الرئيسية » أرشيف الوسم : مي المصري

أرشيف الوسم : مي المصري

المخرجة مي المصري: الجرح الفلسطيني سينمائياً

محمد عبيدو   ولدت المخرجة السينمائية الفلسطينية “مي المصري” لأب ثري كان رجل أعمال من نابلس هو “منيب المصري” وأم أمريكية الأصل من تكساس. تربت في بيروت حيث قضت معظم سنوات حياتها. تخرجت من جامعة سان فرانسيسكو في العام 1981، ولكنها ما لبثت أن عادت إلى بيروت لتبدأ في إخراج الأفلام السينمائية، وهناك في بيروت قابلت “مي المصري” مخرج الأفلام اللبناني “جان شمعون” في العام 1982، وقاما معاً بعمل العديد من الأفلام قبل أن يتزوجا في العام 1986 وينجبا ابنتين. “مي المصري” الفلسطينية وزوجها “جان شمعون” كوّنا ثنائياً سينمائياً ناجحاً ومتميزاً، وعلى مدار حوالي ربع قرن من العمل المشترك في ميدان السينما التسجيلية المقاومة، ساهما في بلورة نمط سينمائي عربي متميز. يوم التاسع من شهر ايلول 1989 دخلت “مي المصري” الأراضي الفلسطينية المحتلة بجواز سفر أجنبي، وذلك إلى مسقط رأسها نابلس. عادت إلى إليها بعد غيبة طويلة صحبة فريق عمل متواضع مؤلف من ثلاثة أشخاص من التلفزيون البريطاني، فقد كانت ترغب بتصوير شريط سينمائي عن مدينة أودعتها ذكريات الطفولة، وباتت معزولة بالحصار وحظر التجول والقمع العسكري. في فيلمها “أطفال من جبل النار” تبدأ الحكاية مثل لعبة تدور وتدور بين أطفال المدينة وجنود الاحتلال الإسرائيلي. يتّضح ذلك من كلام فادي البالغ من العمر خمس سنوات والذي يفتخر بكونه يراقب الحي الذي يسكن فيه، ويبلّغ أصدقاءه فور اقتراب الجنود الصهاينة كي يستعدّوا لرشقهم بالحجارة لدى وصولهم الى نقطة معينة! فما الذي يدركه صبي في الخامسة غير اللعب مع غيره من الاطفال؟ وبما أن اللعبة الوحيدة التي يشهدها حوله هي رمي الحجارة، فهو يرمي ويفرح إذا أصاب هدفه. هكذا يبدأ فيلم “أطفال من جبل النار” ويركّز بشكل ملموس على براءة الصغار إلى درجة أن الجو العام للحدث يبدو كأنه مغطى بهذه البراءة. الأمر طبيعي إذا ادركنا أن الكاميرا تحلّ هنا مكان عيون الأطفال! لكن سرعان ما تنقلب البراءة إلى جحيم، حينما ينتشر خبر مقتل أحد الصغار برصاصة اسرائيلية، فتحل الكراهية مكان السذاجة، وتصبح ...

أكمل القراءة »