الرئيسية » أرشيف الوسم : ميساء سلامة فولف

أرشيف الوسم : ميساء سلامة فولف

بورتريه: مهاجرون في ألمانيا – الدكتورة سلام سعيد

إعداد ميساء سلامة فولف في هذه الزاوية نعرّفُ القراء بشخصيات من المهاجرين الذين وصلوا إلى ألمانيا منذ سنواتٍ طويلة، وتمكنوا من إعادة بناء حياتهم ومستقبلهم بعيداً عن أشكال وحدود الانتماء التقليدي، وحققوا نجاحات في مجالاتٍ عديدة، فاحتضنتهم هذه البلاد وصارت لهم وطناً. الدكتورة سلام سعيد من مواليد منطقة جرمانا المتاخمة للعاصمة السورية دمشق. ترعرعت في كنف أسرة من الطبقة المتوسطة، لوالدين يعملان في مجال التعليم واعيين للواقع السياسي والاجتماعي. تقول سلام: “أنا محظوظة لأنني ولدت في بيئة مثقفة علمانية ومتحررة نوعاً ما، فأمي قادتني لأقرأ نوال السعداوي ومفكرات عربيات أخريات، ووعيت على واقع المرأة البائس والظلم الذي تتعرض له في مجتمعاتنا، وعلى الفروق الكبيرة بينها وبين الرجل. ومن والدي تعلمت الفكر النقدي وخصوصا نقد التقاليد والفكر الديني المتزمت، ونقد الدوغمائية الدينية منها والسياسية. وأصبحت أكثر وعياً لقضايا الحريات السياسية والأنظمة الدكتاتورية الفاسدة”.  كانت سلام تحلم بدراسة الهندسة المعمارية، لكنّ نظام المفاضلة القاسي في سوريا أهّلها لدخول كلية التجارة والاقتصاد التي لم تكن تحبها قط! في هذه الفترة بدأت تحدّياتها الكبرى مع الحياة، فتعثرت مراحل دراستها الجامعية الأولى. ولكن بعد محاكمة عقلانية للآفاق المتاحة أمامها، قررت إنهاء دراستها في الاقتصاد السياسي بنجاح، ليتسنى لها التحرر من مجتمع ونظام سياسي مقيدين، وأكملت الدبلوم في العلاقات الاقتصادية الدولية بتفوق، ثم سافرت إلى ألمانيا لمتابعة الدارسة والتخصص على نفقتها الخاصّة. وصلت سلام سعيد ألمانيا عام 2001، وبدأت تحديات الاغتراب والاعتماد على النفس في بلد مختلف وبلغة جديدة. وكان إتقان اللغة الألمانية الأكاديمية من أهم تلك التحديات، فثابرت على تعلمها بنفسها، حتى حصلت على قبول من جامعة بريمن. أنهت الماجستير حول “العلاقات الاقتصادية الدولية والمؤسسات الاقتصادية الدولية وتأثيرها على الاقتصاديات المحلية”  بتقدير جيد جداً، مما سمح لها بمتابعة الدكتوراه والتركيز على موضوع الأطروحة: “اختبار منطقة التجارة العربية الحرة وتأثيرها على الصناعات المحلية في كل من مصر وسوريا”، مدعومةً بمنحة دراسية من مؤسسة هاينريش بول القريبة من حزب الخضر الألماني.  أثناء دراستها، عملت سلام سعيد في جامعة هامبورغ على عدة مشاريع أكاديمية متعلقة باقتصاديات المنطقة، مما زاد خبرتها ...

أكمل القراءة »

بورتريه: مهاجرون في ألمانيا – الكاتب والصحفي حكم عبد الهادي

إعداد ميساء سلامة فولف في هذه الزاوية نعرّفُ القراء بشخصيات من المهاجرين الذين وصلوا إلى ألمانيا منذ سنواتٍ طويلة، وتمكنوا من إعادة بناء حياتهم ومستقبلهم بعيداً عن أشكال وحدود الانتماء التقليدي، وحققوا نجاحات في مجالاتٍ عديدة، فاحتضنتهم هذه البلاد، وصارت لهم وطناً. الكاتب والصحفي حكم عبد الهادي.. ستون عاماً في ألمانيا هو من مواليد 1939 في مدينة جنين في فلسطين، أمضى فيها طفولته ودرس فيها حتى تخرج من الثانوية العامة. يستعيد حكم عبد الهادي أشد ذكريات طفولته إيلاماً من فلسطين عام 1948، حين قرر والداه إرساله مع أخويه إلى أقاربهم في قريةٍ مجاورةٍ لجنين، التي كانت تتعرض حينها للقصف الإسرائيلي. كان حينها في التاسعة، وأخواه في السابعة والحادية عشر من العمر. بقي الأبوان في جنين حينها، وفي طريقهم إلى قرية الأقرباء شاهد الأطفال الثلاثة بالفعل الطائرات الإسرائيلية تقصف أبويهم.. “بكينا ثلاثتنا حتى وصلنا القرية” يقول عبد الهادي. رحل من فلسطين إلى ألمانيا الاتحادية ليتابع دراسته في الاقتصاد في جامعة هامبورغ، وحصل فيها على شهادة الماجستير. وهناك شارك في الحراك الطلابي في الستينات وفي المظاهرات ضد الحرب الأمريكية في فيتنام، ولأول مرة لمس تضامناً ألمانياً في صفوف الطلبة مع الفلسطينيين. عمل بعد التخرج لمدة أربع سنوات في مؤسسة علمية كباحث وتأكد حينها أنه لم يُخلق لهذا النوع من العمل. فتحول للعمل في حقل الإذاعة والتلفزيون، ولعلّ سبب اختياره للصحافة هو اهتمامه المبكر بها، وتأثره بوالده الذي كان شاعراً، وكان عبد الهادي قد عمل على نشر الديوان الوحيد لوالده “أنا كالنور يصعب حبسي” بعد وفاته. كما كان مشرفاً أثناء دراسته على إصدار صحيفة طلابية. وساهم في إصدار كتاب: “ألمانيا وإسرائيل والفلسطينيين” الذي تناول موضوع الإعلام الألماني والقضية الفلسطينية.  في صيف عام 1976 التحق بإذاعة صوت ألمانيا، وتدرب على الإخراج الإذاعي والتلفزيوني وعمل فيما بعد في أقسام مختلفة، تعلم مهنة الصحافة الإذاعية والتلفزيونية في WDR و DW.  في الندوات التلفزيونية والإذاعية ركز فيما بعد على القضية الفلسطينية ويقول عن تلك المرحلة: “كان المشرفون على ...

أكمل القراءة »

بورتريه: مهاجرون في ألمانيا – الصحافية رشا حلوة

إعداد ميساء سلامة فولف في هذه الزاوية نعرّفُ القراء بشخصيات من المهاجرين الذين وصلوا إلى ألمانيا منذ سنواتٍ طويلة، وتمكنوا من إعادة بناء حياتهم ومستقبلهم بعيداً عن أشكال وحدود الانتماء التقليدي، وحققوا نجاحات في مجالاتٍ عديدة، فاحتضنتهم هذه البلاد، وصارت لهم وطناً. الصحافية رشا حلوة ولدت وترعرعت في مدينة عكا الواقعة على شاطئ المتوسط. علاقتها بالكتابة بدأت منذ الصغر. تقول رشا حلوة: “أحببت الحكايات من جدّي وجدّتي لأمّي وجدّي وجدّتي لأبي”. كانت الحكايات مرتبطة دوماً بالعلاقة مع المكان، مع فلسطين، مدنها وقراها وأهلها، الذين اختاروا البقاء فيها وأولئك هجّروا منها قسراً، والأهم، أن الحكايات كانت بمثابة صورة كبيرة للسردية الفلسطينية مركبة من قطع صغيرة، واقعة دوماً تحت خطر الاندثار في ظلّ الاستعمار منذ النكبة عام 1948. في صباها تأثرت رشا بالبرنامج الإذاعي الثقافي الذي كانت تعده وتقدمه فاتن حموي، فقد كانت تلتقط ذبذبات إذاعة (صوت الشعب) من جهاز الراديو القديم الموجود في غرفتها. حين دخل الإنترنت إلى عالمها، أنشأت في العام 2007 مدونتها الإلكترونية (زغرودة)، التي تتضمن ما أنجزته مهنياً من مقالات وتقارير صحافية حول الفن والثقافة، وكذلك نصوصها الأدبية وقصّصها الخاصة. في عمر الثامنة عشرة انتقلت إلى حيفا لتدرس في جامعتها علم الاجتماع وعلوم الإنسان(الأنثروبولوجيا). خلال دراستها قدّمت مقترحاً لإذاعة “الشمس” في مدينة الناصرة لبرنامج أسبوعي ثقافي وفني يخصص مساحة لقصص ومواضيع من فلسطين والمنطقة العربية. تقول رشا: “مع التجربة والكتابة، عرفت أن كل ما أرغبه هو أن أكون صحافية ثقافية، امتداداً لما تعنيه الثقافة بالنسبة لي، وللفلسطينيّين/ات في الداخل الفلسطيني، كحقل مرتبط بالماضي، يواصل الإنتاج في الحاضر ويحمي الهويّة في ماضيها وحاضرها وغدها.. شغفت بالحكايات، وإيماناً بأنها قادرة على أن تحمي سرديات الناس، وتبني مستقبلاً أكثر حرية، بما تتضمنه من القدرة على التغيير”. وتضيف: “مهنتي كصحافية ثقافية وكل ما أقوم به اليوم يصبّ في خانة المهنة التي أحبّ أن أُطلقها على نفسي: حكواتية”. تعيش رشا حلوة اليوم في برلين التي فتحت أمامها أفقاً جديدة كإنسانة أولاً، وككاتبة وصحافية ...

أكمل القراءة »

بورتريه: مهاجرون في ألمانيا – الكاتب والمترجم أحمد فاروق

إعداد ميساء سلامة فولف في هذه الزاوية نعرّفُ القراء بشخصيات من المهاجرين الذين وصلوا إلى ألمانيا منذ سنواتٍ طويلة، وتمكنوا من إعادة بناء حياتهم ومستقبلهم بعيداً عن أشكال وحدود الانتماء التقليدي، وحققوا نجاحات في مجالاتٍ عديدة، فاحتضنتهم هذه البلاد وصارت لهم وطناً.   الكاتب والمترجم أحمد فاروق من مواليد الجيزة بمصر عام 1971. درس الإعلام في جامعة القاهرة، والترجمة في كلية علوم اللغة والثقافة التطبيقية في غرمرسهايم/جامعة ماينتس في ألمانيا. يعمل منذ عام 2003 محرراً بالقسم العربي في إذاعة وتلفزيون دويتشه فيله بين بون وبرلين. كما عمل مترجماً ومراجعاً لمجلة “فكر وفن” الصادرة عن معهد غوته. بدأ بتعلم الألمانية عام ١٩٩٦ في مدرسة حكومية بمصر، كما تتبع في منتصف الثمانينات دورات كان معهد جوته يقدمها حينها، لتصبح تلك الدورات بوابته الواسعة إلى الأدب الألماني والتدرج بتعلم اللغة والتعرف على نتاج كتّاب مثل “دورينمات” و”ماكس فريش” و”زيغفريد لينتس”. يشير فاروق إلى أن مجموعة مقالات لأنيس منصور بعنوان “يسقط الحائط الرابع” كانت دليله إلى مسرح “بريشت”، وأن قراءة قصص “كافكا” الغرائبية وأعمال “هيرمان هيسه” البديعة حسب وصفه، خلقت في داخله رغبة الترجمة، إلى أن قرأ “خوف حارس المرمى عند ضربة الجزاء” لبيتر هاندكه وساقته دهشته بتعامل هاندكه مع اللغة إلى قرار ترجمتها مع خالد عباس، وهو في السنة الثانية من دراسته الجامعية، وقد أعاد تنقيحها في طبعة ثانية في عام 2001. ترجم فاروق سبعة أعمال أدبية عن الألمانية، قام خلالها “بجولة متميزة في الأدب الألماني المعاصر”. فقد ترجم “سنوات الكلاب” لغونتر غراس، الجزء الثالث والأخير من ثلاثية دانتسيغ، وكتب خلال ترجمته لها دراسة نقدية عنها. عام 2006 ترجم مجموعة قصصية بعنوان “12 غرام سعادة” للكاتب الألماني التركي الأصل فريدون زايموغلو، الذي عرف بالقدرة الهائلة على نقل غضب الشباب الأتراك من الجيل الثاني والثالث. كما ترجم رواية “ليبديسي” باكورة أعمال غيورغ كلاين، الصادرة عام 1999. ثم رواية”عند تلاشي الضوء” لأويغن روغه، التي وُصفت بـ”آل بودنبروك” ألمانيا الشرقية. أما الترجمة الأمتع التي قام بها ...

أكمل القراءة »

بورتريه مهاجرون في ألمانيا: الكاتب والشاعر نائل بلعاوي

إعداد ميساء سلامة فولف  في هذه الزاوية نعرّفُ القراء بشخصيات من المهاجرين الذين وصلوا إلى ألمانيا منذ سنواتٍ طويلة، وتمكنوا من إعادة بناء حياتهم ومستقبلهم بعيداً عن أشكال وحدود الانتماء التقليدي، وحققوا نجاحات في مجالاتٍ عديدة، فاحتضنتهم هذه البلاد وصارت لهم وطناً.  تردد نائل بلعاوي طويلاً قبل أن يقدم على إصدار مجموعته الشعرية الأولى بعنوان غير مألوف هو: “ما يشبه الشعر”. ولعل تردده يعود إلى تصوراته حول الكتابة والشعر تحديداً، فقد كان يحلم بالأفضل دائماً. الرغبة بالأفضل دفعته في منتصف تسعينيات القرن المنصرم على سحب مجموعة شعرية جاهزة من دار النشر قبل إصدارها، ومن ثم متابعة الكتابة حتى أنجز مجموعةً أخرى، إضافة إلى كتاب نثري خاص بأدب الرحلات، ولكن ظرفاً قاسياً قاد الكتابين إلى الضياع الكلي في القاهرة عام 2011. تابع بلعاوي الكتابة في الصحف والمجلات العربية سينشر قريباً مجموعةً بعنوان “قصائد كلارا“ ليتفرغ بعدها لمشاريع نثرية أخرى، فبلعاوي، كما يقول عن نفسه، هو الإبن الوفي لاقتراحات النثر وعوالمه الكبيرة، مع أن لغته تعتمد الشعر نبعاً دائماً، فهو لا يؤمن بجنسانية صارمة للنصوص، يقول: “اكتب النثر من وحي الشعر، والشعر من وحي النثر أيضاً“. ولد نائل في فلسطين المحتلة عام 1966، ونزح رضيعاً مع والدته إلى الأردن في حزيران من تلك السنة إثر دخول القوات الإسرائيلية لقريته بلعا القريبة من طولكرم في الضفة الغربية، وتلك حكاية شقية وشيقة كما يصفها، فقد هربت الام بابنها الوحيد خوفاً قبل أن يعود زوجها من عمله في مدينة نابلس مما أدى إلى تفرق العائلة، الأب يبحث عن زوجته وابنه في فلسطين والأم تنتظره في شمال الأردن، حتى قررت الأم إرسال رسالةٍ إلى البرنامج الإذاعي الشهير آنذاك “رسائل شوق“، لتخبر زوجها بمكانها، وبالفعل سمع الزوج الرسالة والتحق بها بعد سنة ونصف تقريباً. لم تطل إقامة بلعاوي في الأردن فقد غادرها للدراسة والعمل في فيينا عام 1988 وما يزال يعيش هناك، في فيينا مدينته الأجمل، يواصل الكتابة والترجمة عن الألمانية التي يحبها ويشكرها كما يقول على منحه فرصاً لا ...

أكمل القراءة »

بورتريه: مهاجرون في ألمانيا – المصور والمخرج السينمائي الفلسطيني محمد مواسي

 إعداد ميساء سلامة فولف  في هذه الزاوية نعرّفُ القراء بشخصيات من المهاجرين الذين وصلوا إلى ألمانيا منذ سنواتٍ طويلة، وتمكنوا من إعادة بناء حياتهم ومستقبلهم بعيداً عن أشكال وحدود الانتماء التقليدي، وحققوا نجاحات في مجالاتٍ عديدة، فاحتضنتهم هذه البلاد وصارت لهم وطناً.   لم يكن المصور والمخرج السينمائي الفلسطيني “محمد مواسي” قد تجاوز التاسعة عشرة من العمر عندما حصل على جائزة التصوير السينمائي في مهرجان الأفلام الوثائقية في بغداد العام 78 عن أحد أفلامه التي أنتجها في تلك الفترة. فمنذ عمر الخامسة عشرة بدأ يتلمس اليافع الفلسطيني، الذي ولد وعاش في لبنان، عشقه للسينما، وتبع هذا العشق الكبير حتى أوصله للحصول على منحة للدراسة في ألمانيا. لكن الحرب الأهلية آنذاك لم تسمح له بالخروج من لبنان بشكل طبيعي، فاضطر الشاب العشريني أن يسلك طريق الموت عند عبوره النهر الكبير الجنوبي الذي يفصل لبنان عن سوريا مشياً على الأقدام، متحدياً خطر إطلاق النار عليه من حرس حدود البلدين، حتى وصل دمشق ومنها سافر الى ألمانيا في العام 1979 ليلتحق بمنحته الدراسية في المعهد العالي للسينما والتلفزيون في مدينة “بوتسدام Potsdam” الألمانية، وهو من أهم معاهد السينما والتلفزيون في العالم. بعد إنهاءه سنوات الدراسة الخمس وحصوله على شهادة التخرج، لم يعد “محمد المواسي” إلى لبنان مكان ولادته، واضطر للبقاء في ألمانيا لأسباب عائلية. ونتيجة لقوانين العمل في تلفزيون النظام الاشتراكي السابق، فضّل أن يلتحق بالعمل في مسرح الدولة في مدينة “كوتبوس Cottbus”، حيث كانت تقيم زوجته الألمانية وأبنائه “حسن” و”راوية”، وعمل هناك لسنوات عدة. لكن حب “مواسي” وشغفه بالسينما دفعه للعودة إلى العمل السينمائي، فعاد الى دمشق في أواسط الثمانينيات من القرن المنصرم لينجز فيلماً وثائقياً عن الفنان الفلسطيني التشكيلي “عبد الحي مسّلم”، من إخراجه وتصوير زميل دراسته “موسى مراغة” وبعنوان: “نشارة الذهب”، وبعد انتهائه من الفيلم عاد أدراجه الى ألمانيا ليصبح موظفاً حكومياً في وزارة الصحة في ولاية براندبورغ، ويشرف هناك على إنتاج العديد من الأفلام التثقيفية، بالإضافة إلى مشاركته في ...

أكمل القراءة »

بورتريه: مهاجرون في ألمانيا – الموسيقي ياسر مختار

إعداد ميساء سلامة فولف  في هذه الزاوية نعرّفُ القراء بشخصيات من المهاجرين الذين وصلوا إلى ألمانيا منذ سنواتٍ طويلة، وتمكنوا من إعادة بناء حياتهم ومستقبلهم بعيداً عن أشكال وحدود الانتماء التقليدي، وحققوا نجاحات في مجالاتٍ عديدة، فاحتضنتهم هذه البلاد وصارت لهم وطناً.   الموسيقي ياسر مختار موهبة عالمية من الشرق   لم يكن “ياسر مختار” قد تجاوز عامه الثالث عشر حينما حصد الجائزة الأولى في مسابقة البيانو التابعة لوزارة الثقافة المصرية. هو الذي ولد في القاهرة لأب مصري، هو الدكتور “علي مختار” أحد مؤسسي دار النشر المعروفة “المؤسسة العربية للدراسات والنشر”، ولأم لبنانية الأصل هي “نبيهة لطفي” المخرجة التسجيلية المعروفة. ظهرت موهبة الطفل “ياسر مختار” الموسيقية في عمر مبكر، فلم يكن قد بلغ الخامسة حين بدأ العزف على آلة الكمان، وبعدها بعامين تحول للعزف على آلة البيانو، التي بقي مخلصاً لها، وذلك على يد الأستاذة “مارسيل متى Marcelle Matta”، وقد كانت رئيسة قسم البيانو في المعهد العالي للموسيقى/ الكونسرفتوار في القاهرة. ومع بلوغه ربيعه الثامن تقدم لامتحان قبول المعهد العالي للموسيقى/ الكونسرفتوار وتابع فيه دراسته الابتدائية والإعدادية حتى الثانوية العامة. وفي السنة الأخيرة من دراسته الثانوية تدرّب “ياسر مختار” على يد عازفة البيانو السلوفاكية المعروفة “تاتيانا فرنيوفا Tatiana Franiova” وتم اختياره للعزف بمصاحبة أوركسترا المعهد العالي للموسيقى. بعد حصوله على الثانوية العامة نال منحة لدراسة الموسيقى في الإتحاد السوفييتي، وهناك اُختير من بين مجموعة كبيرة من عازفي البيانو الأجانب ليلتحق بمعهد “تشايكوفسكي للموسيقى” بموسكو. استمرت مدة الدراسة ما يقرب الخمس سنوات، تدرّب خلالها على يد فنانين معروفين أمثال “بوريس بيختريف Boris Bechterev”، “أويجن مالينين Eugene Malinin” و”إيلينا ريختر Elena Richter” ليحصل على الماجستير بدرجة امتياز كعازف منفرد/ سولو، عازف بيانو في موسيقى الحجرة، مصاحبة المغنين والتدريس أيضاً. أثناء دراسته شارك “ياسر مختار” في العديد من الحفلات في وطنه الأم مصر، وذلك بمصاحبة أوركسترا القاهرة السيمفوني، أوركسترا أخناتون للحجرة، وأوركسترا أماديوس للحجرة. وفي العام 1993 انتقل للعيش في مدينة برلين بألمانيا وكان ...

أكمل القراءة »

بورتريه: مهاجرون في ألمانيا – لميس سيريس

إعداد ميساء سلامة فولف  في هذه الزاوية نعرّفُ القراء بشخصيات من المهاجرين الذين وصلوا إلى ألمانيا منذ سنواتٍ طويلة، وتمكنوا من إعادة بناء حياتهم ومستقبلهم بعيداً عن أشكال وحدود الانتماء التقليدي، وحققوا نجاحات في مجالاتٍ عديدة، فاحتضنتهم هذه البلاد وصارت لهم وطناً.   لميس سيريس: البدايات كانت متعثرة، لكن المثابرة أثمرت في النهاية كانت “لميس سيريس” من أولى الفارسات السوريات اللواتي مارسن رياضة القفز على الحواجز، وانتزعت الكأس أكثر من مرة في نادي حلب للفروسية، هي السيدة المولودة في سوريا لأب حلبي وأم المانية، وتحمل شهادة الأدب الفرنسي من كلية الآداب بجامعة حلب. منذ نشأتها وبسبب انتمائها إلى عائلة تدعم تحرر المرأة واستقلاليتها، تألقت في أكثر من مجال رياضي؛ فتم اختيارها لتلعب في منتخب جامعة حلب لكرة السلة، كما لعبت في نادي الشبيبة الكاثوليكي الرياضي (نادي الجلاء لاحقاً) لتحوز في المرحلة المدرسية على عدة بطولات في ألعاب القوى، كما تصدرت بطولة سوريا في سباحة الصدر لسنوات عديدة. في العام 1991 بدأت رحلة المنفى بالنسبة لـ”لميس سيريس”، فقد انتقلت لتعيش في ألمانيا وتخوض فيها رحلة شاقة للبحث عن عمل وإثبات الذات. بدأت بأعمال مكتبية بسيطة؛ كضاربة على الآلة الكاتبة،‏ موظفة في فندق، في مديرية المالية، وفي إحدى شركات التأمين. لكن خلال عملها في تلك الوظائف المتعددة، استطاعت الحصول على شهادة السكرتاريا للغات الأجنبية في المجال التجاري، وانتقلت للعمل في إحدى جامعات برلين، حيث ما زالت إلى الآن تعمل في أحد فروعها العلمية. لكن تنوّع مواهب “لميس سيريس” ورغبتها التأثير في المجتمع الجديد، جعلها تستعيد هوايات قديمة مارستها في سوريا قبل مغادرتها، منها الرسم على الزجاج، حيث شاركت العديد من المعارض بأعمال لها على الزجاج، بالإضافة إلى شغفها بالموسيقى، حيث بدأت غناء الموشحات منذ مدة طويلة في ألمانيا، برفقة موسيقيين سوريين مهتمين بالحفاظ على هذا التراث وتقديمه بشكل جذّاب وجميل. وضمن محاولاتها الدائمة للفعل ترجمت لميس نصاً مسرحياً غنائياً للأطفال سيعرض لأول مرة في تشرين الأول/ أكتوبر القادم. كتبت كلمات أغانيه، وأدت دور ...

أكمل القراءة »

بورتريه: مهاجرون في ألمانيا – سارية المرزوق

إعداد ميساء سلامة فولف  في هذه الزاوية نعرّفُ القراء بشخصيات من المهاجرين الذين وصلوا إلى ألمانيا منذ سنواتٍ طويلة، وتمكنوا من إعادة بناء حياتهم ومستقبلهم بعيداً عن أشكال وحدود الانتماء التقليدي، وحققوا نجاحات في مجالاتٍ عديدة، فاحتضنتهم هذه البلاد وصارت لهم وطناً. سارية المرزوق من مواليد الفرات- محافظة دير الزور. درست الهندسة الزراعية في جامعة حلب ثم غادرتها لتنهي دبلومها في جامعة دمشق. في العاصمة دمشق كانت ضمن المهندسين الرواد المؤسسين للعمل المخبري في الهيئة العامة للتقانة الحيوية، حيث شاركت في العديد من الأبحاث في مجال البصمة الوراثية. في العام 2007 حصلت على منحة لإتمام الماجستير في ألمانيا في أحد البرامج العالمية التي تعنى بإدارة المصادر الطبيعية، وهنا قررت “المرزوق” متابعة البحث في مجالين أساسيين، الأول: أبحاث النوع الاجتماعي “دراسات الجندر”، حيث قامت مع مجموعة من زملاء جامعة هومبولد– برلين ببحث عن دور المرأة في الاقتصاد الإثيوبي بالتعاون مع مركز ILRI في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، تبع ذلك انضمامها إلى جمعيات نسوية ألمانية وسورية، فمثلت “سارية” بلدها سوريا في مؤتمرات “الخبيرات العربيات العائدات من ألمانيا” في كل من مصر والأردن، كما ساهمت في إطار عملها التطوعي مع جمعيات شبابية في إنجاز ورشات عمل في كل من ألمانيا وإسبانيا للتدريب وتطوير مجال “Non-Formal Education Tools” وخصوصاً للفئات العمرية المبكرة من الشباب المهاجرين. أما المجال الثاني لأبحاثها في ألمانيا فهو الأبحاث الوراثية في أصول الخيول العربية، ساهم بذلك عشق “مرزوق” وشغفها بالخيول العربية، الأمر الذي حدّد الكثير من مسارات حياتها. بعد إتمامها الماجستير بنجاح، عادت الى سوريا لتؤسس مخبر التنميط الوراثي الأول في الهيئة العامة للتقانة الحيوية، وساهمت باعتبارها باحثة في مجال وراثة الخيول العربية في وضع الأسس لاتفاقية التنميط الوراثي للخيول العربية في كل من سوريا وتركيا، غير أن تجميد العلاقات السورية- التركية العام 2011 حال دون إتمام الاتفاقية. غادرت “سارية المرزوق” دمشق للمرة الثانية أواخر العام 2013 بعد قصف مكان عملها، مما عطّل إمكانية متابعة البحث على عينات الخيول العربية ...

أكمل القراءة »

بورتريه: مهاجرون في  ألمانيا – السيدة علياء أتاسي

إعداد: ميساء سلامة فولف  في هذه الزاوية نعرّفُ القراء بشخصيات من المهاجرين الذين وصلوا إلى  ألمانيا منذ سنواتٍ طويلة، وتمكنوا من إعادة بناء حياتهم ومستقبلهم بعيداً عن أشكال وحدود الانتماء التقليدي، وحققوا نجاحات في مجالاتٍ عديدة، فاحتضنتهم هذه البلاد وصارت لهم وطناً. السيدة علياء أتاسي أصولها من “حمص” مدينة النكتة السورية، والتي باتت تعرف بحمص العدية منذ ارتفعت فيها الأصوات المطالبة بالحرية. ولُدت أتاسي في ألمانيا وترعرَت في كنف دولة خليجية، حيث عاشت طفولتها مع أسرتها في المملكة العربية السعودية، وهناك درست حتى المرحلة الثانوية، قبل أن تنتقل الي العاصمة النمساوية للالتحاق بفرعي الإعلام والتربية في جامعة فيينا/ النمسا. ومن جامعة فيينا أتمت البكالوريوس في علوم التربية، وحصلت على الماجستير في الإعلام، ثم في المرحلة الأخيرة من دراستها التحقت في فيينا بمعهد للتدريب الصحافي لمدة عام من الزمن. عملت بعد انتهاء دراستها كمسؤولةٍ إعلامية في السفارة الكويتية في فيينا، كما عملت مراسلةً لتلفزيون الكويت، قبل أن تصبح صحفية مستقلة تعمل لمؤسسات عدة أبرزها صحيفة الحياة اللندنية، والأسوشييتد برس والتلفزيون النمساوي المحلي. وبرز اسمها في تلك الفترة كمتخصصة في شؤون الملف النووي الإيراني، حيث قامت بتغطية كافة الاجتماعات المتعلقة به والتي كانت ومازالت تعقد في الوكالة الدولية للطاقة الذرية في مقر الأمم المتحدة في فيينا. أبدت علياء الأتاسي منذ صغرها، اهتماماً كبيراً بذوي الاحتياجات الخاصة، وذلك انطلاقاً من ظروف شخصية، ونشطت في العمل الطوعي في هذا المجال ضمن مشاريع متنوعة تعني بشؤونهم، كما درست لمدة خمس سنوات لغة الإشارة الخاصة بالصم في النمسا. منذ عشر سنوات انتقلت للعيش في برلين حيث بدأت العمل في القسم العربي بمؤسسة دويتشه فيلله الإعلامية، كما قدمت برنامجاً علمياً على قناة الجزيرة الفضائية بعنوان “عن كثب”. وفي برلين شاركت أيضاً بمشاريع عدة كان آخرها البرنامج الإذاعي الألماني العربي “سورمانيا”، الذي كان يعد بالتعاون بين دويتشلاند فونك كولتور وراديو سوريالي. علياء أمٌ لثلاث فتيات، وتعتبر أن كلاً من الأمومة والثورة السورية كان حدثاً مفصلياً غيرّ الكثير في حياتها. ...

أكمل القراءة »