الرئيسية » أرشيف الوسم : المهاجرون

أرشيف الوسم : المهاجرون

أزمة نقص العاملين في المجال الصحي في ألمانيا: هل المهاجرون هم الحل؟

يرى خبراء أن هناك فجوة في عدد العاملين في مجال الرعاية الصحية في ألمانيا، والتي تبدو في طريقها للاستمرار في النمو، وأن المهاجرين في غاية الأهمية للحفاظ على استمرار عمل المستشفيات.  “في المناطق الريفية، وصلنا بالفعل إلى مرحلة لن تكون الرعاية الصحية فيها متاحة بدون الأطباء الأجانب”، هذا ما قاله “يورغن هيردت” العضو في رابطة العاملين في الرعاية الصحية بمنطقة فستفاليا-ليبّه.  في نهاية العام 2017، لم يكن لدى ما يقرب من 12% من الأطباء في ألمانيا جنسية ألمانية، وهم حوالي 45 ألف طبيب. وهذا العدد يمثل زيادة كبيرة عن السنوات السابقة.  وأوضح “هيردت”: “كلما كانت المنطقة أكثر ريفية، ارتفعت نسبة الأطباء الأجانب”. في بعض المناطق تصل نسبة الأطباء الشباب الذين تقل أعمارهم عن 35 عاماً من الأجانب إلى 80%.  وقالت “مايكه توله” من رابطة المستشفيات الكاثوليكية (KHWE): “في الوقت الراهن، الهجرة هي الخيار الوحيد”، وتابعت أنه لا يتم تدريب عدد كاف من الأطباء وغيرهم من العاملين في المجال الصحي بألمانيا، فـ”السياسيون لا يقدمون سوى القليل لمساعدتنا في هذا الصدد. إذا لم يكن لدينا أطباء مبتدئون وعمال رعاية صحية من الخارج، فإن النظام الصحي سوف ينهار تماماً”.  استجابت الحكومة الائتلافية الألمانية للضغوطات بالتعهد باتخاذ تدابير لمعالجة النقص في عدد الممرضات والعاملين في مجال الرعاية. كما اعترف وزير الصحة “ينس شبان” أنه من دون عاملين أجانب في مجال الرعاية الصحية، فإنه بالكاد سيكون من الممكن إبقاء العديد من العيادات ومرافق الرعاية مفتوحة.  وقال “توبياس ماير” من المعهد الاتحادي للتدريب المهني (BIBB) إنه إذا استمرت الأمور على ما هي عليه، فإن ألمانيا ستشهد عجزاً يقدر بنحو 280 ألف وظيفة في مجال الرعاية الصحية بحلول عام 2035.  وقالت مديرة الرعاية في مشفى (لوكاس نويس) “أندريا ألبرشت”: “للأسف، ألمانيا متغطرسة بعض الشيء عندما يتعلق الأمر بالاعتراف بمؤهلات الدول الأخرى”. وهذا يعني أنه على الرغم من أن الناس قد يكونون مؤهلين كعاملين في مجال الرعاية في بلد آخر، إلاّ أنهم يضطرون للسعي للتعليم والتدريب في ألمانيا.  وأوضحت “ألبريشت” إن الممرضات ...

أكمل القراءة »

هل المهاجرون هم السبب في ارتفاع نسب الاعتداءات الجنسية في ألمانيا؟

كثيراً ما يتم اتهام اللاجئين في ألمانيا بارتكابهم أعمال عنف ضد المرأة وسوء معاملتها. ولكن هل تلك الاتهامات والإحصائيات المتعلقة بها صحيحة أم مضللة؟ هناك العدد من الدعاوى لدى المحاكم الألمانية ضد المهاجرين، تتعلق بقضايا تحرش واعتداءات جنسية ضد النساء في ألمانيا منذ بداية أزمة اللاجئين. وتشمل هذه الدعاوى والاتهامات حالات اغتصاب، بما في ذلك اعتداءات ليلة رأس السنة في كولونيا عام 2015، والتي انتشرت أخبارها في الإعلام العالمي. وهناك أمثلة أخرى، مثل إحدى الحالات في بافاريا، حيث يجري التحقيق مع مواطن نيجيري، رفض طلب لجوئه، بسبب اغتصاب امرأة أثناء ممارستها رياضة الجري. وفي مكان آخر من بافاريا، هناك مواطنان أفغانيان هما المشتبهان الرئيسيان في قضية اغتصاب فتاة تبلغ من العمر 16 عاماً. وفي ولاية بادن فورتمبيرغ المجاورة، يواجه لاجئ أفغاني آخر حكماً بالسجن لمدة طويلة بتهمة اغتصاب وقتل طالبة تبلغ من العمر 19 عاماً. يجري حالياً الاستماع الى قضية أخرى في مدينة بون، حيث يتهم رجل من غانا باغتصاب امرأة على طريق تخييم أمام صديقها. فهل يجب على النساء اتخاذ احتياطات إضافية ضد العنف الجنسي؟ وما يبعث على القلق هو أن التقارير حول هذه الجرائم والاعتداءات قد تكون بحاجة إلى البحث في دقتها وموضوعيتها وفحصها بنظرة نقدية. فصحيح أن العدد الإجمالي للاعتداءات ضد المرأة قد زاد مع تدفق اللاجئين على ألمانيا، لكن عدد السكان أيضاً قد ارتفع مع استقبال ألمانيا أكثر من مليون مهاجر. وقد لا يكون ازدياد عدد الجرائم بدوافع جنسية يتناسب تماماً مع ازدياد عدد السكان، لكن قد يكون أحد العوامل العديدة التي تهمل عند الإبلاغ عن تجاوزات يرتكبها مهاجرون. تؤكد الإحصاءات الرسمية للجرائم في ألمانيا زيادة نسبتها 13% تقريباً في حالات الاعتداء الجنسي والاغتصاب عام 2016 مقارنة بعام 2015. إذ أفاد 9,2% من العدد الإجمالي للمهاجمين بأنهم سوريون و 8,6% أنهم أفغان. وإجمالاً، أفادت التقارير بأن 38,8% من المدانين بالاعتداء الجنسي والاغتصاب هم من غير الألمان. وهذا يعني أن نحو 4 من كل 10 من الاعتداءات الجنسية ...

أكمل القراءة »

بورتريه: مهاجرون في ألمانيا – السيدة رينيه غماشي أبو العلا

إعداد ميساء سلامة فولف في هذه الزاوية نعرّفُ القراء بشخصيات من المهاجرين الذين وصلوا إلى ألمانيا منذ سنواتٍ طويلة، وتمكنوا من إعادة بناء حياتهم ومستقبلهم بعيداً عن أشكال وحدود الانتماء التقليدي، وحققوا نجاحات في مجالاتٍ عديدة، فاحتضنتهم هذه البلاد وصارت لهم وطناً. أمضت السيدة رينيه غماشي أبو العلا، أربعين عاماً في العمل في برلين مع اللاجئين العرب، في البدء كانوا من لبنان ثم العراق واخيراً من سوريا على أمل ألا يكون بعدها. بدأت مسيرة حياتها التي جاوزت السبعين بذاكرة الطفلة التي هجّرت من فلسطين ثم قررت أن تعيش في عالم لا مكان فيه لبؤس اللاجئين. في ستينيات القرن الماضي، ساهمت السيدة أبو العلا في تأسيس الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية – فرع لبنان. وفي السبيعنيات هجرّتها الحرب اللبنانية إلى ألمانيا، فبدأت بتدريس اللغة الألمانية للسيدات العربيات وهي مازالت نفسها تتعلم اللغة في جامعة برلين الحرة. وفي هذا الوقت أيضاً عملت في قسم الوصاية على الأولاد العرب القادمين بمفردهم من جحيم الحرب اللبنانية، فقامت بتأسيس “المنتدى” كمدرسةٍ معترف بها من الوزارة المحلية في برلين لتعليم الأولاد العرب، حيث كان بعضهم لا يخضع لقانون التعليم الإلزامي. وضم المنتدى قسماً لتعليم الأولاد اللغة العربية يومياً بعد انتهاء دوام المدرسة الألمانية. ولم تغفل السيدة أبو العلا القاصرين ممن دهستهم عجلات الغربة فأصبحوا من نزلاء السجون لفترة طالت أم قصرت، فقامت بتنظيم زيارات تعوضهم نوعاً ما عن غياب الأهل، كان الزوار من الأخصائيين الاجتماعيين الذين يقدمون الدعم النفسي والاهتمام إلى جانب الكتب والمجلات العربية. وساهمت بعد ذلك بتأسيس “البيت” كمكان لإقامة القاصرين غير المصحوبين بأهلهم، وبهذا أصبحت رعايتهم شاملة من مكان الإقامة إلى مكان الدراسة بالاضافة إلى النشاطات الترفيهية. وجاء تأسيس الدار عام 1984 ليسد الفراغ الذي كانت تعاني منه المرأة العربية في الغربة، فقدم لها دورات محو أمية للغة العربية ودورات لتعلم اللغة الألمانية والالة الكاتبة وبعدها الكمبيوتر، بالاضافة إلى تقديم الاستشارات و توفير فرص ممارسة النشاطات الترفيهية .. الخ. وعلى مدى السنين امتد نشاط ...

أكمل القراءة »

القادمون الجدد والمهاجرون القدماء.. أزمة الحاضر والماضي 1

حوار سعاد عباس بدأت أبواب سلسلة لقاءات مع مهاجرين في أوروبا من جنسياتٍ عربية مختلفة، بعضهم عاشوا هنا منذ عشرات السنين وبعضهم وصل مع موجة اللجوء الجديدة، كم تختلف القصص وكم تتشابه، وهل يتشاركون نفس الهواجس ولديهم نفس الاهتمامات؟ تتطرق أبواب إلى الموضوعات التي تكررت كثيراً في السنوات الثلاث الأخيرة في الصحف ووسائل الإعلام ولكن هذه المرة فقط على لسان أصحابها. كل شخصٍ من هؤلاء يروي تجربته البسيطة مع كلماتٍ رنانة مثل العنصرية، الاندماج، تكتل المهاجرين وانعزالهم عن المجتمع، العودة إلى وطنهم أو التوحد مع الأوطان الجديدة.. وتتغير المسميات، المهاجرون القدامى، اللاجئون، القادمون الجدد. في هذا العدد: طارق من المغرب، هادية من مصر، محمد من سوريا طارق: لو أردت البقاء في وسط مغربي لما سافرت.. كان طارق يعمل في شركة عالمية لتأجير السيارات بمنصب جيد، وكانت أوروبا بالنسبة له مجرد مكان للسياحة، لكنه فقد عمله وتنقل من عملٍ لآخر، في النهاية اضطر لاتخاذ قرار السفر إلى بلجيكا للعمل فيها. يعتبر طارق أن الفرق بينها وبين المغرب شاسع، لأنها بلاد تهتم بالإنسان بالدرجة الأولى، فيما يأتي الإنسان في بلادنا في مراتب ثانية وعاشرة، العناية بالإنسان بكل المجالات لاسيما في مجال الصحة هي الأهم في أوروبا في حين حتى التأمين الصحي مثلاً في بلادنا العربية ضعيف. وكل شيء في كل المجالات مرتبط دوماً بشخص واحد هو “المسؤول” الآمر الناهي وهو صاحب القرار، في حين لا يستطيع الآخرون تجاوزه لأسباب أهمهها الخوف. يقول أن المهاجرين الأوائل الذين وصلوا أوروبا منذ عشرين أو ثلاثين سنة ربما ما كانوا بحاجة للسفر، لم يكونوا هاربين من حرب مثل السوريين الآن مثلاً. وإنما جاؤوا عن طيب خاطر كان لديهم الوقت الكافي للتفكير والاختيار واتخاذ القرار الأنسب، فجاؤوا بقرار مدروس، يعرفون ما الذي سيفعلونه كدراسة أو عمل. بالنسبة إليه كان السبب المباشر لمجيئه إلى أوروبا هو السبب المادي والإنساني. فهو يستطيع أن يحقق في بلجيكا خلال سنة ما سيحتاج خمس سنوات لتحقيقه في بلاده. أطفاله أيضاً أولوية، فهو ...

أكمل القراءة »

تحديات تواجه الأسرة بعد لم الشمل في بلد اللجوء

تقرير: علياء أحمد*   “الله يلم الشمل” الدعاء الأحدث، والأكثر تكرارًا بين اللاجئين السوريين، يختصر أمنية وحيدة يشترك فيها الآلاف ممن فارقوا أسرهم، وتركوها تنتظر في سوريا المشتعلة بالحرب أو في غيرها من الدول المجاورة، ولجؤوا إلى دولة أوروبية تضمن لهم الحد الأدنى من حقوق الإنسان في العيش بسلام، على أمل إنهاء هذه الفرقة ولم شمل أسرهم من جديد بعد حصولهم على حق اللجوء والإقامة. لم شمل الأسرة بعد انقطاع قد تطول مدته أو تقصر، يعني أن تستكمل الأسرة حياتها مع بعضها، في ظروف مختلفة كليًا ومتغيرات جديدة في جميع المجالات، الأمر الذي يشكل تحديات خارجية في وجه التأقلم مع الواقع الجديد، ولكن هذه التحديات لا تعدو أن تكون شيئًا يذكر، أمام التحديات الداخلية في الأسرة والمتغيرات الجذرية التي قد تطالها نتيجة أسباب مختلفة. بوجه عام، يمكن ملاحظة أربعة نماذج من العلاقة الأسرية ظهرت بعد “لم الشمل”، ويحوي كل منها في طياته تفصيلات أكثر دقة حسب كل تجربة وخصوصيتها، وهي: أسر تتجاوز أي خلافات أو مشكلات سابقة وتحقق المزيد من التفاهم والانسجام. أسر تستعيد طبيعة العلاقة بكل تفصيلاتها، مع اختلاف المكان فقط. أسر تستمر تحت شعار حماية العائلة من دمار الطلاق وسط مشاحنات قد تزداد أو تنخفض شدتها. أسر تنتهي إلى الطلاق. هذا التقرير يستطلع آراء ووجهات نظر عدد من الزوجات (تحدثن جميعًا بأسماء مستعارة) حول تغيرات العلاقة الأسرية بعد لم الشمل، ويتيح مساحة قدر الإمكان ليعبرن عن تجاربهن الخاصة، على أمل استطلاع أراء الأزواج في الموضوع ذاته لاحقًا. عن تجربتها تقول هناء: “علاقتي مع زوجي أصبحت أفضل نتيجة سببين، الأول أن الحرب دفعتنا إلى الترفع عن صغائر الأمور، حيث كنت أتشاجر مع زوجي على كل صغيرة وكبيرة، والآن بتنا ننظر بعيون مختلفة تجاه الأمور نفسها، والسبب الثاني أن الشوق والحب جعلانا نفكر بأخطائنا الماضية تجاه بعضنا ونسعى لتلافيها”. تغير الطباع واعتياد حياة يومية مختلفة تجربة هناء تختلف كليًا عن غيرها، فهناك من سافرت معه مشكلاته السابقة، وأضافت عليها الحياة ...

أكمل القراءة »

استفتاء الخميس المقبل للبريطانيين الدوافع والتداعيات

    الانسحاب يهدد بانعكاسات كارثية على اقتصاد وكيان الاتحاد الأوروبي وأزمة المهاجرين من بين أسبابه     آمال الطالبي*     أجمع العديد من الفاعلين الاقتصاديين الدوليين على سلبية التداعيات الناجمة عن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي على اقتصاد الأخير، كما على النشاط الاقتصادي العالمي، حيث تترقب غالبية دول الاتحاد وعلى رأسها ألمانيا بقلق شديد نتائج الاستفتاء المزمع أن يقرر فيه البريطانيون الأسبوع المقبل مدى رغبتهم في البقاء تحت مظلة الاتحاد. ومن دون شك أن ألمانيا وغيرها من كبريات دول الاتحاد الأوروبي تنتظر بتوجس كبير قرار البريطانيين حول مصير وضعية بلادهم داخل الاتحاد، حيث يرتقب أن تنعكس نتائج استفتاء الخميس المقبل في حال تم التصويت لصالح الانسحاب من الاتحاد سلبا على النمو الاقتصادي الأوروبي والعالمي، كما على الاقتصاد البريطاني نفسه، حسب ما أكدت المفوضية الأوروبية والبنك الدولي، والمسؤولون الاقتصاديون للاتحاد ومنهم الألمان والفرنسيون والبريطانيون…، الأمر الذي يطرح أكثر من سؤال حول الأسباب والدوافع الكامنة وراء رغبة البريطانيين، أو قرابة نصفهم، في التخلي عن عضوية بلادهم للاتحاد وذلك على الرغم من التداعيات الاقتصادية الوخيمة المتوقعة لخروج المملكة المتحدة من الاتحاد، والتي قدر قيمتها وزير المالية البريطاني بحوالي 30 مليار جنيهًا استرلينيًا كعجز ستعاني منه هيكلة المالية العامة البريطانية. وفي الواقع، تعتبر مسألة المهاجرين واللاجئين من بين أهم الأسباب وراء مطالبة عدد لا يستهان به من البريطانيين بالانسحاب من عضوية الاتحاد الأوروبي، لاسيما أنه يرى في المساعدات المادية التي تقدمها المملكة المتحدة للمقيمين الأجانب في ديارها وخاصة الأوروبيين منهم عبئا كبيرًا على ميزانية الدولة، مستنكرين بالخصوص ارتفاعها بعد امتداد موجة اللاجئين في أوروبا، هذا بالإضافة إلى رغبتهم -أي البريطانيين المؤيدين لخطة الانسحاب- في حصول بريطانيا على وضعية الريادة للدول الأوروبية على غرار ألمانيا التي رسخت هذه المكانة خلال السنوات العشر الأخيرة بفضل درجات النمو الاقتصادي العالية والتقدم التكنولوجي والتنموي الكبير الذي حافظت على تواتره على الرغم من تداعيات أزمة الاقتصادية العالمية التي استطاعت مجابهتها بنجاح عكس بريطانيا التي كانت أسواقها المالية ...

أكمل القراءة »