الرئيسية » أرشيف الكاتب: ريتا باريش

أرشيف الكاتب: ريتا باريش

دليل المواد الغذائية الأساسية في ألمانيا ونصائح مجَّربة – الجزء الرابع

 ريتّا باريش تميل النسبة الكبرى من أفراد الجالية العربية في ألمانيا إلى شراء المواد التموينية وخاصة الزيوت والسمون والحبوب وغيرها من متاجر العرب أو الأتراك أو الهنود؛ لمعرفتهم بأنهم سيحصلون غالبًا على نتائج مُرضية، وتتسم تلك المنتجات إجمالاً بجودتها ونوعيتها فهي تمثل قمّة ما يمكن تصديره من بلاد المنشأ، إلا أنها قد لا تكون في كثير من الأحيان في متناول البعض. أو لا تعطي النتيجة المأمولة. واليوم، تطرح السوبرماركات العادية ومتاجر الأغذية العضوية نفسها كبديل جيد للتزود ببعض تلك المنتجات، وأصبح الكثير من الألمان مؤخرًا يستهلكونها أو يقبلون على تجربتها. فما خصائص تلك المنتجات، وكيف يمكننا توظيفها بالشكل الأمثل في مطبخنا؟ ستلقي هذه السلسلة من المقالات الضوء على تنوع المواد الغذائية الأساسية الموجودة في ألمانيا كالأرز والسكر والزيت والقهوة والشاي والبطاطا والطحين والحبوب الأخرى، لتكون دليلاً يعمل على زيادة معرفتكم بها وبأماكن توفر أفضلها. الزيوت تأخذ الأطعمة المطهوة خواصها وطعمها واختلافاتها بشكل أساسي من مصدرين: الأول وهو البهارات المضافة للطبق التي تمنح بعدًا آخر لنكهة المكونات، والثاني طريقة الطهي وتفاعل المواد الدهنية الداخلة في تكوين الطبق مع باقي المكونات، كالقلي والشوي. واختلاف البهارات وطريقة الطهي والمواد الدهنية المستعملة فيه الأثر الأكبر في تعريف خصائص مطابخ الشعوب وتمايزها فيما بينها. يطهو العرب طعامهم بالسمن، والطليان بزيت الزيتون، والفرنسيون بالزبدة، والألمان بزيت بذور اللفت، والأمريكيون بزيت الذرة، والصينيون بزيت الفستق، والتايلانديون بزيت النخيل. على الرغم مما تحمله الجملة السابقة من تنميط، فهي لا تبعد كثيرًا عن الحقيقة، السطور التالية تحمل لكم كل ما تحتاجون معرفته حول اختيار الزيت المناسب، تخزينه وحفظه، وكيفية استخدامه.   تحدثنا في العدد الماضي مطولاً عن زيت الزيتون وخصائصه وعمليات اختياره، ولكننا أيضًا نطهو بزيوت ومواد دهنية مختلفة، كالسمن الحيواني لإعداد الطبخات والحلويات التقليدية، دهن لية الخروف لشيّ اللحوم وقليها أو حفظها، الزبدة غير المملحة لتحضير الحلويات الغربية، زيت الذرة وزيت عباد الشمس للقلي العميق، وزيت السمسم للحلاوة والطحينية والسمسمية. ويقتصر استعمال السمن النباتي على الاستخدامات الصناعية إذ ...

أكمل القراءة »

دليل المواد الغذائية الأساسية في ألمانيا ونصائح مجَّربة – الجزء الثالث

ريتا باريش تميل النسبة الكبرى من أفراد الجالية العربية في ألمانيا إلى شراء المواد التموينية وخاصة الزيوت والسمون والحبوب وغيرها من متاجر العرب أو الأتراك أو الهنود، لمعرفتهم بأنهم سيحصلون غالبًا على نتائج مُرضية، وتتسم تلك المنتجات إجمالاً بجودتها ونوعيتها، فهي تمثل قمة ما يمكن تصديره من بلاد المنشأ، إلا أنها قد لا تكون في كثير من الأحيان في متناول البعض. أو لا تعطي النتيجة المأمولة. واليوم، تطرح السوبرماركات العادية ومتاجر الأغذية العضوية نفسها كبديل جيد للتزود ببعض تلك المنتجات، وأصبح كثير من الألمان مؤخرًا يستهلكونها أو يقبلون على تجربتها. فما خصائص تلك المنتجات، وكيف يمكننا توظيفها بالشكل الأمثل في مطبخنا؟ ستلقي هذه السلسلة من المقالات الضوء على تنوع المواد الغذائية الأساسية الموجودة في ألمانيا كالأرز والسكر والزيت والقهوة والشاي والبطاطا والطحين والحبوب الأخرى، لتكون دليلاً يعمل على زيادة معرفتكم بها وبأماكن توفر أفضلها.   زيت الزيتون يرتبط تعريف الزيت بالنسبة إلينا كمتوسطيين بزيت الزيتون. فهو يمنح مطبخنا أبرز خصائصه بحيث يُعجزنا تخيل أي طبق خضري أو أي نوع من السلطات دون إضافته، ناهيك عن خصائصه العلاجية والطبية واستعمالاته في صناعات عريقة في منطقتنا كالصابون، ويكاد يكون متجذرًا في كل ما يشكل هويتنا الثقافية. ارتبط منذ القديم بطقوس القداسة ومفهوم الندرة والمَلَكيّة. فكلمة مسيح، تعني النبي والملك الممسوح بالزيت المقدس المصنوع من خلطة من زيت الزيتون وبعض الطيوب. وهو تقليد ورثته المسيحية في عدد من طقوسها. كما عُرفت عن نبي الإسلام محمد سنة التطيب بزيت الزيتون ومسح الرأس به. تعود أقدم آثار تدجين شجرة الزيتون في بلاد الشام إلى الألف الخامس قبل الميلاد، أي إلى العصر الحجري الحديث الذي تم خلاله تدجين المزروعات والحيوانات الأولى. أما آثار زيت الزيتون الأقدم فتعود إلى حوالي 2500 ق.م. وعلى النقيض من سكان بلاد الرافدين الذين عرفوا في مناطقهم زيت السمسم، استخرج سكان شرق المتوسط زيت الزيتون وحمله الفينيقيون إلى العالم مدخلين زراعة الزيتون إلى شبه الجزيرة الإيبيرية، وكان هو أيضًا سببًا في سعي ...

أكمل القراءة »

دليل المواد الغذائية الأساسية في ألمانيا ونصائح مجَّربة – الجزء الثاني

ريتا باريش. تميل النسبة الكبرى من أفراد الجالية العربية في ألمانيا إلى شراء المواد التموينية وخاصة الزيوت والسمون والحبوب وغيرها من متاجر العرب أو الأتراك أو الهنود لمعرفتهم بأنهم سيحصلون غالبًا على نتائج مُرضية، وتتسم تلك المنتجات إجمالاً بجودتها ونوعيتها، فهي تمثل قمة ما يمكن تصديره من بلاد المنشأ، إلا أنها قد لا تكون في كثير من الأحيان في متناول البعض، أو لا تعطي النتيجة المأمولة. واليوم، تطرح السوبرماركات العادية ومتاجر الأغذية العضوية نفسها كبديل جيد للتزود ببعض تلك المنتجات، وأصبح كثير من الألمان مؤخرًا يستهلكونها أو يقبلون على تجربتها. فما خصائص تلك المنتجات؟ وكيف يمكننا توظيفها بالشكل الأمثل في مطبخنا؟ ستلقي هذه السلسلة من المقالات الضوء على تنوع المواد الغذائية الأساسية الموجودة في ألمانيا كالأرز والسكر والزيت والقهوة والشاي والبطاطا والطحين والحبوب الأخرى، لتكون دليلاً يعمل على زيادة معرفتكم بها وبأماكن توفر أفضلها.   القضية أكبر من مجرد شوال بطاطا عندما كانت أمي ترسلني لشراء كيلو من البطاطا، كنت أحضر ما أجده لدى المؤسسة الاستهلاكية أو لدى البائعة التي تفترش الأرض في سوق الخضروات، دون طرح الكثير من الأسئلة، فقد علمني والدي أن أنتقي الحبة الكبيرة المغطاة بتربة بنية أو سوداء لإعداد البطاطا المقلية والصغيرة المغطاة بتربة رملية حمراء للسلق، ثم بدأنا في أواسط التسعينات نسمع عن البطاطا الصيفية الكبيرة التي تدعى Sponta وهي متماسكة القوام قليلة النشاء وذات نوعية جيدة للقلي. ففي الشتاء تكون البطاطا رخوة القوام، حلوة المذاق وغير مقرمشة. أما الصدمة الحضارية كانت عندما دخلت إلى السوبرماركت لشراء البطاطا لأول مرة في ألمانيا. وقفت محدقة برفوف البطاطا المتنوعة لمدة تزيد عن خمس عشرة دقيقة لم تسفر عن نتيجة تذكر، ثم انتقيت كيسًا لا على التعيين وأنا أستجمع في رأسي نصائح والدي، وعدت إلى شقتي وأنا أفكر بأنني ولابد قد اخترت النوع الخاطئ علاوة على السبب الذي قد يدفع الألمان لاستهلاك أنواع مختلفة من البطاطا، قائلة لنفسي: “الاندماج عملية صعبة بالفعل”. ولم يتبدد يأسي إلا عندما علمت ...

أكمل القراءة »

دليل المواد الغذائية الأساسية في ألمانيا ونصائح مجَّربة – الجزء الأول

تميل النسبة الكبرى من أفراد الجالية العربية في ألمانيا إلى شراء المواد التموينية وخاصة الزيوت والسمون والحبوب وغيرها من متاجر العرب أو الأتراك أو الهنود لمعرفتهم بأنهم سيحصلون غالبًا على نتائج مُرضية، وتتسم تلك المنتجات إجمالاً بجودتها ونوعيتها، فهي تمثل قمة ما يمكن تصديره من بلاد المنشأ، إلا أنها قد لا تكون في كثير من الأحيان في متناول البعض. أو لا تعطي النتيجة المأمولة. واليوم، تطرح السوبر ماركات العادية ومتاجر الأغذية العضوية نفسها كبديل جيد للتزود ببعض تلك المنتجات، وأصبح كثير من الألمان مؤخرًا يستهلكونها أو يقبلون على تجربتها. فما خصائص تلك المنتجات؟ وكيف يمكننا توظيفها بالشكل الأمثل في مطبخنا؟ ستلقي هذه السلسلة من المقالات الضوء على تنوع المواد الغذائية الأساسية الموجودة في ألمانيا كالأرز والسكر والزيت والقهوة والشاي والبطاطا والطحين والحبوب الأخرى، لتكون دليلاً يعمل على زيادة معرفتكم بها وبأماكن توفر أفضلها.  العز للرز يشكو كثيرون من عدم تمكنهم من معرفة ما هو نوع الأرز المناسب لكل طبق، فمثلاً طبخات الأرز الأبيض والأرز بالشعيرية والأرز المستخدم في المحاشي والكبسات والأوزي تتطلب استعمال أنواع مختلفة من الأرز، وعلى المستهلك التريث في الاختيار، فالأنواع المتوفرة في ألمانيا كثيرة ومتعددة المصادر والكفة لا ترجح دائمًا لصالح الأغلى ثمنًا. الأرز على الرغم من دخوله المتأخر نسبيًا إلى مطبخ شرق المتوسط مقارنة بشرق ووسط آسيا وبعض مناطق حوض المتوسط الأخرى، إلا أن الأرز يحظى اليوم  بمكانة عالية كطبق رئيس كالمنسف، أو جانبي كالأرز بشعيرية بجانب اليخنات، أو مادة نشوية مكملة للأطباق والحشوات وتسميك الصلصات والشوربات والحلويات. يصنف الأرز إلى 3 أنواع بحسب حجم الحبة: طويلة رقيقة أو غليظة، متوسطة مغزلية أو متطاولة، وقصيرة مستديرة أو كروية، علاوة على قابليته للامتصاص أو الاندماج بنكهات الطبق وكمية النشاء التي تطلقها الحبة أثناء الطهي التي تؤثر على خصائصها وترابطها مع الحبات الأخرى. أما اللون فيترواح  بين الأبيض والبني والأحمر وحتى البنفسجي القاني ويتراوح قوامه بين لحمي دسم ورقيق جاف. هذه الخصائص مجتمعة تحدد نوع الأرز المناسب لكل ...

أكمل القراءة »

Auf dem Teller der Gesellschaft

In einer Studie für die Ryerson University in Toronto kommen Mustafa Koc und Jennifer Welsh zu dem Schluss, dass Essen mehr sei als bloße Nahrungsaufnahme. Es sei ein Grundelement unserer Kultur und eine wichtige Stütze unseres Identitätsgefühls, das sich entsprechend sozialer Gegebenheiten und unter dem Einfluss neuer Lebenserfahrungen herausbilde und ständig neue Formen annehme.

أكمل القراءة »

في دور الجَنْدَرَة وطبخ المُجَدَّرَة نقاشات مفتوحة وآراء حول أدوار الرجل والمرأة في المطبخ، وانعكاساتها في ضوء الاغتراب.

 ريتا باريش    بين “طبخة مبارحة” و”طبخة اليوم“ أدت الحركات النسوية في أوروبا والغرب في النصف الثاني من القرن المنصرم إلى ابتعاد نساء عن المطابخ تعبيرًا عن احتجاجهن لربط دور المرأة بالقيام بالأعمال المنزلية وهو أمر لا يمكن إنكاره، فقد حطت النظرة الذكورية الدونية إلى تلك الأعمال من أهميتها. (وهي -للمفارقة- نظرة تبناها أيضًا الرعيل الأول من النسويات) إلا أن المرأة  استطاعت عبر صراعها لنيل المساواة في الحقوق والواجبات، دخول سوق العمل وإثبات جدارتها وأن العمل، كسواه من النشاطات البشرية الأخرى، ليس حكرًا على جنس معين، بل على قدرة الفرد واستعداده وتهيئته لأدائه. وبذلك كسبت معركتها خارج المنزل في كتير من المواضع نظريًا على الأقل. ولكن، ما هو الحال بالنسبة إلى “مملكة المرأة”؟ وما هو وضع “المساواة” في أعباء المهام المنزلية؟ وكيف ينظر الرجل إلى المهام المنزلية ويتفاعل مع مطلب المرأة في عدالة تقسيم الأدوار؟ ألم تكن الأدوار في الماضي مقسمة بعدل عندما كان الرجل يختص بدور العمل خارج المنزل والإنفاق على الأسرة، والمرأة بدورها في المنزل وتدبير شؤونه والمطبخ وتربية الأولاد؟ ولم تشكك المرأة في مقدرة الرجل على منافستها عند دخوله إلى المطبخ، في الوقت الذي تبرر فيه حقيقة أن أشهر الطباخين في العالم هم رجال؟ أوليس الطبخ شكلاً من أشكال التعبير الاجتماعي والفني والثقافي الذي يحق للجميع القيام به؟ وماهو الفرق بين الطبخ كواجب يومي لإطعام العائلة، والطبخ كرفاهية وحاجة ثقافية كمالية؟ وما الدور الذي يلعبه الاغتراب في تسريع إعادة توزيع الأدوار الجندرية للجنسين؟   تشير الاستطلاعات في أوساط مجتمعاتنا العربية إلى أن القسم الأكبر من الأعمال المنزلية -والطبخ من جملتها- لا يزال يقع على عاتق المرأة، على الرغم من عملها خارج المنزل ومساهمتها الفعلية في تأمين ودعم اقتصاده. ونجد هناك أيضًا من يجادل بأن تقسيم الأدوار في الماضي بين الرجل والمرأة كان أكثر عدلاً، أقله من ناحية كمية المهام المسندة لكلا الطرفين، مغفلاً بذلك أن بقاء المرأة في المنزل يحرمها من المساهمة الفاعلة في جوانب الحياة الاجتماعية ...

أكمل القراءة »

عن الطعام، الهوية، الهجرة والاندماج

ريتا باريش   الأمن الغذائي والانتماء في مجتمع متعدد الثقافات خلصت دراسة قام بها مصطفى كوك وجينيفر ويلز، جامعة رايرسون – تورونتو*، إلى أن الطعام يمثل ما هو أكثر من مجرد مصدر رئيسي للعناصر الغذائية. فهو عنصر أساسي من عناصر ثقافتنا وركيزة هامة لشعورنا بالهوية التي تعرّف على أنها صيغة اجتماعية تتسم بالديناميكية، تتشكل ويعاد تشكيلها وفقًا لأطر اجتماعية، محددة لتعكس الخبرات المعاشة ضمنها، وتحتوي على التأثيرات الفردية، الثقافية، التاريخية، الاجتماعية والاقتصادية التي تشكل في النهاية خياراتنا الغذائية، وكحال الممارسات الثقافية الأخرى، تقدم هذه الخيارات صورة عن كيفية تقديمنا لذواتنا وتعبيرنا عنها وتحدد المسافة بيننا وبين الآخرين. ويؤدي التغيير في الخيارات الغذائية، إلى تغيير في المفاهيم والممارسات الثقافية الأوسع. وتقدم الهجرة مثالاً واضحًا عن آثار الانتقال مكانيًا وثقافيًا على آلية التغيير لجهة قبول أو رفض العادات والسلوكيات والتجارب الثقافية الجديدة. لا سيما في حالة الوافدين الجدد الذين يتعاملون مع التوترات الجديدة بالتكيف أو بمقاومة التغيرات في نمط الحياة وأنماط الاستهلاك وأشكال التعبير الثقافي عنه. الأمر الذي يحمل انعكاساته على صحتهم البدنية والعقلية، تصوراتهم عن ذواتهم وعلاقاتهم مع الآخرين، فضلا عن الدور الذي يلعبه في تهيئة ظروف الاستقرار والاندماج. الأمن الغذائي للوافدين الجدد يعني، أولا، الحصول على ما يكفي من الطعام المغذي ذو الجودة العالية في جميع الأوقات. هو جزء من “الشعور بالوطن” الذي يعرّف بأنه شعور بالراحة لا يقتصر فقط على الحصول على الغذاء ولا ينحصر به فحسب، إنما أيضًا بالحصول على الضروريات الأساسية للحياة التي تتوفر للمواطنين في دولة حديثة، كالمساواة في فرص الحصول على العمل والسكن والرعاية الصحية والتعليم والخدمات الاجتماعية العامة. وبتعريف أشمل فالأمن الغذائي لا يعني فقط توفر المواد الغذائية بشكل دائم، وإنما أيضًا أن تكون في متناول الجميع. وهو إلى جانب مفهوم الاستحقاق والأهلية في الحقوق والواجبات ومفهوم المواطنة، أهم ما يشغل بال كثيرين من الوافدين الجدد. و”الشعور بالوطن” لا يقتصر فقط على إمكانية الحصول على طعام كاف من الناحية الغذائية، وإنما أيضا على الأغذية ...

أكمل القراءة »

كعك العيد، ستة أنواع شهيرة لكعك العيد وحلوياته في ألمانيا

كعك العيد  Weihnachtsplätzchen، ستة أنواع شهيرة لكعك العيد وحلوياته في ألمانيا يعتبر إعداد “ضيافة العيد” من ثقافتنا وتقاليدنا في الأعياد، لتقديمها إلى كل زائر مهنئ يمر بنا معايدًا، فنملأ صحنه بالحلويات اللذيذة والكعك المحلى. أو نتبادلها بين الأهل والجيران في تقليد يحمل من الكرم مقدار ما يحمله من منافسة حول الكعكة الأطيب والوصفة الأمثل. ويمتلئ مطبخنا بوصفات متنوعة لكعك الأعياد، ففي الجنوب وحوران هناك خبز القالب، وفي الجزيرة هناك الكليجة. وأيضًا العديد من الأصناف كالكعك بحليب والكعك بيانسون وأقراص بعجوة والبريوش، وجميعها وصفات تم تداولها وحفظها لأجيال في بلادنا. في ألمانيا أيضًا يعج التراث بأنواع كثيرة من المخبوزات و الحلويات لعيد الميلاد التي تخدم الغرض نفسه، فجوهر العيد أينما كان هو المشاركة وإسعاد الآخرين: كريست شتولن أو فايناخت شتولن Christstollen –  Weihnachtsstollen الشتولن  هو خبز مصنوع من الطحين والخميرة والماء والفاكهة، يحتوي على الفواكه المجففة والمطيبات، كقشر البرتقال والحمضيات والزبيب واللوز، والتوابل كالهيل والقرفة، ومكونات أخرى كالحليب والبيض والزبدة والسكر والفانيليا والروم. غالبًا ما يغطى بطبقة ناعمة من السكر المطحون، لكون العجين فقيرًا بالسكر ويكتسب حلاوته من الفاكهة المضافة إليه. علاوة على إمكانية احتوائه لحشوة من اللوزينا “مارزيبان”. يبلغ وزن الشتولن التقليدي حوالي 4.4 كغ، ويصنع على شكل مهد الطفل يسوع، إلا أنه اليوم بات يباع بنسخ أصغر وقطع يمكن الحصول عليها من أي مخبز أو سوبرماركت. أشهر أنواعه الشتولن الذي يخبز في مدينة دريسدن، جاء ذكره لأول مرة في وثيقة رسمية في عام 1474، ويتميز بختم خاص يحمل صورة الملك أغسطس الثاني، يكفي أن نعرف أن 150 خبازا فقط في دريسدن مرخص لهم بإنتاج هذا النوع. في البداية صنع الشتولن من الدقيق والشوفان والماء، وكان شتولن عيد الميلاد يتألف من الدقيق والخميرة والماء والزيت. إذا لم يكن يسمح للخبازين باستعمال الزبدة خلال فترة صوم الميلاد في العصور الوسطى، فكانت كعكة الشتولن قاسية ورديئة المذاق. ولهذا قرر الأمير أرنست وشقيقه الدوق ألبرخت في ولاية ساكسونيا في القرن الخامس عشر، تعديل الوصفة والكتابة إلى ...

أكمل القراءة »

ألمانيا.. جمال التقاليد الميلادية

كيف تحتفل ألمانيا بعيد الميلاد، وما هي العادات والتقاليد في موسم الأعياد على الرغم من أن مولد المسيح حدث منذ حوالي ألفي عام في المشرق، وأن الجميع في شرقنا يحييون ذكرى الميلاد بطقس احتفالي بهيج يترقبه الصغار والكبار، إلا أن القسم الأكبر من تلك الطقوس، أخذناه عن الغرب. وهو بدوره أخذ الكثير عن ألمانيا، موطن غابات التنوب دائم الخضرة وشجرة الميلاد، وسانتا كلاوس وأسواق الميلاد التي تكاد لا تخلو من سحر بهجتها مدينة ألمانية أو قرية. ولربما تكون ألمانيا بأسواقها وتقاليدها، أفضل مكان لتمضية هذا الوقت من العام ولاختبار مباهج عيد الميلاد كما تشاء الأصول والأعراف التي ستحاول السطور القليلة التالية تسليط الضوء عليها. Weihnachtskalenderتقويم الميلاد هو عبارة عن تقويم من 24 خانة على شكل أبواب ونوافذ أو أكياس يتم فتح واحدة منها في كل يوم من الأيام التي تسبق عيد الميلاد اعتبارًا من بداية كانون الأول، لتكشف عن مفاجأة كرمز من رموز الميلاد أو حبة شوكولا لذيذة أو حكمة، أصبحت هذه التقاويم تصنع للكبار كهدايا رائجة، وقد تحوي على مستحضرات تجميل أو أغراض مختلفة لتكون مفاجآت يومية حتى حلول ليلة الميلاد. Adventskranz إكليل المجيء زمن المجيء في التقويم المسيحي هو الشهر الذي يسبق عيد الميلاد، ويتحضر خلاله المؤمنون روحيًا بالصوم والتأملات، وخاصة في الشرق، حيث يمتنع معظم المسيحيين في بلادنا عن تناول الأطعمة الحيوانية من 25/11 وحتى ليلة الميلاد. أما في ألمانيا فلزمن المجيء طقوس خاصة، حيث تضع العديد من العائلات إكليلاً مضفورًا من أغصان الشيح أو التنوب أو الكرمة وتثبت فوقه أربعة شموع كبيرة، تضاء شمعة كل يوم أحد من الأسابيع الأربعة التي تسبق الميلاد، إلى أن تضيء الشموع الأربعة معًا في الأحد الأخير، وهناك أيضًا عادة ألا يكشف عن زينة الشجرة قبل عشية الميلاد، ولهذا يبقى الإكليل هو الزينة التي تجلب أجواء العيد إلى المنزل طوال شهر ديسمبر. Sankt Nikolaus Tag عيد القديس نيقولا ليلة الخامس من ديسمبر هي الليلة التي يحلم بها كل الأطفال في ألمانيا، ...

أكمل القراءة »

يخلق من الشبه مطبخين!

تعرّف إلى النسخة الألمانية من أطباقنا التقليدية عبر سبع وصفات مختلفة. يقول كثيرون إن الطعام الألماني لا يشبه الطعام في شرق المتوسط بشيء. وهم في ذلك يجانبون وجهًا من وجوه الحقيقة. ففي المطبخ الألماني، هناك الزبدة مقابل زيت الزيتون، الكريمة والصلصات البيضاء وصلصات اللحم السميكة مقابل مرق الطماطم والحامض والثوم، الجذور والدرنيات والملفوف مقابل الخضروات الورقية والثمار الملونة. غير أن للحقيقة وجه آخر يخالف المعتقد السائد، السطور التالية تثبت أن الخبرات المطبخية تتشاركها الشعوب وتنتقل عبر القارات بطريقة مدهشة وغير متوقعة من خلال سبعة أطباق تتشابه إلى حد بعيد في المكونات وطريقة الاعداد البسمشكات Rinderrouladen في دمشق تدعى بسمشكات وفي حلب كويسات، وفي الجزيرة السورية قبرغاية، ومهما كان اسمها فهي طبق احتفالي محبب، تعد من لحم الرقبة -الدسم نسبيًا- أو الشرحات وتحشى بالأرز واللحم والبصل والتوابل وتخيط لتقلى بالسمن أو تدخل إلى الفرن ومن ثم تطبخ في المرق، تختلف طريقة تقديمها فهناك من يقدمها مع صلصة الطماطم أو مع مرق اللحم المطبوخ والبصل والتوابل أو فوق فتة طحينية. في ألمانيا البسمشكات هي أيضًا طبق تقليدي كان يقدم أيام الآحاد والأعياد ويدعى Rinderroulade  ريندررولاده، يصنع بنفس الطريقة من شرحات العجل ويلف بداخله مخلل الخيار والخردل والبصل وشرائح من لحم الخنزير المقدد Speck، ويطبخ بمرق اللحم والجعة ويقدم مع كرات البطاطا المسلوقة Klöße والملفوف الأحمر المخلل  المطبوخ مع التفاح Apfel rotkohl. محشي يخنة  Kohlrouladen مع كل الملفوف واليخنة التي يصادفها المرء على امتداد موسم الشتاء في ألمانيا، كان ولا بد من أن يصنع طبق من اليخنة المحشية. يحشى الملفوف بعد سلقه بخلطة من اللحم المفروم والتوابل والخردل ولب الخبز والبيض على عكس الحشوة الشرقية المكونة من مقدار متساوٍ تقريبًا من اللحم والأرز، تلف هذه المكونات بورقة الملفوف “كالبقجة” وتشوى في الفرن وتقدم مع صلصة اللحم البنية والبطاطا المسلوقة. البرك Maultaschen ليس من قبيل المبالغة القول إننا نستطيع أن نحصي عددًا هائلاً من وصفات الطعام التي تقوم على عجينة من القمح المحشية بأنواع مختلفة من ...

أكمل القراءة »