الرئيسية » 2017 » سبتمبر (صفحة 5)

أرشيف شهر: سبتمبر 2017

“العلمانية والدين في العالم العربي” في معهد الدراسات الشرقية في جامعة لايبتزغ

 محمد الماغوط – في إطار الفصل الدراسي الصيفي لعام 2017، قدّم طلاب ماجستير الدراسات العربية والإسلامية في معهد الدراسات الشرقية في جامعة لايبتزغ حلقة بحث\سيمنار بعنوان “العلمانية والدين في العالم العربي”،. وقدم السيمينار لمحة عامة عن نشوء العلمانية وتطورها في العالم العربي -بوصفه حالةً اجتماعية وفكراً سياسياً وفلسفياً أيضاً- على مدى القرنين الماضيين، وعلاقتها بمختلف التيارات الدينية والسياسية والاجتماعية الأخرى. وتوجه إلى الطلاب المهتمّين بموضوعات من قبيل نشوء الدول، التطورات الاجتماعية، والصراعات الأيديولوجية، وتحديداً تلك المتعلّقة بدور الدين في المجال العام في سياق عربي-إسلامي. وطرحت من خلاله أسئلة من قبيل “هل العلمانية أيديولوجيا فرضت من القوى الاستعمارية والنخب المتغرّبة أم أنها نتيجة تطورات داخلية في المجتمع العربي، سبقت أو حتى أنها جاءت ردّاً على الاستعمار؟”، و”هل الإسلاموية نقيض العلمانية أم أنها نتيجة لها؟”. وغطى السيمنار هذه الموضوعات على مدى 12 جلسة أسبوعية، لم تكن مقتصرةً على السياسة بل امتدت إلى المجتمع، والثقافة الشعبية، والإعلام. كانت النصوص المقررة -باللغات العربية والإنكليزية والألمانية- متنوعة ما بين دراسات أكاديمية لباحثين عرب وغربيين من أمثال عزيز العظمة، ألبرت حوراني، شريف مردين، أسامة مقدسي، بسام طيبي، برنارد لويس، وأوليفيير روا. إضافة إلى نصوص صحافية ودراسات فلسفية ودينية لمؤلفين عرب من مختلف المشارب والاتجاهات، كعلي عبد الرازق، سيد قطب، صادق جلال العظم، ويوسف القرضاوي. فضلاً عن ذلك عُرضت أفلام وثائقية ومقاطع مصورة، وشُجع الطلاب على متابعة ما يدور في الإعلام العربي من مناقشات عن الدين ودوره في الحياة العامة. التيارات العربية التي استجابت للحداثة وفي مقدمتها تيارا النهضة والإصلاح الإسلامي وابتدأ السيمنار بجلسة تناولت نظرية العلمنة في علم الاجتماع (والمناقشات الدائرة حولها) بوصفها إطاراً نظرياً للجلسات اللاحقة. أما الجلسات التالية فجاءت مرتبة زمنياً وموضوعياً، فبعد تقديم خلفية تاريخية عن أوضاع البلاد العربية في ظل الحكم العثماني، وأثر الإصلاحات المعروفة بالتنظيمات فيها، جرى الانتقال إلى التيارات العربية التي جاءت استجابةً للحداثة وفي مقدمتها تيارا النهضة والإصلاح الإسلامي. الجلسة التالية عالجت المرحلة الاستعمارية، التي شهدت بروز القومية العربية وبدايات ...

أكمل القراءة »

شيءٌ من فيض الجمال… هنا حين ينشد “رولاند باوه” للسلام

مصطفى علوش – لستُ مغرماً بالمدن الكبيرة، حتى دمشق التي عشتُ فيها عمراً قبل هجرتي، لم أتعلق بها، لطالما شعرتُ أن المحبة يجب أن تكون للبشر لا للأماكن، للحياة الدافئة الموجودة في الكائنات الحية. بعد وصولنا إلى ألمانيا عابرين عدة بلدان أوربية، وبعد ثلاثة وخمسين يوماً قضيناها في الكامب القريب من مدينة “تسيلي”، جاء فرزنا إلى مدينة “باسوم” الواقعة ضمن قضاء ديبهولز في ولاية ساكسونيا السفلى، ومع لحظة وصولنا إلى محطة القطار كان في انتظارنا مجموعة من الألمان ومعهم متطوعة سورية تحمل الجنسية الألمانية ، أقلونا بسياراتهم إلى البلدية حيث قمنا بكل الإجراءات الإدارية، هذه المجموعة التي حملتنا عبر فيض إنسانيتها، ستبقى في ذاكرتي مدى العمر، من هؤلاء المشرفة علينا أنجيلا، التي تستحق لوحدها الكثير من الصفحات الخاصة للكتابة عنها. ثم مع مرور الأيام وما بين العراك مع اللغة وجماليات الحياة، بدأت علاقتي بالناس هنا تكبر يومياً، وعبر الموسيقى عرفت طريقي لدخول هذه المدينة، وبعد انضمامي إلى مجموعة موسيقية في مدينتي تعرفتُ إلى الصديق “رولاند باوه” الذي يملك صوتاً جميلاً. كان صديقي يعمل منذ العام الماضي على إعداد أغنية من تأليفه وغنائه، تدور كلماتها حول السلام، أغنية تهجو الحروب في هذا العالم، واجتهد على ترجمة نص الأغنية إلى عدة لغات عالمية قبل أن يقوم بنشرأغنيته على اليوتيوب. وهي أغنية عن السلام ورفض البندقية، ودعوةٌ لوقف الحروب، وإنقاذ الأطفال من ويلاتها. وفيما يلي أبيات قليلة منها: سلامٌ، سلام، لكَ مني السلام الريح تنثر في بعض الأيام نحصد النور في الليل تحمل أرواحكم ونبدأ بصناعة الظلال الشمس تضيء، تزيل العتمة من خلال الحبَ نكسر الجدران نحصدُ السلام وتسافر لبيتكَ سلامٌ، سلام، لكَ مني السلام. ******************* لشدة حساسية باوه وإنسانيته وحبه للحياة كنت أراه يستمتع ويتفاعل مع أصغر تفاصيل حياته، يشتري مرتين أسبوعياً حبوباً لإطعام الطيور، ثم في سعادة غامرة يرشّ لها الحبوب… يتأملها وهي تتجمع في فضاء حديقته التي تتجاوز مساحتها الخمس دونمات. في لقاءاتنا الكثيرة اعتاد باوه أن يناقشني في السياسة والدين، يحكي عن الأيام السوداء التي عاشها الناس في الحروب الأوروبية قديماً، يتساءل كما أتساءل معه: لم كل هذه الصراعات بين البشر؟ كيف سمحنا بأن تتراكم كل هذه الكراهية على الأرض، ثم يسخر بعدها من ترهات البشر وخرافاتهم. تعلمتُ منه كيف يصبح التواضع الحقيقي والمحبة الصافية عادة .. وهو يكتبُ من قلبه نصوص أغانيه ومنها أغنية بعنوان “في الكلمة” التي يقول فيها: في الكلمة… في الليل عندما تصل، قبل عتبة بيتك انظر عالياً إلى النجم المضيء لعلّك عندها تتمكن من رؤية هذا الكون الكبير ماذا ترى عيونك حقاً؟ أنت مجرد نفحة صغيرة جداً في اللانهائي لكنّ الناس لا ...

أكمل القراءة »

رأي في الانتخابات الألمانية

علاء سالم المحمد* – قبل عدة أشهر، أمضيت فترة من التدريب (Praktikum) في مكتب أحد  النواب، استطعت من خلالها، بالقدر الذي تمكّنني قدراتي في اللغة الألمانية، الاطلاع على كيفية ممارسة النواب مهامهم، وتمكنت من الاستماع لشرح تفصيلي عن آلية صناعة القرار في أروقة السياسة الألمانية فضلاً عن لقاء شخصيات سياسيّة فاعلة في المقاطعة التي أقطنها، والاستماع إلى نقاشات ممثلي الأحزاب حول عدد من القضايا لنيل ثقة الناخبين. كل ذلك زاد من اهتمامي بالانتخابات الألمانية، التي ستجري في الرابع والعشرين من شهر أيلول/ سبتمبر، وسط الكثير من التحديات على المستويين المحلي والأوربي، عدا عن القلق من تدخل خارجي ما، تبعًا لآخر صرعات التكنولوجيا المتطوّرة وإمكانية اختراق البيانات المتعلّقة بعملية الانتخاب.   عبر متابعتي لهذا الحدث تشكّلت لديّ بعض الانطباعات العامة، وأخرى أتت من موقعي كلاجئ يعيش في ألمانيا، ويتأثّر بلا شك بأحداثها السياسية. في اليوم الذي تلا انطلاق الحملة الانتخابية رسميًا، فوجئت بمشاهدة صور لمرشحين من مختلف الأحزاب وقد أُسقطت أرضاًن أو تعرضت للتشويه باستخدام الطلاء أو غيره، في ما بدا نوعًا من رفض البعض للانتخابات أو ربما التعبير عن رغبتهم في مقاطعتها. والحمد لله أن هذا التصرف لم يعلق على شماعة اللاجئين على نحو ما يحصل أحيانًا عند وقوع أي عمل تخريبي.  كان لافتًا بالنسبة لي نزول المرشحين وقادة الأحزاب إلى الشارع، وقيامهم بتوزيع نشرات الدعاية الانتخابية بأنفسهم، وتبادل الأحاديث مع الناس مباشرة والإجابة على أسئلتهم، دون النظرة الاستعلائية التي تسم السياسيين في الغالب، وجربت بنفسي الوقوف والسؤال والاستماع للعرض الوجيز من المرشح.  ولدى سؤالي عددّا من الأصدقاء والمعارف الألمان عن رأيهم في الانتخابات، عبّر أكثر من شخص صراحة عن قناعتهم بدور التحالف بين الاعلام والمال والسياسة في سير الانتخابات، وأنه من خلال فهم هذا التحالف ستبدو النتيجة محسومة مسبقًا، وتبقى عميلة تقسيم الكعكة دون المساس بالقيم الدستورية. رغم ذلك، أكّد معظم من سألتهم أنهم سيمارسون حقهم في الانتخاب وأنهم سيختارون بناء على المقارنة بين البرامج الانتخابية التي تقدمها الأحزاب. كما عبّر آخرون عن حرصهم على التصويت منعًا لاستغلال عدم المشاركة في الانتخابات من قبل اليمين المتطرف أو سواه ممن يدعون بشكل غير مباشر إلى مقاطعة الانتخابات، رفضًا لقرارات الحكومة السابقة التي يبدو أن لدى أحزابها حظوظ جيدة في هذه الانتخابات.  في المقابل، لاحظت أنّ هناك من يستهجن اهتمامنا كلاجئين بمتابعة موضوع الانتخابات، إذ يرون أنّ هذا ليس من شأننا. أحدهم سألني بشكل ...

أكمل القراءة »

مرايا الجنرال، رواية عن اللوثة القابعة في الأعماق البشرية

أميرة الحلبي- عند قراءة مرايا الجنرال للكاتب المغربي طارق بكاري عن دار الآداب 2017، تسمع أصواتاً عديدة لشخصيات تتبادل الرسائل في مابينها، لكن سرعان مايستدعي انتباهك صوته -صوت الجنرال- صوتٌ قوي قادمٌ من العدم كما يقول. فلا ذاكرة لديه ولا عائلة، كل ماهناك لحظة ركوبه السفينة الحربية المتجهة من مرسليا إلى المغرب العربي (إلى ليكسوس) ليستلم منصبه الجديد، جنرال المدينة . قاسم جلال الذي ادفأت قلبه البارد رؤية جواهر حين لوحت بشالها لحبيبها (سيمون) معلنةً عن وصول رحلتها إلى ميناء الدار البيضاء بعد غياب قسري دام عامان . جنرالنا هذا يسرد قصته بالرجوع بالزمن أكثر من عشرين عام بناءًا على رغبة معالجته النفسية، شاكياً من فصام حاد بالشخصية وهاوية عميقة بالذاكرة فيقول (كنت فاقداً لكل شئ، أحمل بين جدران جمجمتي ذاكرة بتولاً تتصل بحاضرها فقط، لا أذكر أنني كنت صبياً أو كان لي أهل أو أقرباء)، يتماهى قاسم مع جنرالات عالمنا العربي الذين ينتمون إلى زمن الحرب فقط، فلا تاريخ يردع ولا عمق حضاري ينقذ البلاد من آلة الدمار والحرب. يقول الجنرال الغازي (جئت أتأبط مشاريع صديد ودم، لا أدري متى ولا كيف كتبت في الذهن، مشاريع دموية، لم أملك بعد أن استمسكت بأزمة المدينة سوى الانصياع لها). روايةٌ ترصد قدرة الجنرال اللامحدودة على تحطيم الإنسان والأرض وتوسيع أقبية السجون، انهيار قيمة الإنسان وسهولة قمعها، سقوط حصانة حرية الإنسان أمام زوبعة الجنرال. تقع أحداث الرواية في فضاء مدينة ليكسوس ليصل مداها إلى مدننا العربية، لشخوص دون الجنرال تحاكي البحث عن حياة أفضل بالنضال السلمي والمظاهرات لتواجَه بأقصى عدة وعتاد. ليأتينا من هناك الفتى سيمون الشاب اليهودي الماركسي الهوى والهوية، الذي أنهكت روحه أقبية السجون وأزلام النظام، هذا الشاب الذي يعبر عن انهيار اليسار في سبعينيات القرن وانتكاسة جيل مشبع بأحلام التغير دون الاعتماد على القوة والتسلح في مواجهة الجنرال. ترصد الرواية العلاقة الجدلية القائمة على العنف بين المثقف والسياسي وبين الجنرال، العلاقة القائمة على الغيرة الضمنية من الثائر ، صاحب الارض، فيعبر المؤلف بلسان الجنرال قائلاً (كان سيمون قبل أن يتبدد كرذاذ النور في سماء تلك المدينة، رجلاً حقيقياً لا أملك إلا أن أحسده، كان مؤمناً قوياً بما ...

أكمل القراءة »

مهرجان فنون 2017، أيام فنية سورية في مدينة بريمن الألمانية

حنا ورد- في مدينة بريمن الساحرة وعلى مدى ثمانية أيام امتدت فعاليات مهرجان فنون 2017 \ Funun Festival، الذي أقامته الجمعية الثقافية السورية في المهجر. بدأت النشاطات الفنية المكثفة لـ”مهرجان فنون” بحفل الافتتاح في القاعة الرئيسية في ولاية بريمن، وبحضور السيد كارستن زيلنغ عمدة المدينة، ورئيسة وأعضاء الجمعية الثقافية السورية. واستهلّ الحفل غناء كورال أطفال سوريين، إلى جانب عزف على البيانو للطفل السوري نائل طرابلسي والذي يبلغ الرابعة عشرة من العمر، وتلته عدة فقرات فنية أخرى. أما اليوم التالي فشهد افتتاح معرض فني لفنانين تشكيليين سورين منهم بهرام حاجو، بطرس المعري، ناصر الحسين، عبد الرزاق شبلوط، منهل عيسى، ناصر نعسان أغا وغيرهم. وكان المهرجان من الغنى بحيث ضم أيضاً عروضاً لأفلام سينمائية وهي: الفيلم التسجيلي تدمر للمخرجين مونيكا بورغمان و لقمان سليم، وهو فيلم تسجيلي يحكي قصص مساجين سابقين في سجن تدمر السيء الصيط. والفيلم الروائي ” تراب الغرباء” من إخراج سمير ذكرى، وحضر العرض كلٌ من الباحث سلام الكواكبي وحنا ورد مدير تصوير الفيلم. كما عُرضَ أيضاً فيلم “أكوروديون” للمخرج نهاد حسن. وكان للتصوير الفوتوغرافي حضورٌ في المهرجان: تم عرض أعمال مصورين ضمت صوراً من الريف السوري، ومن المصورين المشاركين محمد الطالب ومعاز العمر، وكان الفنان حنا ورد قد أشرف على اختيار الصور الفوتوغرافية المشاركة في المعرض، وذلك كجزءٍ من مشروعه المستقبلي على تطوير تجارب الفوتوغراف والفيديو لمصوري الداخل السوري مستقبلا. أما أبرز ما قدمه مهرجان “FUNUN FESIVAL 17” فكان العرض الأول لفرقة “مجاز \ MAjazz”  والذي التقى فيه الموسيقيان مياس اليماني وصلاح عمو بعد عشرين عاماً حيث قاما بإطلاق مشروعهما الموسيقي الجديد “مجاز”، وتميّز العرض بتمازج موسيقيّ استثنائي ما بين أنغام الشرق الأصيلة وجمال موسيقى الجاز. وبمرافقة أهم موسيقي الجاز من فيينا وهم ماريا بيتروفا، جوليا سيدل، وأوليفر شتيغير، إضافةً للعازف توفيق ميرخان على القانون و الفنان جورج أرو على الإيقاع، تمكن هذا العرض الأول للفرقة في مهرجان الفنون في بريمن من نقل الجمهور في رحلةٍ موسيقيةٍ بديعة وعملٍ فني ...

أكمل القراءة »

صباحات سورية .. قصص من بيت الحكايا

استضافت “سيدة سوريا” في برلين عرضاً من بيت الحكايا السورية تحت عنوان “صباحات سورية”، حيث تابع الفنان المسرحي السوري بسام داود في هذه الأمسية القصصية مشروعاً يحيي فيه تقليد الحكواتي، ولكن عبر حكاياتٍ يروي أصحابها ما عاشوه من قصص في سوريا. شارك في العرض وسرد الحكايا كل من السيدة فاتن عبيد، القاصّة تغريد دواس والمهندس فراس اليونس، مع موسيقى الفنان أثيل حمدان. التقت أبواب بالفنان بسام داود حيث تحدث عن مشروع بيت الحكايا، الذي يهدف لخلق مساحة لمشاركة القصص الشخصية ما بين الراوي والمتلقي، موضحاً أن هذه المساحة مفتوحة لكل شخصٍ يحب أن يشارك قصصه مع الجمهور ويروي تجارب عاشها للآخرين، ويكون بمثابة الحكواتي وذلك ضمن عروض يحمل كل منها عنواناً مختلفاً. هذه المرة روى المشاركون حكاياتٍ عن صباحاتهم السورية، وفي عرضٍ سابق روى آخرون قصصاً عن البدايات الجديدة تحت عنوان “نقطة. أول السطر”. أما عن كيف يتم تقديم أو سرد هذ الحكايا فقد شرح الفنان داود لأبواب بأن كل شخص يقدم قصته بنفسه، لأن غاية المشروع هي تشجيع الناس على التعبير عن مكنوناتهم، ليس فقط بكتابة القصص وإرسالها وإنما بأن يقوموا بأنفسهم بروايتها للناس، فيتمكنون بذلك من الإحساس بالكلمة وإيقاعها والتقاط رد فعل الجمهور وتفاعله بشكلٍ مباشر، فلا أحد سيروي قصصهم بنفس الصدق. قصصنا نرويها في العلن وعن بدء المشروع وطريقة التواصل مع الناس سواء كرواةٍ للقصص أو متابعين لها يقول داود أن المشروع بدأ منذ سنة ونصف تقريباً، وقدمت فيه عدة ورشاتٍ وأمسيات كجزء من مشاريع وأنشطة ثقافية أخرى، حيث قدمت أمسيةً على الأقل لبيت الحكايا كل بضعة أشهر، ولكن يبقى العمل على تطوير المشروع ليصبح أكثر توثيقيةً لقصص الناس في المستقبل مستمراً. من ناحية أخرى يوضح الفنان إن الأصعب هو أن ندعو الناس إلى “الحكي”، فالناس غير معتادة وليست لها الجرأة للحكي في العلن، ومشاركة قصصها مع الغرباء، إلا أن مشاركة البعض شجعت غيرهم، إضافةً إلى دور السوشيال ميديا في نشر الفكرة والدعوة إلى الأنشطة والورشات المختلفة، ...

أكمل القراءة »

الموسوعة الشاملة – دراسة المعلوماتية في ألمانيا وأنواعها

تعد المعلوماتية من أكثر الفروع الجامعية ارتباطاً بعصرنا الحالي، وتدخل في جميع تفاصيل حياتنا اليومية، وحتى ما يخص مجالات الطب، الهندسة وغيرها من العلوم. لمحة عامة عن هذا الاتجاه العلمي بدايةً لا بدّ من توضيح بعض الصفات التي يجب توافرها في الشخص الراغب بدراسة هذا المجال، كأن يكون قادراً على حل مشاكله بطريقة منطقية وتحليلها لتسهيل فهمها. إضافةً إلى ذلك فإن أساس أي عملية حاسوبية، يستند بشكل أساسي إلى عملياتٍ حسابية وخوارزميات لا يمكن استيعابها عند عدم الفهم الكافي للعلم الرياضي، فمثلاً لتحليل منهج برنامج معين أي لفهم آلية عمل ذلك البرنامج، يجب فهم الخطوات التي يقوم بها خلف الكواليس. فالآلة الحاسبة البسيطة مثلاً تستطيع القيام بعمليات حسابية ضخمة جداً، وفي أجزاء من الثانية مستندة إلى عمليات رياضية بحتة، مرتبطة بآلية برمجية معينة مخزنة ضمن الشريحة الالكترونية. وهناك نموذج آخر نشاهده في البورصة وفي الاقتصاد، ويعتمد على تحليل البيانات لمراقبة الخطوط الزمنية المتعلقة بنمط معين “Pattern”، سواء كان يتعلق بمراقبة عامة، أو بالتنبؤ بالربح أو الخسارة أو بنتيجة معينة، حيث يقوم الشخص عادة بتحليلها من خلال إيجاد التابع الرياضي المناسب لهاـ والنمط المُتبع في حال كان هذا التحليل لمدة قصيرة نسبياً. ومع وجود آلاف البيانات التي يجب تحليلها فإن ذلك سيستغرق سنوات عديدة لحسابها بدقة متناهية! لذا يمكننا التسليم بأن العالم الرقمي، وُجد بشكل أو بآخر ليسهل القيام بالعديد من العمليات في وقت قصير لا يمكننا إنجاز عملياته الحسابية خلال وجودنا كبشر. أنواع الاختصاصات                           يوجد في ألمانيا، العديد من الاختصاصات المتعلقة بالمعلوماتية، سنتعرف على نبذة عن كل منها في مقالنا هذا. يختلف موعد التقديم من جامعة إلى أخرى، ولكن للأسف في أغلب الجامعات يحق للطالب الجديد التسجيل بها فقط في الفصل الشتوي. ولكن هناك عدة طرق ممكنة لبدء الدراسة في الفصل الصيفي، سنتكلم عنها لاحقاً في فقرة النصائح العامة في نهاية المقالة. المعلوماتية العامة Allgemeine Informatik وهي تختص بأدق التفاصيل المتعلقة بأي شريحة إلكترونية، مروراً بتكوينها وآلية عملها وبرمجتها. يتضمن ...

أكمل القراءة »

حين يرنّ الهواء حولك من القسوة

شعر الخضر شودار   في هذا العالم هاجرتُ من مدنٍ لم أزرها أبداً من قبل لا زالت مذاقاتها في فمي و شمسها في ثيابي قرأتُ هناك كتباً بلا مؤلفين و فشلتُ مرّاتٍ في الحب مع نساءٍ لم أصادفهنّ في حياتي و لأنني دائماً على حق و بسبب من حماقاتي قتلت شخصاً أو شخصين لم يولدا بعد نمتُ عميقاً ليلتها كنت أمشي عارياً تماماً أمام نفسي و لا أخجل و الآن أنا أعيش في مدنٍ تعرفني قابلتُ مراراً حكماء ومؤلفين لم أفشل أبداً في الحب و لم أقتل أحداً و مع ذلك حين أمشي بكل أناقتي أمام الآخرين أتعثر في هذا العالم و أخجلُ…   حين يرنّ الهواء حولك من القسوة (رسالة إلى فرناندو بيسوا) عزيزي فرناندو … لم نلتق أبداً من قبل ربما مرّةً واحدة بالصدفة بعد رحيلك بأعوام كنتُ أنا في العاشرة و أنت في نهايات السّبعين عرفتك من قبعتك و نظارات المونوكل لكني تأكدت أكثر من تلك الرجفة الشعرية في أهدابك أنا من مدينة قصية لا تذكرها كتب التاريخ يقال لها في لغتي ” أغيلاس” لبؤة نائمة بين جبلين في سرير الوادي كانت أصابعي تنبض على جسد التين و النحل البري يرعى على زهراتٍ في عباءة جدتي لم يسافر أحدٌ في بلدتنا أبعد من بلدتنا أطول رحلاتنا كانت بين الينابيع والأشجار و بيوتنا في الأحراش حباحب توصوص بلا كهرباء أعرف بأنك لا تحب أن يشبّهك أحد بالطبيعة و أنني مجرد عشب مهمل على العتبات هل ما زلت تحب شراب البراندي المنكّه بالتوت ولا تملّ من الجلوس و المناقشات عن الطالع والأفلاك لا تسألني أرجوك عن عاداتي السّيئة فأنا ما زلتُ أحب المطر وأشعر دائما بأني مبللٌ من الداخل أجل لم أعد بصحةٍ جيّدة منذ أن قتل حطابون أجلاف فرسي السوداء تخيّلْ ، أنت الرّهيف أن تموتَ في غابةٍ بضربة فأس و الهواءُ حولك يرنّ من القسوة لم يعد حينها المربع و المستطيل مستقيمين كما في المدرسة بل دائريان ...

أكمل القراءة »

اللاجئات والألمانيات… معرفة الذات عن طريق الآخر

خاص جريدة أبواب علياء أحمد تتفاوت حقوق النساء ما بين الألمانيات واللاجئات، فهي في الجانب الألماني حيث النساء يتمتّعن بحقوقهنّ وفقًا للدستور والقوانين التي تساوي بين المرأة والرجل بوجه عام، ورغم وجود بعض الثغرات، أعلى بدرجات كبيرة منها عند اللاجئات، اللواتي تتدنّى حقوقهنّ بشكل كبير في بلادهنّ التي عانين فيها تمييزًا صريحًا ضدّهن في القوانين وفي أعراف المجتمع وعاداته. وبغض النظر عن حالات الصداقة التي بدأت تنشأ بين ألمانيات ونساء لاجئات، متجاوزةً الصور النمطية المسبقة، فليست “كل الألمانيات شقراوت وذوات أجساد متناسقة”، ولا كل النساء اللاجئات “مقهورات، ذليلات وجاهلات”. إلا أن ميزان المقارنة يبقى حاضرًا حتى بين الصديقات أنفسهنّ. “هبة” (اسم مستعار)، شابّة سورية، وصلت ألمانيا بمفردها قبل نحو عامين، استطاعت اجتياز حاجز اللغة والحصول على قبول جامعي. تقول: “فوجئت بأن هناك ألمانيات متحفظات وخجولات. كنت أعتقد أن الجميع هنا لا مشكلة لديهم في الإباحية الجنسية مثلاً. لقد كنت مخطئة جدًا في هذا”. أمّا صديقتها “آنّا” (اسم مستعار)، فتقول: “ظننت أن كل النساء اللواتي يرتدين الحجاب هن نساء مقهورات، يتعرضن للضرب من قبل الرجال في عائلاتهن، وكم كانت مفاجأة كبيرة بالنسبة لي عندما تعرفت على نساء محجبات يمتلكن قراراهن ويستطعن الدراسة في الجامعة والسفر لوحدهن”. كثيرًا ما تؤدّي وسائل الإعلام دورًا سلبيًّا من خلال تكريس صور نمطية تدفع إلى إطلاق أحكام مسبقة على “الآخر” الذي نجهل حقيقته، وهذا ما قد يمنع الكثيرين من الانفتاح وإيجاد سبل للتواصل المباشر والتعرف على الثقافات الأخرى، التي لا شكّ أنها تحمل نقاط إلتقاء هنا وتمايز هناك، دون أن يشكل ذلك “خطرًا” على “الثقافة الأصلية” لكل شخص. وهناك دوما مستفيدون كُثر من عمليات التشويه التي تصيب ثقافة “الآخر” ويستثمرونها دعمًا لمصالحهم، فمن يخشى امتلاك النساء اللاجئات حريتهن وتمتعهنّ بحقوقهنّ، ويرفض أن تتساوى حقوق النساء والرجال، سيعمل جاهدًا على تصوير الثقافة الأخرى بأنها “منحلة” و”لا أخلاقية”، ومثله من يخشى انفتاح مجتمعه على حضارات وثقافات غريبة عنه، متوهّمًا أنّ “الحضارة” و”حقوق الإنسان” حكر على مجتمعه فقط، فيصوِّر ...

أكمل القراءة »

عن بطاقة الحماية المؤقتة في تركيا

عبد الله حسن – أشعرُ بالغربة في ذاتي قبل كل شيء.. هكذا أحبّذ أن أبتدئ شهادتي الأولى هذه لدى جريدة «أبواب»، وبهذا العنوان الكلاسيكي الجميل؛ ولهذا أكتب ربما عموماً.. يسمّيها البعض «مقالاً» وآخرون يستخدمون كلمات من قبيل (خبر، تقرير، تحقيق، بحث) في إشارة إلى تصنيفات أخرى، وثمة من يستخدم «قصة» أو «رواية»، والبعض الآخر يختزل فيقول الـ «شعر»؛ على أية حال.. الجميع يَشهد على نفسه، وعلى العالم من حوله، وهكذا خُلقت الفنون والآداب في اليوم الذي تلى خلقنا مباشرةً، بعدَ الموسيقى والصمت، وقبل الضجة والصراخ بلحظات. في كتابه «الوجيز في تاريخ» الموت، يذكر دوغلاس ج. ديڤيس أن الإنسان حين أوجد الكتابة قبل آلاف الأعوام كانت بالنسبة له المحفظة التي خلّدت تراجيديا حياته .. وآليّة دفاعية وَقَتْه إلى حدٍ ما خوفهُ المتعاظم من خوض تجربة الفناء المادي. غودار في أحد أفلامه الجميلة يذكّر بأن هوميروس شاعرَ الإلياذة والأوديسة لم يكن له من الحرب شيء، كان أعمى، والجميع يعلم هذا.. إلا أنه كان لسانَ قومه، وتحدّث عما أرادوه؛ لهذا تبلغ الكتابة تأثيرها الأكبر ربما حين تَشهد على مافي داخلك أولاً، وتخبرك عن مقدار ما أنتَ عليه من صحة وعافية مقارنةً بالكاتب نفسه ثانياً… نزعة بشرية من قبيل ”أشكرُ الله أنني لم أتعرّض لمثل ما تعرض له فلان“ قبل التعاطف معه، خذ مثلاً أن الخبر الذي يتحدث عن مقتل مجموعة من الأشخاص دهساً في منطقة ما، يُفهم في سياق مشابه لـ: حدثَ وأن بقينا وإياكم على قيد الحياة يوم الاثنين إثر قيام أحدهم بعملية دهس في شارع كذا بالمنطقة الفلانية، وعليه ثمةَ متسعٌ كافٍ للحلم بما هو مُبهم وأفَضل بطبيعة الحال، انتهى. من ناحيتي، أجد أنه من الضرورة بمكان أن أستغلّ السبب الثاني على الرغم من عدم براعتي في ذلك. لدى دخولك تركيا براً محروماً من وثيقة جواز السفر لأسباب شتى على الأرجح أمنية يقال إنك محمي مؤقتاً، ويعني هذا أنك ستعود ريثما يصفّي الأقوياء حساباتهم داخل أرض بلادك، وعليهِ تُمنح وثيقةً مضافةً ...

أكمل القراءة »