الرئيسية » أرشيف الوسم : 158 سم

أرشيف الوسم : 158 سم

158 سم

عبود سعيد* لا تختبئي ولا تهربي.. أعرف كيف أجدكِ، دائماً تحت الوِسادة عندما أضعتك، بحثتُ عنك في الثلاجة، داخل الفرن، في الغسالة العادية، في مطربان الزيتون، داخل الأريكة، فوق سقف الحمام، بين علب السردين، بين مجلات الطريق ومجلدات ماركس، تحت البساط على رف التليفون أو كما يسميه أخي رف أبو هريرة، في النضيدة، في الغرفة المهجورة، بين زجاجات بيرة الشرق الفارغة، في جيوب الملابس بحثت عنك في كل مكان… ماذا كنت تفعلين في الركوة حبيبتي؟! تعرفين أنني أشرب القهوة من دون هال. حين تموتين، سأنتزع شَتلة من حديقة المنزل وأدفنكِ. على الرصيف تقفين صباحاً، كل ” الأوتوكارات ” تتوقف لأجلك. لولا شعرك الأسود، لوضعتكِ في علبة ” الكينت ” كسيجارة أشربها انتحري… “اقفزي من علبة ببسي “! عند الطبيب، ما أطول الممرضة… ما أوقحها! إنها تمطر… أغطي كتفيكِ العاريتين بقميصي وأغني لكِ “ياام العَباية حلوة عباتك” لولا البكيني الذي ترتدينه، لقلتُ إنك السمكة التاسعة في حوض السمك تحردين، تنامين في سرير الأطفال، أهزّك وأنت غافية، نتصالح… لا تخافي حبيبتي، إنها مايا دياب… وكانت دائماً تربح حين نلعب “الغميضة “ وهي التي تدق الباب بحجرة، وتشتم الأجراس هي التي دائماً تقول عن العنقود حامض. أخذت حزام بنطالي وصارت تلعب لعبة “نط الحبل “ كلما طلبت الآنسة مسح السبورة، تهرع مسرعةً، تمسحها بعناية يبقى التاريخ أعلى السبورة مبتورة أطرافه وكانت تفوّر الكازوزة، وتكره الشليمونات وحين تجلس على الكرسي وقدماها تتأرجحان في الهواء تنددن مع فيروز “وهالقلب عم حفّو عإجرين السرير “ لماذا يرمي الشُعراء السجائر قبل أن تنتهي؟؟ يكتفون بطولكِ.. أنا الذي سأرنّ لكِ جرس البيت ياحبيبتي ولأجلكِ لن أُعلّي باب داري وسأغني لك ” هالصيصان شو حلوين…” إلى أن تنامي وأنا الذي سأبدّل لكِ بطارية ساعة الحائط يا صغيرتي هل يكفي صندوق بويا واحد، لكي أصنع لكي تابوتاً؟ يسألني صديقي عن طولِ عُنُقِك.. بربك، ماذا سأجاوبه؟؟ سأرتديكِ ربطة عنق… حتى ابراهيم صار يحب القصيرات.. في المظاهرة، أرجوكِ لا تحملي الكرتونة.. حين ...

أكمل القراءة »