الرئيسية » أرشيف الوسم : رفيق شامي

أرشيف الوسم : رفيق شامي

شخصية العدد 47: رفيق شامي.. روي القصص ما بين الحقيقة والخيال

ولد رفيق شامي -واسمه الحقيقي سهيل فاضل- في سوريا عام 1946، لعائلةٍ سريانية من بلدة معلولا، درس الكيمياء والرياضيات والفيزياء في دمشق. وفي عام 1970 غادر سوريا إلى لبنان هرباً من الخدمة العسكرية. وفي العام التالي انتقل إلى ألمانيا. حيث واصل دراسته في الكيمياء أثناء عمله بوظائف مختلفة، وحصل على الدكتوراه عام 1979. شارك رفيق شامي في تأسيس ورئاسة تحرير صحيفة الأخبار الجدار (البداية) في الحي القديم بدمشق. ولاحقاً في ألمانيا، شارك بتأسيس المجموعة الأدبية سودويند في عام 1980 وكان جزءاً من حركة PoLiKunst. بدأ شامي كتابة القصص باللغة العربية عام 1965، لكنه لم يتفرغ للكتابة حتى عام 1982. ويعتبر الآن من الشخصيات البارزة في أدب المهاجرين الألمان. وكان لكتاباته ودوره كميسِّر للكتاب الآخرين تأثير واضح على ظهور أدب المهجر المميز في ألمانيا. شارك شامي عام 1980 في تأسيس عدة مجموعات أدبية منها جمعية الأدب والفن المتعددة الجنسيات، والتي شجعت جميع أشكال الإنتاج الثقافي للمهاجرين. وكانت المواضيع النموذجية لأدب المهاجرين في تلك الحقبة، هي أحوال المعيشة في الوطن من جهة والحياة كأجنبي في ألمانيا، وكلاهما موجود في أعمال شامي، ولكن على عكس العديد من كتابات المهاجرين باللغة الألمانية، فإنها لا تكتفي بإلقاء الضوء على الصعوبات التي يواجهها الأجنبي، بل تظهر كتاباته أيضاً التعاطف والتسامح والتنوع الثقافي، وهو يتحدث بتفاؤل عن الألمان كشعب متميز على وجه التحديد بسبب تاريخهم في احتضان العناصر الأجنبية. وتعد روايته القصيرة “Eine Hand voller Sterne / يدٌ مليئة بالنجوم”، التي تحتوي على العديد من عناصر السيرة الذاتية، مثالاً على ذلك، حيث يوضح ثراء الحياة في ثقافةٍ أجنبية بشكلٍ مخالفٍ للتصورات النمطية من خلال مذكرات شاب دمشقي. حصل رفيق شامي على العديد من الجوائز عن أعماله الأدبية. ومنها جائزة هيرمان هيسِّه عام 1994 عن روايته “Der ehrliche Lügner / الكاذب الصادق”. كما نال جائزة هانز إريش نوسَّاك عن مجمل أعماله عام 1997، علاوة على جائزة جيورج جلازِر الأدبية عام 2011. وكذلك جائزة الدولة للفن في مقاطعة راينلاند ...

أكمل القراءة »

من لا يغادرهم الوطن حتى لو فارقوه: الكاتب رفيق شامي مثالاً

أحمد يحيى محمد عندما غادرتُ دمشق، حملت معي كغيري ذكرياتي الدمشقية، وأودعتها أعمق مكانٍ في الذاكرة. كان طيف دمشق يطاردني في اليقظة والأحلام، وكثيراً ما أربط الصور التي أشاهدها ـ بقصدٍ أو بدون قصدـ بمثيلاتها في دمشق. وكان السؤال الذي يراودني دائماً: هل سنبقى محتفظين بذلك الكَمّ الهائل من الذكريات والحبّ اللامتناهي؟ أم أن الأيام كفيلةٌ بالوصول إلى أغوار الذاكرة، وانتشال الذكريات العالقة في قعرها مهما بدت سحيقة؟! ربما يمكننا أن نستشرف المستقبل، إذا قرأنا جزءً من سيرة الكاتب (رفيق شامي)، الاسم الذي تفوح منه رائحة الياسمين الدمشقي، والذي رافق الكاتب طيلة مسيرته حتى بات لا يُعرف إلا به، بينما اسمه الحقيقي سهيل فاضل. وُلد رفيق شامي في دمشق عام 1946، ودرس الرياضيات والفيزياء والكيمياء، ثم غادرها إلى ألمانيا حيث نال الدكتوراه في الكيمياء عام 1979، وتفرّغ بعد ذلك للعمل الأدبي، حيث حازت رواياته نجاحاً كبيراً في ألمانيا وغيرها، وتُرجمت أعماله إلى 30 لغة، وتصدّرت بعض رواياته قائمة المبيعات في ألمانيا، وحصل على عشرات الجوائز في ألمانيا وخارجها، ولعل أشهر رواياته “حكواتي الليل”، التي تجاوزت طباعتها المليوني نسخة، وحصدت ست جوائز أدبية، بينما كانت أضخم رواياته “الجانب المظلم للحب”. الحديث عن رفيق شامي وأعماله يطول، لكن الذي يعنيني الآن، ذلك الجانب الدمشقي الذي ظل محتفظاً به، رغم مغادرته لدمشق منذ أكثر من أربعين عاماً. هل قلتُ جانباً دمشقياً؟! في الحقيقة إن رفيق شامي لا يملك في داخله إلا تلك الشخصية الدمشقية، فهو ببساطة لم يخرج من دمشق، إنما أخرج دمشق معه كما يقول، ولعله السرّ الذي يكمن وراء وصفه الدقيق لدمشق، بحاراتها وأزقّتها وأسواقها ودكاكينها وبيوتها، كل التفاصيل الدمشقية عنده مهمة، ولها مكان الصدارة في رواياته، بدءً من الأمثال الدمشقية، التي تعبر عن ثقافة أهل دمشق وحسّهم الفكاهي. فلكل حادثةٍ مَثًلٌ جاهزٌ يقطع معه كل بيان، انتقالاً إلى ثرثرة الجيران، وسرعة انتشار الشائعة وتضخّمها، إلى حكايا الحلّاقين وصيحات البائعين. يدخل في رواياته إلى مساجد دمشق وكنائسها، إلى حمّاماتها وأسواقها، ينقل ...

أكمل القراءة »