الرئيسية » أرشيف الوسم : روما

أرشيف الوسم : روما

روما مستمرة في استقبال طالبي اللجوء الكنسي ، وبرلين تتشدد

استقبلت العاصمة الإيطالية روما في الأسبوع الأخير من حزيران/ يونيو، 77 لاجئاً سورياً جديداً، ليبلغ بذلك إجمالي عدد الواصلين إلى البلاد منذ شباط/ فبراير 2016 نحو 2100 لاجئ بفضل مبادرة الممرات الإنسانية، التي تدعمها جمعية سانت إيجيديو واتحاد الكنائس الإنجيلية وكنيسة فالنسيان، بالاتفاق مع وزارتي الداخلية والخارجية في إيطاليا. ومن المقرر أن تتم مساعدة الوافدين الجدد، أو ما يعرفوا باسم طالبي اللجوء الكنسي ، ممن خلال المؤسسات والأبرشيات والمجتمعات والأسر في عدة مناطق إيطالية. وإلى جانب عملية الاستقبال، سيتم على الفور توفير دورات في اللغة الإيطالية للكبار وفي المدارس للأطفال، كما سيتم توفير المساعدات الخاصة بالحصول على عمل بمجرد منحهم وضع لاجئين. وفي سياق متصل، رفض المكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين في ألمانيا (بامف) كل طلبات اللجوء الكنسي تقريباً في الربع الأول من العام الجاري. حيث تم رفض 145 طلب لجوء مقدماً عبر الكنسية حتى نهاية نيسان/ أبريل، وتم قبول حالتين فقط. واتهم حزب اليسار “البامف” بالتخلي عن المبادئ الإنسانية من أجل هوس الترحيل. ويذكر أن بعض طالبي اللجوء المرفوضين أو المهددين بالترحيل من ألمانيا، يتوجهون للكنائس للحصول على دعم في ذلك الأمر. وبذلك تتدخل الكنيسة لمساعدة اللاجئين ذوي الأوضاع شديدة الصعوبة. وكانت الحكومة الألمانية قد اتفقت في عام 2015 مع الكنائس على إجراءات منظمة بخصوص اللجوء الكنسي. وينص الاتفاق على أن تقوم الكنائس بإبلاغ السلطات الألمانية عن كل طلب لجوء مقدم إلى الكنيسة وفتح ملف خاص بطالب اللجوء الكنسي. ويحق للسلطات الألمانية فحص كل الحالات من جديد. اقرأ/ي أيضاً: ألمانيا: من أبرز ملامح تعديلات قانون الهجرة الجديد- تسهيل هجرة أصحاب الكفاءات وتشديد قانون اللجوء بانتظار تقييم الوضع الأمني الجديد في سوريا… تعليق دراسة وإقرار طلبات اللجوء لبعض السوريين بعد 7 أشهر عالقاً في مطار كوالالمبور… سوري يحصل على حق اللجوء في كندا دورات الإندماج… أكثر من مليون مهاجر ولاجئ شارك فيها منذ موجة اللجوء استطلاع: ازدياد نسبة الرافضين لطالبي اللجوء إلى 50% من الشعب الألماني بالفيديو – اتفاقية دبلن : توضيحات ...

أكمل القراءة »

على عتبة الأوسكار .. “روما” مرافعة جمالية

نوار عكاشه* تلك المحفورة في أعماقنا بحنينٍ عظيم، تدق ناقوسها متى شاءت لتتصافى كَبوتقة الصائغ، ونستحضرها برجاء الأطفال الباحثين عن الهدوء والسكينة كلما أثقلنا الواقع لترفعنا إلى الأفق القصي، إنّها الذكريات، ينبلج نورها بالحقائق الصرفة التي عشناها زمناً ونعيش الآن مجهول مستقبلها. يعود «ألفونسو كوارون» (1961) إلى تلك الحقائق، يستحضر الزمن الذي فقده ليعانق حضن الماضي ويقدم أحدث أفلامه «روما» (2018، 135د) محققاً بالبساطة انتصاراً للسينما والإنسان. الذكريات هي مقاومة الذاكرة للزمن، يعود كوارون إليها ويصوغ من تاريخه الشخصي معالجات حسية للتصريحية منها والضمنية، ذكريات طفولته في الحي الذي كان يسكنه «روما» في العاصمة المكسيكية، بين عامي 1970 و1971 تلك الفترة التي شهدت اضطرابات سياسية واقتصادية واعتراضات جماهيرية واسعة على حكم الرئيس «دياز أورداز»، أشار لها عدة مرات في سياق الفيلم وقام بتوظيف أحد أهم أحداثها في مشاهد ما قبل الولادة في دلالة واضحة لمجزرة «كوربوس كريستي» 1971. يجعل كوارون من تلك الفترة خلفيةً لفيلمه ويشابكها بمتانة مع المنظور الدرامي والبصري في إسقاط وتقاطع سينمائي متفوق. يقحم ذكرياته بِمن كان الأكثر قرباً وتأثيراً عليه؛ خادمة بيته الأرستقراطي «كليو» (ياليتزا أباريسيو) الشخصية الرئيسية في الفيلم، حيث غنى الشخصية يتأتى من فقرها. برود ورتابة أظهرها الفيلم في ساعته الأولى، واقعية شديدة باعثة للتوتر، لتتكشف لاحقاً تلك المراهنة على جعل اللاحدث هو الحدث في الفيلم. نقترب أكثر من الشخصية محاولين فهمها، نتساءل عن سر استسلامها للواقع والروتين المميت وعن جدوى الرغبات المكتومة وسط الانكسار، تفاصيل لمّاحة تظهر في الشريط دون أن تعطيك أي إحساس بالربط (بقعة ماء تعكس السماء في بداية الشريط تمر عبرها طائرة، كلب موجود دوماً في البيت يحاول عبثاً الخروج كلما فُتِح الباب، سيارة كبيرة تعاني في ولوجها لِبهو البيت الضيق، قصص البعث والتقمص، شجرة تحترق وشخص غير مبالي، حفلة للخدم تقام في الطوابق السفلية بحضور الدجاج، الوقوف على رجل واحدة بعيون مغمضة…) تأخذ تلك التلميحات منحىً موازياً لحالة الخادمة، فلا مجال للشكوى والتذمر بوجودها ضمن عائلة تحبها وتعتني بها، ...

أكمل القراءة »

الاحتفال بذكرى تأسيس الاتحاد الأوروبي يترافق مع أزمات مصيرية

يجتمع زعماء دول الاتحاد الأوروبي في روما للاحتفال بالذكرى الستين لمعاهدة تأسيس الاتحاد، والذي يمر اليوم بأزمة بوجودية، ويواجه تحديدات كبيرة، لكن القادة يأملون إطلاق بداية فصل جديد من أجل أوروبا موحدة”. ويسعى قادة دول الاتحاد الأوروبي خلال اجتماعهم اليوم السبت في روما، للتأكيد على الوحدة في الذكرى السنوية الستين لتأسيس التكتل، رغم انفصال بريطانيا الوشيك. إذ سيجتمع قادة 27 دولة أوروبية افي قصر يعود إلى عصر النهضة، في العاصمة الايطالية، تم فيه توقيع المعاهدة التأسيسية للاتحاد في 25 آذار/مارس 1957. وسيكون الغائب  الأبرز رئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي التي قررت إطلاق عملية انفصال بلادها عن الكتلة الأوروبية الأربعاء المقبل. قبل 60 عامًا، تعهدت ألمانيا وفرنسا وايطاليا ودول بنلوكس (بلجيكا وهولندا ولوكسمبورغ)  بـ “إقامة أسس اتحاد يسعى دائمًا إلى تقارب اكبر بين الشعوب الأوروبية”. واليوم سيؤكد المشاركون في القمة على أن “الاتحاد واحد ولا ينفصم” في رد واضح على بريكست. وعلى أن “أوروبا هي مستقبلنا المشترك”، بحسب مسودة البيان الختامي، كما نقلت دويتشه فيليه. إلا أن الاتحاد اليوم، يمر بأسوأ أزمة في تاريخه، وتتنازعه الخلافات والشكوك والمعارضة الشعبية. حيث يواجه الاتحاد الذي ابتدأ مشواره بست دول قط، تحديات عديدة مثل بريكست وأيضا موجات الهجرة والتباطؤ الاقتصادي والتهديدات الجهادية وغيرها. وصرح رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر “يجب أن تطلق قمة روما بداية فصل جديد من اجل أوروبا موحدة من 27 دولة”. إلا أن “بيان روما” نفسه والذي يرمز للوحدة الأوروبية لم ينج فعليًّا من الانقسامات بين الأوروبيين. فاليونان تعترض بشدة على الفصل الاجتماعي، وبولندا ترفض فكرة أوروبا بـ”سرعات متفاوتة”، والتي تؤيدها برلين وفرنسا، والبلدان يضغطان لتعديل البيان الختامي بشكل يناسبهما. فقد طلبت اليونان التي تواجه أزمة اقتصادية، وخلافًا مع ألمانيا من شركائها في الاتحاد والجهات الدائنة، حماية أفضل لحقوق العمال اليونانيين الذين أنهكتهم سنوات الإصلاحات والتقشف الصارم. وعليه فان التكتل سيتعهد لليونان بالعمل من اجل اتحاد “يعزز التقدم الاقتصادي والاجتماعي، ويأخذ في الاعتبار تنوع الأنظمة الاجتماعية والدور الأساسي للشركاء الاجتماعيين”. وأما ما يتعلق بموضوع أوروبا بـ”سرعات ...

أكمل القراءة »

سلسلة شخصيات ألمانية -2- “مارتن لوثر” راهب ألمانيا الثائر

يوسف شهاب ذهب الفرسان الخمسة بأمر من ملك منطقة ساكسونيا “فريدريش الحكيم” بـ “مارتن لوثر” إلى قلعة “فارتبورج” في ولاية تورينجيا حيث خلع ملابس الرهبنة وارتدى ملابس الفرسان، وأطلقوا عليه اسم “الفارس جورج”، وخوفًا عليه من اكتشاف أمره، منعوه من الخروج من القلعة. وفي هذه القلعة ترجم الكتاب المقدس من اللاتينية إلى الألمانية لأول مرة في التاريخ حسب فكره الجديد. والجدير بالذكر أن الكنيسة الكاثوليكية في روما قد حرمت ترجمة الإنجيل إلى أي لغة أخرى، وكان يتلى منه في الكنائس باللغة اللاتينية ثم يقوم القس الكاثوليكي في كل الكنائس بترجمة ما يتلوه حسب الأوامر القادمة من روما. ظل “مارتن لوثر” في قلعة فارتبورج من 4 مارس سنة 1521 إلى فبراير سنة 1522  فماذا حدث في قلعة فاريتبورج ولماذا انقلب “لوثر” علي الكنيسة الكاثوليكية وعلى البابا في روما؟ ثم من هو هذا الرجل؟ ولد مارتن في بلدة “ايسليبن” في 10 نوفمبر سنة 1483 لأسرة ريفية فقيرة، الأب هو يوحنا لوثر، والأم مرجريت تزيكلر، أسرة يوحنا لوثر أسرة كاثوليكية محافظة، وسمّاه أبوه بهذا الاسم لأنه ولد في ليلة عيد القديس مارتين. كانت معاملة الأسرة للأبناء تتسم بالقسوة حتى أن أمه كانت تضربه بالسياط حتى ينفجر الدم من جسده أما عن والده فيقول: “لقد عاقبني أبي عقابًا شديدًا في يومٍ ما لدرجة أنني هربت من أمامه واختفيت” وفي سن السابعة أخذ مارتن طريقه إلى مدرسة مانسفلد. وفي المدرسة أيضًا عانى من قسوة المعلمين حتى أنه ظل يذكر هذه القسوة طويلاً. وفي الرابعة عشر أخذ مارتن طريقه إلى مدرسة الآباء الفرنسيسكان في “ماجدبورج” ومكث فيها سبعة أشهر بسبب إصابته بمرض شديد فعاد إلى مانسفلد، ولكنه تأثر جدًا بجماعة الفرنسيسكان التي تقوم بممارسات شديدة في الزهد والتقشف والعباده. بعد عدة شهور إنتقل إلى مدرسة القديس جورج في مدينة “أيزيناخ” وانضم مارتن إلى مجموعة من الشباب الذين يطوفون الشوارع ينشدون الترانيم الكنسية للحصول على الصدقة. وفي سن الثامنة عشر أخذ مارتن طريقه إلى جامعة إيرفورت لدراسة ...

أكمل القراءة »