الرئيسية » أرشيف الوسم : اللغة

أرشيف الوسم : اللغة

التأهيل للدراسة الجامعية – اللغة والاندماج.. منحة “HERE” من جامعة بريمن

يهدف هذا المقال إلى نقل التجربة العملية لخلق فكرة أوضح عن برنامج المنحة. أما عن شروط التقدم للمنحة والمستندات المطلوبة وغيرها من المعلومات الهامّة فتجدونها على الرابط التالي: https://www.bremer-wissen.de/studieren/informieren/studieren-fuer-gefluechtete/here-studies رهف موصللي . كاتبة من سوريا، مترجمة لدى منظمة الكاريتاس في ألمانيا أصبحت مِنح الدراسة الجامعية والدراسات العليا في ألمانيا وكيفيه التقدّم لها موضوع بحث الكثير من المهتمين باستكمال دراستهم سواء ممن يعيشون على أرض ألمانيا أو الطلبة الراغبين في السفر الى ألمانيا لمتابعة دراستهم فيها. هنا في هذا المقال أودّ مشاركتكم تجربتي مع منحة “HERE – Higher Education Refugees Entrance” (هيرا-بريمن) من جامعة بريمن . الهدف الرئيسي لمنحة هيرا-بريمن هو تأهيل الطالب للتقديم للجامعة سواء لبدء الدراسة الجامعية أو استكمال الدراسات العليا من ماجستير أو دكتوراه. الجدير بالذّكر أنّ من أهم شروط التّقدم للمنحة هو اجتياز اختبار Test-As  المعروف باختبار القدرة على الدراسة الجامعية، والذي يدعمه مركز العمل والخدمات حيث يتم تقديم الطلبات إلى مؤسسة الدراسة العالمية uni-assist  وهو امتحان مجاني للاجئين وتموّله خدمة التبادل الأكاديمي الألمانية، بتمويل من الوزارة الاتحادية للتعليم والبحث BMBF. حيث يُستخدم الاختبار كبديل لمؤهّل الدراسة الجامعية في حال لم يكن لدى الطالب ما يُثبت حصوله على شهادة الثانوية (بسبب ضياعها في رحلة اللجوء مثلاً)، ويمكن تقديم الامتحان باللغة العربية والإنجليزية بالإضافة إلى الألمانية.  الاختبار مُتاح للجميع وهو مجاني للاجئين كما أنه متاح أيضاً للمتقدمين بطلب اللجوء وحتى أولئك المرفوضة طلبات لجوئهم أو الحاصلين على إقامة مؤقتة مع وقف الترحيل. للاطلاع على المزيد من المعلومات عن كيفية التقدّم للاختبار بالنسبة للاجئين، يرجى زيارة الرابط: https://refugees.testasde/ar/ ما بعد الحصول على المنحة:  البطاقة الجامعية بعد قبول الطالب في برنامج المنحة يحصل على بطاقته الطلابية كطالب مُنتسب إلى جامعة بريمن . حيث تمكّنه هذه البطاقة من استخدام الكثير من الخدمات الجامعية والمرافق التابعة للجامعة، كعضويّة مكتبة الجامعة والأندية الرياضية المُقامة في الحرم الجامعي، وفتح حساب في الموقع الإلكتروني الجامعي الذي يتيح للطالب التعرّف على أهم الأنشطة والدورات المتوفّرة للمنتسبين إلى ...

أكمل القراءة »

الفشل في امتحان اللغة الألمانية يضع العصي في عجلات لم شمل آلاف الأسر

كشف تقرير صحفي أن ثلث الأجانب الذين يريدون الالتحاق بذويهم في ألمانيا يخفقون في امتحان اللغة الألمانية، ما يؤخر لم شملهم. وينتقد حزب اليسار وجود شرط اللغة من أجل لم شمل أسر الأجانب في ألمانيا. قالت صحف مجموعة فونكه الإعلامية الألمانية في تقرير لها يوم أمس الخميس (25 نيسان/أبريل) إن ثلث الأجانب الراغبين في الالتحاق بذويهم في ألمانيا في إطار لم الشمل يرسبون في امتحان اللغة الالمانية. ونقل التقرير عن جواب للحكومة الاتحادية على طلب إحاطة من حزب اليسار أن: 16,198 شخصاً لم ينجحوا في اختبار اللغة الألمانية المشروط للحاق بذويهم في ألمانيا، وذلك من أصل 48,130 ألف قدموا الامتحان عام 2018. ويشترط المكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين على كثير من الأجانب اجتياز امتحان المستوى الأول من اللغة الألمانية (A1) كشرط لإمكانية الالتحاق بذويهم في ألمانيا. ويستثنى من هذا الشرط مواطنو دول الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وإسرائيل، بالإضافة إلى عوائل ذوي الكفاءات المهنية العاملين في ألمانيا وذوي اللاجئين المعترف بهم بحسب اتفاقية جنيف. وفي وقت ازداد فيه عدد الأشخاص الذين قدموا الامتحان في الأعوام الثلاثة الماضية، بقى معدل الرسوب في الامتحان “ثابتاً، وفقاً لجواب الحكومة الاتحادية، حيث بلغ عدد الأشخاص الذين قدموا الامتحان 37,840 في عام 2016 ليزداد إلى 42,000 في عام 2017، و48,130 في 2018. وبحسب التقرير فإن نسبة الرسوب عالية بشكل خاص لدى العراقيين، ففي عام 2018 لم يتمكن 904 عراقيين من أصل 1626 من تجاوز الاختبار. وانتقدت كتلة حزب اليسار في البرلمان وضع شرط اللغة من أجل لم شمل الأجانب واعتبرته “غير واقعي على الإطلاق”. وقالت البرلمانية عن الحزب، غوكاي أكبولوت إن اختبار اللغة أد إلى “استمرار انفصال العوائل لسنوات”، مشيرة إلى أن ارتفاع نسبة الرسوب في العراق دليل على أن “المزيد من الناس الذين يعيشون في ظروف صعبة يتعين عليهم اختبار اللغة الألمانية في الخارج”. وأضافت أكبولوت: “تعلم اللغة في ألمانيا سيكون أسهل بكثير وأرخص وأقل عبئاً”. لكن مفوضة الاندماج في الحكومة الاتحادية، أنيته فيدمان-ماوتس، دافعت عن ...

أكمل القراءة »

اللغة التركية.. ضمن مشروع تشغيل السوريين في تركيا!

أعلنت مؤسسة الأعمال التركية “إيش كور/ İŞKUR” عن إطلاق مشروع تشغيلي جديد، يتضمن تعليم اللغة التركية ، ويستهدف توفير نحو 14500 فرصة عمل للسوريين والأتراك مناصفة، في ولايات إسطنبول، وأضنة، وغازي عنتاب، وأورفا. ويتضمن المشروع تعليم اللغة التركية ، ومن ثم إلحاق المتدربين بدورات تأهيل وإعداد مهني، مستندة إلى حاجة السوق للخبرات المطلوبة، بحسب حاجة كل ولاية للعمالة. وجاء اختيار الولايات الأربع على خلفية النشاط الصناعي البارز لها، إلى جانب استقطابها للعدد الأكبر من مجموع اللاجئين السوريين في تركيا. وأوضحت إدارة المؤسسة أن المشروع الجديد يتم بالتعاون مع وزارة “الأسرة والعمل والخدمات الاجتماعية” التركية ، وبتمويل من الاتحاد الأوروبي. وسيكون بداية لمشاريع أخرى مشابهة، تهدف إلى دعم توطين اللاجئين السوريين في تركيا للحد من الهجرة غير الشرعية إلى أوروبا، وفق ما نصت عليه اتفاقية اللاجئين الموقعة في العام 2016  بين بروكسل وأنقرة. وتعتبر مؤسسة “إيش كور/ İŞKUR” التي تأسست 2003، إحدى أهم المشاريع التي أسسها حزب العدالة والتنمية، وتقوم بإعداد تقارير وإحصاءات دورية حول المشاريع الفعالة وفرص العمل المناسبة، كما تركز على فئة الشباب والمتخرجين حديثاً، حيث توفر لهم دعماً اقتصادياً وترويجياً وإدارياً كاملاً لمشاريعهم. اقرأ/ي أيضاً: لماذا يعتمد ثلثا اللاجئين في ألمانيا على المساعدات الاجتماعية؟ ماهي نسبة البطالة وكم من العاملين في قطاع الخدمات؟ عشر حقائق عن سوق العمل في ألمانيا دليل إعداد خطة العمل للمشاريع الصغيرة محرر الموقع https://abwab.eu/

أكمل القراءة »

عن لغة الجسد.. هل خسرت عملاً أو صديقاً أو فاجأك تعامل الآخرين معك؟ قد يكون السبب مجرد “سوء فهم”

لا يمكن تجاهل أهمية لغة الجسد في العلاقات الإنسانية، حيث قد يترتب على الأخطاء في لغة الجسد سلسلة من سوء الفهم المتبادل الذي يؤدي بدوره إلى مشاكل أو خسارات لم يتوقعها أحد لاسيما في مقابلات العمل أو عند التعرف على أصدقاء جدد. فقد تكون لديك عادات جسدية سيئة تعطي انطباعات لا تقصدها للآخرين، مثل التململ الذي يوحي بالتوتر والضعف، اتخاذ أسلوب دفاعي في الحديث مع الآخرين يعطي الانطباع بأنك شخص غير موثوق به، التراخي في الوقوف يوحي بعدم الثقة بالنفس. كما أن تجنب النظر في العيون قد يوحي بأنك تخفي شيئاً ما. ويوحي لمس الأنف و فركه أثناء الكلام بالكذب، بينما كثرة لمس الذقن والوجه يدل على القلق أو عدم الاهتمام بالحديث. كما يدل شبك اليدين وراء الظهر على الغضب والقلق. حضن الرأس باليدين مع النظر إلى الأسفل يشير إلى الملل. وضع اليدين على الأوراك أثناء الوقوف يوحي بالعدائية أو الاستعجال، كما يعبر عن قلة الصبر أيضاً الدق بالأظافر على شيءٍ ما. وإذا كنت تقضم أظافرك فأنت تعاني من العصبية أو عدم الشعور بالأمان. وحتى الابتسامة إذا كانت واسعة وجامدة فإنها ستعطي انطباعاً سلبياً من التصنع والعصبية. وفي المقابل هناك طرق معينة استخدام لغة الجسد لتواصل جيد مع الآخرين، فمثلاً تدل محاذاتك للشخص الذي تكلمه على الاهتمام به، وعندما تميل نحوه بشكل بسيط فهذا دليل على التركيز والإصغاء باهتمام، كما أنه لا يجب التركيز على العينين فقط، بل تنتقل النظرات ما بين الشفاه والأنف ثم تعود مجدداً للعينين. إسترخاء اليدين على جانبي الجسم يشير إلى الانفتاح على الآخرين، وتساعد حركات اليدين أثناء الحديث على تحسين مصداقية الشخص لدى المستمع،  وضع الفرد لذراعيه خلف منطقة الرقبة على الاسترخاء. من جهة أخرى هناك أساليب لفرض القوة أو السيطرة على الآخرين بالجسد مثل التواصل البصري الثابت فمن يحدّق أكثر لآخر لحظة هو الأقوى ويعزز فكرة عدم الخوف، طريقة الوقوف بفرد الجسد ولكن دون توتر هي من علامات السيطرة، كما يميل الأشخاص ذوي المكانات ...

أكمل القراءة »

بعيداً عن تأثير الدين: اللغة العربية لأطفال المهاجرين… الأهمية والمصاعب!

د. هاني حرب باحث في علم المناعة والجينيات في جامعة هارفرد، الولايات المتحدة الأمريكية من منا لم يفكر يوماً بمستقبل اللغة العربية لأطفاله في المهجر عموماً وفي ألمانيا بشكل خاص. إن استمرارية تعليم اللغة العربية لأطفال المهاجرين من العرب تحمل من الأهمية ما يجعلها من الأمور الأساسية التي يجب على الأهل بشكل عام الانتباه إليها. خلال العقود الثلاثة الماضية ومع وجود كم ليس بكبير من الجالية العربية بشكل عام والجالية المسلمة في ألمانيا، اتجه تعليم اللغة العربية لأولاد المهاجرين ليكون مهمة المساجد والجوامع المختلفة الموجودة في المدن المختلفة، إذ أن الأمر كان لحسن الحظ مهما لدى المهاجرين. في المقابل أدت طريقة تعليم اللغة العربية ضمن الأجواء الدينية إلى تنشئة جيل استقى اللغة العربية من العلوم الدينية، التي ارتبطت للأسف بتشوهات شديدة أدت بدورها إلى صعود التطرف الديني لدى البعض! الاندماج على حساب اللغة؟ ترتبط اللغة العربية لدى العديد من المهاجرين بالوطن أو بالعائلة البعيدة، أو بذكريات جميلة. ومحاولة تمرير هذه الذكريات والقصص المختلفة لم يكن ممكناً لو لم يتم تعليم اللغة العربية، فاللغة تبقى جسراً بين الجيل الصاعد بعيداً عن الدول الأم وبين أقربائهم وأهاليهم هناك، وهي وسيلة إبقاء الارتباط العضوي بين الضفتين. يقوم العديد من المهاجرين، خصوصاً ممن هاجر من بلده لسبب سياسي أو هرباً من اضطهاد، بإبعاد أولادهم عن تعلم العربية رغبة بالاندماج الكامل! كحالِ بعض المهاجرين من سوريا ولبنان وفلسطين إلى دول الأمريكيتين، حيث نلاحظ وجود جالية كبيرة من أهالي مدينة بوسطن الامريكية مثلاً من أصول سورية أو لبنانية، مازال لديهم ذكريات أهاليهم في بيروت وقراها، أو حلب أو دمشق وغوطتها، لكنهم فقدوا اللغة العربية كرابطٍ مع تلك البلاد، ليغوصوا بشكل كامل ضمن مجتمعاتهم الجديدة دون الانتباه أو العودة لتلك الذكريات أو لعائلات كانت ومازالت تقربهم بشكل أو بآخر. مثال آخر مهم هو الجيل الثاني أو الثالث من المهاجرين السوريين أو اللبنانيين في دول أمريكا الجنوبية، حيث وصل بعض أبناء هذا الجيل إلى مناصب سياسية واقتصادية مهمة ...

أكمل القراءة »

افتتاحية العدد 38 من أبواب: اللغة الأم في المنفى!

علياء أحمد* في عام 1973 اتخذت الجمعية العامة للأمم المتحدة قراراً باعتماد اللغة العربية لغةً رسميةً سادسة، تُضاف إلى اللغات المعتمدة في الأمم المتحدة والهيئات والفروع التابعة لها: الإنجليزية والفرنسية والإسبانية والروسية والصينية، نظراً لما للعربية من قيمة حضارية عمرها ألاف السنين، ودورها في نقل التراث الإنساني، ولأنها اللغة الرسمية في البلدان العربية الأعضاء، فضلاً عن أهميتها الدينية لدى المسلمين كلغة للقرآن الكريم. برغم أهميتها التي تقرّ بها أهم الجهات الرسمية والعلمية في العالم، إلا أن مكانتها عند الناطقين بها تتضاءل باطراد نتيجة عوامل مختلفة، كالظروف السياسية والاجتماعية والاقتصادية المتردية في الدول العربية، مما يدفع بالمتعلمين للتركيز على تعلّم لغات أجنبية قد تتيح لهم فرصاً أفضل. كما أن طرائق التعليم في البلدان العربية دون المستوى المطلوب، مما يجعل تعلّم العربية أمراً غير ممتع. الأمر أكثر تعقيداً في حالة المهاجرين واللاجئين، لاسيما الأطفال منهم. فاللغة هي الحامل الثقافي الأبرز ضمن العناصر المكوّنة للهوية، لكن الحفاظ عليها أو تعلّمها في بلدان اللجوء ليس بالأمر السهل، خاصة وأن اللغة الجديدة ستحلّ محل اللغة الأم، وسينسى الأطفال مفرداتها تدريجياً لأنهم بدؤوا يفكرون بلغتهم الجديدة ويتعلمون من خلالها ويعتمدونها في التواصل مع محيطهم وأقرانهم، فأصبحت عنصراً هامّاً في تشكّل هوياتهم المستقلة. يتباهى الأهل ويتفاخرون بسرعة تعلّم أبنائهم للغة الألمانية مثلاً، الأمر الذي لا يلبث يتراجع ليحلّ محلّه قلق وحيرة، فالصعوبات تظهر في التواصل مع الأبناء! والتحدث مع الأهل بالعربية لا يعود يستطيعه أطفال كُثر، ومن كان منهم يجيدها في السابق يجد الآن صعوبة في استخدامها فيحاول تفاديها والاصرار على التحدث بالألمانية التي لم يستطع معظم الأهل التمكن منها، وبالتالي بدأت الهوة تتسع بين الجيلين وتتراجع مساحة التواصل العائلي. جيد أن تتنبه الدول المضيفة كألمانيا وغيرها لأهمية تعلّم اللغة الأم في تحقيق التوازن النفسي والاجتماعي، فتتيح الفرصة لتعلم اللغة العربية مثلاً في المدارس، إضافة لتقديم التسهيلات للمبادرات المجتمعية في هذا الشأن. إنه السبيل الأمثل الذي ينبغي اتباعه لمعالجة المشكلة بطرق مهنية وعبر قنوات رسمية موثوقة، لا ...

أكمل القراءة »

عيش، بَحْ، امْبُو، بِخْ: من أين أتى المصريون بلهجتهم؟

محمد حسين الشيخ ما يعرفه غير المصريين عن لهجة مصر من خلال السينما والدراما التلفزيونية، ليس كافياً أبداً. فاللهجة المصرية الشائعة في الإعلام هي لهجة العاصمة “القاهرة”، وأحياناً نرى لهجةً صعيديّةً أو ريفيّةً، ولكن الواقع يقول، إن هناك اختلافات لا حصر لها في اللهجات الفرعيّة، المنبثقة عن اللهجة المصريّة القاهريّة. اللهجة المصريّة (أو اللهجات)، هي نتاج انتقال تدريجي لألسنة المصريين، من التحدّث بالقبطيّة إلى التحدّث باللغة العربيّة، بحسب دراسةٍ للباحث في علم المصريّات صموئيل معوض. فهل هذه اللهجات عربيّة بحتة؟ وكيف نشأت هذه اللهجات؟ وما العوامل التي أثّرت فيها؟ يشير أستاذ علم اللغة الشهير أحمد مختار عمر، في كتابه “تاريخ اللغة العربيّة في مصر”، إلى عاملين رئيسين أثّرا في “عربيّة مصر” وأكسباها لهجاتها الخاصة خلال فترة التحوّل من اللغة القبطيّة إلى اللغة العربيّة، وهما: 1- اللغة القبطيّة. 2- تنوّع لهجات القبائل العربيّة التي استوطنت مصر. بالإضافة إلى عوامل ثانويّة، كالاستسهال واللامبالاة في النطق، وفي فترات لاحقة حدث اقتراضٌ بسيطٌ من الفارسيّة والتركيّة واللاتينيّة. 1- تأثير اللغة القبطية ويوضّح مختار عمر أن القبطيّة كانت متأثّرة باليونانيّة حين دخل المسلمون مصر، ولكنه تأثّرٌ على مستوى الإنتاج الثقافي المكتوب، وبعض الألفاظ الدينيّة في الكنيسة، نتج عن فترة الاحتلال اليوناني لمصر (323 ق.م حتى 30 ق.م)، ولكنه لم يمتدّ إلى الشارع المصري العامي، ولذلك فإن التأثير اليوناني على القبطيّة كان محدوداً، ومن ثمّ كان انعكاس اليونانيّة على “العربيّة المصريّة” التي قامت على أنقاض “القبطيّة” ضعيفاً بدرجةٍ تكاد لا تُذكر. أما القبطيّة فهناك فريق غالى في تأثيرها على اللهجة المصريّة العربيّة، وخاصّة “الصعيديّة” منها، واعتبرها متمكّنة منها بشكل كبير، من حيث المفردات (المتغلغلة بالمئات بل بالآلاف، في نظرهم)، وطريقة النطق، حتى أن جورجي زيدان (من زعماء هذا الفريق)، اعتبر أن هناك جملاً صعيديّة بأكملها أصلها قبطي. وهناك من ضعّف من هذا التأثير كالدكتور ولسن بشاي، وقال إن الكلمات القبطيّة في العاميّة المصريّة العربيّة لا تتجاوز 109 كلمات. والبعض مال إلى انعدام هذا التأثير، مثل المستشرق دي ...

أكمل القراءة »

بدون لغتي، أنا كائن ميت!

خضر الآغا*   جزء من نص طويل نشر بالألمانية بعنوان:  Vom Schriftsteller zum Flüchtling   في إحدى المقابلات الصحفية مع إحدى وسائل الإعلام الألمانية عرّفني الصحفي بأنني شاعر وكاتب سوري لاجئ لاجئ؟! قلت له: “أنا لست لاجئاً، لي أم في سوريا، وأخوة وأخوات وأصدقاء، لي بلد، لي بيت هناك، لي كتب كثيرة، كثيرة جداً، ولي لغة هناك… وسأعود”. وعلى الرغم من كل تلك المكابدة إلا أنني لم أستطع تعريف اللجوء تعريفاً حقيقياً إلا عندما غادرت بيت هاينريش بول، حيث استُضفت ككاتب زائر، إلى مدينة ألمانية أخرى وليس إلى سوريا! في بيت هاينريش بول كنت صاحب بيت، ضيفاً مرحباً به، كاتباً. حين غادرته بدأت حياة أخرى مختلفة في “لوبيك” المدينة الساحرة، وتحوّلت، خلال يوم واحد، من صاحب بيت وكاتب، إلى لاجئ! في “لوبيك” كنت وحيداً، وحيداً على نحو صفيق، ومن شدة وحدتي كنت أسمع صوت دمي في الأوردة. كنت أمشي مثل أمّيِّ لا يعرف القراءة والكتابة، أنا الذي قرأت (كل) الكتب. في “لوبيك” وقفت وألمانيا وجهاً لوجه، كما لو أننا مصارعين على حلبة. وراحت تهزمني المرة تلو الأخرى، بدت قوية جداً وأنا ضعيف، بدت متماسكة جداً وأنا متفكك، بدت صلبة جداً وأنا هشّ… إذ أن لغتها قوية جداً وأنا بلا لغة! بدا اللاجئ الذي فيّ يكبر على نحو متسارع حتى صار عملاقاً وابتلعني كوحش، ابتلعني حتى لم أعد أرى نفسي، ولم يعد يراني الآخرون. كنت لاجئاً فقط، مجرد لاجئ. كنت أفسر الأشياء باللغة، كنت أفسّر الحياة باللغة، وباللغة كنت أفسّر الأفكار والمفاهيم والتاريخ والروح. في كتاب لي عن الشعر السوري اعتبرت الشعر لغة تقول. انطلقت من اللغة لمعرفة الشعر وتعريفه. وفي كتاب آخر تتبّعت أصوات الإنسان الأولى، لغته الأولى؛ اللغة التي أسّست وجوده، وكانت عبارة هايدغر: “اللغة بيت الوجود” بمثابة تعويذة تمدّني بقوة التفسير. أمضيت نصف حياتي بالتفكير حول اللغة وفيها. جاء في العهد القديم أن قوة شمشون الجبار تكمن في شَعره، وعندما قصّوا شَعره قُتل. اللغة هي شَعر الكائن، قوّته ...

أكمل القراءة »

الاغتراب في المنافي اللغوية المتكرّرة: تجربة كاتب بعد منافٍ أربعة

بقلم: رستم محمود* كتجربة شخصية، وقبل الخضوع لتجربة المنفى الجُغرافي والجسدي المُطلق بعد عامٍ من اندلاع الثورة، كان ثمة ثلاث طبقات، أسمّيها: ظِلال المنافي النسبية، أثّرت على عملي وانخراطي في فعل الكِتابة، وأثرت فيما بعد على تجربة المنفى الرابعة التي خضتها. فمن جهة كُنت شخصاً قادماً من ذاكرة لغوية غير عربية، لكني “مُجبر” على الكتابة باللغة العربية. فاللغُة الكُردية شكّلت الذاكرة والذات اللُغوية العميقة بالنسبة لي، وغطّت كامل طفولتي والعالم الاجتماعي المُحيط بيّ. كُنت مُجبراً على التخلي عنها لصالح لُغة أخرى، وهو ما شكّل الشقاق الأولي بين عالمين لغويين في ذاتي: الكُردية كفضاء ومجال عام للوجدانيات الاجتماعية والحسية، والعربية كمركز للتفكير والاصطلاحات والتعابير المعرفية. خلق ذلك نوعاً من المنفى اللُغوي. فقد كُنت طوال السنوات الأولى للعمل في الكِتابة “أتكالب” لكشف تفاصيل ورموز وشيفرات عالم اللُغة العربية، التي كُنت أراني غريباً عنها بمعنى ما، منفياً عن روحها الأعمق! خلال سنوات الدراسة الجامعية، وبعد الانتقال من القامشلي إلى العاصمة دمشق، كانت الطبقة الثانية من الاغتراب/ المنفى تتسرّب إلى ذاتي. ففي دمشق، في مقاهيها وجامعتها وأوساط العاملين في المعرفة والثقافة، صرتُ كشابٍ قادماً من الجغرافية السورية القصية، أكتشف فاعلية ودور القرابة والعلاقات الاجتماعية والمرجعيات الأهلية في تحديد وسلاسة الانخراط والفاعلية في تلك الأوساط والمؤسسات. كان ثمة دوائر شبه مغلقة، لأصحاب النفوذ والمركزية والعائلات الثقافية المُمتدة، بعدما صارت المعرفة والثقافة في سوريا مثل غيرها من العوالم، وراثية وتنتقل بالمنح، لا بالجدارة! كان لذلك النفي استثناء هامشي صغير، وهو النشاط في الأوساط الثقافية المُعارضة، التي كانت ديمقراطية وفسيحة ومتسعة لكُلِ مُساهم، أياً كانت هوية ومرجعية وجُغرافية هذا المُنخرط. لم تمضِ سنوات كثيرة للدراسة والتجربة الكِتابية، حتى اكتشفت نفسي منفياً بالمعنى الوظيفي. إذ كُنت صحفياً وكاتباً، أعيش في مدينة صاخبة وبلد مركزي سياسياً وثقافياً لكنه خال من الأنشطة الثقافية والمؤسسات الصحفية ذات المعنى والمضمون، الأمر الذي اضطرني، ومثلي الكثير من الكُتاب والصحفيين السوريين، للعمل في الصحافة والثقافة اللبنانية، التي شكّلت مُتنفساً للكثيرين من واقع الجفاف السوري ...

أكمل القراءة »

أسباب كثيرة تدفعنا لتعلم اللغة الألمانية على رأسها كونها الأولى في دول الإتحاد الأوروبي

خلافاً لنحو 50 مليون شخص داخل الاتحاد الأوروبي يتكلّمون اللغة الألمانية ضمن مستويات مختلفة، فإنّها تُعتبر اللغة الأم الأكثر استعمالاً ضمن الاتحاد الأوروبي بـ 98 مليون شخص. وفي حين يقدّر معهد غوته الشهير عدّد متعلمّي اللغة الألمانية في العالم بـ 20 مليون شخص فإنّ التقديرات الأكثر تفاؤلاً تتحدّث عن 100 مليون شخص ناطق باللغة الألمانية خارج دول الاتحاد الأوروبي. فما هي الأسباب التي دفعت أولئك الأشخاص لتعلّم اللغة الألمانية؟ الاقتصاد الألماني وفقاً لتصنيف البنك الدولي فإنّ ألمانيا تُعتبر رابع أكبر اقتصاد في العالم وأكبرها في القارة الأوروبية، حيث أنّ الاقتصاد الألماني يعادل اقتصاديات الدول الناطقة باللغة الإسبانية مجتمعة، وتُعتبر ألمانيا واحدة من أكبر الدول المصدّرة في العالم بفضل الشركات الألمانية العملاقة مثل مرسيدس بنز، فولكس فاغن، سيمنس، أودي، أديداس، ولوفتهانزا. عدا عن كونها مركز رئيسي لعدد من أضخم الشركات العالمية والمتعددة الجنسيات ومركز لاستضافة أكبر المعارض التجارية والصناعية الدولية بما فيها معرضIFA للإلكترونيات الاستهلاكية والتي تستضيفها العاصمة برلين بشكل سنوي. لغة الابتكار حصل الألمان على أكثر من 100 جائزة نوبل بفضل الإنجازات الرائعة في الطب والفيزياء والكيمياء والأدب وغيرها، عدا عن الجوائز التي مُنحت لأشخاص من النمسا وسويسرا يتحدّثون الألمانية كلغتهم الأم، بالإضافة إلى الأشخاص الذين تلقوا تعليمهم الجامعي في الجامعات الألمانية. لغة أكاديمية بالحقيقة فإنّ اللغة الألمانية تُعتبر من اللغات الهامّة في المجتمع الأكاديمي وتحتل المرتبة الثانية ضمن أكثر اللغات استخداماً في المراسلات العلمية، في حين أنّ حجم سوق الكتاب الألماني يحتل المرتبة الثالثة خلف الكتب المنشورة باللغتين الصينية والإنجليزية. العالم الافتراضي يشكّل الناطقين الألمان واحداً من أكبر المجتمعات على شبكة الإنترنت، حيث أنّ اللغة الألمانية قد تُتيح لك الوصول إلى ما لا يقل عن 15 مليون موقع ويب ألماني، عدا عن المواقع التي تعتمد اللغة الألمانية وتنتهي بأحد النطاقات com, net, org, info. ليست صعبة كما تظن! تقول الأسطورة أنّ اللغة الألمانية مستحيلة الدراسة، لكن بعيداً عن هذه الأساطير والنكات التي يتداولها البعض عن دراسة اللغة الألمانية فإنّها بالحقيقة قابلة للتعلّم وليست ...

أكمل القراءة »