الرئيسية » أرشيف الوسم : المرأة (صفحة 5)

أرشيف الوسم : المرأة

الخطوط الحمراء في مجتمعنا السوري، ثوابت أم متغيرات تابعة للبيئة والمجتمع؟

زينة أرمنازي – خلال بضع سنوات من الاغتراب طرأ تحولٌ كبير في المفاهيم لدى السوريين ولدى النساء خاصةً، سلباً أو إيجاباً، المهم أنه حدث بالفعل. ونتج عن هذا تغيير كبير في قناعات ومعايير اجتماعية عدة، كانت تقيّد بعض الأشخاص في إظهار هويتهم الاجتماعية. فما هي تلك القناعات الجديدة والتغييرات الطارئة على تفكير المرأة السورية ؟ وكيف أثرت في شخصيتها خلال وجودها في ألمانيا؟ سؤال طُرِح على مجموعةٍ مختلفةِ الأعمار والانتماءات من النساء السوريات اللواتي أجمعن على أن تغييراً كبيراً قد حصل. العمل والتعليم: على الرغم من أن التعليم والعمل في سورية كان متاحاً للسوريات، إلا أن هناك حالات منعت المرأة من إكمال طريقها، فكانت متابعة الدراسة غير متاحةٍ لبعض فئات المجتمع، في حين اعتُبرت الدراسة مجرد “بريستيج” لدى فئاتٍ أخرى، كانت تفضّل أن تكون “البنت متعلمة” ولكن في الواقع لا أفق أمامها بسبب غياب الفرص الحقيقة لإثبات الذات والنجاح أمام السوريين كلهم نساءً أم رجالاً. ورأت المشاركات أن المساواة واحترام قدرات المرأة أعطتهنّ حافزاً أكبر في ألمانيا، للانطلاق في أحلامهن والسعي لتحقيقها. تقول سمر عقيل: “لطالما أيقنت أن الحياة ليست زواجاً وأولاداً وطبخاً وتنظيفاً فحسب، وبصراحة لم أعتقد أني بعد زواجي وإنجابي سأستطيع الالتفات لنفسي، لأتعلم وأعمل، لكنني بدأت أصدق أنني أستطيع تحقيق أحلامي”. أما ريماس التناوي فتقول: ”الوقت والتعليم هما الأهم هنا للاندماج في المجتمع، ولكنكِ هنا لا تشعرين بأنك بعد تخرجك ستعلقين شهادتك، بل توجد فرصة لتعملي لنفسك وتحققي ذاتك.”  مناخ الحرية وتقبل الآخر: احترام الخصوصية في ألمانيا منح النساء مساحتهن الخاصة، باتخاذ قرارتهن الشخصية بكامل إرادتهن، دون تأثير الضغط الاجتماعي، كالعنوسة والطلاق، اللذين لم يعودا هاجساً يخيف المرأة من النبذ الاجتماعي، إضافة إلى أن القوانين ودعم منظمات المجتمع المدني، دعّمت الثقة بالنفس عند المرأة في حالات الطلاق. وتوضح م. ع. حالتها “أنا شابة في الخامسة والعشرين من عمري، متزوجة منذ سبع سنوات ولدي طفلان، وُلِدت في عائلة محافظة، وكذلك زوجي، عشت حياتي كلها “أنفّذ دون اعتراض”، عندما أتيت ...

أكمل القراءة »

خصائص جسدية بسيطة قد تنفر الشريك وتنهي العلاقة فاحذرها

تقوم العلاقات بين الجنسين على عوامل جسدية ومعنوية، وهناك عوامل عديدة تؤثر على هذه العلاقة، ولاسيما العوامل الجسدية التي تؤثر على الانجذاب بين الرجل والمرأة. مع الأسف، قد يهتم الشريك بالجانب المعنوي وينسى الجانب الآخر، مما قد يؤثر على استمرار العلاقة. ورغم أن البعض يهتمون بالجسد، من خلال اختيار الملابس أو ممارسة الرياضة أو وضع مستحضرات التجميل. إلا أن أمورًا أخرى قد تكون من البديهيات إلا أنها تغيب عن بال الكثيرين. ومن أهم الخصائص الجسدية التي قد تنفر شريكك مهما كانت العلاقة جيدة من النواحي الأخرى، ما يلي: 1- النفس السيء وتأتي في المرتبة الأولى في تنفير شريكك منك، ينصح بتنظيف الأسنان على الأقل مرتين يومياً، واستخدام العلكة. وهناك طرق أخرى كثيرة لتلافي هذه المشكلة. 2- البشرة الدهنية لا توجد امرأة أو رجل يحب لمس وجه الآخر ليجد بعد ذلك أن يديه مليئة بالزيوت. ينصح باستخدام غسولٍ للوجه، بالإضافة إلى غسل وجهك باستمرار بعد رجوعك من الخارج. أما إذا كان الأمر خارج إرادتك، فينصح بزيارة الطبيب. 3- مظهر ورائحة القدمين لا شك أن بقاء القدمين في الحذاء طوال النهار يتسبب في رائحةٍ كريهةٍ، لكن هذا لا يعني بأي حال عدم الاهتمام بهما سواء من ناحية الرائحة أو طول الأظافر. ومن النصائح البسيطة: غسل القدمين باستمرار، وعدم ارتداء نفس الجوارب لعدة أيام على التوالي، استخدام مضاد للعرق. 4- اليد تنجذب الكثير من النساء إلى يد الرجل؛ لذا عليك الاهتمام بمظهر يديك، بحيث لا تطول أظافرك بشكل قد ينفر شريكك. أما إذا كنت تذهب إلى الصالات الرياضية وترفع الأوزان، فيفضل ارتداء قفاز تحمي به يديك من الجفاف والتقشّر. 5- الإبط احرص دائماً على أن لا يكون لإبطك رائحةٌ كريهة، فهذا ينفر الناس منك بشكلٍ عام. احلق شعر الإبط باستمرار، واحرص على وضع مزيل للعرق بعد الاستحمام. 7- شعر الوجه تعتبر اللحية هذه الأيام من مظاهر جاذبية الرجل. لكن أحد أسرار اللحية الجذابة يكمن في تنسيقها، وليس بإهمال شعر الوجه لينمو كيفما اتفق. لا يقتصر الاهتمام بشعر الوجه على الرجل فقط، وإنما المرأة أيضاً، فيجب أن تكون ...

أكمل القراءة »

“زواج المغتصبين من ضحاياهم” لم يعد ينجيهم من العقاب في لبنان

قام البرلمان اللبناني بإلغاء مادة قانونية تعفي المغتصبين من العقاب في حال زواجهم من ضحاياهم، وجاء إلغاء المادة ٥٢٢ من قانون العقوبات تتويجاً لحملة طويلة قادتها جمعيات حقوق المرأة. وكان وزير الدولة لشؤون المرأة، جان أوغاسابيان، قد أيد القانون بعد وصفه له في وقت سابق بأنه “من العصور الحجرية”. وقد قام العشرات من المعارضين لهذا القانون بتعليق ملابس زفاف على أحد شواطىء العاصمة بيروت بشكل يرمز إلى المشانق. وأفادت الـ “BBC” بأن العمل بالقانون الجديد بدأ يوم  الأربعاء 16-08-2017 بعد أن كان البرلمان اللبناني قد وافق على مشروع القانون الذي يلغي المادة في ديسمبر/ كانون الأول 2016. وكان قد تم إلغاء قوانين مشابهة في تونس في يوليو/ تموز الماضي، والأردن في أوائل أغسطس / آب الجاري، وعدد من الدول العربية الأخرى. “لا ضير من زواج المغتصبين من ضحاياهم” وفي سياق مشابه، كان النائب في البرلمان الماليزي شهاب الدين يحيى، قد أثار غضباً في بلاده بعد تصريحه بأن “لا ضير من زواج المغتصبين من ضحاياهم”، كما أضاف بأنه من الممكن للفتيات في سن الثانية عشرة أن يكنّ مهيآت للزواج من الناحية الجسمانية والوجدانية. وبحسب المصدر ذاته فإنه بالرغم من جهود المعارضين، إلا أن قانون زواج المغتصبين من ضحاياهم للإفلات من العقاب لايزال سارياً في ماليزيا ذات الغالبية المسلمة. اقرأ أيضاً إقرار قانون يجرم العنف والتمييز ضد المرأة في البرلمان التونسي ماذا نفعل حين نتعرّض للتحرش أو الاعتداء الجنسي؟ أشكال العنف ضد المرأة -الجزء الثاني- العنف الجسدي والنفسي   محرر الموقعhttps://abwab.eu/

أكمل القراءة »

النساء تيّمن قيسًا وعلّمن الهوى

وفاء صبيح | إعلامية سورية  توفيت عالمة الرياضيات الإيرانية الأصل، مريم ميرزاخاني منتصف يوليو/تموز 2017، عن 40 عامًا إثر إصابتها بالسرطان. انتهى الخبر-الفاجعة لكن بدأ التأمل بين السطور. امرأة إيرانية درست في جامعة “ستانفورد” الأميركية وتمكنت لاحقًا من الفوز بجائزة “فيدلز” وهي أرفع جائزة في الرياضيات، تعادل نوبل في العلوم. لكن لنتصور أن الجامعات الإيرانية كلها “ستانفورد”! كم من الجوائز والأوسمة ستقطف النسوة الإيرانيات والسوريات والعراقيات وغيرهن من النساء اللواتي يحول عدم وجود جامعات ترعى المواهب الفذة، دون تحقيقهن إضافات في مجتمعاتهن. كيف للإيرانيات، السوريات، العراقيات وباقي نساء العالم المحاطات بأسوار التجهيل، أن يبدعن ويحوّلن إبداعهن إلى حالة عامة في ظل بيئات اجتماعية تساعد في تكريس الفرز بين “الجنسين” وتعمق الاختلاف المعنوي بينهما؟ مجتمعات تعتبر-في أفضل الأحوال- النساءَ (فازة ورد) في ركن الصالون؛ ديكور فحسب. كيف لدوار الشمس أن يتجه نحوها وهو حبيس زنزانة مظلمة؟ هل يمكن القطع مع الماضي الذي كبل المجتمعات العربية بسلسلة لا تنتهي من حلقات التخلف؛ حلقات تبدأ بالتعليم المنخفض الجودة، الخالي من التحريض على الابتكار، مرورًا بإهمال أصحاب المواهب واللامعين وعدم رعايتهم، لدرجة أن مدارس المتفوقين في طول البلاد وعرضها (سوريا وغيرها)، تكاد تُعدّ على أصابع اليد الواحدة؟ اعتقد أن الفاقد المعرفي الذي لا تقدر قيمته بثمن، تجاوز النساء إلى شرائح المجتمعات ككل، ولكن كانت خسائر النساء أكبر بما لا يقاس مقارنة بالرجال. يبدأ وقف الخسائر بالتمكين، وخلال إقامتي في ألمانيا عرفت كيف يكون التمكين على أصوله وفطنت إلى أن بلدان التخلف لا تعرف شيئًا عن المصطلح الذي يعني في نهايته المساواة والاستقلالية والتحفيز على الإبداع. كيف للنساء السوريات، العربيات، الملحقات بالرجال، أن يعززن مهاراتهن ويراكمن خبراتهن المختلفة وصولًا إلى الاستقلالية وانتاج معرفة جديدة، في ظل مجتمعات وسلطات أحادية لا تقبل القسمة على الرأي الآخر. تطور النساء ومشاركتهن في صنع الضوء للمستقبل يحتاج الى أن يدخلن الدورة الإنتاجية الاجتماعية التي تعني المساواة بين أفراد المجتمع بغض النظر عن الجنس واللون والمعتقد، وتحتاج في المرحلة اللاحقة ...

أكمل القراءة »

د. محمد شحرور: أن ترتاح المرأة لغطاء الرأس لا يعني أن تنسبه للإسلام

د. محمد شحرور | باحث ومفكّر إسلامي   لقي إعلان رابطة العلماء المسلمين حول وجوب تخلي النساء المسلمات من أتباع الرسالة المحمدية عن الحجاب، في حال العيش في بلاد تحظره، لقي ردود فعل مختلفة، بين من أثنى عليه باعتباره خطوة نحو الاندماج مع العالم، وآخر يرى فيه معصية للخالق في سبيل منفعة ما، وثالث يرى في الاضطرار بابًا لتخطي الحرام. ولا شك أننا نتفق مع دعوة الرابطة لاحترام دساتير الدول المضيفة أو الامتناع عن السفر إليها، فهذا جانب لا يختلف عليه اثنان، لكن يجد المرء نفسه أمام واجب توضيح بعض النقاط المهمة، بحق التنزيل الحكيم ككتاب أؤمن، من جهتي، أنه من عند الله، ولا شك أن الرابطة تشاركني هذا الإيمان أيضًا. ومن هذا المنطلق، وإذا قرأنا التنزيل الحكيم في محاولة لتتبع موضوعنا هذا، نجد أن الرسالة المحمدية يفترض بها العالمية، وجه الخطاب فيها للناس جميعًا، في مكة ونيودلهي واستوكهولم ولوس أنجلوس، والله تعالى لم يكن مازحًا حين قال {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ} (الأنبياء 107)، أو {فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ} (الروم 30) فالدين القيم لا يمكن أن يأتي بتعاليم تجعل من أتباعه متقوقعين على أنفسهم، إما أن يقبلوا بما يخالف كتابهم أو ينعزلوا عن العالم، أما القول بأن “القرآن الكريم” لا يعلو على الدساتير، فالتنزيل الحكيم في رأينا ليس في موضع مقارنة أصلاً، وهو لا يخالف الدساتير بكل الأحوال. فالمحرمات فيه معدودة، لا يمكن أن تخضع لتصويت من برلمان أو مجلس {قُلْ تَعَالَوْاْ أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلاَّ تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَلاَ تَقْتُلُواْ أَوْلاَدَكُم مِّنْ إمْلاَقٍ نَّحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ وَلاَ تَقْرَبُواْ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَلاَ تَقْتُلُواْ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللّهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ* وَلاَ تَقْرَبُواْ مَالَ الْيَتِيمِ إِلاَّ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ وَأَوْفُواْ الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ لاَ نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلاَّ ...

أكمل القراءة »

في دور الجَنْدَرَة وطبخ المُجَدَّرَة نقاشات مفتوحة وآراء حول أدوار الرجل والمرأة في المطبخ، وانعكاساتها في ضوء الاغتراب.

  بين “طبخة مبارحة” و”طبخة اليوم“ أدت الحركات النسوية في أوروبا والغرب في النصف الثاني من القرن المنصرم إلى ابتعاد نساء عن المطابخ تعبيرًا عن احتجاجهن لربط دور المرأة بالقيام بالأعمال المنزلية وهو أمر لا يمكن إنكاره، فقد حطت النظرة الذكورية الدونية إلى تلك الأعمال من أهميتها. (وهي -للمفارقة- نظرة تبناها أيضًا الرعيل الأول من النسويات) إلا أن المرأة  استطاعت عبر صراعها لنيل المساواة في الحقوق والواجبات، دخول سوق العمل وإثبات جدارتها وأن العمل، كسواه من النشاطات البشرية الأخرى، ليس حكرًا على جنس معين، بل على قدرة الفرد واستعداده وتهيئته لأدائه. وبذلك كسبت معركتها خارج المنزل في كتير من المواضع نظريًا على الأقل. ولكن، ما هو الحال بالنسبة إلى “مملكة المرأة”؟ وما هو وضع “المساواة” في أعباء المهام المنزلية؟ وكيف ينظر الرجل إلى المهام المنزلية ويتفاعل مع مطلب المرأة في عدالة تقسيم الأدوار؟ ألم تكن الأدوار في الماضي مقسمة بعدل عندما كان الرجل يختص بدور العمل خارج المنزل والإنفاق على الأسرة، والمرأة بدورها في المنزل وتدبير شؤونه والمطبخ وتربية الأولاد؟ ولم تشكك المرأة في مقدرة الرجل على منافستها عند دخوله إلى المطبخ، في الوقت الذي تبرر فيه حقيقة أن أشهر الطباخين في العالم هم رجال؟ أوليس الطبخ شكلاً من أشكال التعبير الاجتماعي والفني والثقافي الذي يحق للجميع القيام به؟ وماهو الفرق بين الطبخ كواجب يومي لإطعام العائلة، والطبخ كرفاهية وحاجة ثقافية كمالية؟ وما الدور الذي يلعبه الاغتراب في تسريع إعادة توزيع الأدوار الجندرية للجنسين؟   تشير الاستطلاعات في أوساط مجتمعاتنا العربية إلى أن القسم الأكبر من الأعمال المنزلية -والطبخ من جملتها- لا يزال يقع على عاتق المرأة، على الرغم من عملها خارج المنزل ومساهمتها الفعلية في تأمين ودعم اقتصاده. ونجد هناك أيضًا من يجادل بأن تقسيم الأدوار في الماضي بين الرجل والمرأة كان أكثر عدلاً، أقله من ناحية كمية المهام المسندة لكلا الطرفين، مغفلاً بذلك أن بقاء المرأة في المنزل يحرمها من المساهمة الفاعلة في جوانب الحياة الاجتماعية والاقتصادية والثقافية ...

أكمل القراءة »

تحديات المرأة في ظل تطور وسائل التواصل الاجتماعي أبواب للحرية وأخرى للابتزاز

رند صبّاغ | صحافية سورية مقيمة في برلين لم تلقَ وسائل التواصل الاجتماعي رواجًا حقيقيًا في سوريا قبل الربيع العربي، ليغدو بعدها الاشتراك في فيسبوك خصوصًا ضرورة لمواكبة الأحداث، والتواصل مع الأشخاص المختلفين بغرض التنسيق والتشبيك وغيره. ولا شكّ في أن فيسبووك فتح أفقًا جديدًا للتعبير، خالقًا فضاءاتٍ افتراضية توازي الفضاء العام، وتحتل مكانه أحيانًا، بالأخصّ مع اشتداد وزر الحرب وما تبعها من شتاتٍ سوري، ليسمح بخلق مساحةٍ سوريةٍ بديلة ازدادت أهميتها وقوتها بغياب المساحة الفعلية الوطن.   لكن الفضاء الافتراضي المفتوح وإن شكل للمرأة اختراقًا لم يسبق لها تحقيقه بهذا الوضوح، إلا أنه زاد من إمكانية تعرضها للعنف الإلكتروني، فتشير دراسة للأمم المتحدة إلى أن 65% من النساء يعانين من الأذى عن طريق الفضاء الافتراضي، لكن الأرقام الحقيقية تبقى طي الكتمان بوجود أطر أبوية، تمنع النساء من مشاركة مثل هذه المعلومات. كما تتعرض الناشطات والعاملات في الشأن العام على وجه الخصوص، لحملاتٍ تمييزية تستخدم التشهير المبني على النوع الاجتماعي وتحييد القضايا الرئيسية. ونشرت صحيفة الغارديان البريطانية دراسة عام 2015 تتحدث عن زيادة الميزوجينية (كراهية النساء) في الفضاء الإلكتروني، حيث تنشر كل سنة في بريطانيا عشرات آلاف التغريدات التي تحتوي على توصيفات تمتهن النساء مثل “عاهرات”. ولكن هل يصح لنا النظر إلى الجانب السلبي فقط؟ ألم تفتح وسائل التواصل الاجتماعي بابًا من الحريات التي لم تكن المرأة السورية قد عرفتها من قبل؟ ألم يستطع هذا الفضاء الافتراضي خلق هوامش أكبر للتوعية وإيصال أصوات وقضايا لم يكن المجتمع يعي وجودها؟   رشا عبّاس: تداخل الشخصي مع العام على مواقع التواصل أدى إلى تلاشي مساحة الحرية الشخصية للإجابة على هذه التساؤلات التقت “أبواب” بعدد من النساء، فاعتبرت القاصة والصحافية السورية رشا عباس أنه “من الصعب تبني رأيٍ واضح حيال الموضوع، وذلك بسبب تنوع صور المشاركة في هذه المواقع”، وتطرح على سبيل المثال: “في الوقت الذي باتت كثيرات تعلنّ عن أنفسهن بحرية، هناك ارتدادٌ من قبل أخريات مقارنة بمعايير كانت سائدة من قبل. ...

أكمل القراءة »

العنف الصامت ضد المرأة

سلوى زكزك تخوض سامية ومريم معركتين ضاريتين للحصول على الطلاق، مريم شابة في السادسة والعشرين من عمرها، وهي زوجة ثانية لشاب في الثلاثين من عمره. عندما قررت مريم الزواج من زميلها في العمل لامها الجميع ورفض أبوها الأمر رفضًا تامًا لكنها هددت بتزويج نفسها دون الرجوع لوالدها مذكرة إياه بزواجه الثلاثي وبزوجاته الثلاث اللاتي يعشن معًا وبأمها وهي الزوجة الثانية والساكتة عمّن قبلها ومن بعدها من الزوجات. والآن، على سامية المضي في معركتها وحيدة وشبه مفلسة، فالكل يقول لها أنت من اخترته، أنت من تحدت أهلها وتزوجته. لمريم ابنة وحيدة في عامها الأول والزوج مسافر في ألمانيا ومنقطع عن إرسال ما يترتب عليه تجاه عائلتيه، تجاه مريم وابنتها وتجاه زوجته الأولى وولديها. مخاوف مريم تضاعفت بعد تنكر زوجها وهجرانه المادي والعاطفي والعائلي وخاصة بعد ماعلمت بأن الألمان لا يعترفون بالزواج المتكرر، أي لا يقبلون سوى بلم شمل زوجة واحدة، وتأكدت مخاوفها عندما أمرها زوجها بإعطاء دفتر العائلة للزوجة الأولى دون مبرر مقنع. أما أمل فتخوض معركة طلاق من صنف آخر، طلاق طريقه طويل ومتعرج يمر عبر نصوص غامضة لا يعرفها حتى المحامون لقلة دعاوى الطلاق المرفوعة أمام المحاكم المذهبية لدى الطوائف المسيحية، اختلاف في التوصيف ما بين طلاق أو فسخ زواج، واختلاف ما بين إجراءات طويلة الأمد وتعجيزية ومبالغ إضافية تحت مسمى رسوم تسجيل الدعوى بذريعة ثني الساعين للطلاق عن سعيهم غير المرغوب وما بين تفضيل ضمني لأن يكون المحامي مسيحيًا أيضًا، تفضيل لا يذكر ولا يعلن لكنه محبب وشبه مقرر. وأمل عتيقة في الزواج، لكنها ترددت مرات ومرات حتى اتخذت قرار الطلاق، ترددت لأنها لا تملك مسكنًا مستقلاً لها ولأبنائها بعد الرفض المطلق لاستقبالها من قبل أهلها العارفين تمامًا عجزها عن دفع قيمة إيجار ولو غرفة بائسة في ضاحية بعيدة وبائسة أيضًا. استقبلت جمانة قريبًا لها في المنزل، تركت الباب مواربًا وعندما دخلت ابنتها الشابة المنزل ورأت هول ما رأت، اتصلت بشقيقها وأخبرته بما رأت، فجاء مستنفرا ليضع حدًا لشطط أمه الأرملة البالغة ...

أكمل القراءة »

الرايات السود لا تليق بهن

وفاء صبيح* يحضرني الآن وسط هذا الضجيج والفوضى المجتمعية وما يشبه التدميرية، الالتفات ولو بخجل إلى واقع المرأة في ظل ما تشهده مجتمعاتنا العربية، وهي التي كانت تعتقد نفسها حتى وقت قريب قاب قوسين أو أدنى من نيل حريتها ولو على مضض. كيفما اتجهنا، سنجد واقعها غارقا في وحل الأزمات، وربما هناك مغالاة إن قلنا إن لا طارئَ طرأ عليها، في ظل مجتمعات مأزومة أصلاً تقيم السواتر النفسية والاجتماعية بين الجنسين على أساس الجندر. الطليعية الفرنسية سيمون دو بوفوار ترى أن المجتمعات غير المتصالحة مع الجنس الآخر الثاني لا يمكن أن تنتج مجتمعات تتماهى فيها الفروق والواجبات بين الطرفين، وإذابة الفروق لا يمكن إحداثها في مجتمعات تعتبر المرأة نصف المجتمع الحلو، لا أكثر. الاستبداد الذكوري القهري ازداد غطرسة مع ولادة الربيع العربي وعودة الفكر المتطرف الإقصائي المناقض لضرورات وأهمية المشاركة النسوية في صياغة مجتمع متحضر. كما سادت وطفت مقولات التحريم والتدنيس كالنار في الهشيم بين أصقاع الساحات العربية إلى حد الإلغاء، وإقصائها عن القيام بواجبها الثوري باعتبارها امرأة، وعملها يجب أن يندرج تحت وظيفة البيت والأسرة فقط، لا سيما في البيئات الريفية والمنغلقة. أصاب المرأة المدنية وهم الاعتقاد أنها لمجرد دخولها العالم الافتراضي الفضائي الرقمي قد فكت من عقال المناخ الذكوري السائد والمسيطر، ما جعلها تبتعد قليلا أو كثيرا عن التمحيص في واقعها. الفضاءات الرقمية قد تكون وسيلة لإفصاح المرأة وطلاقة لسانها، ولكن ليس بمقدورها صياغة ربيع عربي، أو بناء درجات ارتقاء تنقلها من خانة العوز إلى خانة “أنا أمرأة” وخانة القول الفصل في شؤون الحياة وتقرير مصير بلاد. وبين الخانتين، أمامها مسافات طويلة –ضوئية- فيها الكثير من أجندات العمل، ولعل أكثرها حاجة وإلحاحًا هو التخفف من تلك النظرة الإقصائية التي يرمقها بها الجنس الأول، سرًا وعلانية. تمحيص دقيق لمناورات المرأة السياسية ونيل حقها في المشاركة الفعالة وتمكينها على الصعيدين الإقليمي أو الدولي وصنع القرار، سيجد ثمة جورا وظلما يقعان عليها رسخت أوتاده حقا في مصر وأختها سوريا، ويكاد تمثيلها ...

أكمل القراءة »