الرئيسية » 2017 » مارس (صفحة 2)

أرشيف شهر: مارس 2017

الطاقة النووية؟ لا شكرًا!

سلسلة ألمانيا تتلون بالأخضر حفظ الطاقة، تكرير النفايات، وعدم شراء البيض القادم من دجاج داخل الأقفاص! هذه الأمور قد تبدو غريبة جدًا لكثيرين ممن أتوا حديثًا إلى ألمانيا ليعيشوا بها. كيف وصلت ألمانيا إلى هذا الحد من الهوس بحماية البيئة والطبيعة؟ في هذه السلسلة من المقالات سنقوم بشرح الأمر وتبسيطه. ليليان بيتان | محررة القسم الألماني  ترجمة: د. هاني حرب الجزء الثاني: الطاقة النووية؟ لا شكرًا! المدينة الصغيرة فاغرزدورف، في منطقة جنوب البفالز معروف عنها موقعها الرائع، المثالي لمناطق حماية الطبيعة والطيور وكذلك أهميتها القديمة بأنها مكان مهم للحصول على الفحم الحجري. عبر سنوات طويلة اختلط اللون الأخضر للغابات النقية مع اللون البني الأسود للفحم الحجري القادم من مناجم الفحم المنتشرة في المنطقة. ولكن فاغرزدورف لم تصبح معروفة لجمال طبيعتها أو لوجود مناجم الفحم الحجري فيها! أصبحت معروفة عام 1985 حين أصبحت منطقة تجهيز النفايات النووية القادمة من المفاعلات النووية المختلفة. لم يتخيل أحد ضمن الحاشية السياسية في ألمانيا في ذلك الوقت أن سكان المنطقة سيسيرون وسيتظاهرون ضد أماكن تجميع النفايات النووية في منطقتهم. أحد المتظاهرين (فرانز كوربر) الميكانيكي، من منطقة وسط الفرانكن، أحد الأشخاص الذين تملكهم الرعب من خطورة الطاقة النووية وخطورة الإشعاعات الصادرة عنها: “طريقة رمي هذه النفايات وطريقة معالجة اليورانيوم المشع، هذا الشيء يملك طاقة تدميرية مرعبة” ويضيف “عبر هذه المظاهرات نلتقي بأناس من أحزاب مختلفة، من الحزب الديمقراطي الاشتراكي، من حزب الخضر، من أفراد النقابات المختلفة وحتى من إدارة المنطقة نفسها”. بدأت هذه التظاهرات ضد النفايات النووية من الطبقة الوسطى الألمانية ومازالت الحاضنة لها. فاغرزدورف، فايل في البادن – فورتنبرغ وغورليبين في منطقة جنوب الساكسن أصبحت هذه المدن رمزًا للحركة الألمانية ضد الطاقة النووية. من النشوة النووية إلى “الحادث العظيم” المحتمل!  خلال العديد من السنوات، اعتبرت الطاقة النووية طاقة المستقبل في ألمانيا. هذا الأمر بدء حوالي ثلاثين عامًا قبل الاعتصامات والمظاهرات في فاغرزدورف. بعد نهاية الحرب العالمية الثانية اعتمد سياسة إعادة الإعمار خلقت الكثير من الفرص ...

أكمل القراءة »

معهد ماكس بلانك: البحث في فنون تعلم اللغة الجديدة

أبواب- لايبزغ في أيار (مايو) من العام الماضي (2016)، بدأ معهد ماكس بلانك، الذي يعدّ من أهم مراكز البحث العلمي في العالم، تجربة علمية فريدة من نوعها تهدف لدراسة التغيرات الطارئة على دماغ الإنسان عند اكتساب لغة جديدة، والكشف عن الأليات الأفضل لتعلم اللغات. في بداية التجربة التقت “أبواب” القائمين على المشروع[1] والآن بعد انتهاء المرحلة الأولى من المشروع نتابع تطورات هذا البحث المثير للاهتمام.   بدأ البحث مع 85 مشاركًا، 65 من الذكور و20 فقط من الإناث، توزّعوا على 6 مجموعات، وبدؤوا بتعلم اللغة الألمانية من المستوى الأول A1 وحتى مستوى B1. خلال فترة التعلّم، خضع المشاركون لمجموعة من الاختبارات كالتصوير بالرنين المغناطيسي إضافة لعدد من التجارب القياسية. في ختام المرحلة الأولى تقدّم 62 من المشاركين للامتحان عن طريق معهد غوته، ونجح 40 طالب منهم في جميع أقسام الامتحان (الكتابة، القراءة، السماعي، والمحادثة)، في حين لم يجتز البقية سوى قسم أو قسمين من المطلوب.   مع بداية آذار (مارس) 2017، بدأ الناجحون المرحلة الثانية من المشروع وتستمر حتى منتصف أيلول (سبتمبر) المقبل، وفيها سيدرسون مستوى B2 ثم C1 لتكون لديهم فرصة الدراسة الجامعية مع بداية العام الدراسي القادم.   وعن المرحلة الثانية، يقول المشرف على دورات اللغة في المعهد (ماتياس شفيندمان): “إن قياس نسبة النجاح يتوقف على مفهوم النجاح نفسه، فمعظم المشاركين تطورت قدراتهم اللغوية بشكل إيجابي انعكس على حياتهم اليومية. إنهم الآن يعتمدون على أنفسهم في البحث عن سكن أو مكان للتدريب أو يذهبون مثلاً إلى الـ (جوب سنتر) دون مترجم، وهم أصبحوا جزءًا من هذا المجتمع، وبدؤوا ببناء حياتهم المستقبلية هنا”. وبالنسبة للصعوبات التي واجهت تقدم المشروع يقول السيد شفيندمان: “واجهنا ضغوطات كبيرة حقيقة، في تنظيم الوقت والمواعيد، واتخاذ القرارات الفورية، وكثيرًا ما بقي الباحثون يعملون في المعهد أيامًا طويلة دون استراحات، ولكن رغم كل شي أعتقد أننا قمنا بوظيفتنا بشكل إيجابي”.   سامر قصاب أحد الطلاب السوريين المشاركين في التجربة، تحدّث لأبواب عن مشاركته بالقول: “أنا ...

أكمل القراءة »

دليل المواد الغذائية الأساسية في ألمانيا ونصائح مجَّربة – الأرز

تميل النسبة الكبرى من أفراد الجالية العربية في ألمانيا إلى شراء المواد التموينية وخاصة الزيوت والسمون والحبوب وغيرها من متاجر العرب أو الأتراك أو الهنود لمعرفتهم بأنهم سيحصلون غالبًا على نتائج مُرضية، وتتسم تلك المنتجات إجمالاً بجودتها ونوعيتها، فهي تمثل قمة ما يمكن تصديره من بلاد المنشأ، إلا أنها قد لا تكون في كثير من الأحيان في متناول البعض. أو لا تعطي النتيجة المأمولة. واليوم، تطرح السوبر ماركات العادية ومتاجر الأغذية العضوية نفسها كبديل جيد للتزود ببعض تلك المنتجات، وأصبح كثير من الألمان مؤخرًا يستهلكونها أو يقبلون على تجربتها. فما خصائص تلك المنتجات؟ وكيف يمكننا توظيفها بالشكل الأمثل في مطبخنا؟ ستلقي هذه السلسلة من المقالات الضوء على تنوع المواد الغذائية الأساسية الموجودة في ألمانيا كالأرز والسكر والزيت والقهوة والشاي والبطاطا والطحين والحبوب الأخرى، لتكون دليلاً يعمل على زيادة معرفتكم بها وبأماكن توفر أفضلها.  العز للرز يشكو كثيرون من عدم تمكنهم من معرفة ما هو نوع الأرز المناسب لكل طبق، فمثلاً طبخات الأرز الأبيض والأرز بالشعيرية والأرز المستخدم في المحاشي والكبسات والأوزي تتطلب استعمال أنواع مختلفة من الأرز، وعلى المستهلك التريث في الاختيار، فالأنواع المتوفرة في ألمانيا كثيرة ومتعددة المصادر والكفة لا ترجح دائمًا لصالح الأغلى ثمنًا. الأرز على الرغم من دخوله المتأخر نسبيًا إلى مطبخ شرق المتوسط مقارنة بشرق ووسط آسيا وبعض مناطق حوض المتوسط الأخرى، إلا أن الأرز يحظى اليوم  بمكانة عالية كطبق رئيس كالمنسف، أو جانبي كالأرز بشعيرية بجانب اليخنات، أو مادة نشوية مكملة للأطباق والحشوات وتسميك الصلصات والشوربات والحلويات. يصنف الأرز إلى 3 أنواع بحسب حجم الحبة: طويلة رقيقة أو غليظة، متوسطة مغزلية أو متطاولة، وقصيرة مستديرة أو كروية، علاوة على قابليته للامتصاص أو الاندماج بنكهات الطبق وكمية النشاء التي تطلقها الحبة أثناء الطهي التي تؤثر على خصائصها وترابطها مع الحبات الأخرى. أما اللون فيترواح  بين الأبيض والبني والأحمر وحتى البنفسجي القاني ويتراوح قوامه بين لحمي دسم ورقيق جاف. هذه الخصائص مجتمعة تحدد نوع الأرز المناسب لكل ...

أكمل القراءة »

المنح الجامعية المختلفة في ألمانيا وكيفية التقدم إليها – الجزء الثاني

 د. هاني حرب| مستشار الدراسة في ألمانيا لعدد من الجامعات و الشركات. في المقالة السابقة قمنا بعرض عدد من المنح الجامعية المهمة التي يمكن للطالب التقدم إليها ليستطيع الاستمرار بدراسته الجامعية. وهنا سنكمل عرض المنح الجامعية المختلفة: منحة بهرينغر انغلهايم لطلبة الدكتوراه: تعتبر هذه المنحة من أهم المنح لطلبة الدكتوراه، لما فيها من مزايا بعد إنهاء الدكتوراه، ومنها فرصة العمل في إحدى أكبر شركات صناعة الأدوية عالميًا. هدف المنحة هي دعم البحوث والعلوم الأساسية حصرًا في ألمانيا. لا تهم الجنسية هنا، أو منشأ الطالب. هنالك 45 منحة سنويا يتم توزيعها على الطلبة الألمان والأجانب على حد سوء. قيمة المنحة 1.550 يورو شهريًا ويجب على المتقدم ألّا يكون أكبر من 27 عامًا. يجب نشر الأبحاث العلمية المتعلقة بالدكتوراه خلال فترة المنحة. لمعرفة المزيد عن المنحة: http://www.bifonds.de/fellowships-grants/phd-fellowships/who-can-apply.htmlhier 2. منحة فريدريتش ناومان لدعم الحريات:  تستهدف هذه المنحة جميع الطلبة الاجانب الذين يدرسون وينهون رسالة الدكتوراه في إحدى الجامعات الألمانية، في أي تخصص، عدا تخصصات الطب وطب الأسنان. يجب على الطلبة الراغبين بالتقدم إلى هذه المنحة الحصول على قبول من إحدى الجامعات الألمانية لكتابة رسالة الدكتوراه. إضافة لذلك يجب إتقان اللغة الألمانية تحدثا وكتابة. للتقدم، على الطلبة الاطلاع على الرابط التالي: http://www.freiheit.org/Promotionsfoerderung/185c2275i126/index.html 3. منحة كارل – دويسبورغ التابعة لمؤسسة الباير للعلوم والتربية: تستهدف هذه المنحة طلاب الطب البشري والطب البيطري للقيام بأبحاث الدكتوراه في التخصصات التالية: القلبية، الأورام، النسائية، الأشعة، والالتهابات. يتم منح حوالي 10 منح سنويا، ومدة المنحة عام واحد. تعتبر هذه المنحة الأنسب لطلبة الطب البشري لإجراء أبحاث الدكتوراه الطبية الخاصة بهم. من شروط التقدم إلى المنحة أن يكون الطالب حاصلاً على معدل عالٍ في الثانوية العامة وفي دراسة الطب أو الطب البيطري. يتوقع من المتقدمين أن يكونوا ذوي عقل منفتح ومستعدين للعمل الجاد والدؤوب. لمعرفة المزيد عن مواعيد التقديم وشروطه: www.bayer-stiftungen.de/de/carl-duisberg-stipendien.aspx 4. المنحة الألمانية للبيئة: تملك المنحة الألمانية للبيئة رصيدًا وقدره 1.7 مليار يورو، والذي يعتبر الأكبر في أوروبا. تمنح المنحة ...

أكمل القراءة »

مهرجان الفيلم العربي في برلين يفتتح دورته الثامنة

أبواب  – برلين تنطلق فعاليات مهرجان الفيلم العربي في دورته الثامنة في العاصمة الألمانية برلين يوم الجمعة 31 آذار / مارس وحتى الجمعة 7 نيسان/ أبريل، وذلك بمشاركة 20 فيلمًا عربيَا، ما بين روائي ووثائقي ورسوم متحركة. يفتتح المهرجان عروضه بالفيلم الروائي الطويل “ربيع” وهو من إنتاج فرنسي، لبناني، إماراتي، وقطري مشترك للمخرج فالتشي بولغورجيان، ويتناول سلسلة من التحولات الدرامية يعيشها موسيقي كفيف، حين يسافر إلى أوروبا، التي ستغير حياته بشكل مدهش. أما الختام فسيكون مع الفيلم المصري الكلاسيكي “المومياء” وهو من إنتاج عام 1969 للمخرج شادي عبد السلام، يتناول الفيلم قصة أسرة مصرية في الصعيد عام 1881 وتجارتها في الآثار، ويعتبر الكثير من النقاد أن العمل من أهم أعمال السينما المصرية، حتى أنه أعيد ترميمه بواسطة مؤسسة السينما العالمية عام 2009. وفي برنامج “انتماء” يقدم المهرجان تحت هذا العنوان، خمسة أفلام قصيرة تطرح سؤال الانتماء، وهي فيلم التحريك الصامت “صولو” للمخرجة المصرية نيرة الصروي، والفيلم الروائي “عسل وجبن قديم” للمخرج المغربي ياسين الإدريسي، “عيني” فيلم تحريك للمخرج الفلسطيني أحمد صالح وإنتاج ألمانيا، حصل الفيلم على جائزة أوسكار لأفضل فيلم رسوم متحركة، بالإضافة إلى الفيلم الروائي السوداني “نجاركوك” للمخرج محمد كردفاني، أما الفيلم الخامس فهو الفيلم التسجيلي اللبناني “وضعية تسلسل” للمخرج مروان حمدان. كما تشارك في المهرجان عدة أفلام عربية مهمة، مثل الفيلم المصري “اشتباك” والذي أثار ضجة سياسيةً كبيرة في مصر عقب عرضه، والفيلم الوثائقي “استعراض الحرب” للمخرجة السورية عبيدة زيتون، والذي حصد عددًا من الجوائز العالمية، وشارك في عدد من المهرجانات. وتبرز القضايا العربية المعاصرة بشكل واضح في أفلام المهرجان، سواءً بحضور القضية السورية، أو الفلسطينية، وحكايات الحروب واللجوء والهوية، إضافةً إلى مجموعة من القصص الدرامية المعاصرة. يأتي هذا المهرجان بتنظيم مركز فنون الفيلم والثقافة العربية “مكان”، والذي تأسس عام 2004 بهدف تشجيع وتقدير ثقافة العاملين على صناعة الأفلام العربية وإظهار تنوع الثقافة العربية، وقد أطلق المركز مهرجان الفيلم العربي في برلين لأول مرة عام 2009، ليصبح بعدها ...

أكمل القراءة »

اختتام ورشة عمل صحافة الكوميك باثني عشر تقريرًا صحافيًا مصوّرًا

أبواب – هامبورغ نظّمت جمعية الكوميك الألمانية مطلع شهر آذار الماضي ورشة عمل لصحافة الكوميك، الورشة التي أقيمت في جامعة “Haw” في مدينة هامبورغ، بدعم من الوكالة الفدرالية للتعليم السياسي. وقد أشرف على هذه الورشة كل من: الصحافية الألمانية ليليان بيتان، والرسام الألماني زاشا هومر. هدفت الورشة إلى جمع صحافيين محترفين مع رسامين محترفين مختصين بفن الكوميك، فجمعت الورشة اثني عشر صحفيًا وصحفيةً، مع اثني عشر رسامًا ورسامةً، تم فيها بناء فرق عمل، كل فريق يتألف من صحافي/ة ورسام/ة، وتنفيذ تحقيق صحفي، وإخراجه بطريقة القصة المصورة ولكن بشكل صحافي ومهني. وتعتبر صحافة الكوميك أمرًا جديدًا على ألمانيا، إذ لم يكن يوجد من قبل أي نوع من الصحف التي تنشر تقارير الكوميك الصحافية، أو الصحف المتخصصة بالكوميك، أو حتى صحافيو كوميك أو ورشات عمل بذلك، لذلك فإن هذه الورشة تتخد أهميّتها من جدّتها ومرونة آلياتها والعمل على التجديد وإيجاد طرائق بديلة لعرض القصص الصحافية بطرق غير الطرق السائدة، والتوجه أيضًا إلى شريحة جديدة من قرّاء القراء بديناميكية مختلفة. ضمت الورشة صحفيين وفنانين من أوروبا وأمريكا الجنوبية وآسيا وأفريقيا، مقيمين في ألمانيا، وتركزت محاور التحقيقات على القصص المرتبطة بقضايا الهجرة في ألمانيا، وسيتم نشر التحقيقات والتقارير بلغات مختلفة مثل: “الألمانية، الإنكليزية، العربية والفرنسية”. عن الورشة، وأجوائها، تحدثت المنسقة الإدارية، يوليا غوردون-ألمانيا، إلى أبواب: “لقد استمتعت بكوني مسؤولة عن تنسيق ورشة العمل، والتي كان المشاركون فيها مهتمين حقًا بأفكار بعضهم البعض، وكان الجو العام في الورشة مريحًا ومفعمًا بالتعاون، إلى جانب التركيز الشديد. وكانت النقاشات حول المشاريع المقدمة غنية ومفيدة. وعلى الرغم من أن الورشة استمرت أسبوعًا واحدًا فقط، فقد لفت نظري بأن كل من الصحفيين والرسامين قد استفادوا معمّقًا من الورشة، ومن العمل كفريق، ما يجعل الورشة خطوة إلى الأمام بالنسبة إلى الجميع.”     أما الزميلة أسماء العبيدي-تونس، فقالت عن تجربتها كصحفية في العمل مع رسام كوميك، وعن الورشة: “ورشة صحافة الكوميك كانت بالنسبة إلي فرصة استثنائية، للعمل في جو مختلف ...

أكمل القراءة »

لو أنّها انتصرت

سامي حسن | كاتب فلسطيني سوري-ماينز  على مدى ست سنوات من عمر الثورة، دفع السوريون غاليًا جدًا ثمن صرخة الحرية التي أطلقوها في أواسط آذار 2011. الملايين منهم أصبحوا في عداد الشهداء والمعتقلين والمفقودين والمهجرين واللاجئين، ناهيك عن تدمير المدن والقرى، وخضوع سوريا لأكثر من احتلال. لعل هذه الكلفة العالية للثورة السورية هي ما يدفع البعض للقول اليوم بما معناه كان أفضل لو أن الثورة لم تقم. لسنا هنا في وارد نقاش هذا الرأي لكن: ماذا لو أن  الثورة انتصرت ؟ لا شك أن لكل بلد خصوصيته، وبالتالي، فإن انتصار الثورة في كل من تونس ومصر،  لم يكن يعني أن سوريا ستكرر السيناريو نفسه.  لكن إذا كان القول بحتمية انتصار الثورة هو أمر غير واقعي، فإن القول بحتمية عدم انتصارها هو أيضًا غير واقعي. بمعنى، كان يمكن على ضوء معطيات ومتغيرات أخرى، أن تأخذ الثورة السورية مسارًا آخر يؤدي إلى انتصارها وتحقيق أهدافها، بعد عام أو عامين ربما. عندها كان سينتفي أساس مقولة، لو أنها لم تقم.   فلو أن الثورة انتصرت، لما سقط كل هذا العدد من الضحايا، ولما كان الخراب شاملاً كما هو الحال عليه اليوم. ولكان بيننا الآن عبد العزيز الخير وعلي الشهابي وسميرة الخليل ورزان زيتونة وخليل معتوق وزكي كورديلو وجهاد محمد، وجميع المعتقلين والمختطفين. لو انها انتصرت، لما وقعت سوريا تحت الاحتلال، ولما رأينا وجوه المحتلين الروس والإيرانيين  والداعشيين، وغيرهم من المحتلين. لو أنها انتصرت، لانتقلت عدواها إلى دول أخرى، فأطيح بالمزيد من أنظمة الاستبداد، وكنس النظام الطائفي في لبنان، وكذلك الأمر في العراق. لو أنها انتصرت، وقدمت نموذجًا للدولة الديمقراطية الحداثية، لكانت مسمارًا في نعش الدولة العنصرية الصهيونية، ولكفت إسرائيل عن الادعاء بأنها واحة الديمقراطية في الشرق الأوسط. لو أنها انتصرت، لكنا اليوم في سوريا مشغولين بانتخابات حرة وديمقراطية، أو نجوب الشوارع في تظاهرات تطالب بتحسين الأوضاع الاقتصادية. لو أنها انتصرت، لكنا اليوم أمام حالة انبعاث وتألق للمسرح والموسيقا والشعر وغيرها من الفنون والآداب. ...

أكمل القراءة »

مع الحريّة ضد الفاشيّة

  رامي العاشق | رئيس التحرير حين بدأت الثورة السورية في آذار 2011 لم يكن يخطر في بال أحدنا أن تتحوّل سوريا إلى ملعب لكل القوى الدوليّة والمجموعات الإرهابية التي تتقاتل كلّ لمصلحتها. وها نحن ندخل العام السابع بعد أوّل قطرة دماء سالت في درعا لتشعل البلاد ثورة شعبيّة مستمرة ضد نظام ديكتاتوريّ موغل في التوحّش، بل الأكثر توحّش في العصر الحديث، والمقتلة السوريّة أصبحت الأكثر دموية بعد الحرب العالمية الثانية، بسبب حرب الإبادة التي شنّها النظام السوري وحلفاؤه على الشعب الطامح للحرية والكرامة ودولة ديمقراطية حديثة تقوم على أساس المواطنة. ستّة أعوامٍ انقضت ولم يتوقف شلال الدم السوري، تهجّر أكثر من نصف الشعب، وخسرنا مئات الآلاف من القتلى وأصبح دمنا وهروبنا وأشلاؤنا مواضيع الكتب والدراسات، والمعارض الدولية، ومهرجانات السينما، وحديث الشاشات والساسة، ولم يفعل العالم شيئًا لنا، وكأننا لا ننتمي لهذا العالم الذي لا يتوقف عن الحديث عن حقوق الإنسان والإنسانية. ستّة أعوامٍ ذهبت بأهلنا وذكرياتنا وكثير من أحلامنا. قبل انقضاء هذه الأعوام الستة بأيام، ومع استمرار المجازر التي يقوم بها النظام وعصاباته، وتنظيم الدولة الإسلامية وأشباهه، وروسيا وطائراتها، وأمريكا والتحالف الدولي، حدثت جريمة جديدة في غوطة دمشق الشرقية، إذ قامت سلطات الأمر الواقع التابعة لميليشيا “جيش الإسلام” التي تسيطر على الغوطة الشرقيّة سيطرة عسكريّة دينيّة، وتمارس فاشيّتها العسكرية والدينية على المدنيين، وتتصارع مع المليشيات الأخرى على ثروة الأنفاق شأنها شأن أي عصابة لأمراء حرب، قامت بإغلاق مجلّة “طلعنا عالحرية”، المجلّة الثورية المشهود لها، بسبب مقال رأي، وبغض النظر عن جودة المقال ومحتواه، فقد استعملت سلطات الأمر الواقع المقال ذريعة لتقضي على صوت مدني ديمقراطي حرّ، عن طريق تحريض الناس ضد الصحيفة وفريقها، هذه السلطة ذاتها المتهمة باختطاف أربعة من أهم ناشطي الثورة السورية المدنيين وهم: “رزان زيتونة، سميرة خليل، وائل حمادة، وناظم حمادي”. إننا في صحيفة أبواب، نعلن تضامننا الكامل مع مجلّة طلعنا عالحرية، وفريقها من الزملاء الصحافيين، ونسعى بكل جهدنا، في أي منبر، وأي مناسبة -رغم بعدنا وعدم ...

أكمل القراءة »

الاعتداءات الجنسية في أفريقيا الوسطى : بصمات الجنود الفرنسيين

بعد ثلاثة أسابيع فقط عن النهاية الرسمية لعملية سانغاريس، 31 أكتوبر من سنة 2016، يجد الجيش الفرنسي نفسه في مأزق بسبب تسريب مذكرة داخلية لهيئة الأمم المتحدة للصحافة. تحوي هذه المذكرة اتهامات بالاغتصاب للقوات عسكرية على أراضي أفريقيا الوسطى كما تلمح أيضًا إلى أن الضحايا “ربما حصلوا على مقابل مالي من أجل تقديم شهاداتهم”. بغض النظر عن أن الوثيقة تركز على التجاوزات التي ترتكبها القوات الغابونية والبوروندية، دون أن تقوض الاتهامات حول عمليات اغتصاب القُصَّر، التي كان المتهم فيها جنود فرنسيون على حدود مخيم للاجئين بـ مبوكو، في بانغي، عاصمة جمهورية أفريقيا الوسطى . وبغض النظر عن أن المذكرة  حاولت تأكيد أن “الحوافز المالية”  تتعلق على الأرجح بالمساعدات المقدمة من المنظمات الإنسانية. إلا أن كل هذا قد غذّى مزيدًا من الشك داخلنا عوض أن يقضي عليه، فوزارة الدفاع الفرنسية لم تكف عن تسليط الضوء على “تسرع”  اليونيسيف كما وصفته، التي جمعت شهادات تتهم جنودًا فرنسيين. شكوك كبيرة تحوم حول هذه القضية، ومع ذلك، هناك عدد قليل من الذين أخذوا على عاتقهم عناء الذهاب بالتحقيق حتى بودا، 190 كيلومترًا عن بانغي، مدينة المعادن الصغيرة. وعلى عكس ما قد يتخيله كثيرون، فالطريق إلى بودا معبدة وفي حالة جيدة : نحن في مسقط رأس الرئيس المؤسس لـ “جمهورية أفريقيا الوسطى”  بارتيليمي بوغاندا وجان بيدل بوكاسا الذي كان قد نصب نفسه إمبراطورًا. النقطة الأكثر نشاطًا في المدينة هي الشارع الرئيسي المؤدي إلى موقف دراجات الأجرة النارية. هناك، حيث تم تحويل محطة الوقود طوطال إلى حانة. مع حلول الليل الأفريقي الطويل، يهجر العمال مناجم الماس ويلتحقون بهذه الحانة لتبادل أنخاب الجعة. هناك، من داخل الغابة الاستوائية، يصلنا دليل محتمل على جريمة اغتصاب جنسي لقاصر ارتكبها جندي فرنسي. الأسرة “بازوكو”  تعيش في  منزل من الطوب، على مسافة 200 متر عن محطة طوطال المذكورة. مدخل البيت عبارة عن باب من دون قفل. الصغير “إيليا”  يضيئ المكان بمشاكساته المحبّبة. بالكاد بلغ من العمر سنة وخمسة أشهر، وقد أصبح ...

أكمل القراءة »

مسرح شاوبونه الألماني يقدم عروضًا جديدة لمسرحية طريق النحل وبطاقات مجانية للاجئين

يقدم مسرح شاوبونه الألماني في برلين، وهو واحد من أهم المسارح في أوروبا عرضًا لمسرحية طريق النحل في 21-22 نيسان القادم. ويتيح للاجئين العرب حضور العرض مجانًا.   طريق النحل من تأليف خليفة ناطور، إخراج: أوفيرا هينيج، تصميم: أشرف حنا، تصميم إضاءة: معاذ الجعبة.  وتمثيل: خليفة ناطور. تأتي المسرحيّة في إطار الموسم الثاني لانتاج مسرح خشبة الفلسطيني، بالشراكة مع المسرح الوطنيّ الفلسطينيّ- الحكواتي، تحت عنوان ( هويةٌ في المختبر ) وهي نتاج لمشروع بعنوان “من مرّوا”، وهو عمل على تجربة رحلة شخصيّة قام بها الكاتب والمخرج خليفة ناطور مرافقة لرحلة اللجوء من البحر إلى السواحل الأوروبيّة. فيحاور العرض المنطقة الحرّة التي تلتقي فيها الثقافات والأبعاد غير المرئيّة لتجربة الهجرة واللجوء الداخليّ. يمكن للراغبين بالحضور إرسال أسمائهم إلى البريد الإلكتروني: [email protected]         محرر الموقعhttps://abwab.eu/

أكمل القراءة »