الرئيسية » أرشيف الوسم : غيثاء الشعار

أرشيف الوسم : غيثاء الشعار

الأطفال على وسائل التواصل الاجتماعي.. أذية مباشرة ولو بعد حين

غيثاء الشعار. دبلوم في علم النفس التربوي، سورية مقيمة في ألمانيا لم ينج الأطفال وحتى حديثو الولادة من الدخول في السباقات التي تجري على منصات وسائل التواصل الاجتماعي، حيث يتنافس الكبار لعرض أطباقهم الشهية وثيابهم الجميلة كل حسب إمكانيته المادية، وحتى صور أطفالهم وأحياناً في مواقف خاصة جداً وحميمة دون أي احترام لخصوصية الطفل وحقوقه. ووصلت “ربما” قلة الوعي بالبعض لإجراء مسابقات لأجمل طفل، دون التفكير بنتائجها وتأثيرها على الأطفال الذين يقحمهم آباءهم فيها دون تفكير مسبق أو دون دراية بأبعاد ما يفعلون. مواقع التواصل الاجتماعي مليئة بصورٍ لأطفالٍ لحظة ولادتهم، ملطخون بالدماء وقبل قطع الحبل السري، أطفال بالحفاضات، عراة في الحمامات أو المسابح، يبكون أو يضحكون. هل فعلاً يحق للآباء نشر هذا النوع من الصور والفيديوهات لأطفال صغار لا قدرة لهم على اتخاذ قرار ولا الموافقة أو الرفض؟! وما موقف الأطفال عندما يصبحون مراهقين من هذه الصور التي تم حفظها على الانترنت الى الأبد حتى لو قام الآباء لاحقاً بحذفها؟! هل يفكر هؤلاء الآباء بخطورة هذه المشاركات وآثارها على المدى البعيد في حياة الطفل؟! ومن يسمح لشخص بالغ بالمساهمة بإقامة بصمة رقمية لطفل صغير؟!  ببساطة طالما لا يوجد قانون واضح ولا جهات رسمية تتبنى التوعية تجاه هذا الموضوع  فلا يمكن لأحد التأثير على بعض الآباء الذين يعتبرون أن أطفالهم من ممتلكاتهم الخاصة، وأنهم بنشر صورهم إنما يمارسون حريتهم الشخصية، ويبدو أن التحذيرات التي يطلقها المختصون والأطباء النفسيون بعدم مشاركة صور تظهر فيها وجوه الأطفال ولحظاتهم الخاصة لا تلقى آذاناً صاغية إلا عند القليل. ربما نظن أن مشاركة صور عادية لطفل بثياب المدرسة أو في مدينة ألعاب أو مشهد يومي عادي يظهر فيه وجهه كاملاً، هو أمر طبيعي لا يحتاج الشخص للتفكير ولو لثانية قبل الكبس على زر المشاركة، وربما يرغب البعض بمشاركة سعادتهم مع الأقارب والأصدقاء بتوثيق لحظة الدخول الى رياض الأطفال أو التخرج منها أو اليوم الأول في المدرسة. لكن الحقيقة التي يحاول المختصون الإضاءة عليها، هي أنه ...

أكمل القراءة »

أن تكون إنساناً بما تعنيه الكلمة من دلالةٍ “أخلاقية” أو لا تكون.. مصطفى خليفة صاحب رواية “القوقعة”

حوار خاص مع الكاتب مصطفى خليفة حاورته غيثاء الشعار. دبلوم في علم النفس التربوي، سورية مقيمة في ألمانيا لا يحتاج مصطفى خليفة إلى مقدمة للتعريف به وبروايته “القوقعة“، لأنها صارت بمثابة توثيق للتعذيب والقهر في السجون السورية. تُرجمت إلى لغاتٍ عديدة، ومؤخراً إلى اللغة الألمانية على يد المترجمة لاريسا بندر، والتي قالت في لقاء سابق مع أبواب أنها ترجمت الرواية “لأني أجد أنه من الضروري جداً أن يعرف العالم ماذا حدث ويحدث في السجون السورية، لأننا هنا في ألمانيا نعيش فيما يشبه الفقاعة”. خلال زيارة الكاتب مصطفى خليفة إلى برلين في أيلول/سبتمبر الماضي لتوقيع روايته بنسختها الألمانية، وبعد ندوة “الهروب والصدمة” التي كان ضيفها خلال مهرجان الأدب الدولي، التقيناه في أبواب وأجرينا معه حواراً قصيراً. باعتقادك، هل بإمكان “القوقعة” أن تكون وثيقةً تساعد على تحقيق عدالة في سوريا في المستقبل؟ وهل هذه إحدى وظائف الأدب برأيك؟ الحديث عن العدالة محصورٌ بالمجال القانوني، ولهذا لا يمكن لأي عمل أدبي أن يكون وثيقة أو دليلاً مقبولاً من قبل الجهات القضائية المختصة. وعلى العموم فإن تحقيق العدالة في سوريا لا يحتاج أو لايفتقر إلى الأدلة والوثائق، بل يحتاج إلى الإرادة السياسية للمجتمع الدولي، يحتاج إلى تفعيل القانون الدولي الإنساني الذي تم تجاهله من قبل واضعيه أنفسهم، أقول حالما تتوافر هذه الإرادة السياسية فهناك عشرات آلاف الوثائق.. لابل مئات الآلاف من الأدلة الدامغة التي تدين من أجرموا بحق الشعب السوري. ومن ناحية أخرى لا أعتقد أن هذه من وظائف الأدب، وإن كان في لحظة تاريخية ما قد لعب هذا الدور” إميل زولا “. إن ترجمة “القوقعة” تتيح للقارئ الألماني التعرف على أشكال العنف الذي ارتكبه ويرتكبه نظام الأسد الأب والإبن، قبل عقودٍ من الثورة السورية والحرب التالية، فكيف يمكن لسياسيٍّ ألماني أن يجاهر بدعمه للأسد بعد افتضاحِ هذه الجرائم؟ إن الدعم الذي تقدمه بعض الأطراف ـ مهما كان شكله أو طبيعته ـ لاتقدمه لأنها تجهل أو لاتعرف أنه يرتكب الجرائم والفظائع بحق الشعب السوري، ...

أكمل القراءة »

مصمم الأزياء السوري الشاب “ملهم عبيد” من الشغف إلى حصد الجوائز في أوروبا

حوار: غيثاء الشعار. دبلوم في علم النفس التربوي، سورية مقيمة في ألمانيا تصوير Dennis Stein مصمم الأزياء السوري “ملهم عبيد” حائز على جائزتي “مصمم النمسا” للعام 2017 وجائزة “Style of the year ” في العام 2018 ، ويعمل حالياً على مجموعته الثالثة والتي سيتم عرضها في العام المقبل. يقيم ملهم عبيد في فيينا حيث حصل فيها على دبلوم في تصميم الأزياء، بعد أن أنهى دراسة الفنون الجميلة في سوريا باختصاص “اتصالات بصرية”، وكانت له بداية جيدة في النمسا، حيث حصل على عدة منح لتميز أعماله وعرض فيها مجموعته الأولى “Phi” في أسبوع الموضة في فيينا كما عرض في مهرجان الموضة  “Take festival”  بين عامي 2017 و 2018 حيث عرض مجموعته الثانية Gaia. وتم في العام الماضي اختيار أحد تصاميمه في إعلان لسلسة المطاعم الشهيرة McCafee، كما كانت له مشاركة مميزة في عرضٍ في متجر الساعات السويسرية الراقية RADO حيث دمج تقنية الرسم مع خامات الأزياء كالقماش والخرز. كانت لنا في أبواب فرصة إجراء أول حوار باللغة العربية مع المصمم ملهم عبيد: متى اكتشفت شغفك بالأزياء؟ عرفت أني أحب تصميم الأزياء منذ طفولتي عندما كنت أرى جدتي تعمل خلف آله الخياطة (الماكينة), كما كنت أقوم بتفكيك ثياب ألعاب أخواتي لأعرف كيف تم تصميمها، وحُلي والدتي لأجمع الخرز والأحجار منها. رأيت شيئاً مشترك في تصاميم تشكيلتك الأولى التي أطلقتها في العام 2017. من يراها يجد كثافة بالتفاصيل، ما هو “الكونسبت” الذي يقع وراء هذه التشكيلة؟ “الكونسبت” كان النسبة الذهبية  phi  التي بقيت عالقة في ذهني منذ قراءاتي الأولى عن ليوناردو دافينتشي خلال دراستي للفنون الجميلة. فهي  معيار موجود في الطبيعة وفي علوم شتى،  استخدمها الفنانون والمهندسون على مر العصور. والطبيعة بكل أنظمتها وعبثيتها مطابقة لقانون النسبة الذهبية، لذلك كل تفاصيل القياسات في مجموعتي الأولى اعتمدت عليها. أما التكنيك الذي تم العمل به جاء من ثقافتنا كأصحاب حِرَف بالفطرة، وهو الشيئ الذي نحمله معه أينما ذهبنا. تصوير Dennis Stein وماذا تخبرنا عن المجموعة الثانية؟ ...

أكمل القراءة »

غوته في DM

غيثاء الشعار. موسيقية وتربوية سورية مقيمة في ألمانيا لم يخترع غوته معجوناً للأسنان ولا كريمات للوجه.. لذلك سيكون الكاتب الأكثر شهرة في ألمانيا مندهشاً للغاية إذا وجد نفسه فجأة في شركة المستحضرات الصيدلانية (DM) وذلك لأن أحد أهم شعاراتها مقتبس من قوله: “أنا هنا إنسان، هنا قد أكون” فكان شعارها: “أنا هنا إنسان. هنا أشتري”، وهذه ليست مصادفة، لأن غوتس فولفانغ فيرنر مؤسس DM لا يشترك مع غوته فقط بالاسم الأوسط، ولكن أيضاً بالفلسفة وراء هذا الاقتباس، لأنه يضع الإنسان وليس البضاعة أولاً. قد يظن من يدخل محلات (DM) أنه في محل عادي وأن الموظفين في فروعه يعملون في ظروف مشابهة لأي مكان آخر، لكن الواقع أن له سياسة خاصة بالعمل والقيادة والتعامل مع الزبائن والعاملين، وهي أحد أهم أسباب نجاحها ووصول عدد فروعها إلى 2900 فرع في أوربا مع 61700 موظف، ومتوسط  دخل كل فرع في ألمانيا أكثر من 13000 يورو في اليوم. يقف وراء تميز DM رجل الأعمال المتميز غوتس فيرنير الذي عمل في إدارتها لمدة 35 عام بدءاً من تأسيس أول متجر في مدينة كارلسروه عام 1976 وحتى عام 2010، حصل خلال هذه السنوات على أهم الجوائز منها وسام الاستحقاق الفيدرالي وجائزة التجارة الألمانية وغيرها الكثير، وتم تصوير عدة أفلام وثائقية عنه، وكان ومازال حاضراً في الصحافة الألمانية كإنسان ناجح ومختلف عن الصورة النمطية للبزنس مان. يروج فيرنر للمشاريع الثقافية والاجتماعية مثل جائزة هيرمان هيسه، ويمول ملجأً للأطفال المشردين في الإسكندرية (مصر) ودروس الموسيقى المجانية للأطفال. انطلاقاً من تعاليم رودولف شتاينر عن الأنثروبولوجيا، وهو من أكثر المدافعين عن الدخل الأساسي في ألمانيا حيث يدعم الحق غير المشروط لكل مواطن بالحصول على ألف يورو شهرياً وتخفيض الضرائب كشرط للحرية والعيش بكرامة، وتعود هذه الفكرة للعام 1982 عندما بلغ عدد العاطلين عن العمل في ألمانيا حداً مخيفاً. كل النظريات معكوسة عند فيرنر، فبرأيه أن الرأسمالية وجدت لخدمة الناس وليس العكس، ويعمل بشكل حقيقي لتطبيق مبدأ الجودة أهم من الكم، ...

أكمل القراءة »

معرض (الحياة الثانية، أنت تعرف اسمي لكنك لا تعرف قصتي ) موضوع الهجرة والانتقال في عدسات مصورين من جنسيات مختلفة

تغطية: غيثاء الشعّار تستضيف الآن صالة المعارض (كومونلا غاليري)  في بلدية فيلمسدورف برلين معرضاً للتصوير الفوتوغرافي تحت عنوان (الحياة الثانية,  أنت تعرف اسمي لكنك لا تعرف قصتي ) , والذي يستمر حتى الرابع من أوغست / آب القادم, يضم 13 مصوراً ومصورة من جنسيات متعددة هي ألمانيا, كولومبيا, سوريا, العراق, فلسطين وإيران بإشراف جامعة HDPK لخاصة وإدارة معرض  Kommunallgalerie يتطرق المعرض الى موضوع الهجرة والانتقال الى أماكن جديدة , ويشارك فيه كل من المصورين نور الأبرص, فرح السهلي , هايمي باك , ساندرو ت.ب , هيفاء جبر, روكان ملص, مايا ربوع, بلال أورفة, محمد أورفة, أحمد ياسين, أحمد يوسف, منى يوسف, إسراء ظاهر. يعد هذا المعرض استكمالاً للمشروع الذي كان قد بدأ به (بيتر فيشر بيل)  البروفيسور في جامعة HDPK  للتصوير الفوتوغرافي في برلين خلال العام 2015  ويهدف الى تسهيل الفهم المتبادل للقيم الثقافية المختلفة من خلال العمل المشترك، وبالتالي المساعدة في اندماج اللاجئين على المستوى السياسي والاجتماعي. بيتر فيشر بيل / تصوير مايا ربوع أجرت أبواب لقاء مع البروفيسور بيتر فيشر وسألناه عن الدافع لإقامة هذا المعرض المشترك وعن سبب اختيار اسم الحياة الثانية، فكانت إجابته ” لقد أقمت المعرض الأول في العام 2016 بعنوان (بين العوالم) وكان موضوعه يدور حول مغادرة البلد الأم والصور التي يمتلكها اللاجؤون عن بلادهم,  والآن أردت متابعة هذا الموضوع في معرضي الحالي وبالتحديد موضوع: القدوم، كيف يشعرالقادمون الى هنا وكيف يرون أنفسهم هنا. لقد تحدثت مع المصورين كثيراً عن المعرض حتى توصلنا الى هذا العنوان (الحياة الثانية) حيث وجدناه الأنسب لهكذا مشروع”.  وعن رأيه كيف يستطيع الفن امتصاص بشاعة التطرف ويطرح مكانها جمال التنوع والاختلاف, أجاب: “هذا موضوع صعب، أعتقد أن اللاجئين بذاتهم عندما يقومون بإنتاج هذا الفن وعرضه في معرض ستزداد ثقتهم بأنفسهم, سألني بعض زوار المعرض إن كانت اللوحات للبيع، أجبت بالطبع إنها للبيع، لكن هذا لن يغير من شيئ لدى حزب البديل من أجل المانيا، هذا سيحتاج وقتاً طويلاً. ولكن بالنسبة للاجئين ...

أكمل القراءة »

كولونيا ديجنيداد Colonia Dignidad: مستعمرة التعذيب الألمانية في تشيلي

غيثاء الشعار. دبلوم في علم النفس التربوي من سوريا مقيمة في ألمانيا (كولونيا ديجنيداد) مستعمرة الكرامة التي لم يكن لها من اسمها نصيب، والتي تبين لاحقاً أنها كانت مرتعاً للتعذيب والتحرش الجنسي بالأطفال. بدت للوهلة الأولى مجتمعا ألمانياً صغيراً في تشيلي، أناس بالزي الألماني التقليدي، يزودون البلدة القريبة بالخبز والزبدة والخضار، أوركسترا وكورال، مدرسة، مدرجات للطائرات، ومستشفى تقدم خدمات مجانية حتى للتشيليين القاطنين بجوار المستعمرة لاستمالتهم وكسب ثقتهم. تحولت هذه الصورة المثالية بعد عدة سنوات إلى جحيم بدا الهروب منه مستحيلاً، فأحيطت المستعمرة بالأسلاك الشائكة وأبراج المراقبة وشبكة تجسس، عُزل السكان عن بعضهم، النساء والرجال كل على حده، وحُظرت ممارسة الجنس. حتى الأطفال فُصِلوا عن أهاليهم وسُلِموا لمجموعة ممرضات، فلم يعرف غالبية عائلاتهم! أُجبِر السكان على تناول الأدوية المخدرة، وتم صعقهم بالكهرباء لتسهيل السيطرة عليهم وإجبارهم على النسيان، ولم يتجرأ كثيرون على العصيان لأن العقوبات كانت شديدة أسهلها الحبس الانفرادي لأيام بدون طعام. الجميع كانوا تحت سيطرة شيفر وتأثير الأدوية المخدرة، وغالبيتهم أجبروا على الوشاية وتعذيب بعضهم البعض. أنشئت (كولونيا ديجنيداد) جنوب تشيلي العام 1961 على يد “باول شيفر” الممرض السابق في الجيش النازي، والذي عمل لاحقاً بالرعاية الاجتماعية للأطفال والمراهقين، في منظمة تابعة لكنيسة كاثوليكية في مدينة ترويسدورف، الوظيفة التي طرد منها بداية الخمسينيات إثر اتهامه بالتحرش الجنسي بالأطفال، ولم تتم ملاحقته قانونياً. عمل بعدها واعظاً دينيا مستقلاً حتى العام 1954 حيث أنشأ (طائفة) مسيحية بمساعدة اثنين من أصدقائه، وتبعه بعض الألمان المحبطين وفاقدي الدعم المعنوي بعد الحرب العالمية الثانية، خاصة الأطفال والمراهقين اليتامى أو القادمين من عائلات فقيرة أو لديها مشاكل. قدم لهم شيفر ملجأً ونظّم لهم مخيمات صيفية، وهذا كله باسم الرب، لكن عام 1960 أخبر أحد الأطفال والديه أن شيفر يتحرش به، فحاول والدا الطفل مقاضاته، فقرر الهروب إلى تشيلي. دعا أتباعه لمرافقته ووعدهم بحياة مثالية، فتطوع بعضهم للذهاب لأسباب دينية، ومنهم وافق بعد إقناعهم بأن ألمانيا ستقع تحت الاحتلال الشيوعي. الكثير من الأطفال اختطفوا، بعد ...

أكمل القراءة »