الرئيسية » أرشيف الوسم : كوبا أميركا

أرشيف الوسم : كوبا أميركا

البيرو الأورغواي.. سقوط ورقة التوت الأخيرة في كوبا أميركا

عبد الرزاق حمدون* لم تكن حسرة لويس سواريز وبكاؤه على إهدار ركلة الجزاء التي أخرجت منتخب بلاده من بطولة كوبا أميركا، هي السبب الوحيد الذي دفعني لكتابة هذه الكلمات، بل تأهل فريق سدد على المرمى لأول مرّة في الدقيقة 42 على حساب آخر حقق كل شيء خلال المباراة ولم يخطف بطاقة التأهل. حقيقة لا يستطيع أحد تجاوزها، أن كرة القدم لم تعد حكراً على المنتخبات القوية خاصة في البطولات القارّية أو كأس العالم أو أي بطولة تعتمد على خروج المغلوب، أن تلعب بأسلوب دفاعي محكم تغلق مساحاتك ويكون الحظ حليفك، تلعب مباراة فدائية وأنت الطرف الأضعف لتصل إلى مبتغاك وهو ركلات الترجيح وهنا يلعب الحظ لعبته وربما تتأهل بالرغم من عدم تقديمك للمستوى المطلوب خلال دقائق المباراة. وهو بالضبط ما فعله فريق البيرو ليتأهل على حساب الأورغواي. البيرو لم تكن ندّاً قوياً لسواريز ورفاقه، ثلاثة أهداف لم يحتسبوا بداعي التسلل، لكن في نهاية المطاف تأهلت البيرو عبر ركلات الترجيح، المنعرج الذي يسعى له الضعفاء في مثل هذه المواقف، نعم البيرو كانت ضعيفة أمام الأورغواي والأرقام لا تكذب(15 تسديدة مقابل 3)،عدا عن الالتحامات الهوائية التي انتصر بها القائد غودين وزملاؤه، الشيء الوحيد الذي تفّوقت به البيرو هو قطع الكرات أي الناحية الدفاعية. الواقع يقول أن كرة القدم هي لعبة هجومية ودفاعية وهناك خطط تقوم على أساس هذه الأساليب لكسب المباريات، لكنه من غير المنطقي أن تلغي بطولة بحجم كوبا أميركا فرصة الذهاب لشوطين إضافيين، وتحتكم مباشرةً لركلات الترجيح لمجرّد انتهاء الـ 90 دقيقة فقط، هذه الخاصّية جعلت أحلام الضعفاء أكبر في تجاوز الكبار وتسجيل تاريخ جديد. بطولة الكوبا الحالية فقدت الكثير من بريقها، تعاني منتخبات القارّة الكثير من المشاكل، شح المواهب وقلّة المدربين الأكفاء وضعف الأمور الفنّية لتتحول المباريات كأنها صراع بدني والبقاء فيه للأقوى جسدياً ليس ذهنياً، البقاء لمن يسدد ركلات جزاء قوية مستفيداً من تواجد حارس المرمى على خط المرمى كما فعل لاعبو البيرو، كراتهم لم تكن ماكرة بقدر ...

أكمل القراءة »

قطر في كوبا أميركا… مرحلة الثبات والاستمرارية

عبد الرزاق حمدون – صحفي رياضي مقيم في ألمانيا لم تكن مفاجأة كولومبيا أمام الأرجنتين في افتتاح مباريات كوبا أميركا هي الوحيدة في هذا الدور، إنما ما قدّمه العنابي القطري من مستوى قوي أمام بارغواي يستحق الإشادة والوقوف عنده. لم يعد مخفياً على الجميع قصة المنتخب القطري وكيف تم العمل بتخطيط مدروس ومحكم مع جهد وتعب في التطبيق، كيف تم تأسيس هذا الجيل من اللاعبين وترقيتهم من حياة أشخاص عاديين إلى محترفين بكل ما تعنيه الكلمة من معنى، صناعة أكاديمية بـ امتياز توّجت قطر ولأوّل مرّة في تاريخها بلقب بطولة آسيا التي أقيمت مؤخراً في الإمارات العربية المتحدة. ربما يمتلك المنتخب العنابي الكثير من الجنسيات لكن نسبة التفاهم بين اللاعبين تفوق أي منتخب يضم لاعبين وطنيين، لغة التفاهم بينهم أكاديمية كروية زرع فيها المتعة فيما يقدمون من مستويات في كرة القدم، هناك في ملاعب الإمارات استطاعوا من هزيمة أكبر منتخبات آسيا أثبتوا للجميع أن التخطيط مع الصبر ينتج ألقاباً. أراد المنتخب القطري إثبات أن ما حصل في بطولة آسيا ليس صدفة وأن للحلم بقية، المشاركة في بطولة قارّية أخرى هذه المرّة كوبا أميركا، هناك في نصف الكرة الأرضية الجنوبي، آلاف الأميال قطعها العنّابي لإحياء الحلم مجدداً. الوصول للقمّة متوفر لدى الجميع، لكن البقاء فيها هو ما يميّز كل عمل، مشاركة قطر مع منتخبات أميركا الجنوبية يدخل ضمن مراحل الخطط المدروسة وتحت ما يسمّى “الثبات والاستمرارية”، ثبات الهوّية في صنع بطل جديد يملك الكثير من التجارب، والاستمرارية في نهج أكاديمي يربط بين القوّة والمهارة والتنظيم والتكتيك ليتم مقارنة قطر بمنتخبات عالمية بعيدة عن القارّة الصفراء. أمام بارغواي رفع المنتخب القطري شعار لا للاستسلام وهذه واحدة من صفات المنتخبات القوّية، استطاع المعز علي ورفاقه العودة من بعيد واستحقّوا الانتصار بشهادة المتابعين لكن تعادلهم 2-2 مع منتخب مصنّف 36 عالمياً يعطي أملاً كبيراً بمشاركة قطر الحالية وربما تخطف بطاقة التأهل للدور القادم. على المنتخبات العربية واتحاداتها أن تستفيد من تجربة قطر وحلمها الكروي، ...

أكمل القراءة »