الرئيسية » أرشيف الوسم : لبنان

أرشيف الوسم : لبنان

“بداية نهاية مشروع حزب الله ؟”.. التاريخ السياسي في لبنان يعيد نفسه

شاهد ناجي. باحث لبناني مقيم في ألمانيا لسنا بصدد التحدث عن نبوءةٍ أو ما شابه. إلا أن المتتبع للأحداث الأخيرة في لبنان وسوريا والعراق وحتى إيران، قادر على ربط المجريات ببعضها البعض في المنطقة الجغرافية التي لطالما حلم النظام الإيراني الحالي ببسط سيطرته عليها تحت ما يسمى بـ “الهلال الشيعي”.  في الفيديو الشهير الذي يعود لثمانينات القرن الماضي، أي خلال الحرب الأهلية اللبنانية، يتحدث حسن نصر الله، عن مشروع حزب الله في لبنان، فيقول: “بالنسبة لنا، ألخص أنه في الوقت الحاضر ليس لدينا مشروع نظام في لبنان، نحن نعتقد بأن علينا أن نزيح الحالة الاستعمارية والإسرائيلية، وحينئذ يمكن أن ننفذ مشروع، ومشروعنا الذي لا خيار لنا أن نتبنى غيره كوننا مؤمنين عقائديين هو مشروع الدولة الإسلامية وحكم الإسلام، وأن يكون لبنان ليس جمهورية إسلامية واحدة، وإنما جزء من الجمهورية الإسلامية الكبرى التي يحكمها صاحب الزمان ونائبه بالحق الولي الفقيه الإمام الخميني”. هذا الخطاب لا يبتعد بالمضمون عن خطابات العديد من الأفرقاء المتقاتلة على الساحة اللبنانية آنذاك. فكل الأحزاب كان لديها مشروع وطني مرتبط إلى حدٍ ما بمشروعٍ خارجي. إلا أن الاختلاف بين مشروع حزب الله والأحزاب الأخرى كان ما أعلنه نصر الله حينها بكل بساطةٍ، ألا وهو أن حزب الله مكون من ” مؤمنين عقائديين”. هذا الاعتراف يضفي طابع الأبدية على مشروع حزب الله. فوجود الحزب مرتبط بالعقيدة، التي هي مرتبطة بدورها بالمشروع الجهادي، الذي يهدف إلى إقامة الدولة الإسلامية المرتبطة بولاية الفقيه.  كما أن هذا الاعتراف يلغي حزب الله من التركيبة السياسية للبنان. لا بل يجعله، بحسب رأيه، فوق أي مكون سياسي آخر. إذ أن المشروع هو مشروع كبير وجامع للمنطقة بأكملها وبالتالي هو مشروعٌ أسمى مما يطمح إليه الأفرقاء الآخرون. أما بالعودة إلى الواقع السياسي الحالي في لبنان، فإنه من الواضح أن حزب الله في مأزق على الصعيد الداخلي اللبناني. فممارسات الحزب على الساحة اللبنانية الداخلية لم تترك له الكثير من الأصدقاء داخلياً، سوى ربما التيار الوطني الحر ...

أكمل القراءة »

شبيحة “نصر الله” و”بري” يهاجمون المتظاهرين في العاصمة بيروت

هاجم عشرات الموالين لحزب الله وحليفته حركة أمل تجمعاً للمتظاهرين الذي قطعوا طريقاً رئيسياً مؤدياً إلى وسط بيروت ليل الأحد الإثنين، بينما تدخلت قوات الأمن والجيش لمنع وقوع تصادم بين الطرفين. ووصل أنصار الحزبين سيراً على الأقدام وعلى دراجات نارية إلى جسر الرينغ، بعد وقت قصير من إقدام متظاهرين على قطعه، وفق ما بثت شاشات التلفزة المحلية مباشرة على الهواء. وكال المهاجمون الشتائم والإهانات للمتظاهرين والمتظاهرات، مرددين هتافات داعمة للأمين العام لحزب الله حسن نصرالله ورئيس البرلمان رئيس حركة أمل نبيه بري، بينها “بري، نصرالله والضاحية كلها”، بالإضافة الى هتاف “شيعة شيعة” الذي كرروه مراراً. وردّ المتظاهرون بإلقاء النشيد الوطني اللبناني وترداد هتاف “ثورة، ثورة” و”ثوار أحرار، منكمل (نتابع) المشوار”. واستقدمت قوات الأمن والجيش تعزيزات الى المكان، لمنع المهاجمين من التقدم نحو المتظاهرين. وجرت محاولات كر وفر تعرض خلالها العسكريون للرشق بالحجارة من المهاجمين، وفق ما أفاد مصور لفرانس برس. وتوجهت مجموعة من المهاجمين إلى وسط بيروت، حيث عملوا على هدم عشرات الخيم في ساحتي الشهداء ورياض الصلح، والتي تستضيف منذ أكثر من شهر نقاشات وندوات حوارية. ولا يزال التوتر مستمراً في هذه الأثناء، بينما عمد الجيش الى تشكيل جدار فاصل ين الطرفين. وجاء هذا التوتر بعد وقت قصير من قطع مئات المتظاهرين في مناطق عدة الطرقات الرئيسية استباقاً لإضراب عام دعوا إليه الاثنين احتجاجاً على عدم تحديد الرئيس اللبناني ميشال عون موعداً للاستشارات النيابية الملزمة لتسمية رئيس مكلف تشكيل حكومة جديدة، بعدما قدم رئيس الحكومة سعد الحريري استقالته تحت ضغط الشارع الشهر الماضي. وليست هذه المرة الأولى التي يهاجم فيها مناصرون لحزب الله وحليفته أمل المتظاهرين الذين يطالبون برحيل الطبقة السياسية مجتمعة، ويفخرون بأن حراكهم غير المسبوق في لبنان عابر للمناطق والطوائف والأحزاب. ومنذ بدء الحراك الشعبي، تشهد أيام الأسبوع تحركات احتجاجية عدة، تشمل اعتصامات أمام مؤسسات رسمية ومصارف، ولكن عادة ما تحصل التظاهرات الأكبر والتي تملأ الساحات يوم الأحد. وأحيا عشرات آلاف اللبنانيين الجمعة الذكرى السادسة والسبعين لاستقلال ...

أكمل القراءة »

عيد الاستقلال في لبنان: عرض مدني وسط بيروت وعرض عسكري في وزارة الدفاع

أحيا اللبنانيون الجمعة الذكرى السادسة والسبعين لاستقلال الجمهورية، وسط أجواء احتفالية وحماسية لم تعهدها هذه المناسبة الوطنية سابقاً، يحدوهم الأمل باستقلال جديد، على وقع الاحتجاجات غير المسبوقة التي تعم البلاد منذ أكثر من شهر مطالبة برحيل الطبقة السياسية. وبينما اقتصر الاحتفال الرسمي على عرض عسكري رمزي في مقر وزارة الدفاع، ملأ عشرات الآلاف من اللبنانيين وبينهم مغتربون عادوا خصيصاً للمشاركة في الذكرى، الشوارع. ونظموا في وسط بيروت عرضاً مدنياً بعد وصول مسيرات من مناطق عدة رافعة الأعلام اللبنانية ولافتات تطالب بمحاسبة الفاسدين وبحياة كريمة. وانتظم المتظاهرون في مجموعات متعددة في ساحة الشهداء في بيروت ، عمال ومهندسون وأطباء ومدرسون وطلاب وأمهات وبيئيون وموسيقيون. وتقدّم كل مجموعة حملة الرايات. وسارت المجموعات تباعاً أمام الجمهور الذي احتشد على ضفتي شارع تم استخدامه كمنصة على وقع التصفيق وأغان وطنية. وقالت جلنار مخيبر (16 عاماً) لوكالة فرانس برس “أهمية ما يحصل اليوم هو أن لبنان يتوحد مجدداً. ينسى اللبنانيون اليوم سنوات الحرب الأهلية ويتابعون ولادة لبنان الجديد”. وتابعت “عرض الاستقلال المدني هو للتأكيد على أنه من حق كل مواطن المشاركة فيه” بعدما كان يقتصر منذ عقود على العسكريين وأركان السلطة. ونال لبنان في 22 تشرين الثاني/نوفمبر 1943 استقلاله عن الانتداب الفرنسي منذ العام 1920، قبل أن يتم جلاء آخر القوات الفرنسية من البلاد في العام 1946، ليشكل ذلك آخر محطة يجمع اللبنانيون على رواية موحدة لها. وجراء الانقسامات السياسية الحادة منذ قيام الجمهورية، لا يتفق اللبنانيون على رؤية موحدة للأحداث الكبرى التي طبعت مسار الحياة السياسية على مدى عقود، لا سيما الحرب الأهلية (1975-1990) التي تربع العديد من أمرائها على مقاعد السلطة، ويطالب المتظاهرون اليوم برحيلهم. في موازاة الأجواء الاحتفالية في بيروت، أقيم صباحاً عرض عسكري مختصر في مقر وزارة الدفاع قرب بيروت، بمشاركة رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس البرلمان نبيه بري ورئيس الحكومة المستقيل تحت ضغط الشارع سعد الحريري، إلى جانب عدد من الوزراء وقادة عسكريين وأمنيين. المصدر: (فرانس برس) اقرأ/ي أيضاً: نجاح ...

أكمل القراءة »

نجاح جديد للثورة في لبنان.. المتظاهرون يمنعون النواب من دخول البرلمان

أرجأ البرلمان اللبناني جلسة تشريعية كانت مقررة اليوم الثلاثاء، وذلك لعدم توفر النصاب الكافي لانعقاد الجسلة، بعدما أقفل آلاف اللبنانيين الطرق المؤدية إلى مجلس النواب. ومنذ ساعات الصباح الباكر، تجمع المتظاهرون في وسط بيروت بمواجهة عدد ضخم من عناصر القوى الأمنية التي عمدت إلى إقفال كل المداخل المؤدية إلى ساحة النجمة حيث مقر البرلمان. ونفذت وحدات مكافحة الشغب وعناصر من الجيش انتشاراً غير مسبوق غداة دعوة المتظاهرين إلى قطع الطرق لمنع النواب من الوصول إلى الجلسة. ولم يتمكن عدد كبير من النواب من الوصول وحضر اثنان منهم على دراجات نارية. وبعدما بدا واضحاً تصميم المتظاهرين على عرقلة الجلسة، أعلنت كتل رئيسية مقاطعتها، أبرزها كتلة المستقبل برئاسة الحريري وكتلة الحزب التقدمي الاشتراكي برئاسة النائب السابق وليد جنبلاط، والقوات اللبنانية برئاسة سمير جعجع. ولم يكتمل النصاب المطلوب لانعقاد الجلسة التي كان يُفترض أن تبدأ بانتخاب أعضاء هيئة المجلس واللجان النيابية قبل أن تتحول إلى تشريعية. فأعلن الأمين العام لهيئة مكتب مجلس النواب عدنان ضاهر إرجاء الجلسة “إلى موعد يُحدد في ما بعد”. واحتفل المتظاهرون في وسط بيروت بإرجاء الجلسة، معتبرين ذلك بمثابة “انجاز جديد” لهم. وقرعوا على الطناجر وألواح حديدية ابتهاجاً مرددين “ثورة، ثورة” و”يسقط يسقط حكم الأزعر”. وهذا هو التأجيل الثاني خلال أسبوع تحت ضغط الشارع الذي يرفض أن يقوم النواب بالتشريع ويطالب بتشكيل حكومة من اختصاصيين لا تضم أياً من الوجوه السياسية الحالية. من جهة أخرى، أعادت المصارف اللبنانية فتح أبوابها الثلاثاء وسط حراسة أمنية بعد إقفال قسري خلال الأسبوعين الأولين من الاحتجاجات، ثم إضراب لموظفيها لمدة أسبوع، في ظل أزمة مالية حادة. وجاء قرار استئناف العمل بعد التوافق مع وزارة الداخلية على خطة أمنية تقضي بنشر عناصر أمن أمام المصارف، وبعد التوافق مع جمعية المصارف على توحيد إجراءاتها لناحية القيود على عمليات سحب الدولار. “الأولوية” لتشكيل حكومة جديدة ووقعت صباحاً، وفق مراسلي وكالة فرانس برس، حالات تدافع وإشكالات محدودة بعد محاولة شبان غاضبين إزالة شريط شائك وعوائق حديدية وضعتها ...

أكمل القراءة »

“نخسر نهار مدرسة أحسن من خسارة مستقبلنا”.. إضراب الطلاب مستمر في لبنان

تغيّب آلاف التلاميذ عن صفوفهم، الجمعة 8 تشرين الثاني/ نوفمبر، لليوم الثالث على التوالي في كافة المناطق اللبنانية وتظاهروا أمام مرافق عامة ومصارف، في إطار الحراك الاحتجاجي المستمر منذ ثلاثة أسابيع في لبنان للمطالبة برحيل الطبقة السياسية. ويشهد لبنان منذ 17 تشرين الأول/أكتوبر تحركاً شعبياً غير مسبوق، تسبب بشلل في البلاد شمل إغلاق مدارس وجامعات ومؤسسات ومصارف في أول أسبوعين من الحراك، الذي بدأ على خلفية مطالب معيشية. وانضمّ التلاميذ إلى التحركات منذ الأربعاء مطالبين بمستقبل أفضل في بلادهم لأنهم يرفضون الهجرة أو السفر للعمل في الخارج. في العاصمة بيروت، تظاهر مئات التلاميذ أمام وزارة التربية والتعليم العالي لليوم الثالث على التوالي مطالبين بإغلاق المدارس ليتمكنوا من المشاركة في التظاهرات. وقالت التلميذة قمر لوكالة فرانس برس “لا مشكلة أن نخسر سنة دراسية واحدة بدل من أن نخسر مستقبلنا” مضيفةً “لا أريد أن أتعلم في لبنان وأن أسافر للعمل بعدها”. ويُقدر البنك الدولي معدّل البطالة لدى فئة الشباب في لبنان بأكثر من 30%. رفع الطلاب أعلاماً لبنانية ورسموا على وجوههم الأرزة اللبنانية وحملوا لافتات كُتب على إحداها “لا دراسة ولا تدريس حتى يسقط الرئيس” وعلى أخرى “نخسر نهار مدرسة أحسن من خسارة مستقبلنا”. وشهدت مدن لبنانية مختلفة تحركات قام بها آلاف التلاميذ أمام مرافق عامة ومصارف بغية منعها من العمل، بما فيها صيدا والدامور جنوباً وجبيل وجونية شمال العاصمة وشكا وطرابلس في شمال لبنان وكذلك في زحلة وبعلبك شرقاً وفي عاليه شرق العاصمة، وفق ما أفادت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية. وصباح الجمعة، أغلق عشرات المتظاهرين والعسكريين المتقاعدين مدخل مرفأ بيروت لحوالى ساعتين، وفق مصوّر لفرانس برس. وتحت ضغط الشارع، استقال الحريري في 29 تشرين الأول/أكتوبر، لكن التأخر في بدء الاستشارات النيابية الملزمة لتكليف رئيس جديد للحكومة يثير غضب المحتجين. وفيما يطالب المحتجون بحكومة اختصاصيين أو تكنوقراط مستقلين تعالج المشاكل المعيشية التي يعاني منها الشعب، ترفض أحزاب سياسية تحظى بالنفوذ، لا سيما حزب الله، هذا الطرح. وأكد البنك الدولي الأربعاء أن “الخطوة ...

أكمل القراءة »

طلاب لبنان يعتصمون متحدين قرار السلطة باستئناف الدوام في المدراس والجامعات

اعتصم المئات من طلاب لبنان ، الأربعاء 6 تشرين الثاني/ نوفمبر، في مناطق مختلفة من البلاد أمام مدارسهم وجامعاتهم وأمام مقر وزارة التربية في بيروت، تحدياً لقرار استئناف الدروس في اليوم الـ21 للحراك الشعبي المناهض للطبقة السياسية الحاكمة. وبالإضافة إلى طلاب لبنان ، تظاهر مئات الأشخاص أيضاً أمام مرافق ومؤسسات عامة في مناطق مختلفة من لبنان، مثل قصر العدل والمصرف المركزي وشركة الاتصالات. وامتلأت مساء الثلاثاء ساحات التظاهر من بيروت إلى طرابلس شمالاً وصيدا جنوباً، غداة يوم شهد قطع طرقات رئيسية ومصارف ومؤسسات رسمية. ويشهد لبنان منذ 17 تشرين الأول/أكتوبر تحركاً شعبياً غير مسبوق شل الحركة في البلاد مع إغلاق مدارس ومؤسسات ومصارف وجامعات في أول أسبوعين من الحراك المندد بالطبقة السياسية كاملةً. وتحت ضغط الشارع، استقال رئيس الوزراء سعد الحريري في 29 تشرين الأول/أكتوبر. وفي مدينة جونية شمال بيروت، تجمع التلاميذ في باحة المدرسة الرسمية الرئيسية في المنطقة وانضم إليهم متظاهرون آخرون، للتنديد بمنع إدارة المدرسة لهم بمغادرتها والانضمام للتحركات الاحتجاجية، وفق ما أفاد الإعلام المحلي. ومنذ الثلاثاء، أعادت بعض المدارس في لبنان فتح أبوابها بعدما ترك وزير التربية قرار استئناف التدريس لكل مؤسسة. وأقفل طلاب في مدينة صور مداخل ثانويتهم الرسمية وتظاهروا مرددين شعارات تدعو لإسقاط النظام. وفي بيروت، افترش عشرات الطلاب من مدراس وجامعات الأرض أمام مقر وزارة التربية، معربين خصوصاً عن مطالب سياسية ومعيشية على غرار كافة المتظاهرين في البلاد. وقال طالب من بين المعتصمين لأحد القنوات المحلية “نحن أساس هذه الثورة”. وفي مدينتي النبطية وصيدا في جنوب لبنان، اعتصم طلاب الجامعة اللبنانية الرسمية تعبيراً عن رفض قرار إدارتهم استئناف الدروس. وقال أحد الطلاب بواسطة مكبر صوت فيما حمله زملاؤه على أكتافهم “نريد نظاماً لا طائفياً”، فيما رفعت أمامهم لافتة كتب عليها “ثورة 17 تشرين الأول/أكتوبر”. وتكرر المشهد نفسه في جامعات ومدارس أخرى في العاصمة وفي شمال البلاد حيث تحرك الطلاب للتعبير عن غضبهم من الطبقة السياسية. كذلك، نظم المئات تظاهرات أمام مؤسسات رسمية، مثل مؤسسة ...

أكمل القراءة »

في قراءة سريعة لأحداث لبنان.. هل يستكمل لبنان الربيع العربي؟

شاهد ناجي. باحث لبناني مقيم في ألمانيا في قراءةٍ سريعة للأحداث التي تجري في لبنان لا بد من التوقف عند نقطة أساسية فاجأت العالم بأسره وأحرجت النظام اللبناني القائم حالياً، ألا وهي إجماع المعتصمين على مبدأ الخروج عن الدائرة الطائفية الضيقة التي لطالما استعملها السياسيون اللبنانيون للتلويح بالويلات وتذكير الشعب بهول الحرب الأهلية إن هم لم يصطفوا إلى جوار زعيم الطائفة ويغضبون عند المساس به من أي شخصٍ كان من طائفةٍ أخرى. هذه النقلة النوعية في الوعي السياسي عند اللبنانيين لم تكن وليدةَ ليلةٍ وضحاها. ولم يكن ما رأيناه في الأيام القليلة الماضية من انتفاضة الشعب اللبناني بأسره وتجمهره في الساحات العامة من شماله إلى جنوبه، وتوحيد المطالب من رحيل الحكومة وإجراء انتخابات نيابية مبكرة واستقالة رئيس الجمهورية، إلا نتيجة سياسات اتبعتها الطبقة السياسية على مدى عقود واتكأت على التلويح بشبح الانقسام الطائفي الذي قد يؤدي إلى مزيد من تدهور الأحوال وربما إشعال الحرب الطائفية من جديد. إن ما غاب عن بال هذه الطبقة هو أن الأدوات الكلاسيكية التي استخدمها فيما مضى من تهديد الناس بالانقسام الطائفي، واستعمال معلومات مغلوطة في قلب الحقائق وتخويف أبناء طائفةٍ من أخرى، لم تعد تجدِ نفعاً. فما حصل في الدول العربية سابقاً، أي الربيع العربي، أضفى بعداً آخر على عملية التمرد السياسي.  إن دخول التكنولوجيا والمعلوماتية والإنترنت في الحياة اليومية للمواطن اللبناني والعربي قد أضفى نقلةً نوعية على قدرة الفهم لدى الجيل الجديد، أو كل من يستعمل الهواتف الذكية، من حيث استسقاء المصادر والبحث عن المعلومة الصحيحة. ولا شك أن هذا الترابط بين انتشار استعمال الهواتف الذكية وانحسار الصحافة المطبوعة قد أسهم في خلق حالةٍ من الارتباك عند الكثيرين خلال السنوات الأخيرة في كيفية الحصول على المعلومات أو لدى الطبقة السياسية في كيفية إشاعة معلومات مغلوطة حيث أن المصدر الوحيد للمعلومات كان من قبل هو التلفزيون والجرائد. أما الآن وقد أصبحت سرعة الحصول على المعلومة الصحيحة بمتناول الجميع عبر الهواتف الذكية ومحرك البحث جوجل ...

أكمل القراءة »

لبنان.. ثورةٌ كالحب.. النهاية الحقيقية للحرب الأهلية في قلوب اللبنانيين

عبد الرحيم العوجي. فنان وناشط مدني لبناني في العام ٢٠١١ مشينا تحت المطر في أولى مظاهرات حراك إسقاط النظام الطائفي في لبنان ، ما عُرف حينها بمسيرة المظلات (الشماسي). كنا بالمئات، مشينا إلى جانب ثورات الربيع العربي التي يرفض الكثير زهورها، فكما يحمل الربيع الزهور الجميلة يحمل أيضاً الحشرات المزعجة، لكنه يبقى ربيعاً. كنا نصدح بالكلمات التالية: “حد المصرية ثورة حد الليبية ثورة حد السورية ثورة” حينها وعند الوصول إلى الثورة السورية كان ينهال علينا محبو النظام بالشتائم والضرب، لكننا استمرينا. لم يكن هناك من فرحٍ يسعنا، ٢٠٠ شخص أو ٣٠٠ أو ربما ٥٠٠، خرجوا من انتمائهم الطائفي، يا لهذا العدد الضخم، من كان ليصدق أننا نستطيع جمع هذا العدد من اللبنانيين تحت راية الوطن فقط، حينها استوقفني مراسل للتلفاز وسألني رأيي فقلت: أريد أن أقول لرؤساء المليشيات اللبنانية عليكم أن تنتبهوا دوركم جاية.. لم أصدقني حينها. انتهت المسيرة، وبعد أشهرٍ عديدة انتهى الحراك بسبب محاولة السلطة السيطرة عليه عبر إرسال محازبيها للاجتماعات التأسيسية. والتحجج بالديمقراطية للحصول على مقعد ورأي في التنظيم، كيف تكون ديمقراطياً مع أحزابٍ لا ديمقراطية لا انتخابات لديها ولا أيديولوجيا؟ أُصبنا بالإحباط، إذ لم نكن نعي حينها أننا بحلّ حملة إسقاط النظام الطائفي كنا ننقذها.. أنقذناها من السلطة، دفنـّاها لتزهر حراكاً شعبياً عفوياً في الـ ٢٠١٥، بعد أزمة تراكم القمامة في الشارع، حراكاً شعبياً سارع الحراك المدني لتبنيه وتوجيهه، الأمر الذي أدى إلى إسقاطه. الحراك المدني في معظمه ينتمي إلى جمعياتٍ أهلية تحصل على الدعم المالي الخارجي، وهذه ثغرة استخدمتها السلطة لاتهام الحراك بالعمالة. وعلى الجانب الآخر رفض المشاركون السماح للوجوه المنظمة أن تتكلم باسمهم فهم لا يعرفون من هي، لكن كل هذا لم يمنع أن الـ ٥٠٠ شخص أصبحوا أكثر، وأن الحراك الشعبي استطاع حشد ما يقارب الـ ٢٠ ألف مواطن ضد النظام اللبناني الطائفي المليشيوي.. سقط هذا الحراك أيضاً. شعرنا بالإحباط مرةً أخرى، قلنا حينها إن معركة لبنان ليست مع نظامٍ واضح المعالم بل مع أخطبوط من ...

أكمل القراءة »

“كلهن يعني كلهن”.. ثوار لبنان يطالبون برحيل كل أمراء الحرب والفساد

امتلأت ساحات وشوارع وسط بيروت مساء الأحد ببحر من المتظاهرين من مختلف الأعمار قدموا من مناطق عدة ورددوا هتافات بصوت واحد “الشعب يريد إسقاط النظام” و”كلهن يعني كلهن”، في إشارة إلى مطالبتهم برحيل كل الطبقة السياسية. واتخذت التحركات في لبنان منحى تصاعدياً منذ الخميس مع ازدياد أعداد المتظاهرين تباعاً وخروجهم من مختلف المناطق إلى الشوارع، في تحرك شلّ البلد وأغلق مصارفه ومدارسه ومؤسساته كافة. وتعد تجمعات الأحد الأكبر من حيث الحشود منذ بدء التحرك كونه يوم عطلة. وتجمع المتظاهرون منذ ساعات الصباح في وسط بيروت، ونزل آخرون إلى الشارع في صور والنبطية وصيدا جنوباً، وطرابلس وعكار شمالاً وصولاً إلى بعلبك شرقاً، بشكل فاق كل التوقعات. وأنشدوا مراراً النشيد الوطني اللبناني والأغاني الوطنية. وقال مصطفى لوكالة فرانس برس “أتظاهر اليوم، وتظاهرت أمس وأول من أمس وسأواصل التظاهر لأنني أريد مستقبلاً في هذا البلد وأن أعيش بكرامة”. ولم تخل التظاهرات من مشاهد طريفة، على غرار جلوس مجموعة من الشبان في حوض سباحة في بيروت واحتفال عروسين في منطقة الجية جنوب بيروت بزفافهما وسط المتظاهرين الذين حملوهما على الأكف على وقع الأهازيج والأناشيد. وتكرر المشهد ذاته في منطقة زوق مصبح شمال بيروت. وعقد متظاهرون حلقات رقص ودبكة، وارتفع صوت الأغاني المسجلة والأناشيد الوطنية في عدد من أماكن التجمع. في بعض زوايا التجمع، حمل آخرون معهم النراجيل وورق اللعب. وابتكر المتظاهرون شعارات لكل زعيم سياسي، تتضمن غالبيتها “مسبات”، حتى أن البعض حوّلها إلى مقطوعات موسيقية تم تداولها عبر مواقع التواصل الاجتماعي. ولم تستثن الهتافات أي زعيم سياسي. ولم يشهد يوما السبت والأحد مواجهات بين القوى الأمنية والمتظاهرين، كما لم تحدث أعمال شغب، كما في اليومين الأولين. وانهمكت زلفا أبو قيس (27 عاماً) صباحاً بتعليق أسماء النواب والوزراء على أسلاك شائكة فصلت المتظاهرين عن القوى الأمنية الذين تولوا حماية السراي الحكومي. وقالت لوكالة فرانس برس “جميعهم يسببون الأذى أكثر من الأسلاك الشائكة”، مضيفة “انتهى الأمر، 30 عاماً في الحكم، وجميعهم سارقون، أتظاهر من أجل نفسي ...

أكمل القراءة »

حرائق ضخمة في لبنان: النيران تلتهم المناطق المحيطة ببيروت وتمتد إلى سوريا

اندلعت حرائق في مناطق لبنانية وسورية عدة، والتهمت النيران مساحات واسعة من الأراضي ما أدى إلى مقتل ثلاثة أشخاص على الأقل. وتوسعت رقعة النيران بسبب ارتفاع درجات الحرارة والرياح الشديدة ولم تتمكن فرق الدفاع المدني من إخمادها في ظل إمكانيات محدودة للتعامل مع حرائق بهذا الحجم. ومن جانبه، أكد رئيس الحكومة سعد الحريري إجراء اتصالات مع عدد من الدول للمساعدة في إطفاء الحرائق التي تجتاح لبنان. أفادت وسائل إعلام محلية أن النيران التهمت مساحات واسعة من الأراضي في لبنان وسوريا، وتزامن اندلاعها مع ارتفاع في درجات الحرارة ورياح شديدة، ما خلف ثلاثة قتلى على الأقل. وتداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي صوراً ومقاطع فيديو مرعبة للنيران التي أتت على مساحات واسعة مزروعة بالأشجار في البلدين وحاصرت مدنيين في منازلهم جنوب بيروت. واندلعت نحو 103 حرائق في مناطق لبنانية عدة، وفق ما نقلت الوكالة الوطنية للإعلام عن المدير العام للدفاع المدني العميد ريمون خطار. وتركزت الحرائق التي لم تتمكن فرق الدفاع المدني من إخمادها طيلة الليل، في منطقة الشوف وإقليم الخروب جنوب بيروت بشكل خاص. وتوسعت رقعة النيران بفعل سرعة الرياح الساخنة، وفق الوكالة. وقُتل مدني على الأقل في منطقة الشوف أثناء تطوعه لمساعدة فرق الإطفاء على إخماد حريق، وفق ما أعلنت عائلته. وفي منطقة المشرف بجنوب بيروت، لم تتمكن فرق الإطفاء والأجهزة المعنية من إخماد حريق مستمر منذ يومين. وأتت النيران على أربعة منازل وأحرقتها بالكامل. وأخلى سكان منازلهم “جراء شدة الاختناق التي طالت العشرات”، وفق الوكالة. وغطت سحب الدخان جراء الحرائق مداخل بيروت والشوف وصيدا جنوباً. وبدت السلطات اللبنانية عاجزة عن السيطرة على الحرائق في ظل إمكانيات محدودة، وأجرت اتصالات مع عدد من الدول المجاورة لمساعدتها. من جانبها، أرسلت قبرص طائرتين شاركت مع طوافات للجيش اللبناني في عمليات مستمرة لإخماد الحرائق، حسب ما ورد في  بيان للجيش. سعد الحريري يطلب مساعدة خارجية وأكد رئيس الحكومة سعد الحريري إجراء اتصالات “مع عدد من الدول لإرسال طوافات وطائرات إضافية لإطفاء الحرائق”، موضحاً “لم نترك جهة ...

أكمل القراءة »