الرئيسية » أرشيف الوسم : مازن سليمان

أرشيف الوسم : مازن سليمان

الهويَّة

حدِّقْ بالجمالِ ولا تشرحِ الأشياءَ كثيراً لن تُقنعَ الغافلَ أنكَ مسارُ أحلامه وأنكَ الشقيقُ الثّامنُ لأيام الأسبوع فلا أحد سيصدّقُ أن نتوءاتِ عظامكَ الحادّة خلقتْ من ثوانٍ وماء.. أنَّ أهدابكَ تلفُّ الهواءَ وشاحاً على الرُّؤى.. وأنّ مزارَكَ حارة الحب المنسيّة في كل مدينة! … حدّق بالجمال وخُذ نفَساً عميقاً كأنه آخِرُ عهدكَ بالدروبِ والمصائر فربما يصدقُ الأطفالُ أنَّ أصابعك الأسطوانيةَ مثلَّجاتٌ إنْ ذابتِ المُثلَّجات أنَّ ضجيجهم المشاغبَ انزلاقُ الضّوءِ على خديك وأنَّ اللعبةَ السرِيةَ بينهم يستطيعونَ ممارستها في قلبك ذاته! … … كنْ مثل ظلكَ إنْ أظلمتْ.. ينفصلُ عنكَ بلا وازعٍ كأنه لم يعتنقْ جسدكَ يوماً فالذهابُ إلى الغيابِ فرصةٌ أُخرى للغناءِ والتَّهور والعودةُ إلى الهوى كنايةٌ عن سؤالٍ قديمٍ يتجذرُ في الغَرابة فهل تُصدّقُ الأنثى أنَّ صدرَكَ دفترُ رسمِها كي تمددَ شفتيها على بساط اللّون الذي تهواه.. أنَّ عمودَكَ الفقريَّ محورُ سفينتها كي تصعد السّاريةَ، فترى ما بعدَ الأشجارِ الغامضة وأنَّ ذراعيكَ المرساةُ الكامنة لنهديها كي تظلَّ أحضانُها جزيرتكَ الآمنة على الدَّوام..!! … كُنْ ولادةً كاملة ولا تكتفِ بنصفِ مَكيدة لا تضعْ قدَماً على الرَّصيف وأُخرى على فوَّهةِ البركان غُصْ دُفعةً واحدة كأنكَ انتقامُ المساءِ من الغروب ولا تهتمّ إنْ صدّقتِ الحديقةُ أم لم تُصدِّقْ أنَّ ذاكرتكَ مخزنُ العطّار الأمين على روائحِها.. أنَّ مسامكَ أعشاشُ فراشاتها التي لنْ تحطَّ رحالَها أبداً.. وأنكَ والمطرُ على قرابةٍ دمويّة: منابعُ دموعكَ ذاتُها منابعه مظلَتكَ ذاتُها دندنةُ هُطوله وما نسِيهُ صديقُك من زخّاتٍ في جيبِ معطفهِ مصيدةٌ تُعوّلُ عليها الاستعارةُ كثيراً..!! … … تابِعْ حياتَكَ كما لو أن ما حدثَ لم يحدثْ، أو كما لو أن الأحداثَ لا تتكررُ بتوقيعٍ مختلفٍ في كل خطوة. تابِعِ الممكنَ من بهائكَ ما دمتَ تعلو فوقَ تلك الصَّخرة كأنكَ بنيةُ القلَقِ الفوقيّة محاولاً بلا هوادة إقناعَ البحرِ أنَّ المنارةَ إشارةُ استفهامكَ بدايةَ كل نهار.. أنَّ الأمواجَ تقطّعُ قالبَ الحلوى الأزرق بينك وبين سبّاح الأُفُق.. وأنك نادَمْتَ البحّارةَ يوم فاضَ النبيذُ بدُموعِ عشيقاتهم المنتظراتِ على الشاطئ..!! … أنتَ ...

أكمل القراءة »