الرئيسية » أرشيف الوسم : دمشق (صفحة 2)

أرشيف الوسم : دمشق

سقوط جرحى إثر قذيفة على معرض دمشق الدولي

أفادت عدة وكالات أن قذيفة سقطت على معرض دمشق الدولي في العاصمة، اليوم الأحد 20 آب \ أغسطس 2017، مؤديةً إلى سقوط عدة جرحى. وجاء في الخبر نقلاً عن التلفزيون السوري الحكومي أن قذيفةً سقطت قرب مدخل مدينة المعارض مما تسبب في اصابة عددٍ من المواطنين، هذا ولم يعطِ المصدر أية تفاصيل عن وجود قتلى بين المصابين ولا عن عدد الجرحى كما أنه لم يشر إلى مصدر إطلاق القذيفة. وكانت الدورة التاسعة والخمسين لمعرض دمشق الدولي قد انطلقت بعد انقطاعٍ استمر لمدة خمسة أعوام، في مدينة المعارض في دمشق، ومن المقرر أن يستمر هذا المعرض عشرة أيام، ويمتد على مساحة تبلغ أربعةً وسبعين ألف متر مربع في منطقة قريبة من مطار دمشق الدولي، عند أطراف الغوطة الشرقية. وتجدر الإشارة إلى أن المنطقة شهدت إجراءات تحضيرية واسعة من قبل التجار والصناعيين قبيل الانطلاق. كما يذكر أن الهدف الرئيسي للسلطات السورية من إقامة المعرض هو السعي إلى استقطاب الاستثمارات الأجنبية من خلاله من أجل إنعاش الحياة الاقتصادية في البلاد. وتشارك في المعرض شركات تنتمي إلى 23 دولة لم تقطع علاقاتها الدبلوماسية مع النظام السوري، إضافةً إلى شركات خاصة جاءت من 20 دولة كان بعضها قد قطع العلاقات مع دمشق مثل ألمانيا وفرنسا. محرر الموقعhttps://abwab.eu/

أكمل القراءة »

حدث في دمشق

عمر مهند أبو الفول    شتاء ٢٠١٥ – قلب العاصمة. لون السماء أسود. الدخان الكثيف يتصاعد من كل مكان لكن الحياة بطبيعتها الدموية التي اعتدنا عليها منذ أول رصاصة إلى آخِرِ مجزرة. كل الطرقات تؤدي إلى قذيفة، فالتصعيد بدأ منذ أيام. أما عن سيارات الإسعاف فباتت أمرًا يثير هوس السائقين بمطاردتها للهرب من الازدحام، وعن قذائف اليوم فكانت مُشبِعة لفقراء الموت والمجازر في هذه البلاد الغارقة بالدماء كانت تكفي لقوتِ يومهم وأكثر. رغم ذلك كان الازدحام في الشوارع لا يبالي بالقذائف التي تنهال على قلب العاصمة اللاهثة مع تزايد نسبة المتسولين والمتشردين بعد كل دوي انفجار وارتِفاع في الأسعار.   دمشق محاصرة بالمجازر اليومية فهي تتذوق منها القليل كرد عسكري لا يستهدف أي بقعة عسكرية، ربما برروا ذلك بإعلان دمشق منطقة عسكرية منذ أيام مضت لتستقبل بعض الصواريخ بكل دم رحب ، إضافة إلى القذائف اليومية التي لا تسقط إلا على المدنيين، ربما لأن المدينة مكتظة بهم و ربما لأن كل المخالب تراهم فريسة هيّنة بهذه البلاد، فهم يستخدمون المدنيين لعروض قتل فنية على مسرح مبدعي الدم والقهر، لا استَثني منهم أحدا، كلهم قتلة، وكلنا مذنبون، ومشاركون بهذه الحرب، وساذجون في تقوقعنا الذي يحتاج انفجارًا أو انتحارًا لأن الغالبية العظمة تراقب فقط، تراقب كما لو أنه فيلم لم تُحدد مدته ولم يحدد عدد مشاهديه، حتى المشاهد قد يُصاب بقذيفة نفسية تنهي حياته.   بدأت القذائف تقترب فدوي انفجارها يعلو شيئًا فشيئًا، سقطت القذيفة الأقرب وأنا أكتب بالقرب من المتحف الوطني لتحولني إلى جماد بلحظة واحدة، أخذَ جسدي صمته وراح عقلي يتقافز بأفكاره: هل مت؟ ماذا يحدث؟ لا بد وأنني  سأُسأل وأُحاسب بعد قليل! كفى..كفى!   أُذناي بحالة تشفير، كل الناس حولي يرقصون رقصة جنونية، ثم أسمع إيقاع التحذيرات “روووح عالحيط، أبو أحمد أمسك الولد، انتبهوا شكلوا في وحدة تانية، ماما!!” أخذوا بقذف كلام غير مفهوم لبعض الوقت ثم أدركتُ بعد لحظات أنني لا أزال على قيد الحياة، تلفتُ حولي ولم أَرَ ضحايا، ...

أكمل القراءة »

انفجارات في محيط مطار المزة العسكري في دمشق تبعتها حرائق ضخمة

أورد التلفزيون الرسمي السوري وقوع العديد من الانفجارات في محيط مطار المزة العسكري في العاصمة دمشق، فجر الجمعة، مشيرًا إلى حصول عمليات قصف إسرائيلي. وأفادت سكاي نيوز، أن سلسلة انفجارات هزت أنحاء العاصمة دمشق، تبعها نشوب حرائق ضخمة في المطار الذي يبعد خمسة كيلومترات عن القصر الجمهوري. وهرعت عربات الإسعاف إلى المنطقة. كما نقلت وكالة الانباء السورية الرسمية “سانا”، من جهتها أيضًا عن حصول تلك الانفجارات، وقالت إن إسرائيل “اعتدت على أحد المواقع في الجهة الغربية من دمشق”. وأضافت أن القصف جاء “في إطار دعم التنظيمات الإرهابية ورفع معنوياتها.” وقال مراسل وكالة فرانس برس، إنه سمع دوى تلك الانفجارات، وأشار إلى وقوع حريق كبير من داخل القاعدة وان بالإمكان رؤيته من العاصمة. وكانت مصادر سورية عدة قد أشارت سابقًا إلى عمليات قصف اسرائيلى فى سوريا منذ بداية النزاع، استهدف خصوصا قاعدة المزة، وردا على سؤال فرانس برس حول عمليات القصف الجديدة، رفض الجيش الاسرائيلى الادلاء بأى تعليق. وكان انفجار كبير نفذه انتحاري، قد وقع أمس الخميس 12 كانون الثاني \ يناير 2017، في حي كفر سوسة، حيث تقع منشآت أمنية رئيسية في العاصمة السورية دمشق، متسببًا بمقتل ما لا يقل عن سبعة أشخاص. حيث قال التلفزيون الحكومي السوري إن انتحاريًا فجر نفسه. وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان، إن من المتوقع أن يرتفع عدد القتلى لكثرة المصابين إصاباتٍ خطيرة. وأظهرت لقطات بثها التلفزيون السوري، دماء متناثرة وسيارات محطمة وعشرات من أفراد الأمن المدججين بالسلاح في موقع الانفجار. كما ذكرت مصادر لسكاي نيوز عربية أن الانفجار وقع بالقرب من نادي كفر سوسة. محرر الموقعhttps://abwab.eu/

أكمل القراءة »

لا تخفْ، فأنتَ لستَ غريبًا

لا تخف، أنتَ لستَ غريبًا، الجميع هنا غرباء. هذا ما تقوله برلين لزوارها. مدينة بألف لغة ولون وأغنية. مدينة تبتلع الزحام لتنثره على ملامح سكانها وزوراها، فيصحو كل من فيها: زوارًا، وينام كل من فيها: سكّانًا. عند كل زاوية، ثمّة من يغني: أفارقة، شرق أوسطيين، لاتينيون، آسيويون، ومن كل بقاع الأرض. وثمة من يستمع أيضًا، وثمة من يعبر هذا الجمال بلا مبالاة مدهشة، مدهشة بالنسبة إليّ على الأقل، أنا القروي في وطني، القروي في منفاي، السجين في ثلاثة شوارع لا أجد سواها للتسكع في قريتي مع ظلال الأشجار. أشجار برلين بلا ظلال، وما الحاجة للظلال في مدينة تمنحك صديقًا عند كل ضوء؟ أحاول ما أمكن استعادة توازني، فأنا لا أريد الاقتناع بأنّي أعيشُ في عالمٍ موازٍ لحياتي في سوريا. قرويّ، أكثر مغامرات حياته إثارةً، هي رحلةٌ إلى العاصمة ليأكل “بيتزا” حقيقة طازجة، وربما ليقتني سروالًا ممزقًا ببراعة مصممي الأزياء، فقد ملّ السراويل الممزقة نتيجة الاستعمال. هربت من جنون الفكرة، فكرة العالم الموازي، وقررت مواجهة الواقع، وصنع قدري بيدي. أجل سأنتقل للعيش في العاصمة. اكتفيتُ من جمال الغزلان في الغابة القريبة، ومن هدوء المقابر الذي يسود شوارع القرية ساعة الذروة. أمامي عشرون عامًا على الأقل لأبلغ سنّ التقاعد، أيُعقل أن أمضيها كلها في هذه الدورة التدريبة على حياة المتقاعدين؟! أبدأ أسئلتي الساذجة عن إيجارات البيوت، وفرص العمل، والمناطق القريبة من مركز المدينة، والأسواق الرخيصة، وأسعار بطاقات المواصلات، أجل.. تلبّستني فجأة حالة أنّي انتقلتُ للعيش في برلين، بل وبدأت بالتعاطف مع جيراني في قريتي لأن حياتهم مملة تفتقد المتعة والإثارة. وتجنبًا للإحباط لم أسأل عن العقبات القانونية، ولا عن سياسة الحكومة التي تعرف أين يجب أن أعيش وماذا يجب أن آكل ومن هم أفضل الأصدقاء الذين عليّ التواصل معهم. بنيتُ خططي كأنّي إنسان طبيعي، في ظرف طبيعي، يعرف ماذا يريد أن يعمل، وأين يبدأ البحث عن العمل. أمضي في خطة تجنّب الإحباط حتى النهاية، فلا أستمع لإجابات أسئلتي، الإجابات التي تبدو معها ...

أكمل القراءة »

برلينيات – الجزء السادس

راما جرمقاني   -1- عندما ودعتك ببرود لأني كنت أعلم بأني سأعود، أخبرتني أني فيما لو عدت، لن يكون لي مكان في حياتك. اليوم، وبعد عام، لم أعد، لكن لم يعد لي مكان في حياتك أيضًا. لقد كنت تكذب منذ البداية!! -2- اليوم أتمم عامي الأول بعيدًا عن دمشق. لا أشعر بشيء. لست حزينة. ولست سعيدة. لا أنتظر. ولكنني متلهفة لتغيير ما. لدي عمل. لكنني عاطلة عن العمل أيضًا. لدي منزل، لكن لا أعيش به. محاطة بأناس كثر. لكنني وحيدة. لدي أحباء لا حبيب، لكن ولا واحد منهم لي. إلا أن الشيء الوحيد المتأكدة منه. أنه لا حياة بمعنى الحياة لي هنا بعد. -3- أحيانًا أشعر بعبثية ما أقوم به، أشعر بعبثية وجودي في حد ذاته. أفتقد أي حافز للاستمرار بالحياة. بعد عدة جلسات مع الطبيبة النفسية أخبرتني أن هذا يدعى اكتئاب من النوع الحاد. -4- هناك متع يومية كنت اعتاد على تلوين حياتي بها. كفرحتي أثناء عودة التيار الكهربائي. فرحتي عندما أصل إلى المنزل وأجده دافئًا. سعادتي بالعثور على مكان لركن سيارتي أمام المنزل. أغنية أسمعها صدفة في الراديو. نقود يعيدها أحدهم لي كنت قد أقرضتها له ونسيتها. رسالة ما قبل النوم. اتصال غير متوقع. افتقد كل هذه المتع.. كم كان لها معنى!. -5- كنت أُعرّف الوطن بأنه المكان الذي أكون مرتاحةً فيه. لدي عمل ومنزل وأصدقاء. لكنني اليوم اكتشفت أن الوطن هو الذاكرة فقط.. -6- تعبت من أن أُعرّف بنفسي. أن أقول للآخرين من أنا. لكل شخص أنتقي جانبًا مني لأقدمه له، جانبًا يناسبني ويناسبه. أحاول أحيانًا جمع نفسي، أفشل، ولا أظن أن هناك آخر قادر على جمعي أيضًا. لقد أضعت كُلي بالأجزاء المبعثرة.. -7- أتألم أحيانًا من أشياء أعلم مدى تفاهتها. وأعلم أنها لن تعني لي شيئًا بعد حين.. لكن ماذا عن الوقت الراهن؟؟ من يعالج الألم الحالي؟ -8- كنت أحلم بألا أخسر مجددًا. الآن، أتمنى أن أتعلم كيف أتقبل الخسارة فقط. ألّا أجرف بطريقي أشخاصًا لا ...

أكمل القراءة »

طفلة ترتدي حزامًا ناسفًا تتسبب بتفجير مركز للشرطة وسط دمشق

ذكر التلفزيون الرسمي السوري، أن طفلة عمرها نحو 9 سنوات تحمل حزامًا ناسفًا، فجَّرت نفسها اليوم في مركز للشرطة بمنطقة الميدان في العاصمة دمشق. وكان انفجارٌ قد وقع في قسم شرطة الميدان وسط دمشق يوم الجمعة 16 ديسمبر/كانون الأول 2016، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان، ووسائل إعلام سورية حكومية، مما أسفر عن سقوط جرحى. ونقلت الوكالة السورية للأنباء (سانا) عن مصدر بشرطة دمشق قوله، إن الانفجار وقع في قسم الشرطة. وأبلغ شاهد في منطقة الانفجار رويترز، أن طفلة دخلت قسم الشرطة وفجّرت نفسها بعد أن طلبت دخول المرحاض. وذكرت “RT” نقلا عن مصدر في شرطة دمشق، بأن منفذ التفجير الانتحاري داخل أحد أقسام الشرطة في حي الميدان طفلة كانت ترتدي حزامًا ناسفًا. استخدام الأطفال وقال المصدر: “طفلة كانت تبكي بالقرب من مركز الشرطة واقترب منها شرطي وسألها، لماذا تبكين. أجابت: أضعت طريق البيت، ثم اصطحبها إلى الضابط المناوب بقسم شرطة الميدان، وعندما دخلت طلبت الدخول إلى الحمام، ووقع التفجير داخل الحمام، أصيب الشرطي، والبنت قتلت”. وذكر مصدر في قيادة شرطة دمشق في تصريح لـ سانا أن “إرهابيين استغلوا طفلة في الـ8 من عمرها تقريبا وقاموا بتحميلها عبوة ناسفة صغيرة وطلبوا منها الدخول إلى قسم شرطة الميدان على أنها تائهة عن منزلها وبعد دخولها بلحظات قاموا بتفجير العبوة عن بعد ما أدى إلى وفاتها وإصابة أحد عناصر القسم بجروح طفيفة”. مواضيع ذات صلة ألمانيا: طفل يحاول تفجير قنبلة في سوق لهدايا عيد الميلاد محرر الموقعhttps://abwab.eu/

أكمل القراءة »

برلينيات – الجزء الرابع

راما جرمقاني. -1- في حالات البرد الشديد هنا عادة ما ألجا إلى المعطف الوحيد الذي حملته من دمشق، لا لأنه أكثر سماكة من تلك التي ابتعتها في ألمانيا، بل لقيمته العاطفية، أحتاج لاحتضانه لي، أرتديه مع أنه ليس مناسبًا لقسوة البرد هنا. وللمفارقة لقد اشتريته لأنه صنع في ألمانيا بوقتها! يومها لم يكن يناسب طقس “هناك”، واليوم لم يعد مناسبا لـ “هنا” فالبرد أقسى. معطفي يشبهني كثيرًا. مختلط الهوية. غير قادر على القيام بعمله. لا ينفع لأي مكان. ولا لهذا الزمان على الأقل! -2- لا تزال هناك أشياء تصدمني عندما تذكرني أنني أصبحت بعيدة، كرؤية ورقة نقدية سورية في مكان غير متوقع.. رائحتها تعطيها القيمة هذه المرة! -3- في كل مرة أعاهد نفسي بألّا أتورط عاطفيًا بأي شخصٍ، بأي صديق، بأي ذكرى، بأي كتاب، بأي فستان، بأي مكان، أخذل نفسي.. لا يمكنني ألا أن أعطي قيمة لمن حولي وما حولي.. استمد وجودي منهم.. أرسم نفسي بهم.. واخسر كثيرًا مع كل فقد. -4- عندما كنت أنظف الصحون في منزلي بدمشق، وهي مرات قليلة، كنت وحتى قبل مغادرتي بوقت قصير، كنت أحدث نفسي بالإنكليزية كنوع من التدريب على اللغة، أناقش نفسي وأجادلها وأغلبها بلغةٍ مغايرة، كنت اعتقد أن هذه اللغة هي المستقبل، عرفت قيمة لغتي الأم مع أول أجر تقاضيته على الترجمة من العربية. -5- عندما أضل طريقي في أول مرة أذهب فيها إلى أي عنوان، استعين بالتكنولوجيا.. وبعد أشهر في هذه المدينة المعقدة، لم أعد أخشى أن أضيع، فلدي GPS يرشدني دائمًا.. يعطيني تعليمات الانعطاف قبل وقت مسبق.. يخبرني متى يجب أن استمر بالمشي ومتى أتوقف.. ويهنئني عندما أصل إلى وجهتي.. كم أحتاج إلى GPS  لروحي! -6- كنا أربعة خارج سوريا فقط.. بعثرتنا الأيام.. اليوم أدركت أن مجموعة الـ what’s app  التي تحمل اسم “الشتات” بدأت تعرف عنا بشكل حرفي.. صديقاتي الستة وأنا السابعة حرفيًا: كل واحدة منا في بلد!! -7- بكل أنانية.. خفت من الهدنة.. خفت من أني لن اشعر ...

أكمل القراءة »

إبراهيم الجبين، يروي ما خفي من تاريخ دمشق وأهلها في “عين الشرق”

أبواب. صدر حديثًا عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر (بيروت/ عمان)، رواية “عين الشرق ـ هايبرثيميسيا21″، للكاتب السوري إبراهيم الجبين (المقيم في ألمانيا). جاءت الرواية في 360 صفحة من القطع المتوسط، وهي تبدأ بعلاقة جمعت السارد مع رسام عجوز في مرسمه في التكية السليمانية في دمشق، مهووس بجمع الأشياء القديمة، كان قد عمل في الشعبة الثانية (المخابرات السورية) في الخمسينيات، وأطلق بيده رصاصة الرحمة، كما يقول، على الكثير من معارضي السلطات التي حكمت سوريا وبلاد الشام. عن الأماكن والنخب الفكرية تعبر شخوص رواية “عين الشرق ـ هايبرثيميسيا21″، الأزمنة المتراكمة على الأرض السورية. من أبطالها ابن تيمية سجين قلعة دمشق الأبدي، والرئيس المستبد العجوز معزولًا في غيبوبته، تركة الأمير عبد القادر الجزائري في دمشق والعالم، كاسر وعبدالله أوجلان وسلمى المكونة من خليط من روزموند بايك ومونيكا بيلوتشي، ستناي الشركسية فتاة الليل التي تعتد بجدها المدفون في أحد جوامع دمشق.. تقص الرواية قصص حبٍ وكراهية، شاعر تحول إلى بائع نحاس وشعراء آخرون ذبحهم “داعش”. مظفر النواب في أصعب أيامه في دمشق، قبل أن يتآكله الباركنسون، شاعر مولع بالتصوير الفوتوغرافي في طريقه من القامشلي إلى المنفى البعيد، حنا يعقوب القادم من ماردين في تركيا، مؤسس المدرسة السريانية الأولى في عامودا وحفيده الذي سيعرفه الجميع بعد سنوات، شاعر دمشقي بجناحين وشقيقه البعيد في بيروت وأصقاع الأرض، يوميات السجن وظلام لياليه وعلاقات المعتقلين بعضهم ببعض. عين الشرق يقول “الجبين” عن روايته الجديدة: “إن دمشق التي سمّاها الرومان (عين الشرق) تختزل المشرق كلّه. وفيها تدور كل القصص السرية، من اليومي البسيط، إلى المخططات الكبرى التي عادة ما تغيّر وجه المنطقة. وفي هذه الرواية، رصدتُ يوميات عشتُها في دمشق، ما بين الخيال والواقع، وربما بهما معًا، وقد لا أميز مرات، أيّ منهما هو الواقع، الخيال أم الواقع ذاته. مبتدئًا من مدن سورية عديدة، أشخاص قدموا من ثقافات عديدة، محملين ببضائعهم الإنسانية والوحشية معًا، فاخترقوا عوالم الفكر والأدب والفنون، مغرقين المدينة في التهتك، مواصلين رجم المجتمع السوري العريض الذي ...

أكمل القراءة »

معهد غوته: دمشق في المنفى

ليليان بيتان – برلين منذ حوالي الثلاث سنوات أغلق معهد غوته في دمشق أبوابه. هذ الأمر ترك جرحا لدى كثير من السوريين والألمان على حد سواء حيث كان المعهد مكانا لتبادل الآراء والثقافات بشكل حر تماما. ولملء هذا الفراغ التعليمي الثقافي قام معهد غوته بين العشرين من تشرين الأول – أكتوبر والخامس من تشرين الثاني – نوفمبر بتجهيز مشروع جديد في برلين بعنوان “دمشق في المنفى” ليكون تكملة للمسيرة الثقافية التي توقفت في عام 2012. في أمسية الافتتاح شرحت المسرحية رانيا المليحي والتي درست اللغة الألمانية في معهد غوته في دمشق وتعمل حاليا كمدرسة دراما في مسرح ميونخ: „أحس كأنني التقيت عائلتي من جديد”! أما المدير العام لمعهد غوته السيد جوهانس إيبرت تحدث وبشكل مستفيض عن ذكرياته الخاصة في دمشق وحلب، وأما المخرجة ديانا الجيرودي فتحدثت للجمهور في برلين أن الفن في سوريا مازال حيا وأنا الشعب السوري يعمل ومازال ينتج الفنون المختلفة. كل هذا كان برفقة المؤلف الموسيقي وعازف العود نبيل أربعين مع منتجي موسيقى أنانادا والتي هي موسيقى تراثية على آلة الفلوت وفرقة موسيقية مرافقة. خلال أسبوعي الحدث في برلين سيتم عرض العديد من البرامج الثقافية ومنها فيلم المخرج طلال ديركي “العودة إلى حمص” وفيلم المخرج أفو كابريليان ” بيوت دون أبواب”. إضافة إلى ذلك ستكون هنالك جلسات حوار عن الوضع الحالي في سوريا وأيضا حفلة لعازف الكارينيت كنان عظمة والعديد من الموسيقيين السوريين والعاملين في الوسط الثقافي والأدباء وكذلك ستكون هناك ندوة بعنوان “كيف تم اختراع اللغة الألمانية” وهو عنوان كتاب المؤلفة رشا عباس من سوريا وستشاركها المترجمة الألمانية ساندرا هتزل. إن دخول معظم هذه الحفلات والجلسات مجاني تماما. بطاقات الأفلام تكلف 4 يورو. لمزيد من المعلومات: https://www.goethe.de/de/uun/ver/dix.html   *ترجمة: د. هاني عباس سعاد عباسرئيسة التحرير

أكمل القراءة »

جبل قاسيون

غياث المدهون. إلى أنيش كابور. نشر النص بكلٍ من اللغة الإنجليزية والفرنسية والهولندية بالتزامن مع معرض أنيش كابور عن الجبال في بوزار في العاصمة البلجيكية بروكسل عام 2012 كان جبلاً صغيرًا، يشبه غيمة، ويطل على لا شيء، كان عاليًا مثل عصفور، كبيرًا مثل شجرة، وكان وحيدًا جدًا، فقبل اختراع الموبايل كانت الجبال تتراسل بالطيور، لكيلا تموت الذكريات. قاسيون ، لقد كان جبلاً صغيرًا، يحلم بالمدينة، ويفضل الازدحام، لكنه ظلَّ وحيدًا جدًا، فالجبال قبل ثلاثين زلزالاً كانت لا تزور بعضها البعض، بسبب خلافات عائلية.   جبلاً صغيراً، وكان الشعراء يظنونه صخرة سقطتْ من قرن الثور، ولكن صدفةً حدثت في موسم الصيد، جعلتهم يكتشفون أنَّ الجبل أنثى. في موسم الصيد، في السنة التي لم يكتشفها علماء الأركولوجيا بعد، كان الشعراء يلاحقون قصيدة حين غافلتهم والتجأت إلى كهف في سفح ذلك الجبل، دخلوا وراءها، ما كانوا يعلمون أنهم دخلوا فرج الجبل، لقد كانت أول عملية جماعٍ بين بشر وجبل، أنجبت مدينة، أسماها اللغويون البداية، والشعراء سموها دمشق، إنها ابنة الزنا الحلال، إنها أول المدن.   في اللحظة التي يسقط فيها جبل بامتحان الفيزياء، يتثاءب جبل آخرٌ، وتنام المدينة، كأن شيئًا لم يكن، كأن كل شيءٍ كان، من قال إنَّ جبلين لا يلتقيان، سأصحح لكم العبارة: إنْ لم يذهب محمد إلى الجبل، فإن الجبل سيأتي إليه، لا، سأصحح العبارة ثانيةً: إن لم يذهب كابور إلى الجبل، فإن الجبل سيأتي إليه.   ستوكهولم 2012 محرر الموقعhttps://abwab.eu/

أكمل القراءة »