الرئيسية » أرشيف الوسم : فنان العدد

أرشيف الوسم : فنان العدد

بيوغرافي فنان العدد: حسكو حسكو وخطوط عوالمه البرّية…

ولد حسكو حسكو في مدينة عفرين السورية عام 1973، ويقيم حالياً في الدنمارك. تخرج من جامعة دمشق وحاز على إجازة في التصوير الزيتي من كلية الفنون الجميلة عام 2000. وكان الأول على دفعته. حصل حسكو على الجائزة الأولى في معرض الشباب السوري غاليري أيام، دمشق 2007. عرضت أعماله في عدة متاحف وصالات في سوريا، العراق، لبنان، اسطنبول، لندن، واشنطن، أرمينيا، ألمانيا. نشأ حسكو وسط طبيعة ساحرة، في عزلة عن بقية الأطفال، وفي اتصال دائم مع الأشجار، والمخلوقات التي كان له معها عاطفة خاصة، تلك العلاقة الخاصة مع الطبيعة زرعت في ذاكرته صوراً لمخلوقات تعيش بسلام داخل عالمها الخاص، صوراً تترك أثر اندماج الإنسان مع طبيعته ومحاولاته للتعايش معها في مساكنه وحقوله ومعابده. شارك في مجموعة من المعارض جابت عواصم ومدن العالم، حيث تصل لوحة حسكو إلى متلقيها، لينقله إلى عالم جميل، مزروع في الذاكرة الجمعية للجنس البشري، نظرة جمالية تحارب البشاعة التي بداخلنا وتنزع عن قلبنا ترسباتها، وتعيدنا إلى الأصل، إلى البداية. من دمشق و بيروت إلى إسطنبول ومن باريس وبيروت إلى الدوحة وكردستان العراق، ثم من الدنمارك إلى ألمانيا وأرمينيا والولايات المتحدة والنرويج، طافت لوحات حسكو معه وبدونه، وتركت أثراً في عيون من رآها.. الثورة السورية كان لها دوراً مهماً للغاية في تغيير زاوية نظرنا للأمور، وبحسب حسكو فقد خرجنا من صندوق لم نكن ندرك أننا بداخله، وبالنتيجة أصبح فهمنا للأمور أكثر عمقاً ووعياً، وأصبحت أفكارنا أكثر تحرراً وذات معنى أكبر، وذلك بحد ذاته انتصار للذات. أعمال حسكو حسكو كألوانه، أصيلة نقية وتحمل معها رائحةً وطعماً وملمس. مخلوقاته تتحرك وفقاً لحدسه فتأتي الحياة لاحقاً بالوقائع التي تؤكد ما صاغته ألوانه. لم يتغير مشروع حسكو منذ البداية، هي حرب الأحياء ضد الأموات، والجمال ضد البشاعة، واللون الذي هو منتج الضوء ضد الظلام، هي رسالة تزيد إصراراً على إيصال نفسها كل ما تراكمت التجارب، وكلما زاد الوعي، وتوسعت زوايا الإدراك. الحياة الهادئة وشديدة الالتصاق بالطبيعة في الدنمارك، تساعد حسكو على التأمل ...

أكمل القراءة »

بيوغرافي فنان العدد: حازم الحموي من الجنون لوناً إلى حوارٍ عميقٍ مع اللوحة

تحتضن برلين هذه الأيام معرض الفنان السوري حازم الحموي “نحو اللون- Nach Färben”، ويضم أعمالاً بالأبيض والأسود بدأها منذ 2011، وأعمال جديدة من بينها مجموعة (الفقدان). حيث ثمة أجزاء “ناقصة” من العمل، يقول عنها الفنان حازم الحموي “هذا الفراغ هو جزء من العمل. إنه الفقدان وهو جوهر مقولة العمل هو شعور تتعرض له الروح فتفقد جزءاً منها مثل أي جسد يفقد طرفاً من أطرافه. أردت أن أقول أنا ومثلي كثيرون ينتابنا شعور هائل بالفقدان.. فقدان كل شيء إلا الأمل”. ولد حازم الحموي عام 1980 في دمشق، تخصص في الدراسات المسرحية في المعهد العالي للفنون المسرحية في دمشق، ثم درس صناعة الأفلام الوثائقية الإبداعية في المعهد العربي للفيلم في عمان-الأردن. استمر في العمل في مجالي الفن التشكيلي والسينمائي. وشارك في عدة معارض فردية وجماعية في دمشق ، حلب ، أمستردام وغيرها. يعتبر الحموي أن الأصل هو التشكيل، لكن الخيال يدفع بالأشكال والشخوص والأماكن للحركة. نقل الحركة الكامنة في اللوحة إلى حركة ذات سياق مرتبط بتركيب الفيلم: “اللوحة تعزز الرحلة نحو الداخل، عالم الإنسان العميق والخفي لكون المتلقي هو من يقود تلك الرحلة بنفسه. كل إنسان ومكونات شخصيته وقصة حياته. في الفيلم يأخذ صناع الفيلم المتلقي في رحلة نحو الخارج ثم يقوم المتلقي بتحديد الأثر. في اللوحة يقود الرحلة والأثر معاً”. استقر حازم الحموي في برلين منذ أوائل 2014، حيث صُدم بحقيقة أن استمراره متوقف على أنه أصبح “لاجئاً”، يقول عن تلك المرحلة أنه أصيب بما يسميه “الجنون لوناً”، وبدأ بالرسم. حيث تعرف على نجار كان يقدم له بقايا قطع الخشب في ورشته ليرسم عليها ومع هذه الوفرة بدأ ينزلق في اللون.. ثم مع الوقت هدأت العلاقة مع اللون بعد أن بدأت لعباً وانفعالاً. يصف نفسه في تلك المرحلة بالقول: “دخلت إلى رأسي كمن يفتح باب غرفة مليئة بالأغراض والفوضى، يختلط فيها ما هو ثمين وقيم مع قمامة لا معنى للتمسك بها ومن الأفضل التخلص منها. بعبارةٍ أخرى وجدت في أعماقي كميةً ...

أكمل القراءة »

بيوغرافي فنان العدد: محمد خياطة.. التنوع في آليات التعبير تعويضاً عن ذاكرةٍ تُـفتَقد

نثر الفنان محمد خياطة في عام 2018 أعماله وخوفه في أحياء بيروت، هكذا تمكن في معرضه “تخلي” من توزيع خمسة عشر عملاً في أحياء المدينة، خالقاً فضاءات فنية جديدة معتمداً على البيوت الخاصة والأماكن العامة وشبه العامة، حتى أن أصحاب هذه الأماكن تبنوا هذا المشروع وأصبحوا بشكلٍ ما شركاء في تقديم الأعمال، بل وساهموا بشكل أساسي في التغلب على المخاوف التي طرحها الفنان في أعمال تركيبية يتكرر فيها العنصر مراراً وتكراراً ليصبح ككرة الثلج المتدحرجة. محمد خياطة هو فنان تشكيلي سوري من مواليد دمشق 1985، درس في كلية الفنون الجميلة في دمشق، ويقيم في  بيروت منذ عام 2012، حيث قدم أعماله في أربعة معارض فنية فردية، كان له أيضاً معرض فردي في مدينة ليستر سيتي الإنكليزية إضافةً للعديد من المعارض الجماعية في بيروت وأوروبا وبريطانيا وأميركا. في حديثه عن رحلته مع الفن يقول خياطة: “بدأت أولاً بالبحث عن هويتي بشكل شخصي، فكنت ألتقط صوراً فوتوغرافية لنفسي وانا ملتحف برداء مرقع، مستلهماً من ذاكرتي ما كانت أمي تفعله في وقت فراغها من إعادة تدوير ملابسنا وصنع “المدة” هكذا كان اسمها، وهي القطعة المجموعة من ثيابنا القديمة المتنوعة الألوان. تجمعنا هذه “المدة” على الطعام كل يوم تقريباً فكان لوجودها جمالية اللقاء والاستمتاع بالمشاركة، وهو ما نفتقده في هذا الوقت بالذات، فكان معرضي الاول عام 2013  بعنوان “أجزاء وقطع” تتمة لتجربتي في سورية“. ازداد اهتمام محمد خياطة في السنة الثانية من إقامته في لبنان بالذاكرة الجمعية، فبحث عن أشباهه من الشباب الذين سافروا بحثاً عن فرص أفضل بعيداً عن النزاع. ومن هنا جسدت أعماله تباعاً مشاعر وأفكار تتعلق بهشاشة العيش، وقسوة النزوح عن الوطن، وأهمية الحب، وضرورة الإحساس بالأمل، والرغبة في نوم فردوسي خالٍ من الهواجس والكوابيس. “أحب أن أمزج بين الرسم والتصوير الفوتوغرافي، وأنقل لوحاتي من بُـعدِها الثنائي إلى بيئتها التي خلقت فيها. لذلك رسمت الفلاح والعامل والمرأة العاملة وتقمصت شخصياتهم حاملاً همهم لأضعه كله في لوحة“. يقول خياطة أن أعماله نضجت ...

أكمل القراءة »

بيوغرافي فنان العدد: وليد المصري.. حين تصبح اللوحة حاملاً لآلام الوطن

وﻟﺪ اﻟﻔﻨﺎن وﻟﯿﺪ اﻟﻤﺼﺮي، اﻟﻠﺒﻨﺎﻧﻲ اﻷﺻﻞ، ﻓﻲ ﺳﻮرﯾﺎ ﻋﺎم 1979. ﺗﺨﺮج ﻣﻦ ﻛﻠﯿﺔ اﻟﻔﻨﻮن اﻟﺠﻤﯿﻠﺔ ﻓﻲ دﻣﺸﻖ عام 2005،  وﻛﺎن ﻗﺪ تعلم ﻓﻦ اﻟﻤﻮزاﯾﯿﻚ ﺑﯿﻦ ﻋﺎﻣﻲ 1994 و2000. و ﺗﺪرب ﻋﻠﻰ ﯾﺪ اﻟﻔﻨﺎن ﻣﺮوان ﻗﺼﺎب ﺑﺎﺷﻲ ﻓﻲ اﻷﻛﺎديمية اﻟﺼﯿﻔﯿﺔ ﻟﺪارة اﻟﻔﻨﻮن ﻓﻲ ﻋﻤﺎن ﻓﻲ اﻷردن. وشارك بالكثير  من الورش الفنية في  باريس و دمشق، روما، لبنان وعمان. عرض وليد المصري أعماله منذ عام 2007 مع “أﯾﺎم ﻏﺎﻟﯿﺮي” في بيروت، جدة، لندن، دبي ودمشق، حتى استقل عنهم في العام 2015. وكانت له معارض فردية عديدة مع كلٍ من ﻏﺎﻟﯿﺮي ﻛﺮﯾﻢ اﻷردن، ﻏﺎﻟﯿﺮي أورﺑﯿﺎ ﺑﺎرﯾﺲ، ﺗﻈﺎﻫﺮة ﺑﻜﯿﻦ ﻟﻠﻔﻦ اﻟﻤﻌﺎﺻﺮ وﺗﻈﺎﻫﺮة اﻟﻔﻦ اﻟﻤﻌﺎﺻﺮ ﻓﻲ ﻫﻮﻧﺞ ﻛﻮﻧﺞ. وﺷﺎرك ﻓﻲ اﻟﻌﺪﯾﺪ ﻣﻦ اﻟﻤﻌﺎرض اﻟﺠﻤﺎﻋﯿﺔ كالتي أقيمت في ﻣﺘﺤﻒ اﻟﻔﻦ ﻓﻲ ﺑﻮﺳﺎن ﻛﻮرﯾﺎ اﻟﺠﻨﻮﺑﯿﺔ وﻣﻌﻬﺪ اﻟﻌﺎﻟﻢ اﻟﻌﺮﺑﻲ ﻓﻲ ﺑﺎرﯾﺲ وﻣﺘﺤﻒ اﻟﺤﻀﺎرات اﻷوروﺑﯿﺔ واﻟﻤﺘﻮﺳﻄﯿﺔ ﻓﻲ ﻣﺎرﺳﯿﻠﯿﺎ، وﻗﺼﺮ اﻟﻔﻨﻮن اﻟﺠﻤﯿﻠﺔ ﻓﻲ ﺑﺮوﻛﺴﻞ، وﺑﯿﻨﺎلي اﻟﻘﺎﻫﺮة وﺑﯿﻨﺎلي اﻟﻔﻦ اﻟﻤﻌﺎﺻﺮ ﻓﻲ ﻃﻬﺮان. كما نال العديد من الجوائز – جائزة تفوق لعام ٢٠٠٣، بوزار دمشق، الجائزة الثالثة في مسابقة أيام غاليري 2007 والجاىزة الثالثة في مسابقة ألوان دمشق مع المفوضية الأوروبية 2004. Children- Mixed media on canvas 130×97 cm 2015 تتفاعل حياة المصري ﺑﻤﺎﺿﯿﻬﺎ وﺣﺎﺿﺮﻫﺎ ورﺑﻤﺎ ﻣﺴﺘﻘﺒﻠﻬﺎ ﺑﺎﺳﺘﻤﺮار داﺧﻞ مرسمه سواء في سوريا أو في فرنسا حيث يقيم منذ سنواتٍ طويلة، ومشاغله الفكرية تنعكس بشكلٍ واضح على أعماله الفنية ومشاريعه التي قد تتزامن أو تفصل بينها فترات زمنية تطول وتقصر، ونرى ذلك بوضوح في مجموعتيه “الكرسي” ومن بعدها “الشرنقة” الممتدتين ما بين عامي 2004 و2014. لكنّ شيئاً في حياة وليد المصري لم يبقَ على حاله بعد عام 2011، ﺑﻤﺎ ﻓﻲ ذﻟﻚ ﻟﻮﺣاته اﻠﺘﻲ ﻣﺮت ﺑﺘﺤﻮﻻت ﻛﺒﯿﺮة في ﻤﺤﺎوﻟﺔ لاﻣﺘﺼﺎص صدماته اﻟﻨﻔﺴﯿﺔ ﻋﻠﻰ ﻣﺪار ﻫﺬه اﻷﻋﻮام اﻟﺼﻌﺒﺔ، ليصل أخيراً إلى ﻣﺮﺣﻠﺔ ﻣﻦ اﻟﺘﻮازن ناتجةٍ ربما ﻋﻦ اﻟﺨﺪر، ورﺑﻤﺎ ﻋﻦ اﻻﺻﺮار على ﻤﺘﺎﺑﻌﺔ ﻣﺎﺑﺪأه. cocoon 150×200 cm Mixed Media on Canvas 2014 التحولات تلك تتبدى في رسمه مجموعات عدة ﻣﻨﻬﺎ ﻣﺎ اﻛﺘﻤﻞ وﻣﻨﻬﺎ ﻣﺎ ...

أكمل القراءة »

الفنان التشكيلي عمر إبراهيم كيف يمكن للرسم أن يزيد سعة العالم.. ولو لبرهة

يقول عمر إبراهيم عن عمله: “اللوحة هي الوطن الذي بحثت عنه طويلاً. ربما أيضاً الوطن البديل إلى حين، على ما آمل. هو نافذتي على العالم وعلى ذاتي لإعادة فهمهما، وفعل العلاج الشخصي الذي أمارسه في زمن الحرب، كما كنت أفعل زمن السلم، علّنا نتوصل أخيراً إلى بناء قيمة إنسانية لطالما حلمنا بها. تخرج الفنان عمر إبراهيم من كلية الفنون الجميلة في دمشق – قسم النحت عام 2002، يعمل ويقيم حالياً في باريس منذ العام 2014. له معارض فردية ومشاركات جماعية داخل سوريا وخارجها، إضافةً إلى ورشات العمل في عدة جامعاتٍ أوروبية، منها معرض شخصي في مهرجان- Festival Saint Germain de Pres 2016 Paris – كما عرض أحد أعماله في متحف المهاجرين بباريس Musée national de l’histoire de l’immigration وفي وزارة الثقافة الفرنسية في Plalis-Royal: Ministére de la Culture . قدم بالتعاون مع منظمات أوروبية وجامعات فرنسية عدة مشاريع فنية وثقافية حول اللجوء، ويعمل الآن على تدريس مادة الخط العربي في جامعة العلوم السياسية بمدينتي Reimsو Paris منذ عام 2017. يتعامل عمر إبراهيم مع مجموعة متعددة من الرموز الحسية في فضاء العمل المكونة من مخزون ذاكرته الشخصية. وتظهر موضوعتي العنف والهشاشة واضحتين ومتجاروتين في معظم عناصر عمله من جنرالات الحرب إلى الشجر والطيور والسمك. تتقشف مادة العمل لديه من مواد بسيطة جداً أحياناً، فلا تتجاوز أقلام الفحم والحبر الصيني كما في مجموعة الوحوش وكوابيسها. بينما تتصاعد حساسيته التعبيرية باندفاعات لونية جامحة أحياناً أخرى باستخدام سماكات كبيرة من الإكريليك عندما يتعامل مع موضوع مثل “المدن”. يغلب على أعماله حساسية غرافيكية وتزينية واضحة تظهر في ملء عناصر العمل تنويعاتها على سطوحه، ,تعود مرجعيتها التقنية إلى فنون الشرق الأقصى وزخمها المعرفي والروحي والثقافي، مستلهماً مشاهداته من رحلته إلى اليابان عام 2006 لاسيما بإضافة المنمنات لأعماله لدرجة البناء الكامل للوحة كما في لوحات الخيول والمدن. يعود اللون بقوة إلى أعماله في تجربته الأخيرة التي تتناول المدن التي مر وعاش وعمل بها قبل استقراره في باريس، بعد ...

أكمل القراءة »

الفنان السوري ناصر حسين.. كـأنْ لا شيء آخر في الوجود..

الفنان ناصر حسين من مواليد حلب سوريا 1971، درس الرسم والتصوير في “كلية الفنون الجميلة” بدمشق وتخرج منها عام 1997. بعد أن أقام معرضه الأول في العاصمة دمشق عام 2001 سافر بمنحةٍ دراسية إلى ألمانيا، حيث درس في “جامعة زيغن وبعد ذلك تابع دراسته في أكاديمية الفن في “دوسلدورف”. عام 2006 عاد حسين إلى سوريا ليغادرها بعد سبعة أعوام متجهاً إلى ألمانيا حيث اختار برلين مقراً له، فالعاصمة الألمانية تعتبر من المراكز الفنية الأكثر إثارة وحيوية في العالم. يعتبر ناصر حسين أن إقامته في مدينةٍ عالمية كبرلين، أتاحت له فرصة التواصل المباشرمع أحدث ما ينتج من فن، كما كان لدراسته في أكاديمية دوسلدورف دوراً هاماً في إغناء معرفته على هذا الصعيد. مؤكداً أن هذا التواصل اليومي ترك أثره على أعماله، ويقول “نعم.. برلين طورتُ تجربتي من حيث الشكل وربما الموضوع ولوبشكلٍ غيرمباشر، أنا الآن أرسم ذكرياتي التي ابتعدتُ عنها زمانياً ومكانياً”. يمكن للمتابع أن يرى كم تغيرت شخوص الفنان خلال الأعوام الأخيرة في أعماله في معرضيه الأخيرين في بيروت (غاليري أجيال) والذي سبقه في برلين (Pierre boulez saal)، إذ تبدو شخصياته الجديدة أكثر سخريةً بعدما تجاوزت صدمة الحرب. يعتمد حسين في لوحاته على مشاهداته الخاصة، تلك التي كونت شخصيته وذائقته كرسام. يرسم أشخاصه ضمن فراغٍ لوني فيه من السكينة ما يشعرك أن لا شيء آخر في الوجود، فيأتونك صامتين، زاهدين وساخرين. ثم يقدمهم في لوحاتٍ بلا عنوان متيحاً للمشاهد أن يختار هو اسماً أو عنواناً.. متيحاً له أن يكون هو أيضاً شريكاً في إنتاج اللوحة بشكلٍ من الأشكال. قدم ناصر حسين أعماله في العديد من المعارض الفردية والمشتركة في دولٍ عديدة منها سوريا والأردن ولبنان وألمانيا، وهو الآن بصدد التحضير لمعرضه القادم في البحرين، يليه معرض آخر في برلين للسنة القادمة. من أجمل ما وصفت به أعماله قول الفنان السوري يوسف عبدلكي: “هناك ملوّن حساس، لا يضع لمسةً إلاّ ويخلع جزءاً من أنفاسه معها، بحيث تبدو اللوحة نسيجاً دقيقاً من الانتقالات ...

أكمل القراءة »

بيوغرافي فنان العدد: الفنانة التشكيلية الفلسطينية “نسرين أبو بكر”، الفن تحت سيطرة الاحتلال

ولدت الفنانة التشكيلية “نسرين أبو بكر” العام 1977 في قرية زلفة بفلسطين المحتلة، وحصلت على البكالوريوس في الفنون الجميلة من كلية بيت بيرل. وهي تطرح كفنانة فلسطينية مقيمة تحت الاحتلال الإسرائيلي أسئلة بصرية يتجاذبها ضدين متباينين: القوي والضعيف، الضحية والجلاد، الحاضر والغائب. وربما كان هذا التضاد آتياً من إشكالية عيشها ذاته كفلسطينية في الداخل المحتل، وما يعكسه الأمر من مشكلات اجتماعية وسياسية يعيشها كل فلسطيني هناك، يحكم حياته قانون إسرائيلي يفرض شروطه وظروفه على كل شيء حتى على طريقة سيرك في الشارع. شعور المراقبة الدائم وأن ثمة من يبحث عن أخطائك باستمرار باعتبارها جريمة فلسطينية يجب المعاقبة عليها، كل هذا يخلق مشكلة للفنانة التي تنشغل في كيفية تجاوز المسائل الشائكة وأيهما أحق في البحث: المسألة السياسية أم الاجتماعية؟ “نسرين أبو بكر” أخت لأربعة أشقاء يعملون في البناء والترميم. تكوّنت علاقتها الفنية من خلال مخزن والدها المليء بمواد البناء والدهان والإسمنت، وقد انعكس هذا الإرث في استخدامها مواد الإسمنت لاحقاً في أعمالها الفنية، كما في عمليها “جدار فاصل” و”الرصاص المصبوب”، حيث تستخدم مادة الإسمنت المصبوب في محاولة لأنسنة المشهد وإعطاء قيمة حسية لمادة صلبة بشعة يعاني منها العمال الفلسطينيون كل يوم، وربما في إحالة ما إلى واقع جدار الفصل العنصري وفي نظرة نقدية له، ترسم “نسرين” ملامح يومية للعامل الذي تتحول أيامه إلى أفكار اسمنتية، وهو مضطر للقفز عن الجدار الإسمنتي كي يصل عمله، فيغدو يومه مليئاً بالحديد والإسمنت. توظف “نسرين أبو بكر” في أعمالها عدداً من المواد المتنوعة التي تفيض بالكثير من الرموز والمفاهيم الثقافية، وفي الوقت الذي تتمازج السياسة بالشعر تبدو عناصر المعاناة والثورة واضحة، وعلى الأغلب من خلال شخصيات أنثوية أرادت الفنانة التأكيد على وجودهن عبر الألوان النابضة بالحياة والوضعيات المعبرة.   تطرح “أبو بكر” مشكلتين مركبتين في مجمل أعمالها: الأولى ذات بعد سياسي يتعلق بالهوية، وعلاقتها مع المكان عبر ما يفرضه الاحتلال من قوانين على فلسطينيي الداخل منذ العام 1948 وعدم قدرتهم على استرجاع أراضيهم وبيوتهم وذاكرتهم، ...

أكمل القراءة »

بيوغرافي فنان العدد- السوري بطرس المعرّي: العمق الإنساني وراء التفاصيل الساذجة

تسميه الناقدة الفرنسية “آنيك شانتراك ليلوك”: “فنان الشظايا”، وتكتب عن مجموعته “دفتر إقامة” التي يصوّر فيها تفاصيل باريس الصغيرة: “نظرة الفنان تعمل كمصفاة ساخرة، إذ يتوقف عند مشاهد من حياة الشارع الباريسي.. أما من زاوية أكثر اتساعاً فالفنان يسخر من الحياة، حين يتحوّل الإنسان إلى دمية تسلّم زمام أمورها لأخلاقية متقطّعة أو للاأخلاقية المظاهر، سمة المجتمعات الاستهلاكية”. السخرية، البساطة المحمّلة بالأفكار، السذاجة والمباشرة التي تكتنف العمق، سمات أساسية في لوحات الفنان السوري “بطرس المعري” المولود بدمشق 1968، كأنه رهان على البساطة المخادعة لإيصال الشحنة البصرية للآخر!   تأثير الحكايات: الحكايات التي سكنت روح “المعري” سكنت لوحاته أيضاً، فلوحاته قصص عن بساطة العيش والناس أكثر منها قطع فنية جامدة. البداية كانت برسمه للحكواتي ولأناس المقاهي، فكانت شخوص البدايات بدون تعابير محدّدة أو بتفاصيل ممحية! هذه الشخصيات صارت تتطور وتتخذ مع الزمن أشكالاً أخرى. لكن الحكايات الشعبية والفن الشعبي ظلّت موجودة في لوحاته تتطور مع تطورها، فنرى لوحات مستقاة من الكتب المقدسة كالعشاء الأخير والقربان والبراق وآدم وحواء، ومثلها كمثل رسومات الفنان بسيطة ومليئة بالمعاني المخفية. تخرّج “بطرس المعري” من كلية الفنون/ قسم الحفر بجامعة دمشق1991 قبل أن يكمل دراسته في فرنسا، ولم يعد إلى سوريا إلا العام 2008 بعد أن نال شهادة الدكتوراه، ليدرّس في كلية الفنون لمدة 4 سنوات قبل أن يهاجر من جديد العام 2013 إلى هامبورغ الألمانية ويستقر فيها. وربما من هنا من دراسته للحفر استقر الأبيض والأسود في لوحاته، وظلت عينه ترى الرماديات أولاً، ورغم أن اللون تسلّل مع الزمن إلى أعماله لكنه بقي كدخيل خجول ليظل الأساس: الأسود والأبيض. رسومات الآخرين: في معرض دراسته لفنّ الكتاب المصور اطلع “المعري” على الكثير من كتب التصاوير الشعبية في الشرق الأوسط، وخصوصاً سوريا، وكانت الكتب التراثية العربية كألف ليلة وليلة، والتصاوير الآتية من إيران وتركيا ومصر منهله الأساسي. مع الزمن صار هذا العالم عالمه الذي راح يغوص فيه أكثر فأكثر. “لا يوجد فن شعبي في دمشق بدون أبو صبحي ...

أكمل القراءة »

بيوغرافي فنان العدد – الفنانة السورية نغم حديفة : الأخضر يعمّ بدهشته على العالم

بقدر ما يبدو واضحاً شغف الفنانة التشكيلية السورية “نغم حديفة” بالرسم وتقنياته المبتكرة، بقدر ما تشغلها بحوثها في الفنون وتاريخها، وبقدر ما يشغلها المعنى والمفهوم الفني والأخلاقي للعمل، بقدر ما يبدو هاجس التكنيك حاضراً في عملها، هي التي تصنع ألوانها بنفسها خالطة زيت الكتان بالصمغ والألوان وصباغ الجوز وغيرها من المكونات لتخلق ألواناً لها بصمة خاصة بها. ولدت “نغم حديفة” العام 1981 في قرية الكفر التابعة للسويداء جنوب سوريا، ودرست الفنون الجميلة في دمشق وكذلك الدراسات العليا (قسم التصوير)، قبل أن تغادر إلى فرنسا لتكمل هناك دراسة تاريخ الفن وتنال الماجستير والدكتوراه من جامعة السوربون بباريس. شغفها البحثي جعلها تقضي سنوات في دراسة مفصلة عن الوجوه لدى الفنان السوري العالمي “مروان قصاب باشي”، وعليها نالت شهادة الدكتوراه بامتياز شرف مع شهادة تقدير بالإجماع من قبل اللجنة المحكّمة العام 2015، وقد نشرت رسالة الدكتوراه في كتاب طبع بالفرنسية وحمل اسم: “مروان وجهاً لوجه” عن دار “بيتر لانغه Peter Lang International Academic Publishers” بسويسرا العام 2018. في السنوات التي قضتها “نغم حديفة” تحضّر لرسالتها انشغلت ببحث فني آخر، لا يقلّ إثارة، وهي دراسة مقارنة بين الشرق الأوسط والغرب بما يتعلّق بموضوعة الوجوه، ليس بمنحى فلسفي وفني فحسب بل بمنحى أنثروبولوجي، بمعنى نبش تاريخ الوجه كتيمة قديمة قدم فنون البشر، تلتصق بالجنائزية والموت والخلق! كما تلتصق بثقافات المنطقة، كاكتشافات الوجوه الجصّية وتماثيل الوجوه في تل الرماد الأثري بسوريا. أثّرت الدراسات الفنية النظرية كثيراً على تطوّر الأداء الفني لـ”نغم حديفة” هي التي تعتبر الثقافة الفنية مغنية للفنان ولكن خطيرة، لأنها قد تهدّد عفوية العمل الفني، الأمر الذي يجب ألا يتنازل عنه أي فنان. لكن ذلك الإصرار على العفوية لم يمنعها من الاشتغال لسنوات على بعض لوحاتها، فظلت تشتغل على لوحتها “قميص نوم 2” مثلاً لأكثر من 11 عاماً، واستمرت بعض مشاريعها لسنوات، لتتنقّل معها من وطنها سوريا إلى باريس. منذ العام 2002 وحتى 2006 انشغلت نغم برسم أدوات الرسم، لتتوّج عمل تلك السنوات بمشروع ...

أكمل القراءة »

بيوغرافي فنان العدد 35: الفنان السوري عبدالكريم مجدل البيك

يختزل الفنان التشكيلي السوري “عبدالكريم مجدل البيك AbdulKarim MAJDAL ALBEIK” العالم واللوحة إلى جدار أعجف، أنهكت تضاريسه صروف الزمن، على حدّ تعبير الناقد التشكيلي “أسعد عرابي”، فيقود المشاهد إلى خصوبة الجدار وإلى مسيرة ذاكرته المتحوّلة، بحيث تعيش مادة اللوحة صيرورة الجدار وتفاعلاته المخبرية والعاطفية المتقلبة، متجنّباً التعثر في الوصف الواقعي لحالاته السكونية. وهكذا تنتقل اللوحة من صورة على الجدار إلى جدار اللوحة! “عبد الكريم مجدل البيك” من مواليد مدينة الحسكة 1973، خريج كلية الفنون الجميلة قسم التصوير الزيتي بدمشق، وحائز على امتياز شرف دبلوم دراسات عليا في التصوير الزيتي (العملي) من كلية الفنون الجميلة بدمشق العام 2001. له العديد من المعارض الفردية وقد شارك منذ العام 2001 في العديد من المعارض المشتركة أيضاً في كل من سوريا، العراق، لبنان، الأردن، الأمارات، بريطانيا، ألمانيا، وفرنسا، وآخرها كان معرضvon Damaskus mach Berlin في Berlin AC في برلين العام الحالي 2018، وكذلك معارض (كرفان) القافلة الثقافية السورية في باريس 2018. ويقيم حالياً في العاصمة الألمانية برلين. ينتسب مخبر الفنان إلى ما يعرف نقدياً بالموادية  LA MATIERISMEبرأي “أسعد عرابي”، وهي نزعة بدأت بعد الحرب العالمية الثانية ترفع الحدود بين السطوح التصويرية، سواء أكانت ورقة أو كرتون أو قماشة أو سطوح خشبية، أو ضمن منهج النحت الغائر أو الملصقات النافرة، وذلك عن طريق العجائن الكثيفة من مشتقات اللدائن كالإكريليك أو برادة الرخام والحجر. من فنانيها الإسباني “أنطوني تابييس” والإيطالي “ألبيرتو بوري” والعراقي “شاكر حسن آل سعيد”، الذي استعار التقنية بصيغة صوفية. أما فرادة “عبد الكريم مجدل البيك” فبسبب أصالة خصائصه على مستوى الحساسية “الغنائية LE LYRISME”، وبين التجريد “الموادي” و”الغنائي” فرق لا يستهان به، فتجربته تقع متوسطة بين الحدين، ناهيك عن استحواذه على أبجدية غرافيكية من إشارات وسواها مرتبطة أصلاً بالسلوك الانفعالي الخاص للأدوات من فرشاة وسكين وتخطيط رهيف يستثمر غالباً براءة رسوم الأطفال. شارك “عبد الكريم مجدل البيك” خلال مسيرته الفنية في عدة مزادات فنية وحصل على عدة جوائز، منها جائزة وشهادة الخريج المتفوق ...

أكمل القراءة »