الرئيسية » أرشيف الوسم : رواية

أرشيف الوسم : رواية

عبدالله القصير لـ”أبواب”: حالة الانتقال من الخاص إلى العام دفعتني لكتابة “كوابيس مستعملة”

حاوره طارق عزيزة “الكتابة هي الحَجر الوحيد الذي أملكه وأريد أن أرمي به نافذة العالم، بعد أن أَغلقَ أبوابَه في وجوهنا.. النافذة عالية وما زال حجري لا يصيب سواي”. كنتُ أراقبُ الكاتب السوري عبد الله القصير وهو يخطّ هذه العبارة كإهداءٍ على إحدى نسخ روايته “كوابيس مستعملة”، وأتساءل: هل يمكن للرواية أن تكون حجراً؟ وعندما قرأت كوابيسه المستعملة وجدت داخل ذلك الحجر كيف قام بأنسنة الأشياء على طريقته، لتحكي قصص مَن أُريدَ لقصصهم أن تموت مثلهم. عمل عبد الله القصير صحفياً في العديد من الجرائد والمواقع الالكترونية، وأشرف على مشروع لتوثيق الموسيقا السورية. عام 2015 نشر كتابه الأول، مجموعة قصصية بعنوان “عارية في العباسيين”، وفي نهاية 2018 صدرت روايته “كوابيس مستعملة” عن دار فضاءات للنشر. على هامش أمسية قصصية له في مدينة لايبزيغ، كان لـ”أبواب” هذا الحوار معه:   العديد من النقّاد يأخذون على معظم الأعمال الأدبية السورية التي تناولت ما جرى في سنوات الثورة ثم الحرب في سوريا، احتواءَها قدراً غير قليل من اللغة الصحفية أو التقريرية تحت ضغط الحدث اليومي ربّما. هل تعتقد أنّك استطعت تجنّب ذلك، سيما وأنّك لا تكتب في الأدب فقط وإنما تمارس الكتابة الصحفية منذ سنوات؟ لا أستطيع الحكم على الأعمال الأدبية السورية التي تناولت المرحلة الراهنة، لأنني لم أقرأ إلا القليل منها، ولا أستطيع أن أدعي نجاحي في تجنب ذلك، هذا إن اتفقنا أنه مأخذ عليها. لكن عموماً أخشى أن يشار إلى هذه الرواية أو تلك بأنها مكتوبة بلغة تقريرية أو صحفية لأنها لا تتكئ بوضوح على الأساليب البيانية، من استعارات لفظية وتشابيه ومجازات وغيرها من أساليب تشرّبتها جذورنا الثقافية من تربة الشِعر. الأساليب اللغوية البيانية مهمة بحسب توظيفها في النص، لكنها ليست قادرة لوحدها على صناعة الصورة السردية في العمل الروائي، وأركز على مفهوم “الصورة السردية” لأن تحققها يحتاج العديد من مستويات التشكيل اللغوي، مثل سياق الأحداث، التكوين النفسي للشخصيات، البعد الدلالي للحدث أو الشخصية، التحكم بإيقاع السرد، متى تلجأ للحوار ومتى ...

أكمل القراءة »

سليمان الجائع.. عن الضحك والبكاء في فلسطين، قراءة وحفل توقيع للروائي حكم عبد الهادي في كولون

ضمن فعاليات منتدى الطعان الثقافي كولون ألمانيا، سيقام حفل توقيع رواية (سليمان الجائع عن الضحك والبكاء في فلسطين)، للكاتب والصحفي حكم عبد الهادي، تقديم الشاعر والناقد محمد مطرود، بمشاركة الفنانين (عزف وغناء) سيمو ووفاء. صدر عن طِباق للنشر والتوزيع في محافظة رام الله والبيرة، رواية سليمان الجائع عن الضحك والبكاء في فلسطين للكاتب والإعلامي حكم عبد الهادي وهي واحدة من الروايات التي ترجمت عن اللغة الألمانية، وتعتبر باكورة إصدارات عام ٢٠١٩. وتقع الرواية في ٢٧٠ صفحة من القطع المتوسط، وصمم غلافها أيمن حرب. سيتم حفل توقيع الرواية في الساعة السابعة والنصف من يوم الجمعة 22-03-2019  المكان: Stammstr 32-34 / 50825 Köln الكاتب حكم عبد الهادي من مواليد 5 سبتمبر 1939 في جنين/ شمال فلسطين، أتم دراسته الثانوية فيها. ثم سافر إلى ألمانيا عام 1958، حيث تخرج من جامعة هامبورغ بماجستير إقتصاد. عمل مايقارب أربع سنوات بعد التخرج كباحث في جمعية العلماء الألمان، ثم تخصص في العمل الإذاعي والتلفزيوني. وقد عمل بعد ذلك عمل مايقارب عشرين عاماً في إذاعة صوت ألمانيا. في عام 1995 اتخذ قرار التقاعد المبكر حيث بدأت مسيرة مهنية جديدة في حياته من خلال تدريس وتدريب الصحفيين الفلسطينين في جامعة بيرزيت على العمل الإذاعي. ساهم في تأليف كتابين عن القضية الفلسطينية وفي الكثير من البرامج التلفزيونية والإذاعية المتعلقة بالشرق الأوسط. صدرت له هذا العام رواية “سليمان الجائع – عن الضحك والبكاء في فلسطين” عن طِباق للنشر والتوزيع في محافظة رام الله والبيرة باللغة العربية  والتي سبق ونشرت أول مرة باللغة الألمانية. وتدور أحداث الرواية في عشرينيات القرن الماضي، حول سليمان الذي ولد في مدينة جنين، شمال الضفة الغربية، وهو ابن لعائلة متنفذة ومن ثم هاجر بطل الرواية إلى أوروبا، ويستمر الكاتب في سرده لأحداث الرواية وصولاً إلى وقتنا الحالي.   اقرأ/ي أيضاً: أوروبا واحدة أم اثنتان؟! تعليق على الوضع الراهن في أوروبا الكفاح ضد كتاب “كفاحي” لهتلر ما زال مستمرا من روائع الأدب الألماني جماعة “حالة” الثقافية الاجتماعية تعلن انطلاقتها الجديدة من أوروبا محرر الموقعhttps://abwab.eu/

أكمل القراءة »

«رحيل» العمل الروائي الأول للفلسطيني السوري نادر حاج عمر

“رحيل” هو العمل الروائي الأول للفلسطيني السوري “نادر حاج عمر”، الصادر حديثاً عن دار “الزمان للطباعة والنشر”، بدمشق. وهي قصة بحث عن نجاة في زمن الكارثة السورية، يستمر الرحيل ويتوارثه أبناء الشرق وتتمازج في النصّ أزمنة القهر، ويشتد فيه الألم ويعلو الصراخ: “تأكدت أنه لو كان للألم كتلة مادية، لاختل النظام الكوني، لكان الشرق مركز هذا الكون”. الرواية التي جاءت في 240 صفحة من القطع المتوسط، هي محاولة لإعادة قراءة مايحصل من حولنا: “هذا الولد المشوه- عالمنا- هو ابن تاريخ طويل من الحروب، والعنف والاستغلال”. تدور الأحداث الرئيسية في الرواية في أحد البلدان الأوروبية التي استقبلت اللاجئين السوريين والفلسطينيين السوريين، دون أن يحدّد السارد هذا البلد، وهي تحكي قصة مجموعة أشخاص عاديين اجتمعوا في زاوية ما في بلد الاغتراب، بعدما رحلوا هرباً من ويلات الحرب، ومن أجواء الرعب والتوحش بحثاً عن ملاذ آمن: “كم هي موحشة تلك الدروب، تتقاذفنا الرياح، وتصغر أحلامنا، وفي الأفق البعيد تلاشى بريق، ونمضي بلا عنوان غرباء في الزمن الرديء”. في الرواية تختلط الهزائم الفردية والانكسارات العامة في إشارة إلى أنّ هزيمة الكلّ هي هزيمة لكلّ فرد، ومجموع انكسارات الأفراد هو انكسار للكلّ. عبدالله الراوي الرئيسي يعود فجأة إلى سوريا بعد أن جاءه خبر فقد ولده في عملية اختطاف. ويترك خلفه أوراق الرواية بيد حسن الذي يقرر نشرها بناء على توصية عبدالله. وحسن ابن شهيد لم يحصل على اعتراف باستشهاده في حرب 1982 في بيروت، (سجل مفقوداً)، وهو يبحث في لجوئه عن ذاته، كما يروي حكاية جدته التي ربته، المرأة التي أحبها الجميع والتي اغتيلت في مشهد مؤثر وهي بانتظار عودة ابنها. خالد فقد ابنته في ظروف حصار جائر، وقام بدفنها بيديه، كما فقد أخاه وابنه وهما في طريقهما إلى خارج سوريا. وكما مات والد خالد متجمداً في وطنه، يعثر أصدقاء خالد عليه في الغابة القريبة وسط عاصفة ثلجية متكوماً على نفسه على مقعد خشبي، ميتاً وقد ورث شكل موت أبيه. يضفي سعد على الجو حس ...

أكمل القراءة »

جرّ الواقع إلى الإبداع، رواية “سبايا سنجار” لسليم بركات

محمد عبد الوهاب الحسيني* “سبايا سنجار” هي آخر ما صدر لسليم بركات صاحب “فقهاء الظلام”، “أرواح هندسية”، وثلاثية “الفلكيون في ثلاثاء الموت” وغيرها الكثير. ولطالما تميّز أدبه بخلق عوالم لامألوفة وغرائبية بنكهة واقعية سحرية، حيث يتداخل الواقعي بالخيالي والأسطوري، وفي مختبره القصصي ينسج حكاياته وشخوصها الموجوعين من أزمنة وأمكنة لاتنصف أبداً، ومع ذلك هم يولدون ولا يموتون إلا بعد أن يرووا حكاياهم. منْ هن سبايا سنجار الفتيات الإيزيديات اللواتي وجدن أنفسهن سبايا بيد جند دولة الخلافة، حين اجتاح هؤلاء مناطقهم في جبل سنجار في العراق، يستحضرهم بركات إلى حيث يقيم وبطل روايته “سارات” في السويد. هنّ خمس فتيات إيزيديات بتن لاجئات بعد تجارب مؤلمة، يطلبن من الرسام “سارات” رسمهن في لوحته التي يريد تنفيذها وتسميتها: “سبايا سنجار”. كل واحدة منهن تبوح بما جرى معها من ظلم واغتصاب بعد شرائهن كجوارٍ لخمسة من إرهابيي داعش، الذين يستحضرهم الكاتب أيضاً إلى السويد. من خلال الحوارات بينهن وبين “سارات” يقف القارئ على الطبيعة النفسية المريضة لهؤلاء الإرهابيين وما يعانون من مركبات النقص والمثلية والفصام، كل ذلك مغلّفٌ بالجهل وبقلوب مكتظة بالبغض والكراهية! الجميع أرادوا اقتحام لوحته التي لم يرسمها، غير أن الكاتب جعل روايته تسرد تفاصيل لوحات فنية لتشكيليين عظام، تبوح بالوجع والهلع كأنهم رسموها للتو عن مأساة سنجار الحديثة البطل هو التشكيل المؤلم البطولة في هذه الرواية هي للتشكيل. فما يريد الرسام الكردي “سارات” رسمه عن سبايا سنجار المتألمات، هو ذاكرة تستدعي الوجع الذي تعرضن له دونما ذرة من الشفقة. فيسرد الراوي وصفاً للوحات تشكيلية لفنانين مثل شاغال وغويا وسواهما. فيتقمص الرسام مضامين تلك اللوحات العالمية، حتى أنها تُطبع على جلده كل صباح. بيد أنه لم يرسم لوحة السبايا، كأن تلك الأعمال الفنية تنبأت بأوجاعهن منذ زمن بعيد، فالبطولة للتشكيل الذي يضعنا الراوي في أجوائه بحرفية عالية، حيث يدخل “سارات” كل ليلة في محاورة مع هذه الأعمال العالمية، الأمر الذي ينعش السرد ويستحضر الأساطير التي تزخر بها هذه الرسوم، وقد أتقن الكاتب ...

أكمل القراءة »

امرأة في برلين، ثمانية أسابيع في مدينة محتلة

عبدالله مكسور* حين نقرأ “امرأة في برلين” الصادر عن منشورات المتوسط في ميلانو، نشعر حقيقة بتلك القذيفة التي تهبط فجأة لتقضي على ما تبقى من حياة، نُدرك لهاث الحريص على ما تبقَّى من فضةٍ في البيت وهو يردمها تحت التراب. يضع القارئ في عقله الباطن فروقاً واختلافاً ثقافياً بين الروس والألمان. بعد قراءة هذه اليوميات التي لم تُكتَب كيوميات شخصية فقط، بل مذكرات مدينة كاملة، يُمكن حملُ قلمٍ وورقة بيضاء ورسم تأثير الحرب على الإنسان والمجتمع معاً. إنها مذكرات الصحفية مارتا هيلرس التي ولدت في كريفلد عام 1911م، وعملت كصحفية في برلين، كما أنجزت بعض الأعمال للحزب النازي لكنها لم تكن عضواً فيه، تروي فيها دون ذِكر اسمها على غلاف الكتاب، عن يوميات برلين خلال ثمانية أسابيع من وجود الاحتلال الروسي فيها. يتناول الكتاب، الأسابيع الثمانية بدءاً من بعد ظهر الجمعة 20 إبريل عام 1945، في الساعة الرابعة تماماً، اليوم الأول من المعركة قرب برلين؛ “ليس هناك أي شكٍّ في ذلك، الحرب تقتربُ من برلين”، بهذه الكلمات تخطَّ الكاتبة أولى سطور مشاهداتها وتجربتها الشخصية، ثمّ ماحدث مع النساء اللواتي تعرضن للاغتصاب، بكثير من التفاصيل المؤلمة. وتغوص في الأيام الأولى حول فكرة اعتياد عدم الاعتياد على مكان، عدم الارتباط بالجغرافيا، البحثُ عن فرَحٍ وسط المعاناة، “الجميع يتمنى لو أنَّ هتلر أُجهِضَ وهو جنين قبل أن يولد”، هذه نكتة مثلاً تمر في سردٍ أخَّاذٍ عن تجمُّع السيدات في قبو، القبو هنا أشبه بالمقبرة فغياب إشارات الحياة عنه جعله أقرب للقبر منه إلى الملجأ. السردُ المتصل: قصصٌ في متتالية سردية متصلة عن تعامل النساء مع النساء، عن تعامل الرجال مع النساء، الجنود مع الجنود، ماحدث وردَّات الفعل كاملةً، وسائل الاعلام التي صارت جزءاً من المشهد، المدينة التي تنهار تحت أقدام العسكر. إلى جانب السرد اليومي تتضمن المذكرات تلميحات فلسفية تضع القارئ في خضم الحياة الثقافية عقب الحرب حتى لحظة الاجتياح الروسي للعاصمة برلين، فضلاً عن تقديم أنماط السلوك خلال الأزمات لشخصياتٍ متنوعة من ...

أكمل القراءة »

“الجنس الملتبس” قراءات وحوار مفتوح -الدعوة عامة-

في إطار فعالياتها الأدبية والفنية والثقافية، تدعو منظمة مدى للتنمية الثقافية الفكرية في برلين إلى حضور فعالية بعنوان الأدب النسوي // الجنس الملتبس //. وتتضمن الأمسية قراءات وحوار مفتوح مع الروائية الفلسطينية السورية نعمت خالد، والكاتبة الروائية السورية نجاة عبد الصمد، تحت عنوان “الأدب النسوي / الجنس الملتبس”. الزمان: يوم السبت 11/11/2017 الساعة السابعة مساء العنوان: Ulmenallee 35, 14050 Berlin المشاركون: – نعمة خالد روائية فلسطينية سورية، عملت في الصحافة، شاركت في العديد من الملتقيات الثقافية العربية والدولية. من مؤلفاتها: المواجهة قصص قصيرة، البدد رواية، وحشة الجسد قصص قصيرة، ليلة الحنة رواية، نساء قصص قصيرة، بوح الياسمين كتاب نقدي، التخييل الروائي للجسد كتاب نقدي – نجاة حسين عبد الصمد ـ 1967 كاتبة سوريّة وطبيبة من مؤلفاتها: رواية (بلاد المنافي) عن دار رياض الريس (الكوكب) لبنان عام 2010، (غورنيكات سوريّة) عن دار مدارك ـ الإمارات العربية 2013، (في حنان الحرب) عن دار مدارك ـ الإمارات العربية 2015، (لا ماء يرويها) رواية، منشورات ضفاف ـ منشورات الاختلاف، بيروت، 2017، وفي الترجمة عن الروسية: (مذكرات طبيب شاب) تأليف ميخائيل بولغاكوف (عمل مشترك). (الجمال جسد وروح) تأليف فاندا لاشنيفا 2015 مقالات وأبحاث منشورة في صحف لبنانية وعربية وفي مواقع الكترونية ومراكز دراسات عربية. مواضيع ذات صلة: سينما وجوائز في برنامج “منظمة مدى” الشهري برعاية Ulme35 كيفما فكرت… فكر بالعكس مهرجان فنون 2017، أيام فنية سورية في مدينة بريمن الألمانية محرر الموقعhttps://abwab.eu/

أكمل القراءة »

“التمزق هو شعور عالمي”

الكاتبة رشا خياط تربت في السعودية وألمانيا. في روايتها الجديدة تتحدث عن الاقتلاع من الجذور وعن الأسرة والحياة في عالمين مختلفين. السيدة خياط، في روايتك “لأننا منذ زمن في مكان آخر”، تتحدثين عن اقتلاع طفلين من جذورهما، يعيشان في جدة، في العربية السعودية، ثم يذهبان إلى المدرسة الابتدائية في ألمانيا. هذا “التشرد” الذي تصفينه، يبقى جزءً أساسيًّا من حياة الطفلين، حتى بعد بلوغهما سن الرشد. أنت شخصيًّا عشت في العربية السعودية، وجئت طفلة إلى ألمانيا. ما مدى مطابقة الرواية لسيرتك الذاتية؟ لم أتعامل في الكتاب فقط مع سيرتي الذاتية، وإنما أيضًا مع المحيط والوالدين وأصدقاء الوالدين، ومع أناس من أصول أجنبية ومهاجرة. غضب، خجل، شتات، لا انتماء: هذا التمزق بين ازدواجية ثقافية هو شعور عالمي، يشعر به الإنسان في كل مكان، وهو لا يرتبط ببلد محدد أو بأصول معينة. مع كتابي هذا، نجحت في التعبير عن مجموعة كبيرة من الناس والحديث باسمهم. ليلى، بطلة الرواية التي تربت في ألمانيا، تريد أن تتزوج شابا من السعودية، أيضًا لكي تتمكن من العيش هناك من جديد. قرار لم يحظ بتأييد وتَفَهّم أمها وأخيها. أيضًا بعض القراء في ألمانيا وجدوا القرار غريبًا وقاسيًّا. وهنا ينسى كثير من الناس أنهم بهذا يعتمدون معيارًا تقييميًّا – وهو الزواج عن حب – لم يمض على وجوده حتى في أوروبا زمن طويل. لم أجعل من قرار ليلى استفزازيًّا، وإنما أنا أعرف بكل بساطة أيضًا عددًا من النساء اللواتي اتخذن قرارات مشابهة. أحيانا كان الزواج ناجحًا، وفي أحيان أخرى لم يكن كذلك. ليلى وخطيبها متفاهمان، ولديهما هدف مشترك. أليس هذا الأمر ذا قيمة كبيرة كافية؟ إلا أنني لاحظت أن هذه الفكرة البراغماتية تتهاوى أمام الكثير من المبادئ النظرية والقيم ووجهات النظر. رجعت في عام 1988 وفي سن الحادية عشرة مع أسرتك من السعودية إلى ألمانيا. وبعد الدراسة أمضيت وقتا طويلاً في الشرق الأوسط. ما الذي تعنيه لك السعودية؟  عندما عشنا في بداية الثمانينيات في السعودية كنت طفلة. إلا أنني ...

أكمل القراءة »

إبراهيم الجبين يوقّع روايته “عين الشرق” في مكتبة “بيناتنا” ببرلين

خاص أبواب –  برلين   استضافت مكتبة “بيناتنا” المكتبة العربيّة العامّة الأولى في برلين، السبت 15.3.2017 حفل توقيع رواية الكاتب السوري إبراهيم الجبين “عين الشرق”، وذلك في أول نشاط للمكتبة بعد إطلاقها، بمشاركة الموسيقي وسيم مقداد، والموسيقية بيريفان أحمد، كما أدار الندوة التي سبقت التوقيع رئيس تحرير صحيفة أبواب الشاعر رامي العاشق.     الترحيب في الطابق السادس عشر وفي مكان يطلّ على العاصمة برلين، فتحت “بيناتنا” أبوابها من الساعة السابعة والنصف حتى الثامنة لحضور كثيف ومتنوّع من جنسيات عربيّة مختلفة وكذلك من الألمان، حيث بدأت فعاليات الأمسية بكلمة ترحيبية من عضوَي فريق المكتبة ماهر خويص، وإينيس كابرت، باللغتين العربيّة والألمانية، قدّما فيها نبذة عن “جمعية بيناتنا” وهي جمعية غير نفعية تعنى بالعمل الثقافي والمدني، ورحّبا فيها بالحضور وبضيوف الأمسية لتنتقل المنصّة بعدها للموسيقيين وسيم مقداد وبيريفان أحمد.     موسيقا من عين الشرق: دمشق عزف الطبيب والمؤلف الموسيقي وسيم مقداد على آلة العود مع الموسيقيّة بيريفان أحمد ثلاث مقطوعات موسيقيّة، اثنتان منهما من تأليف المقداد بعنوان “موسيقا من عين الشرق –دمشق”، أما الثالثة فكانت “يا مال الشام” من التراث السوري.       ورقة نقديّة للكاتب السوري جبر الشوفي دعا الشاعر رامي العاشق ضيفَ الأمسية إبراهيم الجبين، والباحثة السياسية أنصار هيفي التي قامت بالترجمة الفوريّة إلى المنصّة، حيث قام العاشق بتقديم الجبين بالعربيّة وقدّمتْ أنصار هيفي بتقديمه بالألمانية. وذكر العاشق: “بطريقة استثنائية، وبناءً على رغبة من ضيفنا إبراهيم الجبين، ستقرأ الورقة النقدية قبل قراءة الرواية”، ثم دعا الكاتب السوري جبر الشوفي لقراءة ورقته النقدية المنشورة في صحيفة الأهرام المصرية.     مشاهد من “عين الشرق” في القسم الثاني من الندوة، قرأ الكاتب السوري إبراهيم الجبين مشاهد من روايته عين الشرق، الصادرة عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر في بيروت، وقرأت الصحافية والمحررة الألمانية المتخصصة في الأدب ليليان بيتان، الترجمة الألمانية للمشاهد.   إبراهيم الجبين: لم أتوقف يومًا عن الكتابة عن دمشق أجرى العاشق، بعد انتهاء القراءة، حوارًا مع الكاتب، قبل ...

أكمل القراءة »

شظايا فيروز رواية جديدة للروائي العراقي نوزت شمدين

صدرت رواية جديدة للروائي العراقي نوزت شمدين حملت عنوان شظايا فيروز عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر في بيروت. تتحدث شظايا فيروز  عن شاب عربي  مسلم يدعى(مراد) من قرى غرب جبل سنجار (غرب نينوى شمال العراق) يقع في حب فتاة أيزيدية كردية (فيروز) من قرى شرق الجبل. وبسبب حاجزي الدين واللغة يكتفي مراد بمراقبتها في المكان الذي تبيع فيه البصل على جانب طريق قريب من قريته( أم نهود)، في حين تُبقي هي حدود التجاهل فاصلاً بينهما بسبب تعاليم الدين التي تحرم أي علاقة بين (إيزيدية ومسلم) ويستمران على هذا الحال لأكثر من سنة يقود خلالها مراد حملة في قريته والقرى المجاورة لإعادة أهلها الى ما كانوا عليه من علاقات أخوية مع الإيزيديين في القرى والمجمعات القريبة. متحديًا بذلك تشدد أخيه غير الشقيق(وضاح) المنتمي للدولة الإسلامية. والوضع القائم في نينوى بنحو عام قبلها بسنوات حيث صراع دموي بين قوى الأمن من جيش وشرطة، وفصائل دينية مسلحة حولت الموصل والبلدات المحيطة بها الى ساحة حرب شوارع لم تهدأ قط. وفي مطلع شهر آب\أغسطس 2014، يهاجم تنظيم(داعش) قضاء سنجار بما فيها من بلدات وقرى، ويرتكب عناصره مجازر بحق الرجال الإيزيديين هناك، ويختطفون النساء كسبايا ومن بينهن(فيروز) ويقتادونهن الى مناطق نفوذهم. عندما يكتشف مراد ذلك، لا يجد أمامه غير الخروج من الحياد الذي كان فيه، ويعلن مبايعته للتنظيم لكي يستطيع البحث عن فيروز وتحريرها وإعادتها الى حياتها. يسير النص في مسارين: الأول تسرد فيه فيروز تفاصيل أسرها مع شقيقتيها وعمتها، وأماكن تنقلهن في البلدات قبل ان يصلن الى مدينة الموصل. والثاني يسرد فيه راو عليم رحلة مراد المحفوفة بالمخاطر، واستظهار خبايا التنظيم، من النواحي الإدارية والعسكرية والتشريعية، والتغييرات الجوهرية التي أحدثها في جميع المستويات داخل مدينة الموصل التي صارت عاصمة للخلافة، فضلاً عن وصف للدمار الذي حل بمرافقها التاريخية والعمرانية. تظهر بين المسارين شخصية إشكالية (الحاج بومة)، قضى خمسًا وستين سنة من عمره يسجل أسماء الموتى في سجلات اكتظت بها إحدى غرف منزله، يسميها (المقبرة)، عاصر الأنظمة العراقية المتعاقبة من الملكية مرورًا بفترة البعث والاحتلال الأمريكي للعراق وما تلاها من سطوة التنظيمات المسلحة وصولاً ...

أكمل القراءة »

لا تقرؤوا “جريمة في رام الله” | رامي العاشق

قرأتُ رواية “جريمة في رام الله” لعبّاد يحيى بعد الموجة الكبيرة التي أثارها حظرها، وأستطيع، بعد قراءتها، أن أتفهّم سبب هذا الغضب الذي أثارته. أستطيع أن أدرك أن عددًا قليلاً من الفلسطينيين، يمكن إحصاؤه، قرأها قبل قرار المنع والمصادرة، نجا منهم عدد قليل ممن يهتمون بالأدب ويعلون شأنه، وبقيت مجموعة أخرى، يمكن تسميتها بـ “حرّاس الشرف”، وهؤلاء هم الحريصون المشغولون بشرف الأمّة، والغيورون على عفّتها، والذين يحاججون بمنطق مُحترم من شريحة واسعة يقول: “أترضاها لأختك؟”، “حرّاس الشرف” هؤلاء، لا يمكن اتهامهم بأنهم نصّبوا أنفسهم أوصياء على عقول المجتمع، لأنّ هذا غير صحيح، فالمجتمع هذا، هو الذي أطلق ذراعهم لتتحكم لا بعقله وحسب، بل حتّى في ألوان ثيابه الداخلية، مواعيد انفراد الزوج بزوجه ليلة الجمعة، ومعايير الحياء “الجمعي” وكيف يخدش. وبما أننا نتحدّث عن “جريمة في رام الله”، فإننا بالضرورة مضطرون لعرض مرافعتنا أمام الناس، ولو أننا ندرك أن أكثر الناس لا يقرؤون، ولن يقرؤوا، حتى ولو قدّمنا دراسات نقديّة أو أبحاثًا أدبيّة، فالحُكم هنا للقطيع، وما يسمح به المشرّع، واعذروني على لاديبلوماسيّتي، فلم أعتد أن أكون ديبلوماسيًا لأكسب أي شيء. دعوة للاغتيال لنعد قليلاً إلى الوراء، قبل بضعة أيام، تداول “حرّاس الشرف” مقاطع محددة من الرواية، اختاروها بعناية، ونشروها على مواقع التواصل الاجتماعي، مقاطع مقتطعة من سياقها، نشرت بهدف واحد فقط، الاغتيال، نعم، لا مجال هنا للمواربة، أرادوا اغتيال الكاتب معنويًا، سياسيًا، ولا نستبعد أنهم أرادوا الاغتيال الجسدي أبدًا، فالقطيع بدأ بذلك فعلاً، وانهالت الدعوات لمصادرة الرواية وإخفاءها، بل إخفاء صاحبها، وهي دعوة لا ريب فيها لتغييبه وقتله أو اعتقاله. مجتمع جاهل أم مجهّل؟ “حرّاس الشرف” يعرفون تمامًا ما يقومون به، ويدركون أن هذا المجتمع جاهل، يطلق أحكامه ويبني معارفه على “القيل والقال”، بكلّ قسوة كلمة “جاهل”، التي لا أريد أن أستبدلها بـ “مُجهَّل”، سالبًا منه خيار الجهل، لأنه بعد كل هذه الثورات الفكرية والتقنية والاجتماعية، لم يعد هناك مجال لرمي كلّ الأمراض على السلطة، التي ليست بريئة بالضرورة. جرائم ...

أكمل القراءة »