الرئيسية » باب شرقي » مصمم الأزياء السوري الشاب “ملهم عبيد” من الشغف إلى حصد الجوائز في أوروبا
Photo by: Thomas Lerch

مصمم الأزياء السوري الشاب “ملهم عبيد” من الشغف إلى حصد الجوائز في أوروبا

حوار: غيثاء الشعار. دبلوم في علم النفس التربوي، سورية مقيمة في ألمانيا
تصوير Dennis Stein

مصمم الأزياء السوري “ملهم عبيد” حائز على جائزتي “مصمم النمسا” للعام 2017 وجائزة “Style of the year ” في العام 2018 ، ويعمل حالياً على مجموعته الثالثة والتي سيتم عرضها في العام المقبل.

يقيم ملهم عبيد في فيينا حيث حصل فيها على دبلوم في تصميم الأزياء، بعد أن أنهى دراسة الفنون الجميلة في سوريا باختصاص “اتصالات بصرية”، وكانت له بداية جيدة في النمسا، حيث حصل على عدة منح لتميز أعماله وعرض فيها مجموعته الأولى “Phi” في أسبوع الموضة في فيينا كما عرض في مهرجان الموضة  “Take festival”  بين عامي 2017 و 2018 حيث عرض مجموعته الثانية Gaia. وتم في العام الماضي اختيار أحد تصاميمه في إعلان لسلسة المطاعم الشهيرة McCafee، كما كانت له مشاركة مميزة في عرضٍ في متجر الساعات السويسرية الراقية RADO حيث دمج تقنية الرسم مع خامات الأزياء كالقماش والخرز.

كانت لنا في أبواب فرصة إجراء أول حوار باللغة العربية مع المصمم ملهم عبيد:

متى اكتشفت شغفك بالأزياء؟

عرفت أني أحب تصميم الأزياء منذ طفولتي عندما كنت أرى جدتي تعمل خلف آله الخياطة (الماكينة), كما كنت أقوم بتفكيك ثياب ألعاب أخواتي لأعرف كيف تم تصميمها، وحُلي والدتي لأجمع الخرز والأحجار منها.

رأيت شيئاً مشترك في تصاميم تشكيلتك الأولى التي أطلقتها في العام 2017. من يراها يجد كثافة بالتفاصيل، ما هو “الكونسبت” الذي يقع وراء هذه التشكيلة؟

“الكونسبت” كان النسبة الذهبية  phi  التي بقيت عالقة في ذهني منذ قراءاتي الأولى عن ليوناردو دافينتشي خلال دراستي للفنون الجميلة. فهي  معيار موجود في الطبيعة وفي علوم شتى،  استخدمها الفنانون والمهندسون على مر العصور. والطبيعة بكل أنظمتها وعبثيتها مطابقة لقانون النسبة الذهبية، لذلك كل تفاصيل القياسات في مجموعتي الأولى اعتمدت عليها. أما التكنيك الذي تم العمل به جاء من ثقافتنا كأصحاب حِرَف بالفطرة، وهو الشيئ الذي نحمله معه أينما ذهبنا.

تصوير Dennis Stein

وماذا تخبرنا عن المجموعة الثانية؟

كانت استمراراً لموضوع التشكيلة الأولى. الطبيعة هي بحد ذاتها كانت “الكونسبت” والعنوان (غايا\الأم\الأرض) في الميثولوجيا الإغريقية، حيث تجدين تكنيكاً مشابهاً نوعاً ما للمجموعة الأولى، والذي هو بصمتي كمصمم،  لكن القصات مختلفة ويمكن ارتداؤها خارج العرض، حيث حرصت على إظهار الأنوثة أكثر لتحاكي الطبيعة الأم وهي الأنثى الأولى. 

من أين تستوحي تصاميمك، وكيف تختار الألوان والأقمشة؟

استلهمها من الطبيعة، فهي مصدر إلهامي الوحيد. غالباً ما أرى صوراً من الطبيعة تلفت نظري وتعجبني، كالازهار أو تفاصيل فطر  ينمو على شجرة مثلاً. قد استوحي منها التصميم والقَصَة، وبناء عليه أختار نوع القماش والألوان التي تتناسب مع المشهد الذي جذبني.

غالباً ما نرى في عروض الأزياء ثياباً غريبة لا يمكن ارتداؤها بالأيام والمناسبات العادية، ما هدفكم من تصميم هذا النوع من الثياب؟

هذا صحيح، هذه الأزياء يتم تصميمها بشكل مقصود لتبدو بهذا الشكل الغريب، لأنها تستخدم كنوع من الإعلان للمصمم للفت النظر إليه، لأنه يتمكن من خلالها من إظهار براعته وتقنياته العالية في الخياطة وقدرته على الابتكار، كما أنها تعكس الدقة والتكنيك.

ehem. Sofienspital, Wien 7

هل وجدت تفاعل جيد من المتلقي النمساوي؟

بشكل عام نعم. لأن النمسا كانت في الماضي كباريس اليوم مركز للخياطة الراقية، كان نجوم هوليوود يأتون إلى فيينا لتصميم ثيابهم، لأن أشهر مشغل لتصميم البدلات في العالم كان هنا في فيينا، لكن اليوم بعد دخول موضة fast fashion” أي الأزياء السريعة والرخيصة، التفت الناس إليها. خاصةً أن التصميم الخاص مكلف جداً ومع الأسف ذهب المصممون مع هذه الموجة، لذلك أجد اليوم أن المتلقي النمساوي متشوق للتصاميم الإبداعية الجديدة والغريبة، وأشعر أن لديهم الرغبة في إعادة فيينا مدينة موضة كما كانت في الماضي.

لماذا غالبية مصممي الأزياء العالميين من الرجال؟

لأن الرجل ربما تكون غايته وهمه إظهار جمال المرأة وأنوثتها، وهو ربما المتلقي المستهدف من هذا الظهور الجميل بعد المرأة نفسها، لذلك هو يعرف كيف يظهر المرأة مبهرة وبأجمل حلّة. وربما هذا ينطبق على مصممي الشعر والمكياج.

ماذا تحدثنا عن مجموعتك المقبلة؟ 

المجموعة الثالثة ستحمل عنوان Moulham Obid 2020. تتحدث أيضاً عن موضوع متعلق بالطبيعة وهام للجميع، وهو التلوث. الذي وصل إلى حد يتطلب من كل واحد منا أن نتحلى بحس عالي من المسؤولية لاتخاذ موقف جدي، لنضمن مستقبل جيد لنا ولأطفالنا. في هذه المجموعة ستكون غالبية الأزياء “ ready to wear “ جاهزة لارتدائها ولكن بالطبع لن تخلو من عنصر العرض والصدمة الذي يتماشى مع “الكونسبت”.

اقرأ/ي أيضاً:

لقاء مع الشاعر فايز العباس: 5 ميغا بيكسل.. ضوء الشِعر من عدسة الهاتف

“الرقص مع الريح”لموسى الزعيم … قصص من سوريا

عن محرر الموقع

محرر الموقع
x

‎قد يُعجبك أيضاً

تقرأون في العدد 47 من أبواب: ملف خاص عن “تجدد ثورات الربيع العربي” ومواد أخرى متنوعة

تقرأون في العدد 47 من جريدة أبواب: افتتاحية العدد 47 من جريدة أبواب: مظاهرات وانتخابات: هل يتجدّد “الربيع العربي”؟. بقلم طارق عزيزة. باب ألمانيا: إعداد أحمد الرفاعي البرلمان الألماني يقر حد أدنى لأجور المتدربينالمدرسون الأجانب في برلين إلى ازديادمنع وقوع سبع هجمات إرهابية في ألمانيا..توزيع ...