الرئيسية » 2017 » مارس (صفحة 10)

أرشيف شهر: مارس 2017

السلطات الألمانية تحاكم مجموعة من اليمين المتطرف

مثلت أمام محكمة دريسدن مجموعة مكونة من سبعة رجال وامرأة من اليمين المتطرف الألماني بتهمة الانتماء إلى شبكة إرهابية ومهاجمة لاجئين. ومن بين التهم الموجهة استهداف عدة مساكن لطالبي اللجوء. وكانت إجراءات محاكمة  ثمانية أعضاء في مجموعة ألمانية، من اليمين المتطرف وصفت بأنها “إرهابية”، قد بدأت في دريسدن أمس الثلاثاء، وذلك بعد التسبب بسلسة هجمات شنت في 2015 ضد لاجئين وخصوم سياسيين. وتتكون المجموعة من سبعة رجال تتراوح أعمارهم بين 19 و 39 عامًا وامرأة في الـ28 من عمرها، ويتوقع أن تستمر إجراءات محاكمتهم حتى أيلول/ سبتمبر القادم على الأقل؛ بتهمة “الانتماء إلى شبكة إرهابية” و”محاولة القتل” و”الإصابة بجروح” إضافة إلى تهم أخرى.  وشمل قرار الاتهام الذي قدمه المدعي العام: شن خمسة هجمات بواسطة متفجرات بين تموز/ يوليو وتشرين الثاني/نوفمبر 2015 في ضاحية فريتال دريسدن (شرق ألمانيا) على مساكن لطالبي لجوء وأهداف ترتبط باليسار المحلي. وأسفرت الهجمات عن سقوط جريحين. ونقلت دويتشه فيليه عن المدعي يورن هوشيلد  في القرار المقدم إلى المحكمة  قوله: “من خلال هذه الأعمال أرادوا خلق أجواء من الخوف والقمع”. وأضاف إنهم يعتبرون “آن الذين لديهم آراء سياسية مختلفة يجب ترهيبهم وإرغام الأجانب على الرحيل” موضحا أنه في هجوم واحد على الأقل “كانوا على استعداد لقتل أشخاص”. يذكر أن المحاكمة بدأت اليوم متأخرة عن وقتها الأصلي بنحو عشرين دقيقة وذلك بعد ورود رسالة إلى الشرطة تفيد باحتمال وجود متفجرات قبالة قاعة المحكمة، ما أدى إلى قيام السلطات بفحص أمني مكثف، بمساعدة الكلاب المدربة، إلا أن الفحص الأمني أكد عدم وجود أية تهديدات. مواضيع ذات صلة. تحقيق في تورط عناصر شرطة ألمان مع اليمين المتطرف   محرر الموقعhttps://abwab.eu/

أكمل القراءة »

لحظات قليلة لنساء كثيرات

منذ زمنٍ بعيد لا أتذكر متى بالضبط بدأت أدور حول نفسي، أترك العنان لفكرةٍ واحدة أن تتملكني أو أتملكها، فلا أخطو عنها قيد لحظة، وأستمر في الدوران، أحيانًا بعينين مغمضتين وأحيانًا بعيونٍ ألفٍ مفتوحة، لا لشيء إلا للسبب الوحيد المتوقع، وهو ألا أفكر فيما يجب أن أفكر به. تعبت كثيرًا في البداية، مرنت نفسي وفشلت، ثم عاودت المحاولة مرارًا وفي لحظةٍ لم أميزها نجحت. منذ أيامٍ فقط انتبهت إلى أنني أرتكب ذلك لسنوات، وانتبهت إلى أنني نجحت دون أن أكافئ نفسي، ولم أنتبه لكل الأفكار التي فاتتني خلالها.   فيلم قصير جدًا تقصدت طبعًا أن أبدو بعيدة المنال، لم أرد يومًا أحدًا بقدر ما أردته، كل ما فيه كان يشعلني رغبة وحنانًا، وقشعريرة تسري تمامًا في كل مسام ظهري حين أسمع خشخشة مفاتيحه وهو يعبر تحت شباكي. لم تلِ ذلك مشاهدُ كالتي عبرت الأفلام والمسلسلات والأغاني التي شاهدتها طوال حياتي. كان ذلك مشهدنا الوحيد والأخير.   وأنا أكبر كانت لدي رغباتٌ يوما ما، كنت أشتهي الحلوى، وأتمنى أن أكبر وأصبح شيئًا ما، كنت أستمتع بالتفاصيل كما حين أشرد في السقف أو أتمشى مساءً لوحدي أو أتسوق، كنت أثق بأنني فقط أتسلى بما لدي حاليًا وهو قليل، لأن الكثير الآتي سيأتي. أشتهي اليوم أن أشتهي أي شيء. +18 أردت أن يقبلني أحد، وكان سهلاً أن أُقعَ في وهم الغرام فقط لأُلمَس، أنهكتني قصائد الحب العذريّ والحبيب الأولِ، حتى مزقتها كلها. الجار كان تجربتي الأولى، قبلة واحدة ثم هرعت أرتجف كخصلة، زميلي في الجامعة تركت يده تعبر تحت ثوبي، حبيبٌ عابر في رواية جيب. وها أنا مرةً أخرى لا أقع في الغرام بل أعيشه.   بعد زمنٍ طويل نظرت في المرآة وأدركت في لحظة انعتاقٍ خالص أنني كبرت، تجاوزت الأربعين، اقتربت من أمي أكثر، من الجميلات العابرات في الطريق، ومن أولئك “العانسات” الوحيدات، في لحظةٍ عبرتني على غفلة، كنت أغسل وجهي ولمحتُني في المرآة … لستُ أنا، إنها تلك التي تكبرني بالعمر كثيرًا. ...

أكمل القراءة »

حديث لن يكون حزينًا عن الحرب

رباب حيدر – كاتبة سورية  الخذلان من عاديات الحرب. سيكون هذا اتفاقنا البدئي، وقد سبق أن وافق عليه كل من خاض قبلنا حربًا (أهلية، دولية، داخلية، انقلابًا، أو ثورة طال أمدها). سنخذل بعضنا نحن البشر، سنخذل من قامت عليهم الحرب، وسيخذلنا شركاؤنا في الحرب، إذ “نلعب نحن الملاكمة وهم يلعبون الشَّدة” (ورقات القص الأربعة؛ ستوزع على جهات الأرض الأربعة، ومن يملك شبَّ الكوبا يحق له اختيار نوع السلاح: هل سيختار أسلحة السماء أو الأرض، ورقة الجوكر/البلياتشو تعني أنه ربح فورًا عشر فرق جيش، وبئرَي نفط!) ستخذلنا أخلاق السلاح، وبدورنا سنخذل الأخلاق الفردية والجمعية التي كانت سائدة وقت السلم. وسنخذل أنفسنا أنْ سنتورط بهذا السيل أو ذاك. سيخذل الرجال نساءَهنَّ وسنخذل رجالنا والأطفال. سنخذل الطبيعة وستخيف أصوات حربنا الطيور المهاجرة، الكدري والزرعي والسمن وبط الشهرمان والترغل والمطوق التركي.. كلها لن تحط رحالها في سوريا هذا العام. سنخذل الربيع والأوراق الجديدة والبذور الخريفية، فلن تجد في محيطها تربة ملائمة للحياة، ربما ستختبئ في بطن جثة ثعلب من بادية الشام. وقليل يعلم ما أجمل ثعالب الغوطة الشرقية وما أهناها وأن لونها كلون الذهب المطفي، وأنها تحب التأمل الأخرق على قارعة الدروب قليلة الخطو، وكأنها كلاب حراسة ساذجة وجميلة كما بشر هذه الأرض. ستخذلنا الطبيعة وكأنها قد نادت على الآلهة القديمة لتصحو من كتب التراث: فإله المطر يحتجب وحارس الشمس سوف يقربها من الأرض حتى الغليان، ستنتشر الأوبئة التي رميناها ولن تحتملنا الطبيعة بشكل عام. نحن المخذولين سنبقى في الخارج، أما البشر السعداء، والطبيعة الغالية، والأمل الشفاف الذي كان يغلف الغد، فسيختفون وكأن الحوت ابتلعهم، الحوت نون ذاته، الذي ابتلع النبي حتى حان موعد ولادته من جديد: بعد أن انتهى حزن الأرض. ستقف الثعالب الذهبية، والطيور غير المهاجرة، والقطط مستحيلة الترويض، والكلاب البرية البلدية التي لم تقترب من الجثث، والأشجار الرمادية القليلة الباقية، صفًا طويلاً وكأنها فائض في هذا الكون.   لكننا اتفقنا ألا نتحدث عن حزن الحرب، بل عن اكتشافات إنسانية، إذ من ...

أكمل القراءة »

مريم ميرزخاني، أول إمرأة تفوز بميدالية فيلدز في الرياضيات

ترجمة: رزان الصياصنة حصلت مريم ميرزخاني في شهر آب عام ٢٠١٤، كأول إمرأة منذ ثمانية وسبعين عامًا، على ميدالية فيلدز المرموقة، التي تعتبر بأهمية جائزة نوبل، وهي الوسام الأعلى في الرياضيات. تم اختيار ميرزخاني بناء على التقدم المذهل الذي أحرزته في نظرية سطوح ريمان،(وهي نظرية متخصصة في الرياضيات الهندسية للأشكال غير التقليدية) حيث ساهمت ميرزخاني في البحث عن وسائل جديدة لتحديد أحجام المساحات المنحنية، وتمكنت من وضع صيغة تتابعية لحساب احجام سطوح ريمان تتمثل باكتشافها للمعامل الحسابي المرافق للشكل الهندسي والمعروف باسم Moduli spaces، وقد وضعت ميرزخاني صيغة تتابعية لحساب الحجم على هذا المعامل بدقة عالية تماما كما توقعها “إدوارد ويتن” في حساباته. تمنح ميدالية فيلدز كل أربع سنوات من قبل الاتحاد الدولي للرياضيات لإثنين حتى أربعة من علماء الرياضيات البارزين ممن هم دون سن الأربعين، والواعدين بتحقيق إنجازات مستقبلية. بالإعلان عن اسم مريم ميرزخاني إضافة الى أسماء الفائزين الثلاثة الآخرين في ذلك العام ـ آرثر آفيلا، مانجول بارجافا، ومارتين هايررـ  يكون عدد من حازوا على الأوسمة قد وصل إلى ٥٥ من الذكور وميدالية واحدة فقط حازت عليها أنثى. تمجيد للنساء يأمل الكثيرون بأن تحمل ميدالية فليدز الممنوحة لميرزخاني في طياتها بادرة للتغيير القادم، وقد صرحت ميرزخاني في بيان صحفي قائلة: “سأكون جد سعيدة إن ساهمت هذه الجائزة في تشجيع الشابات العالمات وعالمات الرياضيات”. في حين صرح نائب رئيس الاتحاد الدولي للرياضيات، كريستيان روسو، لصحيفة الغارديان واصفًا اللحظة بـ “الاستثنائية” وبأنها “تمجيد للنساء” ويمكن مقارنتها بإنجاز ماري كوري التي كسرت الحواجز وحازت على جائزتي نوبل في الفيزياء والكيمياء في مطلع القرن العشرين. لم يضف شيئًا وكتبت بروفسورة الرياضيات الكندية ايزابيلا لابا: “إن اختيار ميرزخاني لم يضف لي شيئًا ليقنعني بأن النساء قادرات على القيام بأبحاث في علوم الرياضيات بذات السوية التي يقوم بها الرجال، ذلك لأنني لم أكن يوما أشك في ذلك. إن ما ستلهمه من هذا الاختيار عوضا عن ذلك، هو أننا كمجتمع، رجالاً ونساءً على حد سواء، أصبحنا ...

أكمل القراءة »

ماذا يعني مصطلح Home؟

أمل فارس. تمتلك الغالبيّة تعريفًا مشابهًا له، فيشار من خلاله إلى المكان الذي ولدنا فيه أو الوطن الذي هجرناه أو القضيّة التي نتبنّاها أو حتى الشّخص الذي نحب، ولكنّنا وفي لحظاتٍ حاسمةٍ من حياتنا سنجد أنّه يتجلّى بمفهومٍ مغايرٍ تمامًا للمعهود،  يتبع لخصوصيّة التّجربة  بل ربما يخالف طبيعتنا ككائناتٍ محكومةٍ  بالانتماء ومفطورةٍ على التّعلق بما حولها، من أجل الاستمرار. كان مشهد أبي وهم يخرجونه من المنزل محمولاً على نقالةٍ طبيةٍ لإجراء عمليةٍ مستعجلة من أكثر المشاهد المؤلمة بالنّسبة لي، وكأنّ شيئًا ما انهار في داخلي دفعةً واحدة،  وتملّكني شعورٌ بانعدام الأمان، لكنّي دونما انتباهٍ  تجاوزت الأمر وتلهّيت بأشيائي الخاصّة، فاعتنيتُ بقطيّ البنيّ الجميل ودلّلته كما لو كان طفلاً لي، وفي صيف إحدى الأيام وبينما كنت أحضّر لأوّل عيد ميلادٍ له، مات، حزنتُ لذلك ورفضت فكرة موته  لكنّني نسيتُ أمره سريعًا ووجّهتُ انتباهي في ساعات الفراغ التي لا تنتهي لأعتني بكلّ ما أجده أمامي في بيتنا الأشبه ببستانٍ كبيرٍ حتى أنّني كنت أزيل صمغ الأشجار عن اللّحاء لاعتقادي بأنّها علامةٌ على  مرضٍ أصابها وعليّ انقاذها كي لا تموت كما القط. كلّ من حولي دعونني بصفةٍ لم أقدر على اتّخاذ قرارٍ منها، إن كانت جيدةً أم سيئة، كنتُ أبتسم فقط، في ذلك الحين كانت أحكامي معدومةً ولم أكن على درايةٍ بكيفيّة إزالة الألقاب في العاشرة، إن هي تموت لوحدها أم تُقتلع كصمغ الشجر؟ ومع مرور الوقت لم تعد تصرفاتي بتلك البراءة التي لقبوني بها، وصرت على درجةٍ من القسوة مكّنتني من الشّجار مع أختي الكبرى لرفضي مقابلة خطيبها السّمج، ومن الصّراخ في وجه أمّي مراتٍ عدّة بدون سبب لكنّ دموعها وفي لحظةٍ حاسمةٍ غلبتني بالضّربة القاضية. تقرّر موعد سفري ورافقني كلّ من أعرفهم إلى أن تلاشيتُ في أروقة المطار وعادوا هم إلى منازلهم، بعد أن  تركوا لي دموعهم على كتفي، وعند وصولي إلى حيث ينتظرني زوجي في بلادٍ بعيدةٍ وحارّة، كان عليّ خلع كلّ ما كنتُه سابقًا، وخوض تجربةٍ جديدةٍ في مكانٍ ...

أكمل القراءة »

في دور الجَنْدَرَة وطبخ المُجَدَّرَة نقاشات مفتوحة وآراء حول أدوار الرجل والمرأة في المطبخ، وانعكاساتها في ضوء الاغتراب.

  بين “طبخة مبارحة” و”طبخة اليوم“ أدت الحركات النسوية في أوروبا والغرب في النصف الثاني من القرن المنصرم إلى ابتعاد نساء عن المطابخ تعبيرًا عن احتجاجهن لربط دور المرأة بالقيام بالأعمال المنزلية وهو أمر لا يمكن إنكاره، فقد حطت النظرة الذكورية الدونية إلى تلك الأعمال من أهميتها. (وهي -للمفارقة- نظرة تبناها أيضًا الرعيل الأول من النسويات) إلا أن المرأة  استطاعت عبر صراعها لنيل المساواة في الحقوق والواجبات، دخول سوق العمل وإثبات جدارتها وأن العمل، كسواه من النشاطات البشرية الأخرى، ليس حكرًا على جنس معين، بل على قدرة الفرد واستعداده وتهيئته لأدائه. وبذلك كسبت معركتها خارج المنزل في كتير من المواضع نظريًا على الأقل. ولكن، ما هو الحال بالنسبة إلى “مملكة المرأة”؟ وما هو وضع “المساواة” في أعباء المهام المنزلية؟ وكيف ينظر الرجل إلى المهام المنزلية ويتفاعل مع مطلب المرأة في عدالة تقسيم الأدوار؟ ألم تكن الأدوار في الماضي مقسمة بعدل عندما كان الرجل يختص بدور العمل خارج المنزل والإنفاق على الأسرة، والمرأة بدورها في المنزل وتدبير شؤونه والمطبخ وتربية الأولاد؟ ولم تشكك المرأة في مقدرة الرجل على منافستها عند دخوله إلى المطبخ، في الوقت الذي تبرر فيه حقيقة أن أشهر الطباخين في العالم هم رجال؟ أوليس الطبخ شكلاً من أشكال التعبير الاجتماعي والفني والثقافي الذي يحق للجميع القيام به؟ وماهو الفرق بين الطبخ كواجب يومي لإطعام العائلة، والطبخ كرفاهية وحاجة ثقافية كمالية؟ وما الدور الذي يلعبه الاغتراب في تسريع إعادة توزيع الأدوار الجندرية للجنسين؟   تشير الاستطلاعات في أوساط مجتمعاتنا العربية إلى أن القسم الأكبر من الأعمال المنزلية -والطبخ من جملتها- لا يزال يقع على عاتق المرأة، على الرغم من عملها خارج المنزل ومساهمتها الفعلية في تأمين ودعم اقتصاده. ونجد هناك أيضًا من يجادل بأن تقسيم الأدوار في الماضي بين الرجل والمرأة كان أكثر عدلاً، أقله من ناحية كمية المهام المسندة لكلا الطرفين، مغفلاً بذلك أن بقاء المرأة في المنزل يحرمها من المساهمة الفاعلة في جوانب الحياة الاجتماعية والاقتصادية والثقافية ...

أكمل القراءة »

ما هو المسلسل الأكثر شهرة في ألمانيا؟

كريستينا هويشن | ترجمة رزان الصياصنة   “زوج من العيون رُصدا في مرمى الهدف” إنها عبارة مقتطفة من شارة بدء المسلسل الأكثر شهرة في ألمانيا -تات أورت (Tatort) ولكن، ماذا عن هذا المسلسل الذي استمر عرضه وبلا انقطاع منذ عام 1970؟ مساء كل يوم أحد، وفي الساعة الثامنة والربع، وبعد نشرة الأخبار، يتراءى لك بأن كل سكان ألمانيا جالسون أمام أجهزة التلفاز في غرف معيشتهم أو في المقاهي يتابعون المسلسل الشهير. وبصعوبة أشبه بالمستحيلة، يمكنك في هذه الأثناء إجراء أي نوع من الاتصال مع أحدهم. فالجميع في هذا الوقت يتابعون تات أورت: مسلسل الجرائم المفضل في ألمانيا. وفقا لهيئة إدارة برامج قناة الـ ARD، فإن حوالي 9.02 مليون مشاهد تابعوا المسلسل عام 2016، وكانت قناة ARD قد بدأت عام 1970 بإنتاج مسلسل الجرائم تات أورت بالتعاون مع قناتي ORF النمساوية وSRF السويسرية. بدأ كل شيء بحلقة (سيارة أجرة إلى لايبزغ) والتي يقوم خلالها محقق من هامبورغ بإجراء تحقيق عابر للحدود الداخلية الألمانية. في حين تم في العام الماضي بث الحلقة رقم 1000 وبهذا العدد من الحلقات أصبح هذا المسلسل الأطول والأكثر شهرة في المانيا. تدور حلقات المسلسل حول العديد من المواضيع مثل الفضائح البيئية، الاستغلال الجنسي، الإرهاب بكافة أشكاله، والاتجار بالبشر. تعتبر التطورات على الصعيد الاجتماعي والسياسي والفضائح ركائز لبناء حلقات المسلسل وبشكل مستمر، حيث يستخدم كتاب السيناريوهات مسلسل تات أورت في تكييف المواضيع الحساسة اجتماعيا وطرحها بطرق شعبوية. الإسقاطات الإقليمية منذ أن قام الرئيس السابق للأفلام المتلفزة “غونتر فيته”  بتقديم فكرة المسلسل عام 1969، أرفق معه الطرح التالي: “المحقق يجب أن يكون دائمًا محور الحلقة، وكل قصة يجب أن تمتلك جذورًا إقليمية بالإضافة إلى كونها قصة ممكنة الحدوث على أرض الواقع”. يستخدم الممثلون اللهجات المحلية والمصطلحات الإقليمية بالإضافة إلى تصوير الكثير من الأبنية المعروفة ضمن حلقات المسلسل. في الواقع، تمتلك جميع حلقات مسلسل “تات أورت” إسقاطات مناطقية وخصائص محلية ومستمرة بهذا النهج حتى يومنا هذا. وإن متل هذا النوع ...

أكمل القراءة »

المرأة اللاجئة بين الزواج الديني والزواج المدني

مفيدة عنكير تزوّجت السورية سماح  (34 عامًا) بمن تحب، ومثلها فعلت سلمى (26 عامًا)، وهما سوريتان دخلتا ”القفص الذهبي” باختيارهما. لا غصب ولا إكراه هنا في ألمانيا، لكن سرعان ما انتهى ”شهر العسل”، وأطلّت المشاكل برأسها، طفت على السطح بالجملة، فبات استمرار العلاقة مستحيلا. اليوم سماح مطلّقة، وسلمى معلّقة، كانتا ضحيتين جديدتين للزواج “الشرعي” غير المظلل بسلطة القانون! لكن كيف تنتهك رابطة الزواج “الشرعي المقدس”؟ ولماذا؟ يجيب المسؤول عن شؤون الاندماج في مقاطعة فوربوميرن الألمانية إبراهيم نجار: ”الزواج الشرعي الإسلامي غير معترف به في ألمانيا، والزوج في حل عن أي التزام عند الطلاق”. وبعد أن كثُرت حالات الطلاق بين اللاجئين في ألمانيا، وتنصّل الزوج من واجباته تجاه طليقته، ينصح الشيخ عبد الله إمام مسجد في مدينة إيسن (نتحفّظ على ذكر معلومات أكثر عنه)، بـ”حماية” الزواج الشرعي بالزواج المدني، حفظًا لحقوق المرأة في حالات الانفصال. ضربتان على الرأس وقعت سماح في ”حفرة الزوجية” مرتين، الأولى في سوريا انتهت بالطلاق بعد استنفاد كل فرص المصالحة، والثانية في ألمانيا انتهت كسابقتها، مشاكل متراكمة يتبعها صد ونفور، ولا طريق بعدها سوى الطلاق. التقت سماح بأحمد في كامب مخصص لإيواء اللاجئين، بدأ بالتقرب منها والتودد إليها ومساعدتها، هكذا روت تجربتها المريرة، قبل أن تتابع سرد تفاصيل القصة ”أخبرني بأنه غير متزوج ويرغب بإكمال نصف دينه، وبأنني أعجبته كثيرًا، كان خبيرًا بفن الاطراء والتزلف”. وتكمل سماح تتمة حكايتها مع الزوج ”المخادع” كما تصفه ”رفضت الفكرة في البداية، تجربة زواجي الأول الفاشلة كانت تحاصرني، لا أريد أن أفشل مجددًا، قلبي لن يتحمّل مزيدًا من الصدمات”. لكن أحمد أصر وألح في طلبه بإتمام الزواج تقول سماح، وتتابع ”أمام حبه الجارف الخادع، بدأ قلبي يرق ويلين، وقعت في الشرك ثانية، كنت وحيدة، فوافقت”. تروي سماح أن أحمد أقنعها بالزواج “الشرعي” بديلا عن الزواج المدني، لأسباب عدة منها ”عدم حصولهما على الإقامة، أو امتلاكهما لجوازات سفر، وغياب إمكانية تسجيل الزواج رسميًا”. لم تجد سماح بُدًا من الموافقة، على حد وصفها، ...

أكمل القراءة »

الصحافية الألمانية يوليا كوربك: لدينا امرأة في منصب المستشارة، ولكن هذا لا يكفي

ليليان بيتان | محررة القسم الألماني. يعتقد كثيرون في ألمانيا أن النسوية ليست موضوعا مهمًّا. لأن النساء يمتلكن الحقوق ذاتها التي يتمتع بها الرجال، فلماذا لا نزال نحتاج إلى حركة نسوية؟ من الخارج، قد تبدو الأمور ورديّة، ولكنها من حيث المضمون بحاجة للمزيد من التعديلات. هكذا ترى الصحافية يوليا كوربك، التي  نشرت عام 2014  كتابها “ستاند أب” وهو مدخل إلى النسوية للألمان. الكتاب الذي حاز على اهتمام النقاد والصحافة الألمانية. يوليا كوربك التي عملت سابقًا في مجلة “The European“ وصحيفة “Vorwärts” تعتبر واحدة من الأصوات الشابة في مجال الحركة النسوية في ألمانيا. وبمناسبة العدد الخاص من صحيفة أبواب، الذي تعدّه صحفيات وكاتبات ويتناول قضايا المرأة، ولإطلاع القراء والقارئات الذين يتحدثون العربية على النقاش الدائر في ألمانيا حول الحركة النسوية المعاصرة، التقينا بيوليا كوربك في العاصمة برلين وجرى الحوار التالي: ازداد النقاش عن الحركة النسوية السنة الماضية، ما هي أهم المواضيع التي نوقشت في ألمانيا؟ أصبح الحديث عن التحرش الجنسي أمرًا مهمًّا فجأة، يتحدث عنه كثيرون بعد أحداث كولونيا، ولم يكن قبل ذلك يحظى بهذه الأهمية، وفي هذا السياق صرحت كثير من الناشطات في الحركة النسوية أن التحرش الجنسي في ألمانيا أمر واقعي يوميّ، وليس جديدًا، ولا يتعلق بقدوم “رجال” من ثقافات مختلفة إلى ألمانيا. بعد أحداث كولونيا، تناول النقاش القوانين التي ترتبط بقضايا التحرش، وقد كانت وزارة العدل في العام 2015 تريد إقرار قانون ضد التحرش الجنسي، ولكن الأمر لم ينجح وقتها، ولكن الضغط أصبح عاليًا بعد أحداث كولونيا، فتم إقرار قانون “لا تعني لا”. بعدها أتت قضية “جينا ليزا” (عارضة أزياء ألمانية اتَّهمت صديقها السابق باغتصابها، وبسبب عدم وضوح الرواية تمت تبرئة المتهم)، ما قد أثار اهتمامي بشده؛ هو النقاش المتداول ما بعد هذه القضية: ما هو الشكل المحدد لـ “ضحية” الاغتصاب؟ حيث دائمًا ما توجد أحكام مسبقة حول مظهر الضحية، تصرفاتها، وكيفية حدوث عملية الاغتصاب، كي تصنف قانونيًا تحت بند الاغتصاب. قضية جينا ليزا أظهرت بشكل مفاجئ وجود ...

أكمل القراءة »

الهدف: أن يجعلوا وجودك بينهم مؤلمًا

نوال السباعي | كاتبة سورية عندما استقلّت تلك الفتاة الإيكوادورية مترو برشلونة في ذلك اليوم من عام 2007، لم تتوقع أن يعتدي عليها متوحش عنصري، فيلطمها بحذائه على وجهها ويلكمها ويتحرش بها، وهو يتحدث متندرًا في هاتفه: “إنني ألْكُم ساقطة جنوب أمريكية، ليتكم ترونها وهي تبكي!” قبل نزوله من المترو ليختفى عن الأنظار. عند اعتقاله ومحاكمته ادّعى أنه كان ثملاً، وبعد أن تمّ الإفراج عنه بكفالة، راح يوزع المقابلات “التهريجية” على وسائل الإعلام، متفاخرًا بما فعل، ولم يرعوِ ويختفِ من المشهد، إلا بعد أن هددته العصابات جنوب الأمريكية في إسبانيا بالقتل. عشت في إسبانيا ثلاثين عامًا، أشهد غرق المهاجرين الأفارقة، يحاولون اجتياز المضيق الفاصل ما بين الاستبداد والحرية، ما بين الحياة والموت، ما بين الظَلام والظَلام، وما بين الظُلم والظُلم. أخرجهم بالأمس “التعفن” ، تتناثر جثثهم على الشواطئ، تحفر في الأرواح بُؤَر خرّاجات لا تندمل، واليوم تُخْرِجُ السوريين من بلادهم الحربُ. ألف سبب للهجرة، ومصيرٌ واحد: الموت غرقًا أو قهرًا! فهنا إن نجوت، أنت “مهاجر”، “لاجئ”، تُجَرِدُك الهجرة من اسمك ومن “إنسانيتك”، التي طالما تغنى بها القوم وهم يخوضون حروبهم البينية باسمها. من هذا الذي يخرجه جوعه إلى الخبز من بلاده ليقتحم لجج الموت؟! لا يُخْرِج الناس من بلادهم إلا الجوع لأن يُعاملوا كبشر، الجوع إلى سلطة تمنحهم الأمن والرعاية، الجوع إلى حياة طبيعية وموت طبيعي هربًا من النهايات غير الطبيعية! لا شيء في تلك البلاد النائية عن جُزر الجنّة الغربية، يوحي بأن فيها أي شيء طبيعي! أمريكا اللاتينية، كأفريقيا، كمنطقتنا الناطقة بالعربية، استعمار، وتدمير، وتجويع، وحصار، ونهب للثروات والهوية والإرادة. كثير من هذه الشعوب تتشارك مع مستعمريها أسباب بلائها، لم تغتنم فرصة عقود “الاستقلال”، توقفت عن “النمو”، خمدت روح الكفاح لدى أبنائها، وعجزوا عن تجديد ثقافاتهم وضخ روح الحياة في حضاراتهم، إلا أن دور المستعمِرين كان أكثر من مفضوح، في تكسير أرجل هذه الشعوب، ومنحها الحق في تصنيع مجرد كراسي عجلات. تلكم اللكمات على جسد الصبية الإيكوادورية، كانت لكمات ...

أكمل القراءة »