الرئيسية » أرشيف الكاتب: ريتا باريش

أرشيف الكاتب: ريتا باريش

حلويات القاطرجي.. حلويات سورية اجتازت امتحان المكان والثقافات والأجيال بامتياز

حلويات القاطرجي “Patisserie de l’Arabie” على مقربة من المحطة المركزية لمدينة فرانكفورت، وعلى مسافة من زحمة مهرجان البقاليات والمطاعم المتنوعة التي تحيط بحي المحطة، يعثر المرء على محل حلويات القاطرجي “Patisserie de l’Arabie” متخفياً في منطقة سكنية لم تثن زبائنه عن الوصول إليه، فتراهم يصطفون في المحل بانتظار دورهم، خصوصاً عصر يومي الخميس والجمعة، للحصول على الكنافة والهريسة والعثمانلية والوربات بالقشطة، الواردة ساخنة وطازجة تواً من المصنع. يقوم على خدمة طلباتهم شاب في مطلع الثلاثينات، طويل القامة، أشقر الشعر والذقن، أخضر العينين، يتكلم الألمانية تارة، ثم ما يلبث أن يتحول إلى لكنة حلبية أنيقة على الرغم من كونها “مكسّرة” قليلاً تشي بأن الناطق بها “أجنبي”. عباس القاطرجي الذي تخصص في علوم الطيران يتقاسم مع والده أسامة وأخويه الأصغرين حمزة وحسن إدارة هذا المشروع الناجح، حتى ليظن المراقب بأن مؤسسيه قد ورثوا صنعة “الحلواني” أباً عن جد. إلّا أن عبّاس كشف لأبواب قصة البدايات قائلاً: “البداية كانت منذ عشر سنوات، خطر لوالدي، كجميع السوريين في بلدان المغترب، أن يفتتح مطعماً سورياً. لطالما اشتغل والدي الذي قدم إلى ألمانيا في اوائل الثمانينات بالعمل الحر، ففتح مرة مشروع توريد مواد غذائية، ومرة أخرى محلاً للملابس. كان لي من العمر آنذاك حوالي 20 عاماً، وأنهيت للتو تخصصي في مجال الطيران. استشار والدي بعض المعارف السوريين من أهل الخبرة والاختصاص، فكانت أجوبتهم في مجملها تشير إلى صعوبات العمل في مجال الإطعام من حيث المنافسة والتراخيص وضخامة حجم الاستثمار فيما يتعلق بالوقت ورأس المال، وعدم انتظام المردود، ناهيك عن الخسائر في المواد وصعوبة السيطرة على التكاليف المتغيرة. في نهاية الحديث، قال له أحدهم: “لم لا تشتغل “بالحلو العربي”؟ ما من أحد يشتغل بهذه الحرفة هنا، عليك باستقدام “معلم حلو” من سوريا، وسيعد لك الأصناف التي تُطلب”. ظننت في البداية أن أبي لم يعر أذناً صاغية لتلك النصيحة، خاصةً وأنه لم يعد لذكرها، ولكنها ظلت تدور في رأسي حتى اكتشفت بعد أسبوعين أنها كانت تدور في رأسه ...

أكمل القراءة »

دليل المواد الغذائية الأساسية في ألمانيا ونصائح مجَّربة – الجزء العاشر: الفورست الألماني

الفورست الألماني.. أكثر من مجرد أكلة ريتا باريش* من منا لا تعود به الذكرى إلى دكان القصاب في حيه، حيث تتدلى من السقف والجدران عقود النقانق الزهرية وحبال السجق الخمرية وهي تعبق المكان برائحة الخل والثوم والتوابل. أو إلى بائع شطائر السجق، الذي ليس من قبل الصدفة أن يكون أرمنياً تعرف اسمه كل المدينة، وتمر بدكانه عند المساء لتناول شطيرة أو اثنتين من السجق أو البسطرمة أو “الطلياني”. والسجق عادةً، هو صنف لا يعد منزلياً، وهو ينتمي إلى فئة الأطعمة السوقية بجدارة، أما وباعتبار أن الغربة هي أفضل طباخ بعد الجوع، فالكثيرون أصبحوا يفضلون تحضيره في منازلهم للحصول على الطعم الذي لطالما ارتبط بأذهانهم بكلمة “سجق”. مقولات شعبية وأمثال ..والفورست في كل مكان  كثيرة هي الأقوال المأثورة والأمثال التي تتناول النقانق في ألمانيا. كيف لا، وهي الحاضر الأول في جميع الاحتفالات الشعبية، وإن كان “كله عند العرب صابون” فعند الألمان “كله نقانق / Ist mir alles wurscht”، وهي عبارة يقصد بها أن: “الأمر لدي سيان” يقول بسمارك: “النقانق كما القوانين، من الأفضل ألا يراها الناس عند إعدادها” ” Je weniger die Leute wissen, wie Würste und Gesetze gemacht werden, desto besser schlafen sie!” أما الأغنية الألمانية التي اشتهرت في الثمانينات فتقول: “لكل شيء نهاية، إلا النقانق، فلها اثنتان“ Alles hat ein Ende, nur die Wurst hat zwei “. الفورست هو أول من يتصدر منقل الشواء في الصيف والعطلات، وفي الشتاء.. تتمدد قطعة الفورست المطبوخ في الأطباق على فراش من الملفوف المخلل أو في صحن حساء العدس، فتعبق الأجواء برائحة الطعام الدافئ في مطاعم الجامعات والمؤسسات. أما مائدة الإفطار والعشاء فتحفل بأنواع النقانق المبخرة والمدخنة أو المجففة التي تقطع وتؤكل باردة. حتى في ليلة عيد الميلاد، تتناول أغلب العائلات عشاءاً بسيطاً مكوناً من سلطة البطاطا وأنواع مختلفة من النقانق. ولو مر هيرودوت بألمانيا لقال “الفورست هبة ألمانيا وألمانيا هبة الفورست”. الجزء الأكبر من المطبخ الألماني تملك ألمانيا أكبر تشكيلة للنقانق في ...

أكمل القراءة »

Deutschland, Hate-Speech und wir

Rita Bariche Anfang des Monats ist in Deutschland das sogenannte “Gesetz zur Verbesserung der Rechtsdurchsetzung in Sozialen Netzwerken” in Kraft getreten. Der Bundestag hat dieses Gesetz im Juni letzten Jahres angenommen, um hetzerischen und extremistischen Angriffen entgegenzuwirken, bei denen die Gefahr besteht, dass sie zu tatsächlichen Übergriffen und Gewaltakten gegen Minderheiten und Geflüchtete führen. Dabei handelt es sich möglicherweise um eines der strengsten Gesetze gegen Hate-Speech. Es wendet sich gegen das öffentliche Anstacheln zu Straftaten und das Androhen von Gewalt, sowie die Verbreitung von Falschmeldungen und das Posten rassistischer Kommentare und Tweets, die Hass gegen andere verbreiten und Menschen diffamieren. Das Gesetz sieht Geldstrafen gegen Einzelpersonen und Soziale Netzwerke von bis zu 50 Millionen Euro vor, sowie die Möglichkeit einer Haftstrafe. Obwohl das Gesetz als Einschränkung der im Grundgesetz garantierten Meinungsfreiheit kritisiert wurde, wird es wohl vorerst gültig bleiben. Mit dem Scheitern der Koalitionsverhandlungen zwischen CDU/CSU, Grünen und FDP ist das noch wahrscheinlicher geworden, denn die FDP gehörte zu den schärfsten Kritikern des Gesetzes. Das Gesetz ist eine weitere Errungenschaft für die Rechte von Geflüchteten, Migranten und anderen Minderheiten. Für uns ist es immer wieder schockierend, um hier ein paradoxes Beispiel zu nennen, in welchem Ausmaß Rechtsverstöße tagtäglich auf den arabischsprachigen Seiten Sozialer Netzwerke vorkommen. Es ist nur schwer erträglich, sich die feindseligen Kommentare auf Facebook oder Twitter durchzulesen, die auf Seiten und in Gruppen gepostet werden, die speziell Geflüchteten in Deutschland gelten. Bei so manch einem dieser Kommentare handelt es sich um Anstiftungen zu Straftaten und Hetze gegen bestimmte gesellschaftliche Gruppen. Gründe können etwa die Zugehörigkeit zu einer bestimmten politischen Strömung oder Konfessionsgruppe sein. Frauen und andere Menschengruppen sind auf solchen Portalen verbaler Gewalt ausgesetzt. Hinzu kommt, dass immer wieder Falschmeldungen verbreitet werden, die sensible Themen betreffen wie das Aufenthalts-, Abschiebe- und Familienzusammenführungsrecht. Unter Geflüchteten führt das schnell zu ...

أكمل القراءة »

دليل المواد الغذائية الأساسية في ألمانيا ونصائح مجَّربة – الجزء التاسع (الشاي)

تلقي هذه السلسلة من المقالات الضوء على تنوع المواد الغذائية الأساسية الموجودة في ألمانيا، كالأرز والسكر والزيت والقهوة والشاي والبطاطا والطحين والحبوب الأخرى، لتكون دليلاً يساعد على زيادة معرفتكم بها وبأماكن توفر أفضلها. الشاي مثلما يستحيل فصل الشاي عن الماء الساخن بعد انحلاله، فالأمر كذلك أيضاً إن حاولنا فصله عن ثقافتنا التي يمتزج معها، نشربه كل صباح مع الفطور ويتوسط أطباق “الحواضر” عند العشاء ويساعد على هضم المآكل الدسمة بعد الغداء. مشروب العمال الكادحين أثناء العمل، والفلاحين في ساعة الراحة. أنيس الرجال في المقاهي والنساء في الجلسات. وعلى النقيض من القهوة، يشربه الكبار والصغار، ويساعد الطلاب على السهر والتركيز قبل امتحاناتهم، والجميع تقريباً يشربونه بنفس الطريقة مع إضافات أو بدون، حلواً أو معتدل الحلاوة، خمير أو أكياس. وبالرغم من التصاق الشاي الأسود بكل مفاصل يومنا وثقافتنا، فإن منطقتنا لم تعرفه قبل العصر العثماني، ولم تكتشف في الصين طريقة تحضيره إلا في القرن الخامس عشر أو السادس عشر مع أن الشاي الأخضر زرع فيها قبل 2000 ق.م. كان الشاي الأسود أول أنواع الشاي، التي دخلت إلى الشرق الأوسط وأوروبا، بسبب قابلية تخزينه ونقله وصلاحيته الطويلة. وأدى رواجه التجاري في الغرب إلى ارتفاع الطلب عليه، وإنتاجه على نطاق واسع في الصين بتشجيع من التجار الهولنديين والاسكتلنديين والإنجليز، والمغامرين الذين سرقوا نباتات الشاي، وبذوره من الصين ونشروا إنتاجه في بلدان أخرى، إلى أن قامت شركات الشاي الإنجليزية الأولى بإنشاء مزارع في بلدان مختلفة، واستعانت بالآلات لمعالجته مستغنيةً بذلك عن الأيدي العاملة الخبيرة. ومع مرور الوقت، انتشر إنتاج الشاي الأسود إلى الهند وسريلانكا وكينيا، ثم دخل إندونيسيا وفيتنام وتايلاند ورواندا والبرازيل وأماكن أخرى. مصادر الشاي الأسود يتم إنتاجه يدوياً في أجزاء من الصين، ويأتي الشاي الأسود عالي الجودة في معظمه في الصين والهند (وخاصة الدارجيلنغ) ومن سيريلانكا ومؤخراً النيبال. أما الشاي التجاري الذي يباع بكميات كبيرة في المزادات فهو ينتج في أجزاء كثيرة من العالم، بما في ذلك الأرجنتين والبرازيل وإندونيسيا وكينيا وملاوي ورواندا ...

أكمل القراءة »

ألمانيا، خطاب الكراهية.. ونحن

شهد مطلع العام الحالي دخول قانون “تجريم خطاب الكراهية عبر وسائل التواصل الاجتماعي” في ألمانيا حيز التنفيذ، وهو قانون أقره البرلمان الألماني في نيسان إبريل من العام المنصرم لمواجهة الهجمات التحريضية والمتطرفة، التي يمكن أن تنقلب إلى اعتداءات وأعمال تخريبية وإجرامية بحق الأقليات واللاجئين. ولعله من أشد القوانين الخاصة بخطاب الكراهية الذي يشمل التشهير والتحريض العلني على ارتكاب جرائم والتهديد بالعنف، ونشر أخبار كاذبة وتعليقات وتغريدات ذات مضامين عنصرية تحض على الكراهية والإساءة إلى الآخرين، وتدعمه سلسلة من الغرامات المالية للأفراد ومواقع التواصل الاجتماعي، تصل إلى 50 مليون يورو وعقوبات تصل إلى السجن. وعلى الرغم من الانتقادات التي وجهت للقانون المذكور لجهة إنتقاصه من حرية التعبير التي كفلها الدستور الألماني، إلا أن القانون سيبقى على الأرجح سارياً، خصوصاً بعد فشل مفاوضات تشكيل الائتلاف الحاكم بين الاتحاد الديمقراطي المسيحي وحزب الخضر والحزب الديمقراطي الحر الذي كان من أبرز الداعين إلى تغييره. وفيما يحسب هذا القانون انتصاراً آخر لحقوق اللاجئين والمهاجرين والأقليات وحماية لها، مازلنا نتفاجأ على سبيل المفارقة برؤية الكم الهائل من المخالفات اليومية في المحتوى العربي لوسائل التواصل الاجتماعي، ويخيب الظن عند قراءة تعليقات عدائية على فيسبوك أو تويتر منشورة على صفحات ومجموعات للاجئين في ألمانيا يشجع بعضها على ممارسات مخالفة للقانون وتحرض ضد أشخاص أو فئات وتشهر بهم بحجة انتمائهم إلى تيار سياسي أو طائفي معين، وتزخر بعنف لفظي ضد النساء وبعض فئات المجتمع الأخرى. فضلاً عن ذلك، تشاع أخبار غير صحيحة حول بعض المسائل الحساسة كقانون الإقامات والترحيل ولم الشمل، ما ينشر القلق والمخاوف بين صفوف اللاجئين. ومع أن صدور القانون كان دافعه الأول التصدي لهجمات الشعبويين واليمين المتطرف، فهذا لا يعني إعفاء الفئات الأخرى من الوقوع تحت طائلته في حال المخالفة، ولا يعتبر اختلاف اللغة ولا جنسية المخالف عذراً مخففاً ولا يمكن أن يكون ذريعة للتهرب من تطبيق القانون. وختاماً، يبقى لنا التمني بأن يحمل لنا هذا العام التفاهم والانسجام بعيداً عن الكراهية والعنصرية، فبالحوار وحده نتوصل إلى ...

أكمل القراءة »

وصفات سهلة لأشهر أصناف كعك الميلاد في ألمانيا

بدءاً من شهر كانون الأول، تبدأ المخابز والمحلات في أسواق الميلاد، ببيع حلويات العيد. وقد قمنا في العام الماضي، بالتعريف بأشهر أنواع كعك الميلاد ومخبوزاته (كعك العيد Weihnachtsplätzchen ستة أنواع شهيرة لكعك العيد وحلوياته في ألمانيا). يخبز الجميع تقريباً حلوياتهم منزلياً في ألمانيا، ولا يخفى على المراقب، صعوبة إيجاد محل متخصص لبيع الحلويات، وقوالب الكاتو الجاهزة، وهي إن وجدت، فلا تقارن في معظم الأحيان بالنتيجة المنزلية. وعلى الرغم مما توفره أفران الخبز من بعض أنواع التورتات والحلويات، إلا أنها تبقى غيضاً من فيضِ وصفات الحلويات الألمانية، التي تنفذ في البيوت. ولهذا السبب اخترنا في هذا العدد أن نقدم للقراء، وصفات سهلة التنفيذ لعدة أنواع من كعك الميلاد ، تحمل إلى منازلهم رائحة عيد الميلاد، وأجواءه الساحرة. Vanillekipferl أهلّة الفانيليا باللوز   أصل هذا الكعك هو مدينة فيينا، وتختص به مدينة نوردلينغن في بافاريا، وهو أحد الأنواع المشهورة تقليدياً في ألمانيا، وتقدم في فترة عيد الميلاد وزمن المجيء، في الأسابيع الأربعة التي تسبق يوم الميلاد، ويقال أنه (على غرار أبن عمه الكرواسان المنحدر من نفس المدينة : فيينا)، صنع على شكل الهلال العثماني، كرمز للاحتفال بنصر الجيش المجري على الجيش العثماني، في واحدة من الحروب العديدة، التي دارت بين الدولتين. أما السبب الحقيقي ربما للشكل الهلالي، أو الحدوي، فهو على الأرجح، السبب نفسه الذي من أجله تصنع “الغريّبة” التي نعرفها، بهذا الشكل أيضاً: الهشاشة الفائقة، وصعوبة التشكيل، لاعتماد العجينة بشكل كبير على الزبدة والطحين. فهي تنكسر بسهولة عندما تتصلب بعد الخبز. المكونات 200غ من الزبدة 270غ من الدقيق 70غ من مسحوق السكر الناعم 100 غرام من اللوز (مطحون) السكر وسكرالفانيليا للتغليف الطريقة يحمص اللوز المطحون في مقلاة، دون إضافة أي دهون، ويترك ليبرد. تقطع الزبدة الباردة إلى قطع صغيرة وتعجن مع جميع المكونات بسرعة، حتى الحصول على عجينة متجانسة. ممكن إضافة ملعقة كبيرة من الماء البارد، في حال كان العجين سميكاً جداً. بعدها يلف العجين في غلاف بلاستيكي، ويحفظ في البراد لمدة 1-2 ...

أكمل القراءة »

دليل المواد الغذائية الأساسية في ألمانيا ونصائح مجرَّبة الجزء الثامن (الخبز)

ألمانيا… سلة خبز متنوعة الخبز في ألمانيا هو احتفال بالحبوب والبذور المتنوعة يشابه الاحتفال بقوالب الحلوى، فبأنواعه المسجلة التي تفوق 2526، يحتل الخبز الألماني الصدارة في السجل العالمي ويدخل قائمة التراث اللامادي لليونسكو منذ عام 2014، ليس فقط بالتنوع بل وبالجودة والطعم والتقاليد التي لا تزال متوارثة في تحضيره ونقل حرفته بدقة من جيل لآخر، رغم دخول الخبز التجاري حيزاً كبيراً من الاستهلاك. ولعل أهم سبب لهذا التنوع هو الأحداث التاريخية، من حروب ومجاعات أثرت على توفر المواد الخام وضرورة إيجاد بدائل لها، فاضطر الخبازون إلى الاستمرار بالابتكار. يحضر الخبز برفقة جميع الوجبات من الإفطار إلى العشاء، ولا يمكن استبداله بأي مكون آخر، وتمكنت الجمعية المركزية للخبازين الألمان من حماية تنوع الخبز الألماني من خلال إدراجه في قائمة اليونسكو، وتسجيل جميع أصنافه في “سجل الخبز” ويقدر الخبراء أن هناك نحو 300 نوعاً تختلف اختلافاً جوهرياً فيما بينها، ما يضاهي تنوع الأجبان لدى فرنسا. بدليل وجود مخبز عند ناصية كل شارع في ألمانيا. تخيلوا ماذا يحصل لو وضعنا “خبزات ألمانيا على جبنات فرنسا”! ويشتهر الألمان بتناول الكثير من الخبز: ويبلغ معدل استهلاك الفرد سنوياً 53 كيلوغراماً. إلا أن الأوروبيين الشرقيين والأتراك يستهلكون أكثر من ذلك بكثير، فيبلغ معدل استهلاك الفرد في رومانيا مثلاُ 100 كغ سنوياً، وفي تركيا 200 كغ من “الإكمك” الخبز التركي المسطح. وهناك دون شك متحف للخبز، يقع في مدينة أولم بين شتوتغارت وميونخ، وهو معمل قديم للخبز قام عليه فيما بعد ما يدعى بمتحف ثقافة الخبز، وهناك أكاديمية للخبازين في فانهايم يأتيها خبازون من مختلف أنحاء العالم لتعلم مهارات الخبز. وتعرض السطور التالية بعض أنواع الخبز الألماني: خبز بمبرنيكل – Pumpernickel Brot خبز ألمانيا الأسود يأتي خبز بمبرنيكل من منطقة ويستفاليا وهو خبز كامل مصنوع من دقيق الجاودار ونخالته الخشنة وحبوبه. وفقا للوصفة الألمانية الأصلية، يصنع الخبز من حبوب الجاودار التي تغلى لساعات كي تلين، ثم تخلط مع دقيق الجاودار والنخالة وتخبز في قوالب مستطيلة في حرارة 200 درجة، ...

أكمل القراءة »

دليل المواد الغذائية الأساسية في ألمانيا ونصائح مجرَّبة-7- القهوة

تلقي هذه السلسلة من المقالات الضوء على تنوع المواد الغذائية الأساسية الموجودة في ألمانيا، كالأرز والسكر والزيت والقهوة والشاي والبطاطا والطحين والحبوب الأخرى، لتكون دليلاً يعمل على زيادة معرفتكم بها وبأماكن توفر أفضلها. القهوة القهوة ترتبط ارتباطاً وثيقاً بثقافتنا، فهي حاضرة في كل مكان: في المقاهي، عند بداية النهار وعند العصر، في الزيارات الرسمية وغير الرسمية. في الأفراح والمآتم. تأتي القهوة في بلادنا غالباً من البرازيل، وأحياناً من كولومبيا، تُصنع في بلادنا بتحميص حبات البن مع الهيل أو بدونه، وتطحن جيداً لتصبح ناعمة كالطحين. تفضل الغالبية القهوة جيدة التحميص إلا من يحبون الطعم الحامض للقهوة. تغلى القهوة في “الدلة” مع السكر، وبالتالي يُسأل الضيف عن كيفية تفضيله لقهوته قبل التقديم (سادة، حلوة أوعلى الريحة). ويقدم الرائق في فناجين صغيرة. تخصص القهوة المرة للمآتم وفي الأرياف تكون حاضرة في الأفراح أيضاً، وهي تصنع من القهوة المحمصة جيداً والمطحونة بشكل خشن والمغلية طويلاً مع حبات الهيل ثم تصفى وتصب في مصبات النحاس المبيض وتقدم في فناجين خاصة. تنمو القهوة تقريباً في كل جزء من المنطقة الاستوائية ضمن مايدعى “حزام القهوة”، بين خطوط العرض 25 درجة شمالاً و 30 درجة جنوباً. وتنقسم من حيث نوع الحبة إلى نوعين رئيسيين، أرابيكا Arabica وهي الأكثر جودة، تنمو حبوبها على ارتفاعات عالية في التربة الغنية، وفي المرتبة الثانية روبوستا Robusta التي تفضل زراعتها بدرجة حرارة أعلى وفي ارتفاعات أقل.   كل شيء تقريباً يؤثر على نوعية ونكهة القهوة: المناخ والصنف ونوعية التربة، الأمطار وأشعة الشمس، الرطوبة والارتفاع عن سطح الأرض، إضافةً إلى طريقة التخمير والتحميص والطحن والتحضير. تزرع القهوة في أكثر من 50 بلداً وهذه أهم خصائصها: قهوة الكاريبي وأمريكا الوسطى: تنحدر جميع أصناف الأرابيكا في منطقة البحر الكاريبي والأمريكتين من شتلة واحدة أخذها شخص يدعى Gabriel de Clieu  غابيرييل دي كليو إلى المارتينيك خلسةً من حدائق الملك لويس الرابع عشر. كوستاريكا: لها أقوى نكهة في أمريكا اللاتينية، كاملة القوام وحمضية. وتزرع أفضل الأصناف على الجبال على ...

أكمل القراءة »

Wie sich die Küchen doch ähneln

Von Rita Bariche – Übersetzung: Mirko Vogel, Mahara-Kollektiv, [email protected] Entdecke die deutsche Version von sieben unserer traditionellen Gerichte aus dem Osten. Viele sagen, dass die deutsche Küche nichts mit der Küche des östlichen Mittelmeerraums gemein habe. Aber das ist nur ein Teil der Wahrheit. Nun gibt es in der deutschen Küche Butter anstelle von Olivenöl. Sahne, weiße Soßen und dicke Fleischsoßen, anstelle von Tomatenmark, Zitronen und Knoblauch. Wurzeln, Knollen und Kohl anstelle von Blattgemüse und bunten Früchten. Aber genau so wahr ist es – auch wenn es der gängigen Meinung widerspricht – dass das kulinarische Wissen ein geteiltes Gut unterschiedlicher Völker/Kulturen ist und sich auf erstaunliche Weise über Kontinente hinweg verbreitet. Die folgenden Zeilen sollen dies am Beispiel von sieben Gerichten zeigen, die hier und dort auf sehr ähnliche Weise zubereitet werden. Basmashkat (Rinderrouladen) Ob man es nun Basmashkat, wie in Damaskus, Kowaisat wie in Aleppo, oder Qabraghat wie im Nordosten Syriens nennt, immer ist ein beliebtes Festtagsgericht gemeint. Man verwendet hierfür entweder den relativ fettigen Rindernacken oder aber Schnitzelfleisch, füllt es mit Reis, Fleisch, Zwiebeln sowie Gewürzen und näht es dann zu. Diese gefüllten Fleischstücke brät man dann in Fett an oder schiebt sie in den Ofen, bevor man sie in einer Brühe kocht. Serviert werden sie dann mit einer Tomatensauße, in einer Fleischbrühe mit Zwiebeln und Gewürzen, oder aber auf Fette Tachine (Kichererbsenpüree mit Tahina und geröstetem Brot). Auch in Deutschland ist Basmashkat ein traditionelles Gericht welches man an Sonn- und Feiertagen reicht. Hier heisst es “Rinderroulade” und wird auf die gleiche Art zubereitet: Man belegt Kalbsschnitzel mit Gurken, Senf, Zwiebeln und Speck, rollt diese auf und kocht sie in einer Fleischbrühe mit Bier. Hierzu isst man Klöße und Apfelrotkohl. Mahschi Yackna (Kohlrouladen) Bei all dem Kohl, der einem während des langen deutschen Winters begegnet, führt kein Weg an ...

أكمل القراءة »

دليل المواد الغذائية الأساسية في ألمانيا ونصائح مجرّبة – الجزء السادس (الطحين)

تلقي هذه السلسلة من المقالات الضوء على تنوع المواد الغذائية الأساسية الموجودة في ألمانيا، كالأرز والسكر والزيت والقهوة والشاي والبطاطا والطحين والحبوب الأخرى، لتكون دليلاً يعمل على زيادة معرفتكم بها وبأماكن توفر أفضلها.     الطحين في بلادنا يوجد ما يدعى بطحين الكاتو، وهو طحين ذو استخدام عام للخبز الأبيض والتورتات والمخبوزات التي تحتاج أن تنتفخ وتصبح مسامية، لأن الطحين ناعم وخفيف ويسمح بتشكل الجيوب الهوائية، إلا أن قابليته للانكماش عالية بسبب وجود كمية كبيرة من المعادن “ASH”  فيه وفقره بالغلوتين. وعند استعماله للعجن نلاحظ أن العجينة تتقلص ويصعب تشكيلها ومدها. أما الدقيق متعدد الاستعمالات فكان يسمى بالطحين الكندي، وهو يستعمل لبعض أنواع البسكويت والعجين والكعك، كما يوجد طحين الزيرو الأخشن والمائل إلى لون أصفر شاحب، وطحين الفرخة الأقرب للسميد والذي نستعمله للمعمول والمخبوزات، والتي بحاجة أن تتشرب أكثر كمية من الدهون والزيوت وليست بحاجة لتنتفخ. أما اليوم فمن المحير فعلاً ما نراه على رفوف السوبرماركت من أنواع مختلفة من الطحين. هذا المقال هو لإرشادنا حول أنواع الطحين الموجودة والفوارق بينها وماتعنيه الأرقام التي تحملها وكيف يمكننا التمييز بينها واختيار ما يناسبنا. الطحين أو الدقيق هو المسحوق الناعم الناتج عن طحن الحبوب المختلفة. أكثره شيوعاً هو الطحين المصنوع من القمح، ولكن هناك طحين يصنع من حبوب أخرى كالجاودار والحنطة والذرة والأرز والبطاطا. ويتألف الطحين من مكونين رئيسيين يصنف بحسبهما: الرماد Ash وهو نسبة ما يحويه الطحين من معادن ومواد أخرى، والغلوتين Glutin وهو بروتين موجود في القمح والحنطة بشكل رئيسي، يمنح الطحين تماسكه ولدائنيته عند عجنه.        الدقيقالأبيض للكاتو والبيتيفور (Mehltype 405)  يصنع من طحن القمح الطري ويحوي ما نسبته 8-10٪ من الغلوتين. فقره بتلك المادة يجعل من قوامه ليناً غير متماسك ويحيل لونه إلى الأبيض العاجي، مما يجعل من الأفضل استخدامه للسلع المخبوزة التي لا تعتمد الطحين كمكون أساسي، وإنما كعنصر رابط يسهم في تماسك المادة المخبوزة كالتورتات والبتيفوروالكعك. وهو يعادل ما كنا نطلق عليه “طحين كاتو”.         ...

أكمل القراءة »