الرئيسية » باب شرقي » معرض سوريا الفن والهروب

معرض سوريا الفن والهروب

على مدى يومين (18-19.11.2017)، شهد مقر شركة Monygram وسط مدينة فرانكفورت، معرض “سوريا الفن والهروب”. افتتح المعرض بكلمة من السيدة Sonja Wunderlich والسيد جبار العبدالله، وهما من منظمي المشروع، تخلل المعرض موسيقا شرقية، حيث أدى الفنان السوري أحمد نفوري (على الغيتار) والسيدة كلوديا فيلميتزر (على العود) مجموعة أغاني من التراث.

تضمن المعرض أعمالاً فنيةً مختلفة (تشكيل ونحت) لثلاثة عشر فناناً سورياً هم: ساري كيوان، ليالي العواد، نادر حمزة، بهزاد سليمان، أيمن درويش، جهاد عيسى، عمر زلق، ميرفان عمر، حسام علّوم، محمود خالدي، أحمد البندقجي، أحمد كرنو وقِيم طلاع.

إحدى اللوحات المشاركة للفنان أحمد كرنو

التقت أبواب بعدد من الفنانين المشاركين والمنظمين، وتوجهت إليهم بالأسئلة التالية :

ماذا قدم لك هذا المشروع كفنان سوري ؟

أشار الفنان أحمد كارنو إلى أهمية مشاركة الفنان السوري في معارض كهذه في ألمانيا، كونها تشكل فرصة للتفاعل مع فنانين آخرين وتبادل الخبرات والتعرف على أساليب فنية جديدة.

أما الفنانة ليالي العواد فقد أكدت على أهمية تعريف المجتمع الألماني بالفن السوري والمبدعين السوريين، بعيداً عن صورة الحرب والدمار والأوجاع السائدة اليوم.

هل سيستمر تقديم الفنان السوري باعتباره “لاجئاً” وكأنه حالة خاصة مرتبطة بالهروب ومحاولات الاندماج بالمنفى ؟

أوضح كارنو أن هذا الأمر عائدٌ للفنان ذاته، فإما أن يتمكن من الخروج من هذه القوقعة أو يبقى فيها. في حين اعتبرت ليالي العواد أن الإعلام يلعب دوراً كبيراً في تقديم الفنان السوري كلاجئ، في حين أنها هي شخصياً تقدم نفسها على أنها إنسانةٌ فنانة قبل أن تكون لاجئة. وفي سياق ردها على سؤال أبواب حول تأثير تقديم الفنان السوري في معارض مشتركة خاصة باللاجئين على نوعيتها وقيمتها الفنية، أجابت بالنفي، مشيرةً إلى أنها شاركت شخصياً بمعارض كثيرة جداً منذ قدومها إلى ألمانيا، منها ما هو خاص باللاجئين ومنها ما هو مشترك ضم فنانين من جنسيات مختلفة في العالم. إضافةً إلى تنوع مواضيع لوحاتها، وفي مشاركتها هذه تناولت موضوع المرأة السورية.

كما التقت أبواب بالسيد جبار عبد الله أحد منظمي مشروع سوريا الفن والهروب، وسألته عن بدايات المشروع، والهدف من تقديم الفنانيين السوريين في عدة مدن ألمانية ؟

كيف كانت بداية المشروع وما هدفه؟

الهدف من المشروع هو تغيير الصورة النمطية التي شكلها معظم الشعب الألماني عن الإنسان السوري، من مجرد لاجئ هارب من الحرب إلى إنسان يحمل معه ثقافةً عريقةً وتاريخاً طويلاً في الفن والحضارة.

كيف تطور المشروع من مرحلته الأولى إلى اليوم سواءً من ناحية طريقة العرض أو الجمهور المتلقي؟

بدأ المعرض في كولونيا  بدايةً قوية ومهمة بمشاركة 67 فناناً، وبزيارة أكثر من 800 شخص. و بدعم من شركة MoneyGram  أقيم المعرض في مدينة هامبورغ بتاريخ 16-21 تشرين الأول أكتوبر 2017، ثم في مدينة فرانكفورت بتاريخ 30 تشرين الأول حتى 11 تشرين الثاني 2017. كما تمت دعوتنا إلى إقامة المعرض قريباً في مدينة برلين ومدينة أخن.

إحدى اللوحات المشاركة للفنانة ليالي العواد

هل مازال الجمهور الألماني مرحباً بالفن السوري بعد التغيرات السياسية الأخيرة وصعود اليمين ؟

نعم مازال الترحيب بالفن السوري مستمراً بالرغم من التغيرات السياسية الأخيرة في البلاد، وخصوصاً في مدينة كولونيا كون تجربتنا الأكبر فيها. إن المجتمع الألماني هناك منفتح على اللآخر وخطابه إيجابي تجاه اللاجئين. كما أن الشعب الألماني مثقف وعلينا الاستمرار بمخاطبته بنفس الطريقة وإيصال الصورة الحقيقية عن الشعب السوري وثورته، وتغيير الصور النمطية المنقولة عبر الإعلام.

أما عن المشاريع المستقبلية، قال السيد عبدالله: أن المشروع القادم سيركّز على تجميع قطع فنية أثرية من كافة أنحاء ألمانيا ليتم عرضها في مدينة كولونيا.

وتمكنت أبواب أيضاً من لقاء السيدة برويكر Breucker، مديرة التسويق في شركة MoneyGram التي رعت المشروع، وكان الحوار التالي:

لماذا ترعى مونيغرام مشاريع فنية سورية؟ وهل تعتقدين أن هذا النوع من الدعم يساعد في عملية الإندماج ؟

في الإجابة على هذا السؤال أشارت السيدة بغويكيرت، إلى أن شركة مونيغرام تعمل في مجال تحويل الأموال، ويالتالي فإنها تجني أموالاً نتيجة تحويلات المهاجرين إلى بلدانهم، وعليه ومقابل ذلك ترى الشركة أن من واجبها رعاية هذا النوع من المشاريع للسوريين. وعلى الرغم أن الشركة في الوقت الراهن ليست لها مصالح تجارية في سوريا كما أشارت السيدة برويكر، إلا أنها تدعم هذه المشاريع الفنية لأنها تساهم في عملية الإندماج التي تؤمن بها الشركة، والتي ترى بأنها يجب أن تكون من كلا الطرفين أي السوريين والألمان.

و أكدت السيدة برويكر على أن مواجهة صعود اليمين في ألمانيا في الوقت الراهن، يتطلب دعم مثل هذه المشاريع، بل إن من واجب كل شخص القيام بذلك.

ما هي المشاريع الأخرى التي ترعاها مونيغرام فيما يتعلق بالسوريين في ألمانيا وفي أوروبا ؟

تحدثت السيدة برويكر عن بداية علاقتها باللاجئين عموماً عام 2015 من خلال مشروع “أهلاً بكم في ألمانيا”، الذي عبرت فيه الشركة عن ترحيبها باللاجئين من خلال تقديم (مراكز مساعدة، طرود، هدايا رمزية….).

ثم ركزت الشركة على عملية الاندماج من خلال : دعم العديد من دورات تعليم اللغة الألمانية، إصدار دليل لغوي بمختلف اللغات التي يتحدث اللاجئون بها، ساعات قراءة مع الأطفال. إضافةً إلى دعم الأنشطة الرياضية، ولا سيما كرة القدم على مستوى العالم، فقد قامت الشركة بتنظيم دوري لكرة قدم  Cup of Nations بمشاركة لاعبين من اللاجئين.

اقرأ أيضاً:

سوريا.. الفن والهروب، اليوم في فرانكفورت والدعوة عامة

MoneyGram تفتتح مقرًا جديدًا في فرانكفورت

SYRIEN, KUNST UND FLUCHT

أكثر من عشرين فنّان سوري في معرض “سوريا الفن والهروب” في كولونيا

عن محرر الموقع

محرر الموقع
x

‎قد يُعجبك أيضاً

الحريات الأكاديمية والقمع السياسي في الميدان الجامعي (في سورية)

حسام الدين درويش* يُفترض أن تكون الجامعات والمراكز البحثية والاكاديمية مركزًا للتفكير الحر، لكونها تضمُّ بعضًا من “نخب” المجتمعات، من أساتذة وطلاب هم مثقفون ومفكرون وعلماء حاليون أو مستقبليون، ولكون الفكر والتفكير ميدان عملها، ولكون النقد أداةً ضروريةً في مناهجها وطرائق بحثها والنقاشات التي تدور ...