الرئيسية » أرشيف الوسم : هاني حرب

أرشيف الوسم : هاني حرب

الطب البيطري في ألمانيا.. صندوق باندورا يفتح أخيراً

خاص أبواب* يأتينيا عبر الجريدة أو عبر وسائل التواصل الاجتماعي، العديد من الأسئلة عن دراسة الطب البيطري والتخصص فيما بعد في ألمانيا. ولكن للآسف المعلومات المتوفرة باللغة العربية شبه معدومة.  لا يوجد أي شخص فعلياً في ألمانيا ممن يتكلمون اللغة العربية قام باستخراج المعلومات عن هذه الدراسة لتعقيدها وصعوبة الحصول عليها، وعليه قمت ببحث معمق عن المعلومات الكاملة عن دراسة الطب البيطري وتخصصاته في ألمانيا ليتم نشرها هنا في أبواب للمرة الأولى على الإطلاق. إن دراسة الطب البيطري في ألمانيا مدتها أحد عشر فصلاً دراسياً تنتهي بتقديم امتحان وطني، ليحصل بعدها الطالب على شهادة الطب البيطري وإذن مزاولة المهنة كطبيب بيطري في ألمانيا. وتنقسم دراسة الطب البيطري إلى: عامي الدراسة النظرية، وسبعة فصول دراسية بعدها تغطي الدراسات العملية والتدريبات العملية المختلفة بنطاق الطب البيطري والحيوانات المختلفة. خلال دراسة الطب البيطري يتم دراسة العديد من المواد منها الطب الداخلي للحيوانات، الجراحة العامة والاختصاصية، علم الأشعة، علم الأمراض، علم دراسات الحليب واللحوم المختلفة والكثير من العلوم الاخرى. تعتبر دراسة الطب البيطري في ألمانيا من أصعب العلوم والدراسات بعد دراستي الكيمياء والصيدلة وتحتوي على أكثر من 3000 ساعة تدريب خلال فترة الدراسة العملية الممتدة لسبعة فصول. يمكن للطالب بالطبع أن يقوم بدراسة فصل كامل خارج ألمانيا، ويتم نصح الطلبة بالدراسة في دول مثل نيوزلندا أو أستراليا لاختلاف الطبيعة الحيوانية تماماً، أو في دبي أو أبوظبي ممن يرغبون لاحقاً بالعمل مع الصقور أو النسور. تعتبر جامعات هانوفر، غيسن، الجامعة الحرة في برلين، وجامعتي لايبزيغ وميونخ الأقوى على مستوى ألمانيا لدراسة الطب البيطري وينصح بالتسجيل بها للدراسة. إن شروط دخول هذا الفرع هي تقريباً كما في طب الأسنان والصيدلة، حيث أن الطلبة الأجانب يملكون 5% من مقاعد دراسة الطب البيطري في الجامعات الألمانية المختلفة. ويجب على الطلبة الحصول على شهادة اللغة الألمانية ال “B1” للتقديم والحصول على قبول مبدئي، يسهل لهم إكمال تعلم اللغة الألمانية حتى الوصول إلى شهادة “DSH2″، ليدخل الطالب بعدها للمفاضلة (المسابقة) ...

أكمل القراءة »

عن النصف المليء في انتخابات الولايات الشرقية في ألمانيا الاتحادية

د. هاني حرب. باحث ومحاضر في جامعة هارفرد – USA مؤسس وأمين سر الجمعية الألمانية–السورية للبحث العلمي اليوم وبعد أكثر من شهر من انتخابات الولايات الشرقية الألمانية (براندنبورغ، ساكسن) أصبح حزب البديل من أجل ألمانيا \ AfD الحزب الأقوى ضمن أحزاب المعارضة الألمانية. خلال السنة ونيف من الزمن، لم تستطع الأحزاب الألمانية الشعبية مقارعة قوة حزب البديل (المعادي للأجانب) كما بينت استطلاعات الرأي.  حاول الحزبان المسيحي الديمقراطي\CDU والديمقراطي الاشتراكي\SPD على التوالي تغيير الكثير من سياساتهم وبرامجهم الانتخابية في الولايتين المذكورتين، أملاً في استعادة عدد لا بأس به من أصوات الناخبين، ممن لم يصوت سابقاً على الإطلاق، أو من قام بتغيير صوته من هذين الحزبين لحزب البديل من أجل ألمانيا . من الملفت للنظر أن عدداً كبيراً من أصوات حزب اليسار الألماني، والذي كان حتى فترة ليست ببعيدة، من أقوى الأحزاب في الولايات الشرقية في ألمانيا، ذهب تماماً إلى الطرف المقابل، إلى اليمين الألماني ممثلاً بحزب البديل. إضافةً إلى ذلك، فإن حزب الخضر الألماني حقق نتيجة لم تكن متوقعة على الإطلاق. حيث استطاع الحصول على نتيجة ممتازة متمثلة بأكثر من ١١٪ من أصوات الناخبين في براندنبورغ و ٩٪ في ساكسن. لننظر قليلاً إلى الأرقام: في ولاية ساكسن استطاع الحزب المسيحي الديمقراطي CDU وعلى عكس كل التوقعات واستطلاعات الرأي حسم المعركة الانتخابية لصالحه، حيث استطاع تحريك أكثر من ١٦٢ ألف ناخب لم يصوتوا قبلاً لصالحه؛ (عكس ما يتم تداوله من أن الناخبين غير المصوتين سابقاً قاموا جميعهم بالتصويت لحزب البديل من أجل ألمانيا).  إضافةً لذلك أكثر من ٣٠ ألف ناخب يساري و٣٤ ألف ناخب اشتراكي حولوا أصواتهم لـ CDU لمحاربة “البديل”. وفي المحصلة النهائية استطاع CDU الحصول على أكثر من ٥١ ألف صوت أكثر من الانتخابات السابقة.  إن دل هذا على شيء، فإنه يدل على أن الماكينة الانتخابية المسيحية بقيادة رئيس حكومة ساكسن “كريتشمر”، استطاعت بطريقتها عبر فتح حوارات مباشرة مع الناخبين في مدن ساكسن المختلفة وخصوصا المتضررة اقتصادياً، استمالة الناخبين الألمان ...

أكمل القراءة »

مشكلتنا مع أنظمة التعليم

د. هاني حرب – باحث ومحاضر في جامعة هارفرد – USA مؤسس وأمين سر الجمعية الألمانية–السورية للبحث العلمي إن عنوان هذه المقالة إشكالي! تم اختيار هذا العنوان لتسليط الضوء على الفروقات الهائلة التي نراها يومياً بين أداء الطلبة المهاجرين (سوريين، عراقيين..)، ضمن أنظمة التعليم الأوروبية بشكلٍ عام والألمانية بشكل خاص، مع مثيلاتها في دولهم الأم أو الدول المحيطة بهم. خلال العامين الماضيين حقق عدد من الطلبة والطالبات السوريات المراكز الأولى ضمن مدارسهم في مختلف الولايات الألمانية، مما يدل على لماعة وذكاء هؤلاء الطلبة.  هنا في ألمانيا يتم التركيز بشكل كبير على ما يحتاجه الطالب للوصول إلى مبتغاه في المستقبل؛ فإن كان موسيقياً تم التركيز على التعليم الموسيقي دون إهمال المواد الأساسية التي يحتاجها أي شخص في حياته العملية. يضاف إلى ذلك أهمية الفهم والاستيعاب ضمن الصفوف التعليمية المختلفة دون التركيز المفرط على الحفظ. في دولنا العربية، أصبح التعليم المدرسي –وحتى الجامعي في أحيانٍ كثيرة– عملية ميكانيكية لحشو دماغ الطلبة بمعلومات لا يستطيعون الاستفادة منها على الإطلاق. كما أصبح دخول الجامعات بمختلف التخصصات لاسيما الطبية والهندسية، مرتبطاً بشكلٍ وثيق بمعدل الطالب في امتحانات الثانوية العامة. هذه الامتحانات، التي كان يجب أن تكون مقياساً لفهم الطالب لمختلف العلوم الأدبية أو العلمية. بينما في الحقيقة أصبحت هذه الامتحانات مقياساً لحجم ذاكرة الطلبة القصيرة بمختلف المواد، التي ينساها الطالب فور خروجه من قاعة الامتحانات. هنا في ألمانيا، يحق لأي خريج مدرسي دخول كليات الهندسة المختلفة. نعم، هنالك شروط معينة لدراسة الطب، الصيدلة وطب الأسنان في ألمانيا أيضاً ولكنها لا تخضع كما في دولنا للمعايير المستحيلة التي لا تقيس على الإطلاق توافق الطالب بشكل حقيقي مع دراسة أحد هذه التخصصات الثلاثة. لنعد قليلاً إلى النظام التعليمي الألماني المدرسي. هذا النظام المعتمد على الفهم استطاع وخلال سنوات متواصلة أن يقدم نخبة من الطلبة ليبدعوا فيما بعد ضمن التعليم الجامعي وليصبحوا حملةً لشعلة المستقبل في ألمانيا. خلال السنوات القليلة الماضية ومع موجة الهجرة الكبيرة التي حصلت من ...

أكمل القراءة »

افتتاحية العدد 43: صعود حزب الخضر، قراءة سريعة لمستقبل محتمل لألمانيا

د. هاني حرب : باحث ومحاضر في جامعة هارفرد – USA / مؤسس وأمين سر الجمعية الألمانية – السورية للبحث العلمي – ألمانيا حقق حزب الخضر في ألمانيا صعوداً هائلاً حتى تجاوز الحزب المسيحي الديمقراطي الحاكم في قوته، ونال بحسب استطلاعات الرأي في الأسابيع الماضية أكثر من ٢٧٪ من أصوات من شملهم الاستطلاع، بينما حل الحزب المسيحي الديمقراطي ثانياً بـ ٢٤٪ والحزب الاشتراكي الديمقراطي ثالثا بـ ١٢٪ فقط من أصوات الناخبين المحتملين.  لم يكن هذا وحده دليلاً على صعود الخضر! ففي انتخابات ولاية بريمن، حقق الخضر نتائج عالية تمكنهم رغم بقاء الحزب الاشتراكي حاكماً للولاية من تبوّء مناصب حكومية هامة. كما تشير التنبؤات إلى أن السيناتور في برلمان هامبورغ والرئيسة السابقة لحزب الخضر في الولاية “فيغه بانك” قد تكون المحافظ القادم في هامبورغ.  لا يمكن تجاهل حقيقة أن الفراغ السياسي لشخصية قوية تستطيع حمل الحزب المسيحي بعد استقالة ميركل من رئاسة الحزب، إضافةً للتخبطات والتجاذبات السياسية حول رئاسة الحزب الاشتراكي الديمقراطي، جعل الناخبين الألمان بحاجة لشخصية قوية تستطيع دفع ألمانيا قدماً ضمن المعمعات السياسية المحيطة بها في أوروبا والعالم. ولعلّ شخصية “روبرت هابيك” رئيس حزب الخضر الحالي، من أكثر الشخصيات شعبيةً في ألمانيا بعد شخصية “فرانك–والتر شتاينماير” رئيس الجمهورية و”أنغيلا ميركل” رئيسة الحكومة في الأعوام الأربعة عشر الأخيرة. استطاع هابيك خلال فترة بسيطة أن يحقق لحزبه انتصاراً هائلاً في ولاية بايرن، رغم عدم دخولهم الحكومة، وانتصاراً في ولاية هيسن، ليبقى طارق الوزير –رئيس الحزب في هيسن– نائباً لرئاسة الحكومة للسنة السادسة على التوالي. إضافةً لوجودهم في حكومة ولاية شلفسيغ هولشتاين، بريمن، هامبورغ، راين فالز (ماينز)، ساكسن أنهالت (درسدن)، ثورنغن، برلين، وبادن فورتمبورغ (على رأس الحكومة). فعلياً يحكم حزب الخضر في ٩ ولايات من أصل ١٤ ولاية وهذا كفيل بأن يصبح الحزب الشعبي القادم في التاريخ السياسي الألماني. علينا طبعاً أن ننتظر الانتخابات القادمة عام ٢٠٢١، فقد يكون المستشار أو المستشارة المرتقب من حزب الخضر، وربما سنرى تغييرات كثيرة في السياسات ...

أكمل القراءة »

الانتخابات الأوروبية، ما الذي يميز هذه الانتخابات عن سابقاتها؟

د. هاني حرب – باحث ومحاضر في جامعة هارفرد – USA / مؤسس الجمعية الألمانية – السورية للبحث العلمي وأمين سرها تختلف هذه الانتخابات جذرياً عن ما سبقها بسبب المتنافسين السياسيين فيها، كمشاركة بريطانيا بهذه الانتخابات رغم قرار البريكسيت الذي مر عليه أكثر من عامين، وصعود اليمين المتطرف في عدة دول أوروبية، وامّحاء الصبغة الاشتراكية التوحدية الأوروبية ضمن هذا الاتحاد. في الانتخابات السابقة كان الصراع السياسي بين جهتين؛ الاشتراكيين من جهة واتحاد أحزاب اليمين ويمين الوسط من جهة أخرى. وكانت الأحزاب المتطرفة اليسارية واليمينية طرفاً متفرجاً، لا تزيد حصتها عن ١-٣٪ من الأصوات. عام ٢٠١٠ نجح فيكتور أوربان في الانتخابات الهنغارية وكان هذا المسمار الأول في سلم صعود اليمين المتطرف رويداً رويداً في أوروبا إلى السلطة. ومع بدء الربيع العربي عام ٢٠١١، ومن ثمّ الموجات المتعاقبة من الهجرة واللجوء نحو أوروبا والتي انتهت تقريباً نهاية عام ٢٠١٧، والتبعات الديموغرافية والاقتصادية المرافقة، إضافةً إلى المشاكل التي بدأت مع الانهيار الاقتصادي عام ٢٠٠٩، ظهرت ردود فعل مختلفة في الدول الأوروبية؛ ففي إيطاليا نجح حزب النجوم الخمسة ولا ليغا اليمينيان المتطرفان في الانتخابات الأخيرة ليسيطروا تماماً على الحكومة الإيطالية، والتي قامت بتغيير جذري في سياساتها بعيداً عن الاتحاد الأوروبي. في النمسا وبولندا والتشيك وسلوفاكيا وبلغاريا نجح اليمين المتطرف في السيطرة على البرلمانات والحكومات. في ألمانيا، نجح حزب البديل من أجل ألمانيا في أن يكون أكبر أحزاب المعارضة في البرلمان وأزاح في الفترة من نهاية ٢٠١٨ وبداية ٢٠١٩ الحزب الاشتراكي الديمقراطي عن المرتبة الثانية من حيث القوة السياسية. أما في فرنسا، فكان نجاح ماكرون في الانتخابات الفرنسية الأخيرة السد المنيع الأخير ضد هذه الأحزاب حيث وصلت ماري لوبين إلى الجزء الأخير من الانتخابات مطيحةً أيضاً بمرشحي حزب اليمين الوسط وكذلك الحزب الاشتراكي بكل سهولة خلال الانتخابات. ولا ننسى أيضاً أن البريكسيت وتبعات خروج بريطانيا أدى لتبعات كثيرة ضمن الساحة السياسية الأوروبية. إن صعود اليمين المتطرف بشكل كبير خلال السنوات القليلة الماضية، جعل تكتل هذه ...

أكمل القراءة »

علوم الإنسان الحيوية في جامعة ماربورج – ألمانيا

مقال: نوار حرب والدكتور هاني حرب علوم الإنسان، العلوم الجزيئية، العلوم الطبية، يحمل هذا الفرع العديد من المسميات، معظمها تصب في نفس الهدف وتتنوع بالجزئيات الصغيرة، وكما يقال في ألمانيا الشيطان يختبئ في التفاصيل، سنحاول هنا شرح بعض هذه التفاصيل وسنقدم شرحاً عن تجربة شخصية لاختصاص علوم الحياة الحيوية في جامعة ماربورج. في الفصول الثلاث الأولى يوجد ما يسمّى بالمواد الأساسية التي يجب أن تنجح بها جميعاً لكي تستطيع أن تنتقل إلى مرحلة الاختصاص، وهذه المواد تتضمن الفيزياء، الرياضيات، علم التشريح، علم الفيزيولوجيا، أساسيات البحث المخبري، الكيمياء العضوية، علم الأدوية والسموم، وعلم الخلية والأنسجة. يتم تدريس هذه المواد على مبدأ إعطاء الطالب فكرة عامّة عن الدّراسة وتجهيزه لاستيعاب ما سيأتي في الاختصاص لاحقاً، وتعد أصعب بكثير من الاختصاص. يجب على الطالب أن يقوم بعمل تدريب (Praktikum) في أحد المخابر لمدة شهر على الأقل أو يستطيع استبدال التدريب بمادتين إضافيتين ليزيد بهما نقاطه الدراسية، بدلاً من مادة واحدة كما هو المعتاد، وهذه المادة يمكن أن تكون أي شيء في الجامعة مثلاً: دورة لغة إسبانية، أو كورس بالمحاماة أو التاريخ، بشرط أن توافق عليه إدارة الفرع بالجامعة. تقوم الجامعة بتأهيل الطلاب وتجهيزهم للبحث العلمي المحض عن طريق إثارة آلية التفكير لديهم، لإيجاد حلول وعلاجات للأمراض والأورام التي تصيب الجسم البشري، وتحليل عوامل الأمراض على المستوى الخلوي وتحت الخلوي، وفهم آلية عمل الأدوية في الجسم، وتعليل حدوث الأمراض الجينية بالبحث عن المورثات والجينات المسؤولة عنها والتعديل عليها وتصحيحها (على مستوى تجارب البكتيريا أو التجارب الحيوانية غالباً). إضافة لما سبق يوجد قسم الدراسات العصبية لفهم آلية عمل الدماغ والجهاز العصبي. هل يجب أن تتعلم كل ذلك؟ لحسن الحظ لا، فيجب على الطالب أن يختار في الفصل الرابع بعض المواد التي ستؤهله لاختيار نقطة الثقل في مشروع تخرجه، بمعنى آخر يختار الشخص واحداً من الاختصاصات الأربع التي يحتويها هذا الفرع، وهي علم المناعة والأوبئة، علم الأورام، علم الخلية أو علم الأعصاب، ولكل قسم منهم نكهته ...

أكمل القراءة »

التنمر في ألمانيا، مشكلة ممتدة للدراسات العليا ومجتمعات البحث العلمي الألمانية

د. هاني حرب باحث في جامعة هارفرد، مؤسس وأمين سر الجمعية الألمانية – السورية للبحث العلمي لا شك أن التنمر مشكلة ضخمة جداً في المدارس وأماكن العمل وغيرها في كل أنحاء العالم. وتبدو مشكلة التنمر بشكل أوضح وأعمق في الدول الغربية بسبب ارتباط الأمر بالعديد من المشاكل النفسية التي يتم الإفصاح عنها عادةً لدى الأفراد بينما يتم التكتم عليها في مجتمعاتنا الشرقية. أما أن تكون ظاهرة التنمر جزءاً من المجتمعات عالية الثقافة والعلوم كالجامعات ومراكز البحث العلمي فهذا قد يعني مشكلةً متأصلة في المجتمع. ورغم أن مشكلة التنمر في الجامعات ومراكز البحث العلمي في ألمانيا ليست شائعة لكنها موجودة وتكون عادةً موجهة ضد الأجانب. لا يمكننا الادعاء أنها مشكلة عنصرية، بل هي مشكلة تنمر واضحة تماماً وخصوصاً حين تكون موجهة للباحثين الأجانب الناجحين بالأخص. شخصياً لم أواجه هذه المشكلة ولكنني رأيتها تتكرر في عدد كبير من مراكز البحث العلمي بمختلف التخصصات في ألمانيا. تنبع مشكلة التنمر في الجامعات ومراكز البحث العلمي من عقدة تفوق مازالت موجودة لدى بعض الأشخاص الذين يرون أن ألمانيا هي فقط للألمان، حيث يرى هؤلاء أن الطلبة الأجانب أو الباحثين الأجانب هم ضيوف أتوا للحصول على الشهادة ليغادروا بعدها. وحين يبدأ الطالب أو الباحث الأجنبي بالتفوق على نظرائه الألمان، يبدأ التنمر والمضايقات المختلفة من الناحية الثقافية، الدينية، وحتى العرقية. يمكن للمتنمرين في الكثير من الحالات دفع الباحثين أو الطلبة الأجانب لطلب تغيير جامعاتهم أو مخابرهم أو حتى طلب العودة إلى موطنهم الأم هرباً من تلك المضايقات. وتتنوع أساليب التنمر حسب الخلفية الاجتماعية للباحث أو الطالب، ومن أهم المضايقات التي تعرض لها الطلبة المسلمون مثلاً ما يتعلق بتناول المشروبات الكحولية ولحم الخنزير. بينما يتعرض الطلبة الأفارقة لمضايقات مثل التذكير بالعبودية أو البدائية والبعد عن الحضارة وقد تصل حد التشبيه بالقرود، أما في حالة الطلبة العرب فإن محاولات النيل منهم تكون بالتشبيه بالإرهابيين وبأنهم قادمون من منابع الإرهاب إضافةً للاستهزاء بالتقاليد والعادات المختلفة دون محاولة فهمها واستيعابها على ...

أكمل القراءة »

Die AfD: Es geht um mehr als kulturelle Differenz

Dr. Hani Harb* Der Erfolg der rechtspopulistischen AfD bei der Bundestagswahl 2018 erschütterte Europa weit über der Grenzen Deutschlands hinaus. Mit einer Mischung aus Ausländerhass, Islamfeindlichkeit, Antisemitismus und Angst vor einer vermeintlichen Überfremdung war es dieser Partei geglückt, ins Parlament einzuziehen. Nachdem sich die erste Welle der Solidarität mit den Geflüchteten gelegt hatte, realisierte die deutsche Bevölkerung, dass in ihrer Mitte nun Menschen lebten, deren Kleidung und Sitten ihnen fremd waren. Wohingegen die Neuankömmlinge feststellen mussten, dass die Menschen, die sie einst willkommen geheißen hatten, sich wieder ihrem eigenen Alltag zuwendeten und nun von ihnen erwarteten, zu arbeiten, Deutsch zu lernen und ihren Lebensstil der Gesellschaft anzupassen. Keine der beiden Seiten hat verstanden, dass “die Anderen” lediglich versuchten, ihr Leben wieder wie gewohnt zu führen. Eine Veränderung im Sinne von “Integration” stellt sich nicht von selbst ein: Sie braucht gegenseitige Akzeptanz und kann nicht gelingen, solange sich beide Seiten reflexhaft als Nazi oder Terrorist beschimpfen. Während Deutsche für jedwede Unmutsäußerung schnell als Nazis verunglimpft werden, erleben andersherum Neuankömmlinge, die auf die ein oder andere Art an ihren Gewohnheiten und kulturellen Eigenheiten festhalten, dass man sie mir nichts, dir nichts als rückständig brandmarkt oder gar mit Terroristen in einen Topf wirft. Die Zuspitzung der öffentlichen Debatte um Migration und Integrationsprobleme sowie die übertriebene Aufmerksamkeit, welche die Medien vereinzelten von Geflüchteten begangenen Straftaten widmeten, führten in der Summe zu einem beängstigenden Aufstieg der extremen Rechten. Als die AfD bei den Landtagswahlen in Hessen, Bayern und anderen Bundesländern Erfolge erzielen konnte, schlugen CDU und SPD, die beide Popularität und Stimmen einbüßen mussten, Alarm. In anderen europäischen Ländern vollzogen sich ähnliche politischen Entwicklungen: Auch in Österreich, Polen, Italien und Ungarn konnten rechte Parteien Wahlsiege feierten. Aber aufgrund massiver Streitigkeiten innerhalb der AfD scheint sich das Blatt zu wenden: Anfang 2019 berichteten die Medien von ...

أكمل القراءة »

افتتاحية العدد 39 من أبواب: حزب البديل… ليس مجرد اختلاف ثقافي

د. هاني حرب. باحث في جامعة هارفرد، الولايات المتحدة الأمريكية   في العام ٢٠١٨ اهتزت أوروبا وألمانيا إثر دخول حزب “البديل من أجل ألمانيا” إلى البرلمان؛ الحزب اليميني الشعبوي الذي يقتات على الخوف من الأجانب ومعاداة السامية والإسلام باعتبارهم دخلاء على المجتمع الألماني. فبعد انتهاء موجة الترحيب باللاجئين صحى الألمان ليجدوا بينهم “غرباء” بالشكل والزي والعادات. وفي المقابل انتبه القادمون الجدد إلى أن المرحبين عادوا إلى أعمالهم وانشغالاتهم وبدأوا يطالبونهم بالعمل وتعلم اللغة وتغيير أساليب حياتهم. لم يفهم الطرفان أن ما يحدث هو متابعة الحياة الطبيعية لكل منهما وأن التغيير تحت مسمى “الاندماج” لا يمكن أن يتم بهذه السهولة بل قد يستحيل إتمامه في جوّ من عدم التقبل والاتهامات المتبادلة ما بين النازية والإرهاب؛ فمقابل أي استهجانٍ يعبر عنه الألماني أصبح يوصف بالنازية، وأي تمسكٍ لدى القادم الجديد بعاداته أو باختلافاته الثقافية ارتبط بوصفه بالإرهاب أو التخلف. أدّى تفاقم الجدل حول المهاجرين ومشاكل الاندماج، ومبالغة الإعلام في التركيز على بضع جرائم ارتكبها لاجئون إلى صعودٍ مخيف لليمين المتطرف لينتصر أخيراً ضمن انتخابات الولايات المحلية في هيسن، بافاريا وغيرها، وليدق الحزبان المسيحي الديمقراطي والاشتراكي الديمقراطي ناقوس الخطر مع انخفاض شعبيتهما وخسارتهما الكبيرة للأصوات. وانعكس هذا على السياسة الأوروبية عموماً بانتصار اليمين في النمسا، بولندا، إيطاليا، وهنغاريا. اليوم تنقلب الآية مجدداً مع الصراعات التي تهز “البديل”، ففي أوائل ٢٠١٩ بدأت تصدح نشرات الأخبار بالانقسامات الداخلية في صفوف الحزب عدا عن الفضائح المالية المتتالية، من الحصول على دعم مالي أجنبي، أو الاستفادة من التبرعات المريبة بشكل شخصي، وهو ما يحدث حالياً مع رئيس الحزب نفسه. ومع انسحابٍ جزئيّ لميركل من المسرح السياسي لصالح رئيسة الحزب الجديدة أنغريت كرامب-كارينباور، انتعش “CDU” ليكسب جزءاً من أصوات الناخبين الناقمين على سياسات ميركل السابقة وخصوصاً بوجود فريدريش ميرز كمرشح محتمل لانتخابات ٢٠٢١. إن التغير الحالي في المناخ السياسي الألماني، يجعل صعود البديل سحابة صيف عابرة لتعود المياه إلى مجاريها مع صعود “الخضر” ومحاولات SPD الوصول لقلوب الناخبين ...

أكمل القراءة »

الدراسات الفنية والمهنية فوائدها وسلبياتها

يكتبها: د. هاني حرب*   تتزايد العروض والطلبات على الدراسات الفنية والمهنية في ألمانيا يومياً في مركز العمل “الجوب سنتر”. ما هي أهمية هذا النوع من الدراسة؟ هل يعتبر حقاً نوعاً من الدراسة، أم أنه تدريب؟ ماهي الإمكانيات المختلفة التي يمكن للطالب الحاصل على الشهادات المهنية والفنية الحصول عليها؟ وكيف يمكنه تطوير نفسه بعد ذلك؟! حسب إحصائيات مركز العمل الألماني فإن هنالك أكثر من 600,000 مكان للتدريب المهني والفني لأكثر من 340 وظيفة مهنية معترف عليها ألمانيا. إن الدراسة المهنية/ الفنية في ألمانيا تدمج التدريب العملي في المصانع أو المعامل أو ورشات العمل مع الدراسة النظرية للوظيفة نفسها. هذا النظام الفريد من نوعه في ألمانيا يرفع سوية حملة الشهادات المهنية لتكون الأقوى عالمياً على الإطلاق، وليتم الاعتراف بهذه الدراسات على مستوى العالم أجمع. تتكون الدراسة المهنية من شقّين، الأول الشق النظري حيث يتعين على الطلبة حضور محاضرات ودروس تتعلق بالمهنة التي يقومون بتعلمها، وكذلك محاضرات تتعلق بالإدارة وإدارة الموارد البشرية أيضاً. أما في الشقّ الثاني فيتوجب على المتدربين البدء بتدريبهم العملي ضمن المصانع أو المعامل لمدة لا تقل عن 3 أيام أسبوعياً. وفترة الدراسة المهنية تمتد بين 3-5 سنوات حسب نوع المهنة. في نهاية فترة التدريب يقدم المتدرب امتحاناً كتابياً وعملياً للحصول على شهادة الأستذة في مهنته ليحق له لاحقاً ممارستها في ألمانيا ضمن المعامل أو عبر بدء عمله الخاص في ألمانيا أو أي من دول الاتحاد الأوروبي. ماهي أهم شروط دخول سوق العمل المهنية في ألمانيا؟   هذا السؤال يطرحه العديد من الشبان والشابات هنا في ألمانيا في مراكز العمل المسؤولة عنهم. إن الشرط الأساسي هو الحصول على شهادة اللغة الألمانية B1 وفي بعض الحالات B2، بعدها يمكن للطالب أو الطالبة تقديم طلب للحصول على دورة لغوية متخصصة بالمصطلحات الخاصة بالمهنة المراد التقديم عليها، أو تقديم طلب لبدء تدريب في المهنة أو المهن المراد التقديم عليها. تتراوح فترة التدريب “Praktikum” عادة بين أسبوعين إلى شهر واحد في كل مهنة ...

أكمل القراءة »