الرئيسية » أرشيف الوسم : نهاد سيريس

أرشيف الوسم : نهاد سيريس

افتتاحية العدد 34 من أبواب: الحرية، بيئة الفن الخصبة

بقلم: نهاد سيريس* الكثير من الشباب الذين غادروا الوطن بسبب الحرب حملوا معهم مواهبهم الفنية، سواء أكانت في الرسم أو الموسيقى أو المسرح أو غيرها. غادروا الوطن حيث القوالب الفنية والأدبية صعبة التطوير، والتي يجد الفنان نفسه مرغماً على مجاراتها فيفشل في التعبير عمّا يجول في ذهنه من طرق مغايرة. القوالب هي التي تصنع الذوق العام وتمنع أية مبادرة جديدة، بينما الشباب يفكرون ويحلمون بشكل مختلف! وأن تفكر وتحلم وتعبّر بطريقة مختلفة أمر يجعلك تصطدم بالرقابة وبالأساليب الفنية المكرسة أو بالأسماء الكبيرة المفروضة. كثير من الرسامين أو الموسيقيين أو الممثلين أو الكتاب الشباب صمتوا وابتعدوا، لأنهم وجدوا أنفسهم عاجزين عن مواجهة السائد، لكن ما إن استقروا في دول الاغتراب حتى شعروا بحرية التعبير وبالجرأة في تقديم أنفسهم بالشكل الذي يرغبون. الطموح بالنسبة لهؤلاء الشباب هو إظهار ما في أعماقهم، وتقديم ما يحلمون ويؤمنون به، وهذا هو ألف باء الفن بحد ذاته. منذ البداية اكتشف الفنان أن جهات عديدة، حكومية وغير حكومية، قد تساعده في تقديم فنّه إلى الجمهور، وكلها أماكن محترمة لها جمهورها وتقاليدها، مثل الكنائس والبلديات والمسارح والمؤسسات التي تغطي مصاريفها عادة من أسعار بطاقات الدخول البخسة. وجمهور الفن في هذه البلاد متعطش للتعرف على الفنون الغريبة، مستعد لشراء بطاقة للاستماع إلى موسيقانا ومشاهدة عروضنا. ومحبو الفن التشكيلي يقطعون المسافات لحضور معرض يقيمه فنان تشكيلي قادم من حلب مثلاً أو دمشق أو الحسكة. ما إن زالت رهبة اللقاء الأول مع جمهور هذه البلاد حتى بدأ الفنان، مهما كان فنه، بإطلاق ما كان قد ابتكره واختزنه طويلاً وخشي من إخراجه إلى العلن، فقوبل بالتشجيع، وليس هذا فحسب بل أن الكثير من المؤسسات راحت تعرض المنح للارتقاء بالفن، أو إقامة قراءات مشتركة مع الكتاب والشعراء الألمان أو أمسيات موسيقية مشتركة ترتقي إلى مستوى التأثير والتأثر. لقد وجد الفنان اللاجئ نفسه أخيراً في جو من حرية الابداع، ووجد السبيل متاحاً لتطوير فنه والاستفادة ممّا تقدمه البيئة الجديدة من فرص. قد لا يلمس ...

أكمل القراءة »

صاحب خان الحرير والثريا، الروائي السوري نهاد سيريس، عن التجربة والذاكرة ما بين حلب وألمانيا

يعرفه السوريون من مسلسلاتٍ شهيرة، غيرت الصورة النمطية للدراما في سوريا، مثل خان الحرير بجزأيه، والثريا، الخيط الأبيض وغيرها، كما اشتهر أيضاً بأعماله الروائية ومنها: السرطان، رياح الشمال – سوق الصغير، حالة شغف، وخان الحرير التي استمد منها المسلسل الشهير. غادر نهاد سيريس مسقط رأسه حلب في مطلع عام 2012 متجهاً إلى مصر، لكنها كانت محطةً في رحلته، حيث غادرها لاحقاً ليستقر في ألمانيا، ليتابع الكتابة في بعض الصحف الألمانية مثل جريدة تاتز، و زود دويتشه تسايتونغ. التقت أبواب بالكاتب نهاد سيريس، الذي عرّف عن نفسه بأنه روائي قبل كل شيء. يقول سيريس: “بدأت بالرواية، وأعتقد أنني سأنتهي بالرواية أيضاً. كانت تجربتي مع الدراما التلفزيونية تجربة تمتعت كثيراً بكتابتها، إلا أنني أعتبر نفسي روائياً”. لو بدأنا بالدراما، كانت لك تجربة مميزة على صعيد الخروج عما كان شبه فرض مطلق للَّهجة الشامية والقصص المتشابهة في الدراما، فهل تعتقد أنك أحدثت قفزة جريئة في هذا المجال، لاسيما في مسلسل خان الحرير؟ نعم، ليس فقط على صعيد اللهجة الحلبية، وإنما أيضاً على صعيد تقديم مدينة حلب بشكل دراما إلى مشاهديها، بكل ما تتمتع به من مكانة تاريخية وثقافية وموسيقية وغيرها. حلب هي مركز اهتمامك في الرواية والدراما التلفزيونية، فهل هذا بسبب الارتباط العاطفي مع حلب، أم لأن هذه المدينة ذات طابع متمي،ز وتطرح قصصاً لا تتشابه مع المدن السورية الأخرى؟! تلعب ذاكرة الكاتب دوراً محورياً في الكتابة، ولكن لم تكن الذاكرة ومسرح الطفولة والمجتمع الذي عشت فيه، هما السببين الوحيدين في تركيزي على مدينتي، بل لأن حلب تمتاز بتاريخ وثقافة مهمتين بشكل مطلق. هناك اللهجة والثقافة المحكية والموسيقى أيضاً، لدينا موسوعات لغوية حلبية وكذلك موسوعات في الأمثال الشعبية الحلبية وغيرها الكثير، ولا ننسى أيضاً دور حلب السياسي والاقتصادي والصناعي في بناء سورية. لقد أثرت المدينة بشكل إيجابي في بناء سورية الحديثة. هل ستكتب عن حلب بعد كل ما لحق بها من دمار؟ وهل تعتقد أن هذه المدينة قادرة على العودة “حلب كما كانت”؟ إنني أكتب ...

أكمل القراءة »