الرئيسية » أرشيف الوسم : عبدالرزاق حمدون

أرشيف الوسم : عبدالرزاق حمدون

جواو فيليكس … الاختيار أهم من المال والشهرة

عندما يسطع بريق نجم شاب واعد موهوب يتم ربطه مباشرة بالأندية الكبرى، لعبة إعلامية تسويقية الغرض منها زيادة سعر اللاعب وتسليط الضوء عليه بشكل مباشر وبعد مسلسل درامي طويل نرى هذا الشاب يوقّع لنادٍ بصفقة قياسية، واقع حالي نعيشه في كل ميركاتو. اختيار الشبّان يكون مبيناً على عواطف وأحلام رافقتهم منذ الطفولة، اللعب لريال مدريد أو برشلونة، الحصول على أموال كثيرة باريس سان جيرمان أو مانشسترسيتي، ومنها ما يتم توجيهه من قبل وكيل أعماله لغايات تُطلب فيما بعد. حالة البرتغالي جواو فيليكس تنسف كل ما سبق، فبعد تألقه اللافت مع بنفيكا ومنتخب شباب البرتغال، سارعت الصحف والمواقع الالكترونية لربط اسمه مع مانشسترسيتي وبعدها ريال مدريد ليدخل الغريم برشلونة السباق، وبين زحام الكبار وبسرعة البرق يخطف أتلتيكو مدريد جوهرة البرتغال القادمة بصفقة قياسية وصلت لـ 126 مليون يورو، صفقة أدهشت الوسط الرياضي لحجمها ومن ناحية الاختيار. “أنا ناضج كفاية لكي أتواجد في نادي بحجم أتلتيكو مدريد” أراد فيليكس في مؤتمره الصحفي الأول أن يوجه رسالة مفادها أن اختياره للروخي بلانكوس عقلاني بعيداً عن أي تأثير، قناعة الشاب البرتغالي بقراره واعترافه بأن أتلتيكو مدريد أحد أفضل الأندية الأوروبية هو إيمان بحد ذاته بمشروع النادي المدريدي الناجح والمستمر “كنت أتابعهم عن كثب خلال المواسم الماضية عندما حققوا الليغا والدوري الأوروبي وكيف وصلوا لنهائي دوري الأبطال في مناسبتين”. “دييجو سيميوني مدرب يظهر الكثير من الروح والقتال والعزيمة من أجل فريقه”، العمل مع مدرب شاب لديه فكر وتجربة كروية يغري المواهب، وكلام جواو عن مدربه كان حقيقياً وليس خيالاً، فالروخي بلانكوس شهد النهضة الكروية في عهد المدرب الأرجنتيني الذي قاد مشروعه واستطاع من إقناع نجوم كبار بالبقاء مع الفريق لأطول فترة ممكنة. في الأمس خلال ودّية أتلتيكو مدريد وريال مدريد وبعيداً عن النتيجة الكبيرة وبعيداً عن تسجيله لهدف وصناعته لهدفين، كان أداء فيليكس لافتاً جداً في تشكيلة الفريق وأكثر حيوية ونشاط في وسط الملعب ويلعب بأريحية تامّة وكأنه يهيئ نفسه ليكون القائد القادم لكتيبة محاربي ...

أكمل القراءة »

في ريال مدريد…. الخطة “ب” أفضل من الخطّة “آ”يا زيدان

حاجة ريال مدريد للاعبين، تدفعنا دائماً لكي نضعه في أول قائمة المهتمين عند تألق لاعب سواء مع ناديه أو منتخب بلاده الميركاتو الحالي. يسعى زيدان لسد الثغرات من أجل التحضير للموسم القادم، صفقات كبيرة بحجم هازارد ويوفيتش مروراً بـ ميلتاو وميندي وصولاً إلى الشبّان رودريغو والياباني كوبو، أسماء تعطينا فكرة عن سيطرة المدرب المطلقة فيما يخص الفريق، لاعبين قادرين على أن يخدموا زيدان في الموسم القادم، ومع كل هذه الصفقات يبقى تفكير زيزو في لاعب جديد في وسط الميدان لاكتمال اللوحة من وجهة نظره. الخطّة “آ” في بداية الأمر كانت جميع المؤشرات ترصد اسماً واحداً هو الفرنسي بول بوغبا نجم مانشستر يونايتد، لا أحد ينكر الفائدة التي قد يقدمها بوغبا لريال مدريد خاصة لزيدان في حال تمّ التعاقد معه، لكن على نفس الخط بالجهة المعاكسة ماذا سيأتي للريال من متاعب في حالة قدوم اللاعب الفرنسي. بعد موسم سيء مع مانشستر يونايتد ونهاية أسوء مع جماهير الأولد ترافورد، أصبح التعاقد مع بوغبا فيه نوع من المخاطرة، لاعب مزاجي لديه تجارب سيئة في غرف الملابس ويملك عقلية القيادة بالفطرة، ومع اليونايتد تقلّد دور البطل مما جعله يفكر أكثر بنفسه على حساب المجموعة. كل تلك الأمور بكفة وسعره حالياً في السوق مبالغ فيه، نعم هو جاء من يوفنتوس إلى انكلترا كأغلى صفقة حينها، لكن حالياً يسعى الشياطين الحمر لكسب الكثير من المال في بيعه تعويضاً لهم وكما ذكرت الـ ميرور أن اليونايتد طلب مبلغ 170 مليون يورو!. الخطّة “ب” مؤخراً ارتفعت أصوات وتقارير صحفية ربطت ريال مدريد مع فان ديبك، قدّم موسم خرافي مع أياكس بين الدوري المحلّي ودوري الأبطال وكانت له بصمة قوية بتأهل الفريق للنصف النهائي. يلعب فان ديبك في وسط الميدان بمهام هجومية ودفاعية تكتيكية، يشغل مركزين الأول مساند للارتكاز يربط بين الدفاع والهجوم، ويلعب خلف المهاجمين كـ صانع ألعاب، يعتبر من أهم مواهب الساحة الأوروبية بعمر 22 عام وحدد أياكس سعره 50 مليون يورو!. الخطّة “ب” لا تتوقف عند ...

أكمل القراءة »

بين نيمار وغريزمان .. بارتوميو يفكر أبعد من الجميع

يترّقب عشاق نادي برشلونة وربما متابعي كرة القدم حول العالم كيفية اتمام نادي برشلونة لصفقتين من العيار الثقيل، الأولى عودة البرازيلي نيمار والثانية الفرنسي انطوان غريزمان، صفقات لم يشهد مثلها النادي الكتالوني في صيفٍ واحد. الجماهير في كرة القدم لا تفكر بأكثر من المستطيل الأخضر بالمعنى الأصح تبقى داعمة للنادي في الملعب، تستقبل لاعبين جدد وتودّع آخرين خدموا القميص، هذا عند الجماهير لكن في موقع الإدارات يكون الموضوع أبعد بكثير، إبرام الصفقات تدرس فيه فائدة اللاعب المادية والترويجية أكثر من الفنّية داخل أرضية الميدان، خاصة إذا كان مسؤولوا النادي مثل إدارة بارتوميو في برشلونة. قصة بارتوميو مع لابورتا في عام 2014 ومع استقالة الرئيس روسيل بعد فضحية صفقة نيمار، استلم نائبه جوسيب بارتوميو مفتاح إدارة النادي الكتالوني. انتخابات النادي كانت مقررة أن تعقد في صيف 2016، وهنا صرّح خوان لابورتا رئيس النادي في حقبته الذهبية على أنه سيدخل الانتخابات منافساً لـ بارتوميو، ومع الخماسية في عام 2015 قام بارتوميو بتسبيق موعد الانتخابات لصيف 2015 متسلحاً بالألقاب ليفوز برئاسة النادي منتصراً على لابورتا. بارتوميو رجل اقتصادي يفهم بالبزنس أكثر من الرياضة، حوّل النادي إلى مورد مادي وحقق معه برشلونة أرباحاً قياسية آخرها في عام 2018 والتي فاقت المليار يورو، وأقام العديد من الاتفاقيات مع شركات رعاية جديدة للفريق. اتباع السياسة الواحدة مع إدارة بارتوميو يتبع النادي الكتالوني سياسة واحدة، بعد كل خروج من دوري الأبطال يحقق الفريق ألقاب محلّية، ليتبعها النادي بصفقات كبيرة لإرضاء الجماهير وكسب ثقتها مجدداً والمراهنة على مواسم جديدة. حالة اعتادت عليها جماهير الكامب نو التي أصبحت في كل موسم تأتي للملعب وتستقبل نجماً كبيراً آخرهم البرازيلي كوتينيو. غريزمان ونيمار لتثبيت الأمور مع اقترابنا من فترة الانتخابات القادمة والتي ستكون الصيف المقبل، يعود لابورتا للواجهة ويرشح نفسه مجدداً مستغلّاً بذلك الوضع الضعيف للإدارة الحالية بعد الخروج من دوري أبطال أوروبا لموسمين متتاليين. بارتوميو ومع صعوبة موقفه في الانتخابات القادمة قرر قلب الموازين وعودة قوّته المعهودة عن طريق توقيع ...

أكمل القراءة »

كريم بنزيما… رئيس الحكومة في ريال مدريد

غالباً عند قراءتك للعنوان ستصاب بالذهول، أو ربما تنفجر من الضحك، أو ينزل عليك حس الفكاهة ويتحوّل الموضوع لسخرية على صاحب هذه الجملة. مع قربنا من الميركاتو سواء شتوي كان أم صيفي، يدور السؤال التالي في أذهان مشجعي ريال مدريد: “لماذا لا نسمع أي شيء بخصوص كريم بنزيما؟”، “لماذا لا تكتب الصحف عن اهتمام الأندية باللاعب؟”، نبقى مع كم هائل من الأسئلة حوله، لتتحول الإجابات إلى نوع من المزاح االذي نتشر بين المتابعين عبر مواقع التواصل الاجتماعي أبرزهم “هو الحكومة في ريال مدريد”. حجر أساس الحقيقة في هذا المزاح أنه الواقع الحالي لوضعية بنزيما في ريال مدريد. بداخل كل فريق كبير هناك مجموعة قليلة من اللاعبين يتم وضعهم ركيزة أساسية للبناء عليها بجميع النواحي منها تكيتيكة وفنّية وعوامل نفسية، وتبنى هذه الفكرة على وضعية اللاعب في الفريق التابعة لفترة تواجده ومدى تأثيره داخل غرف الملابس وفي أرضية الميدان. في ريال مدريد يعتبر بنزيما أحد أهم الركائز فهو الثابت منذ عام 2009، استطاع من إقناع جميع المدربين الذين تعاقبوا على الريال، وكانت له أدوار تكتيكية بحتة أيام تواجد رونالدو، أما استمراريته فأعطت طابعاً من الاستقرار داخل الفريق. الاكتفاء الذاتي لا يتطلب بنزيما كثيراً ولا يسعى إلى خلق إشاعات لزيادة في راتبه، هذا الأسلوب يعطي راحة لإدارة أي نادي، يحترم تاريخ ناديه وعقده، يبتعد عن الضغوط ليضع جُل تركيزه في التدريب والعمل ضمن المجموعة. على الطرف الآخر فإن بيريز يعلم أن بنزيما أحد أفضل المهاجمين في العالم والتفريط به سيدخله في دوامة البحث عن بديل له وربما يكلفه الكثير، وبالرغم من قدوم الشاب يوفيتش إلا أن بنزيما باقٍ لأدواره السابقة في الفريق ويعطي نوعاً من الحافز للوافد الجديد ليتعلم منه الكثير. إضافة لهذه العوامل فإن تواجد زيدان بقيادة الريال تعطي بنزيما حصانةً أكثر، زيزو لديه عاطفة تجاه لاعبيه وخاصة بنزيما الذي تربطه معه أشياء مشتركة منها الجنسية والأصول العربية. ربما بنزيما يهدر الكثير من الفرص ومكروه عند معظم جماهير النادي الملكي إلا ...

أكمل القراءة »

هازارد وريال مدريد.. صفقة الزمان والمكان

في مسلسل صراع النفوذ في ريال مدريد كان الاتفاق بين بيريز وزيدان على صفقة البلجيكي ايدين هازارد. سنوات من الجفاف عاشها النادي الملكي في سوق الانتقالات، لم تشهد مدرجات البرنابيو على صفقة كبيرة منذ اكثر من ثلاث سنوات، الجميع اتفق على حالة الاستقرار مع زيدان، وتحقيق ألقاب دوري أبطال أوروبا وبنفس الأسماء أعطت الفريق طابع العائلة الواحدة، لكن مع آخر لقب بدأ البيت الملكي بالانكسار، استقالة زيدان وخروج هدّاف الفريق كريستيانو رونالدو، مطالبة بعض النجوم بالخروج، حالة من عدم التوازن ضربت الفريق في هذا الموسم اقترنت بأرقام سلبية كارثية أخرجت الفريق بموسم صفري. عودة زيدان في منتصف هذا الموسم ارتبطت بشروط وضعها زيزو على طاولة بيريز على رأسها البلجيكي ايدين هازارد ليكون صفقة الريال الأهم في هذا الميركاتو. لماذا هازارد لا يختلف اثنان على موهبة نجم تشيلسي، كما يتفق الجميع على الاضافة الكبيرة التي يقدمها لأي فريق ينضم له. في مقابلة سابقة مع الإسباني أزبيلكويتا زميله في تشيلسي وجه رسالة على أنه أفضل لاعب في العالم “كانت على بمثابة دعابة”، لكن ثقة هازارد بنفسه كانت واضحة في تشيلسي والدوري الانكليزي الممتاز، ريال مدريد بعد خروج رونالدو بحاجة للاعب بقيمة نجم البلوز، قادر على قيادة الفريق هجومياً، يساهم بالتهديف والصناعة، مفتاح لعب حاسم في المباريات. لماذا ريال مدريد سنوات عديدة خدم فيها هازارد بلاط ستامفوردبريدج، كان وفياً للبلوز قدّم معهم كل شيء، حقق ألقاباً فردية وجماعية آخرها اليوروباليغ مع المدرب سارّي الذي أقنعه بالبقاء موسماً آخر على أمل أن يسجل 40 هدفاً. بعد سبع سنوات وصل البلجيكي لحالة من التشبع والنضج وأصبح بحاجة لتجربة جديدة، في مكان يقوده للكرة الذهبية، ولا يوجد أفضل من ريال مدريد الذي نوّه له مراراً في السابق. من الصعب التكهن والتنبؤ في عالم كرة القدم، لكن صفقة ريال مدريد هازارد وفي هذا التوقيت نشرت التفاؤل في جماهير الملكي ورفعت سقف التحدي للموسم القادم عبدالرزاق حمدون. صحفي رياضي مقيم في ألمانيا في برشلونة.. مسرحية غريزمان ولعبة لاكازيت وكوتينيو ...

أكمل القراءة »

في برشلونة.. مسرحية غريزمان ولعبة لاكازيت وكوتينيو يتابع

هل أصبح الوضع روتيني في الكامب نو .. سياسة واحدة ينتهجها النادي الكتالوني، اكتساح محلّي، انتكاسة أوروبية، فرحة مقترنة بغصّة كبيرة.. لتعمل الإدارة على إزاحة الهمّ بصفقات مدوية لا يُعرف مدى فائدتها للفريق. جميع المؤشرات في برشلونة تعطينا فكرة عن تخلّي الإدارة الكامل عن فلسفة النادي الخاصّة، العمل كجماعة أصبح من الماضي والاعتماد على اللاماسيا لم يعد متوفراً اليوم، مدرب يقول نعم لكل شيء، إعجازية ميسي المعهودة تراكم النجوم والعمل تحت ظل الرقم 10، الدخول في حرب نفسية وكثير من الضغط، والجميع على الليو واتكالية على لاعب كان ضمن المنظومة ليصبح هو كلها في الوقت الراهن. كوتينيو الضحية هو ليس بهذا السوء الذي ظهر به بقميص البلوغرانا، كوتينيو أفضل لاعبي ليفربول قبل أن يأتي إلى برشلونة ومرشح لقيادة السيليساو البرازيلي بعد نيمار، كل تلك الأمور جعلته أغلى صفقة بتاريخ برشلونة. الموضوع كما ذكرت ليس بهذا السوء، لكن ما حصل معه في كتالونيا كان مغايراً لأحلامه، لعب بغير مركزه وتقيّده بمساحة لا تكفي ابداعاته لأنها بحيازة ميسي، ضغوطات كثيرة أظهرته مع دموعه بكل هدف يسجله، كوتينيو فشل مع برشلونة والسبب هو سياسة اسكات الجماهير بصفقات لا تخدم المجموعة. غريزمان “كوتينيو” كلاكيت ثاني مرّة بعد رفضه الذهاب إلى كتالونيا، عامٍ واحد فقط كفيلاً بأن يغيّر النجم الفرنسي قراره في البقاء مع أتلتيكو مدريد والرحيل عن الروخي بلانكوس لترتفع الأصوات مجدداً بقربه من برشلونة بصفقة قد تتخطى 100 مليون يورو. من المضحك أن تأتي بلاعب هاجمته جماهيرك بصافرات الاستهجان، لتفرضه عليهم في الموسم القادم على أنه أحد نجومهم. غريزمان تحت المجهر هو بعمر 28 عام، لديه خبرة إلى حدٍ ما في الليغا، يلعب في مركز الجناح “مكان كوتينيو” لا يجيد مركز المهاجم الصريح بالشكل المضمون، ومع تواجد ميسي سيكون الوضع تكرار لتجربة كوتينيو الفاشلة. لاكازيت وإيقاف موقع برشلونة في كل مرّة تفاجئنا إدارة برشلونة بأسلوب جديد بالتعاقد مع اللاعبين، تمرّد ديمبيلي وكوتينيو والتواصل الفردي معهم، سرقة مالكوم من روما، لنصل إلى حركة لاكازيت ...

أكمل القراءة »

أفكار غوارديولا ونوعية لاعبيه.. تفاصيل حسمت ديربي مانشستر

الديربي بدأ بجملة غوارديولا في المؤتمر الصحفي: “اللعب في الأولد ترافورد لم يعد مخيفاً لنا”، كلام يوضح ثقة مدرب بأسلوبه أولاً وبلاعبيه ثانياً وفرضهم الكرة التي يلعبونها في أي ملعبٍ كان. على أرضية الميدان كانت هناك فوارق كبيرة بين فريق يعرف كيف يلعب وماذا يريد من هذا اللعب وتحت أي ظروف يستطيع التكيّف سواءً مع الإصابات أوالغيابات أو حتى أسلوب الخصم خلال المباراة، وفريق يسعى من خلال الدفاع لكسب مرتدات غير متقنة مع تشتت في الثلث الهجومي. 5-3-2 بدأها اليونايتد دفاعية الشكل إلا أنه لم يخفي نواياه الهجومية في استغلال أي هفوة فردية من خصمه الذي بدأ المباراة بـ4-3-3 المعتادة وتصبح 4-1-4-1 في الحالة الهجومية، سيطرة متوقعة من السيتي مع مرتدّات لأصحاب الأرض والتي أوصلتهم إلى مرمى إيدرسون لكن نقصها الكثير من الدقّة في النهايات وهذا ما ميّز الضيوف باستغلالهم لسيطرتهم وحتى المرتدّة الوحيدة التي جاء منها هدف سانيه. في الحديث عن أهداف اللقاء يجب أن نقف عند أفكار غوارديولا مع السيتي، الفريق تعرّض لظروف صعبة خلال المباراة من إصابة فيرناندينيو “أفضل لاعب دفاعي في السيتي”، لحظة خروجه وتعويضه بـ سانيه نقطة تحوّل اللقاء، السيتي أصبح أكثر سرعة سيلفا البرتغالي إلى الوسط مع أخذ سترلينغ لمكانه في الجهة اليمنى وسانيه على اليسار، لقطة الهدف الأول يدخل سترلينغ للعمق قليلاً ليعطي المجال لـ بيرناردو في لقطة 1 ضد 1 مع لوك شو. الهدف الثاني كان حكاية مرتدة فيها الكثير من الدقّة، سترلينغ يقود الهجمة من وسط الملعب مع تحرّك أغويرو الذي ساهم بنسبة 90% من الهدف بسحبه لدفاع اليونايتد وتفريغ المنطقة لسانيه، مرتدّة لخصت فارق النوعية مع لاعبي اليونايتد الذين سددوا 12 مرّة منها 1 على مرمى السيتي فقط بينما السيتي 8 مرّات منها 5 على مرمى دي خيا. إن حقق السيتي اللقب هذا الموسم لن تكون صدفة بل سيكون أكثر أحقّية من العام الماضي لأن منافسته مع ليفربول أجبرت بيب على عمل جهد مضاعف. عبدالرزاق حمدون. صحفي رياضي مقيم في ألمانيا ...

أكمل القراءة »

مانشستر يونايتد أمام إيفرتون.. يا شماتة مورينيو فيك يا سولشاير

صُنف تعيين النرويجي أولي سولشاير في كانون الأول 2018 مدرباً مؤقتاً لمانشستر يونايتد كأحد أفضل القرارات الكروية لهذا العام، لما حققه من انتصارات وساعده بذلك جدول المباريات السهلة. استطاع سولشاير إعادة النشاط للاعبيه ونقلهم من السلبية إلى الإيجابية بشكل لافت، إذ لعب النرويجي على العامل النفسي بمساعدة السير أليكس فيرغسون الذي قرّبه من اللاعبين ليشعر اللاعبون بقيمة ناديهم والشعار الذي يلعبون له بعد حالة التسيّب التي كانوا قد وصلوها، لكن كما ذكرنا ساعده بذلك جدول الفريق السهل في أولى مبارياته. بعد الريمونتادا على باريس سان جيرمان ظنّ الجميع بأن اليونايتد سيستمر على هذا النسق إلى نهاية الموسم، لكن ما إن دخلنا زحمة المباريات ومع ازدياد صعوبة المنافسة حتى فلتت الأمور من يد المدرب النرويجي، ليعود اللاعبون للوضع السابق من عدم التزام بالمهام داخل الملعب وتسيّب غير مسبوق، إضافةً إلى ضياع وتشتت في الهجوم وأخطاء دفاعية فادحة، ليحقق الفريق انتصارين فقط من أصل 8 مباريات خاضها في جميع المسابقات ودخل مرماه 16 هدفاً وسجلّ لاعبوه 6 أهداف فقط. في اللقاء الأخير أمام إيفرتون حقق اليونايتد مجموعة من الأرقام السلبية وكانت تلخيصاً موجزاً لحالة الفريق السيئة وهبوط في مستوى اللاعبين الذين افتقدوا للروح في ملعب المباراة، وقف سولشايرعاجزاً أمام تواضع أداء لاعبيه الذي قال بعد المباراة “لم نؤدي بشكلٍ جيّد”، وكان شاهداً على رباعية دكّت شباك الحارس دي خيا وهو أكثر من وقف بجانب مدربه في أول مبارياته والانتصار على توتنهام بنتيجة 1-0 دليلأ على ذلك عندما نُصّب الإسباني نجماً اللقاء حينها، ومع ابتعاد دي خيا عن مستواه في الفترة الأخيرة شرب سولشاير من نفس الكأس التي أخرجت مورينيو من الباب الضيّق لأسوار الأولد ترافورد. بالرغم من الخسارة الثقيلة والتاريخية أمام إيفرتون إلا أن جماهير اليونايتد وقفت إلى جانب ابنها سولشاير وحيّته لأنها أصبحت على علم بأن مشكلة اليونايتد ليست بالمدرب وإنما بنوعية اللاعبين وعقليتهم وعلمت أن مورينيو كان على حق وبأن الفريق بحاجة لحركة انتقالات كبيرة بين لاعبين جدد وآخرين سيغادرون ...

أكمل القراءة »

بيرناردو سيلفا… في حضرة الكرة الجميلة والمتواضعة

في أعراف الدوري الممتاز بعد انتهاء أي مباراة يتم اختيار أفضل لاعب ويتم تقديم الجائزة من زميل له في الفريق، في لقاء توتنهام ومانشستر سيتي تم اختراق هذه القاعدة بعدما تنازل بيرناردو سيلفا عن جائزته التي يستحقها لزميله الشاب فيل فودين صاحب هدف المباراة. لقطة سيلفا المتواضعة توقّف عندها الجميع بل سرقت الأضواء عن قمّة ملعب الاتحاد، البرتغالي نجم غوارديولا الأول في هذا الموسم، صاحب أعلى تصويت لأكثر اللاعبين ظُلماً بحسب رأي الجماهير الانكليزية، استفتاء شرح للمتابعين أن كرة القدم لا تعتمد على تسليط الضوء على مهارات وأهداف اللاعب إنما على قدرته على تقديم الفائدة لنفسه ولناديه، تماماً ما يفعله بيرناردو مع مانشستر سيتي هذا الموسم. من أهم صفاته عدم التزامه بمركز محدد وهذا ما يحبّذه مدربه، تارة نشاهده جناح وفي مرّات لاعب وسط اضافي وصانعاً للعب، يهتم بالمهارات الفردية التي يدعمها بأسلوب جماعي مميز، يلعب على توزيع مجهوده بالشكل المطلوب بين الشقين الهجومي والدفاعي وكلهم لخدمة فريقه وزملائه، سيلفا صنع 7 أهداف وسجّل 6 خلال المباريات التي لعبها هذا الموسم. أمام توتنهام استحق سيلفا لقب رجل المباراة بامتياز لمس الكرة في 74 مرّة “أكثر لاعب يلمسها في الشق الهجومي”، سدد في 3 مناسبات وصنع أربع فرص للتسجيل وساهم بشكل كبير بهدف المباراة الوحيد، سيلفا بأسلوبه الشامل لا يكتفي بمركزالجناح الهجومي بل يساهم بالجانب الدفاعي وأمام توتنهام قطع الكرة في 5 مناسبات “أفضل رقم في مانشسترسيتي”، البرتغالي قدّم مباراة استثنائية تضاف لسجلّه الذهبي هذا العام. سيلفا يحب حياة الظل فهو انتقل من نادي موناكو الفرنسي الذي قدّم معه موسم أخير استثنائي دون أن تلتفت له أندية كبيرة ليسرقه الكتالوني بيب غوارديولا إلى فريقه في العام الماضي، ليتحوّل المظلوم إعلامياً إلى واحد من أكثر اللاعبين فائدة لأنديتهم في البريميرليغ وينتقل من مرحلة الظل إلى الأضواء بعد ترشيحه لجائزة لاعب الموسم في الدوري الممتاز. هذا هو سيلفا مع مانشسترسيتي اللاعب الوفي لأسلوبه ولزملائه ولمدربه الباحث عن كرة قدم جميلة لا شيء سواها ...

أكمل القراءة »

أياكس في دوري الأبطال.. شبّان صنعوا مجداً جديداً

في كرة القدم نشهد على الكثير من الطفرات في ملاعبها، نعيش ليالٍ لا تتكرر لندونها ذكرى خاصة لنا، مفاجأة من العيار الثقيل، انتفاضة الصغار على الكبار، عودة تاريخية تجعلنا نعشق هذه اللعبة أكثر. ريمونتادا برشلونة وروما ومانشستر يونايتد آخر هذه الأحداث المدوّية، جميعها لم يتكرر في نفس الموسم، الفريق الكتالوني خسر من يوفنتوس والذئاب خرجت من ليفربول والشياطين ودّعت في الكامب نو، إذاً لا شيء يتكرر ، لكن ما حدث مع أياكس الهولندي لا يشبه الطفرات التي تحدثنا عنها في الأسطر السابقة. ليس صدفة أو حتى فورة 90 دقيقة، لقد تفوّق عليهم جميعاً ليتصدرّ المشهد في آخر 10 سنوات بتاريخ الأبطال أو ربما أكثر. الإيمان بالجميع بعد الانتصار على يوفنتوس سألت المذيعة كابتن الفريق ماتياس دي ليخت ”19 عاماً”: “دائماً ما تطالب الجميع بالتضحية والقتال حتى الرمق الأخير، وتطلب من المدرب ذلك”، كانت إجابة القائد الصغير “نعم نحن نؤمن بأنفسنا لدينا القدرة على صنع أي شيء، نمتلك أسلوباً خاصاً بنا ومواهب وإمكانيات شابّة لا ينقصها المهارة والانسجام”. بهذه العقلية فرضوا التعادل على بايرن ميونيخ ذهاباً إياباً، حققوا انتصاراً تاريخياً وأحرجوا بطل أوروبا في معقله البرنابيو، ليأتي الدور على يوفنتوس في ملعب الأليانز أرينا بقيادة رونالدو ليخطف شبّان الأياكس البطاقة على حساب خبرة السيدة العجوز في مثل هذه المسابقة. الأحقّية ما يميّز انتصارات الفريق الهولندي ليس حدوثها بفترة قصيرة وإنما بأحقيّتها كما قالها آنييلي رئيس نادي يوفنتوس واعترف بأحقّية تأهل شبّان الأياكس. أمام اليوفي امتلكوا كل شيء في المباراة بل سيّروها كما أرادوا ولو أنصفتهم الكرة لخرجوا منتصرين بنتيجة أكبر، ضغط عالٍ كشف عيوب وسط يوفنتوس وأوقعه بالمحظور وأجبرهم على اعتماد العرضيات التي انتصر فيها دفاع أياكس بقيادة فيلتمان ودي ليخت، أسلوب هجومي بسيط تحت عنوان السهل الممتنع، أسلوب يصف الكرة الشاملة بأكمل صورة لها. لم يراهن أحد على نجوم هولندا ولا أحد تابعهم منذ البداية، لكن تفوّقهم على كبار القارّة وفي بطولة واحدة جعل شبّانه يكتبون مجداً جديداً لن ينساه ...

أكمل القراءة »