الرئيسية » أرشيف الوسم : اللجوء

أرشيف الوسم : اللجوء

افتتاحية العدد 24: ألمانيا وسؤال التعدّدية الثقافية

توماس هاينه*  قد لايختلف اثنان في أن ألمانيا بلد يضم ثقافات عديدة. يكفي أن يتجول المرء في شوارع المدن الكبرى بل وحتى بعض المدن الصغيرة ليصادف بشراً من خلفيات عدة متنوعة، يعيشون حياتهم بأنماط مختلفة. لقد استوعبت الثقافة السائدة تأثيرات كثيرة تنسب إلى ثقافات أخرى، ونرى نتائج ذلك في ثقافة الطعام والموسيقى ومجالات أخرى غيرهما. يتماشى هذا مع ما ذهب إليه بعض الباحثين من القول إنّ الثقافة، أيّ ثقافة، هي دائماً نتاج لتأثيرات ومظاهر عديدة تتفاعل وتتمازج فيما بينها فهي دائماً متغيرة، وبالتالي لا يمكن تحديد ثقافة أصيلة. لن أخوض في تعريف “الثقافة” حيث أن الآراء حولها تتباين أحياناً، وأرى أن المفهوم العام للثقافة، أي كما نستخدمه في الأحاديث الاعتيادية، يفي بالغرض. والحديث عن الثقافة وتعدد الثقافات، لاسيما في سياق موضوع الهجرة واللجوء، يطرح إشكاليات أراها مهمة ويجدر بالمهتمّين والفاعلين في الشؤون العامة وقضايا المجتمع التعامل معها بجدية. من تلك الإشكاليات أن الحديث عن الثقافة بوجه عام وعن تعدد الثقافات على نحو خاص غالباً ما يقوم على فكرة وجود ثقافة ألمانية واحدة، أصيلة ومتجانسة من جهة، مقابل ثقافات توصف بأنها أجنبية أو غريبة على ألمانيا، ويمكن ملاحظة هذا المنحى من التفكير في النقاشات المتداولة. صحيح أنه توجد مظاهر ثقافية عديدة، أو منظومات قيمية معينة، أشترك فيها كألماني مع عدد لا بأس به من الألمان مهما كانت خلفياتهم، إلا أن هناك أيضاً أوساط اجتماعية واسعة لا تجمعني بها سوى صفة الجنسية الألمانية، في حين أنني كثيراً ما أجد اهتمامات وقيماً وأخلاقاً مشتركة تجمع بيني وبين أصدقائي من البلدان العربية مثلاً. وأيضاً، يجري تناول موضوع الثقافة في الخطاب المجتمعي انطلاقاً من مفهوم الذات والآخر الذي هو “الغريب”، والنظر إلى كلّ منهما (الذات والآخر) بوصفه يمتلك ثقافةً ثابتة جامدة، بما يتنافى مع ديناميكية الثقافة نفسها، وهو ما قد يؤدي إلى نوعٍ من مماهاة الأفراد بطريقة مبالغ فيها مع ثقافات متخيلة. ثمة إذن”ثقافات” متنوعة حتى داخل كل “ثقافة”، غير أنّ الفارق كبير بين الاكتفاء ...

أكمل القراءة »

معرض سوريا الفن والهروب

على مدى يومين (18-19.11.2017)، شهد مقر شركة Monygram وسط مدينة فرانكفورت، معرض “سوريا الفن والهروب”. افتتح المعرض بكلمة من السيدة Sonja Wunderlich والسيد جبار العبدالله، وهما من منظمي المشروع، تخلل المعرض موسيقا شرقية، حيث أدى الفنان السوري أحمد نفوري (على الغيتار) والسيدة كلوديا فيلميتزر (على العود) مجموعة أغاني من التراث. تضمن المعرض أعمالاً فنيةً مختلفة (تشكيل ونحت) لثلاثة عشر فناناً سورياً هم: ساري كيوان، ليالي العواد، نادر حمزة، بهزاد سليمان، أيمن درويش، جهاد عيسى، عمر زلق، ميرفان عمر، حسام علّوم، محمود خالدي، أحمد البندقجي، أحمد كرنو وقِيم طلاع. التقت أبواب بعدد من الفنانين المشاركين والمنظمين، وتوجهت إليهم بالأسئلة التالية : ماذا قدم لك هذا المشروع كفنان سوري ؟ أشار الفنان أحمد كارنو إلى أهمية مشاركة الفنان السوري في معارض كهذه في ألمانيا، كونها تشكل فرصة للتفاعل مع فنانين آخرين وتبادل الخبرات والتعرف على أساليب فنية جديدة. أما الفنانة ليالي العواد فقد أكدت على أهمية تعريف المجتمع الألماني بالفن السوري والمبدعين السوريين، بعيداً عن صورة الحرب والدمار والأوجاع السائدة اليوم. هل سيستمر تقديم الفنان السوري باعتباره “لاجئاً” وكأنه حالة خاصة مرتبطة بالهروب ومحاولات الاندماج بالمنفى ؟ أوضح كارنو أن هذا الأمر عائدٌ للفنان ذاته، فإما أن يتمكن من الخروج من هذه القوقعة أو يبقى فيها. في حين اعتبرت ليالي العواد أن الإعلام يلعب دوراً كبيراً في تقديم الفنان السوري كلاجئ، في حين أنها هي شخصياً تقدم نفسها على أنها إنسانةٌ فنانة قبل أن تكون لاجئة. وفي سياق ردها على سؤال أبواب حول تأثير تقديم الفنان السوري في معارض مشتركة خاصة باللاجئين على نوعيتها وقيمتها الفنية، أجابت بالنفي، مشيرةً إلى أنها شاركت شخصياً بمعارض كثيرة جداً منذ قدومها إلى ألمانيا، منها ما هو خاص باللاجئين ومنها ما هو مشترك ضم فنانين من جنسيات مختلفة في العالم. إضافةً إلى تنوع مواضيع لوحاتها، وفي مشاركتها هذه تناولت موضوع المرأة السورية. كما التقت أبواب بالسيد جبار عبد الله أحد منظمي مشروع سوريا الفن والهروب، وسألته عن ...

أكمل القراءة »

“حنّ الحديد”.. حياة تستحق الروي

عبير جسومه. فرنسا كان زوجي قد اعتقل ثلاث مرات من قبل النظام السوري منذ بدأت الثورة في آذار 2011، وحتى تاريخ مغادرتنا لسوريا في أواخر 2015. واضطررت للأسف لأن أستغل الفساد المستفحل مع كل الكوارث الأخرى في البلاد، ودفعت مبلغاً ضخماً لأنقذه من آخر فرع مخابرات اعتقل فيه. ثمّ دفعت ضعف المبلغ الأول لأخرجه من سجن عدرا المركزي، المهم أن يخرج حياً. وبعدها رحلنا سوياً مع ابنتنا الوحيدة إلى لبنان، ثم طلبنا اللجوء في فرنسا وها نحن ذا. لا يمرّ يوم دون أن أتذكر ما مررنا به. وكالآخرين ممن أجبروا على ترك بلادهم طحنتنا سنة غربتنا الأولى. ثم بدأنا بتجاوز الأزمات واحدةً إثر الأخرى، نحفر ونبحث عن الحلول لنعاود بناء حياتنا من جديد. طوال حياتي في سوريا كنت معلمة للغة الفرنسية، لذلك، وبشكلٍ بديهي تطوعت للعمل كمترجمة مع اللاجئين في المنطقة التي أعيش فيها، ثم تطوعت لتعليم اللغة الفرنسية لغير الفرنسيين. ثم تعليم العربية للفرنسيين. وبعد سنة من العمل التطوعي صار لابد من إيجاد عمل حقيقي لأبني حياة. والحياة بالنسبة لي هي عمل واستقرار وعائلة مثل الكثيرين. لكنني كنت قد فقدت رغبتي بالتعليم، لعدة أسباب أهمها أني لا أستطيع التوقف عن التفكير بتلميذاتي وزميلاتي في داريا، اللواتي ما عدت أعرف شيئاً عنهن. “أريد أن أعمل” هذا ما قلته لمكتب العمل، ولكن بغير التعليم “أريد تغيير مهنتي”. وبدأت الاقتراحات بالأعمال التي يسهل إيجاد وظائف دائمة فيها بسبب الطلب المستمر عليها في سوق العمل مثل: التنظيف، رعاية العجزة ومساعدة تمريض. ثم اقترحت الموظفة المسؤولة عني في مكتب العمل دورة تدريب لثلاث مهن مطلوبة جداً في الصناعة، وهي الصيانة، العمل على خط إنتاج في المعامل، وأعمال التعدين والحدادة من لحام وتشكيل وقص وخراطة. لا أفقه شيئاً في هذا المجال. ثم تذكرت أبي .. كم كنت أحب أن أراقبه حين يصلح السيارة وأساعده بتركيب الدولاب وتصليح الغسالة والحنفية. وافقت على الاقتراح، و فوراً بدأت وتعلمت الكثير ولكن ما استهواني حقاً هو الحديد. الحديد ليس ...

أكمل القراءة »

20 مليار يورو: الاحتياطي المخصص لأزمة اللاجئين على حاله

أفادت تقارير صحفية في ألمانيا أن ميزانية العام الحالي في طريقها لتحقيق فائض بقيمة 14 مليار يورو. جاء ذلك وفقا لتقرير أوردته مجلة “دير شبيغل” الألمانية استناداً إلى حسابات وزارة المالية، التي أشارت إلى أن الميزانية في حالة توازن حتى الآن دون اللجوء إلى ديون جديدة. كما أورد التقرير أنه من خلال هذا الفائض يمكن لوزير المالية المؤقت “بيتر التماير” سداد تكاليف ضريبة الوقود النووي إلى شركات الطاقة، التي تبلغ أكثر من سبعة مليارات يورو، وسداد تكاليف إيواء اللاجئين أيضاً والبالغة 7.6 مليار يورو. وبهذا سيبقى الاحتياطي المخصص لتغطية أزمة اللاجئين عند قيمته البالغة 20 مليار يورو دون المساس به. كانت المحكمة الدستورية قد قضت في منتصف العام الحالي بعدم قانونية ضريبة الوقود النووي التي حصلتها الحكومة من شركات الطاقة في الفترة الممتدة من العام 2011 حتى 2016. وكان الأطراف المشاركون في مفاوضات تشكيل ائتلاف، يضم تحالف الحزبين المسيحيين (CDU & CSU) مع حزب الخضر والحزب الديمقراطي الحر (FDP)، قد تشاوروا الأسبوع الماضي بخصوص هذا الفائض، وشهدت المشاورات خلافات كبيرة بين الأطراف المشاركة، لكن كل الأحزاب المشاركة فضلت الانتظار لحين إعلان التقييم الضريبي في الأسبوع ما بعد القادم. أحمد الرفاعي. صحفي سوري مقيم في ألمانيا   مواضيع ذات صلة: إلى حين إتمام المفاوضات: حكومة تسيير أعمال في ألمانيا جزء من أزمة سكن اللاجئين تقع على عاتق البيروقراطية الألمانية مطالبات حقوقية بوقف احتواء اللاجئين في اليونان محرر الموقعhttp://abwab.eu/

أكمل القراءة »

أن تكون لاجئاً تسكن العالم الافتراضي

خولة دنيا. أنت لاجئ! تبدو الكلمة ذات وقع ثقيل على أسماع السوريين، يحاولون تجميلها وقد ينجحون بينما هم يحاولون رسم حياة جديدة، ومع ذلك لا يمكن التخلص من تبعات كل ما تعنيه هذه الكلمة من حياة يومية قاسية، وظروف نفسية تعرضهم لشتى أنواع الاضطرابات. يحاولون التغلب عليها من خلال التمسك بروابطهم مع عائلاتهم وأصدقائهم، ومع من شاركوهم نفس ظروفهم خلال سنوات سبع عجاف مروا فيها بمراحل متتالية من الاعتزاز بالقيام بشيء لم يكونوا يتخيلون أنهم سيكونون شهوداً عليه في يومٍ ما، إلى خسارتهم لبيوتهم، أعمالهم، عائلاتهم  أو أصدقائهم، وأخيراً لبلدهم لينتقلوا خطوة خطوة خارج حدود المكان. كثيراً ما تحيلنا الصور ومقاطع الفيديو التي يتدفق بثّها كل ثانية إلى حياة الآخرين ليس أيّ آخرين، بل هم صورتنا في مرآة. كيف يبتسمون، كيف يحزنون، وكيف يعيشون حياتهم؟  تبدو حياة طبيعية. فنغار ونكتئب، ونتساءل كيف نعجز نحن عن الحياة، بينما يستمر الآخرون؟ وكيف يتجاوزون إشكالياتهم وبؤسهم بينما نحن مستمرون فيها؟ في درب اللجوء “السوشيال ميدياوي”، كثيراً ما أصابتنا الصدمة كما أصابت الآخر المستقبِل لنا، فقرأنا وسمعنا الانتقادات المقدمة للاجئين، أصحاب الملابس الأنيقة، والهواتف الحديثة وقصات الشعر الغريبة، صور تمَّ التعامل معها حسب السياسات المرحلية للإعلام، لتغلب صورة البؤس والموت والدمار. فمن نحن حقاً ومن هم هؤلاء السوريون البادون سعداء في صور ترحالهم وتنقلهم عبر حدود البلدان؟ الانتحار، بين اللاجئين السوريين في إحصائياتٍ نشرتها منظمة الصحة العالمية، وتناولت حالات الانتحار في بلدان العالم، ذُكر أن سوريا شهدت بعد عام 2011 ارتفاعاً في معدلات الانتحار مقارنةً بما قبله، وخاصة بين اللاجئين السوريين. وأظهرت دراسة صندوق الأمم المتحدة للسكان على اللاجئين السوريين في لبنان، أن نحو 41% من الشباب السوري في لبنان سبق لهم التفكير بالانتحار، من بينهم 17% تمكنت منهم الفكرة لمدة طويلة، بينما شعر 24% أن الانتحار خيار لديهم عندما تصبح جميع الأبواب مغلقة. من جهة ثانية وفي مقال نشر على موقع DW الالماني ذكر فيه أن إحصائيات ألمانية كشفت أن معدلات الانتحار بين ...

أكمل القراءة »

موسم الهجرة إلى الشمال

موسم الهجرة إلى الشمال، عنوان رواية للكاتب السوداني “الطيب الصالح” قرأتها في بداية التسعينات، لفتني حلم بلدان الجنوب بالهجرة إلى بلدان الشمال، إلى القارة الأوروبية حيث حرية الإنسان والعدالة. والآن وقد مرت أكثر من خمس سنوات على بدء نزوح السوريين إلى بلاد الشتات، منهم مازال في المخيمات أو دول الجوار العربي، ومنهم من حالفه الحظ ووصل إلى أوروبا، وحقق حلمه. تعددت أسباب الهجرة السورية: الخوف من الاعتقال، الهروب من قمع النظام، الخوف من قصف الطائرات والقذائف، الهرب من داعش ومشتقاتها، والحلم بحياة أفضل للأطفال. وبعد خمس سنوات من النزاع قليلة هي العائلات التي لم يسافر أحد أفرادها خارج البلد. أما البقية الباقية من السوريين الذين لم يغادروا، فجزءٌ منهم لم تساعده ظروفه المادية على السفر ولم يستطع مواكبة موجة التهريب التي انتهت عملياً بنهاية عام 2015، وجزء آخر كان لديه قرار ذاتي وواعي بعدم السفر، وجزء لم يسافر لأنه يخشى فكرة الهجرة أو لأنه لم يتضرر بشكل يدفعه للهرب. الآن وقد هدأ العنف قليلاً في أغلب المناطق وعاد قسم من النازحين إلى مناطقهم لم يتحسن وضع السوري بل تضاعف حلم الهجرة إلى الشمال لدى الكثيرين، حتى بعض أولئك الذين اتخذوا قراراً بالبقاء في البلد رغم توفر الفرصة لديهم للهجرة في وقت سابق، الآن بدأوا بمراجعة قرارهم بالبقاء. هل أخطأؤا في حق أطفالهم؟ ألازالت الفرصة سانحة للالتحاق بركب المهاجرين إلى الشمال؟ مع انتشار وسائل الاتصال الاجتماعي بشكل كبير، أصبحنا نسمع ونرى عن نجاحات السوريين في بلدان الاغتراب، كثيرون شاهدوا سوريين لم يكونوا معروفين في الداخل تحولوا إلى أبطال في الغربة وفي أغلب المجالات. نساء كثيرات يعانين من فشل زيجاتهنّ، بدأت تدغدغ مشاعرهن قصص سوريات في أوروبا استطعن الانفصال عن أزواجهن وساعدتهن الدولة في تأمين مسكن لهنّ ولاطفالهن. شبان موهوبون فشلت أحلامهم في الداخل شاهدوا أشخاصاً يشبهونهم ينجحون في تحقيق أحلامهم في الخارج. ويبقى الهاجس الأكبر للهجرة من نصيب الشباب الذين يخشون على حياتهم من فكرة الموت السريع تحت راية التجنيد الإجباري ...

أكمل القراءة »

لماذا وُجهت الإتهامات لميركل بخيانة القيم الأوروبية؟َ

هاجم المدير التنفيذي لمنظمة “برو أزول” الألمانية المعنية بشؤون اللاجئين غونتر بوركهارت، الزعماء الأوروبيين على خلفية قمة الهجرة التي انعقدت في باريس يوم الإثنين 28 من الشهر الجاري، متهماً إياهم بأنهم “يتعاملون مع مجرمين. يتوجب الآن قول ذلك صراحةً”. وكانت المنظمة قد وجهت انتقاداً لاذعاً أيضاً للمستشارة الألمانية أنغيلا ميركل متهمةً إياها بأنها خائنة للقيم الأوروبية بما يتعلق بالمقترحات المطروحة لسياسة اللجوء إلى أوروبا. وجاءت هذه الانتقادات الحادة للمستشارة إلى جانب زعماء آخرين في الإتحاد الأوروبي، بعد أن أعربوا عن انفتاحهم تجاه إيجاد طرق شرعية للهجرة إلى أوروبا لبعض من يحتاجون حماية في إفريقيا، شريطة أن يرتبط ذلك بوقف الهجرة غير الشرعية عبر البحر المتوسط. وأتى المقترح نتيجة تعاون كثيف بين دول الإتحاد الأوروبي ودول العبور الإفريقية وبالأخص منها ليبيا، ونوّه بوركهارت إلى أن وزارة الخارجية الألمانية أشارت بشكل مباشر، إلى حوادث الاغتصاب والتعذيب والإعدامات التي حصلت في معسكرات توقيف اللاجئين في ليبيا إلا أن ذلك غير كاف، فقد ذكر في تصريحاته لإذاعة بافاريا:” الظروف التي تحدث هناك غير محتملة، ولا يستثنى من ذلك المخيمات التي تقع تحت سيطرة حكومة الوفاق الوطني الليبية”. وأضاف: “من غير المعقول أن تخون المستشارة ميركل القيم الأوروبية بعدم كشف حقيقة الأوضاع العامة هناك وبمحاولة تجميلها أمام الرأي العام كما لو أن شيئاً منها لم يحدث”. محرر الموقعhttp://abwab.eu/

أكمل القراءة »

هكذا ستواجه المحاكم الألمانية آلاف الطعون في قضايا الترحيل!

ازدادت شكاوى المحاكم الإدارية في ألمانيا من الصعوبات المتزايدة في مواجهة قضايا اللجوء، بالتزامن مع مطالبات بعض السياسيين الألمان بتسريع ترحيل طالبي اللجوء الذين تم رفض طلبات لجوئهم. وصف رئيس الاتحاد الألماني للقضاة الإداريين روبرت زيغمولر، الوضع الحالي بالمأساوي مشيراً إلى تضاعف عدد القضايا المتعلقة بطلبات اللجوء وقرارات ترحيل اللاجئين المرفوضة طلباتهم أمام المحاكم الإدارية في البلاد، ويجدر الذكر أن عدد هذه القضايا قد تضاعف أثناء العام الحالي ليبلغ نحو مئتي ألف قضية. وأدى هذا الارتفاع المستمر في عدد القضايا المرتبطة باللجوء إلى ازدياد الشكاوى من أعباء البت في هذه القضايا. حيث بلغ عدد دعاوى الطعن المقدمة من اللاجئين ضد قرارات ترحيلهم أمام المحاكم الألمانية مئة ألف طعن، بعدما كان عددها خلال عام 2015 خمسين ألف طعن خلال. ونقلت دوتشي فيلليه عن رئيس الاتحاد الألماني للقضاة الإداريين تأكيده على ضرورة التسريع في البت في القضايا المرتبطة باللجوء، إضافةً إلى أهمية دراسة الطريقة المثلى لتحقيق ذلك، من خلال قيام المحكمة الإدارية الاتحادية بالنظر في القضايا ذات الوقائع المتشابهة، لاسيما أن ذلك سيوفر الكثير من الأعباء غير الضرورية والمتعلقة بتشابه بعض القضايا لاسيما المرتبطة بإجراءات ترحيل اللاجئين وغيرها من قضايا اللجوء، على باقي المحاكم سواء المحاكم الإدارية الابتدائية والتي تبلغ 51 محكمة، أو المحاكم العليا ويبلغ عددها خمسة عشر محكمة. الوكالة الألمانية للأنباء، دوتشي فيلليه محرر الموقعhttp://abwab.eu/

أكمل القراءة »

ما حدث معنا قبل أن نركب الـ “بلم”

حازم صيموعة. بعد أن وضعنا رحالنا على شواطئ بحر إيجة، على نيّة أن نكون ضيوفًا خفيفي الظل، سريعي المغادرة، خابت أمانينا بعد أقل من ساعةٍ على وصولنا، لنبدأ رحلة استكشاف معالم هذه القبيلة، المترامية الأطراف، بين سفح جبلٍ تكسوه أشجار الزيتون، وشاطئٍ تتكسر عليه أمواجٌ تعجُّ برجع صدى، أصوات من رحلوا، لا فرق كبيرًا بين ما تراه على وجوه من بقيوا، في الداخل السوري، من تعب وحزن وخذلان، وما تراه على وجوه أفراد قبيلتنا، عددٌ كبيرٌ من الخيم المصنوعة من بقايا “الكرتون”، وأقمشة حقائب القوارب المطاطية، سوداء اللون كالأيام التي قضاها ساكنو تلك الخيم، تكاد لا تخلو شجرة زيتون من خيمة تتكئ عليها، ومع اقتراب المساء، تجولت في المكان، أنا الوافد الجديد المفعم بالأمل، بين ما يقارب الألف من الوجوه الشاحبة، كانت نظراتهم تحاول إخباري بأن هذا المكان ليس مخصصًا لاصطحاب الأمل، كنت أمشي خجِلاً كمن يحمل رغيف خبزٍ، وسط مخيم من الجياع، لاإراديًا بدأت ترتسم علامات الشحوب على وجهي، بل على وجوهنا جميعًا، كل الوجوه هنا مطرقةٌ في الحزن، كما لو أنه جزءٌ من تكوينها، كل العيون غائرةٌ كأنها ترفض أن ترى ما يدور حولها، كل الألوان هنا وهمٌ، لا حقيقة سوى ذاك الأزرق المترامي الأطراف. باعة الخوف ما هي إلا لحظات، حتى انطلق “بلمنا” حاملا مجموعة غيرنا، لاحقته عيوننا جميعا وهو يصغر مختفيا في البحر، حاله كحال أملنا في تلك اللحظات، على عجلة تناولنا وجبة خفيفة، وبدأنا بترميم إحدى الخيم بهدف قضاء ليلتنا فيها، بينما قام قسم آخر من المجموعة “بإنشاء” خيمة جديدة، عادت بي الذاكرة هنا إلى أيام الحصاد وجمع المحاصيل في قريتي الصغيرة “عرمان”، حيث كنا نهرب من حرارة الشمس نهارا، لنقوم بالحصاد تحت ضوء القمر ليلا، ولكننا الآن نجني الخوف تحت سماء لا تضيؤها إلا أوهام ذكرياتنا، لا سبيل للهروب من البرد هنا، كل ما تستطيع فعله هو أن تعتاد عليه، فهو مرافقك الإجباري ليلا، قلة منا تمكنوا من النوم جيدا، ومع ساعات الصباح الأولى، ...

أكمل القراءة »

“ثقافة الترحيب” باللاجئين.. ماضٍ تمحوه إجراءات ترحيلهم

ريتشارد فوكس. بدت ألمانيا لفترة طويلة كنموذج مثالي لسياسة اللجوء، وظلت المستشارة ميركل والبلاد تزهوان في نور ثقافة الترحيب، إلا أن أعمال الإرهاب التي تورط فيها لاجئون والنقص في الاندماج غيَرا الوضع، وبات الحديث يدور حول عمليات الترحيل. “سننجح في إنجاز ذلك”.. ليس هناك جملة شبيهة تفوهت بها أنغيلا ميركل أثارت جدلاً سياسيًا داخليًا مماثلاً لهذا الاعتراف من المستشارة الألمانية الذي يعد بأن ألمانيا ستتجاوز تحديات أزمة اللجوء. البعض أشاد بموقفها بلا حدود والبعض الآخر انتقدها بقوة. وانهالت أقلية صغيرة وعنيفة من اليمينيين المتطرفين عليها بتعليقات الكراهية والغضب. وعلى الساحة الدولية نالت ميركل كمستشارة بهذه الجملة الاحترام بحكم أنها حولت الأهمية السياسية المتزايدة لألمانيا على مستوى العالم إلى سياسة لجوء منفتحة. فحتى البابا فرانسيس والرئيس باراك أوباما لم يتوانيان في الإشادة بها. والكثير من الصور من صيف 2015 كشفت مظاهر “ثقافة الترحيب” الألمانية الجديدة. فكان هناك مساعدون متطوعون يزودون إلى حد الإنهاك لاجئين بمواد غذائية وألبسة. كما ظهر لاجئون يلوحون بفرح بالعلم الألماني للتعبير عن شكرهم، فألمانيا كشفت من جديد على غرار ما سُمي “أسطورة الصيف” أثناء بطولة كأس العالم لكرة القدم 2006 عن وجه منفتح وصديق للعالم. ولقد أُنجز الكثير، لأنه في أقل من ثلاث سنوات استقبلت البلاد أكثر من 1.5 مليون لاجئ. ثقافة الترحيب في نهايتها لكن النشوة الغامرة حلت محلها الواقعية على جميع المستويات. وفي الأثناء سادت نبرة متشككة في الجدل حول الهجرة. فالاعتداءات الإرهابية في فورتسبورغ وأنسباخ ومؤخرًا في برلين حولت الأمن الداخلي إلى موضوع محوري لحملة الانتخابات البرلمانية. كما ساد نوع من خيبة الأمل بين صفوف اللاجئين، فالنقص في عروض تعلم الألمانية والإمكانيات الضيقة للم الشمل العائلي والصعوبة في ولوج سوق العمل تجعل من بعض الجهود من أجل الاندماج تذهب هباءً منثورًا، بل إن الآلاف استفادوا من برامج العودة الطوعية إلى الوطن. وعندما كان الحديث في البداية يدور حول فرص الهجرة، ساد الآن التساؤل حول كيفية إعادة اللاجئين المرفوضة طلباتهم إلى أوطانهم. والحركات اليمينية الشعبوية ...

أكمل القراءة »