الرئيسية » أرشيف الوسم : اللاجىء

أرشيف الوسم : اللاجىء

من هو اللاجئ وما هي حقوقه وواجباته ومستندها القانوني

بسام العيسمي – محامي سوري مقيم في النمسا من يحدد المركز القانوني للاجئ وينظم مسألة اللجوء بشكل عام هو الاتفاقية الخاصة بوضع اللاجئين التي صدرت عن الأمم المتحدة في جنيف بتاريخ 28 تموز 1951 وسميت (إتفاقية 1951 الخاصة بوضع اللاجئين) ولم تسمى باتفاقية جنيف رغم صدورها عنها وذلك للتفريق بينها وبين اتفاقيات جنيف الأربع المتعلقة بحماية المدنيين أثناء العمليات المسلحة. والبعض أحياناً لا يميز بينها وبين إتفاقية دبلن التي تنظم حق اللجوء على النطاق الأوروبي أما أساس الحق فهو يستند لهذه الاتفاقية. أول دولة صادقت عليها هي الدنمارك في 4 كانون الأول لعام 1952 ودخلت حيز التنفيذ في 22 نيسان عام 1954، لكن نطاق شمولها اقتصر على حماية اللاجئين الذين هربوا من بلادهم قبل تاريخ 1 كانون الثاني لعام 1951 أي بعد الحرب العالمية الثانية، واشترطت أيضاً أن تكون الوقائع والحوادث التي أدت لفقدان الأشخاص الحماية في بلدانهم وقعت داخل الحدود الأوروبية، مما يعني أن لهذه الاتفاقية حدود زمنية ومكانية تستهدف في الحماية فقط الأوروبيين وداخل النطاق الجغرافي الأوروبي، لكنها أعطت صلاحية اختيارية وليست إلزامية لكل طرف من الأطراف المصادِقة عليها أن تعلن أن هذه الأحكام تنطبق أيضاً على اللاجئين القادمين من أماكن أخرى.  صدر برتوكول عام 1967 المعدل لهذه الاتفافية والذي ألغى المهل الزمنية والحدود الجغرافية التي وضعتها ونقلها إلى العالمية، وهنا تكمن أهميته فأصبح المستهدف في الحماية بوجب هذا التعديل هو أي شخص على هذا الكوكب هرب من خطر محدق وجسيم يهدد حياته، أو من الاضطهاد في بلده الأصلي أو بلد إقامته دون التقييد بالزمن. بلغ عدد الدول التي وقعت على هذه الإتفاقية 145 دولة وعلى البروتوكول 146 دولة حتى نهاية عام 2013. الاتفاقية عرفت اللاجئ وحددت حقوقه وواجباته في الدولة التي قبلت لجوءه، ومن هم الأشخاص الذين لا يُقبل لجوؤهم. المادة الأولى منها عرفت اللاجئ بأنه الشخص الموجود خارج بلده أو بلد جنسيته أو بلد إقامته المعتاد بسبب خوفه من الاضطهاد بسب دينه أو قوميته أو انتمائه ...

أكمل القراءة »

افتتاحية العدد 31 من أبواب: “فَاخْرُجْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٌ”.. لاجئ في دائرة الشبهات

سعاد عباس من البديهي القول إنه لا يخلو مجتمع بشريّ من المخالفات والجرائم، تتفاوت نسبها تبعاً للعوامل الاجتماعية والاقتصادية والثقافية، وهناك آلاف الدراسات في القانون والاجتماع والسياسة والإنسانيات والطب في هذا المجال. ولكن يميل البشر إلى الاستسهال في التصنيف وإجراء المحاكمات والتقييمات بناءً على الأفكار المسبقة أو التجارب الشخصية والمخاوف، وبناءً عليها تتوجه الاتهامات سواء فردياً أو جماعياً، وهذا ما يحصل في ألمانيا حالياً بعد أن حول الإعلاميون والسياسيون الجريمة إلى ظاهرة والمجرم/اللاجئ إلى وسيلة لتحقيق المكاسب السياسية وتطبيق العقوبات الجماعية على الفئة التي ينتمي إليها. لعل اتهامات التحرش الجماعي ليلة رأس سنة 2016 قلبت معايير النظر إلى اللاجئين، وأسقطتهم من مصاف الملائكة إلى درك الشياطين الأسفل، فمنذ ذلك الحين اتسعت دائرة التجريم لتحاصر المتهمَ كمجموعة وليس كفرد منفصل، في تجاهلٍ لحقيقة أن أول من ينبذه ويتبرأ من جرمه هو الجماعة البشرية التي ينتمي إليها وهي هنا “مجتمع اللاجئين” إذا صح التوصيف. لا شك أن البعض ينساق إلى اتهام “الغريب” غريزياً بحكم الجهل بالآخر، ولكن حين يحصل هذا الاتهام على مستوى سياسي وإعلامي وشعبي ومن منطلق قرارٍ مسبق بتجريم الآخر، فهنا يكمن الخطر لاسيما في مجتمع يدعي الانفتاح. ولهذا ربما تجدر الإشارة مرةً أخرى إلى ما يمر به “مجتمع اللاجئين” هذا في إثر كل جريمةٍ واتهام جديد يطالهم؛ من شعورٍ بالغبن تحت وطأة العنصرية المباشرة التي تتمثل في الربط العضوي ما بين المجرم وصفة اللجوء وما يلي ذلك من تبعات سياسية وقانونية على اللاجئين. أو الاستسلام أمام العنصرية المتوارية خلف التسامح وتقبل الآخر، والتي بدورها تضع هذا الآخر كمجموعة بشرية في دائرة الاتهام سلفاً لكنها تجد له المبررات من منطلق تأثره بالعنف في وطنٍ تمزقه الحروب، أو خضوعه للتقاليد أو الاختلافات الثقافية. مما يعزز جلد الذات لدى بعض اللاجئين أمام الغربي المتفوق بحضارته وإنجازاته، والإحساس بالذنب لعدم مطابقة مواصفاته المثلى. إن وصم اللاجئين بالجرم هو بحد ذاته جريمة ضد الإنسانية وعنصرية لا يمكن التواري خلف مسمياتٍ أخرى لها، ولا حل ...

أكمل القراءة »

اللاجئ واللاجئ المندمج

فايز العباس. شاعر وكاتب سوري مقيم في ألمانيا لا ينفك السوري ينظّر على أخيه السوري في كل شاردة وواردة، حتى أن المراقب ليرى، أن السوريين دائمو الانقسام، بين (مع) و(ضد)، في كل أمر وموقف، لدرجة أننا لم نر إجماعاً سورياً على أي نقطة منذ بداية الثورة/ التخريب، وعلى سبيل المثال: ثائر/ إرهابي، لاجئ/ عميل، بسيط/ جاهل، مطالب بالحرية/ عميل مرتزق… الخ. وعليه ظلت منصات ومواقع التواصل الاجتماعي، تغص بالرأي والرأي المعاكس، حتى في أبسط الأمور والمواضيع، التي لاتحتمل هذا الاختلاف الكبير في وجهات النظر. وليس أخيراً ثارت حفيظة السوريين، تجاه مقطع فيديو يصور البوليس السويدي، وهو يقوم بتجريد أبوين سوريين من أولادهما، أو من ابنهما الصغير، وتقول الرواية الرسمية، أن الوالدين خالفا قوانين البلد، (مكان اللجوء)، بكيفية رعاية الأطفال، وإنهما يلجآن للضرب والشدة في معاملة الأطفال، وراحت التعليقات حول الحادثة تتناول الموضوع بالسخرية حيناً، وبالتشفي أحياناً، وبتعاطف خجول أحياناً أخرى. واللافت أن بعض المثقفين “الفسابكة”، ممن تناولوا الحادثة بالتنظير، يرون أن اللاجئ السوري، الذي هرب من الحرب الدائرة ليحصل على أمان منشود في دول آمنة، عليه أن يغير من سلوكه، ويغير طباعه، ليندمج بالمجتمع الأوروبي الجديد، الذي تحكمه (الأخلاق) وحدها -بحسب القائلين بذلك- وبغض النظر عن أحقية المطلب، وعن أن هذه الأخلاق المزعومة، محكومة أصلاً بضوابط كثيرة، لا تتماشى مع الضوابط الأخلاقية والمجتمعية، التي تربى عليها السوري/ الشرقي. لست هنا بصدد نقد الموروث، بقدر ما أدعو لتفهم العقلية البسيطة الموروثة بالتراكم الحياتي في البلد المنشأ، حيث أننا أمام عقلية مبنية ومنجزة، وعليه يجب أن ننظر للأمور انطلاقاً من المنجز، لا من المطلوب تغييره وإنجازه بين ليلة وضحاها. فالحادثة التي انشغلت بها مواقع التواصل، تظهر جانبين وهما: بعض السوريين “ربما أغلبهم”، هم من الطبقة غير المثقفة تثقيفاً حقيقياً، ويعانون من مسألة الاندماج في المجتمع الجديد. وعليه فهم لا يتقبلون –خصوصاً في تربية الأطفال- النموذج الجديد من الحياة، والجانب الثاني: أنهم لايدركون حقيقة المجتمع الجديد، وصرامته في بعض الأمور “العادية” بالنسبة لهم، ...

أكمل القراءة »