الرئيسية » أرشيف الوسم : المجتمع المدني

أرشيف الوسم : المجتمع المدني

المرأة السورية والمجتمع المدني بين المشاركة والغبن، معوقات متفاقمة ومنهجية غير مستقلة

رشا الصالح* يُستخدم مصطلح المجتمع المدني للإشارة للأنشطة التطوعية التي تنظمها جماعة ما ذات مصالح وقيم مشتركة. وتشمل تقديم الخدمات، أو التأثير على السياسات العامة، أو دعم التعليم المستقل على سبيل المثال. ويضم المجتمع المدني مجموعة واسعة من المنظمات غير الحكومية، التي تنهض بعبء التعبير عن اهتمامات وقيم أعضائها، وتُبنى استناداً إلى اعتبارات أخلاقية أو ثقافية أو سياسية أو علمية أو دينية، على أساس تنمية المجتمع، وردف المؤسسات الحكومية بأداء فاعل وتنموي للمجتمع. وكان للمرأة دور في المشاركة في بناء المجتمع المدني وصنع القرار فيه على أسس علمية وديمقراطية تفصله عن الدين والسياسة، عبر مشاركتها وانتسابها لمنظماته النسوية، حيث تقوم هذه المشاركة على عدة ظروف وأسس نذكر أهمها: سوية التحصيل التعليمي هناك علاقة تبادلية إيجابية بين مستوى مشاركة المرأة في منظمات المجتمع المدني النسائية وبين التحصيل الدراسي، فكلما حصلت المرأة على شهادة تعليمة، كلما كانت فرص العمل لديها أوسع. الخلفية البيئة و الجغرافية هناك علاقة إيجابية عربياً بين مستوى مشاركة المرأة في مجال منظمات المجتمع المدني النسوية، وبين الخلفية الجغرافية، إذ تشير نتائج المسح الميداني إلى انخفاض مستوى مشاركة النساء اللاتي ينحدرن من فئة اجتماعية ريفية، في حين ارتفعت مشاركة النساء اللاتي ينحدرن من فئة اجتماعية حضرية، بسبب  الظروف الاجتماعية والعادات والتقاليد التي تحيط بالمرأة في البيئات الريفية.  توفر العامل السياسي ترتكز المشاركة في المؤسسات الناظمة للمجتمع المدني على سوية الحريات والانفتاح السياسي للبلد، والسماح بترخيص قيام منظمات المجتمع المدني داخل الدولة، وهذا يتطلب توفر هامش من مساحة التعبير عن الرأي، إضافة إلى توفر عامل الأمن والأمان الداخلي الذي يبعث في نفسها الطمأنينة، ويكون حافزاً للنهوض بواقعها. لم تستطع منظمات المجتمع المدني، وبالتحديد المنظمات النسوية، من تحقيق دور مهم وحقيقي، وخاصة في ظل السنوات السابقة التي مرت من الحرب، وما شهده المجتمع السوري خاصة من حالات نزوح وتهجير واغتصاب ومتاجرة، حالت دون حصول المرأة والمواطن على أدنى الحقوق في كثير من الأحيان، وذلك لعدم استقلالية هذه المنظمات، كون التمويل القادم ...

أكمل القراءة »

جريمة قتل جديدة في لبنان، وناشطون يحتجون: “العدالة هي ألا يحدث ذلك”

وقف عشرات الناشطين من منظمي فعالية “كان فيها تكون أنا”، أمام المتحف الوطني في بيروت يوم السبت، وأضاؤوا الشموع حداداً على ضحايا جرائم قتلٍ متتالية طالت خمس نساءٍ في بيروت خلال الأسبوعين الماضيين. جريمة قتل جديدة هزت لبنان مطلع الأسبوع إثر طعن ملاك المقداد، 23 عاماً، بالسكين وعلى جثتها آثار عنف، كما قُتلت يمن درويش (22 عاماً) بطلق ناري في صدرها في بلدة عريضة في عكار، وتم اتهام زوجها. و”انتحرت” الطفلة نظيرة الطرطوسي (15 عاماً) التي كانت متزوجة، وأثارت وفاتها مطالبات المجتمع المدني للضغط لتحديد سن الزواج.  وفي الأسبوع نفسه، تم قتل فاطمة أبو حسنة في قضاء عكار أيضاً، ثم جاء مقتل البريطانية ريبيكا دايكس (29 عاماً) على طريق سريع في بيروت. ونشر منظمو فعالية “كان فيها تكون أنا” على فيسبوك: “نرفض تطبيع العنف ضد النساء وتبريره كحوادث فردية في وقت بات واضحاً أنه عنف ممنهج يلاحقنا في المكانين العام والخاص، وحتى الآن لم تردعه المنظومة القانونية والقضائية والمجتمعية”. “العدالة هي ألا يحدث ذلك” وأفادت BBC عربية، نقلاً عن الناشطة النسوية مايا العمار، أن الوقفة الاحتجاجية مبادرة مستقلة، والدافع وراءها هو “الأسبوع الدموي الذي شهده لبنان وأزهقت خلاله أرواح أربع نساء في ظل غياب الإرادة التشريعية والسياسية والاجتماعية التي يجب أن تحميهن”. وقالت الناشطة لين هاشم وإحدى منظمات الوقفة الاحتجاجية “العدالة ليست هي القبض على الجناة، العدالة هي ألا يحصل لنا كل هذا في الأساس”. وتقول الأمم المتحدة إن ثلث النساء في العالم يعاني من العنف الجنسي أو البدني، بينما أفادت دراسة وطنية أجرتها جمعية “أبعاد”، المعنية بالمساواة والحماية وتمكين الفئات المهمشة وخاصة النساء، في 2017 بأن واحدة من بين كل أربع نساء تعرضن للاغتصاب في لبنان. وأضافت المنظمة في تقريرها السنوي أن أقل من ربع اللواتي تتعرضن لاعتداء جنسي فقط يقمن بالإبلاغ عنه. لكن ميشيل ساجا مديرة برنامج في “أبعاد”، المعنية بقضايا المرأة، قالت إنه “في السنوات الخمس الماضية، أصبحت النساء في لبنان أكثر قدرة على كسر الصمت والتحدث عن العنف بل والابلاغ عما ...

أكمل القراءة »