الرئيسية » أرشيف الوسم : المساواة

أرشيف الوسم : المساواة

الطريق نحو المساواة في ألمانيا مازال طويلاً… التمييز الجنسي والعمري في مكان العمل

كتبت المقالة بالألمانية: لانا إدريس ترجمتها إلى العربية: تهاما حسن   يمكن للممارسات العنصرية أو التمييز الوظيفي وعدم المساواة في مكان العمل في ألمانيا أن يكون سبباً للإحالة للقضاء، على الرغم من أن قلة من المتضررين يقومون بهذه الخطوة. فهل نحتاج إصلاحاً أو إعادة تشكيل لقانون المساواة العام؟ وفق روابط العاملين، الأحزاب اليسارية، اتحاد العمال ومن لف لفهم: نعم! يحتاج قانون معاداة التمييز، كما يدعى عادة في اللغة اليومية، للترميم، أو بعبارة أخرى يحتاج إصلاحاً موجهاً نحو الهدف. ذلك أن اثنا عشر عاماً مضت منذ تم وضع القانون، ولابد من أخذ الدروس منها، ذلك أن القانون لم يُحدث تغييراً جذرياً معتبراً. أما مناسبة الحديث فهو النقاش الدائر حالياً حول الأمر إلى جانب حكم صدر حديثاً بعدم الإيجاز للكنائس في ألمانيا بممارسات استثنائية في هذا الشأن، وما ترتب عليه من محاولات طرفي الصراع (مؤيدي ومعارضي للقانون) هزم الآخر وثنيه. إذا ما تم العمل على تعديل القانون المذكور أعلاه فسيلقى معارضة ممثلي الحركة الاقتصادية، التي هددت بتضرر نمو الشركات الألمانية أو ما ندعوه بالكأس المقدسة، حسب ادعائها. فلنتذكر معاً العام 2006، عندما دخل القانون حيز التنفيذ عمّت موجات عارمة بل تسونامية من الاحتجاج، كما تم التنبؤ بأسراب من رافضي التمييز الوظيفي وبتعويضات خيالية ولكن ما الذي حدث فعلاً؟ ليس الكثير حقاً. إذاً لم علينا الإذعان لحدوثه هذه المرة ومن لديه الرغبة الحقة في إعطاء هذا الانطباع؟ نتساءل وفي نيتنا إيجاد الحل، ما الواجب فعله؟ اعتبرته المديرة السابقة للهيئة الاتحادية لمكافحة التمييز “كريستين لودرز” عام 2016 وضمن الاحتفالية بمرور عشرة أعوام على القانون إياه نقلة نوعية. ولكن بالعودة للدراسة الأخيرة والكبيرة التي كلفت بإجرائها الهيئة الاتحادية لمكافحة التمييز عانى حوالي 50% من الشعب بين عامي 2014/ 2016 من التمييز الوظيفي، ما يعتبر رقماً مهولاً. أعلى النسب والبالغة 14,2% كانت بسبب العمر و9,2% بسبب الجنس، الأمر الذي لا يدعو للاستغراب. على الرغم من فضل القانون المذكور أعلاه في تحقيق القبول العلني للمساءلة القانونية، إلا أنه لم ...

أكمل القراءة »

“للأنثى حظ الذكر”: تصديق قرار المساواة في الميراث في مجلس الوزراء التونسي

صدق مجلس الوزراء فى تونس خلال اجتماعه برئاسة الباجى قايد السبسى على مسودة قانون الأحوال الشخصية الذي يتضمن أحكاماً بالمساواة في الميراث بين الرجل والمرأة، وستعرض الحكومة المشروع على البرلمان من أجل المصادقة عليه، حتى يصبح ساري المفعول. وقال السبسي إن “تونس دولة مدنية تقوم على 3 ركائز أساسية وهي المواطنة وإرادة الشعب وعلوية القانون “، مشيرًا إلى أن مبادرة المساواة في الميراث بين المرأة والرجل، التي قدمتها رئاسة الجمهورية، دفع إلى طرحها، مضمون الدستور التونسي “. كان الرئيس التونسي قد شكّل في شهر أغسطس 2017 لجنة، سُمّيت لجنة “الحريات الفردية والمساواة”، وكلّفها بصياغة مقترحات إصلاحية في المنظومة التشريعية التونسية بهدف توسيع الحريات. وقدّمت اللّجنة عملها إلى السبسي في يونيو الماضي، وتضمّن تقريرها تنصيصًا على ضرورة إلغاء عقوبة الإعدام وتحقيق المساواة في الميراث وعدم تجريم الشذوذ الجنسي. وقرّر رئيس البلاد إحالة مقترح المساواة في الميراث إلى البرلمان، واحتفظ بباقي المقترحات، داعيًا إلى “ضرورة تعميق الحوار فيها”. المصدر: وكالات اقرأ/ي أيضاً: تبني بدون زواج ودورات موسيقية للمؤذنين: هل تكمل تونس مسيرتها الحضارية؟ المدنية قبل الإسلام. تونس الخضراء تزداد خضاراً، وباقي البلدان الإسلامية تزداد تصحراً تونس تمضي بخطى ثابتة: إصلاحات تشريعية نحو المساواة التامة بين المرأة والرجل هل هو شهر الخير أم إجبار الغير؟ المجتمع المدني التونسي ينادي بحرية الإفطار محرر الموقعhttps://abwab.eu/

أكمل القراءة »

بالصور: نساء ألمانيات تركن أثراً في التاريخ السياسي للبلاد

من يعتقد أن السياسة من صنع الرجال فقط، عليه إعادة النظر في موقفه. 12 امرأة ساهمن في تشكيل صورة ألمانيا في الحقبات الأخيرة، من روزا لوكسمبورغ إلى أنغيلا ميركل. في ما يلي ألبوم صور عن أقوى النساء في تاريخ ألمانيا السياسي. أم الحركة النسائية   كلارا زيتكين، سياسية ألمانية يسارية، (ولدت في 5 تموز/ يوليو 1857 – وتوفيت في 20 حزيران/ يونيو 1933)، لعبت دوراً مهماً في رفع الوعي السياسي لدى النساء العاملات الألمانيات. نشطت في الحزب الاشتراكي الديمقراطي الألماني حتى عام 1917، ثم انضمت إلى جناحه اليساري. وكانت في 30 آب/ أغسطس 1932 آنذاك نائبة في البرلمان الألماني. صوت الحركة العمالية لا يمكن إلقاء نظرة على تاريخ السياسة الألمانية من دون التوقف عند روزا لوكسمبورغ. تزوجت الماركسية المولودة في بولندا (ولدت في 5 آذار/ مارس 1871 – وتوفيت في 15 كانون الثاني/ يناير 1919) من ألماني. انضمت بعدها إلى الحزب الاشتراكي الديموقراطي SPD. وأسست مع كارل ليبكنشت، “عصبة سبارتاكوس” الشيوعية. بعدها تحولت إلى عدوة لجمهورية فايمار وقُتلت في كانون الثاني/ يناير عام 1919. وشيع جنازتها حوالي مليون شخص. أول وزيرة   كانت إليزابيث شفارتسهاوبت (ولدت في 1 كانون الثاني/ يناير 1901 – وتوفيت في 30 تشرين الأول/ أكتوبر1986) من الحزب المسيحي الديموقراطي أول وزيرة في ألمانيا. في الـ 14 من تشرين الثاني/ نوفمبر عام 1961، أدت اليمين الدستورية في البوندستاغ لتصبح وزيرة الصحة. “ماذا نفعل بامرأة في مجلس الوزراء؟” قد يكون المستشار السابق أديناور قد سأل نفسه. لكن شفارتسهاوبت أثبتت نفسها من خلال عملها، ومهدت طريق ميركل. أول رئيسة برلمان   كانت آن ماري رينغر (ولدت في 7 كانون الثاني/ يناير 1919 – وتوفيت في 3 آذار/ مارس2008 )، أول رئيسة للبوندستاغ في ألمانيا. وكانت تنتمي إلى الجناح المحافظ للحزب الاشتراكي الديمقراطي. طبعت أهوال الحرب العالمية الثانية الحياة السياسية لرينغر:” قبلنا كانت ألمانيا حطاماً وكنت مصممة على المشاركة السياسية والمساعدة في بناء ألمانيا الديمقراطية”. السيدة الأولى في الحزب الديمقراطي ...

أكمل القراءة »

المدنية قبل الإسلام. تونس الخضراء تزداد خضاراً، وباقي البلدان الإسلامية تزداد تصحراً

المادة تعبر عن وجهة نظر كاتبها وليس بالضرورة عن وجهة نظر جريدة أبواب. أسامة اسماعيل* يدهشنا، ويجدد الأمل شبه المعدوم لدينا، الرئيس التونسي “المنتخب بشكل ديمقراطي” الباجي قائد السبسي، في كل مرة بقرارات تقدمية ترمي ما هو عفن من إرثنا الإسلامي وتُبقي فقط على ما هو جيد منه. فبدءاً بمبادرة تونس الأساسية بمنع تعدد الزوجات، ومن ثم إلغاء تخفيف الحكم في جرائم الشرف، بالإضافة إلى الكثير من القوانين المدنية التي تحمي حقوق المواطنين “إنسانياً” بشكل عام والنساء بشكل خاص، وصولاً إلى التوجه إلى إصدار قانون المساواة في الإرث بين الرجل والمرأة… يحيا التقدم، تحيا تونس… * سوري مقيم في ألمانيا مواضيع ذات صلة: د. محمد شحرور: العلمانية والإسلام تونس تمضي بخطى ثابتة: إصلاحات تشريعية نحو المساواة التامة بين المرأة والرجل هل هو شهر الخير أم إجبار الغير؟ المجتمع المدني التونسي ينادي بحرية الإفطار إقرار قانون يجرم العنف والتمييز ضد المرأة في البرلمان التونسي أسامة اسماعيل

أكمل القراءة »

إعلان أميركي يظهر نساء يحلقن شعر جسمهن. هل تتوجه ثقافة الغرب للتصالح مع شعر جسم المرأة؟

“شعر الجسم. الجميع لديه هذا الشعر”.. عبارة بسيطة، لكنها أثارت جدلاً واسعاً في الولايات المتحدة وخارجها هذا الأسبوع، إثر إعلان عن شفرة حلاقة جديدة يُظهر نساء مشعرات يحلقن شعرهن أمام الشاشة مباشرة. ويعد الإعلان الأول من نوعه بسبب خروجه عن المعتاد في الإعلانات الأخرى التى تظهر فيها سيقان النساء ناعمة للغاية. وتقول الشركة التي تنتج شفرات الحلاقة من ماركة بيلي إنها المرة الأولى التي تصور فيها نساء مشعرات خلال 100 عام، وحقق الإعلان رواجا كبيرا شبكة الإنترنت. “جميل للغاية” وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، أشاد عدد كبير من المستخدمات بتركيز الإعلان على شعر النساء الموجود في أصابع الأقدام وتحت الإبط وفي منطقة البطن وعلى الحاجبين. وقالت المستخدمة “بيغ باراد ثرو تاون (@bigparadethroughtown): “يا له من شيء جميل… أنا لا أحب شفرات الحلاقة، لكن هذا الإعلان رائع. اتفق معه”. وقالت جورجينا غولي، المؤسسة المشاركة في شركة بيلي، لمجلة غلامور البريطانية: “عندما تدعي العلامات التجارية بأن لجميع النساء أجسام غير مُشعرة، يمثل ذلك نوعا من الشعور بالعار من الجسم”. وأضافت: “مثل هذه الإعلانات تقول إنه يجب عليكِ الشعور بالعار إذا كان لديكِ شعر في جسمك”. وإلى جانب إعلانها، أطلقت شركة بيلي حملة دعت من خلالها إلى النظر إلى النساء المُشعرات بصورة طبيعية. وتبرعت بصور تظهر نساء مُشعرات يقفن بثقة وإيجابية أمام الكامير لموقع أنسبلاش لنشر الصور، يمكن للناس استخدام هذه الصور مجانا. ووسط سيل التأييد، تساءل البعض عن الأسباب التي دفعت شركة لإنتاج شفرات الحلاقة إلى محاولة إزالة الوصمة الاجتماعية السائدة عن شعر الجسم. وفي مقال نشر على موقع “سليت” الأمريكي، قالت الكاتبة راشيل هامبتون: “صحيح أنني أستمتع بالشعور بساق ناعمة مثل أي امرأة، في هذه المرحلة من العمر، لكن لم أكن لأبدأ بحلاقة هذا الشعر لو لم أكن اقتنعت في سن الحادية عشرة، بأن امتلاك شعر في الجسم يمثل شيئا ما خاطئ بشكل أساسي”. وأضافت هامبتون: “هل يمكن لشركة من شركات شفرات الحلاقة أن تقول لنا إنه ليس ثمة تواطؤ في ذلك؟”. ...

أكمل القراءة »

مهاجرو شمال إفريقيا: مآسي في الوطن، ومآسي في اللجوء

يجلس محمد في العتمة على حافة تمثال بساحة ضيقة مطلة على شارع “كولن شتراسي” وسط مدينة بون وبيده كوب بلاستيكي من القهوة ولا شيء يدور بخلده غير انتظار وقت الصلاة بمسجد محاذي للشارع. دأب محمد القادم من الجزائر منذ عام 2015 على التردد على المسجد كل يوم لأداء الصلاة كما حرص طيلة شهر رمضان على حضور صلاة التراويح مع باقي رفاقه من مهاجري دول شمال افريقيا. ليس هناك ما يدعو محمد الى التفاؤل بمستقبله في ألمانيا بعد رفض طلب لجوئه لكنه ومثل باقي العشرات من المهاجرين الأفارقة الذين تقطعت بهم السبل في الساحة، فإنه يبدي ارتياحاً نفسياً عند التردد على المسجد. يقول محمد لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) “هنا إذا أضعت دينك ضاع كل شيء، يمكن للمرء أن ينزلق بسهولة الى متاهات خطيرة. لكن الصلاة تشكل حزاماً صحياً”. عمل محمد لبضعة أشهر في مطعم دون عقد لكن تم التخلي عن خدماته لاحقاً بعد أن فشل في تسوية وضعية إقامته ولا يملك في الوقت الحاضر أفقاً واضحاً لمستقبله. ومثل محمد يجد الآلاف من المهاجرين المنحدرين من دول شمال افريقيا أنفسهم في مفترق طرق اليوم بعد رفض طلبات لجوئهم بنسبة تناهز 90 بالمئة، ولا يتسنى للسلطات الألمانية في الغالب ترحيل هؤلاء لأنهم لا يملكون أوراق ثبوتية. ويتواجد المهاجرون الجزائريون المقيمون على غير الصيغ القانونية بألمانيا على لائحة الدول العشرين الأولى الذين يتعين عليهم المغادرة. وتخوض في هذه الأثناء الحكومة الألمانية مشاورات من أجل تقنين مسألة تصنيف دول شمال افريقيا كجهات آمنة ما يسمح رسمياً بوضع حد لقبول مثل تلك الطلبات مع أن “حزب الخضر” المشارك في الائتلاف الحكومي لا يزال يعترض على هذه الخطوة. ويمكن للزائر أن يقف على مفارقة في المدينة الواقعة على نهر الراين حيث خصصت مؤسسة “دوتشه فيله” الإعلامية مؤتمرها السنوي لمناقشة “اللامساواة العالمية” في مجالات مختلفة، ولا سيما في قطاع الإعلام والثورة الرقمية وتدفق الأخبار. وفي نظر الكثير من ضيوف المؤتمر الأجانب ، فإن النقاش يتعارض مع ما يشغل ...

أكمل القراءة »

ألمانيا تسعى لتمثيل نسائي يساوي تمثيل الرجال في المناصب القيادية للحكومة

كشفت تقارير ألمانية أن نسبة النساء اللواتي يشغلن مناصب قيادية في الحكومة الألمانية قد ارتفعت بشكل أقل من الفترة التشريعية السابقة، مما قد يعرض أهداف المساواة بين الجنسين المحددة لعام 2025 للخطر. وقد أشارت الحكومة الألمانية في ردٍ منها على طلب إحاطة من الكتلة البرلمانية لحزب الخضر، والذي حصلت وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) على نسخة منه يوم الاثنين الماضي، أن النساء يشغلن حوالي 29% من مناصب الوزراء، ووزراء الدولة، ووكلاء الوزراء ورؤساء القطاعات في الحكومة الاتحادية الحالية، بزيادة تقدر بنحو 5% بالمقارنة مع الفترة التشريعية السابقة لعام 2014. فيما تهدف خطة الحكومة الألمانية بحلول عام 2025 إلى حصول الرجال والنساء على تمثيل متساو في المناصب القيادية. كما تشير التقارير إلى أنه من دون احتساب المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، فإن عدد الرجال الذين شغلوا مناصب قيادية في الحكومة الألمانية السابقة كان قد بلغ 144 رجلاً مقابل 50 امرأة عام 2014، في الوقت الذي بلغ عدد الرجال الذين تولوا مناصب قيادية في الحكومة الألمانية الحالية حتى نهاية آذار/مارس الماضي 139 رجلاً مقابل 57 امرأة. وقالت وزارة الأسرة الألمانية أن الحكومة تتحرك “في الاتجاه الصحيح”، لكن أمامها “طريقاً طويلاً لتحقيق الهدف”. المصدر: د. ب. أ. اقرأ أيصاً: المساواة أمام القانون وحظر التمييز في الدستور الألماني رابطة المنظمات للنساء المهاجرات في ألمانيا.. DaMigra نحو مزيد من حقوق النساء المهاجرات واللاجئات في ألمانيا برلمانيون يهاجمون “تقصير” الحكومة البريطانية في سد فجوة الرواتب بين الجنسين هل على النشيد الوطني الألماني أن يصبح أقل ذكورية؟ محرر الموقعhttps://abwab.eu/

أكمل القراءة »

من أعطى الرجال السلطة ليتفضلوا علينا بمنّةٍ اسمها “يوم المرأة”؟

نهى الجعفري* في كل عام، ومع اقتراب اليوم العالمي لحقوق المرأة في الثامن من آذار، أسأل نفسي مجدداً: هل تحتاج المرأة ليوم عالمي للتذكير بحقوقها؟ وهل يكفي يوم واحد في السنة، لنقول لمن حولنا بأن هذه الحقوق هي ببساطة حقوق الإنسان ذاتها؟  مللنا من العبارات الرنانة منذ الصغر عن أن المرأة هي نصف المجتمع، وهي الكيان الداخلي للأسرة وقلبها النابض، وهي سر نجاح الرجل، فهي الأم والمربية والمعلمة والزوجة والابنة، وهي التي تصنع الأجيال… ولا شيء حولنا يعكس هذه العبارات على أرض الواقع. ما زلت بحكم عملي كطبيبة أواجه يومياً أمثلةً عديدة عن الانتهاكات التي تتعرض لها المرأة، من خلال قصصٍ مؤسفةٍ ترويها بعض المريضات، اللواتي يرتدن عيادتي النسائية. نساء تعرضن للضرب، أو الاغتصاب، أو التعنيف اللفظي والجسدي. حتى تكاد تصل نسبة من تعرضن للتعنيف الجسدي إلى 30-40%، أما التعنيف اللفظي فتكاد النسب تقارب 60-70%. وأذكر حالاتٍ عانت من هذا التعنيف الممتد، والكلام الجارح من الأهل والزوج، وربما من صاحب العمل أيضاً لفترات طويلة، دون إدراك هؤلاء لحجم المعاناة النفسية التي يتسببون بها. فهل هذا الأسلوب هو سلطة يتسابق الجميع للحصول عليها. إحدى السيدات كانت في السبعينات من عمرها، زارت عيادتي لتشكو من ألم غير مفسر، ومن خلال حديثي معها بدأت تشكو وهي تبكي بحرقة من أنها تتعرض للإهانة أمام زوجات أولادها، وهذا ما يسبب لها الألم الشديد والإحراج والشعور بأنها الأصغر والأحقر. للأسف، لم يكتفِ الزوج بإمضاء ما يقارب الخمسين عاماً في توجيه الشتائم والإساءة لزوجته وأم أطفاله، فهو يتابع الأسلوب نفسه، بعد أن بلغ كلاهما هذا العمر. قالت السيدة “كنت صغيرة، وتلقيت الإهانة أمام أهله بصمت، أما الآن فأنا سيدة عجوز، كيف لي أن أحتمل عدم الاحترام أمام الآخرين؟ وهل بعد كل ما حصل ستحترمني زوجة ابني وأنا مهانة ومكسورة؟” بالتأكيد أحزنني حالها ولم يعجبني انكسارها. المأساة هي أنها واحدةٌ من نساءٍ كثيرات سكتنَ وقبلنَ بالتضحية من أجل أولادهنّ. لكنّ السؤال هنا هو: من أعطى هذا الرجل أو ...

أكمل القراءة »

نصف قرن على اغتيال مارتن لوثر كينغ، وحلمه مستمر إلى الأبد

تحيي الولايات المتحدة اليوم الأربعاء 4 نيسان/ابريل الذكرى الخمسين لاغتيال مارتن لوثر كينغ، رمز النضال من أجل الحقوق المدنية في أمريكا. فما الذي تبقى من كفاحه ومن “حلمه” في الولايات المتحدة اليوم؟  اشتهر حلم مارتن لوثر كينغ وبات معروفاً في العالم أجمع. لكن الناشط من أجل الحقوق المدنية شعر بالمرارة في نهاية حياته إذ انقلب حلمه كابوساً. كان بطل الكفاح السلمي من أجل الحقوق المدنية للأمريكيين السود رجلاً منهكاً هرم قبل الأوان لكثرة ما عاش من محن، حين قتل برصاصة أطلقت عليه من شرفة فندق في ممفيس بولاية تينيسي. حدث ذلك في الرابع من نيسان/أبريل 1968، وكان في التاسعة والثلاثين من العمر. لم يكن مارتن لوثر كينغ دائما البطل الذي تحتفي به أمريكا الآن بيوم عطلة، ونحتت له في الحجر تمثالاً هائلاً معروضاً في قلب العاصمة واشنطن.  يقول أستاذ التاريخ في جامعة كنساس ديفيد فاربر: “إنه مسمّر في الزمن ليس مثلما كان عام 1968، بل مثلما كان في آب/أغسطس 1963، رجل خطاب -لدي حلم-“. ويتابع “من السهل أن ننسى إلى أي حد كان كينغ شخصية موضع جدل في الستينيات”. وكيف لا تثير شخصيته الجدل، وهو وفق فاربر “أصبح شخصية راديكالية في الولايات المتحدة، خصماً صاخباً للسياسة الخارجية الأمريكية، يطالب بالعدالة لجميع الفقراء في الولايات المتحدة، وليس للأمريكيين الأفارقة فحسب”. لم تكن الستينيات في الولايات المتحدة عقد الكفاح من أجل الحقوق المدنية فحسب، بل شهدت أيضاً إلتزاماً عسكرياً أمريكياً متزايداً في حرب فيتنام، حرب كانت تواجه معارضة شديدة تقسم الولايات المتحدة. وأوضح مدير مركز الأبحاث حول التاريخ الاجتماعي في جامعة بافالو هنري لويس تيلور جونيور أن “كينغ أثار عداء حركة الحقوق المدنية برمتها والحكومة وقسم كبير من الجهاز السياسي حين ندد علناً بحرب فيتنام”. “أبعد من الحقوق المدنية” كان مارتن لوثر كينغ يخضع باستمرار لمضايقات الشرطة الفدرالية. كما أن اعتماده الكفاح السلمي لم يكن ليرضي الشبان السود المتلهفين لإحداث تغيير بل حتى في بعض الأحيان الوصول إلى المواجهة. ويروي ديفيد غارو أنه “خلال ...

أكمل القراءة »

المرأة والرجل، أين كنا وأين صرنا؟

ريما القاق* تم تسليط الضوء على عدة حوادث اعتداء ارتكبها رجال ضد نسائهم ممن قدموا خلال السنوات الخمس الماضية إلى ألمانيا. بالإضافة إلى ذلك ازدادت حالات الطلاق مع ازدياد شكاوي الرجال من ”استقواء نسائهم“ بالقانون الألماني ”المنحاز للمرأة“ من وجهة نظر بعضهم. قتحول لم الشمل المنتظر إلى مأساة للكثيرين مع استحالة استمرار الزواج في المجتمع الجديد. يعتبر الاختلاف في التعامل مع المرأة بين سوريا وألمانيا، أحد المواضيع التي طالما طرحت للنقاش في سياق عملية الاندماج وما يتعلق بها. ومن أكثر الأسئلة التي تكررت من بعض موظفي الخدمة الاجتماعية على سبيل المثال، تلك المتعلقة بتعدد الزوجات وكيفية التعامل معه قانونياً في ألمانيا. أين كنا؟ وأين صرنا؟ الذكورية في المجتمع السوري، أو تسلط الرجل على المرأة ليس قراراً فردياً، إنما هو امتياز يقدمه المجتمع للرجل بشكل كامل يسوغه الدين والعادات والتقاليد، ويرسخه القانون والثقافة الشعبية، ويمارسه المجتمع بأكمله. قلة من الرجال ممن يمتلكون وعياً كافياً يطالبون بالعدالة الاجتماعية ولا يمارسون هذا التسلط في سوريا. وللمفارقة، قلةٌ من النساء يطالبون بإنهاء هذا التسلط وتحقيق العدالة. مع القدوم إلى ألمانيا، اختلفت الوظائف في الأسرة واختلفت معها مكانة الرجل، فالرجل في سوريا عادة هو المسؤول عن إعالة العائلة، والمرأة مسؤولة عن العناية بالأطفال والمنزل، حتى في حالة عمل المرأة، تبقى مهمة الأطفال والبيت من مسؤوليتها. تتابع المرأة عملها المعتاد هنا دون تغيير يذكر، فهي المسؤولة عن الطبخ والمنزل والاهتمام بالأطفال، كما أن المجتمع هنا يحيطها برعاية خاصة على أنها آتية من مجتمع ذكوري وحقوقها منقوصة. بينما يفقد الرجل وظيفته كمعيل للعائلة، ومما يزيد مأزقه تفاقماً أن لزوجته نفس المبلغ من المال والجوب سنتر هو المعيل للجميع، ويمكنها برفة عين الانفصال عنه دون التفكير بكيفية تأمين حياتها أو بنظرة المجتمع التي باتت شيئاً من الماضي في ألمانيا. ينتظر كثير من السوريين فرص العمل دون جدوى، تعتبر اللغة العامل الأصعب ولكن ليس الوحيد، إذ يُضاف إليها البيروقراطية، صعوبة التعامل مع سوق العمل، المنافسة الكبيرة، العنصرية أحياناً، التخوف ...

أكمل القراءة »