الرئيسية » أرشيف الوسم : المرأة السورية

أرشيف الوسم : المرأة السورية

مدوّنة المرأة: متلازمة صرنا عالباب

فرح يوسف هناك تفصيل في شخصيتي، أو أناي، لا أعرف سبيلاً لتسميته، فحديثًا، يعتبرون كلّ شيء اضطرابًا، أو خللاً، أو متلازمةً باسم عالم ما، سنترك تحديد ماهية هذا الشيء وننتقل لوصفه. نترك، وننتقل، في المحاضرة الأولى لمقرر منهجية البحث العلمي في جامعة حلب، قال لنا المدرّس “لا تكتبوا بالنون، ليكتب واحدكم أستنتج، ألاحظ، أرى، “منو إنتو” لتحكوا عن أنفسكم بصيغة الجمع؟”.   هذا المدرّس ذاته أشار إلى أن لا مانع من إيراد اسم الموقع الذي حملت منه المرجع بصيغة pdf، لا لزيادة الفائدة أو المصداقية، إنما لأنه لا يفهم مبدأ الـ pdf، كذلك كان سبب إصراره على إيراد الجداول التي أدت للأرقام الإحصائية المستخرجة بالـ spss. ما “علينا” منه، أترون هنا ما الذي فعلته شبكات التواصل الاجتماعي؟ فتحت الباب لأمثالي لاكتشاف متلازمات، وتسميتها، والتحدث عنها لجمهور عريض. ولتدركوا، في حال تحدثتُ بعد قليل عن أسباب جينية لهذه المتلازمة، أو نسبتها لحادث تعرضت له في صغري -كون كلّ أخطائنا تعود لصفعة تلقيناها حين كنا أطفالاً بدلاً عن حضن، ولحضن تلقيناه حين كنا بحاجة لصفعة- أنني خريجة علوم سياسية وعلاقات دولية، ليس لي بـ “كار” علم النفس، ولا في الطب.   لتعرفوا أن عدوّي في هذه الحياة هو البطء، أكره كل ما هو بطيء وبارد، وأحبّ أن تنجز الأشياء بأسرع وقت ممكن، وخصوصًا المهمات الروتينية السخيفة، كتنظيف المنزل، أو الوصول إلى وجهة محددة، وللتحديد: التحضّر لمغادرة المنزل. لا أخصص للتجهّز للخروج أكثر من نصف ساعة، قد أقضي ساعتين أحدّق في بقعة على الحائط، إلا أنني أجد تخصيص أكثر من نصف ساعة لارتداء الملابس والخروج ضياعًا سخيفًا للوقت. قد يعود هذا لكراهيتي الاستيقاظ باكرًا، ما جعلني أطوّر قدرة على النهوض من السرير صباحًا، غسل وجهي، ارتداء ملابسي، تجهيز كتبي ومستلزماتي، افتعال شجار مع أحد أفراد عائلتي، ومغادرة المنزل بما لا يتجاوز العشرين دقيقة. إنجاز حقيقي، الزرافات مطّت رقابها لتشبع من أوراق الشجر، وأنا قلّصت مدّة وضع مساحيق التجميل لسبع دقائق لأشبع من النوم، ...

أكمل القراءة »

اللهب والعنقاء السورية

  وفاء صبيح |  إعلامية سورية وناشطة في شؤون المرأة المرأة السورية ليست بخير أبدًا، تاريخيًا تلتهم الحروب، أول ما تلتهم مشاعر النساء وكراماتهن، يُقتلن بدم بارد، ويتعرضن لجميع الانتهاكات، ويفقدن الأحبة ويعانين من الخوف والاضطرابات النفسية والإحساس بفقدان الأمل، وهنّ عاجزات لا حول ولا طول. المرأة السورية مستضعفة، والحرب المجنونة، العبثية زادت من ضعفها وعجزها إلى مستويات لا تخطر ببال، فمع النزاع المسلح المتواصل، الذي يطحن روحها ومن تحب أمام عينيها، بات الأبرياء، والنسوة في طليعتهم، هم الأهداف الرئيسية لممارسة فعل التوحش. كيف يمكن مقاربة واقع المرأة السورية الآن؟ ومن أي الزوايا يمكن وضع الأولويات والاستراتيجيات تحسبًا لليوم التالي، ليوم تضع فيه الحرب أوزارها؟ هل يمكن الحديث عن تمكين اقتصادي وهي تتعرض لبراميل النظام في المخيمات والمناطق الخارجة عن سيطرته؟ هل يمكن ذلك وهي تتعرض لقتل واستباحة من نوع آخر، على يد الهيئات الشرعية و”الحسبة” في تلك المناطق، حيث يسود منطق السلاح ومنطق المرأة-العورة، ومنطق الخلافة والدولة الإسلامية، حيث يتم بيع الدين بالجملة والمفرق. يوم المرأة العالمي كان مناسبة لإعادة الحديث عن أوجاعنا نحن النساء، ولربما نحن بأمس الحاجة إليه، في هذه السنوات التي تتعرض فيها النساء السوريات، إلى عمليات تجريف عقلي وجسدي نحو القرون الوسطى، قرون الجهالة حيث المرأة مجرد متاع. في أحيان كثيرة يبدو واقع النساء في مختلف دول العالم متشابه إلى حد ما.  فالنسوة شكّلن، في عام 2015 نصف اللاجئين في العالم، أي أكثر 30 مليون امرأة. هذا الواقع يجعل من تحقيق طموحات الهيئات والمنظمات الدولية المعنية بشأن المرأة، أشبه بمعجزة. في العام الماضي وتحديدًا في الأول من كانون الثاني-يناير 2016، بدأ نفاذ خطة التنمية المستدامة لعام 2030، التي اعتمدها قادة العالم في أيلول-سبتمبر 2015 في قمة أممية تاريخية. تريد “الأمم المتحدة” من خلال هذه الخطة تنفيذ 17 هدفًا، منها “المساواة بين الجنسين” و”الحد من أوجه عدم المساواة”. تخطط الأمم المتحدة لأهدافها “النبيلة” وتطرحها كاقتراحات فقط، فهي ليست ملزمة قانونًا، ولا تمتلك مخالب وأنياب الفصل السابع، ...

أكمل القراءة »