in

سباحة سورية نجت من رحلة البحر لتشق طريقها إلى الأولمبياد

يسرى مارديني: “لا فرق في الماء إذا ما كنت لاجئاً أو سوريا أو ألمانيًا”.

تمكنت الصبية ذات الثمانية عشر عامًا من السباحة إلى ليسبوس بعد أن كاد القارب الذي يقلها أن يغرق. كانت قد هربت من سوريا في آب الماضي وبعد عام من ذلك الهروب ربما تتمكن من أن تصبح لاعبةً أولمبية.

تحلم مارديني بالمشاركة في الألعاب الأولمبية في ريو دي جانيرو 2016 الصيف المقبل، وذلك من خلال المشاركة ضمن فريق اللاجئين الأولمبي، وهو فريق خاص أعلنت عنه اللجنة الأولمبية الدولية ليكون حاضرًا في أولمبياد البرازيل. وتعتبر الشابة السورية واحدة من 43 مرشحًا للانضمام لهذا الفريق.


رحلة هروبها بدأت في لبنان ثم تركيا ثم في البحر حيث دفعت المال للمهربين لتسافر في قارب صغير يضم 20 راكباً، لكن الرياح القوية والحمولة الزائدة ثم تعطل المحرك حولا الرحلة إلى كابوس، وبدأ الماء يتسرب إلى الداخل وكاد القارب يغرق.

ألقت مارديني وشقيقتها بنفسيهما في البحر أيضًا مع لاجئٍ آخر وقاموا بسحب القارب الصغير بالحبال لمدة ثلاث ساعات حتى أوصلوه إلى الأمان في جزيرة ليسبوس اليونانية. “في بعض الأحيان أتساءل هل فعلاً حدث كل هذا”، تقول سارة، شقيقة يسرى.

وقالت يسرى تعليقا على ما حدث “كان الأمر سيكون مخزيًا لو لم نساعد الأشخاص الذين كانوا معنا لأن بعض الركاب لم يكونوا قادرين على السباحة. وطبعا كرهت البحر بعد هذه التجربة. لقد كانت صعبة بكل ما في الكلمة من معنى”.

كان لا بد للفتاتين بعد ذلك من متابعة رحلتهما في البر إلى مقدونيا وصربيا والمجر. وكان عليهم أن يختبئوا من الشرطة الصربية في حقول الذرة حتى يصلوا إلى المجر المجاورة حيث قبض على الكثير من اللاجئين في الطريق.

أعطاهم غرباء ملابس في حين انتزع آخرون منهم ما يملكون من متاع قليل. قُبِض عليهم في في المعابر الحدودية واضطروا لشراء تذاكر غالية في المجر بعدما رفضت السلطات توفير قطارٍ للاجئين.

نجاة يسرى ووصولها إلى برلين حيث نالت اللجوء وحيث تابعت تدريبات السباحة، منحها حافزًا أقوى لكسب تحدياتٍ جديدة في الحياة، والأولومبياد هو أحد هذه التحديات.

تقول مارديني إن السباحة في دورة الألعاب الأولمبية ستكون بمثابة حلم تحقق، وفرصة حقيقة ومصدر إلهام للناس في أنحاء العالم، “الجميع متحمس وهم يريدون رؤية ما يمكنني فعله وهذه حالتي أيضاً “.

وستعلن اللجنة المختصة باختيار المشاركين قرارها بهذا الشأن في حزيران، وإن نجحت بذلك وتم اختيارها، فسيتمكن العالم بأسره من رؤية موهبتها رغم أن السباق الأهم في حياتها كان بلا جمهور.

اترك تعليقاً

لا تستطيع أن تجد بيتًا في ألمانيا، قد تكون العنصرية سببًا

مقتل أربعة أشخاص في ألمانيا بسبب السيول فقط