الرئيسية » أرشيف الوسم : القادمون الجدد

أرشيف الوسم : القادمون الجدد

برلينيات طبيب أسنان.. مسابقة في التطرف

د. باري محمود. كاتب وطبيب سوري مقيم في ألمانيا كنت مدعواَ من قبل إحدى العاملات في جمعية ألمانية مهتمة بمساعدة الأجانب في برلين إلى أمسية ثقافية واجتماعية، حينما التقيت صدفةً مع أحد المراجعين في العيادة، وهو رجل أربعيني مع زوجته الثلاثينية وطفلتهما ذات الأربع سنوات والمولودة في ألمانيا، لم يتعرف الرجل عليّ للوهلة الأولى رغم أنه كان ينظر إليّ بإمعان محاولاً أن يتذكر من أين لي أن أعرفه وأناديه باسمه، وطبعاً كثيراً ما تحدث معي هذه المواقف فمراجعي العيادة ألتقي بهم بلباسٍ أبيض وربما كمامة الوجه فتضيع ملامحي أمام المرضى، ولذلك عندما ألتقيهم خارج العيادة بلباس آخر أو هيئة أخرى لا يتعرفون عليّ إلا بعد ترددٍ طويل إلا من يحفظني شكلاً وهيئة. المهم أن الرجل سر بلقائنا بعدما عرفته عن نفسي، فطلب من زوجته الاقتراب محاولاً أن يعبر أكثر عن سروره باللقاء هنا. ثم أخذنا الحديث عن الحياة الجديدة في ألمانيا فقد كان صاحبي مسروراً جداً ( بانطلاقته من جديد مع الحياة) كما ذكر، وبدأ يسرد عليّ ما يحصلون عليه من مساعدات وعدد الكثير منها، ثم استطرد قائلاً ولكن مايزعجني يا دكتور أن الأجانب القدماء هنا وحتى أبناء بلدنا ينظرون إلينا بنظرة فوقية، والبعض منهم لا يريد أن يتعامل معنا أو يحسدنا ولكن لا أعلم لماذا. وبينما هو متحمس بالحديث عن المهاجرين (القدماء) ابتسمت له أكثر من مرة محاولاً أن أقاطعه، فأدرك أنني أريد أن أعترض على تعميمه الحديث، فأردف “أعرف يا دكتور أنت أيضاً قديم هنا ولكن لم أقصدك بكلامي”. وبينما نحن نتبادل وجهات النظر حول الموضوع لمحني أحد الأصدقاء القدامى وهو يعمل مترجماً فتقدم نحونا بالتحية والسلام فعرفتهما على بعضهما البعض مقدماً صديقي المترجم بـ: القادم القديم، وصاحبي الآخر بـ القادم الجديد. ولكنني أعترف للأسف بأنني لم أستطع أن أبني جسراً لأي حديث بينهما، رغم أكثر من محاولة فتركنا صاحبي الجديد مستأذنا مع زوجته وطفلته ليكمل الاحتفال بالأمسية. بعدها تابعت الحديث مع صديقي المترجم أولاً عن عملي بالعيادة ...

أكمل القراءة »

معرض (الحياة الثانية، أنت تعرف اسمي لكنك لا تعرف قصتي ) موضوع الهجرة والانتقال في عدسات مصورين من جنسيات مختلفة

تغطية: غيثاء الشعّار تستضيف الآن صالة المعارض (كومونلا غاليري)  في بلدية فيلمسدورف برلين معرضاً للتصوير الفوتوغرافي تحت عنوان (الحياة الثانية,  أنت تعرف اسمي لكنك لا تعرف قصتي ) , والذي يستمر حتى الرابع من أوغست / آب القادم, يضم 13 مصوراً ومصورة من جنسيات متعددة هي ألمانيا, كولومبيا, سوريا, العراق, فلسطين وإيران بإشراف جامعة HDPK لخاصة وإدارة معرض  Kommunallgalerie يتطرق المعرض الى موضوع الهجرة والانتقال الى أماكن جديدة , ويشارك فيه كل من المصورين نور الأبرص, فرح السهلي , هايمي باك , ساندرو ت.ب , هيفاء جبر, روكان ملص, مايا ربوع, بلال أورفة, محمد أورفة, أحمد ياسين, أحمد يوسف, منى يوسف, إسراء ظاهر. يعد هذا المعرض استكمالاً للمشروع الذي كان قد بدأ به (بيتر فيشر بيل)  البروفيسور في جامعة HDPK  للتصوير الفوتوغرافي في برلين خلال العام 2015  ويهدف الى تسهيل الفهم المتبادل للقيم الثقافية المختلفة من خلال العمل المشترك، وبالتالي المساعدة في اندماج اللاجئين على المستوى السياسي والاجتماعي. بيتر فيشر بيل / تصوير مايا ربوع أجرت أبواب لقاء مع البروفيسور بيتر فيشر وسألناه عن الدافع لإقامة هذا المعرض المشترك وعن سبب اختيار اسم الحياة الثانية، فكانت إجابته ” لقد أقمت المعرض الأول في العام 2016 بعنوان (بين العوالم) وكان موضوعه يدور حول مغادرة البلد الأم والصور التي يمتلكها اللاجؤون عن بلادهم,  والآن أردت متابعة هذا الموضوع في معرضي الحالي وبالتحديد موضوع: القدوم، كيف يشعرالقادمون الى هنا وكيف يرون أنفسهم هنا. لقد تحدثت مع المصورين كثيراً عن المعرض حتى توصلنا الى هذا العنوان (الحياة الثانية) حيث وجدناه الأنسب لهكذا مشروع”.  وعن رأيه كيف يستطيع الفن امتصاص بشاعة التطرف ويطرح مكانها جمال التنوع والاختلاف, أجاب: “هذا موضوع صعب، أعتقد أن اللاجئين بذاتهم عندما يقومون بإنتاج هذا الفن وعرضه في معرض ستزداد ثقتهم بأنفسهم, سألني بعض زوار المعرض إن كانت اللوحات للبيع، أجبت بالطبع إنها للبيع، لكن هذا لن يغير من شيئ لدى حزب البديل من أجل المانيا، هذا سيحتاج وقتاً طويلاً. ولكن بالنسبة للاجئين ...

أكمل القراءة »

تحميل العدد 39 من أبواب بصيفة PDF…

لتحميل العدد 39 من جريدة أبواب بصيغة PDF يرجى الضغط هنا. تقرأون في العدد 39 من جريدة أبواب: افتتاحية العدد 39  “حزب البديل.. ليس مجرد اختلاف ثقافي” بقلم د. هاني حرب   باب ألمانيا: إعداد أحمد الرفاعي: مطار فرانكفورت يعتزم توفير أماكن للتاكسي الطائر الألمان يعتبرون أمريكا أكبر خطر على السلام العالمي الـ SPD يحتل المركز الثاني مجدداً في تأييد المواطنين   باب العالم: إعداد تمام النبواني: أبناء “داعش”.. من مخيمات النازحين إلى أين؟ حظر التجوال يلاحق اللاجئين السوريين في تركيا مصالح الدول أولاً، ثم حقوق اللاجئين!   باب مفتوح: جلال محمد أمين في الزاوية القانونية: التهرب الضريبي وفق القانون الألماني رضوان اسخيطة: مهاجرون أمام المحاكم إثر مشاهدة فيلم أو سماع أغنية.. القادمون الجدد والثقافة القانونية في المهجر Make it German: بطاقة الاتحاد الأوروبي الزرقاء – العيش والعمل في الاتحاد الأوروبي د. بسام عويل: سلسلة في الجنس وعن الجنس بدون تابوهات. 1- هل أنا طبيعي – طبيعية؟ غيثاء الشعار: الهويات الجنسية للأطفال وهوَس “الجندر” د. محمد الزّكري: طعام الحلال في بلاد اللجوء.. بين الصعق الكهربائي والاندماج   باب القلب: زاوية يوميات مهاجرة بقلم د. نعمت الأتاسي: مرحلة العدم زاوية حديث سوري: قاتل مواهب الشعوب – كاريكاتير حكايا من ورق بورتريه العدد من إعداد ميساء سلامة فولف: الكاتب والمترجم نائل بلعاوي فنان العدد: نسرين أبو بكر “الفن تحت سيطرة الاحتلال” مروة مهدي عبيدو: أسود أبيض خاص أبواب: ألمانيا في مواجهة العنصرية    ملف العدد: نظرة في سوء الفهم الناجم عن الاختلافات الثقافية طارق عزيزة: في سوء الفهم الناجم عن الفروق الثقافية من ألمانيا إلى دويتشلاند.. هل تشبه هذه البلاد ما كنت تتخيله عنها؟ الفروق الثقافية، خلافٌ أم اختلاف   باب أرابيسك: خضر الآغـا: أنوثة الشعر ج1 ملك عادل الدكاك: المسكوت عنه ونرجسيّة التلقّي في رواية “لا ماء يرويها” لنجاة عبد الصمد مازن أكثم سليمان: مكابدات محمد عبيدو: ملاكٌ من “السماء فوق برلين”، ألمانيا تودع أحد عمالقة المسرح والسينما برونو غانز نوار عكاشه: على عتبة الأوسكار .. “روما” مرافعة جمالية شخصية العدد: مارسيل بروست في ...

أكمل القراءة »

من ألمانيا إلى دويتشلاند.. هل تشبه هذه البلاد ما كنت تتخيله عنها؟

من ألمانيا كما تخيلها القادمون والقادمات إليها سابقاً، إلى دويتشلاند التي سيعيشون فيها حقيقةً. الفروقات ما بين تصوراتهم حول الحياة في “ألمانيا” وبين معايشة التفاصيل اليومية في “دويتشلاند” كبيرة، ومن هنا نشأ مشروع “من ألمانيا إلى دويتشلاند” الذي يتوجه إلى القادمين والقادمات الجدد إلى ألمانيا ممن يتحدثون اللغة العربية كلغة أم. ويهدف لتقديم المساعدة في مراحل الحياة الأولى في ألمانيا. التقت أبواب بالسيد يسر أفغاني مدير اتحاد المنظمات الألمانية السورية في برلين للحديث عن المشروع: انطلاقاً من اسم المشروع، ما هي أهم الفروقات من وجهة نظر القادمين الجدد، ما بين تصوراتهم عن ألمانيا وبين دويتشلاند؟ إيجابا ً وسلباً، أعتقد أن المنظمات الشريكة التي تشرف على تنفيذ المشروع بشكل مباشر ستكون أقدر على الإجابة. مع ذلك، أستطيع القول إن أغلب التحديات تتعلق بصرامة القوانين وتفاوت العادات والأعراف في ألمانيا. مقابل هذه القوانين والعادات والأعراف، يستجيب القادمون والقادمات الجدد أيضاً بشكل متفاوت، فمنهم من يخضع خضوعا ً كاملاً ويحس نتيجة لذلك بالدونية النسبية، ومنهم من يرفض رفضا ً تاماً ويحس بالتفوق النسبي. يزيد التصرفان السابقان في صعوبة حياة القادمين والقادمات الجدد واندماجهم في مجتمعاتهم الجديدة مع الزمن. من جهة أخرى، ِمن القادمين والقادمات الجدد َمن ينفتح على حياته الجديدة ويكون أكثر توازنا ً داخلياً بالدرجة الأولى، وخارجياً وسط مجتمعه الجديد بالدرجة الثانية. وهل لهذه الفروقات ما يقابلها لدى الألمان أثناء تعاطيهم مع اللاجئين؟ لا أتفق مع تعميم استعمال تعبير “الألمان”. فهذا الشعب ليس كتلة تفكر وتتصرف بشكل موحد. وإنما هم أناس عاديون مثل السوريين أو الكازخستانيين مثلاً. فمن الألمان من ينغلق تجاه “الغرباء” القادمين الجدد ويرى فيهم خطراً على ثقافة يدافع عنها لأنه تعب في بنائها، ومنهم من يبدي انفتاحاً على الآخر ويراه فرصة للتعرف على ثقافة جديدة. برأيكم ما السبب الأساسي في سوء الفهم بين الطرفين أهو اللغة أم طبيعة المجتمع أم الدين، آلية فهم القانون.. ولماذا؟ تلعب كل العوامل المذكورة دوراً في صعوبة الحياة في مجتمع جديد. هناك أولاً درجات ...

أكمل القراءة »

تقرأون في العدد 39 من جريدة أبواب “سوء الفهم الناجم عن اختلاف الثقافات” ومواد أخرى متنوعة

تقرأون في العدد 39 من جريدة أبواب: افتتاحية العدد 39  “حزب البديل.. ليس مجرد اختلاف ثقافي” بقلم د. هاني حرب   باب ألمانيا: إعداد أحمد الرفاعي: مطار فرانكفورت يعتزم توفير أماكن للتاكسي الطائر الألمان يعتبرون أمريكا أكبر خطر على السلام العالمي الـ SPD يحتل المركز الثاني مجدداً في تأييد المواطنين   باب العالم: إعداد تمام النبواني: أبناء “داعش”.. من مخيمات النازحين إلى أين؟ حظر التجوال يلاحق اللاجئين السوريين في تركيا مصالح الدول أولاً، ثم حقوق اللاجئين!   باب مفتوح: جلال محمد أمين في الزاوية القانونية: التهرب الضريبي وفق القانون الألماني رضوان اسخيطة: مهاجرون أمام المحاكم إثر مشاهدة فيلم أو سماع أغنية.. القادمون الجدد والثقافة القانونية في المهجر Make it German: بطاقة الاتحاد الأوروبي الزرقاء – العيش والعمل في الاتحاد الأوروبي د. بسام عويل: سلسلة في الجنس وعن الجنس بدون تابوهات. 1- هل أنا طبيعي – طبيعية؟ غيثاء الشعار: الهويات الجنسية للأطفال وهوَس “الجندر” د. محمد الزّكري: طعام الحلال في بلاد اللجوء.. بين الصعق الكهربائي والاندماج   باب القلب: زاوية يوميات مهاجرة بقلم د. نعمت الأتاسي: مرحلة العدم زاوية حديث سوري: قاتل مواهب الشعوب – كاريكاتير حكايا من ورق بورتريه العدد من إعداد ميساء سلامة فولف: الكاتب والمترجم نائل بلعاوي فنان العدد: نسرين أبو بكر “الفن تحت سيطرة الاحتلال” مروة مهدي عبيدو: أسود أبيض خاص أبواب: ألمانيا في مواجهة العنصرية    ملف العدد: نظرة في سوء الفهم الناجم عن الاختلافات الثقافية طارق عزيزة: في سوء الفهم الناجم عن الفروق الثقافية من ألمانيا إلى دويتشلاند.. هل تشبه هذه البلاد ما كنت تتخيله عنها؟ الفروق الثقافية، خلافٌ أم اختلاف   باب أرابيسك: خضر الآغـا: أنوثة الشعر ج1 ملك عادل الدكاك: المسكوت عنه ونرجسيّة التلقّي في رواية “لا ماء يرويها” لنجاة عبد الصمد مازن أكثم سليمان: مكابدات محمد عبيدو: ملاكٌ من “السماء فوق برلين”، ألمانيا تودع أحد عمالقة المسرح والسينما برونو غانز نوار عكاشه: على عتبة الأوسكار .. “روما” مرافعة جمالية شخصية العدد: مارسيل بروست في البحث عن الزمن المفقود   باب شرقي: إيهاب بدوي: اللجوء حق ...

أكمل القراءة »

افتتاحية العدد 39 من أبواب: حزب البديل… ليس مجرد اختلاف ثقافي

د. هاني حرب. باحث في جامعة هارفرد، الولايات المتحدة الأمريكية   في العام ٢٠١٨ اهتزت أوروبا وألمانيا إثر دخول حزب “البديل من أجل ألمانيا” إلى البرلمان؛ الحزب اليميني الشعبوي الذي يقتات على الخوف من الأجانب ومعاداة السامية والإسلام باعتبارهم دخلاء على المجتمع الألماني. فبعد انتهاء موجة الترحيب باللاجئين صحى الألمان ليجدوا بينهم “غرباء” بالشكل والزي والعادات. وفي المقابل انتبه القادمون الجدد إلى أن المرحبين عادوا إلى أعمالهم وانشغالاتهم وبدأوا يطالبونهم بالعمل وتعلم اللغة وتغيير أساليب حياتهم. لم يفهم الطرفان أن ما يحدث هو متابعة الحياة الطبيعية لكل منهما وأن التغيير تحت مسمى “الاندماج” لا يمكن أن يتم بهذه السهولة بل قد يستحيل إتمامه في جوّ من عدم التقبل والاتهامات المتبادلة ما بين النازية والإرهاب؛ فمقابل أي استهجانٍ يعبر عنه الألماني أصبح يوصف بالنازية، وأي تمسكٍ لدى القادم الجديد بعاداته أو باختلافاته الثقافية ارتبط بوصفه بالإرهاب أو التخلف. أدّى تفاقم الجدل حول المهاجرين ومشاكل الاندماج، ومبالغة الإعلام في التركيز على بضع جرائم ارتكبها لاجئون إلى صعودٍ مخيف لليمين المتطرف لينتصر أخيراً ضمن انتخابات الولايات المحلية في هيسن، بافاريا وغيرها، وليدق الحزبان المسيحي الديمقراطي والاشتراكي الديمقراطي ناقوس الخطر مع انخفاض شعبيتهما وخسارتهما الكبيرة للأصوات. وانعكس هذا على السياسة الأوروبية عموماً بانتصار اليمين في النمسا، بولندا، إيطاليا، وهنغاريا. اليوم تنقلب الآية مجدداً مع الصراعات التي تهز “البديل”، ففي أوائل ٢٠١٩ بدأت تصدح نشرات الأخبار بالانقسامات الداخلية في صفوف الحزب عدا عن الفضائح المالية المتتالية، من الحصول على دعم مالي أجنبي، أو الاستفادة من التبرعات المريبة بشكل شخصي، وهو ما يحدث حالياً مع رئيس الحزب نفسه. ومع انسحابٍ جزئيّ لميركل من المسرح السياسي لصالح رئيسة الحزب الجديدة أنغريت كرامب-كارينباور، انتعش “CDU” ليكسب جزءاً من أصوات الناخبين الناقمين على سياسات ميركل السابقة وخصوصاً بوجود فريدريش ميرز كمرشح محتمل لانتخابات ٢٠٢١. إن التغير الحالي في المناخ السياسي الألماني، يجعل صعود البديل سحابة صيف عابرة لتعود المياه إلى مجاريها مع صعود “الخضر” ومحاولات SPD الوصول لقلوب الناخبين ...

أكمل القراءة »

أنغيلا ميركل: كيف قتلها شغفها للمساعدة سياسياَ؟

د. هاني حرب أعلنت المستشارة الألمانية “أنغيلا ميركل” عدم رغبتها بالترشح لرئاسة حزبها المسيحي الديمقراطي خلال الانتخابات القادمة في كانون أول/ديسمبر هذا العام. في الوقت نفسه أعلنت بأنها ترغب أن تظل مستشارة لألمانيا حتى ٢٠٢١ ثم ستتنحى بعدها وتعتزل السياسة نهائياً. تباينت ردود الأفعال في الشارع الألماني فرأى المرحبون أن هذه الخطوة تعني تجديد دماء الحزب المسيحي الديمقراطي لدخول انتخابات ٢٠٢١ بشكل أقوى وليتابع سيطرته على السياسة الألمانية بعد ١٣ عاماً من حكم ميركل و٣ أعوام أخرى متوقعة لحكمها. كيف وصلت “أنغيلا ميركل” لتكون أقوى أمرأه على الأرض؟ ربما تعتبر ميركل أقوى سياسية على مدى عقود طويلة، ففي العام ٢٠٠٠ كانت قد وصلت لرئاسة الحزب المسيحي الديمقراطي، وفي ٢٠٠٢ وبعد خسارته الانتخابات أزاحت “” من قيادة كتلة الأحزاب المسيحية في البرلمان. في ٢٠٠٤ استقال “فريدريش ميرز” الذي كان نائب رئيس كتلة الأحزاب المسيحية في البرلمان اعتراضاً على سياسات ميركل ضمن الحزب. قمت بذكر ميرز لأنه سيكون ذا دور كبير في مستقبل الحزب بداية ٢٠١٩ حسب استطلاعات الرأي الحالية. في ٢٠٠٥ وبعد الدعوة لانتخابات مبكرة من المستشار “جيرهارد شرودر” فاز الحزب الديمقراطي المسيحي بقيادة ميركل بالانتخابات الألمانية، وقامت بتشكيل حكومتها الأولى بالائتلاف مع الحزب الديمقراطي الاشتراكي. منذ ٢٠٠٥ وحتى ٢٠١٥ قادت “أنغيلا ميركل” ألمانيا وأوروبا عبر العديد من المطبات والمشاكل السياسية والاقتصادية، وأهمها الأزمة الاقتصادية العالمية ٢٠٠٩ لتكون ألمانيا من أكبر الرابحين فيها لناحية انتعاش الاقتصاد الداخلي وزيادة الصادرات والصناعة الوطنية الألمانية. بنفس الوقت قامت ميركل باتخاذ عديد التدابير عبر الاتحاد الأوروبي لدعم الدول الأوروبية المتضررة كاليونان، إسبانيا، البرتغال، إيطاليا وإيرلندا.. كما عملت لسنوات كمدبرة لمشاكل الاتحاد الأوروبي من جهة، ومشاكل دول أخرى كأوكرانيا، الشرق الأوسط وآسيا. 2009 فازت بالانتخابات الألمانية مجدداً لتشكل حلفاً جديداً مع الليبراليين الديمقراطيين بدلاً عن الحزب الاشتراكي الديمقراطي والذي شاركها الحكم بين ٢٠٠٥ و٢٠٠٩. وفي العام ٢٠١٣ نجحت ميركل بالفوز بولاية ثالثة لحكم الحزب المسيحي الديمقراطي، لتدخل ائتلافاً حاكماً مجدداً مع منافسها الأكبر الحزب الاشتراكي الديمقراطي. ...

أكمل القراءة »

بين الانتماء واللاانتماء: كره الذات عند المهاجرين الجدد. حوار مع الباحث السوري سلام الكواكبي

حاورته: أماني الصيفي. طالبة دكتوراة في اللغة الانجليزية وآدابها -جامعة برلين الحرة- – بتنظيم من مؤسسة “ابن رشد للفكر الحر” في برلين قمتَ مؤخراً بإلقاء محاضرة بعنوان: “ظاهرة كره الذات في أوساط  المهاجرين الجدد”، فهل ترى أن ظاهرة “كره الذات” وازدراء الثقافة العربية والإسلامية بقيمها وتقاليدها في أوساط المهاجرين ظاهرة قديمة صاحبت تعرّف العرب أو المسلمين على الثقافة الغربية بقيمها الحديثة المختلفة عن ثقافتهم؟ أم أننا نشهد ظاهرة جديدة تماماً؟ – لا أعتقد أن “ظاهرة كره الذات” كانت موجودة في الأزمان السابقة إنما هي ظاهرة حديثة. نعم، كان هناك تساؤل ونقد ذاتي ومحاولة للبحث عن أسباب أمراض العرب والمسلمين، لكن لم يكن هناك “ظاهرة كره الذات”. نشأت الظاهرة في السنوات الأخيرة، مرتبطةً بصعود اليمين المتطرف في الدول الغربية، وبعض أبناء الهجرة ممن حاولوا أن يكونوا على يمين اليمين المتطرف، بل وأن يزيدوا في عملية النقد “المجاني” الذي يصل حدّ الشتيمة بحق الثقافة التي أتوا منها أو الدين الذي اعتنقوه بالولادة. وهنا أقول إن هناك تراجعاً في الثقافة العربية من مرحلة النقد الذاتي المعمّق والتفكير البحثي الذي قام به أمثال رفاعة الطهطاوي ومحمد عبده وعبد الرحمن الكواكبي وجمال الدين الأفغاني، إلى مرحلة نقرأ فيها مقالات شتائمية للثقافة العربية الإسلامية، لمجرد البحث عن الظهور أو المنصب أو عن وظيفة في الحد الأدنى! لا توجد كتل متجانسة اسمها “شرق” و”غرب”: – عملت مؤخراً مع مجموعة باحثين على دراسة بعنوان: “الاعتراف والإنكار السياسي للأقليات في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا”، ترون فيها أن السلطات وغيرها يسعون لتأجيج التفرقة والانقسام بين الطوائف والأقليات، فهل ترى هنا أيضاً سياسات مشابهة في التعامل مع الأقليات العربية والمسلمة؟ أو أن الإعلام الغربي يركّز على صورة نمطية سلبية للعربي/ المسلم تؤدي لنفور المهاجرين الجدد من بعضهم؟ – هذا السؤال يحمل جوانب عدة، فعندما أبحث في مسألة الأقليات والطائفية أبحث أساساً عن دور السلطات “الوطنية” في تأجيج النعرات الطائفية والانقسامات بين مكونات الشعب، تطبيقاً للقاعدة الاستعمارية “فرق تسد”، ولا أحمِّل الغرب ...

أكمل القراءة »

نعرف عن الألمان الدقة بالمواعيد. ما هي العادات التي تميزهم أيضاً في مكاتب العمل؟

لغة التخاطب، استراحة غداء قصيرة، شرب النبيذ، التحايا في المصعد، الخروج المبكر يوم الجمعة.. هذه فقط بعض العادات التي لا تخلو منها مكاتب الألمان. عادات ألمانية داخل المكاتب قد تبدو غريبة للبعض. الالتزام بالمواعيد مهم جداً في ألمانيا، يلزمك الحضور بشكل عام إلى مكان العمل قبل خمس دقائق من الوقت الفعلي لبداية دوامك. أما إذا لم يكن لديك مفاتيح المكتب، فمن الأفضل أن تكون بمقر عملك عشر دقائق قبل الوقت المقرر لبداية العمل. العمال يحيون بعضهم في المصعد الذين يعملون في مبنى متعدد الطوابق سيكون على دراية بهذه العادة، فالألمان يلقون التحية كلما دخلوا مصعدا، كما يودعون بعضهم أيضا، أو بالأحرى يقولون “Tschüss” حين يغادرونه. قد تتكرر هذه الطقوس الصباحية بالنسبة لمن يتوجهون إلى الطوابق العليا في مبنى شاهق، ولكنها تبقى أفضل من الصمت المطبق. آلة صنع القهوة ضرورية في أول يوم لك في المكتب، ستتعرف على زملائك ومحيط العمل، لكن الأهم من ذلك أنك ستتعرف على آلة صنع القهوة. إذا كنت تخطط لشرب القهوة بانتظام، تعرف على ثقافة القهوة في مكتبك أولا. بعض القواعد قد تكون غير معلنة، حينها يجب أن تعرف إذا كان الأمر يحتاج إلى مساعدة في إعدادها أو تنظيف الجهاز… احترام التسلسل الهرمي داخل العمل في ألمانيا يتم التعبير عن التسلسلات الهرمية يوميا من خلال اللغة، إذ توجد طريقتين للحديث إلى الآخرين باستعمال ضمير “أنت”، فإما تقول: “du” (غير رسمي)، أو “Sie” (رسمي). وهذا يمكنه أن يشكل تحديا للناطقين بالانجليزية، لأنهم يستعملون ” you” في كل الحالات. من الآمن اعتماد “Sie” مع الجميع في البداية، حتى يتم إخبارك بعكس ذلك. بالإضافة إلى هذا، يكون من الخطأ أن تنسى إخبار رؤسائك عن مشكلة تواجهك منذ البداية. كتابة كل شيء أمر لا بد منه يستخدم كل ألماني ما يقارب 250 كيلوغرام من الورق كل عام ، مما يجعل البلد واحدة من أكثر الدول استهلاكا للورق في العالم. وبالرغم من إمكانية تقليص هذا المعدل، إلا أن الاحتفاظ بسجل مكتوب ...

أكمل القراءة »

ازدياد حالات الطلاق بين القادمين الجدد.. تأثر ثقافي أم ممارسة للحرية؟

جلال محمد أمين. ربما تخلص المجتمع السوري جزئياً من التزويج القسري للنساء، لكنه لا زال عبداً لعادات الاستمرار القسري في الزواج، فهل هذا العدد الهائل من حالات الطلاق هو تصحيح للمسار القسري للزواج، أم حالة طبيعية؟ هل هو حالة مرضية من الناحية الاجتماعية؟ أم حالة صحية يحتاجها المجتمع السوري ليعيد بناء أسس الاسرة؟ وهل الظروف الاجتماعية الجديدة هي السبب؟ أم أن القانون الألماني وحرية المرأة هي أحد أسباب الطلاق؟ لا شك أن عدد حالات الطلاق بين السوريين في ألمانيا وأوروبا باتت مثيرة للتساؤلات، باختلافها واختلاف أسبابها وتخبرنا الإحصائيات أن أكثر من 90% من حالات الطلاق تطلبها المرأة لا الرجل، وهذا لا يعني أبداً أنها هي سبب الطلاق، بل يعني أنها من باشرت الإجراءات القانونية للطلاق. بدايةً تعتبر الظروف الاجتماعية والاقتصادية والقانونية السبب الأساسي في انعدام جرأة المرأة السورية على طلب الطلاق في سوريا، علماً بأن حالات الطلاق في المدن الكبرى كدمشق وحلب كانت ضخمة جداً، فغالباً ما كانت المرأة في سوريا مرتبطة اقتصادياً بالزوج، وفي حال حصولها على استقلاليتها الاقتصادية تكون قد تخلّصت من أول رابط قسري كان يلزمها على الاستمرار بالزواج. السيدة ف تقول إنها منذ بداية زواجها كانت تتمنى الانفصال عن زوجها، لكنها كانت تخشى المستقبل فالمطلقة لا مستقبل لديها، ولا حظ لها بالزواج مرة أخرى، بل ستكون عالة على والديها. إذاً فقوانين الضمان الاجتماعي وقوانين حماية المرأة وتأمين سبل العيش كانت السبب الرئيسي لانفصالها عن زوجها. السيدة ح تقول لزوجها لأول مرة كلمة “لا”، حين رفضت أن يرسل وحده المساعدات لأهله دون أهلها، فالدولة الألمانية هي من تنفق عليها وليس هو. تعبّر عن ذلك قائلةً: لم أكن أعلم أن الأمر سهل وأني سأعيش بدون خوف من شخص يعيش معي، وبعد ذلك اكتشفت أني تأخرت كثيراً. المناخ الاجتماعي الجديد أتاح الفرصة للمرأة لتعرّف عن نفسها باعتبارها مطلّقة، بدون أن تشعر أنها ارتكبت ذنباً. وعلى هذه الحالة لو أمكن للدولة السورية أن تضمن المسكن والمأكل للعاطلين عن العمل لازدادت ...

أكمل القراءة »