الرئيسية » أرشيف الوسم : رصيف22

أرشيف الوسم : رصيف22

الجنس قبل الإسلام: كيف مارسه العرب ؟

يُمكن القول إن الممارسة الجنسية، قبل الإسلام امتازت بالحرية من حيث النظر إليها، والتعامل معها، وكذا التعبير عنها. ولعل الأمر يعود إلى الطبيعة البدوية، التي تقلل كثيراً من تعقيدات العلاقات الاجتماعية عموماً، عمّا هو الحال في البيئات الحضرية. وعرف العرب أنواعاً متعددة من الممارسات الجنسية، وكلها في إطار العلاقة بين الذكر والأنثى. إذ لم يُسجّل التاريخ في عصر ما قبل الإسلام، بحسب ما وصل لنا من شعر وأحداث، انتشار المثلية بين عرب الجزيرة، أو على الأقل بين أشهر قبائل عرب الجزيرة، برغم وجود دراسات تُفيد بوجود هذا النوع من الممارسات الجنسية لدى العرب قبل الإسلام. أما عن النكاح ما قبل الإسلام، فهنالك أكثر من نوع، من ذلك ما نُقل عن عائشة بنت أبي بكر، من أن النكاح قبل الإسلام كان على أربعة أشكال، بينها النكاح الذي أقره الإسلام. ثمّ هناك من قال بعشرة أنواع، بينها الأربعة التي ذكرتها السيدة عائشة. وأكثر الأنواع شهرة هي: 1ـ الاستبضاع وهو أن يدفع الرجل بزوجته إلى رجل آخر من عليّة القوم، كشاعر أو فارس أو ذي حسب ونسب، فيناكح الرجل الغريب المرأة، وحين يقع حملها تعود إلى زوجها. 2ـ المُخادِنَة المخادنة هي المُصاحبة، وفيها ما ذكر في القرآن: “ولا متخذات أخدان”. إذ كانت بعض النساء قبل الإسلام، تصادق عشيقاً غير زوجها، ويقع بها. وهناك اختلاف حول كيفية المخادنة قبل الإسلام، وحتى بعده. فقيل إن المخادنة لا تصل إلى النكاح، ويكتفي العشيق من المرأة بالقبلة والضمة، كما قيل إنه النكاح. كذلك يُختلف في ما إذا كانت ممارسة سرية أو عرفاً متّبعاً، وإن كانت أكثر الدلائل تشير إلى كونها كانت سرية. فقد قال مثل عربي عن المخادنة: “ما استتر فلا بأس به، وما ظهرَ فهو لؤم”. 3ـ البَدَل وهو أن يُبدّل الرجلان زوجتيهما، لفترة مؤقتة، بُغية التمتع والتغيير، دون إعلان طلاق أو تبديل عقد زواج. يروى عن أبي هريرة قوله: “إن البدل في الجاهلية، أن يقول الرجل للرجل: انزل لي عن امرأتك، وأنزل لك عن امرأتي، ...

أكمل القراءة »

إن كان للرجال حور عين في الجنة… فماذا عن النساء؟

“في سؤال هموت واعرف إجابته، مش الحور العين دي بتبقى مكافأة الرجالة الصابرين اللي أطاعوا ربنا طول حياتهم؟ احنا بقى الناحية التانية مكافأتنا إيه؟”، سؤال وجهته الفنانة زينة، في فيلم “بنتين من مصر”، وقد جسدت فيه دور فتاة تعدّت الثلاثين من عمرها، ولكنها لم تتزوج. ردت إحدى صديقاتها في المشهد المذكور: “مفيش حاجة اسمها حور عين للمرأة”، فيما قالت أخرى “اللي اعرفه إن الست الصالحة هتُبعث مع شريك حياتها”، وهو ما أثار غضب زينة متسائلة “طب احنا بقى متجوزناش. هنُبعث يعني لوحدنا؟ عشان يبقى هنا وفوق كمان؟”. ولأن الدراما تجسد الواقع، فالمشهد يتحدث عن تساؤلات تدور في أذهان الكثيرين، حول لماذا خص الله الرجال بالحور العين دون النساء في الجنة؟ وماذا عن الفتاة التي ماتت دون أن تتزوج في الدنيا؟ وماذا عن الزوجة التي يدخل زوجها النار؟ والعديد من التساؤلات الأخرى حول ذلك الأمر. مبررات الدين يعتبر الكثيرون أن الله ظلم النساء في الجنة، لأنه جعل للرجال حور عين، بعكس النساء، على أساس أن الله خص الرجال بشيء من النعمة بدون النساء. إلا أن للشيخ محمد متولي الشعراوي رأياً مختلفاً. يقول إن الله بذلك الأمر يكرم المرأة، لأن المرأة الكريمة على نفسها لا تقبل أو تحب أن يتعدد عليها الرجال، لذا فإن الله حينما لم يعطها تعدداً في الصنف المقابل لها، إنما كرمها وأعزها. بل نجد أيضاً في نساء الدنيا مَن تأبى أن يمسّها أكثر من رجل، حتى إذا مات زوجها وحتى في الحلال، فترفض الزواج مرة أخرى. من جانب آخر، يعتبر الشيخ محمد العريفي، الداعية الإسلامي السعودي، أن المرأة تكون مطلوبة وليست طالبة، فهي مَن يتقدم إليها الرجل ويذهب إلى بيتها ويلتقي بوالدها ويسدد لها المهر، والرجل ليس بالشيء الذي يجذب المرأة، فهي لا تشتهي في الرجل الجمال، عكس الشاب الذي يشتهي المرأة بالفطرة مهما كانت عقيدته، ويعلم الله جيداً ما يحتاجه كل من الرجل والمرأة، لذا وعد الله كل جنس بما يشتهيه، فوعد الرجال بحور العين، ووعد النساء في قوله ...

أكمل القراءة »

مفردات وتعابير الحب في الثقافات العربية المحليّة

يمتد العالم العربي من محيطه إلى خليجه على مساحة أكثر من 13 مليوناً و300 ألف متر مربع، ما يجعل إمكانية توحيد ثقافاته أو حتى تشابهها أمراً مستحيلاً. فكل منطقة تعيش عاداتها وتقاليدها الخاصة حتى لو تشابهت قليلاً، وكل منطقة تتكلم عربية تختلف عن عربية المناطق الأخرى، وفي الوقت الذي تقترب فيه العربية اللبنانية والسورية مثلاً إحدهما من الأخرى، تبتعد اللهجتان تمام الابتعاد عن العربية المغربية والجزائرية مثلاً… مع ذلك تتداخل الثقافات عند النقاط الحدودية، فترون لهجة أهل الشمال السوري تشبه لهجات أهل العراق في الكثير من الأحيان. أما في الحب، فلنا تسمياتنا الكثيرة الجميلة، والغريبة أحياناً. إنها تشكيلة واسعة من تسميات الحبيب ووصفه، تختلف تبعاً لاختلاف اللهجات وتنوعها، فكل بيئة عربية تصف الحبيب حسب مقوماتها، بما يساعد مبتكري الكلمات المحكية المحلية على التخيل تبعاً للظروف، وتشبيه المحبوب بما يحلو لهم. لكن الظروف السابقة وتداخل الثقافات، يمنعان البت المطلق بانتماء مفردة محلية إلى لهجة ما بشكل قاطع، فالكثير من كلمات الحب الشائعة في سوريا مثلاً تستخدم في العراق، والكثير من المفردات الأردنية هي نفسها في فلسطين، الأمر عينه ينطبق على سوريا ولبنان. إذ ما تجمعه تلك الكلمات بطابعها العام هو الطرافة والشعبية، فهي مستخدمة في أوساط المجتمعات العربية، لا سيما القروية، وقد تجد طريقها أحياناً إلى الأوساط الشبابية التي تتميز بالحيوية والتفاعل وحس الدعابة. في مناسبة عيد الحب، إليكم بعض تعابير الحب المحلية العربية. تشكل آسي زهرة الآس من أجمل الزهور البيضاء التي تزهر في الربيع في مدينة دمشق، وقد اعتاد أهل دمشق جمع زهور الآس وأخذها لدى زيارة موتاهم لتوضع على القبر تعبيراً عن الحب والاشتياق، عندما يقول الدمشقي تشكل آسي للحبيب، تعني أن يعلق زهر الآس على قبره، وتعني أنه يتمنى أن يموت قبله. قوربانك أصير نشأت هذه العبارة في مناطق الجزيرة شمال سوريا، إلا أنها مستعملة في الكثير من مناطق العراق، والقربان هو الفدية المقدمة للإله لأجل زوال لعنة ما، وتعني هنا عندما تقال للحبيب أن حبيبه مستعد لتقديم ...

أكمل القراءة »

الحق في المُتعة الجنسية: النسوية والسرير

وئام مختار عندما نسمع كلمة النسوية، في سياق عربي ومصري، نتخيّل نمطاً واحداً: سيدة تتشبّه بالرجال، وربما كانت هذه الصورة هي السائدة منذ خمسين عاماً أو أكثر، ولكن النسوية الآن، تحمل في طيّاتها تنوعاً وأطيافاً عديدة. كنسوية مبتدئة، واجهت نماذج كثيرة لنسويات يتصرّفن في حياتهن العملية والشخصيّة بعكس المبادئ التي ينادين بها في كتاباتهن أو أحاديثهن العامّة، فهل تختلف الحياة اليومية عن المبادئ التي ننادي بتطبيقها على الآخرين؟ ربما. هذا المقال ليس دعوة لإضفاء صبغة المثالية على النسويّات، ففي النهاية كلّنا بشر، معرّضون للتناقض، وقد لا نتسق مع ما نؤمن به بنفس تصوّرنا عن ذواتنا، ولكن يجب أن نحاول، ويجب ألا نترك الفروق شاسعة، فنتحوّل إلى منافقين. بالنسبة لي، أساس النسوية هو مبدأ المساواة، أن أحصل على نفس الأجر، عندما أقوم بنفس واجبات زميلي، ألا يتم تكليفي المهمات التي يدخل “جنسي” في تحديدها، وأن أحصل على نفس المميزات التي يحصل عليها بالطبع، ما دمت أقوم بعملي على أكمل وجه، ومن ناحية أخرى، ألا استغل “كوني امرأة” في تحقيق مكاسب في دوائر الإدارة العليا من الرجال مثلاً، وألا أخضع للتنميط الذي يتوقع أن نجاحي مرتبط بكوني امرأة، فهاذا يساوي أنني استغل قواي الناعمة للوصول، أو التنميط المضاد من النساء: أنني أهتم بمظهري الخارجي ولون أظافري مثلاً، فأنا بالتأكيد غبية أو ذات عقل فارغ. وبالمثل يمكن قياس الأمور في العلاقات العاطفية، فالنسوية في التعاملات والتصرفات اليومية مع الشريك، ليست أمراً صعباً ولا مفترضاً به أن يكون، إذا اتفقنا على مبدأ المساواة، يجب أن نتفق أيضاً على مبدأ الشراكة، فالمرأة النسوية طرف كامل الأهلية، يمكنه تحمل مسؤولية واتخاذ قرارات، كما لها مساحتها الخاصّة ولها آراؤها، وفي مساحتنا المشتركة نتقاسم الأعباء والواجبات والحقوق، محاولين ومحاولات الخروج من المعايير والأدوار الاجتماعية، فالتنظيف يصلح للنساء والرجال، وبالمثل الأعمال اليدوية، وطبخ وإعداد الطعام، رعاية الأطفال وغيرها من المهمات. أما بالنسبة للسرير، فالنسوية لن تعطل سير المتعة، بالعكس -كما يتضح من اسم النظرية – فالمرأة النسوية تفهم جنسانيتها ...

أكمل القراءة »

قصص عن المثلية الجنسية في التراث العربي

عرف العرب ممارسة “اللواط” منذ القدم. لم تكن صورته كما صورته في ذهننا اليوم عندما نتحدث عن المثلية الجنسية. لم يكن ممارسةً ينتج عنها تصنيف ممارسيها إلى فئات ذات رغبة متمحورة حول الذكر، بل كانت ممارسة غالباً ما تجتمع مع ممارسات أخرى مع الجنس الآخر. تعود معظم الأخبار والأشعار التي تتحدث عن المثلية إلى العصرين العبّاسي والأندلسي. هذا لا يعني أنها ممارسة نشأت في هاتين الحضارتين، فقد عرفت قبل ظهور الإسلام واشتهر به بعض الخلفاء الأمويين. لم يضع القرآن حداً واضحاً على من يمارس المثلية واكتفى بالتطرّق إليها بشكل سلبي وبالذمّ بقوم لوط الذين مارسوها. هذا الغياب سبّب أزمة بين الفقهاء حول الحدّ المفروض على من يمارسه. تذكر كتب الحديث حديثاً ضعيفاً عن ابن عبّاس عن النبي يقول: “من وجدتموه يعمل عمل قوم لوط فاقتلوا الفاعل والمفعول به”. تشير الروايات المنقولة عن الصحابة إلى تعاملهم الشديد مع ممارسها. منهم من دعا إلى رجمه بالحجارة حتى الموت، ومنهم من قال: “يُحرق”، ومنهم من قال: “يرمى به من أعلى شاهق”. الأمرد المستحبّ كان المثليون يفضلون، بشكل عام، الغلام الأمرد (الذي لم تنبت لحيته بعد) لإقامة علاقة جنسية معه. يقول إبن أبي البغل: “وإلا فالصغار ألذ طعماً، وأحلى إن أردت بهم فعالاً”. في التراث العربي أخبار كثيرة تدلّ على استثارة الغلمان للرجال. يقول أحد الأحاديث: “قدم وفد عبد القيس على النبي وفيهم غلام أمرد ظاهر الوضاءة فأجلسه النبي وراء ظهره وقال: كانت خطيئة من مضى النظر”. وعن أبي هريرة: “نهى رسول الله أن يحدّ الرجل النظر إلى الغلام الأمرد”. كذلك، نهى بعض الفقهاء عن مجالسة المردان. قال ابراهيم النخعي: “مجالستهم فتنة وإنما هم بمنزلة النساء”. بعض الشعراء العرب ذهب في التغزّل بالنساء إلى تشبيههن بالغلمان. يقول الجاحظ في تعليق له على الشعر المنتشر في عصره “إن من فضل الغلام على الجارية أن الجارية إذا وُصفت بكمال الحسن قيل‏:‏ كأنَّها غلام ووصيفةٌ غلامية‏”. في شعر منسوب إلى والبة بن الحُباب‏ يصف فيه جارية، يقول: ...

أكمل القراءة »