الرئيسية » أرشيف الوسم : المنظمات

أرشيف الوسم : المنظمات

“القيادة الخادمة” نمط جديد في القيادة التي نشدو إليها

فادي محمد الدحدوح إنه التسارع اللامحدود، بدايات الألفية الجديدة حين بزغ توجّه جديد في المنظمات الاقتصادية العالمية، والمؤسسات التربوية والدينية والتعليمية والأكاديمية والأمنية. يدعو هذا التوجه إلى التخلّي عن المفهوم التقليدي للقيادة، والمستند إلى الهرمية والوصاية وسلطة المركز، وتبني أنماط ونماذج قيادية جديدة تشجّع عمل الفريق التعاوني والمشاركة في صنع القرار، والاهتمام بالمرؤوسين وتعزيز نموهم، كل ذلك في إطار أخلاقي إنساني يتزامن فيه الارتقاء بأداء المنظمة ونوعية إنتاجها والاعتناء بالعامل والاهتمام به. من هنا لم يكن مستغرباً أن يبدأ نمط جديد في القيادة يطلق عليه: “القيادة الخادمة“، يدعو إلى إيلاء الموظفين العناية المتزايدة وتلبية حاجاتهم بوصفها الأولوية الأولى للمنظمة، بطرح نفسه نمطاً قيادياً فعالاً ونظرية معاصرة مشروعة في القيادة المنظمية. إن “القيادة الخادمة” تُشجِّع الأفراد على إحداث توازن في حياتهم بين ممارسة القيادة وخدمة الآخرين، فهي تحثّ القادة على أن أولويتهم الأولى هي خدمة أتباعهم، وفي الوقت نفسه تشجّع الأتباع على استثمار الفرص الموقفية لممارسة القيادة، إذ أن الغاية من “القيادة الخادمة” هي تحسين حياة الأفراد أنفسهم، ثم رفع مُستوى منظماتهم من بعدهم. تقوم تلك القيادة على فكرة ذكية، وهي أن القيادة عندما تقود الأفراد تخدمهم لكي يكونوا أكثر استعداداً لكي يقوموا هم أنفسهم بخدمة الآخرين. ومما يكمل تلك الفكرة حقاً هو أن الأفراد الذين يجب استخدامهم أو تحفيزهم وتشجيعهم لإنجاح القيادة الخادمة يجب أن يكونوا من نمط الأفراد الذين يميلون للخدمة أولاً، أي لديهم الاستعداد عند خدمتهم أن يكونوا خدماً للآخرين. والقادة في ذلك هم القادة الخادمون الذين يُقَدَّمون النموذج في أن يخدموا أولاً ومن ثم يقودوا أو يستطيعوا أن يقودوا لكي يستطيعوا خدمة العاملين، ويكونوا مُحَفِّزِين ومُشَجِّعِين على أن يقوم العاملين بخدمة الآخرين. للوهلة الأولى يبدو الأمر غريباً، حينما تقول إن القائد خادم، لكن الحقيقة الموضوعية التي تتجلى من خلال ذلك تجعل هذا المفهوم أكثر تجسيداً لحقيقة القيادة ودورها في تحقيق أهداف المنظمات الإنسانية العاملة، لكن العقول التي لا ترقى إلى هذا المستوى من التفكير حاولت أن تطمس ...

أكمل القراءة »