الرئيسية » أرشيف الوسم : عبدالرزاق حمدون

أرشيف الوسم : عبدالرزاق حمدون

مانشستر يونايتد أمام إيفرتون.. يا شماتة مورينيو فيك يا سولشاير

صُنف تعيين النرويجي أولي سولشاير في كانون الأول 2018 مدرباً مؤقتاً لمانشستر يونايتد كأحد أفضل القرارات الكروية لهذا العام، لما حققه من انتصارات وساعده بذلك جدول المباريات السهلة. استطاع سولشاير إعادة النشاط للاعبيه ونقلهم من السلبية إلى الإيجابية بشكل لافت، إذ لعب النرويجي على العامل النفسي بمساعدة السير أليكس فيرغسون الذي قرّبه من اللاعبين ليشعر اللاعبون بقيمة ناديهم والشعار الذي يلعبون له بعد حالة التسيّب التي كانوا قد وصلوها، لكن كما ذكرنا ساعده بذلك جدول الفريق السهل في أولى مبارياته. بعد الريمونتادا على باريس سان جيرمان ظنّ الجميع بأن اليونايتد سيستمر على هذا النسق إلى نهاية الموسم، لكن ما إن دخلنا زحمة المباريات ومع ازدياد صعوبة المنافسة حتى فلتت الأمور من يد المدرب النرويجي، ليعود اللاعبون للوضع السابق من عدم التزام بالمهام داخل الملعب وتسيّب غير مسبوق، إضافةً إلى ضياع وتشتت في الهجوم وأخطاء دفاعية فادحة، ليحقق الفريق انتصارين فقط من أصل 8 مباريات خاضها في جميع المسابقات ودخل مرماه 16 هدفاً وسجلّ لاعبوه 6 أهداف فقط. في اللقاء الأخير أمام إيفرتون حقق اليونايتد مجموعة من الأرقام السلبية وكانت تلخيصاً موجزاً لحالة الفريق السيئة وهبوط في مستوى اللاعبين الذين افتقدوا للروح في ملعب المباراة، وقف سولشايرعاجزاً أمام تواضع أداء لاعبيه الذي قال بعد المباراة “لم نؤدي بشكلٍ جيّد”، وكان شاهداً على رباعية دكّت شباك الحارس دي خيا وهو أكثر من وقف بجانب مدربه في أول مبارياته والانتصار على توتنهام بنتيجة 1-0 دليلأ على ذلك عندما نُصّب الإسباني نجماً اللقاء حينها، ومع ابتعاد دي خيا عن مستواه في الفترة الأخيرة شرب سولشاير من نفس الكأس التي أخرجت مورينيو من الباب الضيّق لأسوار الأولد ترافورد. بالرغم من الخسارة الثقيلة والتاريخية أمام إيفرتون إلا أن جماهير اليونايتد وقفت إلى جانب ابنها سولشاير وحيّته لأنها أصبحت على علم بأن مشكلة اليونايتد ليست بالمدرب وإنما بنوعية اللاعبين وعقليتهم وعلمت أن مورينيو كان على حق وبأن الفريق بحاجة لحركة انتقالات كبيرة بين لاعبين جدد وآخرين سيغادرون ...

أكمل القراءة »

بيرناردو سيلفا… في حضرة الكرة الجميلة والمتواضعة

في أعراف الدوري الممتاز بعد انتهاء أي مباراة يتم اختيار أفضل لاعب ويتم تقديم الجائزة من زميل له في الفريق، في لقاء توتنهام ومانشستر سيتي تم اختراق هذه القاعدة بعدما تنازل بيرناردو سيلفا عن جائزته التي يستحقها لزميله الشاب فيل فودين صاحب هدف المباراة. لقطة سيلفا المتواضعة توقّف عندها الجميع بل سرقت الأضواء عن قمّة ملعب الاتحاد، البرتغالي نجم غوارديولا الأول في هذا الموسم، صاحب أعلى تصويت لأكثر اللاعبين ظُلماً بحسب رأي الجماهير الانكليزية، استفتاء شرح للمتابعين أن كرة القدم لا تعتمد على تسليط الضوء على مهارات وأهداف اللاعب إنما على قدرته على تقديم الفائدة لنفسه ولناديه، تماماً ما يفعله بيرناردو مع مانشستر سيتي هذا الموسم. من أهم صفاته عدم التزامه بمركز محدد وهذا ما يحبّذه مدربه، تارة نشاهده جناح وفي مرّات لاعب وسط اضافي وصانعاً للعب، يهتم بالمهارات الفردية التي يدعمها بأسلوب جماعي مميز، يلعب على توزيع مجهوده بالشكل المطلوب بين الشقين الهجومي والدفاعي وكلهم لخدمة فريقه وزملائه، سيلفا صنع 7 أهداف وسجّل 6 خلال المباريات التي لعبها هذا الموسم. أمام توتنهام استحق سيلفا لقب رجل المباراة بامتياز لمس الكرة في 74 مرّة “أكثر لاعب يلمسها في الشق الهجومي”، سدد في 3 مناسبات وصنع أربع فرص للتسجيل وساهم بشكل كبير بهدف المباراة الوحيد، سيلفا بأسلوبه الشامل لا يكتفي بمركزالجناح الهجومي بل يساهم بالجانب الدفاعي وأمام توتنهام قطع الكرة في 5 مناسبات “أفضل رقم في مانشسترسيتي”، البرتغالي قدّم مباراة استثنائية تضاف لسجلّه الذهبي هذا العام. سيلفا يحب حياة الظل فهو انتقل من نادي موناكو الفرنسي الذي قدّم معه موسم أخير استثنائي دون أن تلتفت له أندية كبيرة ليسرقه الكتالوني بيب غوارديولا إلى فريقه في العام الماضي، ليتحوّل المظلوم إعلامياً إلى واحد من أكثر اللاعبين فائدة لأنديتهم في البريميرليغ وينتقل من مرحلة الظل إلى الأضواء بعد ترشيحه لجائزة لاعب الموسم في الدوري الممتاز. هذا هو سيلفا مع مانشسترسيتي اللاعب الوفي لأسلوبه ولزملائه ولمدربه الباحث عن كرة قدم جميلة لا شيء سواها ...

أكمل القراءة »

أياكس في دوري الأبطال.. شبّان صنعوا مجداً جديداً

في كرة القدم نشهد على الكثير من الطفرات في ملاعبها، نعيش ليالٍ لا تتكرر لندونها ذكرى خاصة لنا، مفاجأة من العيار الثقيل، انتفاضة الصغار على الكبار، عودة تاريخية تجعلنا نعشق هذه اللعبة أكثر. ريمونتادا برشلونة وروما ومانشستر يونايتد آخر هذه الأحداث المدوّية، جميعها لم يتكرر في نفس الموسم، الفريق الكتالوني خسر من يوفنتوس والذئاب خرجت من ليفربول والشياطين ودّعت في الكامب نو، إذاً لا شيء يتكرر ، لكن ما حدث مع أياكس الهولندي لا يشبه الطفرات التي تحدثنا عنها في الأسطر السابقة. ليس صدفة أو حتى فورة 90 دقيقة، لقد تفوّق عليهم جميعاً ليتصدرّ المشهد في آخر 10 سنوات بتاريخ الأبطال أو ربما أكثر. الإيمان بالجميع بعد الانتصار على يوفنتوس سألت المذيعة كابتن الفريق ماتياس دي ليخت ”19 عاماً”: “دائماً ما تطالب الجميع بالتضحية والقتال حتى الرمق الأخير، وتطلب من المدرب ذلك”، كانت إجابة القائد الصغير “نعم نحن نؤمن بأنفسنا لدينا القدرة على صنع أي شيء، نمتلك أسلوباً خاصاً بنا ومواهب وإمكانيات شابّة لا ينقصها المهارة والانسجام”. بهذه العقلية فرضوا التعادل على بايرن ميونيخ ذهاباً إياباً، حققوا انتصاراً تاريخياً وأحرجوا بطل أوروبا في معقله البرنابيو، ليأتي الدور على يوفنتوس في ملعب الأليانز أرينا بقيادة رونالدو ليخطف شبّان الأياكس البطاقة على حساب خبرة السيدة العجوز في مثل هذه المسابقة. الأحقّية ما يميّز انتصارات الفريق الهولندي ليس حدوثها بفترة قصيرة وإنما بأحقيّتها كما قالها آنييلي رئيس نادي يوفنتوس واعترف بأحقّية تأهل شبّان الأياكس. أمام اليوفي امتلكوا كل شيء في المباراة بل سيّروها كما أرادوا ولو أنصفتهم الكرة لخرجوا منتصرين بنتيجة أكبر، ضغط عالٍ كشف عيوب وسط يوفنتوس وأوقعه بالمحظور وأجبرهم على اعتماد العرضيات التي انتصر فيها دفاع أياكس بقيادة فيلتمان ودي ليخت، أسلوب هجومي بسيط تحت عنوان السهل الممتنع، أسلوب يصف الكرة الشاملة بأكمل صورة لها. لم يراهن أحد على نجوم هولندا ولا أحد تابعهم منذ البداية، لكن تفوّقهم على كبار القارّة وفي بطولة واحدة جعل شبّانه يكتبون مجداً جديداً لن ينساه ...

أكمل القراءة »

في الأنفيلد روود…ساري هزم نفسه أمام ليفربول

في الشوط الأول تكرر مشهد واحد فقط من طرف تشيلسي، تواجد هازارد وحيداً في المقدمة أثناء المرتدّات وفي لقطات أخرى بجانبه ويليان، تكتيك سارّي كان مبنياً على مبدأ إيطالي بحت. في 45 دقيقة خسر فيها تشيلسي “ثاني أفضل الفرق الانكليزية في الاستحواذ على الكرة” معركة السيطرة لصالح أصحاب الأرض 63% مقابل 36%، ولمس لاعبوه الكرة في 289 مرّة مقابل 428 مناسبة للريدز. خلال المعركة عندما تكون الطرف الأضعف بإمكانك استخدام حيل تكتيكية من أجل إرباك خصمك، تشيلسي مع ساري تحوّل إلى فريق هجومي مستحوذ يقوم بخلق الفرص على مرمى الخصوم، لكن أمام السيتي لعب ساري بطريقة دفاعية واستطاع أن يكسب الذهاب ويفوز على بيب غوارديولا، أمام ليفربول الظروف مختلفة فهناك معركة حياة أو موت صدارة أو لا، ليفربول لن يفرط بالفرصة التي أعطاها سارّي لكلوب، أن تدخل للأنفيلد روود بشخصية المهزوم فإنك ستنهزم لا محالة. شوط أول تقليدي من ليفربول بـ 4-3-3 مع ضغط عالي في منطقة الخصم، هيندرسون كان الأفضل في وسط الملعب أخيراً كلوب وجد اللاعب المثالي في هذا الخط، أما الضيوف اكتفوا بتشكيل 4-5-1 دفاعياً مع مرتدّات هازاد الذي ضاع أمام دفاعات الريدز، لينتهي الشوط بتعادل سلبي. كلوب اتفق مع لاعبيه في استراحة ما بين الشوطين على أن ينهوا الأمور في أول ربع ساعة من الشوط الثاني إيماناً منهم بأهمية التسجيل، سارّي لم يفهم ذلك وبقي على عناده ولم يراهن على حظوظه واستمر بنفس الأسلوب ليفاجأ بهدف مانيه المتألق في الآونة الأخيرة، لم يملك سارّي الوقت للتفكير حتى فجّر المصري صلاح الهدف الثاني بصاروخيته الرائعة. ردّة فعل سارّي كانت حاضرة مع نزول هيغوايين عاد هازارد لمركز الجناح، الحظ هنا وقف ضد تشيلسي بكرة هازارد التي ارتطمت بالقائم وأتبعها بفرصة أخرجها الحارس أليسون، ليعلم سارّي أنه كان يملك بعضاً من الحظوظ بوجود خلل دفاعي في الريدز وتألق هازارد مؤخراً. من عوامل النجاح في كرة القدم الإيمان بالحظوظ وبالأفراد والأسلوب، هذا ما امتلكه كلوب مع لاعبيه وأخفاه سارّي أمام ...

أكمل القراءة »

تفاهم ميسي سواريز أفضل ما حصل في مسرح الأحلام

عندما وضعت قرعة دور الربع النهائي برشلونة ومانشستر يونايتد تفاءل الجميع بهذا اللقاء وبإحياء مباريات سابقة بينهما في مسابقة دوري أبطال أوروبا، لكن ما حصل كان عكس التوقعات. تسابق الفريقان على تقديم المستوى الأسوء خلال الـ 90 دقيقة، أصحاب الأرض وعشوائية في التمركز واحترام الخصم بطريقة مبالغ فيها لدرجة أنهم لم يسددوا أي كرة على مرمى شتيغن خلال شوطي المباراة، برشلونة بنسخة التحفّظ التي أكسبت الفريق روتين كروي غير مسبوق وأبعدته عن طابع خلق الفرص، لتتحول المباراة إلى تفاصيل صغيرة وظهور أفراد قدّمت مستوى أفضل من غيرها. ميسي وسواريز ودروس الانسجام من يتابع نادي برشلونة منذ الموسم الماضي يعلم تماماً مدى الانسجام الذي وصل له ميسي وسواريز ويعلم أيضاً إصرار النجم الأرجنتيني على استمرارية زميله الأرغوياني مع برشلونة. أمام مانشستر يونايتد قدّما درساً جديداً في الانسجام، تارةً نرى ميسي يلعب بين قلبي الدفاع وفي لقطات أخرى يكون سواريز بمكانه الطبييعي، عملية سقوط أحدهما وأخذ الثاني لمكانه أربك كل من سمولينغ وليندلوف تماماً في لقطة الهدف العكسي من لوك شو عندما أظهر ميسي رؤية إعجازية وتمريرة بالمقاس لسواريز الذي انطلق للزاوية المعاكسة لتحرك ميسي. ومضات مانشستراوية في ظل غياب مانشستر هجومياً إلا أنه وجد نفسه دفاعياً، البرازيلي فريد كان أفضل اللاعبين في هذا الجانب حيث استعاد الكرة من الخصم في 15 مرّة، أما زميله ماكتوماني قدّم واحدة من أفضل مبارياته التكتيكية أكثر من فاز بالصراعات الهوائية مع بيكيه في 3 مناسبات، نصل إلى سمولينغ الذي أوفى بوعده بإيقاف ميسي باستثناء لقطة هدف المباراة. اقتناع فالفيردي بنتيجة 1-0 جعل برشلونة يقتل المباراة في الشوط الثاني أمام عجز سولشاير ولاعبيه في صنع أي شيء يذكر وساعدوا ضيوفهم على الخروج منتصرين وبأقل الخسائر والتي كانت نزيف أنف ميسي، ليبقى لقاء الإياب معلقاً مع أفضلية لبرشلونة لكن كما فعلها اليونايتد أمام باريس سان جيرمان ربما يكون قادراً على صنعها في الكامب نو.  عبدالرزاق حمدون. صحفي رياضي مقيم في ألمانيا اقرأ/ي أيضاً: كل شيء في ريال مدريد ...

أكمل القراءة »

كيليان مبابي وريال مدريد حان وقت الصفقة الأنجح في العقد الأخير!

“كل الطرق تؤدي إلى مبابي”، بهذه الكلمات عنونت صحيفة “AS” المدريدية، دلالة على أن الموهبة الفرنسية هي مطلب ريال مدريد الحقيقي في الصيف القادم. لا تعيش جوهرة فرنسا القادمة في أجواء تدعم موهبتها الحقيقية، فريق يفتقد للتاريخ لهذا السبب يخرج من دوري الأبطال، غياب المنافسة القوية في الدوري الفرنسي، ابتعاد اللاعبين عن منصّات التتويج الفردي، كل تلك العوامل يجب أن نضعها في الحسبان عند التحدث عن مبابي. من 2017 إلى 2019 بوادر هذه الصفقة تعود إلى عام 2017 عندما ظهر الفتى الشاب صاحب الـ18 ربيعاً وقاد فريقه موناكو إلى نصف نهائي دوري أبطال أوروبا، عدا عن أرقامه التي أدخلته بصراع مع عمالقة هذه اللعبة. تنبؤ الجميع بموهبة مبابي شجعّ إدارة ناديه على أن تحوّله إلى منجم ذهب لتستفيد منه لسنوات قادمة خاصة مع اقتران اسمه بريال مدريد بشكل فوري، لكن الرئيس بيريز أذكى من أن يدفع ذلك الرقم بلاعب لا يزال يتحفظ بمراهقته وقتها، وتقول بعض الروايات أنّ إبقاء بيريز على غاريث بيل حال بين الريال ومبابي. ما الذي تغيّر إذاً! كرة القدم مثلها مثل أي شيء في الحياة العملية، قابلة للتطور والتجدد على الدوام منها للأفضل وبعضها للأسوأ. في حالة ريال مدريد ومبابي تجتمع العلاقتان، لاعب شاب اختصر الطريق على نفسه ليصبح على بعد أرقام قليلة من اعتلاء هرم الكرة العالمية، بطل العالم مع منتخب بلاده أفضل لاعب شاب في مونديال روسيا، أكثر جماهيرية في فرنسا حسب تصويت 200ألف فرنسي بنسبة 89%، صاحب الأرقام الخيالية 26 هدفاً خلال 23 مباراة في الليغ آن. على الطرف الآخر فإن ريال مدريد ليس نفس الفريق الذي تخلّى عن لاعبه منذ عامين، داخل البرنابيو تنتظر الجماهير ثورة صفقات رنّانة لتخرج النادي من كبوة أخرجته من جميع البطولات. أسباب شخصية “يبقى ريال مدريد حلماً” بهذه الكلمات عبّر بول بوغبا عن حلمه القديم، حديث نجم اليونايتد ينطبق على جميع اللاعبين، ومبابي أحدهم إن لم يكن أولهم، ومع عودة زيدان إلى النادي الملكي سيصبح الموضوع أكثر ...

أكمل القراءة »

أمام ريال بيتيس … ميسي الباحث عن التحدّيات

في لقطة هدف ميسي الثالث، وقفت جماهير ريال بيتيس لتصفق للأرجنتيني في مشهدٍ غير مسبوق هناك في الأندلس، وقفت لجمالية الهدف وروعته وقفت لأنها كانت شاهدة على هاتريك جديد. “ليونيل ميسي الأفضل، لقد شاهدت العديد من اللاعبين العمالقة في حياتي ولم أر مثله” هذه كانت كلمات كيكي ستين مدرب ريال بيتيس عقب الخسارة، كلام ليس بجديد عن أفضلية ميسي، ما يقدّمه في كرة قدم تجعله أعلى درجة عن البقية، استمتاعه بها يضيف جمالاً لها وكأنما مباريات برشلونة الأسبوعية مناسبة لمشاهدة شيء جديد من الليو، سحر جديد يضيفه أو إعجاز كروي يُسجل باسمه ليُعلي سقف المنافسة ويلغي المقارنة. الكلام عن أرقامه في كل مباراة أصبح مكرراً فهو يفعل ذلك في كل مباراة، من دقة تمرير لصناعة الفرص لمرواغات ناجحة لصناعة الأهداف والتسجيل، الموضوع عند ميسي فاق التوقعات فهو دوماً يبحث عن الجديد كأنه ينافس ذاته ليصبح مع هدفه الأول أمام ريال بيتيس أكثر من يسجل ركلات حرّة هذا العام في الدوريات الكبرى في أوروبا وبرصيد 4 أهداف. تحدّيات ميسي كثيرة فهو يسعى للكمال الكروي على المستوى الفردي، صاحب براءة الاختراع التهديفي في كرة القدم، في سجلّه الكثير من الأهداف الخرافية، لكن ما يميز بعضها عن الآخر هو درجة الصعوبة من زاوية التصويب إلى جهته وكم من مدافع ضرب وطريقة تسديده للكرة وكيف هزم حارس المرمى. هدفه الثالث على ريال بيتيس كان عنواناً لهاتريك رقم 33 في فلك الليغا، ولأن ميسي دائماً ما يبحث عن التميّز أراد أن يختتم الهاتريك بطريقة إعجازية جعلت حارس بيتيس يقف مذهولاً بعد تلقّيه للهدف، راكيتيتش وجوردي ألبا لسان حالهما يقول هل هذا حقيقي!، لكن المشهد الأكثر صدقاً هو تصفيق جماهير بيتيس بالرغم من خسارة فريقهم، نظرات الاحترام لميسي كانت امتناناً منهم لوجبة كروية قدّمها لهم البولغا. في مثل هذه المواعيد من كل موسم يدخل ميسي فترة سبات ناتجة عن الارهاق، لكن ما يقدّمه في كل أسبوع يدعي للتفاؤل لدى مشجعي برشلونة ويبقى التحدّي الأكبر هو تنفيذه ...

أكمل القراءة »

كل شيء في ريال مدريد يريد زيدان

شاءت الأقدار أن تكون المباراة الأولى لزيدان في فترته الثانية مع ريال مدريد، في ظهيرة اليوم مع شمسٍ ساطعة فوق ملعب البرنابيو، كأنها دلالة على عودة النور من جديد لهذا المكان بعد ليالٍ شديدة السواد حلّت على في مدريد. الجميع سعيد بعودة “الملك إلى عرشه” كما وصفته صحف مدريد، أهازيج الجماهير كان لها طعم النصر والفخر استقبال يليق بالبطل، الحشد يشير إلى شاشة الملعب الكبيرة عليها اسم زيدان مقترناً بريال مدريد دلالة على أن هذه الثنائية لا يمكن أن تتجزأ. المشهد يبدأ مع أول خطوة يدخل بها زيزو إلى مكانه الطبيعي، بينما تنتظر عدسات المصوّرين طلّته لتسرق أي ردّة فعل، كان حاضراً ببساطته وتواضعه لا يسعى خلف الاعلام بل مباشر إلى أرضية الميدان يشبه طريقة فريقه في اللعب، سلس بسيط غير معقّد يلعب الكرة المباشرة دون قيود في الأدوار، تارة نشاهد بيل على اليمين ومرّة على اليسار، بنزيما داخل المنطقة أو خارجها يساهم في البناء، الأطراف على الدوام في الهجوم والدفاع، كروس يعود لدوره في توزيع الكرات منها الأرضية والعالية ليكون الأعلى في المباراة برصيد 81 تمريرة بدقة وصلت 95%، مودريتش أعاد رونقه في وسط الميدان. زيدان ليس ساحراً والفريق لم يقدّم أفضل ما لديه، لكن ما أعاده زيزو هو الروح التي افتقدناها في الريال، عمل على إحياء محاربيه القدماء، مارسيلو ونافاس الأول صنع هدفاً والثاني حقق أفضل إنقاذ في المباراة إن لم يكن في الموسم. أفضل ما حصل في مباراة سليتا فيغو هو عودة ايسكو إلى مكانه الطبيعي في الفريق وأثبت أنه الحلقة المفقودة في الفترة الماضية، 97% دقّة تمرير سجّل هدفاً رائعاً عدا عن اختراقاته التي جاءت بالمفيد وتحرّكاته السريعة في ثلث ملعب الخصم. ظهور جيّد لريال مدريد الجريح هذا العام، ودخول موفّق لزيدان مع محاربيه القدماء، وربما تدعو للتفاؤل فيما تبقى من الموسم الكروي، وتبشر بعام جديد مع صفقات مدوّية منتظرة.  عبدالرزاق حمدون. صحفي رياضي مقيم في ألمانيا اقرأ/ي أيضاً: ملحمة يوفنتوس أتلتيكو مدريد…سيناريو أليغري وإخراج رونالدو تحدّيات ...

أكمل القراءة »

الريمونتادا فكرة الكبار.. والفكرة لا تموت

جولة دوري أبطال كان عنوانها الأبرز “الريمونتادا”، ليالٍ خالدة تابعناها لأندية تحدّت الصعاب وربما المستحيل وكان النصر حليفها، ودخلت تاريخ كرة القدم من أوسع الأبواب. بدايةً لنبارك لتلك الأندية على تحقيقها الصعب، ولنبارك لأنفسنا لأننا نتابع أهم شغف في العالم وهو كرة القدم، كميّة المشاعر التي شاهدناها هذا الدور كفيلة لكي نقول لأنفسنا “لهذا السبب نعشق كرة القدم”. مشجع اليونايتد بالرغم من خسارة الذهاب 2-0 أمام باريس وبظل غيابات كبيرة ضربت الفريق، سافر إلى باريس ولديه أمل 1% بالعودة التي تحققت بأعجوبة، جماهير آياكس لم تيأس من خسارة الذهاب 2-1 لأنها واثقة بأن فريقها كان الأفضل لتشهد على رباعية تاريخية في البرنابيو وأمام بطل أوروبا. جماهير اليوفي آمنت بالعودة لمجرّد أنهم يشجعون البيانكونيري ويملكون رونالدو، بورتو حارب من أجلها أمام روما وتمكّن كاسياس ورفاقه من فعلها. اسم النادي الأمثلة كثيرة عن الريمونتادا في المواسم الماضية كتبت بسطور ملحمية تتغنّى بها الجماهير إلى الآن، لكن من وجهة نظر شخصية في مثل هذه المباريات يكون للعامل النفسي دور كبير، اسم النادي وتاريخه يلعب دوراً كبيراً أيضاً، ربما بعض الأشخاص لا يؤمنون بذلك، لكن في الواقع وخلال المواسم الماضية ثبت لنا أن الكبار هم من يعودون من بعيد، ولعلّ ريمونتادا برشلونة التاريخية أمام باريس منذ موسمين دليل على ذلك، حتى ما فعله اليونايتد بباريس ويوفنتوس بأتلتيكو مدريد. سجلّات الشرف أن تلعب لنادٍ لديه صيت كبير ومليئ بالإنجازات التاريخية فهذا بحد ذاته حافز لأي لاعب أن ينتظر ظهور مناسب لتسجيل اسمه في أرشيفات هذا النادي ويوضع مع أساطير لعبت لشعاره، ما فعله لاعبو آياكس أمام ريال مدريد ناتج عن مشروع أكاديمي أسسه النادي الهولندي، وأحد أهم عناصر نجاحه هو جذب الشبّان أكثر من خلال فيديوهات تندمج فيها صورهم مع أساطير لعبت لهذا النادي تاريخياً، ليشعر الجميع بمسؤولية انتمائهم لنادٍ كبير ومن واجبهم كتابة تاريخ جديد له. هي ليست قواعد عامّة لتحقيق ريمونتادا إعجازية فهي حق مشروع للجميع تضيف جمالاً للجلد المدوّر، لكنها مبادئ أساسية ...

أكمل القراءة »

تحدّيات عودة زيدان إلى ريال مدريد

“لن أقول وداعاً بل إلى لقاءٍ آخر، لأن ريال مدريد أعطاني كل شيء، وسيبقى في قلبي دائماً”، هذه كانت كلمات زين الدين زيدان عندما ودّع منصبه مدرباً لريال مدريد قبل بداية هذا الموسم. في البداية دعوني أتكلّم بصيغة أكثر قرباً للقلب والعاطفة، الحقيقة أنني عندما شاهدت مؤتمر استقالة زيدان في 31 حزيران الماضي هزتني المفاجأة على المستوى الشخصي، ها هو يخرج من ريال مدريد، ولم يعد في البرنابيو ولا في مركز التدريب ولا حتى بمنصب إداري، شعرت حينها أن الموضوع لن يطول ولا بد أن يعود تحت أي مسمّى في ريال مدريد. بعد نصف موسمٍ كارثي لبطل أوروبا والخروج من جميع البطولات، ناقوس الخطر في مدريد أتى بالصداع على رئيس النادي بيريز، وإعادة الأمور لنصابها بدأ بعودة الصلعة التي كانت تلمع في سماء أوروبا ليفتح البرنابيو أبوابه مستقبلاً زيزو، في مهمّة جديدة وربما أكثر تحدّياً من تجربته الأولى. تأكيد هزيمة بيريز من أكثر الاشياء المعروفة داخل ريال مدريد هو وجود شخص واحد على رأس الهرم الملكي، لا يقبل حتى بأن يشاركه أحد ومن يتجرأ يطيح به على الفور. عودة زيدان بهذه الطريقة فرضت على بيريز التخلّي عن مبادئه ومكانته تحت ما يسمّى المصلحة العامّة، وليست العودة فقط وإنما شروط فرضها بنفسه ووضعها على طاولة بيريز للتنفيذ. كل تلك الشروط وافق عليها بيريز مقابل شيء واحد وهو عودة الفريق كما كان سابقاً. نفض الغبار عودته هذه المرّة ستكون بمثابة التحدي الأكبر له، فالفريق الذي حقق معه ألقاباً أوروبية تاريخية لم يعد كما كان، بل أصبح فريقاً منهك جريح بحاجة لدعم نفسي أولاً وإعادة إحياء بعض الأسماء وتفعيلها “إيسكو، مارسيلو، نافاس، أسينسيو”. الاختيارات الموفقة في سوق الانتقالات، وانتقاء الأسماء التي ستعود بالفائدة على الفريق هي بعض التحدّيات المقبلة لزيدان لأنه ببساطة سيكون المسؤول الأول عن أي خيار جديد. بعودته أخيراً إلى مدريد تعود معه روح المدريديستا التي تثق به ثقة عمياء، فهل سيكون زيزو أهلاً لها ويعيد رونق اللون الأبيض؟.   عبدالرزاق حمدون. ...

أكمل القراءة »