الرئيسية » أرشيف الوسم : سعاد عباس

أرشيف الوسم : سعاد عباس

افتتاحية العدد 48: اللاجئون وهذا الوطن الجديد

سعاد عباس. رئيسة التحرير افتتاحية العدد 48: اللاجئون وهذا الوطن الجديد ينشغل عموم العرب والسوريين اليوم بأخبار الثورات المندلعة ليس فقط في العراق ولبنان، بل كذلك في تشيلي ومؤخراً إيران، عدا عن أخبار الداخل السوري لا سيما الاعتداء التركي على شمال شرق سوريا، واستباحة القوات الأجنبية المختلفة لأرضها وسمائها، ومع كل الصخب المطلبي الذي يعتمل حول العالم، يغيب عن الكثير من هؤلاء ما يحدث في بلدان اللجوء حيث استقر بهم المطاف. قلةٌ فقط من القادمين الجدد يلتفتون للشأن الداخلي في البلدان التي لجأوا إليها، ولا يبدو ذلك مستغرباً في ظل الضغوط التي يفرضها بناء حياة جديدة في بلد اللجوء، ليس فقط بالمعنى المتداول للاندماج من تعلم لغةٍ وإيجاد عمل ومسكن، وما يرافق ذلك من تعقيدات إجرائية، بل بمعنى فهم حقيقة “الوطن البديل” ومقاربة الشعور بالانتماء، فهل يمكن أن يصبح المأوى وطناً ما دام التعامل معه لا يتعدى الحدود الدنيا؟  ألمانيا التي استقبلت العدد الأكبر من اللاجئين السوريين في أوروبا، واجهت خلال الأشهر الماضية تنبؤات بركود اقتصادي هو الأول منذ ما يقارب عشر سنوات، لأسبابٍ أهمها “البريكسيت” وما سيترتب على مغادرة بريطانيا للاتحاد الأوروبي من جهة، والنزاعات التجارية المتواصلة ما بين الصين والولايات المتحدة من جهةٍ أخرى، مما ترك آثاراً سلبيةً واضحة على قطاع التصدير الذي يشكل الداعم الأساسي للاقتصاد الألماني. يضاف إلى تلك الأسباب الافتقار لوحدة سياسية تتيح توجيه الدفة نحو تحفيز الاقتصاد بالشكل المطلوب فعلياً لتلافي التباطؤ الاقتصادي، وتحقيق انتعاش سريع للأسواق، في ظل توتر متواصل ما بين أعضاء الائتلاف الحكومي الأصعب في ألمانيا ما بعد الحرب. مؤخراً بددت التقارير الاقتصادية القلق من الركود، دون توقع أي انتعاش اقتصادي سريع. خبرٌ كهذا يجب أن يشد انتباه القادمين الجدد ممن استوطنوا ألمانيا مؤخراً، فأي تراجع اقتصادي سيؤثر على حياتهم بشكلٍ مباشر كغيرهم من ساكني البلاد، عدا عن إمكانية تلاعب اليمين المتطرف الدعائية كالعادة بوضع اللاجئين – ولو جزئياً – تحت مجهر التحليل والاتهام. من هنا تعد ضرورة توسيع معرفة القادمين ...

أكمل القراءة »

افتتاحية العدد 45: هي هجرةٌ أُخرى..

سعاد عباس. رئيسة التحرير بينما كان الرئيس التركي يهنّئ شعبه بحلول عيد الأضحى، قدّمت حكومته التهاني للسوريين بطريقتها، فألقت بالآلاف منهم خارج تركيا، سعياً لاستعادة شعبيتها في الشارع التركي، الذي ضاقت شرائح واسعة منه بوجود “اللاجئين”، فكان الإجراء والضجة الإعلامية التي واكبته فرصةً لامتصاص الاستياء الشعبي، وتقوية موقف الحزب الحاكم في وجه المعارضة. تزامن ذلك مع الاتفاق الأولي بين واشنطن وأنقرة لإنشاء “منطقة آمنة” داخل الأراضي السورية، تسعى الأخيرة لجعلها مستقرّاً للسوريين المرحّلين، فتزيح عبئهم عن كاهلها وتتابع تغيير التركيبة الديمغرافية هناك، بما يعيق الطموحات الكردية لإقامة نوع من الحكم الذاتي، وهو ما كان دوماً هاجساً يؤرّق “الأمن القومي التركي”. وعلى المنوال نفسه وجدت حكومة “لبنان الشقيق” مخرجاً للتهرّب من أزماتها ومسؤولياتها المتراكمة داخلياً، فحمّلت السوريين وزر التدهور الاقتصادي وتشويه الصورة السياحية للبلاد، تساندها أوهام هوياتية يسرف الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي في تغذيتها. قوانين الترحيل ليست جديدة، غير أن المصيدة التي وقع السوريون فيها تجلّت في أنهم حلّوا “ضيوفاً” دون نيل صفة اللجوء بما ترتّبه من حقوق للّاجئ يأتي في مقدّمها منع الترحيل، بحسب الاتفاقيات الدولية. وبعدم تفعيل هذه القوانين والإجراءات في السابق، أتيحت لهم فسحة ثقة وأمل، سعوا في ضوئها إلى الاستقرار ومحاولة بدء حياة جديدة، فجاء تفعيلها دون سابق إنذار فخاً للقبض على “المخالفين” وترحيلهم قسراً، بغض النظر عمّا ينتظرهم من اعتقالٍ أو اختطاف أو عيشٍ تحت رحمة النظام والفصائل المتنازعة. حال اللاجئين السوريين ليس متفرداً، فدوائر الحرب واللجوء المكررة عبر التاريخ تذكرنا بلاجئين من جنسياتٍ مختلفة أُعيدوا قسراً أو “طوعاً” ولو بعد عشرات السنين، وكذلك الأسوأ حظاً من أفغان وعراقيين وسواهم، ممن يُلقى بهم إلى بلادٍ أصبحت بموجب قراراتٍ رسمية “آمنة”! إذن هي مسألة وقت لا أكثر، ويعاد رسم خريطة مناطق ستوصف على الورق بأنها “آمنة”، ويُفتح باب الترحيل على مصراعيه، لكن بأسلوب أكثر تماشياً مع القوانين الدولية ولو من حيث الشكل، وفق ما تمليه الصفقات الخفية والمعلنة، ومتطلّبات المعارك الانتخابية وشعارات الأحزاب المتنافسة.  وما دام اللاجئ ...

أكمل القراءة »

افتتاحية العدد 40 من أبواب: حين يغذّي الإعلام النزعات العنصرية

سعاد عباس. رئيسة التحرير الهجوم الإرهابي الذي استهدف المصلّين في نيوزلندا أثار موجة واسعة من التنديد عالمياً، لاسيما وأنّ دوافعة العنصرية تكشف خطورة التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم نحو التطرف اليميني، ودور السياسات الإعلامية التي أقل ما يقال عنها إنها تهيّئ له وحتى تشجعه. الإعلام الغربي ليس بريئاً من ذلك، فقد مارس ضروباً من التحريض ضد المسلمين، حين زجهم ضمن قالب التطرّف الديني، بصرف النظر عن هويات الأشخاص وما يحملون من أفكار وخيارات فردية، فوصمهم بالإرهاب وقدّم للمتطرفين المصابين بالإسلاموفوبيا ذريعة لصبّ أحقادهم على أبرياء ذنبهم الوحيد أنهم مسلمون. إن انحيازات الإعلام اللامهنية وتوظيفه من قبل أصحاب الأجندات السياسية والأيديولوجية مشكلة عالمية، لكن اللافت في الأمر أن الإعلام الرسمي الممول من قبل حكومات ديمقراطية، يمكن أن يقوم بأدوار تتعارض والمصلحة العامة التي يفترض بهذه الحكومات رعايتها والحفاظ عليها، ومنها الاستقرار والأمان والسلم الاجتماعي، فكيف يستقيم أن يعمل إعلامها على تمرير إساءات لفئات معينة أو تحريض الرأي ضدهم، إلى درجة يمكن وصفها بـ”التنمّر الإعلامي”، مستغلاً ما يتيحه النظام الديمقراطي للإعلام من نفوذ كبير على المجتمع؟ في موضوع اللاجئين والمهاجرين يمكن ملاحظة صنوف مختلفة من التنمر الإعلامي، تتراوح بين تبرير الخطاب العنصري وبث رسائل الكراهية بصورة مباشرة، وصولاً إلى أشكال غير مباشرة كما في تسليط الضوء على حالاتٍ سلبية بعينها وإبراز حوادث أو جرائم تعزز من الصور النمطية السلبية، في تجاهلٍ صارخ للأعراف المهنية التي تتطلّب من وسائل الإعلام التزام حدّ أدنى على الأقل من الموضوعية والمصداقية. ويمكن أن يتم ذلك بأسلوب معاكس، على طريقة “حق يراد به باطل”، من خلال الإشارة إلى السلوك الإيجابي أو إنجازات اللاجئين والمهاجرين بمبالغة تثير السخرية، وكأن أموراً كهذه حالات عجيبة واستثنائية. وغالباً ما يترافق هكذا تنمر إعلامي مع عجز الضحية عن إدراك ما يطالها، إما لعدم الاطلاع أو حاجز اللغة، فيبقى اللاجئ والمهاجر مادةّ للتشويه الإعلامي غير مدركٍ لما يجري حوله. إن عدم توفّر إمكانات كافية للصحفيين اللاجئين والمهاجرين لمشاركة مجتعات بلدان الوجهة في مناقشة ...

أكمل القراءة »

لنجعل مساجدنا من بلّلور شفاف: حوار مع الشيخ “طه صبري” إمام مسجد “دار السلام” في برلين

حاورته سعاد عباس هل يمكن القول إن الأقلية المسلمة في ألمانيا ستؤثر على الديموقراطية والمبادئ التي يتكون منها المجتمع الألماني؟ لم كل هذه التخوفات من المسلمين؟ هذا وأسئلة أخرى طرحناها على الشيخ “طه صبري” إمام مسجد “دار السلام” في برلين في هذا اللقاء: لا أعتقد أن الأقلية المسلمة في ألمانيا تشكّل خطراً على سير الديمقراطية بالقدر الذي تشكله المجموعات المتطرفة. فحتى الأحزاب الشعبية التقليدية تبنت بعض مقولاتها برأيي، وذلك في محاولة منها لكبح جماح بعض الأحزاب اليمينية المتطرفة. نحن كمسلمين وكأقلية في هذا المجتمع نشكّل الحلقة الأضعف، كوننا لا نملك هيكلية واضحة ولا مؤسسات تتكلم باسمنا، وردود أفعالنا غالباً ما تأتي فردية وليست كجماعة، ولدينا تخبّط واضح نحن المسؤولون عنه، كوننا لم نسعَ إلى إيجاد كيان واحد، ولم نعطِ الفرصة للجميع لنكون كذلك.  كيف يمكن أن يكون هناك انتماء أو ما الذي يمكن للأكثرية أن تفعله حتى يتحقق هذا الاندماج؟ يتحقق ذلك بالاعتراف بأن هذه الأقلية ليست غريبة وإنما أصيلة، حيث أن الرفض من قبل الأكثرية هو غير مقبول ويذهب بالأقلية المسلمة باتجاه الانعزال والانكفاء. كيف يمكن أن نعتبر المسلم من إيران أو باكستان أو المسلم العربي، وباقي الجنسيات المسلمة المختلفة، تحت مظلة الأقلية المسلمة الواحدة وكل واحدة منها تحمل خلفية ثقافية إسلامية مختلفة عن بعضها البعض؟ بالنسبة لي، لدي سياسة واضحة لإدماج هذه الأقلية بحيث يصبح البعد القطري مرتبطاً بهذه الأرض بما يسمى إبراز الهوية الدينية، فمثلاً قبل وجود مايسمى العمال الأجانب في الستينات، كانت المساجد موزعة على كل جنسية بحد ذاتها، أي أنه كان هناك مسجد للتونسيين وآخر للأتراك وأخر للمغاربة، ولا يوجد أي شكل من أشكال التواصل بينهم، ولكن مع الزمن تنامى هذا الشعور الجمعي لديهم بشكل عام، حيث أصبحنا قادرين على القول “نحن الأقلية المسلمة”، أي أنه أصبح لدينا هوية عامة بصرف النظر عن البلد الأصلي. و ما يخفف أيضاً  من حجم هذا الانكفاء هو ظهور الفئة الناشئة من الشباب من مختلف الجنسيات المسلمة بحيث يساعد ...

أكمل القراءة »

افتتاحية العدد 31 من أبواب: “فَاخْرُجْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٌ”.. لاجئ في دائرة الشبهات

سعاد عباس من البديهي القول إنه لا يخلو مجتمع بشريّ من المخالفات والجرائم، تتفاوت نسبها تبعاً للعوامل الاجتماعية والاقتصادية والثقافية، وهناك آلاف الدراسات في القانون والاجتماع والسياسة والإنسانيات والطب في هذا المجال. ولكن يميل البشر إلى الاستسهال في التصنيف وإجراء المحاكمات والتقييمات بناءً على الأفكار المسبقة أو التجارب الشخصية والمخاوف، وبناءً عليها تتوجه الاتهامات سواء فردياً أو جماعياً، وهذا ما يحصل في ألمانيا حالياً بعد أن حول الإعلاميون والسياسيون الجريمة إلى ظاهرة والمجرم/اللاجئ إلى وسيلة لتحقيق المكاسب السياسية وتطبيق العقوبات الجماعية على الفئة التي ينتمي إليها. لعل اتهامات التحرش الجماعي ليلة رأس سنة 2016 قلبت معايير النظر إلى اللاجئين، وأسقطتهم من مصاف الملائكة إلى درك الشياطين الأسفل، فمنذ ذلك الحين اتسعت دائرة التجريم لتحاصر المتهمَ كمجموعة وليس كفرد منفصل، في تجاهلٍ لحقيقة أن أول من ينبذه ويتبرأ من جرمه هو الجماعة البشرية التي ينتمي إليها وهي هنا “مجتمع اللاجئين” إذا صح التوصيف. لا شك أن البعض ينساق إلى اتهام “الغريب” غريزياً بحكم الجهل بالآخر، ولكن حين يحصل هذا الاتهام على مستوى سياسي وإعلامي وشعبي ومن منطلق قرارٍ مسبق بتجريم الآخر، فهنا يكمن الخطر لاسيما في مجتمع يدعي الانفتاح. ولهذا ربما تجدر الإشارة مرةً أخرى إلى ما يمر به “مجتمع اللاجئين” هذا في إثر كل جريمةٍ واتهام جديد يطالهم؛ من شعورٍ بالغبن تحت وطأة العنصرية المباشرة التي تتمثل في الربط العضوي ما بين المجرم وصفة اللجوء وما يلي ذلك من تبعات سياسية وقانونية على اللاجئين. أو الاستسلام أمام العنصرية المتوارية خلف التسامح وتقبل الآخر، والتي بدورها تضع هذا الآخر كمجموعة بشرية في دائرة الاتهام سلفاً لكنها تجد له المبررات من منطلق تأثره بالعنف في وطنٍ تمزقه الحروب، أو خضوعه للتقاليد أو الاختلافات الثقافية. مما يعزز جلد الذات لدى بعض اللاجئين أمام الغربي المتفوق بحضارته وإنجازاته، والإحساس بالذنب لعدم مطابقة مواصفاته المثلى. إن وصم اللاجئين بالجرم هو بحد ذاته جريمة ضد الإنسانية وعنصرية لا يمكن التواري خلف مسمياتٍ أخرى لها، ولا حل ...

أكمل القراءة »

“بالتأكيد، يجب أن تجتمع العائلات معًا، ولكن من فضلك ليس هنا وليس على حسابي”

بعد نشر مادة “لم شمل اللاجئين.. تساؤلات موجهة للمجتمع الألماني علّها تدفع الرافضين لإعادة النظر” في صحيفة تسايت أون لاين الألمانية، وعلى مدى أيام توالت تعليقات القراء –لاسيما الألمان- وتفاوتت ما بين رفضٍ مطلق لفكرة لم الشمل، وما بين قبولها للحاصلين على حق اللجوء فقط واستبعاد الحاصلين على حق الحماية الثانوية منها، حيث يشير أغلبها إلى أن القانون الألماني وأيضاً القوانين المتعلقة باللجوء بشكل عام كانت واضحةً منذ البداية في أن الحاصلين على الحماية الثانوية هم مؤقتون في ألمانيا وبالتالي لا يحق لهم أصلاً لم شمل عائلاتهم. نستعرض فيما يلي بعضاً  من تعليقات القراء، ما بين معارضٍ ومؤيد للم الشمل، والأفكار العامة التي وردت فيها حيث لا يمكن الإحاطة بها لكثرتها، مع الإشارة إلى أن صحيفة تسايت تكرمت بحذف التعليقات المسيئة سلفاً، ولكن هذا لم يمنع وجود رفضٍ صريح لفكرة لم الشمل إضافةً إلى دعوة لعودة المشمولين بقرار الحماية إلى أوطانهم حالما تصبح آمنة، حيث تنتهي آنذاك حجتهم القانونية في البقاء في ألمانيا. إن الحماية الثانوية هي مؤقتة بطبيعتها وبالقانون، وإذا اختفى سبب اللجوء، وهو ما سيحدث قريبًا في سوريا، فسيعود هؤلاء إلى وطنهم. فاللجوء والحماية لا تعني سلفاً حق الإقامة الدائم. ولا توجد دولة مجبرة على منح لم شمل للأسر، وألمانيا بالفعل استثناء. إن ألمانيا ليست هي المسؤولة عن تمزيق عائلات اللاجئين، بل بلادهم هي المسؤولة عن ذلك، والعائلات التي أرسلت بعض أفرادها تتحمل المسؤولية أيضاً، وبالتالي فإن لم شملهم يجب أن يتم في أوطانهم الأصلية وليس في ألمانيا. إن قيام بعض العائلات بإرسال أبنائها وبناتها القصر عبر البحر ليس عملاً إنسانياً، وهو إنما يعبر عن إهمال الوالدين لمبدأ الرعاية، وهم المسؤولون عن المخاطر التي ستحيق بالأطفال في طريقهم إلى جنة ألمانيا. هناك تشكيك واضح بأن أعداد القاصرين في ألمانيا صحيحة، واتهام بأن كثيراً منهم إما لم يكونوا لاجئين أصلاً (بمعنى أنهم جاؤوا من بلدان آمنة مثل شمال إفريقيا وغيرها) أو أن أعمارهم التي صرحوا بها كانت غير حقيقية، وهم راشدون. إن ...

أكمل القراءة »

?”Was bedeutet “Nationale Identität

Souad Abbas. Chefredakteurin Der Begriff “Heimat” wird in Deutschland weiterhin kontrovers diskutiert, insbesondere angesichts des kürzlich gemachten Vorschlags, ein Heimatministerium auf Bundesebene einzurichten. Der Missbrauch dieses Begriffs durch die Nazis spielt in die heftiger werdenden Auseinandersetzungen über Konzepte wie Heimat, Patriotismus und Identität hinein, ebenso die Monopolisierung dieses Begriffs durch die Rechten. Mit einer Wahlkampagne, in der Heimatliebe und Stolz aufs Vaterland eine wichtige Rolle spielten, gelang der AfD der Einzug in den Bundestag, was Anlass zu Versuchen war, den Rechten die Deutungshoheit über diesen Begriff wieder zu entreißen. Auch Geflüchtete, insbesondere syrische, sehen sich mit einer ähnlichen Fragestellung konfrontiert. Patriotismus nahm man in Syrien mit der Muttermilch auf, und grenzenloser Stolz auf das Vaterland war eine Selbstverständlichkeit – auch wenn dieser Stolz mit einer Reihe von “Errungenschaften” fragwürdiger Natur verbunden war. Aus Perspektive des syrischen Regimes war und ist Patriotismus ausschließlich im Rahmen genehmer politischer Positionen möglich. Ein Patriot ist durch seine Loyalität gekennzeichnet: Er ist loyal zum Führer, loyal zu den Parolen der Bath-Patei und vor allem loyal bis in den Tod. Für den Kampf gegen Israel und den Imperialismus ist der Patriot bereit, sein Leben zu geben. Natürlich gibt es auch ein oppositionelles Verständnis von Patriotismus, welches von der offiziellen Perspektive abweicht. Die langen Jahre des Krieges konfrontierten die Syrer mit Tatsachen, die beinahe so bitter wie der Krieg selbst waren. Zu Tausenden hatten sie “Wir sind _ein_ Volk” gerufen, um nur wenig später feststellen zu müssen, dass ihre Einheit Zerplitterung war, und keine Stärke in ihr lag. Die Gründe hierfür waren vielfältig und die Menschen in Syrien hatten nur wenig Einfluss auf das, was geschah. Nachdem die Syrer über viele Länder verstreut worden waren, hatte die einfache Frage “Wer bist Du?” viele Antworten bekommen. Wer Syrien vor Beginn des Kriegs verließ, besteht darauf, dass er in ...

أكمل القراءة »

في “طعم الإسمنت”: بيروت.. بحرٌ إسمنتي، واستراحةٌ بين حربين، وحظر تجول دائم

فيلم سوري آخر، سحر جديد من الألم يضيف وثيقةً أخرى عن معاناة لا يجب أن يغفرها المستقبل لجيلنا، ولما يدعى حضارة إنسانية في القرن الواحد والعشرين. حضرت فيلم “طعم الإسمنت” الذي يعرض ضمن مهرجان برلين السينمائي الدولي، بنيّة أن ألتقي بمخرجه زياد كلثوم، خرجت من قاعة السينما مثقلةً بألمٍ أبعدني عن الاحتراف، وفي اعترافٍ هنا أقول أنني لم أستطع أن أقوم بمهمتي، اعتذرت من المخرج الذي كان ينتظرني وربما ألغى مواعيد أخرى لنلتقي، وقلت فقط أنني لا أستطيع. ليس فقط بسبب ما تسبب به فيلمه من وجع، ولكن أيضاً بسبب الحرفية العالية في إنجازه، كنت أشاهد عملاً سينمائياً متكاملاً أصفه بالجميل بينما يسبب لي هو كثيراً من الألم. وبعيداً عن جنسيتي ومهنيتي تمكن زياد كلثوم من إصابة إنسانيتي بجرعةٍ زائدةٍ من ألمٍ وذكريات اختلطت مع مجازر الأيام الماضية في سوريا. والآن في متابعتي لاعترافي سأشرح سبب هذا العجز أو سأحاول.. هناك مهنة غير موجودة غالباً في أشد الدول عنصرية اسمها “عامل سوري”، تطلق على أي سوري يعمل في لبنان “الشقيق”، بغض النظر عن التخصص، وبالطبع لا نتجاهل مهنةً أخرى شهيرة أيضاً في لبنان هي “سيريلنكية”. طعم الإسمنت حكاية آلاف العمال السوريين يحكي الفيلم حكاية جيلين من العمال السوريين، من خلال قصص مجموعة من عمال البناء العاملين في ناطحة سحابٍ قيد الإنشاء مطلةٍ على البحر، لا تشبه حياتهم شيئاً أكثر من حياة سجناء الأشغال الشاقة، يدورون مع النهار ليصعدوا إلى العمل ثم يعودون إلى حفرتهم في قبو المبنى ذاته مع غياب الشمس، في ظل حظر التجول المفروض عليهم بتهمة كونهم سوريين. يحكي الفيلم قصص أطفالٍ كبروا بعيداً عن آبائهم الذين أمضوا عمرهم أيضاً يبنون بلداً آخر كانت حربٌ أخرى قد دمرتها، وها هم الأبناء يتابعون البناء لكن تحت وابل حرب وطنهم هذه المرة وحرب العنصرية الموجهة إليهم. تتحول الحدقات كل مساءٍ إلى شاشات تعكس البراميل المتساقطة ربما على بيوت هؤلاء العمال هناك في وطنهم، وترى أحدهم يقرب صور الضحايا، يكبر الشاشة ...

أكمل القراءة »

“الهوية الوطنية” الإشكالية المتجددة

سعاد عباس. مازال الجدل حول مفهوم “الوطن” في ألمانيا مستمراً، وقد تزايد مؤخراً مع إطلاق دعوات لإقامة وزارة اتّحادية تحمل اسم “وزارة الوطن/Heimatministerium“، مما رفع من وتيرة النقاش حول مفاهيم كالوطن و الوطنية والهوية، في ظل اعتبارات لا يمكن تجاهلها ترى أن معنى “الوطنية” في ألمانيا ملوثٌ بتأثير النازية، إضافة إلى احتكاره من قبل اليمين، لاسيما أن حزب “البديل من أجل ألمانيا” استخدم شعارات تتعلق بـ”حب الوطن والافتخار به” لجذب الناخبين في الانتخابات الأخيرة التي أوصلته إلى البرلمان. مما أجج في المقابل محاولاتٍ لاستعادة مفهوم “الوطن” من سيطرة اليمين. في الوقت نفسه، يواجه اللاجئون، والسوريون منهم على نحوٍ خاص، أسئلة مماثلة فلطالما كان “حب الوطن” من المسلمات لديهم، والافتخار اللامحدود به أمراً بديهياً، رغم ارتباطه بسلسلة قد تكون متوهَّمة من “المنجزات”. كما أن المفهوم الرسمي لـ”الوطنيّ” في سوريا كان وما زال محتكراً في إطار المواقف السياسية المرضيّ عنها، فالوطنيّ موسومٌ ببضع ولاءات: ولاء للقائد، وللشعارات القومية، والنضال حتى الموت فداء القضايا الكبرى، وضد إسرائيل والإمبريالية. وبدوره، حمل “الوطنيّ” المعارض وسومه وتصنيفاته المسبقة أيضاً. لكنّ سنوات الحرب وضعت السوريين أمام حقائق تكاد تعادل في مرارتها الحرب ذاتها. فبعد أن خرجوا بالآلاف صارخين “الشعب السوري واحد”، ما لبثوا أن اكتشفوا -ولأسباب كثيرة أغلبها لا يد لهم فيها- أنهم أكثر بكثير من واحد وأضعف بدرجات من وهم الوحدة. وبعد أن تشتّتوا في الأصقاع تعددت الإجابات على السؤال البسيط: “من أنت؟”، فالسوري المهاجر منذ ما قبل الحرب يصرّ على تعريف نفسه استناداً لحقبة قدومه الآمنة ليوضح أنه ليس لاجئاً، والقادم الجديد قد يشدد على منطقته التي جاء منها ليجد أشباهه، أو على طريقة عبوره ليقترب من رفاق المعاناة أو ليهرب منهم، وبالتأكيد يصطف هؤلاء وأولئك حسب انقساماتهم السياسية والدينية الأسبق، فلا يوفرون فرصةً للتذكير باختلافاتهم وخلافاتهم بل وحتى لخلق خلافات أخرى. ومع اللجوء الألماني نشأت معايير تمايز أخرى فيما بينهم، بحسب نوع الإقامة، ومستوى تحصيل اللغة، فضلاً عن العمل بالأبيض أو بالأسود، ودفع الضرائب، ...

أكمل القراءة »

“ألمانيا.. وطن جديد؟” ندوة حوارية في برلين، عن مفهوم الوطن للألمان وللقادمين الجدد

تتوجه  “ديوان” وهي سلسلة الفعاليات المشتركة المنظمة من قبل مؤسسة “فريدريش ناومان للحرية” وصحيفة “تاغيس شبيغيل”، بدعوتكم للمشاركة في ندوة حوارية بعنوان “ألمانيا.. وطن جديد؟”. والتي تقام يوم الإثنين المقبل 26 شباط/ فبراير، الساعة السابعة مساءاً في برلين. في “ديوان” سيتحدث كل من سعاد عباس وبيرند أولريش، في ندوة حوارية عن مفهومهما للوطن. سعاد عباس من سوريا هي رئيسة تحرير “أبواب” أكبر جريدة ناطقة باللغة العربية ومهتمة بشؤون اللاجئين في ألمانيا، ويوزع منها 40.000 نسخة شهرياً. بيرند أولريش نائب رئيس تحرير جريدة “دي تسايت” الألمانية، وله عدة كتب آخرها “صباح الخير أيها الغرب. الغرب في بداية عصر جديد”. “الوطن” كلمة يدور حولها الكثير من النقاش في ألمانيا، وذلك بغض النظر عن المعاني الرسمية لكلمة “الوطن” بحسب مسؤوليات وزارة الداخلية. فما الذي يعنيه الوطن للأشخاص الذين نشأوا هنا، أو للذين هربوا إلى هنا؟ ما الذي يجب أن يحدث، لكي يجد اللاجئون مكانهم المناسب هنا، ويتمكنون من القيام بمساهمات بناءة؟ كيف يمكن أن تصبح ألمانيا وطناً مشتركاً للجميع؟ كلها أسئلة سيجري النقاش حولها في هذه الندوة الحوارية، مع ترجمة فورية إلى اللغة العربية. كما يتخلل الندوة عزف موسيقي. المضيفين: دوروثي نولتي (تاغيس شبيغل)، ساشا تام (فريدريش ناومان للحرية). الموسيقى: أيو إيمين (ساز)، غريغور غراسيانو (بيانو). المكان:  Tagesspiegel-Haus           Askanischer Platz 3                     10963 Berlin الزمان: الاثنين 26 شباط/ فبراير، الساعة: 19:00    الدخول مجاني ولكن التسجيل ضروري لحضور الندوة. للراغبيين بالحضور يمكنكم التسجيل من خلال هذا الرابط: رابط التسجيل.   يذكر أن سلسلسة الفعاليات “ديوان” هي جزء من مشروع “jetztschreibenwir#”  “الآن نكتب”، والذي يتيح للصحافيين المغتربين الكتابة في صحيفة “تاغيس شبيغل” الألمانية، وهدف المشروع هو فتح مجال للحديث والنقاش بين قراء “تاغيس شبيغل” والصحافيين المغتربين. للاطلاع على الدعوة في الموقع الأصلي اضغط هنا اقرأ أيضاً: الكاتب وترويض وحش المنفى أمسية سورية مع الفنان سميح شقير في برلين “فكرة” مدرسة جديدة لتعليم اللغة العربية في برلين، ...

أكمل القراءة »