الرئيسية » أرشيف الوسم : رشا الخضراء

أرشيف الوسم : رشا الخضراء

الصداقة بين الجنسين.. هل تقبل بصديق لشريكتك؟

رشا الخضراء. إعلامية سورية مقيمة في ألمانيا بدأت القصة عندما توالت الفعاليات التي يجتمع بها الخطيب مع صديقته، تاركاً خطيبته لتمارس نشاطاتها لوحدها أو مع أصدقاء مختلفين، ربما بسبب أن صديقته تشترك معه في المهنة أو تمر بظروف نفسية صعبة أو ظروف عائلية خاصة، أو…  في البداية كانت الخطيبة متفهمة لطبيعة صداقتهما القديمة، وسبق أن تعرفت بهذه الصديقة ولكنها بدأت تتململ وترى أن الموضوع زاد عن الحد المقبول، وأظهرت انزعاجها لخطيبها ولكنه أكد لها أن الأمر مؤقت وأنها صديقة مهمة.  إلى أن طفح الكيل وخيرته الخطيبة بين تلك الصديقة وبينها، وكرجل “شرقي”رفض أن يُفرض عليه شيء، كان قراره فسخ الخطوبة وتفضيل الصداقة على الحب. التساؤل هنا، أين هو الخطأ أو الصواب؟ هل كان على الخطيبة أن تكون أرحب صدراً لهذا الوضع “المؤقت” أم كان على الشاب أن يراعي حبيبته ويعمل على إشراكها في علاقة الصداقة هذه؟  وهل هناك في الأصل “صداقة بريئة” خالية من التقارب الجسدي والانجذاب الفطري بين الرجل والمرأة؟ قمت بطرح هذا السؤال على كثير من الأشخاص من جنسيات وخلفيات متعددة، أمام وخلف عدستي، لقناتي على اليوتيوب Rasha and Life ، و كانت الأجوبة متفاوتة، وفي الحقيقة، الموضوع معقد له عدة محاور: أولاً؛ هل هناك صداقة حقيقية بين المرأة والرجل؟ ثانياً؛ ما هو المانع إذا لم يكن الصديقان مرتبطين أن تتطور هذه الصداقة إلى حب وارتباط، ألن يكون هذا هو الرابط الأقوى والبناء الأمتن لشراكتهما؟  ثالثاً؛ في حال وجود صديق أو صديقة مقربة لأحد الشريكين، ألا ينبغي أن يكون هناك حدود لهذه الصداقة واعتبار رغبات وانزعاج الشريك ؟ ومن الذي يرسم هذه الحدود؟  رابعاً؛ هل يؤثر جمال أو جاذبية الأشخاص على تجاوز “حدود الصداقة” خاصة إذا كانوا مرتبطين؟  خامساً؛ ما تأثير البيئة أولا على هذه العلاقات وأيضاً طبيعة وعمر الأشخاص؟ سادساً؛ هل ممكن أن يعود الشريكان صديقين فقط بعد الانفصال؟ كإجابة على المحور الأول صرّح غالبية الأشخاص من أصول غربية بإمكانية الصداقة البلاتونية بين الجنسين وخاصة عندما تبدأ منذ ...

أكمل القراءة »

التعليم عبر الإنترنت ” Online learning”… اضغط زر التسجيل وابدأ رحلة التعلم

رشا الخضراء – إعلامية سورية مقيمة في ألمانيا عندما كنا نفكر بالقيام ببحثٍ ما أثناء دراستنا في التسعينيات، كنا نبحث في المراجع ونتوه في المكتبات بحثاً عن كتب وكتيبات تحوي المعلومة التي نريدها ونحتاجها للإحاطة بمجالٍ ما، وكان ذلك طبعاً لايُغني أبداً عن الاعتماد على ما يقدمه المعلم أو المدرب فكان مصدر المعلومات ضيقاً ومحدود. ومع توسع الثورة المعلوماتية ودخول الإنترنت في تفاصيل كل شيء أصبح الوصول إلى أي معلومة والقيام بأي بحث أمراً متيسراً للجميع.  فلطالما بقي التعليم الأكاديمي محصوراً بالحضور العيني فكان لابد أن يذهب الشخص إلى المؤسسة التعليمية (جامعته أو معهده) لكي يحصل شهادة أكاديمية، مهما بعدت المسافة. حتى بدأت ثورة التعليم الافتراضي والجامعات الافتراضية التي توفر للشخص التسجيل والتخرج بشهادة أكاديمية عبر البحار! ولكن من المعلوم أن التحصيل الأكاديمي بشهادات جامعية لا يكفي وحده لامتلاك المهارات اللازمة للحصول على عمل جيد أو بدء مشروع حر، نتيجةً لهذه الحاجة توفرت دورات تدريبية على مواقع الإنترنت بمواضيع متعددة يمكن من خلالها تحميل المحاضرات المكتوبة والمرئية، وبالطبع تعددت الطرق وتفاوتت معايير الجودة، وفي نهاية هذه الدورات يمكن الحصول على شهادات معترف بها ومهارات تساعد في التقديم على عمل.  وحسب خبرتي الشخصية ودراستي في نيوفرستي كانت هذه الطريقة ناجحة جداً رغم تخوفي المسبق من نجاعتها! نيوفرستي هي منصة  إلكترونية للتعليم الذاتي الإلكتروني بطريقة تفاعلية سهلة مع مختصين ومدربين من مستويات علمية متميزة، تم تأسيسها في برلين من قبل الدكتور فادي الشلبي والدكتور يورغن فيرنر، وتقدم خدماتها لكل من يتصل عبر الإنترنت ويريد تطوير نفسه. من أهم ما يميز نيوفرستي هو أنها تقدم الدروس بشكل تفاعلي بحيث يطل عليك الاستاذ من خلال تقنية الصف الافتراضي، وتستطيع أن تسأله وتتناقش معه ويجيبك فوراً ضمن محاضرة تبث حيّة وتفاعلية وتستطيع متابعتها آنياً وباللغة العربيةً. كما يمكنك ضمن خانة المحادثات تناول المواضيع كتابةً مع الحاضرين معك للدرس، كما تستطيع أن تعود لتشاهد المحاضرة وتذاكر بالعودة إلى منصة نيوفرستي وضمن حسابك الذي قمت بتسجيله سابقاً ...

أكمل القراءة »

في حرية ممارسة الشعائر ما بين الشرق والغرب

رشا الخضراء* لعل من أوضح الفروق بين المجتمع الشرقي والغربي هو الدائرة المجتمعية المحيطة بالفرد، حيث يعيش الفرد في العالم العربي ضمن جو عائلي بين أهله وسكان حيه ومحيط عمله، وبقدر ما يقدم هذا المجتمع من دفء، فإنه يمارس ضغوطاً تهدف إلى التحكم بالفرد وقولبته ضمن ضوابط المجتمع مهما كانت جائرة. بينما يتمحور المجتمع الغربي حول الفردانية، واحترام الحياة الخاصة للفرد وتمجيد استقلاليته، ولكن في نفس الوقت يفتقر هذا المجتمع إلى الدفء. ولا يمكن التشكيك بالأهمية الكبرى لتمتع الإنسان بالحرية، وعلى رأسها حرية المعتقد وحرية التصرف، وأبرز ما يبدو لنا في شهر الصيام هو مدى الحرية التي يتمتع بها الفرد ليمارس طقس الصيام أم لا. في مجتمعاتنا لا يمكن للفرد غير الصائم في حال كان مسلماً أن يجاهر بإفطاره أو أن يمارس حياته الطبيعية كما يختارها هنا وكما اعتادها، وفي بعض الدول حتى لو كان الشخص غير مسلم، فإنه مضطر تحت طائلة العقوبة لاتباع العرف العام بعدم المجاهرة بالإفطار “احتراماً أو مراعاةً” لمشاعر الصائمين. فيمارس المجتمع في هذه الحالات دور الإله الحاكم الذي يفرض عقوبات صارمة على المفطر، في حين يستطيع هذا الشخص نفسه في ألمانيا أن يمارس قناعاته بأي أمرٍ كان دون أن يسأله المواطن الألماني لماذا! هنا تمارس قناعاتك لانها صادرة منك وليس لإرضاء المجتمع وهذا هو التصرف الذي يبنى عليه سواء كان بالفعل أم عدم الفعل. حرية اتخاذ القرار في الأمور الدينية والمعتقد والطقوس دون أن يتم الحكم على الشخص إنسانياً هو أمر بالغ الأهمية بل هو مفيد للمتدينين أيضاً حيث يضمنون أن ما يظهره الشخص يتوافق مع ما يعتقده وهذه ظاهرة صحية جداً. ما أود أن أعبر عنه هو أن أهم قيمة نخرج بها من عيشنا في الدول الأوروبية هي تقدير أهمية الحرية الشخصية في اتخاذ القرار وبالتالي تحمل تبعاته. وأيضاً تقدير أهمية فصل معتقد الشخص عن قيمته وأهميته وصلاحه في المجتمع. وأخيرا عند حلول العيد لابد من اعتباره فرحاً للجميع مهما كان توجههم الديني أو ...

أكمل القراءة »

“في حواليك بيت؟” دور السماسرة في أزمة السكن البرلينية

رشا الخضراء. إعلامية سورية مقيمة في ألمانيا سؤال لابد منه في كل جلسة بين السوريين والعرب لا بل وكل من يقطن مدينة برلين. هذه المدينة الصاخبة التي تعج بالحياة وفرص العمل والمنافسة، ولكن كضريبة لذلك يعاني الأشخاص فيها من أزمة السكن. ما يزيد الأمر سوءاً هو تواطؤ المستغلين ومن يمكنني توصيفهم بالمافيات، حيث يتفننون في استغلال حاجة اللاجئين الماسة لإيجاد منزل للخروج من معاناة السكن المشترك والهايمات كما يطلق عليها. قد يضطر الباحث عن منزل أن يدفع مبالغ تصل إلى عشرة آلاف يورو للسمسار كعمولة مقابل الحصول على منزل! أو لمستأجر قديم يريد أن يخلي المنزل بشرط أن تشتري منه أثاث المنزل مهما كانت حالته سيئة ولو لم تكن بحاجته! حيث تحول الموضوع لتجارة رابحة . وعندما سألت بعض الأشخاص عن الموضوع وأسبابه سمعت روايتين، الأولى وتم تحذيري من الدخول في تفاصيلها لكيلا أتعرض للأذى، ألا وهي أن مافيات شارع العرب (Sonnenallee) هم من يتحكمون في هذه السوق بشراسة ولديهم موظفين ألمان معتمدين ضمن الشركات والدوائر المسؤولة عن السكن، وهم من يدير عمليات السمسرة ويتحكمون في أسعارها. هذا وقد سمعت النصيحة ولم أحاول أن أتحقق من الموضوع !  حيث أن السيناريو الذي تم وفقه تزويدي بالمعلومة كان أشبه بالمسلسلات، حيث طلب مني الشخص “الضليع” بالموضوع أن نلتقي في مقهى ليخبرني بالسر وبدأ يحكي لي روايات عن مدى الإجرام الذي تمارسه تلك المافيات بالأسماء، ونبهني أن لا أبحث أكثر خوفاً على سلامة عائلتي، وأنا الأم لثلاثة أطفال فضلت أن أستمع للنصيحة وأكتفي بخطوط عامة!.. الرواية الثانية تتلخص في أن بعض الموظفين الألمان بدأت تغريهم الهدايا والمبالغ المقدمة من السماسرة مقابل تقديم اسم على آخر في قائمة الانتظار للحصول على منزل. وأن أي شخص قادر أن يقوم بوظيفة السمسار والمضاربة والمزايدة بناء على حجم وقوة شبكة العلاقات التي كونها !. في كلتا الحالتين نجد تورط العرب في الأزمة واضحاً سواء المافيات القديمة أو بعض المرتزقة الاستغلاليين من القادمين الجدد. كل ما كتبته ...

أكمل القراءة »

هل أنت “جديد في مركز المدينة”؟ خدمات جديدة تقدمها بلدية مركز برلين ضمن مشروع NeuinMitte#

NeuinMitte# هو مشروع لمكتب الترحيب في مركز مكتب المقاطعة في برلين (Bezirksamt Mitte). تجد فيه معلومات مهمة عن الحياة في ميته وفي برلين باللغة العربية. يمكنك أن تجد معلومات تجيب على تساؤلاتك حول أمورٍ مثل الإسكان والعمل والأسرة والترفيه وغيرها، إضافةً إلى العروض والاتصالات من مركز مكتب المقاطعة والأندية ووسائل التواصل الاجتماعي والمتطوعين. هناك أيضًا مجموعة على Facebook على Dari وFarsi وPashto https://www.facebook.com/groups/neuinmitte.dari.farsi.paschto كما يمكنك الاشتراك في النشرة الإخبارية لمكتب الترحيب: https://www.berlin.de/ba-mitte/politik-und-verwaltung/beauftragte/integration/gefluechtete-menschen/newsletter/ يزود هذا المشروع اللاجئين والقادمين الجدد بالمعلومات والعروض عن العمل والسكن وفعاليات اللغة وعروض متعلقة بالعائلات باللغة العربية، هذه العروض مقدمة من المراكز الطبية في المنطقة والجمعيات والمبادرات الطوعية. كما يقدم المشروع إجابات عن استفساراتكم وأسئلتكم في برلين. حيث تتكامل هذه الصفحة التفاعلية مع جريدة الأخبار الأسبوعية الصادرة عن مكتب الترحيب باللغة الالمانية. تعمل على إدارة الصفحة باللغة العربية رشا الخضراء، طبية أسنان سورية تعمل في مشروع “جديد في مركز المدينة” وكانت في عام 2017 وجها لحملة مجلس الشيوخ في برلين Farben Bekennen وفي العام 2018 عضو لجنة حكم في نفس الحملة. كما أنها يوتيوبر ناجحة وتعمل في الصحافة ومشاريع التبادل الثقافي.   اقرأ/ي أيضاً مشروع على مستوى العينين يدعوكم إلى تدريب على الوساطة الثقافية وإدارة الحوار! دعوة للمشاركة في أيام برلين للثقافة العربية ترغب بتأسيس مشروعك الخاص في فرانكفورت؟ مركز Kompass لتأسيس الشركات يقدم لك الدعم للبدء من جديد محرر الموقع https://abwab.eu/

أكمل القراءة »

ملف العدد 40 عن التنمر.. وأطفالنا هم الضحية

رشا الخضراء* في أوائل هذا العام 2019 ضجت مدينة برلين بخبر انتحار طفلة ألمانية بعمر ١١ سنة بسبب تعرضها للتنمر والإزعاجات المتكررة. وصرحت مونيكا هيرش شبيتز الأخصائية الاجتماعية، أن التنمر أصبح ظاهرة شائعة جداً، حيث يقدر أن واحداً من كل ثلاثة طلاب إما تعرض سابقاً للتنمر أو هو ضحية حالية له. كما أن شدة العنف ازدادت عن السابق، والضحايا الأصغر عمراً باتوا في تزايد واضح! كما ذكرت صحيفة Bild الألمانية في الشهر الرابع من العام 2017 أن من بين كل ستة مراهقين بعمر ١٥ عام، واحد منهم يتعرض للتنمر. ماهي أسباب التنمر لمعالجة التنمر لابد من معرفة الأسباب، مع الانتباه إلى أن المتنمر يحتاج أيضاً لعلاج، ويحتم ذلك معرفة أسباب اعتدائه على الآخرين. قد تكون الأسباب سيكولوجية واجتماعية، كأن يكون لدى المتنمر اضطراب شخصية سايكوباثي، أو قد تكون أسباب اجتماعية كأن ينحدر من أوساط فقيرة مهمشة فيتنمر كنوع من التعويض ولفت النظر وطلباً للانتباه. كما قد تكون أسباب أسرية، كالإهمال الشديد بسبب انشغال الأهل، أو الحماية الزائدة التي تعيق النضج. كما يؤثر العنف الأسري أيضاً على سلوك الطالب في المدرسة، فيحول العنف الممارس عليه إلى عنف يمارسه على الطلاب الأضعف فيما يعرف بدائرة الضحية والجلاد. وقد يؤدي عدم وجود سلطة واضحة أو اعتماد العنف لحل المشكلات، إلى تعزيز بيئة مناسبة يمارس فيها التنمر. ولا ننسى أن نذكر الألعاب الإلكترونية التي تسيطر على عقول الأطفال والمراهقين لتحولهم إلى كائنات أكثر عنفاً وأقل تعاطفاً! كيف أعرف أن ابني يتعرض للتنمر؟ ألاحظ تغيرات سلوكية في الفترة الأخيرة. لا يحضر أصدقاءه إلى المنزل. لا يتم دعوته إلى أي عيد ميلاد. تراجع في دروسه. فجأة يبدي رغبة في عدم الذهاب للمدرسة. لا يريد أن يشارك في النشاطات الرياضية . يغير طريقه للمدرسة. تغيرات في ملابسه مثل تمزق أو تمطط. ———————  التنمر في ألمانيا يوجد في ألمانيا عدة مكاتب تقدم استشارات لحالات التنمر وتسجل الشكاوي ليس فقط عن حالات التنمر بين الطلاب، وإنما أيضاً في العمل ...

أكمل القراءة »

مشكلة الارتباط في الغربة.. أمهات يبحثن عن عرائس على الفيسبوك، وفتيات يرفضن التسليع

رشا الخضراء* من السذاجة أن نعتبر موضوع العلاقات العاطفية و الارتباط موضوع ثانوي، أو نوع من الرفاهية بين القادمين الجدد في بلدان اللجوء. بل على العكس حيث أن غياب المجتمع الداعم ودائرة الحماية أو الراحة تجعل الارتباط حاجةً ملحة، أو على الأقل وجود علاقة أو صداقة عميقة. إنك تكاد لا تشارك اجتماع لشبان وشابات دون أن يمر الحديث عن الشعور بالوحدة أو الرغبة في الارتباط ، أو عن مشاكل العلاقات العاطفية وتعقيداتها من جهةٍ أخرى. ومن الواضح أن هناك عدة صعوبات بهذا المجال، أولها صعوبة اللقاء الأول، ومن ثم التوافق في ظل الاختلافات والخلافات العميقة بين السوريين، وبينهم وبين ذوي الجنسيات الأخرى. يقال أيضاً أن التفاوت بين عدد الإناث والذكور، والتباعد الجغرافي أيضاً، كما أنه في بعض المدن يكون التلاقي صعباً بسبب غياب النشاطات الاجتماعية والثقافية أو ندرتها. من المهم أن نأخذ بالاعتبار أنه ليتمكن الشخص من التواصل مع الآخر وتقبل شخصيته وتفهم احتياجاته ومن ثم تلبيتها، يتوجب عليه أولاً أن يفهم نفسه، وأن يعيد بناء ذاته بعد ما مر به من آثار الحرب واللجوء، ومن ثم محاولات بدء حياة جديدة. وهو أمر قد يستغرق زمناً قد يطول بحسب كل شخص، كما أنه يتطلب خصوصية فردية. كما يعتمد أيضاً على الخلفية الثقافية والاجتماعية وأحياناً الأكاديمية للفرد، ومقدار الذكاء الثقافي الذي يملكه ويؤهله للتعاطي مع الاختلافات الثقافية والانفتاح على العادات المغايرة بتقبل ودون ذوبان أو تخلي عن الأصل. ولا يمكن تجاهل أن الكثيرين مضطرون للبقاء ضمن إطار العادات المجتمعية السابقة مثل تحكّم أو تدخل الأهل باختيار الشريك، وجود شروط مالية صعبة، وتعقيدات اجتماعية تجعل الارتباط أشبه بصفقة أكثر من كونها حاجة عاطفية ونفسية للطرفين في المجتمع الجديد. فإذاً يمكن أن نعتبر أن المجتمع السوري يتعامل مع العلاقات العاطفية في الغربة بطرقٍ مختلفة، وهناك قسمٌ ينظر للأمر من منطلق ستر الإناث عن طريق اختيار الزوج الأنسب لهنّ مادياً واجتماعياً. وغالباً ما تتم زيجات كهذه عن طريق الأهل، فتبحث أم الشاب مثلاً ضمن مجموعات الفيسبوك، أو التجمعات النسائية على ...

أكمل القراءة »

“ضع نفسك مكاني”: برأي الألماني كم تحتاج من الوقت لتستقر؟

تقرير وفيديو رشا الخضراء إعلامية سورية مقيمة في ألمانيا نتعرض بشكل دائم لتصرفات وانطباعات وأحكام مسبقة تفسد جماليات الحياة من حولنا، نشعر جرائها بالظلم وتعكر المزاج، مما يجعلنا نقوم نحن أيضاً من حيث لا نشعر بنفس التصرفات التي تؤذي مشاعر غيرنا، ونطلق أحكاماً جائرة ونرفع من سقف مطالبنا تجاه أشخاص لم نرى أو نشعر بتجربتهم! ربما كان السبب من وراء حدوث هذه السلوكيات أننا لا نضع أنفسنا مكان الآخر، فإذا طلبت من موظف لديك ألا يأخذ إجازته رغم مرضه لأنك تظن أن العمل أهم هنا، فهل ترضى أن ينتظر أطفالك إجازتك دون جدوى لأن عليك أن تعمل حتى في العطل! من المفيد كي نفهم معاناة الشخص أن نضع أنفسنا مكانه، أن نحاول فهم معاناته، وربما أن نخوض في تفاصيل تجربته. هناك حكمة تقول: ضع نفسك مكاني وأنظر إلى الأمور من منظوري الشخصي حتى تتمكن من الحُكْم على الأشياء من زاوية أخرى غير التي تُركّز عليها. وقد تكون هذه التجربة أو محاولة رؤية الأشياء من وجهة نظر الآخر كفيلة بأن تغيّر وجهة نظرنا الشخصيّة وتدفعنا للاعتراف بصحة الرأي الآخر، أو على أقل تقدير تفهّم وضعه أو معاناته. إحدى التجارب الحياتية التي يصعب على بعض الناس استيعاب صعوباتها وحجم المعوقات التي تتخللها هي تجربة اللجوء بعد الحرب، يضاف إليها تجربة البدء بحياة جديدة من تحت الصفر. كلا التجربتين تحمل في تفاصيلها الكثير من الضغط النفسي والاجتماعي والجسدي، وقد يكون من الصعب على المراقب الخارجي أن يشعر بكل تلك التفاصيل، وقد يبدأ بإلقاء اللوم الشديد على اللاجئين عند مشاهدة الأخطاء أو البطء في تحقيق الإنجاز أو الاندماج في المجتمع الجديد. يشبه ذلك معلّم اللغة غير المحترف، الذي لا يدرك صعوبة تعلم لغته الأم ويستغرب عدم قدرة المتعلم على تركيب جمل يعتبرها بديهية، ويبدأ بعملية المقارنة بين طلابه دون مراعاة التفاوتات الفردية والمقدرات المختلفة والحالة للنفسية للمتلقين! لا بد للإنسان أن يتوقف قليلاً ويقوم بتغيير الزاوية التي ينظر إلى الأمور من خلالها، وأن يستمع ...

أكمل القراءة »

الإيدز هل هو مرض أم وصمة عار!

تقرير رشا الخضراء – إعلامية سورية مقيمة في ألمانيا  الإيدز، ذاك المرض المتغافل عنه والفتاك الذي يرافقه العار دوماً وأبداً، يعتبر من أبرز الأمراض التي تنتقل عن طريق الجنس، مما كرّس النظر إلى المصاب به باعتباره منحلّ أخلاقياً و”داير عحل شعره” كما يُقال بالعامية. ومما يساهم في تعميق هذه الوصمة (Stigma) الدراما العربية الي تعطي صورة مجتزأة عن المرض وحيثياته، لتُدخله ضمن منحى درامي يظهر العاقبة الوخيمة لذاك “الفلتان”. والواقع يقول إن عامة الناس تأخذ معلوماتها عن هذا المرض بشكل شبه كامل من تلك الدراما في غياب شبه كامل لدور الحكومات والمؤسسات في التوعية حوله، الأمر الذي يثير التساؤل والاستغراب! في سياق التوعية حول مرض الإيدز، يتوجب ذكر التفصيل التالي؛ عندما نقول إن الشخص مصاب بفيروس HI، لا يعني هذا أنه مصاب بالإيدز، وانما هو حامل للفيروس، وهناك فرق كبير لأن الشخص الحامل للفيروس قد يعيش على هذا النحو من 8-10 سنوات دون أن يشعر، خاصةً أن أعراض المرض المتمثلة بزكام متكرر وإنفلونزا ومن ثم طفح جلدي، هي أعراض غير نوعية وغير مستمرة، فيظن الشخص أنها وعكة صحية عابرة. كما لا يمكن اكتشاف الفيروس عن طريق فحص الدم الروتيني، وانما من خلال فحص نوعي في أماكن خاصة. وهنا تكمن الخطورة فلو تم اكتشاف الفيروس في الوقت المناسب يمكن تناول علاج يومي مدى العمر، يجعل الشخص قادراً على العيش بطريقة طبيعية تماماً والزواج والإنجاب دون نقل الفيروس للشريك! في حين إذا تحولت الإصابة إلى حالة إيدز بتمكن الفيروس من الجسم فلا يمكن محاصرة المرض، والنهاية حتماً ستكون بالموت. أما طرق نقل الفيروس فهي السوائل الحيوية في الجسم، أي الدم والسائل المنوي والسائل المهبلي وحليب الأم، بالتالي أي طريقة يكون فيها تماس مباشر لهذه السوائل مع بعضها ستنقل الفيروس، مثل نقل الدم الملوث، وهذا مستبعد جداً في ألمانيا بسبب نظام الضبط الصحي، أو استعمال إبر ملوثة كما يحدث عند متعاطي المخدرات أو إبر الوشم الملوثة، كما ينتقل عن طريق الجنس وخاصة الجنس الشرجي، ...

أكمل القراءة »

مهرجان “أدب ضد الاستبداد”

تقرير: رشا الخضرا* قامت رابطة “التبادل الثقافي السوري الألمانيVerein der Förderer deutscher und syrischer Kultur e.V” بالتعاون مع WDR Cosmo مهرجاناً أدبياً بعنوان “الأدب ضد الاستبداد Literatur gegen Willkür“، على مدى يومين 16 و17 من شهر أكتوبر، دعي إليه كل من الكتاب السوريين: ياسين الحاج صالح، حامد عبود، عمر قدّور وغياث المدهون. افتتح السيد “جبار عبد الله” مدير الرابطة المهرجان بشرح دور الأدب في محاربة الاستبداد، ومدى تفاعل الأدباء والكتاب السوريون في المهجر مع ما يحدث في وطنهم عن طريق الكتابة، وأهمية الكتابة عمّا يحدث في سوريا داخل الأوساط الأدبية والشعرية في دول اللجوء. توالت القراءات باللغة العربية على لسان الكتاب، مع قراءة مرافقة للترجمة الألمانية. كان إقبال الجمهور الألماني لسماع قراءات الأدب العربي ملفتاً، كما فضولهم لمعرفة المزيد عن الواقع السوري وحالة الصراع الدائر مع الديكتاتورية من خلال رؤية هؤلاء الكتاب. بعد قراءته لآخر قصيدة كتبها: “أريد أن أقود دبابة” قال الكاتب “حامد عبود“، أنه توقف عن كتابة الشعر وهو في الداخل السوري، وتحول إلى كتابة نصوص سردية. وقد صرّح لأبواب أن توقفه عن كتابة الشعر كان قسرياً بسبب الحالة السورية التي فرضت نفسها عليه وعلى الكثير من السوريين، رغم أن تلك القصيدة خرجت كحالة هوس لتحليل الوضع الراهن، على حد تعبيره، ولو كانت موجهة إلى حبيبة من قبل جندي في تخيل لما يدور في رأسه! كما ذكر “عبود” أن كتابه: “الموت يصنع كعكة عيد الميلاد” الذي يبدأ بتلك القصيدة الأخيرة، ويسرد في نصوصه مراحل رحلة الهروب ومن ثم الوصول إلى بلد اللجوء ومحاولة البدء من جديد، كان هدفه محاولة إنشاء أمل بسيط للاجئ الذي مرّ بنفس المراحل لتخطي الصعوبات، وإعطاءه الشعور بالمشاركة وتفهم ما مر به. والكاتب “حامد عبود” وصل النمسا نهاية العام 2012. طرح الكاتب والمعارض السياسي المعروف “ياسين الحاج صالح” في نصه: “معضلة الحب والكره”، تمازجهما وتوازيهما في كل حالات الحياة، وفي داخل قلب وعقل الإنسان، وما لذلك من تأثير على دعم أو قمع أي فكر ...

أكمل القراءة »