الرئيسية » أرشيف الوسم : موسيقى

أرشيف الوسم : موسيقى

علي حسن: “الموسيقا هي مساحة دفاعي عن ذاتي وحقيقتي”

رشا حلوة – برلين منذ أن عرفته، لم أره بلا آلة إيقاعيّة واحدة على الأقل. ينتقل من مكان إلى آخر حاملًا آلاته معه، حتى وإن لم تكن هنالك مناسبة تدعو لذلك، كأن احتمالات العزف حاضرة دومًا، ببساطة أن يجتمع أصدقاء في آخر الليل، داخل حديقة عامّة ما، لكي يغنّوا أغانٍ تشبههم. علي حسن، موسيقيّ وناشط ثقافيّ، من مواليد حي التضامن في الشّام عام 1990. زرته في بيته في برلين لإجراء هذا الحوار. فور دخولي إلى البيت، كان صوت وديع الصّافيّ يغنّي “عَ الله تعود”. على الطاولة، طبق من المقلوبة، لبن وإبريق ماء ساخنة جاهزة للمتّة. للحظات، انتزعني البيت وروائحه من موقعه الجغرافيّ، وحملني إلى الشّام. “كان لدينا أرشيف كاسيتات في البيت. تستيقظ أمي صباحًا لتجهيز الفطور، وتستمع إلى أغاني فيروز أو ماجدة الرّومي”، يقول علي، ويتابع: “وبعد المدرسة، كانت تخصص أمّي هذا الوقت لشادية ونجاة وكارم محمود وأغاني هاني شاكر القديمة”.   من البيت، انتقل علي للحديث عن الحيّ الذي ترعرع فيه، “تقع منطقة التضامن داخل مخيّم اليرموك. كنت أمشي في الحيّ أسمع أغاني ياس خضر وحامد منصور وأغنيته “سلامات”. وسكنت الحيّ أيضًا عائلات من منطقة “عين فيت”، أولاد الجبل، سمعوا وديع الصّافي وعتابا وشربوا المتّة… كما هنالك من سمع أغانٍ شعبيّة… كل هذه المشاهد هي موسيقا بالنسبة إلي”، يقول علي. من التضامن انتقل مع عائلته إلى مصياف ومن ثم إلى اللاذقيّة في العام 2009 لدارسة العلاج الفيزيائيّ. خلالها تطوّع مع الهلال الأحمر حتى العام 2014، وخلال الثّورة عمل بالغالب مع اللاجئين الذين وصلوا إلى مصياف. يعلّق علي: “لم أكن ناشطًا سياسيًا بقدر ما كنت ناشطًا في الحقل الإنسانيّ”.   العلاقة الأولى مع الموسيقا بدأت علاقته مع الطبلة منذ صغره، حملها معه إلى الرحلات المدرسيّة والمناسبات العائليّة. “كانت أجواء العائلة موسيقيّة، عمّي يعزف على العود والآخر على “الدّربكة”. أحببت مشاهدة كيف يعزف عمّي الإيقاع برؤوس أصابعه”، وبسبب الظروف التي عاشها، اضطر علي أن يؤجل دراسته الجامعيّة، فإنهاؤها سيجبره على الذّهاب ...

أكمل القراءة »

موسيقي سوري يعزف مع الأوركسترا الهولندية

خاص أبواب   قادمًا من حلب المنكوبة، عبَرَ محمد كروط Mohamad garrout رحلة اللجوء الشاقة والمريرة، حاملاً في جعبته ما تعلّمه من أصول الموسيقا والطرب الأصيل، ليصل إلى هولندا في أيار/ مايو من عام 2014. وعلى الرغم من حالة القلق وعدم الاستقرار المرافقة لفترة التنقل بين مراكز اللجوء، لم تكد تمضي سوى أشهر قليلة على وصوله حتى استطاع محمد أن يفرض نفسه بفنّه ويصعد خشبة دار الأوبرا في أمستردام، ويقدم موسيقاه للجمهور الهولندي، بمشاركة فرقة الأوركسترا الوطنية الهولندية.   في حديث خصّ به “أبواب”، يروي محمد  (29 عامًا) جانبًا من قصته. “طرقت باب الموسيقا وأنا في سن الحادية عشرة من العمر، تتلمذت على يد أساتذة حلب القديرين حتى تخرّجي من المعهد الموسيقي – اختصاص آلة العود، وامتهنت الموسيقا والفن في حلب، واليوم أنا فنان بما سلم منّي”، قال محمد. وعن كيفية نجاحه في تقديم نفسه للأوساط الموسيقية في مستقرّه الجديد بهولندا، تابع: “بعد تنقلات عديدة بين مراكز اللجوء، رسا بي البؤس في مركز ثابت. هناك كان ثمة شخص هولندي في الأربعينات من عمره، يأتي إلى المركز كل أسبوع، ويقوم بعزف الموسيقا للأطفال خصوصًا، بهدف محاولة تخفيف آثار مآسي الحرب وتداعياتها عليهم. التقيت به وعرفته بنفسي، وبعد أن استمع إلى عزفي أبدى اهتمامه، وقال لي بكل نبل وبساطة: يتوجب عليّ كفنان نقل ما لديك إلى المهتمين”.   إضافة إلى اختصاصه الأكاديمي في آلة العود يتقن محمد كروط العزف على الناي، كما أن لديه العديد من المقطوعات الخاصة من كلماته وألحانه وغنائه. يتابع محمد: “تواصل الصديق الهولندي فعلاً مع إدارة الأوركسترا في أمستردام وسَرد لهم ما رأى، وهم بدورهم طلبوا منه تسجيلات مصورة. فعاد إلي وقمنا بتسجيل مقاطع مصورة تتضمن عزفي وموسيقاي، وأرسلناها إلى الأوركسترا في أمستردام، وبعد فترة وجيزة وصلتني برقية منهم يطلبون مني أن أختار مقطوعتين لكي أشارك بهما في حفل استقبال عام 2015 الذي يقام في دار الأوبرا بأمستردام، وهذا ما كان”. هكذا بدأ مشوار محمد الفني في هولندا ...

أكمل القراءة »

لايبزيغ تكرّم شاعرها السوري الألماني عادل قرشولي

أبواب-لايبزيغ. بمناسبة عيد ميلاده الثمانين، أقامت مدينة لايبزيغ، يوم 15 تشرين الأول (أكتوبر) حفل تكريم للشاعر عادل قرشولي ، الذي يعدّ من أبرز الشعراء المعاصرين في ألمانيا. وجرى الحفل في مكتبة المدينة، حيث غصّت قاعتها الرئيسية بمئات الحضور، جاء بعضهم من مدن أخرى خصيصًا للمناسبة. افتُتح الحفل بكلمة ترحيبية باسم المدينة ألقتها عمدة الثقافة في لايبزيغ، السيدة سكادي جيننيكه (Skadi Jennicke)، تبعتها كلمة السيدة ريجينا موبيوس (Rigine Möbius) من رابطة الكتاب الألمان. واستعرضت المتحدّثتان محطات من حياة وتجربة عادل قرشولي وإسهاماته المهمّة في المشهد الثقافي الألماني عمومًا وكذلك في لايبزيغ، التي يعيش فيها منذ خمسة وخمسين عامًا. تضمّن الحفل أيضًا عرض فيلم عن حياة الشاعر، الذي ألقى كلمةً في المناسبة، إضافة إلى تقديمه بعض قصائده بالعربية والألمانية. ولأنّ من بين ما تميّزت به تجربة قرشولي سعيه الدائم إلى مدّ الجسور بين الثقافتين الألمانية والعربية، وهو السوري الألماني، لم يكن غريبًا حرصه على ألا تخلو المناسبة من هذه الميزة، إذ دعا كلاً من الشاعر السوري عارف حمزة، والشاعر الألماني هيلموت ريشتر (Helmut Richter) للمشاركة في الأمسية ليقرأ من أشعارهما. كما تخلّل الحفل مقطوعات موسيقية تمزج موسيقى الشرق والغرب، قدمتها السورية شام سلّوم على العود، والألمانية كارولينا أويك (Carolina Eyck) على الثرمين (Theremin). ومما جاء في كلمة قرشولي: “المدن التي يعيش المرء فيها كل هذه السنوات شبيهة بالسيرة الذاتية. الاثنتان، السيرة الذاتية والمدينة، تتداخلان وتتمازجان إلى حد التماهي. ولن يستطيع المرء عندئذ أن يعفي نفسه من الانتماء لا لهذه ولا لتلك. سيرتي الذاتية كونت سماتها مدينتان تمازجتا معها كذلك إلى حد التماهي: دمشق ولايبزغ. هذه العلاقة الحميمة كان لابد أن تجد تعبيرًا لها في القصيدة والمقال والحوار”. وكذلك قوله: “جد والدي هاجر من قرية كردية في جنوب تركيا إلى دمشق وكون فيها سلالة كبيرة. ابننا، الذي أهدانا ثلاثة أحفاد يحملون أسماء عربية ألمانية مزدوجة، يحمل اسم جده سليمان، وهو كردي الأصل، ولكنه ولد ونشأ في دمشق وكان دمشقيًا أصيلاً. ابن ابني يحمل ...

أكمل القراءة »

مهرجان مورغن لاند، أصالة موسيقا الشرق بعيدًا عن النمطية

Morgenland Festival Osnabrück \ مهرجان مورغن لاند، أصالة موسيقا الشرق بعيدًا عن النمطية ريتا باريش – خاص أبواب يعتبر مهرجان (مورغن لاند) في أوزنابروك عنوانًا سنويًا للموسيقى العالمية المتميزة، شارك في دورته الثانية عشر عدد من الفنانين العالميين الذين يقدمون موسيقى غير تقليدية من إيران، أذربيجان، أوزبكستان، سوريا، لبنان، وتركيا، تمتزج في ارتجالات رائعة مع موسيقا غربية يقدمها فنانون أوروبيون وألمان. استمرت فعاليات المهرجان من الثاني إلى الحادي عشر من أيلول سبتمبر، على هامش المهرجان التقت أبواب مع فنانين سوريين أصبحوا من أركان هذا الحدث الفني والثقافي المهم وهم: الموسيقية والمغنية الأوبرالية ديمة أورشو، الموسيقي وعازف الكلارينيت كنان العظمة والفنان والموسيقي السوري إبراهيم كيفو، وكان الحوار التالي: دير الزور والغوطة في مهرجان مورغن لاند: كنان وديمة يجمعكما “حوار” وهو مشروع فني أبصر النور في دمشق عام 2003، واليوم أصبح حوارًا موسيقيًا يجوب العالم، ويغتني بالتجارب الموسيقية والفنية لموسيقيين عالميين. إلى أي حد يشبه حوار البدايات، حوار اليوم؟ وماهو تأثير الحراك في سوريا على مسيرة حوار؟ تجيب ديمة أورشو: “إن فكرة حوار لم تتغير منذ تأسيسها، والفضل يعود إلى المرونة التي تقوم عليها فكرة المشروع، وهي حوار بين موسيقيين يؤدون أنماطًا موسيقية مختلفة، ولديهم القدرة على التحاور لبناء أعمال موسيقية جديدة قائمة على التجريب ومزج الخبرات وتبادلها”. وعبر مسيرة حوار الطويلة فإن ما بدأ كمشروع فني تجريبي بين كنان العظمة وعصام رافع على العود وعمر مصفي على الإيقاع وكنان أبوعفش على التشيللو، في بيت عربي في جرمانا عام 2000 تحت اسم “ثلاثي وإيقاع” تطور ليضم إليهم موسيقيين سوريين في 2003 كسيمون مريش-إيقاع، وديمة أورشو-غناء، وخالد عمران-باص، ومن ثم تطورت الفكرة لتصبح حوارًا بين ثقافات مختلفة وموسيقيين عالميين كمانفريد لويشتر عازف الأكورديون الألماني، جاسر حاج يوسف عازف الكمان التونسي، وجيفان كاسباريان من أرمينيا وأندرياس موللر عازف باص من ألمانيا، وروني براك من لبنان على الإيقاع وأوركسترا الحجرة لمهرجان مورغن لاند، وغيرهم ممن شاركوا في ألبوم “رسائل إلى وطن” وكذلك موسيقيين سوريين كإبراهيم كيفو. ...

أكمل القراءة »

جذور من ورق

نيرمينة الرفاعي* لا وطن لي ولا حدود، وليسَ من الضروري أن أفردَ جسدي داخل حدودٍ يحرسها الجنود والبنادق وطاولات المفاوضات كي يكون لي جنسية، سأنتمي إلى التفاصيل الصغيرة، وسأخلق أرضًا قابلًة للتمدد أو للانكماش حسب مزاجي الخاص، سأروي لأحفادي أنَّ لا أرضَ احتملت ثقلَ حقائبنا الفارغة، وأنَّ لا جدارَ صمدَ أمام ظلالنا الداكنة. سأحكي لعصافيري أنَّ الشجرة خدعةٌ كبيرةٌ، وأنَّ كلَّ خشبٍ مدَّ لهم غصونه اقتلع من أصواتهم جذورها ولم يترك في حناجرهم سوى الوحل، سأكتبُ في دفتر مذكراتي أنني بعد ثلاثين عامًا اكتشفت أنَّ لونَ دمي لا يُشبه لونَ طرابيش أجدادي، وأنَّ أصابعي لا تصلحُ لفرز أوراق الشدّة، وأنَّ قطعة النردِ خاصّتي بيضاءُ تمامًا من أوّلِ ارتفاعاتها وحتّى آخر سقطاتها، وأنني بعد ثلاثين خيبة اكتشفتُ أنَّ الطاولات كراسٍ فقدت عقولها، أو رؤوسها، وأنَّ أرضَ الغرفة الخشبية ليست سوى طاولة تمددت كقطة أليفة تنتظر عودة الراحلين صعودًا دون رجعة. لا مكانَ يحتويني، لا أرضَ لي سوى ما تركته الأماكن في قلبي من تراب، لا حدودَ لي سوى ما رسمه الليلُ على جفوني من أرق. أنا لا أنتمي إلى مدنٍ تتشابه ذئابها، وتتحول شوارعها في العتمة إلى صوفٍ ملتفٍ حولَ أعناق البائعين على الإشارات الخضراء دومًا، أنا لا أنتمي إلى فجرٍ لا رائحة لنداه، ولا إلى قمرٍ لا يستطيعُ حرقَ فراشات قلبي بعتمته المقوّسة، أنا لا أنتمي إلى موجٍ عاجزٍ عن حشرِ صوته داخلَ القواقع، ولا أعترفُ بماءٍ يأكلُ غرقاهُ رسائلَهم الأخيرةَ ندمًا. أنا لا أنتمي إلى مدنٍ قايضت نساؤها أقدامهنَّ بكرةٍ زجاجية وخريطةٍ لفتح الفنجان ومزيجٍ من البهارات المقوّية للرحم والمبايض والذاكرة، ولا إلى صفحة وفيات كلُّ أصحابها فارقوا حياتهم متممين لواجباتهم الدينية، والمدرسية.. أنا لا أنتمي إلى مدنٍ يقضي رجالها وقتَهم في عدّ الأيام المتبقية لآخر الأسبوع، ولا إلى أسبوعٍ أيامهُ سبعةٌ منذُ بدءِ البشرية.. أنا لا أنتمي لساعةٍ لا تحملُ أكثرَ من عقربين، ولا إلى زمنٍ دائري لا يختلف نبضه إنْ شددته إلى قلبي من فرط الوحدة.. أنا ...

أكمل القراءة »