الرئيسية » أرشيف الوسم : فؤاد الصباغ

أرشيف الوسم : فؤاد الصباغ

دروس خصوصية على الإنترنت.. آخر صيحات القاعات الافتراضية للتعليم عن بعد

فؤاد الصباغ. كاتب وباحث اقتصادي من تونس يعتبر استخدام الإنترنت في مجال التعليم عن بعد غايةً في الأهمية، ولاشك أنه سهل الوصول إلى مصادر المعلومات بسرعة فائقة وجودة عالية عدا عن الانفتاح الكلي على الفضاء المعرفي العالمي. إذ كانت آخر صيحة للتكنولوجيا والتقنيات الحديثة متمثلةً في انتشار القاعات الافتراضية الموازية في محتواها للقاعات التقليدية. أما بخصوص التلاميذ والطلاب فهم أيضاً يشعرون وكأنهم في قاعة دراسة عادية بحيث تبرز لهم الصورة والصوت فائقة الدقة بحيث تسهل لهم متابعة الدراسة عن بعد عبر تلك الوسائل المتوفرة داخل تلك القاعات الافتراضية. إجمالاً تشكل تلك القاعات فضاء تعليم رحب قادر على تجاوز العوائق التي يعاني منها الطلاب أو الأساتذة في أنحاء العالم. القاعات الافتراضية عن بعد: الإيجابيات والسلبيات يوجد على شبكة الإنترنت العديد من برمجيات القاعات الافتراضية “المجانية أو المدفوعة الثمن مسبقاً”، ويتفاوت محتوى تلك البرمجيات، ويحرص خبراء تكنولوجيات الاتصال والمعلومات على تطويرها من حيث الصوت والصورة مع التدقيق في إيجابيات وسلبيات استخدامها. فالجزئيات البسيطة داخل تلك القاعات منها التنقل والحركية الإلكترونية من صفحة إلى أخرى، وعملية الكتابة على السبورة الرقمية، إما “إلكترونياً أو خطياً” وفقاً لرغبات التلاميذ والطلاب، وتسهيل عمليات التواصل المباشر بين الطرفين من أجل دعم طرق شرح الدروس وتلقي الأسئلة والاستفسارات والاستشارات، أصبحت تعتبر في مجملها من أبرز الإهتمامات التقنية من أجل تجديد وتطوير محتوى تلك البرمجيات. ويحقق التعليم عن بعد داخل تلك القاعات نتائج باهرة حالياً في مجال التحصيل العلمي وذلك وفقاً لأحدث الدراسات العلمية، فنتائج التحصيل العلمي أصبحت تعتبر متقاربة بين ما يتم تقديمه للتلاميذ والطلاب في القاعات التقليدية والتي تقدم في المقابل عبر القاعات الافتراضية.  كما أصبح الأستاذ قادراً بدوره على اختيار نوعية برمجية من إحدى تلك البرمجيات للقاعات الافتراضية وتنزيل معطياته الشخصية وتحويلها إلى قاعة تعليم عن بعد خاصة به أو حتى أيضاً إلى مدرسة رقمية أو معهد افتراضي وإلى جامعة إلكترونية خاصة ومستقلة. ورغم سلبيات صعوبة التواصل بين الطرفين، إلا أن العالم الإفتراضي أصبح مؤخراً متكامل ...

أكمل القراءة »

العالم السيبراني: ابتكارات علمية أم حرب قرصنة؟

فؤاد الصباغ* يشهد العالم اليوم طفرة نوعية من المتغيرات الصاعدة والواعدة على مستوى تكنولوجيا المعلومات والاتصالات. فلا مجال في عالمنا هذا لرسم الحدود بين الدول، حيث أصبح الجميع في فضاء معولم إلكترونياً، مندمج في شبكة إتصالات تشمل الجميع من خلال التواصل المباشر مع الجميع في ثواني معدودة وكأنهم في غرف صغيرة. مع بداية التسعينات بدأت ملامح أولى هذه الاتصالات الرقمية، وذلك بإستغلال الإنترنت كشبكة عالمية إلى أن بلغت هذه التقنيات ذروة إبداعاتها العلمية لتخلق لنفسها عالم جديد شبيه بفضاء خيالي. هذه التطورات في الاقتصاد الرقمي شملت مؤخراً العديد من المجالات العلمية والقطاعات الحيوية في الاقتصاد الوطني لدول العالم لتشكل بذلك العمود الفقري للاقتصاد العصري. فهذه المتغيرات سمحت للعلماء والباحثين بتطوير أساليب عملهم ومعاملاتهم اليومية، بحيث شمل قطاع الصحة، فأحدث بالنتيجة آخر صيحة وهي العمليات الجراحية الإلكترونية عن بعد، والتي تدار في قاعات جراحة تضم أطباء من مختلف دول العالم وذلك عبر الأقمار الصناعية. أما قطاع التعليم فهو يعد من أبرز القطاعات الحيوية التي استفادت بشكل كبير من العالم السيبراني، خاصة في مجال البحوث العلمية وتطوير نمط التدريس عبر إستعمال القاعات الإفتراضية عن بعد. بالإضافة لاستعمال الشبكات الإلكترونية التي تضم جميع القواعد العلمية والمكتبات الرقمية. و كان قطاع التجارة أيضاً من أكبر المستفيدين من تطور التقنيات الحديثة، بحيث تحولت المبادلات التجارية في العالم إلى التجارة الإلكترونية، والدليل بروز العديد من مواقع البيع بالجملة وأشهرها موقع علي بابا الصيني، وموقع أمازون الأمريكي، بحيث انتفت حاجة المستورد اليوم للسفر قصد شراء منتجات بطريقة معقدة، إذ أصبحت عمليات المبادلات التجارية تدار عبر الإنترنت من أجل الشراء بالجملة والتخليص والشحن. كذلك استغل مجال التسويق الإلكتروني الإنترنت كمنصات للإعلانات والترويج وعرض المنتجات قصد جلب أقصى عدد ممكن من العملاء المستهدفين. وصار لوسائل التواصل الإجتماعي أهمية كبرى في التسويق والترويج، نظراً لتزايد عدد المستخدمين لهذه المنصات الافتراضية، والتي أصبحت تضم الملايين من المتصفحين يوميا من مختلف دول العالم. أما على الصعيد السياسي فقد ساهمت التقنيات المعلوماتية على ...

أكمل القراءة »

عولمة أم نصب واحتيال؟!

فؤاد الصباغ* منذ بداية التسعينيات انجرفت دول العالم نحو دوامة العولمة الاقتصادية ومشتقاتها من التحرر المالي والتجاري، وذلك بتكريس مبدأ تعزيز مكانة القطاع الخاص على حساب القطاع العام. إلا أنها في معظمها لم تراع الحد الأدنى للأوضاع الاجتماعية للطبقات الفقيرة بحيث انحرف المسار الإصلاحي واتجهت عجلة التنمية الاقتصادية نحو الرأسمالية المتوحشة في ظل تهميش كلي لحقوق العمال والطبقات الكادحة. إن العولمة الاقتصادية التي وسمت العالم الحديث تعد في مجملها عمليات نصب واحتيال من قبل الدول الغنية على الدول الفقيرة، بقصد نهب ثرواتها الطبيعية وجعلها أسواق ترويجية واستهلاكية لمنتجاتها الصناعية. بالإضافة إلى ذلك تعاني تلك الدول المتضررة من الهشاشة المالية والمصرفية في مؤسساتها الوطنية وفي جميع هياكلها الاقتصادية التي لا تتقبل الإملاءات الأجنبية المجحفة خاصة منها تلك لصندوق النقد الدولي. إن الاقتصاد العالمي الجديد الذي ينضوي تحت مظلة الرأسمالية التعيسة التي أفقرت البلاد اقتصادياً وحقرت العاملين والكادحين، أصبحت اليوم في مجملها لا تلبي في مناهجها الأيديولوجية طموحات الجزء الأكبر من سكان العالم الذين بلغ عددهم سنة 2018 ما يقارب 7.2 مليار نسمة أكثر من ثلاث أرباعهم طبقات فقيرة ومتوسطة الدخل. فهذا التحرر الاقتصادي والاندماج في العولمة العمياء كانت له نتائج مدمرة على الجانب الاجتماعي وعلى التوازن بين القدرة الشرائية والرواتب الشهرية، بحيث اختل ميزان العرض والطلب في الأسواق فزادت بالنتيجة الأسعار وارتفعت نسبة التضخم المالي. كما انخفضت في المقابل نسبة النمو الاقتصادي فزادت بالنتيجة المديونية وتقلصت بذلك فرص التشغيل فإرتفعت نسبة البطالة والتمرد الشعبي وغابت كلياً سياسة تحقيق العدالة الاجتماعية بين الطبقات الشعبية والجهات الجهوية. أما بخصوص الاحتجاجات الشعبية المتواصلة في أغلب دول العالم التي كانت بمعظمها تعبر عن سخطها من هذه السياسات الفاشلة للرأسمالية فتمثل أبرز دليل على انهيار المنظومة الاقتصادية العالمية المندمجة في إطار العولمة والتحرر المالي والتجاري. فمطالب المحتجين تدعو دائما لتحقيق العدالة الاجتماعية وترفع شعارات التشغيل والكرامة الوطنية، مع تزايد الإضرابات الوطنية العامة لتحسين ظروف العيش. فتطبيق مناهج الاقتصاد الرأسمالي من تحرر شامل وكامل على جميع قطاعات ...

أكمل القراءة »