الرئيسية » أرشيف الوسم : بورتريه

أرشيف الوسم : بورتريه

بورتريه: مهاجرون في ألمانيا – الإعلامي أحمد اعبيدة

إعداد ميساء سلامة وولففي هذه الزاوية نعرّف القرّاء بشخصيات من المهاجرين الذين وصلوا إلى ألمانيا منذ سنواتٍ طويلة، وتمكنوا من إعادة بناء حياتهم ومستقبلهم بعيداً عن أشكال وحدود الانتماء التقليدي، وحققوا نجاحات في مجالاتٍ عديدة، فاحتضنتهم هذه البلاد، وصارت وطناً لهم. الإعلامي أحمد اعبيدة ولد في مدينة مراكش المغربية عام 1973. درس اللسانيات في جامعة القاضي عياض وأكمل دراسة الماجستير في جامعة كولونيا غرب ألمانيا. يعمل مقدماً للبرامج ومحرراً في القسم العربي لتلفزيون دويتشه فيله منذ عام 2004. كما أنتج العديد من الأفلام الوثائقية لقنوات دولية منها الجزيرة القطرية. لم تدر الهجرة إلى خارج المغرب قط بخلد أحمد. كانت أحلامه تنحصر في اتباع مسار أكاديمي في مجال علوم اللغة وفلسفاتها، ينتهي بالتدريس في إحدى الكليات المتخصصة داخل وطنه. بيد أن القدر كانت له مشيئة أخرى. في عمر الثامنة كان أحمد اعبيدة يتسلل إلى إذاعة مراكش الجهوية التي كانت على الجانب الآخر من شارع بيت أهله. ومن حسن حظه كان حارس المبنى صديقاً لوالده، وكان يفتح له باب الإذاعة خارج ساعات البث ويسمح له بالجلوس وراء الميكروفون. كانت هذه اللحظات تحمل الطفل أحمد الى الحلم الأجمل بأن يصبح مذيعاً ينتقل صوته عبر الأثير. لكن هذا الحلم خفت حتى اندثر تماماً مع الأيام، خاصة بعدما انتقل الأهل للسكن داخل أسوار المدينة القديمة. أثناء دراسته في جامعة القاضي عياض بمراكش تعرف أحمد على البروفيسور محمد آيت الفران، عالم اللسانيات المتخرج من جامعة هايدلبيرغ الألمانية. وبفضله تعرف إلى اللسانيات الألمانية وإلى فلاسفة اللغة وأعلام الاستشراق الألمان، فقرر تعلم اللغة الألمانية إلى جانب دراسته، وحصل على دبلوم فيها يخوله الحصول على تأشيرة للدراسة في ألمانيا، بالتزامن مع حصوله على الليسانس. وصل اعبيدة إلى ألمانيا عام 1997 والتحق بدروس اللغة في جامعة دوسيلدورف، ومنها انتقل إلى جامعة كولونيا حيث درس الاستشراق وعلوم التربية إلى جانب دراسته الأساسية في قسم اللسانيات. تخرج عام 2004 وقرر العودة إلى مراكش ليلتحق بقسم الدراسات الألمانية الذي أسسه للتو صديقه البروفيسور ...

أكمل القراءة »

بورتريه: مهاجرون في ألمانيا – الكاتب الدكتور ابراهيم محمد

إعداد ميساء سلامة وولففي هذه الزاوية نعرّف القرّاء بشخصيات من المهاجرين الذين وصلوا إلى ألمانيا منذ سنواتٍ طويلة، وتمكنوا من إعادة بناء حياتهم ومستقبلهم بعيداً عن أشكال وحدود الانتماء التقليدي، وحققوا نجاحات في مجالاتٍ عديدة، فاحتضنتهم هذه البلاد، وصارت وطناً لهم. في هذا البلد “اكتشفت أن النجاح ليس بنيل الشهادة بقدر ما هو بخوض معترك الحياة العملية، دون خوف من ثقافة العيب تجاه مهن معينة كما في المجتمعات العربية”.  هكذا يتحدث الدكتور عن تجربته في ألمانيا، مضيفاً “أهم شيء تعلمته في هذا البلد ليس اللغة والدكتوراه فقط، بل قبل كل شيء التعلم الدائم والتميز في أي عمل يقوم به المرء”. يبدو الدكتور ابراهيم محمد، الخبير الاقتصادي والمحرر الصحفي والمدرب الإعلامي في مؤسسة “دويتشه فيلليه/ DW”، سعيداً بتجربته المهنية في ألمانيا.  هذه التجربة مرت بمراحل عدة أبرزها التحضير مع فريق عمل لإطلاق موقع DW باللغة العربية عام 2005. ومن ثمّ إدارته حتى عام 2010. قبل ذلك تولى مسؤولية الإعلام في غرفة التجارة والصناعة العربية الألمانية. وكان أول رئيس تحرير لمجلة “السوق” التي تصدرها الغرفة باللغتين العربية والألمانية.  منذ عام 1994 كتب وحرر مئات المقالات والتحليلات لأكثر من جهة كجريدة “الحياة” اللندنية ومجلة “الاقتصاد والأعمال” اللبنانية. وهو ضيف محطات تلفزيونية عديدة في مقابلات وحوارات حول القضايا العربية والأوروبية. درس الدكتور ابراهيم العلوم السياسية في دمشق وتخرج متخصصاً في الاقتصاد والإدارة عام 1982. وبعد بضع سنوات من العمل في التدريس حصل على منحة دراسية إلى ألمانيا بالصدفة، إذ كانت المنحة بالأساس مقررة إلى روسيا. “يبدو أن أحداً أخذ منحتي إلى موسكو ليعرضوا عليّ منحة بديلة إلى برلين الشرقية قبلتها على مضض”، يقول الدكتور ابراهيم مضيفاً: “لاحقاً اكتشفت أن قدومي إلى مدينة ممتعة عشت فيها انهيار الجدار، كان ضربة حظ بالنسبة لي”.  بعد نيله الدكتوراه في السياسات الاقتصادية عام 1991 عاد إلى سوريا، قبل أن يعود عام 1997 إلى برلين، مدينته التي أحبها ويعتبر نفسه محظوظاً بالعيش فيها. عاد الدكتور ابراهيم وقتها بعد تجربة ...

أكمل القراءة »

بورتريه: مهاجرون في ألمانيا – خالد النائب

إعداد: ميساء سلامة وولف فنان عراقي ولد في البصرة سنة 1942. وبحكم عمل والده انتقلت العائلة إلى بغداد، حيث درس الفن في أكاديمية الفنون الجميلة وتخرج فيها. كان حبه للرسم واضحاً منذ كان طفلاً. وفي المرحلة الإبتدائية لقي تشجيعاً كبيراً من مدرس مادة الفنون الذي اكتشف موهبته وأتاح له فرصة مشاركة رسومه في معرض للأطفال في مدينة نيودلهي بالهند، ليفوز بجائزة هي صندوق مليء بالألوان وأدوات الرسم، لا يزال يذكره بفرح لغاية اللحظة. تدرج في وظائف عدة؛ أستاذاً للفن في مدينة الدمام بالسعودية، كما أقام معارض فردية فيها. ورئيس قسم التصميم في وزارة الإعلام ببغداد، وأستاذاً للفن/ القسم المعماري في كلية الهندسة بجامعة بغداد. لعبت الصدفة دورها في وجود النائب بكلية الهندسة إلى التعرف على شريكة حياته فيما بعد، وهي فنانة ألمانية من أصل عراقي ومهندسة صناعية، وبدأ الفنان مرحلة جديدة من حياته في ألمانيا التي استقر فيها منذ الثمانينات.. وبدأ خالد النائب في ذلك الوقت يتعامل مع الفن كجسر للتواصل بين الشرق والغرب.. فكانت ومازالت لوحاته مميزة في الساحة الفنية في ألمانيا والتفت لها المهتمون بالفن، وكسب الفنان مساحات متنوعة أتاحت له عرض لوحاته في مدن ألمانية متعددة… كان حريصاً على مواصلة دراسته وكان يجهز للدكتوراه، إلا أن أحداث الحرب والظروف المأساوية التي تعرض لها العراق لم تمكنه من ذلك، فضلاً عن فقدانه كل أفراد عائلته وعدم عودته إلى بلاده مرة أخرى…. بدأ مشوار الفنان يتسم بالتحدي بعد هذه الفترة العصيبة من حياته. ولكنه، رغم ذلك، ولإيمانه بالفن التزم بالعمل الدؤوب والإنتاج ليثبت نفسه ويحقق موقعاً مرموقاً في المجتمع الغربي، كما كان فناناً معروفاً يتمتع بتقدير خاص في الساحة العربية. تتعدد في أعمال خالد النائب المناخات والحركة فتتلاحم الفكرة والفراغ، المأساة واللهو، السعادة والحزن، الصراخ والصمت، وتتجلى كل تناقضات الحياة. أما الألوان عنده فنابعة من الإحساس بلون اللحظة التي تعاني في الاندفاع، والحد من الأشكال الواضحة الاعتيادية التي تتداخل بانعكاسات كبيرة ونغم جميل ينساب برقة ليلامس أعماق المشاعر في ...

أكمل القراءة »

بورتريه: مهاجرون في ألمانيا – الكاتب والمترجم أحمد فاروق

إعداد ميساء سلامة فولف في هذه الزاوية نعرّفُ القراء بشخصيات من المهاجرين الذين وصلوا إلى ألمانيا منذ سنواتٍ طويلة، وتمكنوا من إعادة بناء حياتهم ومستقبلهم بعيداً عن أشكال وحدود الانتماء التقليدي، وحققوا نجاحات في مجالاتٍ عديدة، فاحتضنتهم هذه البلاد وصارت لهم وطناً.   الكاتب والمترجم أحمد فاروق من مواليد الجيزة بمصر عام 1971. درس الإعلام في جامعة القاهرة، والترجمة في كلية علوم اللغة والثقافة التطبيقية في غرمرسهايم/جامعة ماينتس في ألمانيا. يعمل منذ عام 2003 محرراً بالقسم العربي في إذاعة وتلفزيون دويتشه فيله بين بون وبرلين. كما عمل مترجماً ومراجعاً لمجلة “فكر وفن” الصادرة عن معهد غوته. بدأ بتعلم الألمانية عام ١٩٩٦ في مدرسة حكومية بمصر، كما تتبع في منتصف الثمانينات دورات كان معهد جوته يقدمها حينها، لتصبح تلك الدورات بوابته الواسعة إلى الأدب الألماني والتدرج بتعلم اللغة والتعرف على نتاج كتّاب مثل “دورينمات” و”ماكس فريش” و”زيغفريد لينتس”. يشير فاروق إلى أن مجموعة مقالات لأنيس منصور بعنوان “يسقط الحائط الرابع” كانت دليله إلى مسرح “بريشت”، وأن قراءة قصص “كافكا” الغرائبية وأعمال “هيرمان هيسه” البديعة حسب وصفه، خلقت في داخله رغبة الترجمة، إلى أن قرأ “خوف حارس المرمى عند ضربة الجزاء” لبيتر هاندكه وساقته دهشته بتعامل هاندكه مع اللغة إلى قرار ترجمتها مع خالد عباس، وهو في السنة الثانية من دراسته الجامعية، وقد أعاد تنقيحها في طبعة ثانية في عام 2001. ترجم فاروق سبعة أعمال أدبية عن الألمانية، قام خلالها “بجولة متميزة في الأدب الألماني المعاصر”. فقد ترجم “سنوات الكلاب” لغونتر غراس، الجزء الثالث والأخير من ثلاثية دانتسيغ، وكتب خلال ترجمته لها دراسة نقدية عنها. عام 2006 ترجم مجموعة قصصية بعنوان “12 غرام سعادة” للكاتب الألماني التركي الأصل فريدون زايموغلو، الذي عرف بالقدرة الهائلة على نقل غضب الشباب الأتراك من الجيل الثاني والثالث. كما ترجم رواية “ليبديسي” باكورة أعمال غيورغ كلاين، الصادرة عام 1999. ثم رواية”عند تلاشي الضوء” لأويغن روغه، التي وُصفت بـ”آل بودنبروك” ألمانيا الشرقية. أما الترجمة الأمتع التي قام بها ...

أكمل القراءة »

بورتريه مهاجرون في ألمانيا: الكاتب والشاعر نائل بلعاوي

إعداد ميساء سلامة فولف  في هذه الزاوية نعرّفُ القراء بشخصيات من المهاجرين الذين وصلوا إلى ألمانيا منذ سنواتٍ طويلة، وتمكنوا من إعادة بناء حياتهم ومستقبلهم بعيداً عن أشكال وحدود الانتماء التقليدي، وحققوا نجاحات في مجالاتٍ عديدة، فاحتضنتهم هذه البلاد وصارت لهم وطناً.  تردد نائل بلعاوي طويلاً قبل أن يقدم على إصدار مجموعته الشعرية الأولى بعنوان غير مألوف هو: “ما يشبه الشعر”. ولعل تردده يعود إلى تصوراته حول الكتابة والشعر تحديداً، فقد كان يحلم بالأفضل دائماً. الرغبة بالأفضل دفعته في منتصف تسعينيات القرن المنصرم على سحب مجموعة شعرية جاهزة من دار النشر قبل إصدارها، ومن ثم متابعة الكتابة حتى أنجز مجموعةً أخرى، إضافة إلى كتاب نثري خاص بأدب الرحلات، ولكن ظرفاً قاسياً قاد الكتابين إلى الضياع الكلي في القاهرة عام 2011. تابع بلعاوي الكتابة في الصحف والمجلات العربية سينشر قريباً مجموعةً بعنوان “قصائد كلارا“ ليتفرغ بعدها لمشاريع نثرية أخرى، فبلعاوي، كما يقول عن نفسه، هو الإبن الوفي لاقتراحات النثر وعوالمه الكبيرة، مع أن لغته تعتمد الشعر نبعاً دائماً، فهو لا يؤمن بجنسانية صارمة للنصوص، يقول: “اكتب النثر من وحي الشعر، والشعر من وحي النثر أيضاً“. ولد نائل في فلسطين المحتلة عام 1966، ونزح رضيعاً مع والدته إلى الأردن في حزيران من تلك السنة إثر دخول القوات الإسرائيلية لقريته بلعا القريبة من طولكرم في الضفة الغربية، وتلك حكاية شقية وشيقة كما يصفها، فقد هربت الام بابنها الوحيد خوفاً قبل أن يعود زوجها من عمله في مدينة نابلس مما أدى إلى تفرق العائلة، الأب يبحث عن زوجته وابنه في فلسطين والأم تنتظره في شمال الأردن، حتى قررت الأم إرسال رسالةٍ إلى البرنامج الإذاعي الشهير آنذاك “رسائل شوق“، لتخبر زوجها بمكانها، وبالفعل سمع الزوج الرسالة والتحق بها بعد سنة ونصف تقريباً. لم تطل إقامة بلعاوي في الأردن فقد غادرها للدراسة والعمل في فيينا عام 1988 وما يزال يعيش هناك، في فيينا مدينته الأجمل، يواصل الكتابة والترجمة عن الألمانية التي يحبها ويشكرها كما يقول على منحه فرصاً لا ...

أكمل القراءة »

بيوغرافي فنان العدد: الفنانة التشكيلية الفلسطينية “نسرين أبو بكر”، الفن تحت سيطرة الاحتلال

ولدت الفنانة التشكيلية “نسرين أبو بكر” العام 1977 في قرية زلفة بفلسطين المحتلة، وحصلت على البكالوريوس في الفنون الجميلة من كلية بيت بيرل. وهي تطرح كفنانة فلسطينية مقيمة تحت الاحتلال الإسرائيلي أسئلة بصرية يتجاذبها ضدين متباينين: القوي والضعيف، الضحية والجلاد، الحاضر والغائب. وربما كان هذا التضاد آتياً من إشكالية عيشها ذاته كفلسطينية في الداخل المحتل، وما يعكسه الأمر من مشكلات اجتماعية وسياسية يعيشها كل فلسطيني هناك، يحكم حياته قانون إسرائيلي يفرض شروطه وظروفه على كل شيء حتى على طريقة سيرك في الشارع. شعور المراقبة الدائم وأن ثمة من يبحث عن أخطائك باستمرار باعتبارها جريمة فلسطينية يجب المعاقبة عليها، كل هذا يخلق مشكلة للفنانة التي تنشغل في كيفية تجاوز المسائل الشائكة وأيهما أحق في البحث: المسألة السياسية أم الاجتماعية؟ “نسرين أبو بكر” أخت لأربعة أشقاء يعملون في البناء والترميم. تكوّنت علاقتها الفنية من خلال مخزن والدها المليء بمواد البناء والدهان والإسمنت، وقد انعكس هذا الإرث في استخدامها مواد الإسمنت لاحقاً في أعمالها الفنية، كما في عمليها “جدار فاصل” و”الرصاص المصبوب”، حيث تستخدم مادة الإسمنت المصبوب في محاولة لأنسنة المشهد وإعطاء قيمة حسية لمادة صلبة بشعة يعاني منها العمال الفلسطينيون كل يوم، وربما في إحالة ما إلى واقع جدار الفصل العنصري وفي نظرة نقدية له، ترسم “نسرين” ملامح يومية للعامل الذي تتحول أيامه إلى أفكار اسمنتية، وهو مضطر للقفز عن الجدار الإسمنتي كي يصل عمله، فيغدو يومه مليئاً بالحديد والإسمنت. توظف “نسرين أبو بكر” في أعمالها عدداً من المواد المتنوعة التي تفيض بالكثير من الرموز والمفاهيم الثقافية، وفي الوقت الذي تتمازج السياسة بالشعر تبدو عناصر المعاناة والثورة واضحة، وعلى الأغلب من خلال شخصيات أنثوية أرادت الفنانة التأكيد على وجودهن عبر الألوان النابضة بالحياة والوضعيات المعبرة.   تطرح “أبو بكر” مشكلتين مركبتين في مجمل أعمالها: الأولى ذات بعد سياسي يتعلق بالهوية، وعلاقتها مع المكان عبر ما يفرضه الاحتلال من قوانين على فلسطينيي الداخل منذ العام 1948 وعدم قدرتهم على استرجاع أراضيهم وبيوتهم وذاكرتهم، ...

أكمل القراءة »

بورتريه مهاجرون في ألمانيا: فادي عبد النور – الناشط الثقافي والمدير الفني لمهرجان الفيلم العربي في برلين.

إعداد ميساء سلامة وولف  في هذه الزاوية نعرّفُ القراء بشخصيات من المهاجرين الذين وصلوا إلى ألمانيا منذ سنواتٍ طويلة، وتمكنوا من إعادة بناء حياتهم ومستقبلهم بعيداً عن أشكال وحدود الانتماء التقليدي، وحققوا نجاحات في مجالاتٍ عديدة، فاحتضنتهم هذه البلاد وصارت لهم وطناً. كان “فادي عبد النور” في العاشرة من عمره عندما اصطحبه والده إلى مكتب صديقه العامل في مجال تصميم الغرافيك. النماذج والتصميمات الغرافيكية وكل ما رآه هناك سحر ذلك الطفل، فكانت الشرارة الأولى التي قرر بعدها أن يدرس هذه المهنة عندما يكبر. ولد “فادي عبد النور” في مدينة القدس، ودرس في مدارس رام الله، حيث أنهى دراسة الثانوية العامة آملاً باللحاق بأشقائه الكبار في ألمانيا ليحقق حلمه في دراسة الغرافيك. لكن المنع من السفر حال دون تحقيق حلمه، فبقي خياره الأوحد التوجه للدراسة في جامعة بيرزيت، حيث تخصّص في علم الآثار وبعض الدراسات حول تاريخ الفن. ولم يقتصر وجوده في الجامعة على الدراسة فقط، اذ كان ناشطاً سياسياً وعضواً في مجلس الطلبة فيها. تغيرت الظروف العام 2002 وتمكن “فادي” أخيراً من السفر إلى عاصمة ألمانيا برلين، ليمضي أول أربع سنوات من حياة الشتات في التعرف على مجتمع جديد وثقافة مختلفة، وذلك من خلال عمله في مقهى الحمرا الذي أسسه شقيقاه اللذان سبقاه للدارسة في برلين. تميز هذا المقهى من خلال موقعه، في حي برينسلاور بيرغ الشهير في شرق برلين، بما أضافه على المشهد الثقافي الشبابي العربي- الألماني. وقد تركت هذه التجربة بصماتها الواضحة على رؤيته للواقع المُعاش، الأمر الذي كان له أكبر الأثر على تطوير نظرته لهويته وقضيته، قضية الشعب العربي الفلسطيني الوطنية. في العام 2006 التحق “فادي عبد النور” بكلية الفنون الجميلة في جامعةHalle Saale  حيث حقق حلم الطفولة في دراسة تصميم الغرافيك، ليعود بعدها إلى برلين ويؤسس مكتبه الخاص بالغرافيك. في العام 2008 اقترح عليه صديق العائلة الدكتور “عصام حداد” والمخرج المغربي “الحكيم الهشومي” العمل سوية لتنظيم مهرجان للأفلام العربية في برلين. وكان لهم ما أرادوا بعد ...

أكمل القراءة »

بورتريه: مهاجرون في ألمانيا – الفنانة السورية علياء أبو خضور: قوة السحر في الاختزال

إعداد ميساء سلامة وولف  في هذه الزاوية نعرّفُ القراء بشخصيات من المهاجرين الذين وصلوا إلى ألمانيا منذ سنواتٍ طويلة، وتمكنوا من إعادة بناء حياتهم ومستقبلهم بعيداً عن أشكال وحدود الانتماء التقليدي، وحققوا نجاحات في مجالاتٍ عديدة، فاحتضنتهم هذه البلاد وصارت لهم وطناً. تختار “علياء أبو خضور” الرسم كتقنية أساسية في أعمالها، وتفضل الخط على المساحة في رسومات شديدة التركيز في جزء ما، وغير منتهية أو متروكة في جزء آخر. كما تفضل الابتعاد الكلي عن اللون أحياناً أو الاستعمال المقنن له! “قوة السحر تكمن في الاختزال”، تقول الفنانة السورية المولودة في دمشق لوالدين أكاديميين. فقد ترعرعت علياء في بيت غني بالثقافة؛ تملأ زواياه الكتب وتغنيه حوارات المجالس الثقافية التي كان يعقدها والدها الراحل، الكاتب والصحفي “محمد أبو خضور”. تعددت اهتماماتها منذ الطفولة، وظهر ميلها الواضح للرسم وشدّتها رسومات الكتب المصورة، فمرة تمسك بالقلم والورقة لتخط رسوماتها ومرة تمسك بكتاب. كبرت الطفلة وتخرجت من كلية الفنون الجميلة، اختصاص العمارة الداخلية، بدمشق 2001 وعملت كمحاضرة في كلية الفنون بجامعة دمشق ومخرجة فنية لصحيفة “سيريا تايمز”. انتقلت إلى ألمانيا في العام 2005 لتتابع دارسة تاريخ الفن ولتحضير رسالة الدكتوراه في جامعة “كارل فون أوسيتسكي” في مدينة أولدنبورغ الألمانية، وعملت في عدة مشاريع تحت إشراف المؤرخ الفني والكوراتور البروفسور “ديتلف هوفمان”، مما وفر لها فرصة الاحتكاك الأول مع عالم المتاحف الأوربية، والبداية كانت مع متحف اللاندس موزيوم أولدنبورغ، حيث ساهمت بتصميم رسومات لمطبوعات مرافقة لمعارض خاصة. وعملت أيضاً كباحثة مساعدة في مشاريع عدة من خلالها تعلمت طرائق تنظيم وبناء المعارض بحثياً ولوجستياً وتقنيا.ً في العام 2012 انتقلت إلى مدينة كاسل لظروف عائلية، وهناك حصلت على فرصة مهمة لحياتها المهنية، فرصة العمل لدوكومينتا (المعرض الأكبر في العالم للفن الحديث). فقد تم اختيارها ضمن فريق مُنتقى من جميع أنحاء العالم لتثقيف العامة، وتقريب الفن من الجمهور. فتدربت تحت إشراف مجموعة عالمية من المختصين والفنانين لتصميم منهاج خاص يهدف إلى إقامة علاقة خاصة بين الجمهور والأعمال الفنية، وتطوير طرائق ...

أكمل القراءة »

بورتريه: مهاجرون في ألمانيا – المصور والمخرج السينمائي الفلسطيني محمد مواسي

 إعداد ميساء سلامة فولف  في هذه الزاوية نعرّفُ القراء بشخصيات من المهاجرين الذين وصلوا إلى ألمانيا منذ سنواتٍ طويلة، وتمكنوا من إعادة بناء حياتهم ومستقبلهم بعيداً عن أشكال وحدود الانتماء التقليدي، وحققوا نجاحات في مجالاتٍ عديدة، فاحتضنتهم هذه البلاد وصارت لهم وطناً.   لم يكن المصور والمخرج السينمائي الفلسطيني “محمد مواسي” قد تجاوز التاسعة عشرة من العمر عندما حصل على جائزة التصوير السينمائي في مهرجان الأفلام الوثائقية في بغداد العام 78 عن أحد أفلامه التي أنتجها في تلك الفترة. فمنذ عمر الخامسة عشرة بدأ يتلمس اليافع الفلسطيني، الذي ولد وعاش في لبنان، عشقه للسينما، وتبع هذا العشق الكبير حتى أوصله للحصول على منحة للدراسة في ألمانيا. لكن الحرب الأهلية آنذاك لم تسمح له بالخروج من لبنان بشكل طبيعي، فاضطر الشاب العشريني أن يسلك طريق الموت عند عبوره النهر الكبير الجنوبي الذي يفصل لبنان عن سوريا مشياً على الأقدام، متحدياً خطر إطلاق النار عليه من حرس حدود البلدين، حتى وصل دمشق ومنها سافر الى ألمانيا في العام 1979 ليلتحق بمنحته الدراسية في المعهد العالي للسينما والتلفزيون في مدينة “بوتسدام Potsdam” الألمانية، وهو من أهم معاهد السينما والتلفزيون في العالم. بعد إنهاءه سنوات الدراسة الخمس وحصوله على شهادة التخرج، لم يعد “محمد المواسي” إلى لبنان مكان ولادته، واضطر للبقاء في ألمانيا لأسباب عائلية. ونتيجة لقوانين العمل في تلفزيون النظام الاشتراكي السابق، فضّل أن يلتحق بالعمل في مسرح الدولة في مدينة “كوتبوس Cottbus”، حيث كانت تقيم زوجته الألمانية وأبنائه “حسن” و”راوية”، وعمل هناك لسنوات عدة. لكن حب “مواسي” وشغفه بالسينما دفعه للعودة إلى العمل السينمائي، فعاد الى دمشق في أواسط الثمانينيات من القرن المنصرم لينجز فيلماً وثائقياً عن الفنان الفلسطيني التشكيلي “عبد الحي مسّلم”، من إخراجه وتصوير زميل دراسته “موسى مراغة” وبعنوان: “نشارة الذهب”، وبعد انتهائه من الفيلم عاد أدراجه الى ألمانيا ليصبح موظفاً حكومياً في وزارة الصحة في ولاية براندبورغ، ويشرف هناك على إنتاج العديد من الأفلام التثقيفية، بالإضافة إلى مشاركته في ...

أكمل القراءة »

بورتريه: مهاجرون في ألمانيا – لميس سيريس

إعداد ميساء سلامة فولف  في هذه الزاوية نعرّفُ القراء بشخصيات من المهاجرين الذين وصلوا إلى ألمانيا منذ سنواتٍ طويلة، وتمكنوا من إعادة بناء حياتهم ومستقبلهم بعيداً عن أشكال وحدود الانتماء التقليدي، وحققوا نجاحات في مجالاتٍ عديدة، فاحتضنتهم هذه البلاد وصارت لهم وطناً.   لميس سيريس: البدايات كانت متعثرة، لكن المثابرة أثمرت في النهاية كانت “لميس سيريس” من أولى الفارسات السوريات اللواتي مارسن رياضة القفز على الحواجز، وانتزعت الكأس أكثر من مرة في نادي حلب للفروسية، هي السيدة المولودة في سوريا لأب حلبي وأم المانية، وتحمل شهادة الأدب الفرنسي من كلية الآداب بجامعة حلب. منذ نشأتها وبسبب انتمائها إلى عائلة تدعم تحرر المرأة واستقلاليتها، تألقت في أكثر من مجال رياضي؛ فتم اختيارها لتلعب في منتخب جامعة حلب لكرة السلة، كما لعبت في نادي الشبيبة الكاثوليكي الرياضي (نادي الجلاء لاحقاً) لتحوز في المرحلة المدرسية على عدة بطولات في ألعاب القوى، كما تصدرت بطولة سوريا في سباحة الصدر لسنوات عديدة. في العام 1991 بدأت رحلة المنفى بالنسبة لـ”لميس سيريس”، فقد انتقلت لتعيش في ألمانيا وتخوض فيها رحلة شاقة للبحث عن عمل وإثبات الذات. بدأت بأعمال مكتبية بسيطة؛ كضاربة على الآلة الكاتبة،‏ موظفة في فندق، في مديرية المالية، وفي إحدى شركات التأمين. لكن خلال عملها في تلك الوظائف المتعددة، استطاعت الحصول على شهادة السكرتاريا للغات الأجنبية في المجال التجاري، وانتقلت للعمل في إحدى جامعات برلين، حيث ما زالت إلى الآن تعمل في أحد فروعها العلمية. لكن تنوّع مواهب “لميس سيريس” ورغبتها التأثير في المجتمع الجديد، جعلها تستعيد هوايات قديمة مارستها في سوريا قبل مغادرتها، منها الرسم على الزجاج، حيث شاركت العديد من المعارض بأعمال لها على الزجاج، بالإضافة إلى شغفها بالموسيقى، حيث بدأت غناء الموشحات منذ مدة طويلة في ألمانيا، برفقة موسيقيين سوريين مهتمين بالحفاظ على هذا التراث وتقديمه بشكل جذّاب وجميل. وضمن محاولاتها الدائمة للفعل ترجمت لميس نصاً مسرحياً غنائياً للأطفال سيعرض لأول مرة في تشرين الأول/ أكتوبر القادم. كتبت كلمات أغانيه، وأدت دور ...

أكمل القراءة »