الرئيسية » أرشيف الوسم : كأس العالم

أرشيف الوسم : كأس العالم

فاران وكرة ذهبية تلوح في الأفق على خطى كانافارو ‏

عبد الرزاق حمدون* ما إن انتهى كأس العالم روسيا 2018 والذي حققت فيه فرنسا نجمتها الثانية بمنتخب اعتبره كثيرون الأفضل في تاريخ هذا البلد، ‏حتى بدأ الكلام عن الكرة الذهبية والتي ترشّح لها ثلاثة أسماء من الديوك الفرنسية.‏ تمشي بين الأسماء المرشحة لنيل الكرة الذهبية لجائزة أفضل لاعب في العالم لتبدأ برونالدو وميسي، من ثم ثنائية “غريزمان ‏ومبابي”، لتلقي نظرة على ثلاثي البريميرليغ ” صلاح- كين- هازارد”، لتعود قليلاً نحو مودريتش ودي بروين، لنصل أخيراً للخلف ‏ونقف عند اسم مدافع يتحدى جميع المهاجمين المرشحين، الفرنسي فاران حامل لواء المدافعين.‏ أبطال نهائي مونديال روسيا الأفضل كما هي العادة عندما يتعلّق الأمر بهذه الجائزة، أول ما يدور في أذهان المتابعين تواجد كل من ميسي ورونالدو واحتكارهما لها في ‏آخر عشر سنوات. لكن بعد ما جرى من أحداث في مونديال روسيا وخروجهما من نفس الدور رفقة منتخبيهما، ابتعد اللاعبان قليلاً عن الجائزة، لتنتقل ‏المنافسة إلى المرشحين الأكثر تأثيراً مثل الفرنسيين غريزمان ومبابي والكرواتي لوكا مودريتش، الذين وصلوا مع منتخباتهم إلى ‏نهائي مونديال روسيا، دون أن ننسى اسم المدافع الفرنسي رافاييل فاران.‏ فاران الأكثر حظّاً في مثل هذه المواعيد من الجائزة الفردية الأقوى، توجد هناك العديد من المعايير التي قد ترجّح كفّة أحد المرشحين على حساب بقية ‏اللاعبين المنافسين له. ولو عدنا إلى مشوار المرشحين عبر موسم كامل سنرى بأن المنافسة بين كل من مودريتش وفاران، اللذان ‏حققا دوري الأبطال مع ريال مدريد وتأهلا إلى نهائي كأس العالم رفقة غريزمان الفائز باليوروباليغ مع فريقه أتلتيكو مدريد ‏والحاصل مع زميله فاران على لقب كأس العالم، لتنحصر المنافسة من ناحية الألقاب بين ثنائي فرنسا، ومع قوّة تأثير لقب الأبطال ‏نرى بأن المدافع صاحب الـ 25 عاماً الأكثر حظّاً لنيلها.‏ تكرار سيناريو كانافارو في عام 2006 حققت إيطاليا اللقب ورفع القائد فابيو كانافارو الكأس، ليمهد الطريق لنفسه لنيل جائزة الكرة الذهبية لأفضل لاعب ‏وليصبح أول مدافع يحملها في التاريخ، بعدما قدّم مستوى لعب نظيف مع إيطاليا دون ...

أكمل القراءة »

نجمة فرنسا الثانية تلغي العنصرية من قاموسها

عبد الرزاق حمدون* عندما يُطرح مصطلح العنصرية في أي مجلس حواري عربي، تكون الصورة مرسومة كما وضعها الإعلام هناك؛ دول أوروبية ‏تمارس سياسة العنصرية على طالبي اللجوء فيها بناءً على دينٍ معيّن أو عرقٍ ما، بالرغم من تفشي العنصرية في العديد من الدول ‏العربية والآسيوية.‏ في أوروبا تعتبر فرنسا أحد أكثر الدول تعرّضاً للعمليات الإرهابية، التي تبنّتها بعض المجموعات والتي روّج لها الإعلام الأوروبي ‏على أنها إسلامية. سياسة اتبعتها السلطة الرابعة في المجتمع الغربي، وبدأت تكبر لتصل إلى مجتمعات صغيرة داخل أحياء في ‏مدينة أو حتى في المبنى الواحد.‏ بقيت هذه الظاهرة تعكر صفو بلدٍ متقدّم في مكانة فرنسا لسنين طويلة، لكن الآونة الأخيرة شهدت تراجعاً ملحوظاً لهذه الظاهرة خاصّة في العام 2017 حيث ‏سجّلت حالات العنصرية أدنى مستوياتها برصيد 950 واقعة عنصرية، ما يمثل تراجعاً بمقدار 16% مقارنةً بما كان عليه ‏الوضع في 2016.‏ من شاهد “بول بوغبا” نجم منتخب فرنسا الفائز بلقب كأس العالم الأخيرة، وهو يخاطب زملاؤه في غرفة تبديل الملابس قبل الدخول ‏للمباراة النهائية أمام كرواتيا، يعلم تماماً أن في كلامه الكثير من المعاني التي تدل على أن هذا اللقب سيؤدي إلى نهاية معاناة العنصرية ‏التي يتلقّاها المهاجرون في فرنسا. وبما أننا تكلّمنا عن هذه الفئة من المجتمع الفرنسي فهي الآن تشمل معظم لاعبي المنتخب ‏الوطني، فلو بحثنا في سجلّات اللاعبين الخاصّة سنرى بأن كل من بوغبا وكانتي ومبابي وماتويدي وميندي وفاران وليمار ‏وديمبيلي وآخرون، هم من أصول أفريقية يتمتّعون بالجنسية الفرنسية.‏ عقب رفع الديوك الفرنسية لكأس العالم في روسيا، كانت أول العناوين التي صدرت عن الصحف والمواقع العالمية “منتخب أفريقي ‏يتوّج فرنسا بلقبها العالمي الثاني”، ليعود الإعلام ويستغل الحدث في لعبته المتمثلة بتأجيج مصطلح العنصرية. لكن هذه المرّة لربما يراها البعض من ‏الناحية الإيجابية، فبهذا الجيل الفرنسي المجنّس استطاعت البلد من تصدّر المشهد الكروي العالمي لمدّة 4 سنوات قادمة، وعمّت ‏الأفراح أرجاء باريس وضواحيها وباقي المدن الفرنسية التي ذاقت الكثير من الأعمال الإرهابية في السنوات ...

أكمل القراءة »

ديشان: نهاية جميلة لقصّة لاعب وقائد ومدرب

عبدالرزاق حمدون – صحفي رياضي مقيم في ألمانيا الرابط المشترك بين لقب فرنسا الأول وكأسها الثانية هو ابتسامة ديديه ديشان، فهو من رفعها في ستاد دي فرانس في باريس عام ‏‏1998 بمنتخب سحق البرازيل بثلاثية نظيفة، ليتكرر نفس المشهد بعد عشرين عام وينقل القائد ديشان شخصية البطل لأشباله ‏ليتغلبوا بنتيجة 4-2 على كرواتيا التي قدّمت أفضل كرة قدم في مونديال روسيا. قيل عن فرنسا في كأس 2018 بأنها أسوأ منتخب يحصل على كأس العالم. فريق لم يقدم كرة قدم مميزة تؤهله ليكون البطل، ‏لاعبوه لا يتمتعون بخواص اللاعب المنضبط خارج الملعب. مدرب جبان لا يمكنه قيادة فرنسا للقب العالمي، ‏والكثير من الكلام السلبي بحق ديشان.‏ في نهائي المونديال وأمام كرواتيا يخرج ديشان “كانتي” من الملعب مع بداية الشوط الثاني في لقطة أدهشت جميع من يتابع المباراة، لا سيما أن لاعب ‏تشيلسي يعتبر فخر هذا الجيل الفرنسي وأفضل لاعب في الموسم ما قبل الماضي للدوري الانكليزي. ما فعله ديشان جعلني أتيقن أنّه أفضل من سيقود فرنسا لنجمتها الثانية، فإخراج لاعب بحجم كانتي “الذي قدّم أسوء أشواطه بقميص فرنسا” وتعويضه ب انزونزي ونقل اللعب للقوّة البدنية والكرات ‏العالية كانت نقطة تحوّل إيجابية لفرنسا المتقدمة بهدفين لهدف، والاعتماد على مرتدات مبابي ليقتل بوغبا حلم الشعب الكرواتي.‏ مشوار فرنسا في مونديال روسيا لم يكن مفروشاً بالورود، خاصّة مع أسلوب اللعب “الممل كما وصفه كثيرون”، لكن المنتخب ‏الذي عاد أمام الأرجنتين لينتصر 4-3، وليثبت أنه الطرف الأفضل أمام الأورغواي العنيدة، ويكمل مشواره المميز أمام بلجيكا ‏بجيلها التاريخي. فرنسا هذه تحلّت بعدّة عناصر كان صنيعة المدرب ديشان، أبرزها واقعية البطولة المصغّرة مثل كأس العالم ‏والاعتماد على جزئيات بسيطة “المرتدّات والكرات الثابتة”، أي ضرب نقاط ضعف الخصم واللعب على قوّة المنتخب.‏ فرنسا كانت الطرف الأفضل والأقوى أمام أي خصم قبل أن تبدأ المباراة، لم يكن السبب الأسماء التي تمتلكها وإنما شخصية البطل ‏التي ورثها ديشان منذ عام 1998 لتكون أبرز سمة للديوك في سماء روسيا.‏ أخيراً رسمت ...

أكمل القراءة »

منتخب بلجيكا يثبت نجاح الأكاديميات في صناعة التاريخ

عبد الرزاق حمدون* القصة بدأت تحديداً بعد سلسلة الانتكاسات التي تعرّضت لها منتخبات بلجيكا في كأس العالم 1998 ويورو 2000، وخروجها من ‏الدور الأول لكلتا البطولتين، ليتم تعيين شخص اسمه “ميشيل سابلون” ليدير فنّياً منتخب بلجيكا. سابلون هذا جاء بعصاه السحرية ‏التي ستعطي الفائدة على المدى البعيد لبلجيكا في مجال كرة القدم، والعمل على بناء أجيال سيحكى عنها لعصور قادمة.‏ بدأ سابلون خطّته لتطوير منتخب بلجيكا ببناء مدارس رياضية مختصّة بحصص كرة القدم، ليتسنى لهذا الجيل ممارسة هذه الرياضة في مدرسته التي يتلقى ‏بها العلم من ثم في ناديه، أي يقضي معظم وقته اليومي مع الكرة. خطّة رسّخت مبادئ كروية عديدة لأطفال لديهم شغف كبير بالجلد ‏المدوّر.‏ بعد إتمام المرحلة الأولى من خطّة سابلون، جاء عام 2006 ليكون البداية الجدّية للنهضة البلجيكية، لتتحول كرة القدم هناك من ‏شيء يقدّم في الملاعب التدريبية إلى مجال يدخل فيه العلم والرياضيات والإحصاءات الرياضية، لكي يوصي أن تتبع جميع الفرق ‏السنية في بلجيكا خطة 4-3-3، فما كان من سابلون إلى أن طلب من جامعة لوفان تصوير 1500 مباراة في مختلف الفئات ‏السنية وتحليل هذه المباريات، وبالمقابل فقد أوكل سابلون إلى شركة ‏Double PASS‏ التابعة لجامعة بروكسل بدراسة وضع الفرق ‏السنية في كل الفرق البلجيكية وتقديم توصياتها.‏   نتائج هاتين الدراستين أوضحت أن اللاعب الشاب لا يلمس الكرة سوى مرتين كل نصف ساعة وبالتالي فإن معظم اللاعبين لا ‏يملكون المهارات اللازمة للجري مع الكرة. أما السبب الرئيسي وراء هذه الظاهرة كان انتشار التكتيكات الدفاعية وثقافة الفوز بأي ‏وسيلة في بلجيكا. فما كان من سابلون إلا أن ألغى نظام النقاط في جميع مباريات الفئات السنية في بلجيكا وبالتالي تحول الهدف ‏الرئيسي في هذه المباريات من الفوز إلى تطوير اللاعبين‎.‎ سابلون قام أيضاً بتخفيض اللاعبين في الفرق السنية إلى ثمانية أو خمسة لاعبين في الفريق بهدف زيادة الوقت الذي يقضيه اللاعب ‏مع الكرة. هذه الخطوات وبالإضافة إلى مدارس التفوق الرياضي الثمانية التي كان قد افتتحها الاتحاد في جميع ...

أكمل القراءة »

إنكلترا سلاح الجو ضُرب بمضادات كرواتية أرضية

عبد الرزاق حمدون* وصلت إنكلترا للدور النصف النهائي بعدما درست المونديال جيّداً قبل بدايته، 9 أهداف من 12 جاءت من كرات ثابتة سواء ‏ركلات جزاء أو متابعة لركنيات وضربة حرّة. أما الشق الثاني من نجاح إنكلترا كان بخسارتها ‏‏”المدروسة” في الدور الأول أمام بلجيكا لتتحول إلى المنطقة الدافئة مع منتخبات “السويد والدنمارك وكرواتيا” وتبتعد عن معركة “إسبانيا ‏البرازيل بلجيكا فرنسا”. بقيت الأسود الثلاثة تزأر في سماء روسيا حتى جاءت لحظة الحقيقة في مباراة نصف النهائي عندما اصطدم ساوثغيت ولاعبوه ‏بمنتخب بحجم كرواتيا “قوي بدنياً في الالتحامات والكرات العالية”. أن تواجه لوفرين وفيدا أحد أفضل قلوب الدفاع في هذه البطولة ‏ليس مثل مدافعي “تونس وبنما وكولومبيا والسويد”. ‏39 التحام هوائي ناجح للإنكليز، قابله 23 فقط للكروات خلال 120 دقيقة. رقم كبير في الكرات العالية لمنتخب حوّل ‏كرة القدم من لعبة أرضية إلى فضائية، لكن ساوثغيت نسي تماماً أن وسط ميدان خصمه يعتبر من الأقوى في التمرير “مودريتش ‏وراكيتيتش، بيريسيتش وريبيتش” هم من أعادوا الكرة إلى أرضية الميدان وكشفوا عيوب اللاعبين الإنكليز في اللعب ضمن المساحات ‏الضيقة وفي عملية البناء والخروج من الضغط العالي الذي فرضه لاعبو كرواتيا.‏ كرواتيا التي لعبت ثالث مباراة لها حتى الأشواط الاضافية، لم تتعرض للكثير من الضغوطات على لاعبيها بل شاهدنا الأطراف ‏بدأت تتحرك بالشكل المطلوب لنرى بيريسيتش وريبيتش “الأفضل في هذه المباراة” على جانبي الملعب، يخلقان الكثير من الخطورة ‏وسط استسلام المنتخب الإنكليزي، الذي ظنّ لاعبوه أن الكروات قوّتهم بثنائية مودريتش وراكيتيتش، وليظهر آشلي يونغ بأسوء نسخة له في ‏هذا المونديال عندما واجه النشيط ريبيتش، أما تريبيه فقد ترك وولكر وحيداً أمام قوّة بيريسيتش الذي سجّل التعادل وصنع الثاني ل ‏مانزوكيتش.‏ خسرت إنكلترا لأنها جاءت إلى روسيا بحل الكرات الثابتة والطويلة، لأننا لم نشاهد راشفورد القوي مهارياً مع اليونايتد ولا ديلي ‏آلي الذي يصنع كرات من ذهب في توتنهام. خسرت لأن مهاجمها هاري كين “هدّاف المونديال” لم يسدد سوى مرّتين فقط ‏واصطدم بالحائط، ولأن سلاح الجو ...

أكمل القراءة »

في مونديال روسيا.. جودة الحرّاس تفوّقت على كمّية المهاجمين

عبد الرزاق حمدون* يقال في كرة اليد أن حارس المرمى هو نصف الفريق، ويقال أيضاً هو آخر مدافع وأول مهاجم ويعتبر دوره أساسي في هذه اللعبة، ‏انتقل هذا الشعور من لعبة إلى أخرى لتستقر في الشعبية الأولى عالمياً وهي كرة القدم لكن بنسب أقل.‏ حارس المكسيك أولاً وشمايكل ثانياً كما هي العادة في كل مونديال نشهد تألق حرّاس مرمى المنتخبات المشاركة، فكانت صدارة الترتيب لحارس المكسيك جييرمو أوتشوا حيث شارك في 4 مباريات بـ 360 دقيقة بـ 25 تصدّي كان أبرزها في مباراة ألمانيا والمكسيك.‏ المركز الثاني جاء لحارس الدنمارك كاسبر شمايكل ابن الحارس الأسطورة بيتر شمايكل. حارس ليستر سيتي في 4 مباريات ‏بـ 390 دقيقة حقق 21 تصدّي منها ركلة جزاء كابتن كرواتيا لوكا مودريتش والتي أعطت الأمل لمنتخب الدنمارك للوصول إلى ‏ركلات الترجيح التي ابتسمت لراكيتيتش ورفاقه.‏ في مجال حراسة المرمى من الصعب تحديد المستوى من كمّية التصدّيات، لذا يدخل على مسمع المتابعين أسماء جديدة في هذا ‏المركز لأسباب منها منتخباتهم المغمورة وضعف خطوط الدفاع أمامهم ليظهر لنا حرّاس جدد منهم حارس كوريا الجنوبية ‏‏”هيونوو” والحارس الروسي “أكينفيف”، لكن ما إن تنتهي منافسات كأس العالم حتى تصبح مجرد ذكريات، لكن في مونديال ‏روسيا ‏الأمر يختلف عما سبق حيث أن وصول المنتخبات الأربعة لنصف النهائي الحالي جاء من تألق لافت لحرّاسهم.‏ أضلاع نصف النهائي وصلت بقفّازات حرّاسها في الدقيقة 43 من الشوط الأول وفريقك متقدم بنتيجة 1-0، يعيش دفاعك حالة من ضغط الخصم الذي يسعى للعودة في النتيجة قبل ‏الدخول لحجر الملابس بين شوطي المباراة، تخرج منك ردّة فعل تعطينا تصدّي خرافي، تماماً ما فعله هوغو لوريس أمام ‏الأورغواي في الكرة التي تصدّى لها من رأسية خمينيز.‏ في حالة مشابهة لمشاعر قائد فرنسا عاش حارس بلجيكا تيبو كورتوا نفس الضغط أمام البرازيل ليحافظ على تركيزه حتى اللحظات ‏الأخيرة من عمر اللقاء ليقدم لنا تصدي أبكى نيمار والشعب البرازيلي ووصل ببلجيكا للدور نصف النهائي أمام البرازيل.‏ أما حارس انكلترا بيكفورد ...

أكمل القراءة »

بلجيكا البرازيل… كيف أبطل مارتينيز السحر البرازيلي

عبدالرزاق حمدون – صحفي رياضي مقيم في ألمانيا ربما كانت الدقائق الأخيرة من مباراة بلجيكا واليابان وطريقة الأهداف التي سجّل من خلالها نجوم بلجيكا أهداف الفوز على ‏الساموراي الياباني مفتاحاً لشياطين بلجيكا في مواجهة البرازيل.‏ نعم البدء بنفس التشكيل الذي انتهى عليه الانتصار على اليابان كان كلمة السر المناسبة للمدرب مارتينيز ولاعبيه، ربما هي قاعدة ‏لكنها ليست أساسية “عندما تكسب في تشكيلٍ ما مع خطّة لعب مناسبة لها أي أنك وجدت الحل”، لكن كيف لو كان خصمك التالي ‏يشبه الذي سبقه من النواحي البدنية وحتى المهارية فهذا يجعل تفكيرك على تكرار نفس السيناريو.‏ أدخل مارتينيز كل من دريس ميرتينيز ويانييك غاراسكو في قبّعته السحرية ليخرج كل من فيلايني والشاذلي بُدلاءً لهم، كان ذلك ‏في الدقيقة 65 من مباراة اليابان والنتيجة كانت تشير لخسارة هازارد ورفاقه بهدفين للاشيء، دقائق قليلة حتى جاء هدف التقليص ‏من رأسية فيرتونجن، ثم التعادل من رأسية فيلايني، لينهي لاعب توتنهام المباراة بمرتدة متقنة.‏ كل ذلك حصل في 25 دقيقة فقط، نقل بها مارتينيز المباراة من الصراعات الأرضية إلى الهوائية مستغلاً عاملي “الطول والقوّة ‏البدنية” متفوّقاً على قصر قامة لاعبي اليابان وقلّة خبرتهم في الالتحامات ونعومة أجسامهم، لتحقق أوراقه الرابحة أرقاماً رائعة في ‏الناحية الدفاعية “منها 7 التحامات هوائية ناجحة” أي أكثر من اي لاعب في الفريق الياباني، تماماً نفس السيناريو تكرر أمام ‏البرازيل لكن منذ بداية المباراة عندما بدأ بـ 3-4-3 بتواجدهما معاً.‏ العلامة الفارقة أمام البرازيل بدأ الشاذلي كـ لاعب متوسط ميدان رابع على الطرف ليوقف مع فيرتونجن خطورة ويليان، بينما فيلايني كانت دوره ‏مقتصراً على إيقاف كوتينيو وتحقيق نسبة انتصارات هوائية في الالتحامات ليكون نجم مانشستر يونايتد أبرز من تفوّق بهذه الناحية ‏طيلة المباراة في 11 مرّة ناجحة.‏ راحة دي بروين والمرتدّة المعهودة بتواجدهما في وسط الميدان أعطى راحة للثلاثي الهجومي “لوكاكو-هازارد-دي بروين” لعلّ الأخير هو الأبرز بينهم لأن تمركزه ‏قريباً من منطقة جزاء الخصم هو بحد ذاته خطورة على أي حارس مرمى، ليسجل ...

أكمل القراءة »

أخطاء البرازيل التي أهدت بلجيكا التأهل

لم يكن الأمر معقداً على روبيرتو مارتينيز مدرب منتخب بلجيكا في كيفية فك شيفرة الدفاعات البرازيلية القوية التي تكشّفت بشكل ‏أكبر عندما تأخرت بالنتيجة لأول مرّة هذا المونديال.‏ يبدو أن مدينة كازان الروسية هي أكثر المدن شؤماً على المنتخبات اللاتينية، فبعدما تابعنا خروج الأرجنتين من فرنسا، جاء الدور ‏على البرازيل على يد منتخب بلجيكا المتحضر ذهنياً وبدنياً وتكتيكياً لهذه المواجهة أمام المهارة البرازيلية، فكانت الجماهير ‏حاضرة على وجبة هدايا كثيرة من الريو دي جانيرو إلى بروكسل.‏ الهدية الأولى “عناد تيتي”‏ 3-4-3 هي التشكيلة التي بدأ بها مدرب بلجيكا ربما شاهدها البعض أنها مضحكة أمام منتخب قوي هجومياً بحجم البرازيل، لكن ‏بتواجد كل من فيلايني والشاذلي مع فيستل في وسط الميدان أعطاها بُعداً دفاعياً بدنياً أكثر واستفاد مارتينيز من تجربة مباراة اليابان ‏السابقة.‏ ما سهل مهمة دفاعات منتخب بلجيكا هو عناد تيتي على البدء بنفس التشكيل جيسوس كمهاجم وحيد بين ثلاثي بلجيكا الدفاعي ‏لتسهل المهمّة على مونيير في مراقبة نيمار زميله بباريس سان جيرمان، وعلى الطرف الآخر فكان ويليان بين كمّاشة الشاذلي ‏فيرتونجن”، ليجد كل من باولينيو وفيرناندينيو نفسهما بمواجهة فيلايني وفيستل الأقوياء بدنياً.‏ الهدية الثانية ” فيرناندينيو”‏ بالرغم من الرسم التكتيكي الذي كان يخدم بلجيكا إلا أن البرازيل كانت الأكثر خطورةً في الدقائق الأولى من اللقاء، حتى أتى هدف ‏فيرناندينيو الذي قلب المباراة رأساً على عقب، وكُشفت عيوب البرازيل الدفاعية التي لم تختبر في هذا المونديال قبل هذا الهدف ‏العكسي، وكان غياب كاسيميرو له الأثر الأقوى في هذه الناحية حيث الهدف هو الخطأ الوحيد الذي ارتكبه فيرناندينيو بل ارتداده ‏الدفاعي البطيء وضعفه بدنياً أمام لوكاكو مهدّ للهدف الثاني لبلجيكا من مرتدة متقنة أنهاها دي بروين في الشباك.‏ الهدية الثالثة “كوستا على الدّكة”‏ إن كان ثبات التشكيل هو أفضل سمة لمدرب البرازيل تيتي فإن عناده على ويليان في هذا المونديال تحديداً أمام بلجيكا القوية بدنياً ‏كان النقطة السوداء في مسيرة تيتي مع المنتخب، ما فعله البديل كوستا في الشوط الثاني يفوق ...

أكمل القراءة »

انكلترا: وسقطت ورقة التوت أمام كولومبيا

عبد الرزاق حمدون* قد تختلف الآراء حول عدّة نقاط حصلت في كأس العالم من منتخب قوي إلى آخر سيء أو مخيب للآمال والتطلعات وأخير مفاجئ ‏للجميع، لكن ما يمكن أن نتفق عليه أن منتخب انكلترا بأسلوبه العشوائي أنسى المتابعين متعة الدوري هناك.‏ لم تحتاج كولومبيا إلى الوصول لركلات الحظ الترجيحية لكي تكشف منتخب الأسود الثلاثة بكامل نجومه، فخلال 90 دقيقة ‏استطاع فالكاو ورفاقه بقيادة المدرب بيكرمان أن يظهروا الانكليز على هيئة المنتخب العشوائي الذي يرتكب العديد من الأخطاء، ‏ولم تفلح محاولات هاري كين وسترلينغ الخجولة في الشوط الأول بتغيير صورة المنتخب الإنكليزي السيئة.‏ بدأ المدرب ساوثغيت بتشكيلة 3-1-4-2 وقرر بعدم الاعتماد على الأظهرة واللعب بشكل مباشر دون التفكير بالكرات العرضية، ‏لكن ما لم يحسبه المدرب الانكليزي هو أن لاعبيه في خط الوسط غير قادرين على صنع الفارق أو حتى تمويل المهاجمين بالكرات ‏الخطيرة، ليكون ديلي آلي وهيندرسون الأسوء في هذا اللقاء ولم يقدما المساعدة للينغارد الذي كان يضطر للعودة أكثر واستلام ‏الكرة ويجد نفسه وحيداً في ظل انعزال هاري كين مع الدفاع الكولومبي.‏ مباراة تلو الأخرى وأمام أي خصم يبحث منتخب انكلترا على الكرات الثابتة سواء الركنيات أو ركلات حرّة أو ركلة جزاء، إذاً هذا ‏هو الحل أمام كولومبيا المنضبطة دفاعياً والقوية في حالة الضغط على وسط الانكليز البطيء، ليستثمر كين سذاجة المدافع ‏الكولومبي من ركنية ويتحصل على ركلة جزاء لتنصبه هدّافاً للمونديال إلى حد الآن بـ 6 أهداف منها 3 من علامة الجزاء.‏ بعد التقدم الانكليزي اندفع المدرب بيكرمان إلى التحوّل التكتيكي ليصبح طريقة لعب الكولومبيين إلى 3-5-2 بنزول باكا كمهاجم ‏ثانٍ مع فالكاو، ولم يستثمر الانكليز المرتدات بالشكل المطلوب لنشاهد عيوب بالجملة في عملية بناء الهجمات والارتداد من قبل ‏هيندرسون وآلي التائه ولينغارد المندفع سلبياً، وعدم تسجيلك لهدف ثاني أمام خصمٍ انتحر تكتيكياً هذا يعني أنك تعطيه فرصة ‏العودة للحياة مجدداً ليفعلها المدافع ياري مينا وحقق التعادل القاتل.‏ طمع الكولومبيين في ظل التراجع الانكليزي بدا واضحاً في الأشواط ...

أكمل القراءة »

مارادونا: على نيمار أن يغير الرقاقة في رأسه قليلاً…

في الوقت الذي ساهم النجم البرازيلي نيمار دا سيلفا في تأهل منتخب “السامبا” إلى ربع نهائي مونديال روسيا، وجه الأسطورة الأرجنتينية دييغو مارادونا انتقادات لاذعة إلى صاحب أعلى صفقة في عالم الساحرة المستديرة. فما هو السبب؟ لا يختلف اثنان أن النجم البرازيلي نيمار دا سيلفا، واحد من أفضل اللاعبين حالياً في عالم الساحرة المستديرة، فنجم باريس سان جيرمان الفرنسي، يتمتع بإمكانيات كروية كبيرة فوق المستطيل الأخضر، وقدرة على تغيير نتيجة مباريات كرة القدم في أي لحظة. وساهم صاحب أعلى صفقة في عالم كرة القدم (222 مليون يورو)، في وصول منتخب البرازيل إلى دور ربع النهائي من مونديال روسيا، إذ سجل الهدف الأول وصنع الهدف الثاني لزميله فيرمينو. غير أن تألق نيمار دا سيلفا في مباراة البرازيل أمام المكسيك، صاحبه انتقادات كبيرة للنجم البرازيلي بسبب ما اعتبر تضيعاً للوقت وتحايلاً، من أجل الحصول على الأخطاء. وفي هذا الشأن، نقل موقع صحيفة “إكسبريس” البريطانية عن النجم الأرجنتيني دييغو مارادونا قوله: إنه يتحتم على نيمار عاجلاً أو أجلا ًالتوقف عن ادعاء الأخطاء، وأضاف الفائز بكأس العالم سنة 1986 “نيمار نجم لكنه لا زال يفتقد إلى شيء ما غير أنه نجم”. وتابع اللاعب الدولي الأرجنتيني السابق موجهاً كلامه إلى نيمار: “عليه أن يعرف أن الغطس اليوم يؤدي إلى الحصول على ورقة صفراء، خاصة مع تواجد تقنية الفيديو الآن”، وأضاف: “عليه أن يُغير الرقاقة في رأسه قليلاً”. وفي نفس السياق، كان مدرب المكسيك خوان كارلوس أوسوريو قد انتقد نيمار (26 عاماً) بشكل لاذع، مؤكداً أنه من العار ضياع الكثير من الوقت بسبب لاعب (يقصد نيمار)، وأردف :”نحن لا نلعب مع أطفال، نحن نلعب مع رجال. كرة القدم للأقوياء”. المصدر: دويتشه فيله اقرأ أيضاً: البرازيل تأهلت أمام المكسيك لأنها البرازيل روسيا: الصبر مفتاح الفرج أمام إسبانيا محرر الموقعhttps://abwab.eu/

أكمل القراءة »