الرئيسية » أرشيف الوسم : بسام عويل

أرشيف الوسم : بسام عويل

سلسلة في الجنس وعن الجنس بدون تابوهات 10: أزمة الذكورة الجنسية وتفاعلاتها الجنسانية الاجتماعية – الجزء الثاني

د. بسام عويل اختصاصي علم النفس العيادي والصحة النفسية والجنسية في ظل التغيرات الاجتماعية التي طرأت على تنظيم الحياة الاقتصادية في العقود الخمسة الماضية، جراء التوزيع الجديد للأدوار الاجتماعية الذي فرضه النظام الإنتاجي الحديث، وما رافقها من مسيرة تحرر المرأة وتعلمها، ودخولها سوق العمل ومنافستها للرجل، وانتشار وسائل تنظيم الحمل، واشتداد أزمة البطالة بين الذكور، وأزمة السكن، والسيطرة المتنامية للإعلام، بدأ الدور الذكوري الثقافي التقليدي بالانحسار في مكانته في البنية التنظيمية الاجتماعية الأبوية في الأسرة والمجتمع ككل. أفرزت هذه الحالة السيكواجتماعية والجنسية الجديدة التي نتجت عن تفكيك العلاقة الثنائية التقليدية، تحدياتٍ يعيشها الذكور والإناث على حدٍ سواء، تتعلق بماهية العلاقة الجنسية ودور كل من الذكر والأنثى فيها. فالأنثى بالرغم من كل المكاسب التي حققتها على صعيد استقلاليتها الاقتصادية، مازالت تريد الاحتفاظ للذكر بدوره في حياتها، فهي بحاجة له كعشيق وشريك وأب لأطفالها، ولكن بالطبع وفق تنظيم جديد للعلاقة الأنثوية الذكورية بينها وبينه، لا تسمح فيها له باختزال شخصيتها ومكانتها الاجتماعية فقط لتفوقه الذكري. الأنثى في عالمنا المعاصر ترنو إلى علاقة متكافئة مع الذكر تستطيع، من خلالها، التّمتّع بأنوثتها سواء على الصعيد العاطفي أو الجنسي أو الأسري.  لكن الواقع الجديد للثقافة الذكورية القضيبية المهزومة أفرز أيضاً مكاسب للكثير من الذكور. وحررتهم من عبء الدور الذكوري التقليدي المفروض عليهم المُتَمثل بالرجولة والفحولة، بغض النظر عن الأخذ بالحسبان سماتهم وخصائصهم الشخصية والجنسانية. وفتح الواقع الجديد أمامهم فضاءات جديدة للتعبير عن هوياتهم الحقيقية، وميولهم واتجاهاتهم الجنسية، بعيداً عن سلطة المجتمع الذكوري التي لم تكن لتعترف بوجود هذه السمات أو تسمح بإبرازها وحسب، لا بل وكانت تُعاقب الذكور على إظهارهم لها في سلوكياتهم الاجتماعية والجنسية. وبالنتيجة، وبالرغم من بقاء التنظيم الجنسي للعلاقات الذكورية الأنثوية على ما كان عليه، وإن شكلياً ظاهرياً في الكثير من المجتمعات، ومنها العربية أيضاً، إلا أننا أمام تغيير ملحوظ على مستوى السلوك الجنسي الفردي للذكور والإناث، وكذلك على مستوى أطر هذا السلوك ومحدداته الاجتماعية. السمة الأساسية لهذا التغيير هو الانفتاحية والتسامحية، ...

أكمل القراءة »

سلسلة في الجنس وعن الجنس بدون تابوهات 9: أزمة الذكورة الجنسية وتفاعلاتها الجنسانية الاجتماعية – الجزء الأول

د. بسام عويل اختصاصي علم النفس العيادي والصحة النفسية والجنسية في ظل التغيرات الاجتماعية التي طرأت على تنظيم الحياة الاقتصادية في العقود الخمسة الماضية، جراء التوزيع الجديد للأدوار الاجتماعية الذي فرضه النظام الإنتاجي الحديث، وما رافقها من مسيرة تحرر المرأة وتعلمها، ودخولها سوق العمل ومنافستها للرجل، وانتشار وسائل تنظيم الحمل، واشتداد أزمة البطالة بين الذكور ، وأزمة السكن، والسيطرة المتنامية للإعلام، بدأ الدور الذكوري الثقافي التقليدي بالانحسار في مكانته في البنية التنظيمية الاجتماعية الأبوية في الأسرة والمجتمع ككل. الذكور وقلقهم الوجودي ولعل هذا الانحسار هو ما جعل ويجعل الذكور حالياً عموماً يعيشون قلقاً وجوديّاً يهزُّ كيانهم، ويدفعهم للدفاع عن ذكوريتهم وفحولتهم التي أضحت مادةً للجدل حتى بين الذكور أنفسهم بشأن الحاجة لها بشكلها التقليدي. ففي المجتمع الحديث، أصبحت السمات الذكورية التي كانت تعتبر في السابق نموذجية لجهة دورها في التنظيم الاجتماعي والأسري، أصبحت نفسها بمثابة نقطة انطلاق للتهجّم على وجودها عند الذكور، وبَدأ التعامل معها على أنها “موضة قديمة” بَطلَ مفعولها وفقدت معناها. فتجد الأبناء يشكون من ضعف التواصل مع آبائهم أو قسوة تربيتهم لهم، والنساء يشتكين من ضعف رومانسية أزواجهن أو شركائهن، وضعف قدرتهم على التعبير عن مشاعرهم تجاههن. كما أن أرباب العمل بدأوا يفضلون عند موظفيهم من الذكور صفات أخرى عدا عن القوة العضلية والطاقة الذكرية التقليدية كما في السابق، مثل القدرة على التواصل والابتسام وفهم المشاعر وهي من السمات الأنثوية.  والثقافة الذكورية التي هيمنت بأدواتها على العلاقات الاجتماعية والإنتاجية عبر آلاف السنين بدأت تتراجع في العقود الخمسة الأخيرة، مع دخول المرأة بقوة إلى فضاءات المنافسة معهم. وإذا كان معيار الذكورة المتمثل في (XY) مازال هو نفسه دون تغيير، فإن الهوية الذكورية لم تعد كما كانت، وهو ما يدل على أن الصفات الجينية لم تكن يوماً متجانسة مع الصفات التي ألصقت بها اجتماعياً وثقافياً.  انتصار النسوية بدأت الثورة النسوية في العقود الأربعة الماضية تنافس الثقافة الذكورية، وفككت ميكانيزماتها السلطوية، وخلقت وضعاً جديداً جعل الذكور اليوم في حالة من ...

أكمل القراءة »

سلسلة في الجنس وعن الجنس بدون تابوهات 8: كيف نحافظ على جذوة الرغبة الجنسية مع الشريك متقدة

د. بسام عويل اختصاصي علم النفس العيادي والصحة النفسية والجنسية  مقارنة الشهوة الجنسية بلهيب النار ليس مصادفة. فاللهب يطفو عندما يبدأ الأوكسجين بالنفاذ، وهو يشبه بذلك الرغبة الجنسية التي تبدأ بالإنطفاء مع ضيق مساحة التفاعل بحرية. من الطبيعي أن نرغب بالقرب من الشخص الذي نحبه، ومع ذلك، فإن العلاقات الشخصية مليئة بالمفارقات. فكلما اقتربنا من بعضنا البعض، كلما كان من الصعب علينا الإبقاء على شعلة الشغف في السرير. سابقاً كانت الأمور تختلف  كثير من الناس يسألون أنفسهم السؤال “ما الذي يجب القيام به لنبقى كما كنّا من قبل؟” والمقصود هو فترة بداية العلاقة، والتي كانت مصدراً كبيراً للانجذاب، إن كان بالرغبة بالتعرف على الشخص الآخر، وقضاء الوقت معه، وممارسة الجنس بنهم، كان كل ما نفعله مليئًا بالإثارة، والتي لسوء الحظ تتضاءل مع استمرار العلاقة. فمع الوقت يصبح الشريك قريبًا جدًا، نعرف عنه كل شيء تقريباً، وعادةً يصبح من النادر أن يفاجئنا بجديد، وهو إضافة لذلك في متناول اليد. فمن ناحية، نريد للعلاقة أن تمنحنا الشعور بالأمن والاستقرار والانتماء، ومن ناحية أخرى نحن بحاجة إلى التجارب المثيرة والخبرات الجديدة. ولسوء الحظ، فإن الإثارة الجنسية والرغبة تجلب معها طاقة تختلف عن مثيلتها التي تصاحب التقارب الحميمي والشعور بالرفاه. والمشكلة برمتها هي أن نكون قادرين على إيجاد حل وسط ذهبي بمقدوره التوفيق بين هذه الاحتياجات المتضاربة، وإلا فإننا نفتح النافذة ليدخلها الضجر ويعبق برائحته غرفة نومنا. مطب التقارب الحميمي إن تضحية المرء بحريته الفردية في العلاقة الزوجية هي ظاهرة شائعة تنطوي على خلط خطير النتائج ما بين الحب والاندماج في كتلة واحدة مع الشريك. من المؤكد أننا غالبًا ما نغار من الأزواج الذين لا ينفصلون عن بعض، ويقضون طيلة الوقت مع بعضهم ويتبادلون الحنان والعطف، دون أن يخطر ببالنا التفكير بأن الجنس في مثل هذه العلاقات قد لا يكون له مكان مرموق لأن الرغبة الجنسية بحاجة إلى مساحة، بعض من الانفصال والغموض، وليس دائماً سرير مرتب بعناية وبيجامات دافئة.  كيف يمكن إثارة الرغبة ...

أكمل القراءة »

سلسلة في الجنس وعن الجنس بدون تابوهات 7 : الفروق بين الاستمناء الطفولي ومثيله في المراهقة والكبر.. الجزء الثاني

د. بسام عويل اختصاصي علم النفس العيادي والصحة النفسية والجنسية الاستمناء هو شكل من أشكال التنبيه الذاتي الجنسي الذي تعود بداياته إلى مرحلة الطفولة بين عمر الرابعة والسادسة في أغلب الأحيان، ومن ثم يغيب ليعود مع بداية المراهقة وربما إنذاراً ببدايتها. وتجمع الدراسات على أن نسبة ممارستها بين الذكور والإناث كبيرة جداً في مرحلة المراهقة بتواترات مختلفة قد تصل لمرات متعددة في اليوم.  و الاستمناء هو سلوك جنسي استثاري إرادي للمناطق ذات الحساسية الجنسية العالية في الجسم، يقتصر في شكله التقليدي على مداعبة القضيب والاحتكاك عند الذكور، أما عند الإناث فيتم بلمس ومداعبة الأعضاء التناسلية عند الأنثى (البظر والمهبل، وكذلك مداعبة وفرك ولمس حلمات الثدي)، أو أيضاً قد يتم دون لمس مباشر وإنما بالتخيلات المترافقة مع شد عضلات البطن والورك، أو بطريق الاحتكاك بين الفخذين ووضع المخدة بينهما.  الاستمناء في المراهقة وما بعدها:  تبدأ ممارسة العادة السرية عند معظم الذكور والإناث في بداية عمر المراهقة (حوالي 12-13 سنة) تحت ضغط الوعي بالحاجة الجنسية ومتغيرات البلوغ الهرمونية، وعادةً تصاحب الفرد حتى عمرٍ متقدم بتواترات وأشكال مختلفة تعود إلى الكثير من العوامل. أي أن الاستمناء كسلوك جنسي لا ينتفي وجوده نهائياً حتى بوجود الشريك الجنسي. يمكن للعادة السرية أن تبقى على شاكلتها التقليدية الفردية، أو أن تأخذ شكل المداعبة المتبادلة بين الشريكين بهدف الإشباع، أو كأحد أنواع المداعبات الجنسية التي تسبق المعاشرة.   ممارسة العادة السرية هي نشاط وسلوك جنسي شائع وعادي (بمعنى أنه ليس شذوذاً)، لها فوائدها وأضرارها بحال الإفراط بتكرارها، أو الاستعاضة بها عن المعاشرة الجنسية في حال توفر إمكانية ممارستها. الهدف الطبيعي منها هو التفريغ الجنسي والوصول إلى اللذة والنشوة الجنسية، ولكن في كثيرٍ من الأحيان يتم ممارستها لتفريغ الشحنات النفسية الناجمة عن الاحتقان النفسي. وفي بعض الحالات يتم ممارستها بسبب الملل أو كنوع من التعود أو حتى الإدمان. والاستمناء عند المراهقين هو البديل الطبيعي وربما الوحيد عن المعاشرة الجنسية غير المتوفرة لهم وتُساعدهم في تفريغ الاحتقان النفسي والجنسي.   تحكم ...

أكمل القراءة »

سلسلة في الجنس وعن الجنس بدون تابوهات /6 – الفروق بين الاستمناء الطفولي ومثيله في المراهقة والكبر

د. بسام عويل اختصاصي علم النفس العيادي والصحة النفسية والجنسية  الاستمناء هو شكل من أشكال التنبيه الذاتي الجنسي الذي تعود بداياته إلى مرحلة الطفولة بين عمر الرابعة والسادسة في أغلب الأحيان، ومن ثم يغيب ليعود مع بداية المراهقة وربما إنذاراً ببدايتها. وتجمع الدراسات على أن نسبة ممارستها بين الذكور والإناث كبيرة جداً في مرحلة المراهقة بتواترات مختلفة قد تصل لمرات متعددة في اليوم.  والاستمناء هو سلوك جنسي استثاري إرادي للمناطق ذات الحساسية الجنسية العالية في الجسم، يقتصر في شكله التقليدي على مداعبة القضيب والاحتكاك عند الذكور، أما عند الإناث فيتم بلمس ومداعبة الأعضاء التناسلية عند الأنثى (البظر والمهبل، وكذلك مداعبة وفرك ولمس حلمات الثدي)، أو أيضاً قد يتم دون لمس مباشر وإنما بالتخيلات المترافقة مع شد عضلات البطن والورك، أو بطريق الاحتكاك بين الفخذين ووضع المخدة بينهما.  ونظراً لكون الدافع وراء الاستمناء عند الأطفال يختلف كثيراً في جوانبه عن مثيله عند المراهقين والكبار، فإنه لابد من التفريق بينهما استدراكاً لعدم الخلط وهو الذي يسبب الكثير من المشكلات عند الأهل أثناء ملاحظتهم لسلوك طفلهم الجنسي الاستمنائي.  الاستمناء الطفولي: هو سلوك شائع يمكن ملاحظته عند نسبة كبيرة جداً من الأطفال من الذكور والإناث على حدٍ سواء، وبغض النظر عن البيئة الثقافية التي يعيشون فيها. يترافق مع مرحلة تمركز الطفل على ذاته التي اعتبرها جان بياجه إحدى المراحل المهمة في النمو النفسي المعرفي عند الأطفال، ويربطها فرويد مع البحث عن اللذة الموضعية وخاصة مع بداية المرحلة القضيبية، التي تتميز وفق نظرية النمو النفسي الجنسي الفرويدية بظهور عقدة أوديب عند الذكور وعقدة إلكترا عند الإناث نظراً لافتتان الطفل بوالدته أو والده وغيرتهم منهم والسعي للحلول مكانهم. لهذه المرحلة وظيفتها في تكوين الأنا الأعلى في شخصية الطفل.  وتتزامن بدايات الاستمناء الطفولي مع محاولة الطفل التعرف على جسده، حيث يتعرف من خلال ملامسته لأعضائه التناسلية شعور جديد بالمتعة لم يخبره من قبل، وهي المتعة التي سيعرف أنه يمكنه توفيرها لنفسه دون مساعدة الآخرين. مما يدفع الطفل ...

أكمل القراءة »

سلسلة في الجنس وعن الجنس 5: ماذا نعرف عن الجاذبية الجنسية وتفاصيلها؟

د. بسام عويل – اختصاصي علم النفس العيادي والصحة النفسية والجنسية  يشعر البعض بالانجذاب للجنس الآخر بينما ينجذب آخرون لأبناء جنسهم نفسه، وهناك من يجذبهم كلا الجنسين أو لا يشعرون بشيءٍ تجاه أي جنس. تسمى الجاذبية الجنسية أحياناً “السحر الجنسي”، ويمكن وصفها بأنها قوة غامضة تثير اهتمامات الشركاء الجنسية ورغباتهم تجاه بعضهم، وهي ميزة أو مجموعة ميزات موجودة عند كل جنس لتجذب إليه الآخر، وجود هذه الميزات عند امرأةٍ ما يجعلها جذابة للرجال ولهذا الجذب بصمة جنسية مميزة تجعل من تلك المرأة شريكاً جنسياً محتمل للرجل الذي وصله النداء الجنسي منها. تختلف الصفات التي تعدُّ “جذابة” عند الذكور والنساء رغم وجود بعض الصفات المشتركة بينهما. وهي الصفات التي تجعل الذكورة والأنوثة تطفوان على السطح وتطغيان على الصفات الأخرى من وجهة نظر الآخر. ولهذا الأمر خصوصية فردية من ناحية الإدراك والتقييم فالمرأة التي يعدُّها أحدهم جذابة جداً “طافحة بالأنوثة” قد يقيمها الآخر بمستوى أقل انطلاقاً من معايير تفضيلية مختلفة لديه، والأمر ينسحب على تقييم النساء للرجال أيضاً. “شرارة الاعجاب” تقييم الجاذبية يتم عادةً بالنظر إلى صفات جسمية كالرشاقة أو حجم الأثداء، لون الشعر والعينين والبشرة الخ، كما تلعب حاسة الشم دوراً مهماً جداً في الانجذاب الجنسي فالرائحة تؤثر سواء كانت طبيعية أي رائحة الجسد، أو اصطناعية كرائحة العطور. وكذلك بالنظر إلى صفات نفسية كالإيماءات وطريقة الكلام أو الضحك، وكذلك المرح والانفتاح وطريقة اللباس والجلوس والمشي ونغمة الكلام الخ.  وهناك عملياً عدد كبير من الأسباب والصفات ونقاط الانطلاق لما يسمى “شرارة الإعجاب” التي تشعل الشعور بالانجذاب نحو الآخر. بعض هذه الصفات تتخذها مسابقات ملكات الجمال كمعايير لانتقاء الأجمل (الأكثر إثارة) من وجهة نظر الرجال بدايةً والنساء لاحقاً، ومنها: السن والطول والوزن وحجم الأثداء ومحيط الخصر وتناغم ملامح الوجه وكذلك حجم الأنف والفم والأسنان إلخ. ويستمر الأخذ بهذه المعايير لأن لجاذبية المرأة عند الرجال صفات ثابتة تنبع من تحفيزها للرغبة الجنسية التي يشترك فيها الكثير من الرجال.  المرأة.. أجمل المخلوقات  ديسموند موريس في ...

أكمل القراءة »

في الجنس وعن الجنس بدون تابوهات 4 / الثقافة الجنسية و متطلبات العصر – استحقاقات وتحديات

 د. بسام عويل اختصاصي علم النفس العيادي والصحة النفسية والجنسية  نعيش اليوم في عصرٍ مُشبعٍ بالجنس، نجده يحيط بنا من كل حدبٍ وصوب. فالإعلانات التي تُغطي مساحات واسعة من جدران المدن أو المنصوبة على الطرقات التي تروّج للبضائع من مأكلٍ وملبسٍ وأدوات زينة الخ، مليئة بالإشارات والرموز والدلالات الجنسية لما لها من قوة جذب الانتباه وإثارة للمشاعر والرغبات. ومن جهةٍ ثانيةٍ نجدُ المثيرات الجنسية تغمر الإعلام المقروء والمسموع والمرئي من سينما وتلفاز، ناهيك عن وسائل الاتصال والتواصل الاجتماعية التي نمت بسرعةٍ فائقةٍ على ضفاف شبكة الإنترنت العنكبوتية (الشابكة). ليصبح الجنس المحور الاساسي الذي ندور حوله في حياتنا اليومية بإرادتنا أو بغيرها، بشكل واع أو غير واع، نتيجة غَمْره حتى للمواضيع اليومية البسيطة، وتعشيشه في تفاصيل محيطنا.  كما أضحت المواد الجنسية في متناول اليد يمكن الوصول إليها قراءة أو سماعاً أو مشاهدة بدون جهد أو تكلفة إضافية، فالإنترنت في هواتفنا الذكية يستطيع أن يضع مصادر تلك المواد بين يديك، كما يسمح لك أن تنتج تلك المواد وتروّجها بعد إجراء عمليات المونتاج والإخراج عليها كما تشاء لتنشرها، وليستطيع الآخرون في كل أصقاع الارض مشاهدتها في اللحظة ذاتها والتعليق عليها، وتحميلها على أجهزتهم، والاستفادة منها، وحتى استغلالها بطريقتهم الخاصة التي ربما لم تخطر ببالنا.  وبنتيجة ذلك نجد أن العولمة الاقتصادية مستندة إلى ثورة الاتصالات الرقمية حطمت أسوار الخصوصية الثقافية للشعوب، التي كانت لعصور طويلة تتميز عن بعض في مقاربتها للمواضيع الجنسية والعاطفية وتطبعها بطابعها الخاص الذي أنتجته التجارب والتقاليد والعادات والقناعات والمخيالات والفلسفات وحتى الأديان بتنوعاتها واختلافاتها.  أدت هذه العملية المنظّمة بهدف الربح بالطبع والتي تهدف إلى الترويج الأسرع والأقل تكلفة، والأوسع للبضائع الاستهلاكية عبر إزالة الفوارق الثقافية (وهو ما يختلف جذرياً عن تقارب الثقافات)، أدت إلى إحداث تشويش متعمّد يجعل الناس يستسهلون الأخذ بأنماط سلوكية تستند إلى الغريزة الجنسية، وتتلاعب بالدافع الجنسي بوصولها إلى بيوتهم، وتقديمها بأجمل تغليف يصعب الصمود أمام إغراءات فتحها وتذوقها أولاً، والاعتماد عليها فيما بعد في الاستهلاك اليومي.  ...

أكمل القراءة »

سلسلة في الجنس وعن الجنس 3: صحتك النفسية في متناول يديك فحافظ عليها

  د. بسام عويل اختصاصي علم النفس العيادي والصحة النفسية والجنسية    يتم في الآونة الأخيرة تداول الكثير من المواضيع حول الصحة النفسية والمشكلات والاضطرابات النفسية وخاصة على مواقع التواصل الاجتماعي وهو دليل على الاهتمام بها وفهم مكانتها وتأثيرها على أدائنا، ولكن يندر أن نجد من يتناولها من منطلق شمولي يتضمن الرعاية والوقاية. المشاكل النفسية هي سمة العصر ويمكن أن يعاني منها أي شخص، ولها تأثيراتها السلبية على أدائنا الشخصي والعاطفي – الأسري، والاجتماعي والمهني. ولهذا من المهم أن نتعرف بدايةً على كيفية العناية بها والوقاية من اضطراباتها، وهو موضوع يتصل بالتثقيف النفسي الذي بالرغم من أهميته فإن معظم الناس يجهلونه أو أن معرفتهم به غير كافية، لكون الأسرة أو المدرسة لا تعيره الاهتمام الكافي. بدايةً علينا التأكيد على أن الصحة النفسية ليست مجرد عدم وجود إضطراب أو مرض نفسي، ولكنها كما تُعرفها منظمة الصحة العالمية، تشمل الشعور بالتوازن النفسي وراحة البال، التي تمكن الفرد من تكريس قدراته وإمكانياته للتكيّف الإيجابي المثمر والفعال مع متطلبات الحياة والنمو والعمل، والأداء الأمثل في مجتمعه وتحقيق ذاته. وتعتبر الصحة النفسية من ركائز الصحة البدنية والجنسية والروحية وأحد شروطها. تعرف على بعض الطرق الممكنة للعناية بصحتك النفسية ورعايتها بنفسك الاسترخاء التعامل الإيجابي مع الإجهاد جزء هام جداً من العناية بالصحة البدنية والنفسية. من السبل التي في متناول أيدينا لتخفيض مستوى الإجهاد البدني والانفعالي والعقلي أيضاً هو ممارسة الاسترخاء، فهو يساعد على تنقية أفكارنا والسيطرة عليها، وهو من أفضل الطرق للتواصل مع الجسم والشعور به وضبط إيقاعه. من تقنياته البسيطة التأمل والتنفس المنتظم والهادىء سواء أثناء المسير أو الجلوس. تكريس بعض الوقت لنفسك ولهواياتك   تخصيص بعض الوقت من يومك لنفسك هي فرصتك لإلقاء نظرة على ذاتك من الداخل والإصغاء لاحتياجاتك وتذكير نفسك بها، والتفكير بطرق إشباعها بما تسمح به ظروفك، بحيث تقوم أثناء ذلك بأي نشاط يجعلك تجلب لنفسك بنفسك الشعور بالسعادة كما تودها أن تكون. إنها فرصة لحماية موارد الطاقة لديك وخاصة تلك ...

أكمل القراءة »

سلسلة في الجنس وعن الجنس 2: في مفهوم الصحة الجنسية وتطوره عبر العصور

د. بسام عويل اختصاصي علم النفس العيادي والصحة النفسية والجنسية    مرَّ مفهوم الصحة الجنسية بمراحل مختلفة اختزلت معناه عبر العصور ببعض جوانب النشاط الجنسي.  ففي الثقافة الغربية الأوروبية كان لقرون عديدة مقترناً مع الكفاءة والقدرة الإنجابية تحديداً، وعدَّ النشاط الجنسي الذي لا يهدف إلى الإنجاب مرضاً أو ذنباً أو حتى جريمة. وكان معيار الصحة الجنسية يتناغم مع قدرة الفرد، ذكراً كان أم أنثى على ضبط رغباته الجنسية ونشوته، لا بل وخلوّه منها، ومن ناحية أخرى كانت المثلية الجنسية تعدُّ انحطاطاً ومرضاً في الجهاز العصبي المركزي وبُذلت الكثير من الجهود في محاولة معالجتها. في التصنيفات الأولى لم يتم تصنيف السلوك المثلي والاستمناء كحالة مرضية فقط، لكنه انسحب على السلوك الجنسي خارج الزواج، وشمل كذلك الجنس الفموي. الصحة الجنسية والصحة الإنجابية في النصف الثاني من القرن العشرين، ونتيجة للتطور الاجتماعي والطبي، ولا سيما اختراع وسائل منع الحمل، وتقبل السلوك الجنسي خارج أطر الإنجاب، وتحرير المرأة أيضاً بدأت المجتمعات تغيّر مواقفها تجاه الصحة الجنسية بإيلائها قيماً إيجابية مضافة، وظهرت فيها مفاهيم جديدة، لم تكن موجودة سابقاً كالمتعة الجنسية، والرضا الجنسي على سبيل المثال. وقد أسهم هذا التطور في مفهوم الصحة الجنسية في إدراجه لاحقاً في وثائق الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، ومعايير منظمة الصحة العالمية لتصبح الصحة الجنسية هي حالة من الرفاه البدني والعقلي والاجتماعي في جميع الأمور المتعلقة بعملية التناسل. أما الصحة الإنجابية فأصبحت تعني أن الناس قادرون على أن يعيشوا حياة جنسية مرضية وآمنة، وأن يلدوا أطفالاً وأن يقرروا بحرية متى وكيف. وبهذا أضحت الصحة الجنسية جزءاً من الصحة الإنجابية تستند إلى النمو الجنسي السليم ضمن علاقات شراكة متساوية ومسؤولة بين الشريكين يسِمها الرضا الجنسي والتحرر من المرض والإعاقة والفجور الجنسي والعنف، وغير ذلك من أشكال وممارسات الاعتداء الجنسي. الصحة الجنسية في مفهومها المعاصر هي محصلة دمج الجوانب البيولوجية والعاطفية والفكرية والاجتماعية للحياة الجنسية المهمة للنمو الإيجابي للشخصية والعلاقات والحب. وقد عرفت منظمة الصحة العالمية الصحة الجنسية بشكل منفصل عن اضطرابات ...

أكمل القراءة »

عيادة أونلاين للاستشارات النفسية والجنسية

باتت حاجتنا للحصول على الاستشارات فيما يخص الصحة الجنسية والنفسية عن بعد (أونلاين) بدءاً من الإرشاد ووصولاً للعلاج إحدى الحاجات الملحة في حياتنا اليومية في ظل التغيرات الجمّة التي طرأت على حياة الإنسان المعاصر في السنوات الماضية. ترافق ذلك مع ازدياد الوعي والاهتمام بكل من الصحة الجنسية والنفسية، لما اكتشفه الناس من أهميتهما في الوصول الى التكيّف الإيجابي والتوازن، إن على مستوى الأداء الفردي أو العائلي أو المهني، خاصة أن المعروض في مجال هذه الخدمات التخصّصية قاصر عن تغطية الاحتياجات الواسعة والملحة. علاوة على ذلك فقد ساهمت ثورة الإتصالات الحديثة بذلك عندما أصبح التواصل عبر الإنترنت هو سمة العصر الحاضر والمستقبلي. وترافقاً مع توسع استخدامنا الواسع للإنترنت في تيسير معظم أمورنا الحياتية، فقد طرح الدكتور بسام عويل، منذ أكثر 15 سنة في بولندا، فكرة استخدام الإنترنيت في مجال الخدمات النفسية والاستشارات العيادية، وكان من أوائل الذين طوّروا مناهجه وأدواته وأجروا الأبحاث العيادية والعلمية في مجالاته. وقد استفاد الكثيرون من كتاباته والتدريبات المهنية التي قام بتنظيمها للسيكولوجيين والاختصاصيين الجنسيين في الجمعية البولندية للمعالجين التي يرأسها، بهدف حصولهم على شهادات الخبرة المهنية التي تؤهلهم نظرياً وعيادياً لممارسة مهنة تقديم الخدمات النفسية عن بعد. ولدت فكرة الموقع الذي أطلقه الدكتور بسام عويل مؤخراً: “بسام عويل للاستشارات النفسية والجنسية أونلاين” كامتداد لعمله العيادي في مركزه الخاص في بولندا، بعد تلمّس الحاجة الماسة من قبل الكثير من السوريين في بلاد الشتات واللجوء إلى الخدمات التخصصية في مجالات الصحة النفسية والجنسية باللغة العربية عبر التواصل المباشر، بما يسمح لهم بتجاوز حاجز اللغة من جهة وغيرها من الحواجز الثقافية الأخرى التي تجعل الكثير منهم يخشون زيارة الأخصائي النفسي أو الجنسي في أماكن إقامتهم، لشعورهم بعدم فهم خصوصياتهم ومشكلاتهم من قبل المعالجين الأجانب. تم التصميم الأولي للموقع وفق آليات واضحة تجعل العلاقة بين طالبي الاستشارة ومُقدمها ذات طابع مهني، يقوم على أسس من الجدية والمسؤولية لكون هذه الخدمات مُنظمة ومأجورة. يهدف موقع “بسام عويل للإستشارات النفسية والجنسية أونلاين” ...

أكمل القراءة »