الرئيسية » أرشيف الوسم : ريم بنا

أرشيف الوسم : ريم بنا

ريم بنا: “قلبي معبد لا تخفتُ صلاته..” صباحك يا “غزالة” دائماً نور، حتى لو لفّكِ الغياب

توفيت اليوم الفنانة الفلسطينية ريم بنا إثر “صراعٍ طويلٍ مع المرض”، هذه الجملة “الكليشيه” التي تتكرر دوماً في نعي مقاومين مثل ريم، تبدو هزيلة جداً وأكثر قسوة. ريم بنا، ابنة الناصرة أمٌ لثلاثة أبناء، قاومت السرطان كما قاومت الاحتلال، وانتصرت عليه مرةً قبل أن يعاود هجومه مرةً أخرى لتفقد صوتها أولاً ثم لتغادرنا اليوم. لكنها أبداً لم تفقد قوتها، كانت هي من تواسي أحباءها حتى آخر لحظة، كانت سنداً لهم أكثر مما ساندوها. على حسابها على الفيسبوك كتبت: “بالأمس.. كنت أحاول تخفيف وطأة هذه المعاناة القاسية على أولادي فكان علي أن أخترع سيناريو فقلت .. لا تخافوا.. هذا الجسد كقميص رثّ.. لا يدوم حين أخلعه .. سأهرب خلسة من بين الورد المسجّى في الصندوق .. وأترك الجنازة “وخراريف العزاء” عن الطبخ وأوجاع المفاصل والزكام.. مراقبة الأخريات الداخلات.. والروائح المحتقنة وسأجري كغزالة إلى بيتي سأطهو وجبة عشاء طيبة سأرتب البيت وأشعل الشموع وانتظر عودتكم في الشرفة كالعادة أجلس مع فنجان الميرمية أرقب مرج ابن عامر وأقول.. هذه الحياة جميلة والموت كالتاريخ فصل مزيّف ..”   في برلين: اجتمع محبو ريم بنا في مقهى “بلبل” اليوم السبت 24 آذار/مارس 2018، الساعة الخامسة مساءً. بعض أصدقائها كانوا هناك، في مساحةٍ للحزن للوداع ووالكلام عنها. استمعوا لموسيقاها أضاؤوا لها الشموع، وقالوا وداعاً.         الغزالة ريم بنا   اقرأ أيضاً ضلي اضحكي يا ريم.. ديما أورشو ، في صوتها الكثير مما نحب أن تكون سوريا عليه كورال حنين.. الغناء كفعل مقاومة للموت فدوى سليمان… الرحيل بصمت محرر الموقعhttps://abwab.eu/

أكمل القراءة »

ضلي اضحكي يا ريم..

رشا حلوة: قبل أن أذهب إلى برلين من شتوتغارت، المدينة التي أقيم فيها منذ حوالي ثلاثة شهور، ضمن إقامة للصحافة الثّقافيّة في Akdemie Schloss Solitude، عرفت عن وجود ريم بنّا في مستشفى في برلين. ولأني عرّفت مسبقًا بأنها قادمة إلى برلين لزيارة ابنتها المقيمة في العاصمة الألمانيّة، لم أفهم بداية إن كانت المستشفى هي جزء من الزّيارة لمتابعة حالتها الصّحيّة أم أنها اضطرت لها جراء حصول شيء ما طارئ. كنا نجلس أنا ومجموعة من الأصدقاء الفلسطينيّين والسّوريّين، في مقهى في حيّ كروتسبرغ، نجهز أنفسنا للذهاب مع رشاد في سيارته إلى المستشفى. قبل أن نتحرك باتجاه ريم، مررنا على محل لبيع الورد، اخترنا باقة جميلة من الورد، وكتبنا في الرّسالة، عنوان قصيدة كتبها الصّديق الشّاعر رامي العاشق لريم: “ضلي اضحكي يا ريم”. وصلنا المستشفى، ومن ثم إلى غرفتها رقم 27، وفقًا للمواصفات التي خبرتني عنها ريم. كانت مستلقية على السّرير، فور ما رأتنا ارتسمت على وجهها ابتسامة كبيرة، كما ابتسامات ريم التي نعرفها دومًا. عندها، اقترحت ريم أن نجلس في الخارج، كان الجوّ جميلاً. أحضرت لها ابنتها بيلسان كرسيًا متحركًا، وخرجنا معها إلى شرفة المستشفى. تحدثنا كثيرًا، ضحكنا وتصورنا.. وخلال لقائنا بها، وبعد أن خرجنا وإلى هذه اللحظة التي أكتب فيها هذا النصّ، أفكر بإمرٍ واحد: ما يميّز ريم بنّا، هو بأننا لوّ أخرجناها من سياق المستشفى وغرفتها والأوكسجين الصّناعيّ وثياب المستشفى، ووضعناها في كلّ مكان في العالم؛ في شرفة بيتها في النّاصرة، في مقهى بشارع الحمرا في بيروت، أو بار في الشّام، أو لقاء أصدقاء في برلين، أو حفلة في الإسكندرية أو تونس أو الرّباط، ستكون ريم حاضرة بشكل حضورها الجميل دومًا؛ ذات الابتسامة وذات الرّوح وذات الطّاقة والشّغف للحياة وذات العزيمة، ولهذا تنتصر دومًا على كل التفاصيل التي تحاول عرقلة خطواتها نحو الضّوء التي تصبو إليه؛ الذّاتيّ والإنسانيّ. رشاد الهندي: ريم بنا، الإنسانة … يوم الجمعة، زرت مع بعض الأصدقاء الفنانة والصديقة ريم بنا في أحد مشافي برلين، بداية ...

أكمل القراءة »