الرئيسية » باب مفتوح » تفاصيل قانون الاندماج الجديد.. ما تقدّمه الدولة، وما تطلبه من اللاجئين
(Foto: picture-alliance/ dpa)

تفاصيل قانون الاندماج الجديد.. ما تقدّمه الدولة، وما تطلبه من اللاجئين

قانون الاندماج ما الذي تقدّمه الدولة وما الذي تطلبه من اللاجئين

تُعدُّ حزمة قانون الاندماج الجديد الأولى في تاريخ ألمانيا، حيثُ أنّه من المفترض أن يقوم بمساعدة اللاجئين في الاندماج بشكل أفضل. يقدّم للاجئين الكثير من الفرص التي تتيح لهم إيجاد نفسهم في المجتمع الجديد، كما يحتوي في المقابل على قوانين وصفت بالمقيّدة لهم.

لمحة عامّة حول أهم أجزاء هذا القانون.

سوق العمل:

سيتم إدخال اللاجئين لسوق العمل الذي يبدأ بعتبة المرتبّات المنخفضة. هذا يعني أن اللاجئين الذين مازالوا ينتظرون إجراءات لجوئهم، عليهم الانخراط بالوظائف التي يعود نفعها على الجميع، والتي خلقت الحكومة الألمانية نحو ١٠٠ ألف منها، وهي تشبه تلك التي يقوم بها مستفيدو المساعدات الاجتماعيّة أو (الهارتز فير)، ويقومون لأجلها بالعمل مقابل يورو واحد في الساعة.
في حال لم يلتزم اللاجئ بالعمل المقدّم اليه من قبل وكالة العمل، يتم تقليص حجم المساعدات الاجتماعيّة المقدّمة له.

كما جرت العادة أن يقع الخيار على المواطن الألماني ومن ثمّ الأوروبي عندما يتعّلق الأمر في المراسلة على وظيفة، سيتم العمل وفق القانون الجديد بهذا الشرط في الثلاثة سنوات الأولى من إقامة اللاجئ فقط، وذلك في حالة وجوده بمناطق يصعب إيجاد العمل فيها. كما سيسمح للاجئ مستقبلاً العمل مباشرةً في مكاتب العمل التي تقدّم فرص العمل المؤقتة من دون الانتظار. 

دورات الاندماج:

سيُقدّم للاجئين فرص الانخراط بدورات الاندماج بشكل أسهل مما عليه الآن، لكنّ الالتزام بهذه الدورات سيكون إجباريّاً.
يتم تقليص حجم المساعدات الاجتماعيّة المقدّمة للاجئ، في حال تخلّفه عن الالتزام بها.

التدريب المهني:

اللاجئون الذين يحصلون على مكان في التدريب المهني، سيحظون بفرصة الحصول على حقّ الإقامة بشكل أكبر، كما يحصلون على إقامة لمدة سنتين في حال وجدوا عمل بعد انقضاء فترة التدريب المهني.
أمّا في حال لم يجد المتدرّب فرصة عمل مباشرة بعد تدريبه، فيحصل في هذه الحالة على فترة قدرها ستة أشهر ليجد عملاً بها. كما يُعطى اللاجئ فترة ستة أشهر في حال قرر أن يترك التدريب المهني، ليجد مكانًا في تدريب مهني آخر.

حق الإقامة الدائمة:

تُمنح الإقامة الدائمة وفق القانون الجديد بعد ٥ سنوات وليس ٣ سنوات كما كان يُعمل به حتى الآن.
يتوجب على اللاجئ الراغب في الحصول عليها، اثبات كفاءة لغويّة تُحدّد بمستوى A2، وإثبات قدرته على تدبّر أموره الحياتيّة من دون الاعتماد على المساعدات الاجتماعيّة. أمّا من يرغب في الحصول على الإقامة الدائمة بعد ٣ سنوات، فعليه النجاح بمستوى اللغة C1، بالإضافة لإثبات قدرته على تدبّر أموره الحياتيّة من دون الاعتماد على المساعدات الاجتماعيّة.

تحديد مكان السكن:

يحدد القانون الجديد أماكن توزيع اللاجئين بحيث يتم تجنّب التجمّع في أماكن سكن مكتظّة داخل المدن، كما سيُسمح للولايات بموجب القانون الجديد تحديد مكان سكن أو انتقال اللاجئ. مع الإشارة الى أن القانون لا يشمل أولئك الذين أقاموا لفترة ٣ سنوات في نفس المكان، أو الأشخاص الذين يرغبون في مزاولة عمل، أو تدريب مهني أو دراسة في مدينة أخرى.

تعهّد التزام:

في حال رغب اللاجئ في جلب أحد من أفراد عائلته الى ألمانيا، يتوجّب عليه أن يلتزم بنفقات إقامته وتأمينه الصحيّ لفترة قدرها ٥ سنوات.
أمّا بالنسبة للحالات القديمة، مثال عليها اللاجئون الذين تم جلبهم الى ألمانيا ضمن اتفاق تقاسم اللاجئين السوريين، في هذه الحالة تكون فترة التعهّد في الالتزام هي ٣ سنوات فقط.

انتقادات حول قانون الهجرة الجديد:

تعرّض القانون الجديد إلى سيل من الانتقادات من بينها عدم تقديم إيضاح حول مصطلح (حظوظ الحصول على إمكانية الإقامة الدائمة)، التي جاءت على لسان مفوضة الحكومة الألمانيّة للاندماج ايدين اوزغوز، التي دعت الى ضرورة معالجة كل معاملة لجوء على حدة.
كما وصفت متحدّثة في حزب اليسار سيفيم داغديلين في كلمة لها في البرلمان الألماني القانون الجديد بالقانون القمعي ودعت الى إيجاد قانون هجرة جديد يسهّل عمليّة الاندماج.
كذلك جاء النقد من متحدّث منظمة برو آزول، الذي وصف القانون الجديد بالانتكاسة الخطيرة.
أهم النقاط التي تمّ توجيه النقد لها، فكانت تحديد مكان السكن للاجئين، وصرف ٨٠ سنت لساعة العمل الواحدة عوضاً عن ١،٠٥ يورو التي يحصل عليها عامل هذه الوظائف عادةً.

 

 

اقرأ أيضًا: المحامية نهلة عثمان: 11 ملاحظة على قانون الاندماج

 

المصدر: SWR

عن محرر الموقع

محرر الموقع
x

‎قد يُعجبك أيضاً

مفاتيح الحياة الهانئة… “كول مر واشرب مر بس لا تعاشر مر…”

بيداء ليلى – بون ألمانيا هل هنالك غذاء أساسي وآخر ثانوي؟ الكثير منا عندما يفكر بالطعام، يفكر حصرآ الوجبات اليومية الأساسية التي تسكت جوعه وتعينه لاستكمال يومه وما يحمله من واجبات ومسؤوليات. وتعود تسمية مصلح الغذاء أو الطعام الأساسي إلى خبير التغذية التكاملية جوشوا روسينثال، ...