الرئيسية » أرشيف الوسم : دليل

أرشيف الوسم : دليل

دليل المواد الغذائية الأساسية في ألمانيا ونصائح مجَّربة – الجزء التاسع (الشاي)

تلقي هذه السلسلة من المقالات الضوء على تنوع المواد الغذائية الأساسية الموجودة في ألمانيا، كالأرز والسكر والزيت والقهوة والشاي والبطاطا والطحين والحبوب الأخرى، لتكون دليلاً يساعد على زيادة معرفتكم بها وبأماكن توفر أفضلها. الشاي مثلما يستحيل فصل الشاي عن الماء الساخن بعد انحلاله، فالأمر كذلك أيضاً إن حاولنا فصله عن ثقافتنا التي يمتزج معها، نشربه كل صباح مع الفطور ويتوسط أطباق “الحواضر” عند العشاء ويساعد على هضم المآكل الدسمة بعد الغداء. مشروب العمال الكادحين أثناء العمل، والفلاحين في ساعة الراحة. أنيس الرجال في المقاهي والنساء في الجلسات. وعلى النقيض من القهوة، يشربه الكبار والصغار، ويساعد الطلاب على السهر والتركيز قبل امتحاناتهم، والجميع تقريباً يشربونه بنفس الطريقة مع إضافات أو بدون، حلواً أو معتدل الحلاوة، خمير أو أكياس. وبالرغم من التصاق الشاي الأسود بكل مفاصل يومنا وثقافتنا، فإن منطقتنا لم تعرفه قبل العصر العثماني، ولم تكتشف في الصين طريقة تحضيره إلا في القرن الخامس عشر أو السادس عشر مع أن الشاي الأخضر زرع فيها قبل 2000 ق.م. كان الشاي الأسود أول أنواع الشاي، التي دخلت إلى الشرق الأوسط وأوروبا، بسبب قابلية تخزينه ونقله وصلاحيته الطويلة. وأدى رواجه التجاري في الغرب إلى ارتفاع الطلب عليه، وإنتاجه على نطاق واسع في الصين بتشجيع من التجار الهولنديين والاسكتلنديين والإنجليز، والمغامرين الذين سرقوا نباتات الشاي، وبذوره من الصين ونشروا إنتاجه في بلدان أخرى، إلى أن قامت شركات الشاي الإنجليزية الأولى بإنشاء مزارع في بلدان مختلفة، واستعانت بالآلات لمعالجته مستغنيةً بذلك عن الأيدي العاملة الخبيرة. ومع مرور الوقت، انتشر إنتاج الشاي الأسود إلى الهند وسريلانكا وكينيا، ثم دخل إندونيسيا وفيتنام وتايلاند ورواندا والبرازيل وأماكن أخرى. مصادر الشاي الأسود يتم إنتاجه يدوياً في أجزاء من الصين، ويأتي الشاي الأسود عالي الجودة في معظمه في الصين والهند (وخاصة الدارجيلنغ) ومن سيريلانكا ومؤخراً النيبال. أما الشاي التجاري الذي يباع بكميات كبيرة في المزادات فهو ينتج في أجزاء كثيرة من العالم، بما في ذلك الأرجنتين والبرازيل وإندونيسيا وكينيا وملاوي ورواندا ...

أكمل القراءة »

دليل المواد الغذائية الأساسية في ألمانيا ونصائح مجرَّبة الجزء الثامن (الخبز)

ألمانيا… سلة خبز متنوعة الخبز في ألمانيا هو احتفال بالحبوب والبذور المتنوعة يشابه الاحتفال بقوالب الحلوى، فبأنواعه المسجلة التي تفوق 2526، يحتل الخبز الألماني الصدارة في السجل العالمي ويدخل قائمة التراث اللامادي لليونسكو منذ عام 2014، ليس فقط بالتنوع بل وبالجودة والطعم والتقاليد التي لا تزال متوارثة في تحضيره ونقل حرفته بدقة من جيل لآخر، رغم دخول الخبز التجاري حيزاً كبيراً من الاستهلاك. ولعل أهم سبب لهذا التنوع هو الأحداث التاريخية، من حروب ومجاعات أثرت على توفر المواد الخام وضرورة إيجاد بدائل لها، فاضطر الخبازون إلى الاستمرار بالابتكار. يحضر الخبز برفقة جميع الوجبات من الإفطار إلى العشاء، ولا يمكن استبداله بأي مكون آخر، وتمكنت الجمعية المركزية للخبازين الألمان من حماية تنوع الخبز الألماني من خلال إدراجه في قائمة اليونسكو، وتسجيل جميع أصنافه في “سجل الخبز” ويقدر الخبراء أن هناك نحو 300 نوعاً تختلف اختلافاً جوهرياً فيما بينها، ما يضاهي تنوع الأجبان لدى فرنسا. بدليل وجود مخبز عند ناصية كل شارع في ألمانيا. تخيلوا ماذا يحصل لو وضعنا “خبزات ألمانيا على جبنات فرنسا”! ويشتهر الألمان بتناول الكثير من الخبز: ويبلغ معدل استهلاك الفرد سنوياً 53 كيلوغراماً. إلا أن الأوروبيين الشرقيين والأتراك يستهلكون أكثر من ذلك بكثير، فيبلغ معدل استهلاك الفرد في رومانيا مثلاُ 100 كغ سنوياً، وفي تركيا 200 كغ من “الإكمك” الخبز التركي المسطح. وهناك دون شك متحف للخبز، يقع في مدينة أولم بين شتوتغارت وميونخ، وهو معمل قديم للخبز قام عليه فيما بعد ما يدعى بمتحف ثقافة الخبز، وهناك أكاديمية للخبازين في فانهايم يأتيها خبازون من مختلف أنحاء العالم لتعلم مهارات الخبز. وتعرض السطور التالية بعض أنواع الخبز الألماني: خبز بمبرنيكل – Pumpernickel Brot خبز ألمانيا الأسود يأتي خبز بمبرنيكل من منطقة ويستفاليا وهو خبز كامل مصنوع من دقيق الجاودار ونخالته الخشنة وحبوبه. وفقا للوصفة الألمانية الأصلية، يصنع الخبز من حبوب الجاودار التي تغلى لساعات كي تلين، ثم تخلط مع دقيق الجاودار والنخالة وتخبز في قوالب مستطيلة في حرارة 200 درجة، ...

أكمل القراءة »