الرئيسية » أرشيف الوسم : قصص

أرشيف الوسم : قصص

شخصية العدد: هانس كريستيان أندرسن

من منّا لم يقرأ أو يسمع في طفولته، من جدته أو أمه، قصة حورية البحر الصغيرة، أو بائعة الكبريت، عقلة الإصبع، البطة القبيحة، ثياب الامبراطور الجديدة، القداحة العجيبة وغيرها الكثير من القصص الخلابة التي شكّلت جزءاً من وعينا الطفولي ومن قيمنا التي استمرت فينا حتى اليوم. حتى أن الكثير من أخلاقنا الإنسانية كالعدل والمساواة والحب والشجاعة وغيرها تحمل مرجعيات تتعلّق بتلك القصص القديمة. الكثير منا يعتقد بأن هذه الحكايات هي جزء من القصص الخرافية والتراثية، ولكن لا، لكل هذه القصص مؤلف واحد هو الشاعر والكاتب الدنماركي “هانس كريستيان أندرسن” الذي ولد في أودنسه في 2 إبريل من العام 1805. تأثر “هانس كريستيان أندرسن” في طفولته المبكرة بحكايات أمه، التي كانت تعمل غسّالة لملابس الأثرياء، والتي كانت تقصّ الخيال عليه وكأنه حقائق. وعلى الرغم من فقر العائلة، التي كان يعمل الوالد فيها كإسكافي، فقد حاولت أن ترعى موهبة قصّ الحكايات التي تبدت عند “أندرسن” الطفل منذ وقت مبكر. هو الذي كان يصنع الدمى من الخشب والقماش، ويقيم مسرحيات في زاوية بيته المتواضع للغاية، ويحفظ مسرحيات كاملة عن ظهر قلب، كمسرحيات شكسبير وسوفوكليس وغيرهما من عمالقة المسرح الأوروبي آنذاك. حين سُئل “أندرسن” مرة عن تفاصيل سيرة حياته قال: “إقرؤوا قصة البط القبيح”، ذاك الذي يضطهده البط لأنه لا يشبههم، فإذا به فرخ بجعة بيضاء خلابة. وهذا ما كان عليه وضع “أندرسن” في الدراسة، حيث كان غير ناجح وغير محبوب من قبل بقية الطلاب، وعانى كثيراً في دراسته الجامعية حتى العام 1833 عندما نال منحة صغيرة من الملك للسفر وليقوم بأول أسفاره الطويلة في أوروبا حتى وصل روما في العام 1834. أمل “أندرسن” أن يكون شاعراً ومسرحياً مهماً، إلا أن أهميته وشهرته كانت حقيقة في قصص الأطفال، فأول كتاب قام بكتابته هو كتاب “عن قصص الحوريات” ونشره في العام 1835، وقد لاقي نجاحاً باهراً لتتوالى قصصه المتميزة للأطفال، وكان غزير الإنتاج يكتب في كل عام كتاباً جديداً واستمر على هذا حتى العام 1872 حين أصيب بحادث خطير أقعده ...

أكمل القراءة »

آخِر الأصدقاء لامرأة جميلة .. مجموعة قصصية جديدة للقاص السوري مصطفى تاج الدين موسى

صدرتْ  للقاص السوري مصطفى تاج الدين موسى المجموعة القصصيّة  ( آخِر الأصدقاء لامرأة جميلة ) عن دار فضاءات الأردنية. والمجموعة هي الخامسة للكاتب، وتضم 15 قصة قصيرة، نشرتْ كلها سابقًا في صحف ومجلات ومواقع إلكترونية، ومنها صحيفة أبواب التي نشرت قصّة آخِر الأصدقاء لامرأة جميلة  التي حملت المجموعة عنوانها ذاته، وترجمت عدة قصص من المجموعة إلى أكثر من لغة عالمية. أهدى موسى مجموعته: ” إلى التي تسلتْ في غربتها الطويلة بأن زرعتْ كل أشجار بيتنا القديم، إلى ذكرى جدتي: مهدية الزعيم (حماه 1919/1983). وكتب الفنان السوري النبيل “سميح شقير” كلمة الغلاف وجاء فيها: ” إن لم يكن بإمكانك أن تشرب المرح والحزن في كأسٍ واحدةٍ مع قطعة ثلجٍ لروحٍ هائمة.. وإن شعرتَ أن ليس لديكَ ما يكفي من الحب لتحترق، أو من الذكريات ما يكفي لتؤرخ لِجرحٍ غائرٍ في البلاد.. وحين تظنُ أن الدهشة فارقتكَ بلا وداع.. حينئذٍ اقرأ مصطفى تاج الدين الموسى، حيث ستأخذك مجاديف قاربه القصصي لتَعْبُرَ بكَ من ضفةٍ إلى أخرى.. وبعد ذلك، قد لا يتبدل الخراب من حولك، لكنك بالتأكيد.. ستجدُ روحك أجمل حين تنظرُ في المرأة”. ومصطفى تاج الدين الموسى: قاص ومسرحي سوري حاصل على إجازة جامعية من كلية الإعلام جامعة دمشق، من مواليد 1981. حاز  على العديد من الجوائز الأدبية العربية.  صدر له: المجموعات القصصيّة التالية: 1- (قبو رطب لثلاثة رسامين) في طبعتين:  الطبعة الأولى في الإمارات عن دائرة الثقافة في حكومة الشارقة (2012). الطبعة الثانية عن دار نون في سوريا (2013).  2- ( مزهرية من مجزرة ) عن دار بيت المواطن للنشر والتوزيع، الرابطة السوريّة للمواطنة ــ بيروت ــ ضمن السلسلة الأدبيّة الشهريّة ( شهادات سوريّة) العدد السابع (2014). 3ــ ( الخوف في منتصف حقلٍ واسع ) عن دار المتوسط في نابولي، إيطاليا. بالتعاون مع جائزة المزرعة (2015). 4ــ ( نصف ساعة احتضار )  عن دار روايات الإماراتيّة (2016). 5ــ ( آخر الأصدقاء لامرأة جميلة)  عن دار فضاءات الأردنية (2017). وصدر له المسرحيات التالية: 1ـــ ...

أكمل القراءة »

قصص قصيرة جدًا

موسى الزعيم ساحرة أمسكتْ بيدي قائلة: تعالَ سأحكي لك حكايةً، أخذتني في طريقٍ تحفّ به الزهور من كلّ جانب. تعزفُ فيه العصافيرُ ألحانَ الحياة، أدهشني قِصَر الطريق، وكثافةُ الجمال على أطرافه، لوحاتٌ تمثّل.. تفاصيل الوجوهِ بأوجاعها وأفراحها.. مرسومةً بالحرف. فجأة تركتْ يدي.. ألتفتُ إلى الوراءِ…. كان الطريقُ مختلفًا تمامًا.. عرّشت الأشواكُ على جانبيه وكأنني ما مشيتُ بهِ منذُ قليل.   القمر في الليلة الثالثة في الليلةِ الأولى نظرتُ إلى صفحةِ وجههِ، رأيتهُ يبتسمُ في حبورٍ سألته، قال: كنتُ أراقبُ أحلامَ الأطفالِ في الليلةِ الثانيةِ، رأيتهُ يضحكُ، سألته، فقال: أضحكُ على أحلامِ العاشقين. في الليلة الثالثة، قبل أن يغيبَ مسرعًا، لمحتُ حُمرةَ الشفقِ على وجههِ، ناديتُ: لـِـمَ الحزن؟! قال: أمضيتُ ليلتي.. على جمرِ قلبِ أم. بين حلم وارتجاف مدّت يدها إليهِ سحبتهُ خلفها، حلّقا في عالم ٍسحريّ مفعم بالألوان الزاهية، تراقصا مع الحمامِ الأبيضِ.. قال لها : لا استطيع العيش دونكِ أنتِ مطلبي، أرادتْ أن تهربَ منهُ.. ركضَ وراءها… بعدَ أن تعبا جلسا على طرفِ جدولٍ كوثريّ.. ملأتْ كفّها بالماءِ العذبِ أرادت ْأن ترشّقه به… صاحَ: لا.. لا.. الماءُ فُراق… لكنّ برودة الماء صفعتْ وجهَهُ.. مرتجفًا فـــتـــــــــّح عينيهِ…. طالعه ُوجهٌ صلبٌ. صرخَ به.. اعترافاتكَ ناقصة… ثم افرغ بقية الدلو في وجهه. الدم والإسفلت ارتفعَ النداءُ من مكبّرِ الصوتِ: حالةُ ولادةٍ في المشفى والمرأةُ الوَلودُ بحاجةٍ إلى دم…. الشارعُ خال ٍ من المارّة بسببِ حَظر التجوّل. ألقى بجسدِه على عكازيهِ ونهضَ.. بيتهُ قريبٌ من المشفى ويمكن أنْ يقدّم شيئًا مفيدًا. المدينةُ منذُ أشهرٍ تحتَ الحِصار.. والناسُ كلّهم يخرجونَ للتظاهرِ إلاّ هو، يلعنُ عجزَة وبرودةَ ساقيهِ.. لكن نداءً صاخبا يضج في خلايا دمه كيف لا فالمدينةُ نزفتْ كثيرًا.. ولن يضرّهُ نصفُ كيلو غرام من الدم. نزلَ إلى الشارع.. متوسمًا في إعاقته بطاقةَ العبورِ نحوَ المشفى ارتفعَ صوتُ الرصاص ِمن جديدٍ  فلّونَ دمهُ إسفلتَ المدينة. نَخْوة حاولتُ أن أثيرهُ.. أن أحرّك فيه إنسانيتهُ.. بشيء مما يحدث في الشارع، رغم يقيني ببلادةِ حواسهِ… عندما بدأ ...

أكمل القراءة »