الرئيسية » أرشيف الوسم : الهوية

أرشيف الوسم : الهوية

بالفيديو: ماذا يعني أن تكون ألمانيا؟

ماذا يعني أن تكون ألمانيا ؟ هذا ما تعرفونه من خلال الفيديو التالي…   مواضيع ذات صلة: بالفيديو: بعض النصائح لأفضل طريقة للتعرف على أصدقاء ألمان عن “كراهية الأجانب” مجرد رأي للأصدقاء الألمان لماذا لم يعد الألمان يتطوعون في مجال مساعدة اللاجئين؟ محرر الموقعhttps://abwab.eu/

أكمل القراءة »

الجزر البشرية الغريبة: أسئلة شائكة عن الهوية والاندماج

منصور حسنو* لطالما بدأت المشاكل الكبرى في التاريخ بحوادث صغرى، لكن خروج ألمانيا من المونديال الماضي في روسيا 2018 لا يشكّل شيئاً أمام تاريخ ألمانيا الكروي، فبدا الجدل الأخير حول لاعب الكرة الألماني “مسعود أوزيل” أكبر من المسألة الرياضية وخروج ألمانيا من المونديال. إنّها مسألة في قلب علم الإجتماع السياسي وتناقضات الوضع الإجتماعي بين سكان أصليين وبين سكان غير أصليين (أجانب)، شرارة هذا التناقض كانت مع صورة اللاعب الشهير “أوزيل” مع الرئيس التركي “أردوغان” وحديث الإعلام عنها، وطلب الجهات المعنية بالأمر توضيحات وتفسيرات من أوزيل حول لقائه مع أردوغان. يبدو لي أن هناك مشكلة عميقة بين المجتمع الألماني والمجتمع التركي في ألمانيا، وقد ظهرت إلى السطح مع اللاعب أوزيل. وأقول المجتمع التركي بكل ما يحمله معنى المجتمع علمياً، فكثير من الأتراك يعيشون في جزر بشرية في مختلف الولايات الألمانية منعزلة عن المحيط الإجتماعي، في السوق، المطاعم، المتاجر، المساجد، المراكز الثقافية الخاصة والمنظمات الإجتماعية. وهم في حقوق المواطنة متساويين بموجب الدستور والقانون كأي مواطن ألماني آخر، ولكن تكمن المشكلة أنه ورغم العهد الطويل الذي عاشوه في ألمانيا فقد ظهر الأتراك كشعب عصي على الإندماج، أكد هذا الأمر أنّ قلوبهم وميلوهم الودية ماتزال للنظام السياسي الحاكم في تركيا، في حين أنّ هذا النظام السياسي، ممثلاً بالرئيس أردوغان، لا يحظى بأي شعبية أو قبول لدى الشعب الألماني عموماً واتجاهاته السياسية خصوصاً، واليسار منه تحديداً. هذا التناقض بين الإجتماعي والسياسي جعل صورة أوزيل مع الرئيس أردوغان تحمل بين رسائلها معنى التحدي وربما عدم الشعور بالإنتماء إلى ألمانيا، وكان خروج ألمانيا من المونديال مفتاحاً لفتح هذا الملف الشائك. هناك مشكلة برأي في ألمانيا تتعلق بفلسفة الإندماج وبحقيقة الإتجاه الليبرالي في ألمانيا وأنصار المجتمع المفتوح في مقابل النزعات المنغلقة أو الأيديولوجيات الكارهة للآخر، ومن الجيد الجدل المثير اليوم حول أوزيل واعتزاله اللعب، ربّما لشعوره بأنّ المجتمع الألماني قد رفع بوجهه الكرت الأصفر، أقول من الجيد أن حدث هذا حتى نغوص في عمق المشكلة الإجتماعية السياسية بغية ...

أكمل القراءة »

الوجه السعيد للمنفى

مها حسن* تعلمت الكثير في هذه المنافي، على الأقل تعلمت أربع لغات حتى الآن. هكذا حدثني حسام، بطل روايتي الأخيرة (عمتِ صباحاً أيتها الحرب)، وهو يمزج الدعابة بالحزن. حسام الذي تركته في نهاية روايتي لمصير مجهول، حين تم رفض لجوئه في السويد، وقد أمضى عامان ينتظر الجواب، بعد أكثر من عام في اليونان، وقبلها عامٌ آخر في تركيا، صار مختصاً بأحوال المنافي واللجوء، وفي جعبته الكثير من القصص والأصدقاء، الذين يتعرف عليهم في بلد، ثم يتركهم ليبدأ حياته في آخر. وصلتُ إلى منفاي، منذ ثلاثة عشر عاماً، اختبرتُه طويلاً، وعايشت تفاصيله، إلا أنني أفكر بتخصيص كتاب عن أمراض المنفى وارتباكات الهوية، فليس للمنفى وجه واحد. يحلو لي الكلام عن الوجه السعيد للمنفى. رغم كل الصعوبات، فتح المنفى أمامي أبواباً للإطلال على حيوات مختلفة. منحتني أمستردام منزلاً أسطورياً، أمضيت فيه عاماً ساحراً مخصصاً للكتابة. ما كنت سمعت بآن فرانك لولا المنفى، ولا كنتُ أمضيت عامي ذلك في شقتها، لأكتشف حياة بشر آخرين عانوا قبلي، لأتعلّم منهم أنني لست مركز الألم، ولستُ الوحيدة التي فقدت وطناً وأهلاً وعائلة وبيتاً وأصدقاء. أحببتُ منافيّ بحذر، وفتحت أبواب قلبي، لناس مختلفين، صرتُ منهم بمرور الأيام. حتى قامت موجات اللجوء الهائلة، ففقد السوريون أمل البقاء على قيد الحياة في بلدهم، وطلبوا النجاة في أماكن أخرى من العالم. وهكذا انكسرت جدران منفاي التي أسستها عبر سنوات، لأدخل من جديد، تجربة المنفى، مع منافي أهلي وأصدقائي، كما حال منفى حسام. أتابع حسام منذ سنوات، منذ بدء الثورة، وأشاركه خبراته في منافيه المتعددة، يتغّير سريعاً من بلد لآخر. ألاحظ تغييراته بدقة. أتعرّف عليها مع أنها تغييرات نفسية لا تظهر في الشكل، حيث لحسام شخصية واضحة، لا يخفي مشاعره ولا يخاف أحكام الآخرين. يتطور وكأنه ينتقل من درجة لأخرى، متخفّفاً من أخطاء التربية الجمعية التي شكّلت شخصيته لا إرادياً. يفكك ذاته ويواجهها، ويربّي نفسه من جديد. ( أحب هذه البلاد، تعلمت فيها أشياء لم يكن بوسعي تعلمها في بلدي هناك)، يحدثني ...

أكمل القراءة »

الهويَّة

حدِّقْ بالجمالِ ولا تشرحِ الأشياءَ كثيراً لن تُقنعَ الغافلَ أنكَ مسارُ أحلامه وأنكَ الشقيقُ الثّامنُ لأيام الأسبوع فلا أحد سيصدّقُ أن نتوءاتِ عظامكَ الحادّة خلقتْ من ثوانٍ وماء.. أنَّ أهدابكَ تلفُّ الهواءَ وشاحاً على الرُّؤى.. وأنّ مزارَكَ حارة الحب المنسيّة في كل مدينة! … حدّق بالجمال وخُذ نفَساً عميقاً كأنه آخِرُ عهدكَ بالدروبِ والمصائر فربما يصدقُ الأطفالُ أنَّ أصابعك الأسطوانيةَ مثلَّجاتٌ إنْ ذابتِ المُثلَّجات أنَّ ضجيجهم المشاغبَ انزلاقُ الضّوءِ على خديك وأنَّ اللعبةَ السرِيةَ بينهم يستطيعونَ ممارستها في قلبك ذاته! … … كنْ مثل ظلكَ إنْ أظلمتْ.. ينفصلُ عنكَ بلا وازعٍ كأنه لم يعتنقْ جسدكَ يوماً فالذهابُ إلى الغيابِ فرصةٌ أُخرى للغناءِ والتَّهور والعودةُ إلى الهوى كنايةٌ عن سؤالٍ قديمٍ يتجذرُ في الغَرابة فهل تُصدّقُ الأنثى أنَّ صدرَكَ دفترُ رسمِها كي تمددَ شفتيها على بساط اللّون الذي تهواه.. أنَّ عمودَكَ الفقريَّ محورُ سفينتها كي تصعد السّاريةَ، فترى ما بعدَ الأشجارِ الغامضة وأنَّ ذراعيكَ المرساةُ الكامنة لنهديها كي تظلَّ أحضانُها جزيرتكَ الآمنة على الدَّوام..!! … كُنْ ولادةً كاملة ولا تكتفِ بنصفِ مَكيدة لا تضعْ قدَماً على الرَّصيف وأُخرى على فوَّهةِ البركان غُصْ دُفعةً واحدة كأنكَ انتقامُ المساءِ من الغروب ولا تهتمّ إنْ صدّقتِ الحديقةُ أم لم تُصدِّقْ أنَّ ذاكرتكَ مخزنُ العطّار الأمين على روائحِها.. أنَّ مسامكَ أعشاشُ فراشاتها التي لنْ تحطَّ رحالَها أبداً.. وأنكَ والمطرُ على قرابةٍ دمويّة: منابعُ دموعكَ ذاتُها منابعه مظلَتكَ ذاتُها دندنةُ هُطوله وما نسِيهُ صديقُك من زخّاتٍ في جيبِ معطفهِ مصيدةٌ تُعوّلُ عليها الاستعارةُ كثيراً..!! … … تابِعْ حياتَكَ كما لو أن ما حدثَ لم يحدثْ، أو كما لو أن الأحداثَ لا تتكررُ بتوقيعٍ مختلفٍ في كل خطوة. تابِعِ الممكنَ من بهائكَ ما دمتَ تعلو فوقَ تلك الصَّخرة كأنكَ بنيةُ القلَقِ الفوقيّة محاولاً بلا هوادة إقناعَ البحرِ أنَّ المنارةَ إشارةُ استفهامكَ بدايةَ كل نهار.. أنَّ الأمواجَ تقطّعُ قالبَ الحلوى الأزرق بينك وبين سبّاح الأُفُق.. وأنك نادَمْتَ البحّارةَ يوم فاضَ النبيذُ بدُموعِ عشيقاتهم المنتظراتِ على الشاطئ..!! … أنتَ ...

أكمل القراءة »

تكوين الهوية الجنسية لدى الأطفال

ميسون أبو زغيب.  يجد كثير من الأهالي صعوبة في التعاطي مع أطفالهم عندما يتعلق الموضوع بالجنس، ولا يتم تقييم الوضع بالوعي المطلوب، حيث تأتي مرحلة على الطفل يبدأ خلالها بطرح العديد من الأسئلة فيما يتعلق بالجسد والهوية الجنسية. هذه المرحلة طبيعية لدى الطفل، فالطفل في مراحل عمره الأولى يمتاز بحب الاستكشاف والفضول، لذا يلجأ لأكثر الأشخاص ثقة في حياته وهم الوالدين. هنا يسأل الأهل: هل هذا الوضع طبيعي؟ ما الذي ينتمي لتطور الطفل الجنسي؟ متى يتجاوز الطفل حدوده؟ ما العمل عند تعرض طفلي لاعتداء جنسي؟ الحديث عن الجنس الطفولي ليس أمرًا بديهيًا، خاصة لدى كثير من الأسر العربية التي تعيش هنا في المانيا، لأن الحديث عن الجنس بالثقافة العربية (تابو)، كثير من الأمهات تتعرض لصدمة عندما يطرح عليها طفلها أسئلة جنسية. علما أن الوعي الجنسي لدى الأطفال يبدأ في مراحل مبكرة سواء في الروضات أو في صفوف المدرسة بالمرحلة الابتدائية. كيف تتعامل الأم أو الأب مع هذه المخاوف؟ لقد قمنا بطرح مجموعة من الأسئلة، على أخصائية علم النفس والكلام وتعديل السلوك، وأخصائية الاضطرابات الدكتوره سهام حسن من مصر، لمساعدة الأهل في الإجابة على الأسئلة التي ذكرت. لفتت د. حسن أن هناك الكثير من الالتباس حول ماهية مفهوم الجنس لدى الأطفال، لأن معرفة التطور الجنسي للأطفال والإجراءات المرتبطة بهذا التطور يسهل عملية الحكم بهذه المرحلة، معرفة الحد الفاصل بين النشاط الجنسي والاعتداء الجنسي بين الأطفال، هذا بحد ذاته دافع وشرط أساسي لحصول الأهل على التثقيف الجنسي الناجح. هل يعتبر النشاط الجنسي لدى الطفل طبيعيًا؟ تؤكد د. حسن أن لا علاقة للنشاط الجنسي لدى الأطفال، بمفهوم الجنس الذي يقوم على تحفيز الأعضاء التناسلية. فالجنس لدى الأطفال هو حالة غريزية وعفوية، مرتبطة بكافة الحواس. فلا يستطيع الطفل التمييز بعد بين الرقة والمداعبة الجنسية التناسلية، بعيدًا عن المعايير الاجتماعية، فالطفل لم تطور لديه بعد مشاعر الخجل. هل لدى الطفل في الواقع مشاعر جنسية؟ إن الطفل الرضيع له تجارب جنسية، وتنمو هذه المشاعر بشكل غريزي ودون ...

أكمل القراءة »

الأسامي هيي هيي!

ريم رشدان كيف سأتقبل بعد مرور السنين أن أُنادى باسم جديد غير ذلك الذي حملته طوال عمري؟ هي مشكلة واجهت العديد من اللاجئين الوافدين الجدد إلى دول أوروبا، وكأن غربة اللغة والمكان والثقافة والعادات لا تكفي، ليواجه بعضنا غربة من نوع آخر، عن اسم عائلته، أو حتى عن اسمه أحيانًا. ذلك أنه حين طُلب منا كتابة أسمائنا بالأحرف اللاتينية أول مرة في هذه البلاد اعتمد معظمنا كما أخذته العادة اللفظ الإنجليزي لحروف الاسم، ولم يكن في الحسبان في فورة جهل البدايات، أن بعض الحروف ستختلف في اللفظ بين اللغتين الانجليزية والألمانية، ليكون المخرج بالنتيجة حصول البعض على أسماء جديدة، سيكون مضطرًا ليتعايش معها ويتأقلم مع سماعها ما بقي هنا. إذن فقد ضاعت البلاد وضاعت الهوية وضاعت حتى الأسماء، نحن هنا لاجئون في واقع غريب لا يهمه “شو تعبو أهالينا تا لاقوها” ولا “شو افتكرو فينا” وكأن اللعنات السرمدية التي تحملها أسماؤنا من أساسها ليست كافية، كأن يتوقع من سعيد أن يدرب نفسه على الابتسامة دائمًا، أو يتبقى في قلب حنان متسع إضافي لفقد جديد! أسماؤنا التي تحمل من شخصياتنا الكثير، هي سجون صغيرة أصلاً، لكننا ربما اعتدنا على مقاسها. وحين غسلها مطر الاغتراب تشابهت، فلا قوة ولا ضعف، مجرد تيه واسع، وبحث جديد عن “أنا” رحلت و”أنا” تروي حكاية الاسم الجديد. ليصبح حمزة ابني في مدرسته وبين رفاقه “هامتسا”، وزميلي الرجل القدير في صف اللغة الألمانية “يودات” عوضًا عن جودت. كذلك عائلة النجار الرائعة أصبحوا ببساطة “نايار”! كما أصبح الشاب الوسيم المزهو بتطابق اسمه مع شكله، ڤاسيم! إذن، لا استثناءات، ها هنا يتساوى علاء وآلاء أمام القانون، وفي لفظ الاسم أيضًا، وللمعاني حكايات طويلة لن يكفي لسردها فضاء. أورد منها هذه الحكاية لأنني حتى اليوم ما زلت أتذكر نظرات الدهشة والذهول على وجوه المشرفين الألمان على الكامب الأول الذي نزلنا فيه، حين ابتُعثت للترجمة لامرأة حامل في زيارة للطبيب الذي سألها بحضورهم قائلاً: “أنت تحملين طفلة قوية ماذا ستسمينها؟” أجابت المرأة ...

أكمل القراءة »

كيف تحل الأحجية الألمانية؟

ليليان بيتان* قبل أربع سنوات، وبينما كنت أعيش في الساحل الشرقي لأستراليا، أصبحت شبه منفصلة عن موطني. كانت ألمانيا تبدو عالمًا آخر بالنسبة إلي. عالمًا لم أكن أنوي العودة إليه. وبينما كنت أتحدث اللغتين الإنجليزية والفرنسية حصريًا، بدأ إلمامي بالألمانية يضعف تدريجيًا. أذكر بشكل خاص حديثًا مع والدتي عبر سكايب كنت أخبرها خلاله أني مرضت الشهر الفائت ولم أستطع إيجاد الدواء المطلوب في الصيدلية. وهنا، حاولت مرارًا تذكر معنى كلمة “صيدلية” بالألمانية، ولكني فشلت. غني عن القول إن والدتي صدمت، وحثتني على العودة لدياري. كان كل أصدقائي آنذاك من الأستراليين، باستثناء طاهٍ ياباني ومعماري بنغلادشي ومصمم غرافيك إيطالي. كنت أعمل في مخبز فرنسي صغير لتسديد إيجار منزلي، وأثناء عملي كنت أرتدي فساتين مزهرة وأتظاهر بأني فرنسية. لم تكن هذه الكذبة بعيدة كل البعد عن الحقيقة، فقد كنت في الواقع قد أقمت ثلاث سنوات في باريس أثناء دراستي. ولكن، عندما يسألني الغرباء من أين أنا، كنت دائمًا أجيبهم أني ألمانية، وأن والديّ يعيشان في بلدة صغيرة في بافاريا، ولكن ليس في مدينة ميونخ، بل في بلدة اسمها “بايرويت”. لم أكن أفاجأ عندما لا يعرفونها، فهي صغيرة جدًا، كما أني لست لبنانية، فأنا من “بايرويت” لا من “بيروت”، وهناك فرق بين الاسمين. رغم ذلك، كنت أعيش بشكل أساسي في باريس قبل انتقالي إلى ملبورن، لذا كنت أشعر أني فرنسية أكثر مما أنا ألمانية. أو ربما أوروبية، وهذا منطقي أكثر. لكن هذا لم يكن بالموضوع الشيق، ولذا كان النقاش يتوقف هنا عادة. بصراحة، كوني ألمانية لم يكن بالأمر السار عندما أضطر للإجابة عن سؤال “من أين أنت؟” عشر مرات في اليوم على الأقل. منذ أربع سنوات، كان التعليق الفوري على ردي “أنا ألمانية” كان إما سؤالاً آخر: ميونخ؟ برلين؟ أو تعليقًا من نوع “أنتم تصنعون سيارات ممتازة.” أو “هتلر! يا له من شخص عظيم!”  من الواضح أن التعليق الأخير كان الأشد إيلامًا بالنسبة لي، فمجرد افتراض أي شخص أني فخورة بهذا الطاغية المتوحش ...

أكمل القراءة »

المواطنية العالمية.. حق أم تعاطف؟

حسام أبو حامد حَرَكيّة السكان وتنقلاتهم، كانت أحد العوامل المهمة في نشوء الحضارات والمدن، قبل أن تُبلور المجتمعات تقاليدها، وترسم الخصوصيات الثقافية، الدينية والعرقية، حدود ثنائية “الأنا – الآخر”، التي تجسدت حدودًا للمجتمعات البشرية قيدت حرية التنقل. مبكرا بدأ النقاش الفلسفي “التنظير لمفهوم المواطنة”، فالمواطن عند أرسطو على الخصوص هو “مواطن الديمقراطية”، وطالما أن الديمقراطية لا تتحقق إلا داخل حدود الدولة، فإن الكوزموبوليتي (مواطن العالم) ليس مواطنًا. وعكس تقسيمه الشهير للبشر إلى أدوات وذوات، على أساس المواهب الفطرية، “عنصرية إغريقية” تجاه الآخر. على النقيض من أرسطو، يعلن الرواقي زينون، أن “العالم موطن الإنسان، والإنسان موطن العالم”، والاجتماع البشري عند الرواقيين، بحد ذاته، موافق للطبيعة، يصدر عن جماعة طبيعية هي الأسرة، بامتداد التعاطف خارجها. ليس هناك ما يبرر انقسام الناس شعوبا ومدنا، فهم أخوة، متساوون في طبيعتهم العاقلة. أما التقاليد والعادات المحلّية، فهي عرفية بحتة، لا تتفق بالضرورة مع الطبيعة العاقلة. وجدت الكوزموبوليتية الرواقية صداها لدى فلاسفة القرن الثامن عشر، فميّز روسو بين “الجميع” و”الكل”. في الأول، تتلاقى إرادة الأفراد حول عقد عقلي خالص. وفي الثاني، يتم الانفتاح على كونية إنسانية شاملة، حين يتجسد هذا العقد في نظام حقوقي يعبر عن الصالح العام. وفي “إعلان حقوق الإنسان والمواطن” في 1789، تبرز النزعة الكوزموبوليتية بوضوح، لتجد سبيلها إلى الإعلان العالمي لحقوق الإنسان في 1948، وغيره من بنود القانون الدولي، الذي أصبح فيه أفراد المجتمع المدني العالمي يتمتعون بحقوق، لا بوصفهم مواطنين بلد ما، بل بوصفهم بشرا. رأى الفيلسوف الألماني كانط أنه بتكثيف العلاقات بين الناس، سوف تعزز التجارة الحرة القانون العالمي، بحيث أن خرقا للقانون في مكان ما يتحول إلى حدث يشعر به الجميع. وفي مبادئه التي أعلنها حول السلام الدائم، يدعو أن يقوم الحق العالمي على ابتكار شروط حسن الضيافة (الإقامة الدائمة) العالمية، التي لا تُستمد من التعاطف، بل هي حق لكل الناس، بوصفهم مواطنين بالقوة (بالإمكان) في الجمهورية العالمية. ومن حق الضيوف حسب كانط، ألا يعاملوا معاملة الأعداء، وإن كان ...

أكمل القراءة »

تحديات تواجه الأسرة بعد لم الشمل في بلد اللجوء

تقرير: علياء أحمد*   “الله يلم الشمل” الدعاء الأحدث، والأكثر تكرارًا بين اللاجئين السوريين، يختصر أمنية وحيدة يشترك فيها الآلاف ممن فارقوا أسرهم، وتركوها تنتظر في سوريا المشتعلة بالحرب أو في غيرها من الدول المجاورة، ولجؤوا إلى دولة أوروبية تضمن لهم الحد الأدنى من حقوق الإنسان في العيش بسلام، على أمل إنهاء هذه الفرقة ولم شمل أسرهم من جديد بعد حصولهم على حق اللجوء والإقامة. لم شمل الأسرة بعد انقطاع قد تطول مدته أو تقصر، يعني أن تستكمل الأسرة حياتها مع بعضها، في ظروف مختلفة كليًا ومتغيرات جديدة في جميع المجالات، الأمر الذي يشكل تحديات خارجية في وجه التأقلم مع الواقع الجديد، ولكن هذه التحديات لا تعدو أن تكون شيئًا يذكر، أمام التحديات الداخلية في الأسرة والمتغيرات الجذرية التي قد تطالها نتيجة أسباب مختلفة. بوجه عام، يمكن ملاحظة أربعة نماذج من العلاقة الأسرية ظهرت بعد “لم الشمل”، ويحوي كل منها في طياته تفصيلات أكثر دقة حسب كل تجربة وخصوصيتها، وهي: أسر تتجاوز أي خلافات أو مشكلات سابقة وتحقق المزيد من التفاهم والانسجام. أسر تستعيد طبيعة العلاقة بكل تفصيلاتها، مع اختلاف المكان فقط. أسر تستمر تحت شعار حماية العائلة من دمار الطلاق وسط مشاحنات قد تزداد أو تنخفض شدتها. أسر تنتهي إلى الطلاق. هذا التقرير يستطلع آراء ووجهات نظر عدد من الزوجات (تحدثن جميعًا بأسماء مستعارة) حول تغيرات العلاقة الأسرية بعد لم الشمل، ويتيح مساحة قدر الإمكان ليعبرن عن تجاربهن الخاصة، على أمل استطلاع أراء الأزواج في الموضوع ذاته لاحقًا. عن تجربتها تقول هناء: “علاقتي مع زوجي أصبحت أفضل نتيجة سببين، الأول أن الحرب دفعتنا إلى الترفع عن صغائر الأمور، حيث كنت أتشاجر مع زوجي على كل صغيرة وكبيرة، والآن بتنا ننظر بعيون مختلفة تجاه الأمور نفسها، والسبب الثاني أن الشوق والحب جعلانا نفكر بأخطائنا الماضية تجاه بعضنا ونسعى لتلافيها”. تغير الطباع واعتياد حياة يومية مختلفة تجربة هناء تختلف كليًا عن غيرها، فهناك من سافرت معه مشكلاته السابقة، وأضافت عليها الحياة ...

أكمل القراءة »

هيثم قطريب.. من سجون سوريا إلى مسارح سويسرا

هيثم قطريب فنّان سوريّ من مواليد 1-9-1955. كان معتقلاً سياسيًا لتسع سنوات. ثم اعتقل لثلاث مرّات أثناء الثورة. خرج من سوريا في نهاية العام 2014، ووصل إلى سويسرا. وعزف مع الأوركسترا السيمفونية لمقاطعة آرغاو السويسرية.    كأيّ مناضل سياسيّ، يفتتح بالسياسة، يقول هيثم قطريب: “إن من أولويات الاستبداد خنق وإجهاض، أو حتى قتل أي فعل يساهم في تفعيل سياسي أو اجتماعي، سواء كان أحزابا أم جمعيات أهلية أم منظمات إنسانية أم أفرادًا يساهمون في تفعيل وترسيخ الرأي العام. وهذا أحد الأسباب التي أوصلت البلاد إلى ما هي عليه حاليا”. اعتقل قطريب بتاريخ 24-4-1982، وبقي لمدة تسع سنوات في السجون السورية بسبب نشاطه السياسي يقسمها إلى مراحل: “المرحلة الأولى من الاعتقال كانت قاسية جدًا لدرجة أن الموت يرافقك بشكل دائم. لأن التعذيب مشحون بحقد فظيع. كانت أنواع التعذيب عديدة، بقيت في الزنزانة الانفرادية 67 يومًا، كان عرضها 90 سم وطولها 180 وارتفاعها 190 سم. ثم في الزنزانة الجماعية لمدة سنة و4 شهور، كان عرضها 190 سم، وطولها 190 سم، وارتفاعها 190 سم، مغلقة تماما، هواء التنفس كان صناعيا. بعدها نُقلت إلى مهجع واسع نسبيا”. حوارات مع نساء داخل السجن! عاش قبل أن ينتقل إلى “المهجع الواسع” في قبر عمودي، لأكثر من شهرين، يتابع بعدها: “الفترة في المهجع الواسع كان فيها شيء من الغرابة، حيث كان المهجع الملاصق مخصصًا للنساء، بعد فترة قصيرة، صار هناك شيء من التواصل، وتبادلنا الحديث المقتضب جدا فيما بيننا، الحوارات كانت من خلال عزف الإيقاع على الجدار. شعرنا هناك أن شيئًا من الخوف والجفاف الروحي قد تبدد”. آلة موسيقية من قماش الملابس والبلاستيك في الزنزانة! يبدو أنّ السجن أصبح أوسع، آليّات الدفاع عن البقاء تجعلك تبحث عن أي أمل أو فرح، يتابع قطريب: “هنا خطرت على بالي أول تجربة أن أصنع آلة موسيقية من (بِيدون) بلاستيك. تدبرت أمري وركبتُ بعض الخشب عليه، وصنعت أوتارًا من جرابات (الجوارب) النايلون، وريشةً من قطعة بلاستيك من أحد القمصان. وصرنا نعزف ...

أكمل القراءة »