الرئيسية » أرشيف الكاتب: ريتا باريش

أرشيف الكاتب: ريتا باريش

عن الطعام، الهوية، الهجرة والاندماج

ريتا باريش   الأمن الغذائي والانتماء في مجتمع متعدد الثقافات خلصت دراسة قام بها مصطفى كوك وجينيفر ويلز، جامعة رايرسون – تورونتو*، إلى أن الطعام يمثل ما هو أكثر من مجرد مصدر رئيسي للعناصر الغذائية. فهو عنصر أساسي من عناصر ثقافتنا وركيزة هامة لشعورنا بالهوية التي تعرّف على أنها صيغة اجتماعية تتسم بالديناميكية، تتشكل ويعاد تشكيلها وفقًا لأطر اجتماعية، محددة لتعكس الخبرات المعاشة ضمنها، وتحتوي على التأثيرات الفردية، الثقافية، التاريخية، الاجتماعية والاقتصادية التي تشكل في النهاية خياراتنا الغذائية، وكحال الممارسات الثقافية الأخرى، تقدم هذه الخيارات صورة عن كيفية تقديمنا لذواتنا وتعبيرنا عنها وتحدد المسافة بيننا وبين الآخرين. ويؤدي التغيير في الخيارات الغذائية، إلى تغيير في المفاهيم والممارسات الثقافية الأوسع. وتقدم الهجرة مثالاً واضحًا عن آثار الانتقال مكانيًا وثقافيًا على آلية التغيير لجهة قبول أو رفض العادات والسلوكيات والتجارب الثقافية الجديدة. لا سيما في حالة الوافدين الجدد الذين يتعاملون مع التوترات الجديدة بالتكيف أو بمقاومة التغيرات في نمط الحياة وأنماط الاستهلاك وأشكال التعبير الثقافي عنه. الأمر الذي يحمل انعكاساته على صحتهم البدنية والعقلية، تصوراتهم عن ذواتهم وعلاقاتهم مع الآخرين، فضلا عن الدور الذي يلعبه في تهيئة ظروف الاستقرار والاندماج. الأمن الغذائي للوافدين الجدد يعني، أولا، الحصول على ما يكفي من الطعام المغذي ذو الجودة العالية في جميع الأوقات. هو جزء من “الشعور بالوطن” الذي يعرّف بأنه شعور بالراحة لا يقتصر فقط على الحصول على الغذاء ولا ينحصر به فحسب، إنما أيضًا بالحصول على الضروريات الأساسية للحياة التي تتوفر للمواطنين في دولة حديثة، كالمساواة في فرص الحصول على العمل والسكن والرعاية الصحية والتعليم والخدمات الاجتماعية العامة. وبتعريف أشمل فالأمن الغذائي لا يعني فقط توفر المواد الغذائية بشكل دائم، وإنما أيضًا أن تكون في متناول الجميع. وهو إلى جانب مفهوم الاستحقاق والأهلية في الحقوق والواجبات ومفهوم المواطنة، أهم ما يشغل بال كثيرين من الوافدين الجدد. و”الشعور بالوطن” لا يقتصر فقط على إمكانية الحصول على طعام كاف من الناحية الغذائية، وإنما أيضا على الأغذية ...

أكمل القراءة »

كعك العيد، ستة أنواع شهيرة لكعك العيد وحلوياته في ألمانيا

كعك العيد  Weihnachtsplätzchen، ستة أنواع شهيرة لكعك العيد وحلوياته في ألمانيا يعتبر إعداد “ضيافة العيد” من ثقافتنا وتقاليدنا في الأعياد، لتقديمها إلى كل زائر مهنئ يمر بنا معايدًا، فنملأ صحنه بالحلويات اللذيذة والكعك المحلى. أو نتبادلها بين الأهل والجيران في تقليد يحمل من الكرم مقدار ما يحمله من منافسة حول الكعكة الأطيب والوصفة الأمثل. ويمتلئ مطبخنا بوصفات متنوعة لكعك الأعياد، ففي الجنوب وحوران هناك خبز القالب، وفي الجزيرة هناك الكليجة. وأيضًا العديد من الأصناف كالكعك بحليب والكعك بيانسون وأقراص بعجوة والبريوش، وجميعها وصفات تم تداولها وحفظها لأجيال في بلادنا. في ألمانيا أيضًا يعج التراث بأنواع كثيرة من المخبوزات و الحلويات لعيد الميلاد التي تخدم الغرض نفسه، فجوهر العيد أينما كان هو المشاركة وإسعاد الآخرين: كريست شتولن أو فايناخت شتولن Christstollen –  Weihnachtsstollen الشتولن  هو خبز مصنوع من الطحين والخميرة والماء والفاكهة، يحتوي على الفواكه المجففة والمطيبات، كقشر البرتقال والحمضيات والزبيب واللوز، والتوابل كالهيل والقرفة، ومكونات أخرى كالحليب والبيض والزبدة والسكر والفانيليا والروم. غالبًا ما يغطى بطبقة ناعمة من السكر المطحون، لكون العجين فقيرًا بالسكر ويكتسب حلاوته من الفاكهة المضافة إليه. علاوة على إمكانية احتوائه لحشوة من اللوزينا “مارزيبان”. يبلغ وزن الشتولن التقليدي حوالي 4.4 كغ، ويصنع على شكل مهد الطفل يسوع، إلا أنه اليوم بات يباع بنسخ أصغر وقطع يمكن الحصول عليها من أي مخبز أو سوبرماركت. أشهر أنواعه الشتولن الذي يخبز في مدينة دريسدن، جاء ذكره لأول مرة في وثيقة رسمية في عام 1474، ويتميز بختم خاص يحمل صورة الملك أغسطس الثاني، يكفي أن نعرف أن 150 خبازا فقط في دريسدن مرخص لهم بإنتاج هذا النوع. في البداية صنع الشتولن من الدقيق والشوفان والماء، وكان شتولن عيد الميلاد يتألف من الدقيق والخميرة والماء والزيت. إذا لم يكن يسمح للخبازين باستعمال الزبدة خلال فترة صوم الميلاد في العصور الوسطى، فكانت كعكة الشتولن قاسية ورديئة المذاق. ولهذا قرر الأمير أرنست وشقيقه الدوق ألبرخت في ولاية ساكسونيا في القرن الخامس عشر، تعديل الوصفة والكتابة إلى ...

أكمل القراءة »

ألمانيا.. جمال التقاليد الميلادية

كيف تحتفل ألمانيا بعيد الميلاد، وما هي العادات والتقاليد في موسم الأعياد على الرغم من أن مولد المسيح حدث منذ حوالي ألفي عام في المشرق، وأن الجميع في شرقنا يحييون ذكرى الميلاد بطقس احتفالي بهيج يترقبه الصغار والكبار، إلا أن القسم الأكبر من تلك الطقوس، أخذناه عن الغرب. وهو بدوره أخذ الكثير عن ألمانيا، موطن غابات التنوب دائم الخضرة وشجرة الميلاد، وسانتا كلاوس وأسواق الميلاد التي تكاد لا تخلو من سحر بهجتها مدينة ألمانية أو قرية. ولربما تكون ألمانيا بأسواقها وتقاليدها، أفضل مكان لتمضية هذا الوقت من العام ولاختبار مباهج عيد الميلاد كما تشاء الأصول والأعراف التي ستحاول السطور القليلة التالية تسليط الضوء عليها. Weihnachtskalenderتقويم الميلاد هو عبارة عن تقويم من 24 خانة على شكل أبواب ونوافذ أو أكياس يتم فتح واحدة منها في كل يوم من الأيام التي تسبق عيد الميلاد اعتبارًا من بداية كانون الأول، لتكشف عن مفاجأة كرمز من رموز الميلاد أو حبة شوكولا لذيذة أو حكمة، أصبحت هذه التقاويم تصنع للكبار كهدايا رائجة، وقد تحوي على مستحضرات تجميل أو أغراض مختلفة لتكون مفاجآت يومية حتى حلول ليلة الميلاد. Adventskranz إكليل المجيء زمن المجيء في التقويم المسيحي هو الشهر الذي يسبق عيد الميلاد، ويتحضر خلاله المؤمنون روحيًا بالصوم والتأملات، وخاصة في الشرق، حيث يمتنع معظم المسيحيين في بلادنا عن تناول الأطعمة الحيوانية من 25/11 وحتى ليلة الميلاد. أما في ألمانيا فلزمن المجيء طقوس خاصة، حيث تضع العديد من العائلات إكليلاً مضفورًا من أغصان الشيح أو التنوب أو الكرمة وتثبت فوقه أربعة شموع كبيرة، تضاء شمعة كل يوم أحد من الأسابيع الأربعة التي تسبق الميلاد، إلى أن تضيء الشموع الأربعة معًا في الأحد الأخير، وهناك أيضًا عادة ألا يكشف عن زينة الشجرة قبل عشية الميلاد، ولهذا يبقى الإكليل هو الزينة التي تجلب أجواء العيد إلى المنزل طوال شهر ديسمبر. Sankt Nikolaus Tag عيد القديس نيقولا ليلة الخامس من ديسمبر هي الليلة التي يحلم بها كل الأطفال في ألمانيا، ...

أكمل القراءة »

يخلق من الشبه مطبخين!

تعرّف إلى النسخة الألمانية من أطباقنا التقليدية عبر سبع وصفات مختلفة. يقول كثيرون إن الطعام الألماني لا يشبه الطعام في شرق المتوسط بشيء. وهم في ذلك يجانبون وجهًا من وجوه الحقيقة. ففي المطبخ الألماني، هناك الزبدة مقابل زيت الزيتون، الكريمة والصلصات البيضاء وصلصات اللحم السميكة مقابل مرق الطماطم والحامض والثوم، الجذور والدرنيات والملفوف مقابل الخضروات الورقية والثمار الملونة. غير أن للحقيقة وجه آخر يخالف المعتقد السائد، السطور التالية تثبت أن الخبرات المطبخية تتشاركها الشعوب وتنتقل عبر القارات بطريقة مدهشة وغير متوقعة من خلال سبعة أطباق تتشابه إلى حد بعيد في المكونات وطريقة الاعداد البسمشكات Rinderrouladen في دمشق تدعى بسمشكات وفي حلب كويسات، وفي الجزيرة السورية قبرغاية، ومهما كان اسمها فهي طبق احتفالي محبب، تعد من لحم الرقبة -الدسم نسبيًا- أو الشرحات وتحشى بالأرز واللحم والبصل والتوابل وتخيط لتقلى بالسمن أو تدخل إلى الفرن ومن ثم تطبخ في المرق، تختلف طريقة تقديمها فهناك من يقدمها مع صلصة الطماطم أو مع مرق اللحم المطبوخ والبصل والتوابل أو فوق فتة طحينية. في ألمانيا البسمشكات هي أيضًا طبق تقليدي كان يقدم أيام الآحاد والأعياد ويدعى Rinderroulade  ريندررولاده، يصنع بنفس الطريقة من شرحات العجل ويلف بداخله مخلل الخيار والخردل والبصل وشرائح من لحم الخنزير المقدد Speck، ويطبخ بمرق اللحم والجعة ويقدم مع كرات البطاطا المسلوقة Klöße والملفوف الأحمر المخلل  المطبوخ مع التفاح Apfel rotkohl. محشي يخنة  Kohlrouladen مع كل الملفوف واليخنة التي يصادفها المرء على امتداد موسم الشتاء في ألمانيا، كان ولا بد من أن يصنع طبق من اليخنة المحشية. يحشى الملفوف بعد سلقه بخلطة من اللحم المفروم والتوابل والخردل ولب الخبز والبيض على عكس الحشوة الشرقية المكونة من مقدار متساوٍ تقريبًا من اللحم والأرز، تلف هذه المكونات بورقة الملفوف “كالبقجة” وتشوى في الفرن وتقدم مع صلصة اللحم البنية والبطاطا المسلوقة. البرك Maultaschen ليس من قبيل المبالغة القول إننا نستطيع أن نحصي عددًا هائلاً من وصفات الطعام التي تقوم على عجينة من القمح المحشية بأنواع مختلفة من ...

أكمل القراءة »

تعرف على 5 خضار لموسم الخريف في ألمانيا

بعد أن غمرتنا خضار الصيف بألوانها المبهجة، تطالعنا رفوف السوبرماركت في هذا الفصل بأنواع جديدة من الخضار، وهي خضار الخريف التي لا تنتشر على نطاق واسع في البلدان التي وفدنا منها، مما قد يشكل عقبة في التعامل معها، كيف تؤكل؟ كيف تطهى؟ ماهي الوصفات التي تدخل فيها تلك الخضار؟ وكيف نعدها. السطور التالية ستجيب على تلك الأسئلة من خلال خمس خضار بدأنا نراها في السوبر ماركت ابتداءً من أواخر شهر آب. الشومر  Fenchel الشمر، الشمرة أو الشومر، هو نوع من النباتات العطرية المزهرة من عائلة الخيميات، عبارة عن عشبة معمرة بزهور صفراء وأوراق ريشية. موطنها الأصلي شواطئ البحر الأبيض المتوسط وأصبحت تنمو على نطاق واسع في العديد من أجزاء العالم، وبخاصة في التربة الجافة بالقرب من السواحل وضفاف الأنهار. غالبًا ما نستعمل البذور المطحونة كتوابل في مطبخنا الشرق أوسطي، البعض يخلط بينها وبين اليانسون الذي له بذرة مشابهة ومذاق مشابه أيضًا. وأحيانًا تستعمل الأوراق لتتبيل اللحم والسمك وهي تشبه أوراق نبات الشبت وطعمها أيضًا مشابه. أما شومر فلورنسا أو finocchio فله قاعدة جذعية كبيرة، وهو ما نراه في السوبرماركت. ويمكن أن يقلى، يطهى أو يستعمل كيخنة أو يشوى في الفرن ليؤكل كطبق مرافق، أو يمكن أن يؤكل نيئًا ويضاف إلى السلطة أو الصلصات المرافقة للسمك. أو كحساء. لإعداد سلطة شومر شرقية، يمكن فرم القاعدة الجذعية وتتبيلها بالملح والفلفل الأسود وعصير الليمون والبقدونس وزيت الزيتون والسماق.   الكرفس  Sellerie هو نبات من عائلة الخيميات أيضًا، وتضم الشبت والبقدونس والبقدونس الإفرنجي والجزر والجزر الأبيض والشمر والكزبرة. وتعتبر أوروبا الممتدّة من إنجلترا وحتى جنوبي روسيا، الموطن الأصلي للكرفس، كما أنه ينمو في غرب آسيا وصولاً إلى شرق الهند، وفي جنوبي وشمالي أفريقيا، وجنوب أمريكا، كما أنه ينمو بريًّا في أمريكا الشماليّة والمكسيك والأرجنتين. يستعمل من الكرفس الجذر والساق والأوراق، نجد جذر الكرفس مع مجموعة الخضار التي تباع سويةً في السوبرماركت وتدعى Mirepoix  بالفرنسية و Suppengrün بالألمانية، تتألف من كراث وجزر وجذر الكرفس وبقدونس ...

أكمل القراءة »

مهرجان مورغن لاند، أصالة موسيقا الشرق بعيدًا عن النمطية

Morgenland Festival Osnabrück \ مهرجان مورغن لاند، أصالة موسيقا الشرق بعيدًا عن النمطية ريتا باريش – خاص أبواب يعتبر مهرجان (مورغن لاند) في أوزنابروك عنوانًا سنويًا للموسيقى العالمية المتميزة، شارك في دورته الثانية عشر عدد من الفنانين العالميين الذين يقدمون موسيقى غير تقليدية من إيران، أذربيجان، أوزبكستان، سوريا، لبنان، وتركيا، تمتزج في ارتجالات رائعة مع موسيقا غربية يقدمها فنانون أوروبيون وألمان. استمرت فعاليات المهرجان من الثاني إلى الحادي عشر من أيلول سبتمبر، على هامش المهرجان التقت أبواب مع فنانين سوريين أصبحوا من أركان هذا الحدث الفني والثقافي المهم وهم: الموسيقية والمغنية الأوبرالية ديمة أورشو، الموسيقي وعازف الكلارينيت كنان العظمة والفنان والموسيقي السوري إبراهيم كيفو، وكان الحوار التالي: دير الزور والغوطة في مهرجان مورغن لاند: كنان وديمة يجمعكما “حوار” وهو مشروع فني أبصر النور في دمشق عام 2003، واليوم أصبح حوارًا موسيقيًا يجوب العالم، ويغتني بالتجارب الموسيقية والفنية لموسيقيين عالميين. إلى أي حد يشبه حوار البدايات، حوار اليوم؟ وماهو تأثير الحراك في سوريا على مسيرة حوار؟ تجيب ديمة أورشو: “إن فكرة حوار لم تتغير منذ تأسيسها، والفضل يعود إلى المرونة التي تقوم عليها فكرة المشروع، وهي حوار بين موسيقيين يؤدون أنماطًا موسيقية مختلفة، ولديهم القدرة على التحاور لبناء أعمال موسيقية جديدة قائمة على التجريب ومزج الخبرات وتبادلها”. وعبر مسيرة حوار الطويلة فإن ما بدأ كمشروع فني تجريبي بين كنان العظمة وعصام رافع على العود وعمر مصفي على الإيقاع وكنان أبوعفش على التشيللو، في بيت عربي في جرمانا عام 2000 تحت اسم “ثلاثي وإيقاع” تطور ليضم إليهم موسيقيين سوريين في 2003 كسيمون مريش-إيقاع، وديمة أورشو-غناء، وخالد عمران-باص، ومن ثم تطورت الفكرة لتصبح حوارًا بين ثقافات مختلفة وموسيقيين عالميين كمانفريد لويشتر عازف الأكورديون الألماني، جاسر حاج يوسف عازف الكمان التونسي، وجيفان كاسباريان من أرمينيا وأندرياس موللر عازف باص من ألمانيا، وروني براك من لبنان على الإيقاع وأوركسترا الحجرة لمهرجان مورغن لاند، وغيرهم ممن شاركوا في ألبوم “رسائل إلى وطن” وكذلك موسيقيين سوريين كإبراهيم كيفو. ...

أكمل القراءة »

ما تجب معرفته عن “التجارة العادلة”

“التجارة العادلة” “Fair Trade”: تحدثنا في العدد السابق عن المنتجات العضوية وعلامة “Bio” التي تصادفنا عند تسوقنا لاحتياجاتنا الغذائية. وقد تلفت نظرنا علامة أخرى هيFair Trade  التي نصادفها أحيانًا على أكياس القهوة والسكر والشاي والموز والكاكاو والمحاصيل الواردة من البلدان النامية، فإلامَ تشير هذه العلامة؟ وبم تختلف عن علامة المنتجات العضوية؟ تُعرّفنا السطور التالية على مفهوم Fair Trade “التجارة العادلة”، ما له وما عليه: ما هي التجارة العادلة Fair Trade وما هي أهدافها؟ تسعى التجارة العادلة لتحقيق أسعار أفضل، وظروف عمل لائقة وشروط عادلة للتجارة بالنسبة للمزارعين والعمال في البلدان النامية من أجل بيع وتسويق سلعهم ومنتجاتهم بأسعار عادلة “قريبة” من الأسعار العالمية، وتقليل حالات الاستغلال التي يتعرضون لها، خاصة من بلدان الشمال المتقدم. وتسعى أيضًا لدعم تطوير المجتمعات الزراعية لتمكينها من تقرير مستقبلها وحماية البيئة التي تعيش وتعمل فيها من خلال الآليات التالية: لفت الأنظار إلى مقدار ما يعانيه المنتجون في الدول الفقيرة من ظلم وعدم مساواة في جني أرباح منتجاتهم كما ينبغي. توفير قنوات تسويق ملائمة لمنتجي ومصدّري الدول النامية في الدول المتقدمة، مما يؤدي إلى توفير وضع أفضل للمزارعين سواءً في الأسواق الداخلية أو الخارجية. مراعاة البعد البيئي لتلك المنتجات؛ بحيث تكون المنتجات الزراعية المباعة غير ضارة بالبيئة أو بصحة الإنسان، وإنتاج أصناف ذات نوعية جيدة. توفير سبل عمل مشروعة للعديد من العاطلين عن العمل، سواء في البلدان النامية أو المتقدمة، واحترام حقوق هؤلاء العمال. ما هي حركة التجارة العادلة Fair Trade movement؟ متى ظهرت؟ وما هي عوامل ظهورها؟ التجارة العادلة هي حركة اجتماعية منظمة هدفها المعلن هو مساعدة المنتجين في البلدان النامية على تحقيق شروط تجارية أفضل وتعزيز الاستدامة. تدعو أعضاء الحركة على دفع أسعار أعلى للمصدرين، وكذلك تطبيق معايير اجتماعية وبيئية أعلى. بدأ ظهور فكرة (التجارة العادلة) في أوائل التسعينيات من القرن العشرين، عندما تبنت بعض المنظمات والمؤسسات الأوروبية والأمريكية فكرة تحقيق سعر عادل لمنتجات صغار المزارعين ومصدري المواد الزراعية وأصحاب الحرف التقليدية، وخاصة في ...

أكمل القراءة »

المنتجات والأغذية العضوية “Bio” وآراء المستهلكين

مثلما يبحث البعض في بلداننا عن كلمة حلال على متن المنتجات الغذائية ليقوم باستهلاكها، كذلك يقوم عدد غير قليل من سكان القارتين الأوروبية والأمريكية بالتثبت من وجود كلمة Bio وOrganic على متن المنتجات الاستهلاكية قبل شرائها، وكما يرى البعض أن الأطعمة الحلال هي التزام بالشرع يرى البعض الآخر في الغرب أن الأغذية العضوية هي التزام بمسؤولية تجاه صحة أجسامهم أولاً وسلامة الكوكب ثانيًا. حتى لم يعد يخلو رف من رفوف متاجر الأطعمة منها، وأصبحت مرادفًا للأغذية ذات الجودة العالية، ولنمط حياة متميز باختلافه. ونحن إذ نسلط الضوء على هذا الموضوع، لا نسعى إلى إثبات أو نفي فوائد ومضار الأغذية العضوية إن وجدت، فهناك من الدراسات التي أجريت وتجرى، والجدل الدائر منذ عقود، ما يكفي ليكوّن القارئ المهتم رأيه المستقل، وإنما نهدف إلى استطلاع رأي المستهلك العربي في الغرب حول هذه الظاهرة المنتشرة حوله وكيف يتفاعل معها سلبًا أو إيجابًا. تعرّف الأغذية العضوية على أنها الأطعمة المنتجة بطرق لا تتضمن أضافات صناعية دخيلة وغير طبيعية، من مبيدات حشرية صناعية وسماد كيماوي، أو تلك التي يتم تعديلها خلال إنتاجها بالتعريض إلى الإشعاعات أو المذيبات الصناعية أو الاضافات الكيماوية. حيث يمكن اعتبار كل ما كان يزرع قبل القرن الماضي “بالعضوي” استنادًا إلى أساليب زراعته التقليدية، إلى أن شاع استخدام “الكيماويات” لتضاف إلى الأغذية، فنشأت في الأربعينيات «حركة الطعام العضوي» كرد فعل على الطفرة الصناعية التي غيرت أساليب الزراعة. ويخضع إنتاج الأطعمة العضوية صناعيًا وتجاريًا لقوانين ناظمة، ويختلف عن الزراعة المنزلية. ففي الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وكندا واليابان وبلدان أخرى، يتوجّب على المنتجين الحصول على شهادة زراعة عضوية لتسويق منتجاتهم تحت هذا المسمى ضمن حدود تلك البلدان. وفي سياق تلك القوانين، يُنتج الطعام العضوي بطريقة تتوافق مع معايير «العضوية» التي تضعها الحكومات الوطنية والمؤسسات الدولية. وقد تتضمن تلك المعايير بنودًا تُلزم المنتجين بمراعاة التوازن البيئي والمحافظة على التنوع الحيوي، وقد تمنع ممارسات مثل استخدام هرمون النمو للمواشي. وكثيرًا ما تُقصى المنتجات التي تحتوي عضويات ...

أكمل القراءة »

Sorry, you are an overqualified refugee

Reaching a final definition of the word “refugee”, to be easily found in dictionaries, easily classified, easily put in practice and dealt with, has been the focus on German sociologists over the past two years. What we witness of late is an ineffectual controversy concerning the classification of refugees as war refugees or economic migrants. Thousands of articles, news reports and surveys show astonishment at refugees taking out smartphone wrapped up in nylon from their wet pockets upon reaching the shores of one of the Greek islands to reassure their loved ones that they have reached the European Mainland safely. And one cannot help but ask, is the use of smartphones unsuitable to qualify as a refugee? Must a refugee be helpless, destitute, illiterate and poor to win the title? What about the university degrees, experience and qualifications that a large number of the newcomers hold? Should one be branded as an “economic migrant” if they aspire to a job that befits his or her scientific and practical qualifications? Disappointment and frustration seize many, especially those who have completed their academic achievements outside Europe and used to have prosperous careers in their home countries. Those people today suffer mainly of two contradictory factors: First, their woes are underestimated because their appearance does not match what is expected by stereotypes on refugees; Second, their skills in different fields are underestimated and their employment confined to unpopular, difficult and less paying fields like restaurants and nursing. A large part of refugees, especially those with university degrees, need to continue in language courses after level B1 in order to increase their chances to find the right job. However, this is rather arduous as the Federal Office for Migration and Refugees (BAMF) covers the integration course costs only up to that level. Today, we ...

أكمل القراءة »

حلويات رمضان في بلاد الجرمان بدائل مفيدة ونصائح لتحضير الحلويات يقدمها مغتربون

لا يحلو العيد إلا بـ “الحلو”، ولا يستقيم إفطار رمضان إلا بحلوياته المتنوعة والمصنوعة في معظمها من القشطة، في هذا العدد، نتعرف على أفضل الطرق المنزلية لإعدادها بسهولة من خلال المكونات المتوفرة في ألمانيا مع مجموعة من الوصفات التي يقدمها لنا مغتربون من ألمانيا ودول أخرى.   قشاطي وكنايف  وقطايف… لقد ولى زمن كنا نحصل فيه على القشطة بمجرد تسخين الحليب وقشد سطحه، أو نشتريها جاهزة طازجة من محلات باب الجابية وساروجة في دمشق، علينا اليوم أن نصنعها بطرق أخرى، يقول صلاح ص. المقيم في ضواحي فرانكفورت وهو يقدم طريقته في تحضير القشطة: لتر حليب (علبة)، علبتنين قشطة سائلةSchlagsahne  شلاغزانه لتعويض دسم الحليب المقشود، أربع ملاعق صغيرة من الطحين، وهي ما يكسب القشطة قوامها ويجعلها تتشكل بكثافة تخلط المواد حتى تتجانس وتسكب في صينية قليلة العمق ثم ترفع تحتها درجة الحرارة حتى الغليان بعدها ترفع الصينية على صينية أخرى تحتوي ماءً “حمام بخاري”. يخفق الحليب بواسطة مضرب كهربائي حتى تتشكل رغوة على السطح، ثم يقشد السطح بعد نصف ساعة وتكرر العملية حتى انتهاء كمية الحليب والحصول على 1 كغ من القشطة تقريبًا. أما كنان. ض المقيم في النمسا فيقول: الطريقة الأطيب والأوفر والـسرع لصنع القشطة هي: لتر حليب، علبة كريما سائلة، ربطة خبز توست، ملعقتين ماء الزهر حسب الرغبة ومعلقة نشاء أو طحين. فبعد غلي الحليب مع النشاء والكريما، يضاف لب التوست ويهرس جيدًا على نار منخفضة حتى تمام التماسك ثم يعطر بماء الزهر. خنساء ق. توصي بإضافة نصف كأس سميد على ما سبق خصوصًا إذا كانت القشطة ستتعرض للحرارة (كالقطايف المقلية بالقشطة وصينية النمورة بالقشطة) أما غادة خ. المقيمة في ماينز فتفضل أن يكون للقشطة قوام حُبيبي، وللحصول عليه تقوم بـ “فرط الحليب” وذلك بإضافة ملعقتين خل إلى لتر من الحليب وغليه حتى ينفصل الماء عن البروتين والدسم. يصفى الناتج “القريشة” ويضاف إليه إما جبن الماسكاربوني الإيطالي القشدي أو قشطة قيمق Kaimak التي تباع لدى المحلات التركية وهي تعادل ...

أكمل القراءة »