الرئيسية » أرشيف الوسم : من الفقيه إلى المثقف

أرشيف الوسم : من الفقيه إلى المثقف

من الفقيه إلى المثقف: الوظيفة والدور

قليلاً ما نجد بحثاً يتصف بالحيادية والعمق لرصد أطوار الكتّاب في المنطقة العربية. هذا الحوار، مع الدكتور والباحث خالد زيادة، يتتبّع أسئلة أُولى، محاولاً الإجابة عن “دور أصيل” لمثقفٍ كان فقيهاً وكاتباً في آن. بيروت/ علي جازو* ما الذي دفعك إلى تغيير عنوان الكتاب من “الكاتب والسلطان” حرفة الفقهاء والمثقفين الصادر عام 1991، إلى “الكاتب والسلطان” من الفقيه إلى المثقف في الطبعة الثانية عام 2017؟   كما لاحظت فقد مر وقت طويل بين الطبعة الأولى والطبعة الثانية، وهو وقت كاف للتفكير مرارًا بالعنوان، عند صدور الكتاب في طبعته الأولى وجدت صعوبة في اختيار العنوان، لذا أردته شاملاً لموضوعاته  أي الكاتب والفقيه والمثقف، والواقع أن التغيير ليس كبيرًا، أي لم أجرِ تعديلاً على اشتمال العنوان لموضوعات الكتاب، فهناك السلطة ممثلة بالسلطان، وهناك أنواع من المتعاطين بحرفة الكتابة: كاتب الديوان الذي يخدم الدولة في الشؤون المالية والعلاقات الخارجية، يُضاف إلى ذلك وظيفته كمستشار للسلطان إذا بلغ رتبة عالية في سلّم الإدارة، وهناك الفقيه الديني الذي يقوم بالوظائف الدينية كالامامة والخطابة والتدريس، ثم هناك المثقف وهو شخصية جديدة لم تظهر إلا في القرن التاسع عشر، ولم تتبلور وظيفته ودوره إلا في نهاية القرن المذكور. وهو إلى هذا الحد أو ذاك وريث الكاتب لجهة علاقته بالسلطة أو بفكرة الدولة، وهو وريث للفقيه لجهة علاقته بعامة الناس. التعديل الذي أجريته أرى أنه طفيف ويتعلق بمنع الكاتب استقلالية أكبر، ففي العنوان الأول يبدو كأنه تابع للسلطان فحسب. – يبدو أن الصراع على دور العلماء الديني التعليمي- الاجتماعي قد أخذ بعدًا فقهيًا مذهبيًا، ما السبب وراء ذلك التحوّل ، هل هو اداري تنظيمي محض، أم أنه إعادة توجيه تكاد تكون قسرية لدور العلماء؟ لا بد لي من توضيح بأن كتابي هذا يقع من الناحية الزمنية بين مطلع القرن السادس عشر ونهاية القرن التاسع عشر، اما اختيار هاتين اللحظتين، إذا جاز التعبير، فيرجع إلى التبديل الذي طرأ مع بداية القرن السادس عشر، وتحديدًا إلى سنة 1516-1517، السنة التي ...

أكمل القراءة »