الرئيسية » أرشيف الوسم : دمشق (صفحة 3)

أرشيف الوسم : دمشق

في دمشق: الفقراء ينتصرون على الفقراء فقط!

وائل سعد الدين. الساعة الثانية عشر ليلاً خلف مشفى الرازي/ بداية المزة بساتين/ منزل أبو ماهر/أواخر تمّوز 2004م غرفة بلا طلاء ولا برّاد. إفلاسٌ سيّد الأحكام والإحكام. جوع لئيم، وهوسٌ بألفيّة من الكحول يستحوذ على المساحات الصغيرة العاملة في دماغينا، أنا وصديقي الصعلوك الممسوس الخمسينيّ النحيل صاحب الصوت المجروح أبو ماهر، وخلفية موسيقية بلا أي سبب أو معايير منطقية تنبعث مرتجفة من مسجلة الكاسيت/الراديو الفضّية الصغيرة ذات السماعتين السوداوين المقشورتين والأنتيل الطويل: “على رمش عيونها قابلت هوى” بصوت ربيع الخولي. رائحة الصبّار تستحوذ على الأوكسجين المرهق بروائح سهرة الأمس. إنّه موسم الصبّار، فعدد غير قليل من البيوت المنتشرة في هذه العشوائيات يعمل في بساتين الصبّار الملاصقة للحيّ، وجارتنا أم سمير وبناتها الأربع مازلن يقشرن الصبّار حتى هذا الانتصاف الليليّ استعدادا لوقوف جديد طويل تحت شمس الغد الحارقة يقوم به أبو سمير خلف بسطته الملوّنة على المتحلّق الجنوبي. أرى الشرَفَ الأعلى إلى عينَيْ أبو ماهر اللامعتين مسلّمًا وهما تحدّقان في قنينة الغاز الصّدئة المركونة في زاوية المطبخ/ المنفردة حتى كادتا تثقبانها من شدّة التركيز. أتودّ أن تسهر سهرة جيّدة؟ نعم أودّ.. أتمنّى ينتفض أبو ماهر ويمشي بثقة محارب إسبارطي مقتحمًا كثافة الهواء باتجاه قنينة الغاز. ينتشل السكّين الوحيدة الملقاة إلى جانب كيس النايلون الممتلئ بأنصاف ليمونات عصرناها ليلة الأمس بعناية، ثم يمسك خرطوم الغاز الممتدّ بين القنينة والغاز الوسخ ويذبحه بخفّة لا أقوى على وصفها، ورشاقة لا تُحتمَل. أصبح لدينا ألفًا وخمس مائة ليرة، ولكن أنت من سيحمل القنينة! لا تقلق. حملت ُقنّينة الغاز كما تحمل الأمّ طفلها الرضيع، واتّجهنا إلى منزل العمّ أبو سامي بائع الغاز في الحيّ. حارتان فقط كي نقبض ثمن القنينة وتكون هذه الليلة ليلتنا. وصلنا. إلّا أنّ العمّ أبو سامي خرج -بعد أن طرق أبو ماهر الباب خمس مرات- بكلسونه الشرعي، ووجهه المتجهّم كسيارة الجيب واز، وأبى أن يدفع أكثر من ألف ومئتي ليرة، فالوقت سيّد الأحكام، وهذا مجالٌ قد ركبنا طريقهُ، وكان الذي كان. يرفع ...

أكمل القراءة »

برلينيات –الجزء الثاني-

راما جرمقاني -1- في الغرفة المجاورة؛ لا يزال جاري الذي يشاركني الطرف الآخر من الجدار ، يتحدث بلكنته الحلبية الثقيلة، عن مغامراته الجنسية، بصوت عالٍ دون أدنى احترام لأنوثة تلك الفتاة.. ويحكي أسرارها لأكثر من عشرين شابًا، يقاسمونه الصناديق التي اصطفت على جانبي الغرفة، لكن الغريب؛ أن الأمر لم يزعجني اليوم، والأغرب أن السبب هو أنت. -2- في غرفتي، أحاول أن أعود بالذاكرة إلى الوراء عشر سنوات، لأبحث عن أسعد يومٍ في حياتي، بعد أن طلب صديقي كتابة تفاصيله على طريقة البوح. أفتش كثيرًا، لا أجد شيئًا، أستوعب أمرًا، لم تعد لديّ ذاكرة ما قبل الحرب. لم تعد تلك التفاصيل مهمة لأشغل بها مساحة التخزين في دماغي، لا حياة لي قبل الحرب، ولا إنجاز لي بعدها. -3- منذ فترة بدأت ألعب لعبة الصمت، صعبة جدًا، أربعًا وعشرين ساعة دون أن أسمع صوتي، بعد النجاح الأول، يجب أن ألعب لعبة الاختفاء! -4- لم أعتد أن أنظر في عيون الناس بدمشق، هنا، أحدق بكل الوجوه.، ليس فضولاً، إنما استكشافٌ… أبحث عن إجابة لسؤال: لماذا وُلدوا هنا؟ ولماذا بعد كل هذا الوقت لا أزال هناك؟؟! -5- أفتح عيني يوميًا.. أحتاج لأكثر من عشر دقائق حتى استوعب مكاني، لأدرك تفاصيل الغرفة الجديدة، لأدرك أنني لست في منزلنا في دمشق، أنظر للسقف، أسمع صوت أمي واشتم رائحة قهوة أبي، أتفقد هاتفي، أعلم أن لا موعد عملٍ تأخرت عليه، أغلق عيني لدقيقتين أخريين، لأحلم بذاك المنزل، ولأشتم تلك الرائحة.. -6- أعرف أنني أحاول شغل نفسي، أعرف أن تعبئة وقت الفراغ لا تكون بهذه الطريقة، أعتقد دائمًا أنني أعقل، وأفاجئ نفسي بحماقتي الشديدة! -7- اشتاقك بكل أنانية، أتمنى لو كنت هنا لنتشاجر، أتمنى لو كنت هنا لتمسح دموعي، لتحميني من نفسي، أتمنى لو كنت هنا لتكبح جماح قلبي المجنون. -8- كنت أشغل نفسي بتفاصيل الحرب.. اليوم، وأنا اسمع صوتها الخافت من بعيد… أدركت حجم الفراغ. -9- أخاف الفشل كثيرًا، لكنني أخافه دون حجة، الحرب كانت حجتي وتبرير ...

أكمل القراءة »

لينا شاماميان: لم نأت إلى هنا خاوي الأيدي، لدينا في جعبتنا ما يغني ثقافة الآخر

رشاد الهندي – هامبورغ في إطار أمسية غنائية أقامتها الفنانة السورية لينا شاماميان في أكبر مسارح مدينة هامبورغ “كامبناغل – المركز العالمي للفنون الجميلة” ضمن مهرجان الصيف العالمي، حضرها أكثر من 1200 شخصًا من جمهورها أتوا من كافة بقاع أوروبا وحتى الشرق الأوسط خصيصًا لحضور هذه الأمسية، التقت صحيفة أبواب بالفنانة لينا شاماميان، وكان معها الحوار التالي: – غنيتِ بحب كبير لمدينتك دمشق التي ترعرت بها، أي المدن تشعرك بوجود بيتك فيها؟ في دمشق (الشام)، رغم استقراري في باريس منذ 4 سنوات، إلا أن بيتي لا يزال موجودًا في دمشق، فكما قال محمود درويش: “أنا التائهة أينما اتجهت خطاي، وأنت مثواي الأخير”. فرغم شتاتي وأصولي الأرمنية، إلا أن دمشق كانت ومازالت هي وطني، ربما بسبب إتقاني اللغة، معرفتي بكل تفاصيلها، واحساسي بروائحها التي ولّدت لدي حواس تجذرت مع الزمن. كل هذا أحدث لدي معايير جعلتني أقارن باقي المدن بشكل دائم بها، في باريس أعاني من غربة، وعلى الرغم من نجاحي الفني في باريس وعموم أوروبا فهي تبقى غربة قاسية. – كيف تعبرين عن اشتياقك لدمشق؟ الطهي، أنا أهوى الطبخ، خاصة الأطباق الشامية والأرمنية، الطعام يخفف كثيرًا من الغربة، تحديدًا في ثقافتنا كسوريين الطعام والتجمع حول المائدة يعد مكونًا رئيسيًا ومهمًا. أما على المستوى الفني فكتابة كلمات الأغاني والموسيقا تخفف كثيرًا من غربتي، من خلالها أستطيع أن أعبر عن وجعنا كسوريين، خاصة موضوع الهجرة، ففي ألبومي القادم هنالك أغنية (مرسى زمان) تتحدث عن الهجرة السورية، هنالك أغنية أخرى تتحدث عن تدمير تدمر كمدينة تاريخية عريقة لا نمتلكها لوحدنا وإنما هي ملكية كل العالم. الكلمات بشكل عام مهمة جدًا بالنسبة إلي وعن طريقها أعبر شخصيًا عما يجول بخاطري بما فيها غربتي واشتياقي للوطن. – نسبة كبيرة جدًا من السوريين قد تم تهجيرهم، ونحن الآن في ألمانيا أكثر دولة أوروبية يتواجد فيها مهجرون سوريون، كيف تتفاعلين كسورية مع هذا الألم؟ وكيف لك كفنانة أن تخففي منه؟ صباح اليوم قمت بزيارة مركز لجوء كبير ...

أكمل القراءة »

أرقام خيالية لأسعار الملابس في سوريا “بنطال وقميص وحذاء بحوالي نصف مليون ليرة”

رصد موقع الحل السوري ارتفاع أسعار الملابس في أسواق دمشق إلى مستويات خيالية، -متأثرةً بارتفاع أسعار الدولار- رغم عروض التخفيضات، التي قام بها العديد من المحال التجارية، ووصلت حتى 50 في المئة، إضافةً إلى إطلاق عروض تنزيلات على موديلات الموسم الماضي، بتخفيض يصل إلى أكثر من 80 في المئة. وذكر الموقع أن عروض التنزيلات في الوقت الحالي أمر غير معتاد، كون هذه الفترة من العام تعتبر “موسماً”، لكن موجة الغلاء دفعتهم في محاولات يائسة لجذب الزبائن إلى محالهم، التي بدت خالية. وعرض الموقع جولة على أسعار الألبسة، فتبين أن سعر الكنزة الرجالية يتراوح بين سبعة آلاف وخمسة عشر ألف ليرة، والقميص بين ثمانية آلاف و أربعة عشر ألف ليرة، في حين سجل بنطال الجينز بين 6.500 و 12.000 ليرة، وسعر الحذاء في حده الأدنى 7.500 ليرة. ووصل سعر الكنزة النسائية بعد التنزيلات، إلى 6000 ليرة، والبنطال 10.000 في حده الأدنى، وتراوح سعر المعطف النسائي ما بين 25 ألف، و35 ألف ليرة في محلات الصالحية والطلياني. أما ألبسة الأطفال، فتضاعف سعرها المرتفع أساساً، حيث سجل الطقم الولادي في حده الأدنى 15 ألف ليرة، والمعاطف “السترة” تراوح ثمنها بين 9 آلاف و 18 آلف ليرة. أما المشهد الأكثر إدهاشًا فكان في محلات الفورسيزنز حيث تم رصد واجهة أحد المحلات ليبلغ ثمن الكنزة الرجالي 97.500، والبنطال 142.500، أما سعر الحذاء فسجل 247.500 ليرة، لتغدو تلك الواجهة معرضاً للمارة يقفون أمامها ويذهلون من فظاعة المشهد ويسأل بعضهم الآخر فيما اذا كان المبلغ مضافا له “صفر” بالخطأ أم أنه السعر الحقيقي. بينما خرج أحد المتجمهرين أمام المحل عن طوره ليقول: “ان شاء الله بتحترق هالتياب بصاحبها لأن مين قادر يشتري ملابس بنص مليون ليرة غير واحد من ولاد هالحرامية يلي نهبو البلد على حساب ولادنا يلي ضحو بأرواحهم وبالأخير القيادة بتعوض أسرة شهيد بساعة حائط!!”. ارتفاع أسعار الملابس كان يمكن حله سابقًا باللجوء إلى البالة لكن هذا لم يعد ينفع، فقد طال الغلاء سوق البالة أيضاً، وبعد أن كنا نرى اكتظاظاً في ...

أكمل القراءة »

داعش يعلن مسؤوليته عن قتل وجرح العشرات في تفجيري السيدة زينب

أعلن “تنظيم الدولة” مسؤوليته عن تفجيرين انتحاريين في السيدة زينب تسببا بمقتل وإصابة العشرات وذلك بحسب وكالة أعماق للأنباء المرتبطة بتنظيم الدولة. وقال التنظيم أن ثلاثة مسلحين تابعين للتنظيم قاموا بتنفيذ العملية، اثنان منهما يرتديان أحزمة ناسفة والثالث كان يقود سيارة مفخخة. وبحسب وكالة الأنباء الرسمية السورية (سانا) فقد أسفر التفجيران عن مقتل اثني عشر شخصًا وإصابة خمسةٍ وخمسين جريحًا. في حين أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان، أن حصيلة القتلى ارتفعت إلى 20 شخصًا. وأظهرت لقطات بثتها وسائل إعلام رسمية في سوريا أضرارا كبيرة في سوق مزدحمة. وطالب رئيس وزراء النظام السوري وائل الحلقي المجتمع الدولي بضرورة أن “يضع حدا للدول الداعمة والممولة للإرهاب” على حد قوله، محمّلاً المسؤولية عن هذه التفجيرات لكلٍ من تركيا وقطر والسعودية، ووصف مجلس الوزراء السوري التفجيرات بأنها “إرهابية جبانة”. وفي وقتٍ سابق من هذا العام وقع تفجيران آخران تسببا في مقتل أكثر من مئة وخمسين شخصًا. وأعلن التنظيم مسؤوليته عنهما أيضًا. وشهدت منطقة السيدة زينب العديد من الهجمات نفذها انتحاريون واستخدمت فيها سيارات مفخخة خلال الأعوام القليلة الماضية. وكان آخرها في الخامس والعشرين من نيسان \ إبريل حيث أسفر حينها عن مقتل سبعة أشخاص على الاقل واصابة العشرات. يذكر ان ضريح “السيدة زينب” الواقع على مسافة 10 كيلومترات جنوب مركز العاصمة السورية دمشق يتمتع بحماية مشددة من جانب القوات السورية والقوات المتحالفة معها. ويجدر بالذكر أن حزب الله اللبناني قد اتخذ من حماية ضريح “السيدة زينب” مبررًا لتدخله في الحرب في سوريا دعمًا لحكومة بشار الأسد. محرر الموقعhttps://abwab.eu/

أكمل القراءة »

دمشق – اسطنبول، اسطنبول – دمشق

جلنار حاجو | رسامة وكاتبة سورية كانت قد مرت سنة ونصف على مغادرتي دمشق إلى الأردن، ظننتها زيارة سريعة، لشهر أو شهرين في مكان آمن، لا بد أن العالم لن يبقى صامتًا عن جرائم الأسد المروعة، وأن سياسيي العالم الأول سيتيقظون بعد ليلة طويلة ذرفوا فيها دموعًا كثيرة على ضحايا مجازر الأسلحة الكيماوية، وأن صور المعتقلين المروّعة نبهتهم أن ظلمًا شديًدا حلّ ببلد صغير. لا بد من التحرك، قال حكّام العالم بصوت واحد وحازم بعد اجتماع مطول لإنقاذ ما تبقى من أرواح إلا أن شهورًا أخرى مرّت، وجرائم مروعة أكثر وقعت، كان الهواء النقي ينقص يوميًا في عمّان، كنت أتنفسه أحيانًا خلال لحظات أقضيها مع ابنتيّ وزوجي، أو عندما أرسم أو أكتب، عادة أخرى ساعدتني على التنفس، فقد كنت أموّن لحظات الفرح كما أمون البرغل والزيتون وأغذي بها لحظات الكمد وغالبًا ما كنت أنجح بنسبة كبيرة، ولكن ما الذي يمكن أن يمحي صور الدمار والأشلاء ويخفي أصوات نشيج الأطفال واستغاثات الجرحى؟، لم نبرمج كبشر على رؤية المذابح على الهواء مباشرة لذا نحتاج إلى أطنان من الجمال والفرح والأوكسجين النقي لنبقى أحياء فعلاً. حصل ذلك معي فعلاً في صيف 2013 عندما تدفق إلى قلبي نهر غزير من موجات قوية من الجمال والهواء النقي لحظة وضعت قدمي في ساحة سلطان أحمد في قلب مدينة اسطنبول، كانت زيارتي الأولى لهذه المدينة الساحرة، شيء ما رد إلي الروح وأعادني إلى دمشق، ربما الأزقة المشابهة لأزقتها، أو ربما هواؤها قد حمل عبقًا يشبه رائحة النارنج التي تحوم في هواء شوارع دمشق القديمة وبثّ نفحات طائرة دخلت بسرعة الضوء إلى قلبي جعلته يهمس إلى عقلي: تعالي وعيشي هنا إلى أن تعودي، واتخذنا قرارنا الجميل. خلال عشرين يومًا حملنا أمتعتنا وتوجهنا بسرعة من عمان إلى اسطنبول وكأننا ركبنا بساط الريح طار بنا للعيش ودون تفكير في وسط المدينة القديمة. بعد أسابيع صعبة كان علينا فيها أن نؤسس بيتًا جميلاً ثالثًا ونضع فيه أغراضًا جديدة أخرى نحرص أن ...

أكمل القراءة »

انتحاري وسيارة مفخخة في انفجارين في “السيدة زينب” بريف دمشق

تسبب هجومان متزامنان استهدفا منطقة السيدة زينب في الريف الجنوبي للعاصمة السورية دمشق اليوم السبت في سقوط قتلى وجرحى، بحسب ما نشرت سكاي نيوز نقلاً عن مصادر حكومية وناشطين. وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن “تفجيرين استهدفا المنطقة (السيدة زينب)، يعتقد أنهما نفذا عن طريق آلية مفخخة وتفجير رجل لنفسه بحزام ناسف”. وفي حين أشار المصدر نفسه إلى سقوط عشرات القتلى والجرحى، تحدثت وكالة الأنباء السورية عن مقتل شخصين وإصابة آخرين في التفجيريين. وذكرت الوكالة أن التفجير الأول “نفذه انتحاري بحزام ناسف عند مدخل السيدة زينب باتجاه الذيابية”، بينما نجم الهجوم الثاني عن “سيارة مفخخة في شارع التين”. يشار إلى أن انفجار سيارة مفخخة في أطراف منطقة السيدة زينب في 5 أبريل الماضي، أسفر عن مقتل 6 أشخاص على الأقل وإصابة آخرين بجروح. وكانت المنطقة، التي تخضع لسيطرة القوات الحكومية وتنتشر فيها مراكز لميليشيات حزب الله والحرس الثوري الإيراني، قد تعرضت في يناير لهجوم آخر. وقتل في سلسلة الهجمات التي ضربت السيدة زينب في 31 يناير 2016 أكثر من 60 شخصا، بينهم 25 مسلحا مواليا للقوات الحكومية. محرر الموقعhttps://abwab.eu/

أكمل القراءة »

ذكريات وطن

عدنان المقداد. الوطن تلك الروح الهائمة البعيدة التي تسكننا في غربتنا، تعانقنا في كل الدروب، تسكن فينا ولا ترحل عنا، حيثما كنا، نحمل عبير ونسيم تراب الوطن الغالي، لا عشق، ولا هوى، ولا موئل للفؤاد غير تلك الأرض البعيدة مسكن الروح والجسد وموطن الحب والعاشقين، فعندما تقف الذاكرة على عتبات الوطن وأنت في قمة الشوق والحنين إليه، تتذكر كل الأشياء التي كانت هناك، وكنت تستمتع بها، بالتأكيد لن تنسى رائحة الياسمين والهال مع القهوة المغلية كل صباح وأنت تستمتع بذلك المذاق مع صوت فيروز وتلك العصافير التي تزقزق فرحا بعد كل إشراقة صباح. فالوطن حضن ناعم طري بطعم الكبرياء، والحنان، والعزة، وتتوالى عليك الذكريات، وجلها جميلة بجمال ذلك الوطن، فالأهل هناك والزملاء والأصدقاء، كل شيء باق، حتى الشوارع، والأزقة الضيقة، كل تلك التفاصيل. عندما كنا نتجول، بشوارع دمشق مرورًا بسوق الحميدية لنعبر دمشق القديمة وصولا إلى باب توما،  وكل تلك الحواري التي تفيض بالحنان والشوق والألفة، نزور الأزقة، ونجلس في المقاهي القديمة، ترى الجميع يتجولون هنا وهناك! ونشاهد السياح الباحثين عن تاريخ وطن زاهر مليء بالأحداث، وطن صنع الحضارة، نتجاذب معهم الحديث لندرك مدى شغفهم في وطننا وتاريخه المشرف، فنشعر بنشوة غامرة. لاتزال الذاكرة تختزن وتبحث بين خبايا الحنين لتقف عند كل شيء جميل لطالما تمتعنا به وعشقناه، الكثير والكثير، فلكل مدينة ومنطقة سورية شهرة بشيء ما، ففي دمشق سوق الحميدية وبوظة بكداش، أما حلب ففيها المشاوي والكبب والمامونية، وحماة حلاوة الجبن وحمص الحلاوة ذات اللونيين الزهري والأبيض وتسمى (حلاوة حمصية)، والهريسة النبكية (بسبوسة)، والقائمة تطول وصولا إلى المنسف الحوراني والراحة الدرعاوية! تلك الراحة؛ التي لطالما كانت مميزة بمذاقها الشهي، فحلاوتها بحلاوة الوطن ودفئه وحنانه ولذته وثقته وأمنه وأمانه، لا يمكننا اختزال الوطن بكل تلك المعاني والعبارات، حتى لو كانت ذات خصوصية، فالوطن ليس مجرد بقعة جغرافية. الوطن هو حيز اجتماعي وحياة، وإحساسنا بالحنين، هو شعورنا عندما نفقد الأشياء الجميلة والمألوفة والناس والأمكنة، الوطن هو الماضي والحاضر والمستقبل. محرر الموقعhttps://abwab.eu/

أكمل القراءة »

في ذكرى الاستقلال، الحكومة السورية تصدر طابعًا بريديًا يخلد جنودًا أميركيين

سكاي نيوز عربية. أصدرت الحكومة السورية احتفالاً بذكرى يوم الاستقلال عن الاستعمار الفرنسي طابعًا بريديًا تسبب بغضب الموالين للسلطات في دمشق بسبب ما وصفوه بأنه “خطأ كارثي”. حيث استخدم مصممو الطابع في المؤسسة العامة السورية للبريد صورةً شهيرة لجنود أميركيين ووضعوها على الطابع البريدي بدلا من الجنود السوريين، وقد أكد ذلك موقع “شام تايمز” الموالي للنظام السوري. وتعود الصورة المستخدمة في الطابع البريدي السوري إلى الحرب العالمية الثانية حين دخلت القوات الأميركية جزيرة أيو جيما اليابانية ورفعت العلم الأميركي عليها. يشار إلى أن السلطات في دمشق تقدم نفسها على أنها جزء من محور الممانعة ضد القوى الغربية وعلى رأسها الولايات المتحدة. وتكرر دائما أن الاضطرابات التي تشهدها سوريا جراء مخطط أميركي، وتحمل واشنطن مسؤولية السعي إلى إسقاط نظام الرئيس بشار الأسد. محرر الموقعhttps://abwab.eu/

أكمل القراءة »