الرئيسية » أرشيف الكاتب: فادي جومر

أرشيف الكاتب: فادي جومر

إبراهيم الجبين في كولونيا: دمشق ليست الدمشقيين ولا المهاجرين إليها

Photo: Abwab/ Ramy Al - Asheq

  فادي جومر – كولونيا استضاف الديوان الشرقي الغربي في مدينة كولونيا – ألمانيا مساء البارحة السبت، حفل توقيع رواية الكاتب والإعلامي السوري إبراهيم الجبين: ” عين الشرق ” الصادرة عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر، بيروت. قرأ الجبين بحضوره المميز مقاطع من الرواية، ظهرت فيها لغة شعريّة عالية كون الجبين شاعرًا أيضًا، ووصف توثيقي لتفاصيل من دمشق، كما يراها صاحب “يوميات يهودي من دمشق”.   دمشق فكرة وهي روح التمدن وتحدث مطولاً في تقديمه للرواية، عن روح دمشق، عن كونها ليست مكانًا، وليست السكان، لا الدمشقيين ولا المهاجرين إلى المدينة، “هي قائمة بذاتها، هي وحدها، ولها روحها الآسرة التي تعبر الأزمنة والبشر”، هي فكرة، فكرة التمدّن في الشرق، ودورها التاريخي في بث روح المدنية في الشرق عبر التاريخ. للقارئ دور في بناء العمل قال الجبين إن شخصيات العمل كلها حقيقيّة، لكنّه ذكر أسماء بعضها، وأخفى أسماء بعضها الآخر، ليترك للقارئ فرصة تخيلها، والبحث عنها في ذاكرته عن دمشق، بل ليصل في بعض اللحظات، إلى أن يرى نفسه أحد شخوص الرواية. وذلك برأي الجبين، يجعل القارئ مساهمًا في خلق العمل الإبداعي.   إعادة قراءة للشخوص والتاريخ يمر العمل على الكثير من الشخصيات، المعاصرة والتاريخية، السياسية، الدينية والثقافية، السورية وغير السورية، معيدًا قراءتها، بطريقة استقصائية، تبرز فيها هوية الصحفي الجبين، لتتدفق المعلومات المفاجئة، والتفاصيل المذهلة التي قد تشكل صدمات تاريخية في مواضع عديدة. إذ يروي مثلاً على لسان المعماري سنان حسن الذي صمم ساحتي العباسيين والأمويين في قلب العاصمة السورية دمشق: “يجب حقن مدينة دمشق في بعض المواضع بحقن معرفية تغيّر التاريخ.” محمد المطرود: “أكثر من عين ترصد تاريخ دمشق” وقدم الشاعر والناقد محمد المطرود مقاطع من قراءته النقدية عن العمل، والتي عنونها: “إبراهيم الجبين في عين الشرق أكثر من عين ثقافية ترصد تاريخ دمشق”.  قائلاً: “هناك ثلاثة أعين في الرواية: عين الشاعر وعين الروائي وعين الصحفي” وتابع أن الجبين في روايته هتك ستار العفة الثقافي الذي أحاط به النظام نفسه، وثبّت ...

أكمل القراءة »

يا صديقي

فادي

فادي جومر   حتى هذا الخراب الذي قد نحمله على ملامحنا، كان من المقدّر له أن يكون جميلاً لو أنّ الموت لم يأكل حلاوة لقائنا الأول، ويتركه كقطعة من خبز “الناعم” الرمضاني، نسي صانعها أن يرشقها بالدبس، فصارت بلا أيّ طعم. كيف غاب عن بالي أنّني سوريّ لم تنجُ حتى ذكرياته وأحلامه من الموت؟ كان عليّ توقّع حضوره معكِ، فهذا بديهي!. جلّ من لا يسهو! اغفري لي سهوي، فأنا أغفره لنفسي كل يوم. وأنا أستعدّ لزيارتك، كنتُ مهووسًا بالتفاصيل: لون الشمع، نوع الشراب، الموسيقا، الطعام.. كنت أسعى إلى الكمال، الكمال المطلق، حتى أن خيالي المولع بأحلام اليقظة صار قاصرًا أمام طموحي. ولكنّي بقيت حائرًا أمام الغبار: الغبار المتراكم في زوايا البيت المهملة، وما أكثرها، هو دليل انتظاري الطويل لكِ، لكِ وحدكِ، هل أخفي دليل براءتي بيدي؟ تركته على حاله، آملاً ألّا يزعجك. بقي أن أحضِر قهوة طازجة، شاميّة مثلكِ، فأنا لا أشرب القهوة عادةً، ولا أحتفظ بها إلا لضيف طارئ، ضيف لا يجيء إلا كل شهور لزيارتي في منفاي النائي في القرية الألمانية التي صارت سجني ذا الطبيعة الساحرة. لذلك تفقد قهوتي نكهتها، ولا أبالي. أما معك فالأمر مختلفٌ، فالشاميّة تُطلِع الصبح من ركوة قهوتها، وأنا أشتعل شوقًا لأنهي ليلي الممتد منذ عام بصباحك. شيء ما في داخلي يجعلني بلا انتماءٍ حدّ الغجر، وشيء ما في داخلك يجعلك شاميّةً حدّ حنان جدّتي لأمي، الشامية الأولى التي علمتني الشام، وهنالك شيءٌ مفقود في كلينا، يجعلني ألهثُ لأكون شاميًّا، وتبكين لتكوني بلا انتماء. وصلتِ، أمضيتِ ليلتك، وحدكِ، ورحلتِ. هكذا كخبر عاجل عن مجزرة. سيكون من البائس حقًا أن أسهب في وصفِ بؤس الزيارة، جليدها، والموت الذي وسمَ ذكراها، وحده تركُ الغبارِ كان القرار الموفّق الذي اتخذتُه، فالأسود يصير أقلّ قتامةً حين يعلوه الغبار. أكتشف بعد رحيلك أنّي مهووس باجترار الألم، ما زالت هداياكِ التي اشتريتها لك بعد رحيلك، كزيارتك، هنا. لي وليست لي، في خزانتي، تصفعني كل يوم، صورِك تملأ البيت، لكني ...

أكمل القراءة »

Was vom Familiennachzug geblieben ist

EPA/TOLGA BOZOGLU

„Jetzt endlich kann ich den Familiennachzug beantragen.“ Das war das Erste, was mir in den Sinn kam, als die Mädchen im Zimmer riefen: „Komm, steh auf, du hast die Aufenthaltserlaubnis bekommen!“ Ein ganzes Jahr hatte ich auf dieses Papier gewartet: ein Jahr, in dem ich die Bombenangriffe auf Aleppo gezählt habe, in dem ich über die Bilder der zerstörten Häuser strich wie eine werdende Mutter über ihren Bauch. Ich spürte die Einschläge der Bomben wie das Strampeln eines Fötus in der Gebärmutter. Ich hörte die Schreie der Menschen und den Lärm der einstürzenden Häuser, hörte die Frequenz des Herzens meines Kindes und meines eigenen. Wie konnte es auch anders sein, wenn mein einziger Sohn dort feststeckte? Ein ganzes Jahr, in dem ich mir die Augenlider mit den Händen zuhalten musste, damit ich schlafen konnte. Ich fürchtete mich vor jeder neuen Nachricht aus Aleppo. Gleichzeitig war ich süchtig nach diesen Informationen und Hinweisen, auf die zu warten quälend und die zu erhalten schmerzhaft war.

أكمل القراءة »

لا تخفْ، فأنتَ لستَ غريبًا

13962736_1638957979750003_1628063844722813714_n-copy

لا تخف، أنتَ لستَ غريبًا، الجميع هنا غرباء. هذا ما تقوله برلين لزوارها. مدينة بألف لغة ولون وأغنية. مدينة تبتلع الزحام لتنثره على ملامح سكانها وزوراها، فيصحو كل من فيها: زوارًا، وينام كل من فيها: سكّانًا. عند كل زاوية، ثمّة من يغني: أفارقة، شرق أوسطيين، لاتينيون، آسيويون، ومن كل بقاع الأرض. وثمة من يستمع أيضًا، وثمة من يعبر هذا الجمال بلا مبالاة مدهشة، مدهشة بالنسبة إليّ على الأقل، أنا القروي في وطني، القروي في منفاي، السجين في ثلاثة شوارع لا أجد سواها للتسكع في قريتي مع ظلال الأشجار. أشجار برلين بلا ظلال، وما الحاجة للظلال في مدينة تمنحك صديقًا عند كل ضوء؟ أحاول ما أمكن استعادة توازني، فأنا لا أريد الاقتناع بأنّي أعيشُ في عالمٍ موازٍ لحياتي في سوريا. قرويّ، أكثر مغامرات حياته إثارةً، هي رحلةٌ إلى العاصمة ليأكل “بيتزا” حقيقة طازجة، وربما ليقتني سروالًا ممزقًا ببراعة مصممي الأزياء، فقد ملّ السراويل الممزقة نتيجة الاستعمال. هربت من جنون الفكرة، فكرة العالم الموازي، وقررت مواجهة الواقع، وصنع قدري بيدي. أجل سأنتقل للعيش في العاصمة. اكتفيتُ من جمال الغزلان في الغابة القريبة، ومن هدوء المقابر الذي يسود شوارع القرية ساعة الذروة. أمامي عشرون عامًا على الأقل لأبلغ سنّ التقاعد، أيُعقل أن أمضيها كلها في هذه الدورة التدريبة على حياة المتقاعدين؟! أبدأ أسئلتي الساذجة عن إيجارات البيوت، وفرص العمل، والمناطق القريبة من مركز المدينة، والأسواق الرخيصة، وأسعار بطاقات المواصلات، أجل.. تلبّستني فجأة حالة أنّي انتقلتُ للعيش في برلين، بل وبدأت بالتعاطف مع جيراني في قريتي لأن حياتهم مملة تفتقد المتعة والإثارة. وتجنبًا للإحباط لم أسأل عن العقبات القانونية، ولا عن سياسة الحكومة التي تعرف أين يجب أن أعيش وماذا يجب أن آكل ومن هم أفضل الأصدقاء الذين عليّ التواصل معهم. بنيتُ خططي كأنّي إنسان طبيعي، في ظرف طبيعي، يعرف ماذا يريد أن يعمل، وأين يبدأ البحث عن العمل. أمضي في خطة تجنّب الإحباط حتى النهاية، فلا أستمع لإجابات أسئلتي، الإجابات التي تبدو معها ...

أكمل القراءة »

عام على الحلم

ramy8777

أن تمسكَ الحلم، أن تسعى لتكون صوتًا، وبيتًا، أن تفتح الـ”أبواب”. هكذا بدأ المشروع، تجمّعًا لأصوات صحفيين وكتاب وفنانين تركوا بلادهم تحت وطأة مخاطر الضغط الأمني، والحرب، ليبدؤوا حياتهم غرباء في بلاد غريبة، باحثين عن منبرٍ، لهم، ولمئات آلاف اللاجئين، الباحثين أيضًا عمّن يوصل صوتهم. بدأت أبواب كمشروع تطوعيّ، يعتمد التمويل الذاتي، والإيمان بحق اللاجئ في إيصال صوته، والتعبير عنه، وحقه في المعرفة، وفهم القوانين، والاستفادة من الفرص التي تتيحها البلاد التي لجأ إليها، بدأت: بخمسة وأربعين ألف نسخة، وست عشرة كاتبةً وكاتب، وتستعد لاستقبال عامها الثاني، بذات القيم، بـسبعين ألف نسخة، ومساهمة أكثر من خمسين كاتبة وكاتب. اعتمدت أبواب طوال العام الماضي سياسة الباب المفتوح، فمساهمات الجميع موضع ترحيب، والأراء البنّاءة كلها تجد مكانًا في الصحيفة، مهما كانت متباينة، أو حتى متناقضة، والقارئ وحده هو الحكم، لأن أبواب تؤمن أنّ عليها مسؤولية كبرى في تمكينه من الاطلاع على كل الأراء، واتخاذ ما يراه الموقف المناسب. مع بداية العام الثاني، يشعر فريق أبواب بثقل المسؤولية الملقاة على كاهله، فصوت الصحيفة صار مسموعًا، وموادها تُترجم وتنشر في أهم المواقع الألمانية، وتثير جدلاً وأسئلة عميقة فيما يخصّ القضايا التي تمسّ اللاجئين، والقوانين التي تُسنّ تباعًا بما يخصّ حياتهم وإقامتهم. وإن كنا نواجه اليوم، كلاجئين، المزيد من الضغوط، الاجتماعية والقانونيّة، إضافة لكل الصعوبات السابقة المرتبطة بتعلم اللغة، والبحث عن عمل، وإثبات الذات، وصراع تحديد الهويات، فإن أبواب، تعي أنها معنيّة بكل هذه الضغوط، التي يرجع الكثير منها لتلاعب الإعلام الأوروبي بملف اللاجئين، والصور النمطية المرسومة لهم في أذهان الأوروبيين، والتي يبدو أن الطريق طويل جدًا لتصحيح ما فيها. فمن التركيز على جنسيّة أي مخالفٍ للقانون إن كان لاجئًا، إلى قوانين الاندماج وتقييد السكن، إلى التباين في مدة إجراءات حصول اللاجئ على الإقامة في ذات الولاية، بل وفي ذات الحيّ أحيانًا، ومآسي لم الشمل، ويُضاف إلى كلّ هذا الدم النازف في بلاد اللاجئين، وتجاهل الجميع له، ما يضع اللاجئ، ومعه أبواب، أمام معركةٍ طويلة، ...

أكمل القراءة »

Die Wohnung meiner Träume

foto-ramy-al-asheq-2

Zu guter Letzt, nach langem Warten, wurde ich als Mensch anerkannt. Die deutsche Regierung beschloss, mir eine Urkunde zu verleihen, die mir gestattet, mich für die Dauer eines ganzen Jahres auf deutschem Boden aufzuhalten. Ich habe sogar das Recht, mir eine Wohnung auszusuchen, in der ich leben kann. Ich liebe es zu planen und versinke häufig in Tagträumen. Das Jahr bis zur Entscheidung, die mich zum Menschen machte, spazierte ich durch die Straßen des Ortes, von dem die deutsche Regierung entschieden hatte, er sei für mich als Lebensmittelpunkt angemessen. Ich lief durch die Straßen der Dörfer und Städte in der Nähe, um die schönen Gegenden kennenzulernen, die vielleicht als Wohnort für mich in Frage kämen. Ich schaute in die Schaufenster der Möbelgeschäfte und begutachtete Haushaltsgeräte. Dabei hatte ich bereits mehrmals in Gedanken den Betrag ausgegeben, den ich als Starthilfe bekommen würde. Ich suchte nach den besten Angeboten, die zu meiner jeweiligen Laune passten. Einmal stellte ich mir das Dekor meiner Wohnung klassisch vor, mit hölzernen Leuchten und antiken Sesseln und Keramiktellern. Ein andermal wählte ich einen modernen Stil mit einer weichen Ledergarnitur und postmodernen Skulpturen. Warum auch nicht? Träume kosten nichts. Warum sollte ich nicht verschwenderisch leben wie ein britischer Prinz?

أكمل القراءة »

رائد وحش: لا يعبر الماء مرّتين إلّا الغرقى!

308938_2359397394004_1311364134_n

فادي جومر. يتابع الشاعر الفلسطيني-السوري رائد وحش، خطّه النثريّ الذي انتهجه منذ بداية تجربته الشعرية المطبوعة الأولى في مجموعته: دم أبيض، الصادرة عام 2005 عن دار التكوين- دمشق، وتلته مجموعة: لا أحد يحلم كأحد، الصادرة ضمن منشورات احتفاليّة دمشق عاصمة الثقافة العربية عام 2008، ومجموعة: عندما لم تقع الحرب، الصادرة عن دار كاف- عمّان عام 2012. مقدّمًا نتاجه الجديد، مجموعة: مشاة نلتقي.. مشاة نفترق، الصادرة عن دار المتوسط ميلانو. في التجربة الجديدة، يظهر أثر الاغتراب أكثر جلاءً، وتبدو عين الشاعر مراقبة خارجيّة إلى حدّ ما، فهو يصطاد التفاصيل ليوصّفها، أكثر مما يعيشها، فالـ (أنا) قليلة الظهور مقارنة بالآخرين، قصصهم، لمحاتهم، ملامحهم، أحلامهم، وخيباتهم. رائد وحش: الأرض منفى ولا سعادة فيها إلا للسياح بين التكثيف الملخّص للحياة “الأرض منفى ولا سعادة فيها إلا للسياح” وبين الذهاب بعيدًا في التفاصيل “الطفلة مدفونة في ضريح من المكعبات الملونة” يتماهى الشاعر مع رحلة السوري من القصف إلى بلد اللجوء، ويكتبها لمحات تتناوب بين عالمين: الوطن والمنفى. معتمدًا على حكايا صاغتها إغماضة عين فكانت أحلامًا مرة، وكوابيس مرات أخرى. قسّم الشاعر مجموعته إلى أربعة أقسام: الشوارع تسير وحدها: بدت شخوص هذا القسم قدريّة، تقودها طرقاتها لا إرادتها، “عرفتُ أنا وصاحبي/ على طريق لا ينتهي/ أننا حين دفنّا ابن الريب/ دفنَنا في تلك القصيدة”. مع لمحات من الحكمة إن صحّ التعبير، لحقائق تعلمها الإنسان الممتد من القصف إلى اللجوء بأقسى طرق التعليم “لا يعبر الماء مرتين/ إلا الغرقى”. بريد الغرباء: رسائل أقرب إلى البوح، تكاد تقول: لا أبالي إن وصلت أم لم أصل، كل ما أريده هو أن أُقال، أن أُكتب، أن أخرج من قيد الفكرة إلى حريّة الأوراق. فيكتب إلى ابنه الذي لم يأتِ بعد: “يا ولدي المنذور للموت/ انج بنفسكَ، عدْ نطفةً ليس على بالها الخلق”. وينهي رسائله كاتبًا عن حلمه: “كان حلمي أن أخرج الأصوات من قصبة/ لمجرّد أن يرقص الناس/ وحين فشلتُ ذهبتُ للكتابة كنوع من التعويض/ فالناس يسمّون العازف شاعرًا”. من ...

أكمل القراءة »

Mit der Laute im Gepäck

Wassim Miqdad

Der Musiker und Arzt Wassim Mukdad wurde im Jahr 1985 in Leipzig geboren. An die vier Jahre, die er dort verlebte, kann er sich nicht erinnern. Nach der Wiedervereinigung ging seine Familie nach Syrien zurück, wo er begann, Oud zu spielen (eine Kurzhalslaute, die vor allem in den arabischen Ländern, in der Türkei und im Iran verbreitetet ist; AdR), und später Medizin studierte. Heute ist Mukdad als Flüchtling in sein Geburtsland zurückgekehrt, um einem Krieg zu entkommen, der ihm alle Türen vor der Nase zugeschlagen hat. Bis zur Abriegelung von Al Yarmouk, einem Flüchtlingslager für Palästinenser in Damaskus, arbeitete er dort ehrenamtlich als Arzt. Anschließend wurde er vom Regime von Baschar Al Assad und von der Al Nusra Front inhaftiert. Seine Energie als Musiker, Arzt und junger Mann, der von einem freien Heimatland träumte, war zu diesem Zeitpunkt bereits verbraucht. Gemeinsam mit seiner Frau, der Perkussionistin Berivan Ahmad, floh Mukdad in die Türkei, wo er zwei Jahre verbrachte. Als Oud-Spieler war er Teil verschiedener Gruppen und komponierte Musikstücke für seine türkisch-syrische Band Saba Barada. Nach einer harten Reise, die fast zwei Monate dauerte, kam Mukdad schließlich in Deutschland an. Nun lebt er in Berlin und wartet auf eine Aufenthaltserlaubnis, um sein Leben und sein Studium fortzuführen. Abwab hat mit Wassim Mukdad über seine Erfahrungen und Träume, über die Hindernisse auf dem Weg in ein neues Leben und über seine Hoffnungen gesprochen.

أكمل القراءة »

رحلة إلى قبور ثلاث شعراء مع الروائي فادي عزام

%d8%a7%d9%84%d8%ba%d9%84%d8%a7%d9%81_n

فادي جومر. صدر مؤخرًا عن دار جداول كتاب “رحلة إلى قبور ثلاثة شعراء: آرثر رامبو، فرانز كافكا، فيرناندو بيسوا. برفقة رياض صالح الحسين”  للروائي السوري فادي عزام، المقيم حاليًا في بريطانيا، وهو صاحب رواية “سرمدة”، التي غاصت عميقًا في العمق الروحي للبيئة الريفيّة لجبل العرب في محافظة السويداء السورية. يأخذنا الكتاب في رحلة ممتعة لثلاث دول: فرنسا، التشيك، والبرتغال. في استحضار مكثّف لشخوص الشعراء الثلاثة، وقصائدهم، مع حضور روح الشاعر السوري الراحل رياض صالح الحسين، مازجًا بين الحس النقدي، وروح أدب الرحلات، والتداعيات الشخصية للكاتب. طارحًا عشرات الأسئلة، ومجيبًا على عشراتٍ غيرها، في لعبٍ بارعٍ على حبال الدهشة والفضول والمعرفة. عن الكتاب، أسئلته، وإجاباته، كان لـ “أبواب” الحوار التالي مع الكاتب فادي عزام. منذ البداية يبدو العنوان إشكاليًّا، فأنت تصطحب شاعرًا “ميتًا” لزيارة قبور ثلاثة شعراء؟ أهو الوحيد الذي مازال حيًّا؟ العنونة، هي تلخيص مخاض عنيف. بجوهرها تشبه الكلمات الأخيرة الملفوظة قبل الموت. فهي إشكالية فعلاً وأنت محق في هذا السؤال. وهناك دارسة أكاديمية حول العنونة للدكتور أحمد جاسم الحسين يعتبر أنها منجز إبداعي كامل. معرّض للفشل والنجاح. بعض العناوين تنقذ كتّابها بالكامل، ففرضًا الجميع يعرف بعض العناوين وإن كانوا لم يطلعوا على المحتوى. مثل يوليسيز لجيمس جويس، البحث عن الزمن المفقود لبروست، مدام بوفاري لفلوبير، السيدة دالواي لفرجينا وولف…. إلخ. شخصيًا بعد يأسي من إيجاد عنوان قمت بتوصيفه. هذا كل ما في الأمر. كانت لنا كقرّاء، خيبات مريرة مع قامات ثقافيّة كبيرة فيما يخصّ موقفهم من الثورة السورية.. كيف يمكن ألّا نتوقع خيبات مماثلة ممن عصمهم الموت عن الخطأ؟ جميعنا تكلمنا عمّن خاب أملنا بهم في مواقفهم الملتبسة أو المضادة للثورة السورية من مثقفين عرب وسوريين وانسحب سؤال الثورة السورية حتى على الأموات. يا ترى ما موقف ممدوح عدوان، سعدالله ونوس، نزار قباني، محمد الماغوط، محمود درويش … حاليًا، هذا سؤال مضلل يمكن استخدامه بمكر في الصراع. ما يهمنا اليوم هو الاهتمام بموقف الأحياء “خونة” أنفسهم أقصد من دعوا ...

أكمل القراءة »

هذا ما تبقى للم الشمل!

لاجئون أطفال. رويترز

“وأخيرًا سأبدأ معاملة لم الشمل.” كان هذا أوّل ما لمع في خاطري لحظة تصايحت البنات في الغرفة: “قومي قومي.. إجتك الإقامة”. عام كامل وأنا بانتظار هذه الورقة، أمضيته وأنا أحصي القذائف على حلب، أتلمس صور الأبنية المتهدمة كأنّي أتلمّس رحمي، أحسّ بارتدادات القذائف كركلات طفلي فيه، بل وأشعر بمزيج أصوات الناس والانهيار: نبضات قلبي، وقلبه. كيف لا، وابني الوحيد عالق هناك؟ عام كامل، وأنا أحتاج لإغلاق أجفاني بيدي لأستطيع النوم، أخاف أي خبر جديد عن حلب، تستعبدني (الإشعارات) و(الرسائل) فانتظارها مرهق، ومجيؤها موجع. أتذكرُ كل موجة وخطوة في الطريق إلى هذا “الأمان”، وأنا أجرّ خلفي حبلين طويلين ينتهيان في حلب. حبل بيد زوجي، وحبل بيد طفلي الوحيد، ثلاثة غرقى على ضفّتين من خراب وأمل، وكل منهم يظنّ أن الآخرَين هما طوق النجاة. أحاول ألّا أتذكر لحظة انقطاع أحدهما، لحظة اختُصر كل القهر وكل الرعب، بجملة واحدة: “مات بغارة البارحة”، تلك اللحظة التي سيطرت فيها أمومتي على أي شعور آخر، فتجاهلت الخبر كأنه لم يكن، وأجبت: “وابني؟”.. تنفستُ الجواب: “الله ستره..” مات زوجي وأنا في فيينا، هل تقبل مدينة كفيينا خبر الموت بغارة جوية؟ لا شيء يشبه التناقض بين ما أراه وما أفكر فيه في تلك المدينة، إلا ذات التناقض الذي كان يغمرني حين أتحدث إلى طفلي ذو العشر سنوات العالق في جحيم حلب، وبين ما أسمعه عن مدينتي المنكوبة. غمرني العجز واليأس، فقد شريك حياتي، وبات طفلي الوحيد، مشردًا بين ما تبقى من بيوت الجيران، في مدينة تنجب عشرات الموتى كل يوم، تنقطع الأخبار عنها بالأيام، وينهشها الجوع والحصار. هل أرجع لأنقذه؟ كيف تستطيع أم إنقاذ وحيدها من غارة جويّة إلا بأخذه لمكان لا غارة فيه؟ هل أتابع طريقي حيث لا أمل له ولا لي إلا بالمتابعة؟ حسمت أمري، ودخلت ألمانيا بحبلي الوحيد المربوط إلى طوق نجاتي البعيد. وبدأ الانتظار الممض.. عام كامل وأنا أعيش في شاشة هاتفي المحمول، وصندوق البريد، تتدفق الأوجاع من الأول والخيبات من الثاني، أراقب تحوّلي ...

أكمل القراءة »