الرئيسية » أرشيف الكاتب: سعاد عباس

أرشيف الكاتب: سعاد عباس

Von der Angst gelenkt

Souad Abbas . Abwab- Chefredakteurin Es geht im folgenden Text nicht um die Bundestagswahl, das wichtigste Ereignis, das in Deutschland kürzlich stattgefunden hat. Er behandelt auch nicht den schlimmsten Aspekt der Wahl, den Aufstieg der Rechten. Und auch nicht das Massaker von Las Vegas. Folgende Zeilen sprechen über die gemeinsame Wurzel all jener Ereignisse: Die Angst. Die Angst vor Terrorismus, die Angst vor dem Vorwurf  des Terrorismus. Die Angst vor Rassismus und vor dem Vorwurf des Rassismus. Vor Armut, dem Sozialversicherungssystem, wirtschaftlichem Wettbewerb und der Zukunft. Die alltägliche Angst vor dem Unbekannten, der die Wohnung gegenüber bewohnt, die Angst vor einem Rassisten, der gerade vorbeiläuft, die Angst vor einem dunkelhäutigen, bärtigen Mann. Vielleicht ist die Angst das größte Bindeglied zwischen Migranten und Deutschen. Dieses Gefühl, das alle gleichermaßen ereilt, wie unterschiedlich sie auch sein mögen.Meistens wird die Angst durch die Präsenz eines Feindes hervorgerufen. Obwohl es sinnvoll wäre, den eigenen Feind kennenzulernen, ist die Gefahr in den Sog der Politik und Propaganda hineinzugeraten allgegenwärtig. Da wird dann der Migrant zum Terroristen und der Bürger zum Rassisten. Beide Seiten verfallen kruden Stereotypen, vorgefertigte Meinungen setzen sich durch und verstärken die Ignoranz, anstelle einer authentischen Begegnung mit dem Anderen. Politische Machtkämpfe werden zu vermeintlichen Feindschaften, die von unterschiedlichen Seiten instrumentalisiert werden, um die eigenen Interessen voranzutreiben und Wahlerfolge zu erzielen. Der Anteil der “Ausländer” an der Gesamtbevölkerung ist auch nach der letzten Flüchtlingswelle relativ gering, sodass er keine Gefahr für die Sicherheit der deutschen Gesellschaft darstellt. Dieser Anteil wird weder die Kultur des Landes verändern, noch an dem was als “Leitkultur” bezeichnet rütteln. Die Gefahr, die der Terrorismus darstellt, ist begrenzt, er ist zumindest nicht in dem Maße vorhanden, wie es von Seiten der Medien dargestellt wird. Auf der anderen Seite ist es möglich, dass sich unter den Wählern der AfD Menschen ...

أكمل القراءة »

“استثمار اللاجئين” فيلم عن الجانب الآخر للترحيب الأوروبي

“في القارة العجوز حيث في دول الاتحاد الأوروبي فقط يقطن حوالي 500 مليون نسمة أو أكثر، يشكل اللاجئون والمهاجرون بكل أجيالهم ما يقارب 10% من السكان. جعلتني هذه المعلومة أقف مصدوماً لتكدس اللاجئين على أبواب بلغاريا أو على طريق اللجوء بهذه الطريقة”. هذا ما قاله الإعلامي والكاتب السوري جورج كدر، في تعليقه على أزمة اللاجئين، في معرض الحديث عن فيلمه “استثمار اللاجئين” الذي عرض ضمن وثائقيات الجزيرة، والذي تناول فيه موضوع اللاجئين من جانبه الاقتصادي. فأمام تدفق مئات آلاف اللاجئين خلال فترة زمنية قصيرة، كان التركيز دوماً على نفقات وأعباء اللاجئين؛ وتكاليف احتوائهم وعدم وجود طاقة استيعابية كافية، مع تجاهلٍ كامل للمكسب الاقتصادي لوجود اللاجئين. فعلى سبيل المثال؛ ارتفعت ميزانية السويد 0,8% بعد خمسة أشهر من دخول اللاجئين سنة 2015، وهذا يعادل كل ما أنفق على اللاجئين في هذه الفترة، نتيجةً فقط لتدوير رأس المال، حيث أدى ضخ الأموال التي كانت موجودة في خزينة الدولة بين اللاجئين وتدويرها من خلال شراء الحاجيات واستئجار البيوت إلى هذا الارتفاع الهائل بالميزانية، فما بالك بالأجيال التي ستُعدّ لدخول سوق العمل، لاسيما أن أغلب اللاجئين هم من الشباب. ويرجح كدر أن الدول لا تعترف بهذه الأرقام لتبقى قادرة على التحكم بأعداد اللاجئين بما يتوافق مع سوق العمل وليس تبعاً للقيم الإنسانية، فجعلت الأمر يبدو أكثر صعوبة بعدما أخذت كفايتها لسوق العمل. اعتمد كدر في فيلمه على مصادر بحثية وإحصائية أوروبية لا عربية، من باحثين كبار يقدمون دراسات لحكومات بلادهم في ألمانيا والسويد وبلجيكا لئلا يتهم بالمبالغة، وحرص على أن تكون هذه الأسماء المعروفة والمرجعية جزءاً من الفيلم. الفيلم مختلف عن كل ما عرض من تقارير وأفلام تخص مواضيع اللاجئين: فيلم “استثمار اللاجئين” هو فيلم معلوماتي واستقصائي. تناول عرض الجانب الإنساني للاجئين طبعاً لأهميته، حيث عرض تجارب أشخاص ما زالوا يعانون مقابل تجارب لأشخاص آخرين نجحوا وأسسوا مشاريعهم الخاصة في بلاد اللجوء. لكن البطل هذه المرة فعلاً كان المعلومة أكثر من الصورة واستعراض القصص الإنسانية. يقول كدر إنه ...

أكمل القراءة »

القادمون الجدد والمهاجرون القدماء.. أزمة الحاضر والماضي 1

حوار سعاد عباس بدأت أبواب سلسلة لقاءات مع مهاجرين في أوروبا من جنسياتٍ عربية مختلفة، بعضهم عاشوا هنا منذ عشرات السنين وبعضهم وصل مع موجة اللجوء الجديدة، كم تختلف القصص وكم تتشابه، وهل يتشاركون نفس الهواجس ولديهم نفس الاهتمامات؟ تتطرق أبواب إلى الموضوعات التي تكررت كثيراً في السنوات الثلاث الأخيرة في الصحف ووسائل الإعلام ولكن هذه المرة فقط على لسان أصحابها. كل شخصٍ من هؤلاء يروي تجربته البسيطة مع كلماتٍ رنانة مثل العنصرية، الاندماج، تكتل المهاجرين وانعزالهم عن المجتمع، العودة إلى وطنهم أو التوحد مع الأوطان الجديدة.. وتتغير المسميات، المهاجرون القدامى، اللاجئون، القادمون الجدد. في هذا العدد: طارق من المغرب، هادية من مصر، محمد من سوريا طارق: لو أردت البقاء في وسط مغربي لما سافرت.. كان طارق يعمل في شركة عالمية لتأجير السيارات بمنصب جيد، وكانت أوروبا بالنسبة له مجرد مكان للسياحة، لكنه فقد عمله وتنقل من عملٍ لآخر، في النهاية اضطر لاتخاذ قرار السفر إلى بلجيكا للعمل فيها. يعتبر طارق أن الفرق بينها وبين المغرب شاسع، لأنها بلاد تهتم بالإنسان بالدرجة الأولى، فيما يأتي الإنسان في بلادنا في مراتب ثانية وعاشرة، العناية بالإنسان بكل المجالات لاسيما في مجال الصحة هي الأهم في أوروبا في حين حتى التأمين الصحي مثلاً في بلادنا العربية ضعيف. وكل شيء في كل المجالات مرتبط دوماً بشخص واحد هو “المسؤول” الآمر الناهي وهو صاحب القرار، في حين لا يستطيع الآخرون تجاوزه لأسباب أهمهها الخوف. يقول أن المهاجرين الأوائل الذين وصلوا أوروبا منذ عشرين أو ثلاثين سنة ربما ما كانوا بحاجة للسفر، لم يكونوا هاربين من حرب مثل السوريين الآن مثلاً. وإنما جاؤوا عن طيب خاطر كان لديهم الوقت الكافي للتفكير والاختيار واتخاذ القرار الأنسب، فجاؤوا بقرار مدروس، يعرفون ما الذي سيفعلونه كدراسة أو عمل. بالنسبة إليه كان السبب المباشر لمجيئه إلى أوروبا هو السبب المادي والإنساني. فهو يستطيع أن يحقق في بلجيكا خلال سنة ما سيحتاج خمس سنوات لتحقيقه في بلاده. أطفاله أيضاً أولوية، فهو ...

أكمل القراءة »

سورمانيا راديو عربي-ألماني وأصوات ممزوجة بالحنين

مع مرور السنين ستنشأ لنا هويات خاصة، فالسوري/التركي سيختلف عن السوري/اللبناني وعن السوري/الألماني، وسورمانيا هو توثيق لتجربة السوري في ألمانيا ولهذا جاء الاسم من دمج سوريا وألمانيا. ونحن سورمانيون بشكل من الأشكال. هكذا قالت ديمة البيطار قلعجي عن راديو سورمانيا الذي يبث في برلين باللغتين العربية والألمانية. التقت أبواب مع ديمة وباقي فريق سورمانيا رحماني، رشا، وبسام، للدردشة… بالنسبة لديمة، سورمانيا جاء تلبيةً لحاجة الناس إلى إعلام مختلف عن الوسائل المنتشرة وهي إما بالألمانية أوذات طابع معلوماتي إجرائي خاص باللاجئين. وتقول: تمكنا عام 2015 بالتعاون مع راديو محلي برليني وراديو سوريالي من بث برنامجنا في موسمه الأول. ثم جاء الموسم الثاني بالتعاون مع راديو دويتشلاند كولتور “Deutschlandfunk Kultur” وراديو سوريالي. توجهنا فيه للألمان أيضاً، ليعرفوا وجهة نظرنا بمواضيعنا، كما نراها نحن ونتكلم عنها لا كما يتكلم عنا الآخرون. ومن الأمور التي  تحدثنا عنها مثلاً في القسم الألماني: صورتنا في الإعلام ومدى تأثيره على المستمع الألماني، وعن إحساسنا بالمراقبة ومدى تأثيره على عفويتنا وتعاملنا مع الآخر. وجاء اختيار مواضيع القسم العربي من بين أكثر الأمور تداولاً في حياة الناس هنا، مثل الاختلاف الذي طرأ على موضوع الحب والعلاقات بين البشر، وتحديات التربية لدى الأهل، والتحديات التي تواجهها المرأة مقارنةً بسوريا. ومن جهته قال رحماني: سورمانيا موجه لكل من يحب سماع الراديو في برلين، ولا يهدف إلى غايات تتعلق بالاندماج ولا هو موجه للاجئين أو يتحدث عنهم، وإنما هو ببساطة يقول أننا هنا ولدينا الكثير من الأشياء الجميلة التي يمكننا القيام بها. نطرح مواضيعنا بمرونة، فنناقش في القسم العربي القضايا التي تهمنا أو تمسنا في هذه البيئة الجديدة، وكذلك نستطيع في القسم الألماني أن نعرف عن أنفسنا بعيداً عن إطار اللجوء واللاجئين. يؤكد بسام على هذه الفكرة مشيراً إلى أن الناس التي تعيش في هذا البلد تريد سماع المواضيع التي تهمها بلغتها الأم، المتعلقة بالتفاصيل اليومية للحياة بعيداً عن المعاملات والطلبات والبحث عن بيوت وغيرها، سيما أن هناك جهات أخرى كثيرة تهتم ...

أكمل القراءة »

“الكاريكاتير ليس دائماً مضحكاً”.. في مهرجان الكاريكاتير العربي في بلجيكا

خاص أبواب. أقيمت في مدينة تورنهوت البلجيكية في الفترة مابين السادس والواحد والعشرين من تشرين الأول/أكتوبر 2017، الدورة الثانية لمهرجان الكاريكاتير العربي بالتزامن مع مهرجان الواحة السينمائي، وبدعمٍ من مدينة تورنهوت ومؤسسة موسم. وجرت فعاليات مهرجان الكاريكاتير العربي في ثلاث مدن هي تورنهوت باستضافة الواراندا بيت الثقافة، يو جي سي تورنهوت، أنتوربن باستضافة مسرح هيتباليس، والعاصمة بروكسل باستضافة من بوزار. يهدف هذا المهرجان الذي نظمته مؤسسة (أومنس) البلجيكية وبإدارة علي نزير علي، إلى التعريف أوروبياً بفناني الكاريكاتور العرب وايجاد صلة وصل وتقاطعات بينهم وبين نظرائهم من أنحاء العالم وبالتالي تسليط الضوء على هموم المواطن العربي عن قرب ورؤيتها بشكل فني مباشر وعميق. تطرق المهرجان من خلال فعالياته المختلفة إلى قضايا العالم العربي والشرق أوسطي وحتى الأوروبي الراهنة، فنجد قضايا الديكتاتوريات والاضطهاد، وحقوق المرأة، إضافةً إلى قضايا الإرهاب والتطرف. واستطاع الزائر أن يشاهد هذه المواضيع وقد تناولتها الأعمال الفنية لستة وعشرين فنان كاريكاتير محترف. وكان من أبرز الفنانين المشاركين عماد حجاج، خالد البيه، سارة القائد، مناف حلبوني، هاني عباس ودعاء العدل وآخرون. الفنانون المشاركون من جنسيات وبلدان مختلفة، تحدث بعض الفنانين المشاركين لأبواب عن أهم تحديات فن الكاريكاتير وعن مشاركتهم في المهرجان: الفنان الأردني عماد حجاج من أوائل رسامي الكاريكاتير الديجيتال في العالم العربي، ومعروف بشخصية “أبو محجوب الساخرة”، يقول عن مشاركته في هذا المهرجان: جئت الى هنا تلبيةً لدعوة المهرجان الذي يدعم نشاطاً مهماً ونادراً في العالم العربي، فأنا أعتقد أنه لايوجد دعم حقيقي في بلادنا لهذا الفن، رغم أنه جميل ومطلوب ويشجع الحوار بين الناس، كما يشجع ثقافة السخرية وخاصة في هذا الوقت. ويشير حجاج إلى أهمية موقع فن الكاريكاتير في ثقافتنا العربية: لقد كانت السخرية جزءاً أصيلاً من ثقافتنا العربية، ويُقال أن أول كاريكاتير مكتشف في التاريخ كان رسمة على إحدى أوراق البردي الفرعونية، كما يحفل الشعر العربي بشحناتٍ كبيرة من السخرية، مثل هجائيات جرير والفرزدق ومؤلفات الجاحظ وكتابه البخلاء مثلاً. بدأ عماد حجاج احتراف هذا الفن منذ عام 1993، ...

أكمل القراءة »

Geschichten von syrischen Morgen

Souad Abbas. Übersetzung: Serra Al-Deen, Mahara-Kollektiv, [email protected] Die syrische Tradition des Geschichten-Erzählens lässt das Projekt “Haus der syrischen Geschichten” in Berlin wiederaufleben, wo das Theaterstück “Syrische Morgen” (“Sabahat Suriyya”) unter der Leitung des syrischen Theaterschaffenden Bassam Dawood zur Aufführung kam. Auf der Bühne standen Fatin Obaid, Taghreed Dawas, sowie der Firas Younis, welche ihre Geschichten aus Syrien, Geschichten, sie sie selbst erlebt hatten, vortrugen. Musikalisch begleitet wurde der Abend von Athil Hamdan, Gastgeberin war die  Frauenorganisation “Saiedat Souria”. Mit Bassam Dawood sprach Souad Abbas. Das Projekt “Haus der syrischen Geschichten” möchte Erzählenden und Zuhörenden einen Raum zu bieten, um Geschichten auszutauschen, erklärt Bassam Dawood. Dieser Raum sei offen für alle Menschen, die persönliche Erlebnisse im Rahmen einer Theatervorstellung mit einem Publikum teilen wollen, wobei jede Vorstellung einen eigenen Titel trägt. Dieses Mal wurden Geschichten über syrische Morgen erzählt, ein anderes Mal ging es unter dem Titel “Punkt am Anfang der Zeile” um Neuanfänge. Die Veranstaltung beginnt damit, dass jeder selbst zunächst eine Geschichte erzählt. Denn das Ziel des Projektes sei es es, sagt Dawood, die Menschen zu ermutigen, ihrem Inneren Ausdruck zu verleihen. Dies geschähe nicht dadurch, dass sie ihre Geschichten aufschreiben, um sie von Anderen vorlesen zu lassen, sondern dadurch, dass sie selbst in die Rolle des Geschichtenerzählers schlüpfen. So bekämen sie ein Gefühl für das Wort und den Rhythmus, in dem es gesetzt werden muss, sie erfühlen die Reaktion der Zuschauer und könnten direkt interagieren. Denn niemand sei in der Lage, die eigene Geschichte glaubwürdiger zu erzählen als man selbst. Wir teilen unsere Geschichten mit der Öffentlichkeit Über den Anfang des Projekts und die Zusammenarbeit mit Erzählenden und Zuhörenden, sagt Dawood, dass das Projekt habe vor ungefähr eineinhalb Jahren begonnen habe. Ihm sei eine Reihe von Workshops und Abendveranstaltungen im Rahmen anderer kultureller Aktivitäten vorausgegangen. Allerdings sei dieses ...

أكمل القراءة »

المحكومون بالخوف

لا تتناول هذه الأسطر مباشرةً الحدث الأهم مؤخراً في ألمانيا؛ الانتخابات، ولا وجهها الأسوأ المتمثل بصعود اليمين، ولا المجزرة المروّعة التي وقعت مؤخراً في لاس فيغاس، لكنها تلامس جذر هذه المواضيع جميعاً: الخوف. الخوف من الإرهاب، ومن الاتهام بالإرهاب، ومن العنصرية والاتهام بالعنصرية، من الفقر ونظام المساعدات الاجتماعية، المنافسة الاقتصادية، ومن القلق على المستقبل. الخوف اليومي من غريب يقطن الشقة المقابلة، من عنصري عابر، ومن أسمر ملتحي. ربما لاشيء يجمع بين المهاجر وبين الألماني بقدر ما تجمعهما شراكة الخوف، هذا الشعور الذي يطال البشر كافّة على اختلافاتهم. وغالباً ما يستدعي الخوف وجود عدو، ورغم أن الأسلم في هذه الحال معرفة العدو، إلا أنّ الخطر يكمن في إمكانية الانزلاق بسهولة في دوامة السياسة والبروباغاندا التي تحول المهاجر إلى إرهابي والمواطن إلى عنصري، ليسقط الطرفان في الصور النمطية المكرّسة واستسهال تبنّي آراء معلّبة جاهزة تعزّز الجهل، بدلاً من محاولة التعرف على الآخر فعلاً. هكذا تستحيل المنافسات السياسية عداواتٍ وهمية على الأرض تستغلها مختلف القوى والتيارات لتعديل حظوطها ونتائجها الانتخابية. بديهي أن نسبة “الأجانب” مهما بلغت بعد موجات اللاجئين الأخيرة ماتزال نسبة ضئيلة، فلا يمكن أن تهدّد أمن المجتمع الألماني، ولا أن تغيّر الوجه الحضاري للبلاد أو تخلخل ما يسمّى “الثقافة الرائدة”. ومخاطر الإرهاب محدودة، أقلّه ليست بالقدر الذي يروّجه الإعلام. من جهةٍ أخرى، ربما يكون بين ناخبي حزب “البديل” هذا العام مواطنون تظاهروا قبل أعوامٍ لفتح الحدود أمام اللاجئين واستقبلوهم بالهدايا والقلوب المتعاطفة. بينهم العامل، الطالب، المتقاعد، الأم العزباء، الموظف.. هؤلاء المتشابهون في موافقهم، بغض النظر عن انتماءاتهم السياسية، وكما جمعتهم حينها “ثقافة الترحيب” جمعهم الآن الشك والخوف أيضاً، ليس فقط تجاه الآخر الغريب وإنما تجاه أداء الحكومة والأحزاب التقليدية التي خذلتهم، ولم تقدم سياسات تخفف من قلقهم إزاء ظاهرة اللجوء، التي غزت عناوين الصحف والشوارع وباتت عبئاً على دافعي الضرائب. بالطبع لا يمكن قبول الانزلاق نحو التطرّف، لكن ردود الأفعال الأولية تشير إلى أن المواطن الغربي الخائف على ديمقراطيته وأمنه واقتصاده ...

أكمل القراءة »

صباحات سورية .. قصص من بيت الحكايا

استضافت “سيدة سوريا” في برلين عرضاً من بيت الحكايا السورية تحت عنوان “صباحات سورية”، حيث تابع الفنان المسرحي السوري بسام داود في هذه الأمسية القصصية مشروعاً يحيي فيه تقليد الحكواتي، ولكن عبر حكاياتٍ يروي أصحابها ما عاشوه من قصص في سوريا. شارك في العرض وسرد الحكايا كل من السيدة فاتن عبيد، القاصّة تغريد دواس والمهندس فراس اليونس، مع موسيقى الفنان أثيل حمدان. التقت أبواب بالفنان بسام داود حيث تحدث عن مشروع بيت الحكايا، الذي يهدف لخلق مساحة لمشاركة القصص الشخصية ما بين الراوي والمتلقي، موضحاً أن هذه المساحة مفتوحة لكل شخصٍ يحب أن يشارك قصصه مع الجمهور ويروي تجارب عاشها للآخرين، ويكون بمثابة الحكواتي وذلك ضمن عروض يحمل كل منها عنواناً مختلفاً. هذه المرة روى المشاركون حكاياتٍ عن صباحاتهم السورية، وفي عرضٍ سابق روى آخرون قصصاً عن البدايات الجديدة تحت عنوان “نقطة. أول السطر”. أما عن كيف يتم تقديم أو سرد هذ الحكايا فقد شرح الفنان داود لأبواب بأن كل شخص يقدم قصته بنفسه، لأن غاية المشروع هي تشجيع الناس على التعبير عن مكنوناتهم، ليس فقط بكتابة القصص وإرسالها وإنما بأن يقوموا بأنفسهم بروايتها للناس، فيتمكنون بذلك من الإحساس بالكلمة وإيقاعها والتقاط رد فعل الجمهور وتفاعله بشكلٍ مباشر، فلا أحد سيروي قصصهم بنفس الصدق. قصصنا نرويها في العلن وعن بدء المشروع وطريقة التواصل مع الناس سواء كرواةٍ للقصص أو متابعين لها يقول داود أن المشروع بدأ منذ سنة ونصف تقريباً، وقدمت فيه عدة ورشاتٍ وأمسيات كجزء من مشاريع وأنشطة ثقافية أخرى، حيث قدمت أمسيةً على الأقل لبيت الحكايا كل بضعة أشهر، ولكن يبقى العمل على تطوير المشروع ليصبح أكثر توثيقيةً لقصص الناس في المستقبل مستمراً. من ناحية أخرى يوضح الفنان إن الأصعب هو أن ندعو الناس إلى “الحكي”، فالناس غير معتادة وليست لها الجرأة للحكي في العلن، ومشاركة قصصها مع الغرباء، إلا أن مشاركة البعض شجعت غيرهم، إضافةً إلى دور السوشيال ميديا في نشر الفكرة والدعوة إلى الأنشطة والورشات المختلفة، ...

أكمل القراءة »

لتبقى الأبواب مفتوحة

قدر للأبواب أن تفتح، ليس بالضرورة أن تحقق التقاء مكانين فقد تكون وسيلةً لالتقاء أزمنة وأحياناً لصدامها، لكنها كانت دوماً معبراً يتجرأ البعض على الخطو خارجه، والبعض يعدو مبتعداً عما تركه خلفه أو لايكاد يخطو حتى يعود. جريدة أبواب استمرت بدعمٍ من قرّائها ومتابعيها، وجهود جميع من تطوّعوا وساهموا فيها، على مدى عشرين عددًا، لتصبح معلمًا مميزًا لا يمكن تجاهل حضوره في المشهد الإعلامي الناطق بالعربية في ألمانيا.  وكأيّ مشروعٍ ناشئ، واجهنا العديد من التحديات والصعوبات، التي كانت دومًا حافزًا للإصرار على مواصلة الحلم والسير به قدمًا، مستفيدين من الأخطاء ومراكمين مزيدًا من الخبرات، سعيًا لتجاوز العثرات وتطوير العمل. من هنا، ولأنّ “أبواب” ليست مشروعًا شخصيًّا، كان لا بدّ من النهوض بالمسؤولية والإصرار على المتابعة واستئناف المشروع من جديد.  عندما تُفتح الأبواب، فهذا يعني أنّ هناك راحلين أو قادمين جدد. للأسف، غادرنا عدد ممن كانوا أعمدة أساسيّة في هذا المشروع، علماً أنهم تركوا بصماتهم فيه، ولا يمكن إلا أن نشكرهم على كلّ ما بذلوه طيلة الفترة الماضية، ونذكّرهم أنّ الأبواب، سواء فٌتحت برفق أو أوصدت بقوة، ستبقى تقوم بدورها الأبدي: العبور والتواصل بين الأشخاص والأمكنة، بل والأزمنة أيضًا.  في العدد الأول؛ “لماذا أبواب”، والآن نعود مجدّدًا ونقول “لماذا أبواب”، وبعد عامٍ أو اثنين سيتكرر السؤال، لأن التغيير والتطور ليس حدثاً لمرةٍ واحدة، بل هو شيءٌ يحدث كل يوم ورغبة لا تنتهي، نحن نتغير والآخر أيضاً، فقط لأننا نعبر من هنا إلى الهنا الآخر وأحياناً نعبر دون حتى أن ننتبه. هي السنّة الأبدية قد تحمل الحلو والمر، وتغوينا دوماً طعوم الحياة والاختلافات مهما حاولنا تجنبها. ونحن القادمون من تلك البلاد القصية عن الرتابة الأوروبية، عبرنا إلى هنا محمّلين بكل ما ولدنا به، ندخل في صدفةٍ لم نشأها عالماً جديداً نتنفس هواءه ونشرب ماءه، ونتأمل أحمالنا فيقول البعض هي كنزنا، والبعض يتخفف منها ويرميها عن كاهله، وينساها آخرون دون اكتراث. لكنهم جميعًا عبروا الباب ذاته كقدَر، حتى ولو كان ذلك العبور في اتجاهين متعاكسين.  ولكن خلف الباب هناك الآخرون، لن ننسى أنهم مثلنا ولهم أيضاً تلك التوقعات والأحمال، حين ننظر إليهم نرانا في عيونهم، وأحياناً نرى أنفسنا بشكلٍ مختلف عن مرايانا، أجمل قليلاً أو أقبح وفي الحالتين نستغرب، لكنهم وراء الباب يمارسون حالة السماح أو السلام أو حتى الصفق وبعضهم لن يفتح اليوم، وربما ليس  غداً. الأهم أنهم مثلنا بالضبط، خائفون مترقبون ...

أكمل القراءة »

دعوة “للفضفضة” ولحكايا القلوب في الموسم العربي

سعاد عبّاس – برلين     “فضفضة هي مشروع حياتي” هي الجملة الأولى التي بدأت بها الباحثة المسرحية المصرية الأصل الدكتورة مروة مهدي عبيدو حديثها، عند سؤالها عن ورشة “فضفضة”، وهي واحدة من مجموعة مشاريع فنية متنوعة بدأتها مؤخرًا، في إطار برنامج الموسم العربي 2017، الذي تنظمه وتديره في مؤسسة ورشة الثقافات –فيركشتات دير كولتورن (Werkstatt Der Kulturen) في برلين، احتفاءً بالتنوع الثقافي ودعمًا للفنانين العرب في ألمانيا.   وبحسب ما جاء في صفحة التعريف بالمشروع، فإن فكرة جلسات “الفضفضة” وكما يوحي عنوانها تقوم على إتاحة الفرصة للسيدات العرب في برلين، للتعبير عن أنفسهن بلغتهن الأم بمساعدة أدوات فنية مختلفة، خلال لقاء أسبوعي، يهدف الى مساعدة النساء على الهروب من الضغوط الحياتية، لاستعادة أنفسهن وأحلامِهن، التي ربما نسينها في غمرة الهرب والحرب والغربة. وتهدف الورشة عمومًا إلى فتح مساحة للنساء العربيات، للحديث عن أنفسهن وحياتهن في ألمانيا، وتسليحهن لمواجهة العنصرية.     عودة بعد النجاح الأول بدأت ورشة “فضفضة” العام الماضي في دورتها الأولى، وهي فكرة الدكتورة عبيدو، التي قامت أيضًا بإدارتها وتنفيذها، واعتمدت التجربة الأولى في شكلها النهائي على مسرحة الحكي، لإيصال صوت السيدات العربيات إلى مسامع المجتمع الألماني، من خلال عرض مسرحي تحت عنوان “لسنا أرقاما”، والذي قدم على خشبة مسرح ورشة الثقافات في الصيف الفائت. وإثر نجاح المشروع في تحقيق هدفه، جاءت ورشة فضفضة في دورتها الثانية هذا العام.     تقول د. عبيدو إن العمل مع النساء اللاجئات في الورشة، قد غير تصورها عن العالم، وفتح لها أفاقا واسعة، لفهم مجريات الأمور. وتستطرد إنها لطالما قرأت عن الحرب، والوضع في سوريا حيث تمتلئ الجرائد بكلمات مثل الضحايا، المعارضة، النزاع، الاضطرابات … وكلمات كثيرة أخرى، ولكن دون أن يكون لديها صور ذهنية عنها، لأنها لم تعش حربًا من قبل، ولذلك من الطبيعي أن يفقد الكلام معناه بعد فترة ليصبح مجرد جرس نسمعه دون أي أبعاد، إلا أن تواصلها مع النساء اللواتي عشن هذه الكلمات كوقائع أعطى الكلام معنى ...

أكمل القراءة »