الرئيسية » أرشيف الوسم : حمدون

أرشيف الوسم : حمدون

إنكلترا سلاح الجو ضُرب بمضادات كرواتية أرضية

عبد الرزاق حمدون* وصلت إنكلترا للدور النصف النهائي بعدما درست المونديال جيّداً قبل بدايته، 9 أهداف من 12 جاءت من كرات ثابتة سواء ‏ركلات جزاء أو متابعة لركنيات وضربة حرّة. أما الشق الثاني من نجاح إنكلترا كان بخسارتها ‏‏”المدروسة” في الدور الأول أمام بلجيكا لتتحول إلى المنطقة الدافئة مع منتخبات “السويد والدنمارك وكرواتيا” وتبتعد عن معركة “إسبانيا ‏البرازيل بلجيكا فرنسا”. بقيت الأسود الثلاثة تزأر في سماء روسيا حتى جاءت لحظة الحقيقة في مباراة نصف النهائي عندما اصطدم ساوثغيت ولاعبوه ‏بمنتخب بحجم كرواتيا “قوي بدنياً في الالتحامات والكرات العالية”. أن تواجه لوفرين وفيدا أحد أفضل قلوب الدفاع في هذه البطولة ‏ليس مثل مدافعي “تونس وبنما وكولومبيا والسويد”. ‏39 التحام هوائي ناجح للإنكليز، قابله 23 فقط للكروات خلال 120 دقيقة. رقم كبير في الكرات العالية لمنتخب حوّل ‏كرة القدم من لعبة أرضية إلى فضائية، لكن ساوثغيت نسي تماماً أن وسط ميدان خصمه يعتبر من الأقوى في التمرير “مودريتش ‏وراكيتيتش، بيريسيتش وريبيتش” هم من أعادوا الكرة إلى أرضية الميدان وكشفوا عيوب اللاعبين الإنكليز في اللعب ضمن المساحات ‏الضيقة وفي عملية البناء والخروج من الضغط العالي الذي فرضه لاعبو كرواتيا.‏ كرواتيا التي لعبت ثالث مباراة لها حتى الأشواط الاضافية، لم تتعرض للكثير من الضغوطات على لاعبيها بل شاهدنا الأطراف ‏بدأت تتحرك بالشكل المطلوب لنرى بيريسيتش وريبيتش “الأفضل في هذه المباراة” على جانبي الملعب، يخلقان الكثير من الخطورة ‏وسط استسلام المنتخب الإنكليزي، الذي ظنّ لاعبوه أن الكروات قوّتهم بثنائية مودريتش وراكيتيتش، وليظهر آشلي يونغ بأسوء نسخة له في ‏هذا المونديال عندما واجه النشيط ريبيتش، أما تريبيه فقد ترك وولكر وحيداً أمام قوّة بيريسيتش الذي سجّل التعادل وصنع الثاني ل ‏مانزوكيتش.‏ خسرت إنكلترا لأنها جاءت إلى روسيا بحل الكرات الثابتة والطويلة، لأننا لم نشاهد راشفورد القوي مهارياً مع اليونايتد ولا ديلي ‏آلي الذي يصنع كرات من ذهب في توتنهام. خسرت لأن مهاجمها هاري كين “هدّاف المونديال” لم يسدد سوى مرّتين فقط ‏واصطدم بالحائط، ولأن سلاح الجو ...

أكمل القراءة »

البرازيل تأهلت أمام المكسيك لأنها البرازيل

عبدالرزاق حمدون* قالها معلق قنوات بي ان سبورتس حفيظ الدراجي أن البرازيل هي ليست ألمانيا ولا حتى الأرجنتين أو البرتغال وبعيدة عن إسبانيا، ‏جملة رددها عندما سجل فيرمينيو الهدف الثاني للمنتخب البرازيلي في مرمى المكسيك.‏ وسط المفاجآت الكبيرة والمدوية في هذا المونديال وخروج المنتخبات الكبيرة توقّع الكثيرون أن تكون ملاقاة المكسيك بمثابة فخ ‏لمنتخب السيليساو البرازيلي، لكن جاء رد المدرب تيتي ولاعبيه قوياً ليقدم راقصو السامبا أحد أقوى عروضهم حتى الآن وحققوا ‏فوزاً مستحقاً على قاهر ألمانيا في الدور الأول.‏ البرازيل ليست ألمانيا في مباراة ألمانيا والمكسيك شاهدنا عقم هجومي واضح في المانشافت الألماني وسط استبسال ومستوى تكتييكي عالي من أشبال ‏المدرب أوسوريو، وتابعنا فقدان الحلول الهجومية في صفوف نجوم ألمانيا التي افتقدت للاعب المهاري القادر على كسر التكتل ‏الدفاعي المكسيكي ليحقق لاعبوها 7 مراوغات ناجحة فقط.‏ المدرب البرازيلي تيتي تعلّم من خطأ الألمان ليعتمد على مهارات لاعبيه فكان ويليان في الميعاد ليحقق لوحده 7 مرواغات ناجحة ‏وجاء الهدف الأول من واحدة منها، ونيمار وكوتينيو اشتركا أيضاً في هذه الناحية التي ميّزت أداء السامبا.‏ البرازيل ليست الأرجنتين والبرتغال الاعتماد على ميسي في الأرجنتين وعلى رونالدو في البرتغال جعل الثقل عليهما أكثر فظهرا بمستوىٍ عادي ببعض الأحيان، في ‏البرازيل وبالرغم من تواجد نيمار كـنجم قادر على حمل المنتخب إلا أن تيتي لم يعتمد على ابن سانتوس السابق، وفي مباراة ‏المكسيك سدد لاعبو البرازيل “نيمار- كوتينيو-ويليان-باولينيو-جيسوس- تياغو سيلفا” في 20 مناسبة 10 منها بين أخشاب المرمى ‏رقم يعطينا فكرة أن البرازيل أكثر جماعية في الهجوم.‏ البرازيل ليست إسبانيا الملل والعقم الهجومي هو أحد أهم سلبيات المنتخب الإسباني، السيطرة والاستحواذ وكثرة التمريرات لا تأتي بالنفع في مثل هذه ‏البطولات لذا تابعنا أن منتخب روسيا الذي راهن بحظوظه أمس استحق التأهل على حساب الإسبان، المنتخب البرازيلي أكثر ‏حلولاً من اللاروخا الإسبانية في الناحية الهجومية، فلو نظرنا لأهداف البرازيل في هذا المونديال سنرى أن أكثر من لاعب سجّل ‏للسيليساو حتى المدافع تياغو سيلفا كتب اسمه ...

أكمل القراءة »

روسيا: الصبر مفتاح الفرج أمام إسبانيا

عبد الرزاق حمدون* يقول الهولندي يوهان كرويف عن الدفاع الإيطالي “لا تستطيع إيطاليا أن تكسب مباراة أمامك، لكنك تخسر المباراة أمامها”، جملة ‏تلخص لنا الكثير من المعاني أبرزها الصبر خلال الـ 90 دقيقة ولو كنت الطرف الأضعف والأقل حلولاً.‏ مدرب روسيا شيرشيسوف تقمّص الأداء الدفاعي الإيطالي ودمج معه القوّة البدنية الروسية أمام المهارة والاستحواذ الإسبانيان، في ‏لقاء الدور الثاني من كأس العالم الذي أقصى به أصحاب الأرض بطل العالم في عام 2010.‏ لم تكن الأمور معقدة على المدرب الروسي فمنتخب مثل إسبانيا أسلوبه عقيم وبعيد عن أجواء هذه البطولات التي لا تعترف بجمالية ‏الأداء على حساب النتائج، فكان الرهان على أسلوب دفاعي متين مقتبساً من تجارب عديدة منها الإيطالية والكرة التي يقدمها ‏سيميوني مع أتلتيكو مدريد، لذا كان قراره بالبدء بخماسي دفاعي لتتحول إلى 3-4-2-1 في الحالة الهجومية التي كانت نادرة من ‏الطرف الروسي.‏ سيطرة للاروخا الإسبانية كسرت أرقام قياسية ليصل عدد تمريرات لاعبيها إلى 1114 منها 1006 صحيحة، قابلها برود من الدب ‏الروسي بـ290 منها 191 صحيحة فقط!، 22 مرّة راوغ بها الإسباني في المقابل كان رد الروس بـ 3 مراوغات، أرقام توحي لنا ‏أن تركيز المدرب تشيرشيسوف كان تسيير المباراة بأي طريقة دون الوقوع بالمحظور والاعتماد على أخطاء الخصم الأقوى، ‏لتصب الأرقام الدفاعية الممزوجة بالقوّة البدنية لصالح أصحاب الأرض في 29 تدخل هوائي بينما الإسبان كان حضورهم 21، ‏وفي التدخلات الأرضية كان لمصلحة الروس بـ 23 مقابل 17 للإسبان.‏ في مثل هذه المباريات وحساباتها يبقى الوصول لركلات الحظ الترجيحية هو أفضل رهان للطرف الأضعف، لذا تكون صافرة ‏الحكم لنهاية الوقتيين الأصليين والإضافيين هي أقصى طموحك لتأتي إلى ضربات الجزاء وأنت مهيئ لها سواء في التسجيل ‏والتصدّي لتكون المحصلة تسجيل لاعبي روسيا لجميع الركلات وبكل ثقة أمام ” دي خيا المهزوز” بينما تفوّق الحارس الروسي ‏أكينفيف على نجوم إسبانيا وتصدّى لركتلين قاد بها بلاده إلى الدور القادم، لينضم خروج إسبانيا لمفاجآت هذا المونديال الغريب.‏ أثبت المنتخب الروسي ومدربه ستانيسلاف ...

أكمل القراءة »